المكتبة العقائدية » الزلزال (إنتصار الحق) ـ مناظرة بين الدكتور عصام العماد والشيخ عثمان الخميس (لـ عبد الله محمود الجبوري)



المناظرة العاشرة


سماحة الشيخ مصطفى الطائي:

بسم الله الرحمن الرحيم, المناظرة العاشرة والتي جرت في غرفة الحق.

الأخت الدكتورة أمينة من المغرب من طرف الوهابية:

إخواني أنا لن أخذ من وقتكم أكثر من خمس دقائق، وأرجوكم لا تحرموني أريد أن أعلن استبصاري بوجود الشيخ عثمان الخميس, وأريد أن أوجه له نصيحة لعل الله يهديه ويهدي أمثاله كما هدانا.

الأخ أحمد البعلبكي مدير الحوار من طرف الاثني عشرية، غرفة الحق:

الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلاّ الله, اللهم صلّ على محمد وآل محمد, أخت أمينة بارك الله فيك في الحقيقة نحن عندنا قضية استبصارك أو إعلان استبصارك أفضل من (مليون) مناظرة وأفضل من أي شيء. نحن إن شاء الله في لحظة دخولهم يمكن أن نطلب منك الدخول على الخط في المناظرة, أعني في نهاية المناظرة إن شاء الله. أختي العزيزة نعطيك الوقت الذي تطلبينه إن شاء الله نعطيك (المايك) حتى تعلني أنت استبصارك أمام الجميع فما هو رأيك؟ الانتظار إلى آخر المناظرة أو تعلني استبصارك قبل المناظرة.

الأخت الدكتورة أمينة:

أعتذر أنا لا أتصور ذلك أن ظروفي لا تسمح لي أن أبقى معكم أكثر من ساعتين للأسف الشديد, ولكن كل الذي أطلبه منكم أنك أخي في الدين أن تعطيني فرصة في بداية المناظرة ولو خمس دقائق, وجزاكم الله عني كل خير.

الأخ أحمد البعلبكي من غرفة الحق:

إن شاء الله نحن نعطيك الوقت حتى تعلني استبصارك, أنت في بداية المناظرة إن شاء الله. طيب أخي طلال أنا لا أعرف من هو الأخ الذي سوف يقرأ القرآن.

السيد طلال من طرف مؤسسة الكوثر:

حياكم الله جميعاً أهلاً بكم أخي العزيز, الأخ الشيخ المهند طيب أخي الكريم أظن الأخ موجود, إذا ممكن أخ أحمد لا أعرف الأخ عليه نقطه حمراء أو لا, طبعاً أخ أحمد الوقت يشير إلى أنه يجب أن تبدأ المناظرة إن شاء الله, يكون قد وصلوا الجماعة من الوهابيين وتفضلوا المايك معك الأخ قارئ القرآن.

قارئ القرآن سماحة الحافظ الشيخ مصطفى الطائي:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم.

(إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون...) سورة الأنبياء من آية (101) إلى آخر السورة آية (112) قوله تعالى: (قل إنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون?. صدق الله العلي العظيم.

الأخ أحمد البعلبكي من غرفة الحق:

تفضلي أختي الدكتورة أمينة وبعد لحظات حتى نبدأ المناظرة.

الأخت الدكتورة أمينة المغربية:

السلام عليكم, بسم الله الرحمن الرحيم, أولاً إخواني نرجو إذا كان صوتي واضح تكتبوا لي واحد على شاشة الكمبيوتر جزاكم الله خيراً, أنا إحدى أخواتكم, مغربية نشأت وترعرعت على المذهب المالكي, الجاري به العمل في المغرب كما تعرفون. أريد أن أعلن في هذه اللحظة استبصاري وهدايتي للمذهب الحق، مذهب أهل البيت, والفضل يعود بعد الله تعالى إلى هذه المناظرات التي يقوم بها الإخوان في غرفة الحق. أود أن أعلمكم أخواني وأخواتي أنّي من المتابعات لهذه المناظرات منذ أول مناظرة, ثم الحمد لله ولحد الآن وبفضل وعون الله استطعت أن أتوصل إلى عدة حقائق, والفضل يعود لله ثم للأستاذ السيد عصام العماد, حيث كنت أكتب كل مصدر كان يذكره أستاذ عصام العماد, والحمد لله وجدت أن كل ما ذكره من أحاديث وروايات من السنّة النبوية الشريفة صحيحة.

وقد تيقنت أن الكلمة التي كان يرددها الشيخ عثمان الخميس, وهي تُردد في حواراته دائماً مع الأستاذ عصام العماد وهي: كذب.. كذب.. كذب. آه، آه، آه! ويتهم الأستاذ عصام بذلك حيث لا أساس لها من الصحة. وبما أن الدين النصيحة, اسمحوا لي أخواني أن انصح الشيخ عثمان الخميس أن يتنحى عن الاستمرار بهذه المناظرات, أو على الأقل أن يستعين بمن يعلم أن لهم الكفاءة للقيام بمساعدته على الرد وتفنيد وجهة نظر الطرف الآخر, بطريقة منطقية ومبنية على أسس ومصادر دينية وإسلامية, بدلاً من الاستمرار في تكرير كلمة كذب كما تعوّد على ذلك.

وإني في غرفة الحق أشهد أن لا اله إلاّ الله وان محمداً رسول الله وأن علياً بالحق ولي الله (اللهم صلّ على محمد وعلى آله الطيبين وصحبة المنتجبين), والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الأخ أحمد البعلبكي مدير الحوار من طرف الاثني عشرية, غرفة الحق:

اللهم صلّ على محمد وآل محمد, أنا طبعاً أختي بارك الله فيك أختي وأهلاً وسهلا بك, ونرحب بدخولك وهدايتك إلى سفينة النجاة, وهنا لك كلمة الأخ المهند, وتفضل أيها الأخ سماحة الشيخ مهند.

الأخ سماحة الشيخ مهند:

بسم الله الرحمن الرحيم, والحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين, واللعنة الدائمة على أعدائهم من اليوم إلى يوم الدين.

قال الله تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) هذه آية قد انطبقت تماماً على الأخت الدكتورة أمينة, فكل من جاهد في الله لطلب الحق لمعرفة الحق فالله سبحانه وتعالى سيهديه إلى ذلك السبيل, هذا ما أحببت أن أعلق على هذه الكلمة, وأهلاً وسهلاً بالأخت في مذهب الحق، مذهب أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهرهم تطهيراً.

والروايات الصحيحة في أهل البيت كثيرة وإن كان عثمان الخميس حاول وأراد أن يضعّف الكثير, فأهلاً وسهلاً بكم.

الأخ أحمد البعلبكي:

شكراً أخي سماحة الشيخ المهنّد, أخواني أخبروني هل الآن الشيخ عثمان الخميس موجود؟ هل وصل أم لا؟ وأنا لا أدري من سيكون مع الشيخ عثمان من قبل الوهابية من أجل حساب الوقت, تفضل أخي طلال.. أخي طلال معك المايك.

السيد طلال من غرفة الحق:

أحسنت أخي أحمد, وأنا بدوري أيضاً أبارك للأخت الكريمة ركوبها هذه السفينة، سفينة محمد وآل محمد أخي العزيز أخ أحمد البعلبكي نبدأ فقط الأخ الكابتن لو يرفع يده أو يأخذ المايك حتى يخبرنا عن الأخوة الموجودين معهم من قبل السنة حتى نرفع عنهم النقاط الحمراء, ونبدأ إن شاء الله بضيفنا الكريم الشيخ عثمان الخميس, تفضل الأخ الكابتن المايك معك إن شاء الله الشيخ عثمان الخميس دخل الغرفة فليتفضل. والأخ أحمد البعلبكي بيده إدارة غرفة الحق.

أحمد البعلبكي:

تفضل السيد منشد.

سماحة السيد منشد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد, فقط أردت أن أبارك للأخت الكريمة تشيعها لأهل البيت, وأرحب بفضيلة الشيخ عثمان الخميس وكذلك سماحة الدكتور السيد عصام العماد, وحياكم الله تفضل شيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان:

بسم الله الرحمن الرحيم, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

أما بعد، فحي الله تبارك وتعالى من حضر لطلب الحق ومعرفته وسماعه, وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياكم جميعاً إلى أن نرى الحق حقاً وأن يرزقنا اتباعه، اللهم آمين. أرحب بكم جميعاً وأسأل الله أن يوفقنا إلى نقاش هادئ علمي مفيد ننتفع به المتحاوران ـ أولاً ـ ثم باقي الحضور, وتفضلوا.

الأخ أحمد البعلبكي من طرف الاثني عشرية:

أحسنت شيخنا بارك الله فيك شيخ عثمان، تفضل يا أخي طلال معكم المايك وأنا فقط أحببت أن أعرف من هو في المناظرة في الطرف الآخر, هل هو محمد علي فقط أو يوجد شخص آخر حتى نرفع النقطة عنه؟ وهذا سبب سؤالي يا محمد علي، تفضل أخي طلال.

الأخ طلال من طرف الاثني عشرية:

نعم, أحسنت جزاك الله خيراً أخي أحمد، وبعدما يشخص الإخوان إذا تحبون أن نبدأ نحن سنبدأ بالمناظرة، وسماحة الدكتور السيد عصام العماد يقول البداية تكون من عند ضيفنا الشيخ عثمان, تفضلوا شيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان:

أقول: بسم الله الرحمن الرحيم, لا شك أننا توقفنا لفترة طويلة لظروف, وها نحن الآن نعود ونكمل والعود أحمد, ونسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى. أنا لا أخفيكم سراً إذا قلت: إنني فوجئت في الجلسة الأخيرة بكلام الشيخ الدكتور عصام العماد عندما قال: إنه قد انتهى من «حديث الكساء», وإنه سيبدأ بحديث آخر! مع أنه في جميع الجلسات السابقة, طبعاً الآن يحسب الوقت عفواً, كان يقول إلى الآن: عندي كلام كثير عن «حديث الكساء» ما انتهيت و«آية التطهير», وفوجئنا في الحقيقة بأنّه يقول: انتهيت, وقلت كل ما عندي عن «حديث الكساء»! مع إننا أو أتكلم عن نفسي ما سمعت شيئاً جديداً عن «حديث الكساء» وما يدل عليه هذا الحديث؟!

والذي أريد أن أبيّنه في بداية هذا الحوار ما يلي:

أولاً: لا شك بأن الشيخ الدكتور عصام العماد ما جاء إلى هذه المناظرة وهذا الحوار إلاّ وهو يرى أنه أهلاً لذلك, وكذا علماء الشيعة الذين قدموه وقالوا بأنه يمثلهم وإنه من علمائهم, بل إن الشيخ الدكتور عصام قال: أنا من علماء الشيعة الاثني عشرية, وشيخكم علي الكوراني كذلك قال: إنه من علمائكم, وكذلك أنتم قلتم: إنه من علمائكم بدون شك وإنه يمثلكم. أنا لا أنكر هذا، هذا شأنكم أنتم معه, ولكم أنتم أن تختارون علماءكم فأنتم أدرى بمذهبكم وفكركم, وأنتم أعلم به, ولكن الذي أريد أن أقول إن الشيخ عصام لا شك أنه من علمائكم, ورأيت عجباً في تخبطه واختياراته! فتارةً يريد «حديث الكساء» وأُخرى سيتكلم عن «حديث الاثني عشر», وكذلك «حديث الثقلين», ثم «المباهلة» وكلام لا ينتهي فيه.

وكلما تلكم عن أمر قال: هذا أقوى، ذلك أولى، هذا أكثر التزاماً؛ وذلك أكثر صلة؟! ولا ندري إلى أين سيتوقف.

وأقول: كذلك وهناك حقيقة يجب أن يعلمها الجميع, وهي إن صاحب الحق لا يكذب أبداً وصاحب الباطل لا يصدق أبداً, بل صاحب الحق لا يحتاج إلى الكذب؛ لأنه إنما يتكلم بالحق, وصاحب الباطل يحتاج إلى الكذب كثيراً حتى يرقّع كذباته.

جلسات كثيرة في «آية التطهير» و«حديث الكساء», ثم سمعنا كلمة انتهينا! إنّ العيب ليس في الشيخ الدكتور عصام العماد, ولكن فيما يحمله من فكر ومبدأ, فمذهبه لا يعينه، الروايات لا تعينه، هذا الذي جعله ينتقل من كلام إلى كلام، لا زلنا في أول الهرم ثم فجأة وإذا نحن في السرداب! بلحظات قال: بينت كل شيء بأدلة قوية، وهذا كلام عجيب! وأنا متأكد أنّه لو جاء غير الدكتور عصام لن يكون أحسن حالاً منه, بل سيكون الأمر كما هو الآن إن لم يكن أقل؛ لأن الشيخ الدكتور عصام يملك عدا ما نقل أو ذكر قبل قليل, يملك أسلوباً هادئاً في الحوار, ولعل غيره لا يملك هذا الأسلوب. والعجيب! إن الشيخ الدكتور عصام الآن أو حسب الجلسة الماضية أنه قال: سيتكلم عن المباهلة أو يريد حديثاً آخر, لا أدري والله ما يريد.

ولكن أنا قلت: لماذا لا يتكلم عن «حديث الاثني عشر»؟ خاصة أنني تكلمت عنه ورديت وهو قد قال: إنّ هذا كان كلاماً كله باطل. فليبطله أمام الجميع لا فقط كلام باطل.. باطل.. باطل، دون عرض لهذا الباطل! تبين طبعاً لنا من خلاصة ما تم مناقشته عن «حديث الكساء» أنه ليس للشيعة الاثني عشرية أو الرافضة كما يحب يسميهم البعض ليس لهم أي مستمسك «بحديث الكساء» و«آية التطهير»؛ لأنه ما أظهر الدكتور عصام إلى الآن ما يدل عليه «حديث الكساء» و«آية التطهير»إذن لا تدل على العصمة، لا تدل على الإمامة, كل الذي أراد الدكتور عصام أو الذي ركز الدكتور عصام خلال هذه المناظرة الطويلة هي هؤلاء فقط هم أهل البيت. وفاجئنا جميعاً ونسف هذه كله في آخر جلسة وقال: لأني سبحان الله استمعت لكن ما انتبهت إليه إلاّ لما سمعت الشريط! وإن شاء أسمعه كلامه إنه فاجئنا في آخر الشريط وقال: إن العباس وابنه وأمهات المؤمنين من آل البيت, ولكن جاء بشيء جديد وقال: هؤلاء غير مطهرين! مع أنه خلال الكلام كله قال: بأنهم ليسوا من أهل البيت, ثم بلا مقدمات هو أثبت أنهم من أهل البيت, ولكن من أهل البيت غير المطهرين! وهذه جديدة فوجئت بها, ويا لنا من هذه المفاجئات الكثيرة التي أتوقع أن يأتي أكثر منها بكثير. والدكتور عصام إلى الآن لم يجبني على أسئلتي التي طرحتها؛ لأنني أخشى أنه قد دخل الآن آخرون ممن لم يسمعوا هذه الأسئلة ولم يسمعوا الإجابات من الدكتور عصام.

طبعاً بالنسبة لسماع الإجابة لم يسمع لا الجدد ولا القدامى, ولكن أريد الجدد حتى يسمعون الأسئلة طبعاً الدكتور عصام الأسئلة التي لم يجيب عليها أنا أذكرها الآن وأعيدها مكررة:

ذكر الشيخ الدكتور عصام أنّ الشيخ شلتوت والشيخ البشري ـ رحمهم الله تعالى ـ أنهما قالا: إنهما كانا يكفران الشيعة الاثني عشرية وأنا طلبت منه أين قالا هذا الكلام؟

هو قال: إن شلتوت أفتى بجواز التعبد بالمذهب الشيعي الاثني عشري!

الأمر الثاني: حديث أم سلمة الذي قال الدكتور عصام أنه في صحيح مسلم! قلت له: ما وجدته في صحيح مسلم! وأنكر أنه في صحيح مسلم وإن شاء الله نُسمع الآن الشريط للجميع.

قال: إني كنت أكفر الشيعة الاثني عشرية!

وأيضاً ما سمعت أين نقل عني هذا هل بصوتي أو بكتابتي؟ أين كفرت الاثني عشرية؟

قال العالم الوهابي العلاّمة محمد علي البار.

وقلنا وذكرنا ترجمته وقلنا: هو طبيب جراح لا هو عالم ولا علاّمة ولا وهابي؛ فنرجوا أن يذكر لنا من أين استقى هذه المعلومة الغريبة.

لعن الغلاة, هو لعن الغلاة الذين يكفرون أهل السنة الذين لا يؤمنون بالإمامة أو الولاية.

شروح مسلم الخمسين كلها تقول بقوله! كذلك لم نسمع هذه الشروح ولم نرها. نقل عن ابن الجوزي أنه قال: إن أم سلمة وعائشة كانتا لا تريان أنّهما من أهل البيت!

وهذا لم نجده في زاد المسير لابن الجوزي وعجز الشيخ الدكتور عصام ان ينقل لنا هذا الكلام أو يثبت لنا صدقه فيما قال.

قال: إن الإمام الطوفي إمام أهل السنة.

وذكرنا له أن الإمام الطوفي رافضي ليس من أئمة أهل السنة, بل هو رافضي متهم في دينه.

قال: صححه الطحاوي! وقلنا: إنه لم يصححه الطحاوي وهذا من الكذب, ونقلنا كلامه لما قال: أنا ما قلت صححه الطحاوي, يعني أقرّ بحديث أم سلمة وأسمعناه بصوته إنه قال: صححه الطحاوي! ولم يستطع الجواب كذلك، ولم يعتذر ويقول أخطأت في نسبة ذلك إلى الطحاوي!

قال: زيد بن أرقم سئل عن أهل البيت الذين لم تحل عليهم الصدقة!

ولم يثبت هذا أيضاً، هل زيد أثبت هذا أو سئل عمن حرمّت عليه الصدقة؟ ولا يوجد شيء من هذا صحيح, في صحيح مسلم, بل هو ادعاء محض!

قال: إن الإمام مسلم قال: استدرك زيد.

ولم نجد هذا الاستدراك, ثم قال: إن الإرادة في «آية التطهير» تختلف عن غيرها من الإرادات في القرآن! وطلبنا منه أن ينقل عن أحدٍ من أهل العلم!

قال: إن هذه الإرادة تختلف عن كل الإرادات في القرآن!

أيضاً لم نجد جواباً عن ذلك!!

وأخيراً قال: إني قلت عن التيجاني كلب تونس نسبها إليّ.

وأنا ما قلت هذا وكذب عليّ في هذا أنني قلت هذا عن التيجاني.

و أنا لا أدافع عن التيجاني فالتيجاني لا أحسب له حساب, بل هو كما قلت وأقول وأكرر في كل مكان وكل زمان, بل كتبت ضده كتاباً وشريطاً وأنا أقول: إنه كذّاب, لكن ما قلت هو كلب تونس! هذا من الكذب عليّ.

قال الدكتور عصام: إنه لا يوجد عنده دليل على أني أنا أكذب!

وأنا ذكرت الأدلة السابقة التي تدل على أنه على خلاف ذلك, أي إنه كذاب! الآن فقط نسمعه ما أنكر من حديث أم سلمة أنه ما قال في صحيح مسلم, وقال: إني أعني الشيخ عصام, قال: ما كفرت الشيعة الاثني عشرية! نسمع صوت الدكتور عصام ونرجو أن نسمع رده على ذلك, نسمع الآن, سوف أبث صوته من الكاسيت نسمع, بسم الله الرحمن الرحيم.

(صوت سماحة الدكتور عصام يتحدث في الكاسيت): «ولكن أقول: إن القضية نحن نلتزم بالشرع, نحن نلتزم بالشريعة، نحن نلتزم بالسنة النبوية، إذا كان الرسول يقول: أهل بيتي هم علي والحسن والحسين وفاطمة, أنا أأتي وأقول: لا! إذا كان الرسول في حديث صحيح، كلامه أصله في صحيح مسلم وردت رواية عن أم سلمة «حديث الكساء» الوارد عن أم سلمة موجودة أصله في صحيح مسلم «حديث الكساء», روي عن عائشة في صحيح مسلم هذا الأمر إنك يجب أن تبحث من جديد أنا كنت مثلك أكفر الاثني عشرية.. وألعنهم ليلاً ونهاراً عند ما كنت وهابياً أنت تدعي عليّ أنني كفرت الاثني عشرية بعد أن انتقلت من الوهابية إلى الاثني عشرية؟! بالله عليك أتقول أنت: إن الاثني عشرية من المسلمين وأنا أكفرهم, وأنا الآن أصبحت من الاثني عشرية].

سماحة الشيخ عثمان ـ بعد أن أكمل بث الشريط ـ يقول: لا أدري هل صوت الدكتور السيد عصام كان واضحاً؟ إن كان واضحاً وإلاّ سوف نأتي بمسجلة أقوى حتى يسمع الصوت, هل كان واضحاً الصوت؟ طيب الآن تفضل الدكتور عصام.

الأخ أحمد البعلبكي مدير الحوار من طرف الاثني عشرية:

شكراً لكم إذا تحسبون لنا الوقت تفضل أخي طلال معكم المايك.. تفضل سماحة الدكتور عصام.

السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي, وأفوض أمري إلى الله أن الله بصير بالعباد).

في البداية أبارك للأخت الدكتورة أمينة المغربية التي هداها الله إلى الحق بسبب هذه المناظرة بيني وبين الشيخ عثمان الخميس, فهي قالت: لقد استمعت إلى المناظرة, وكانت المناظرة سبب في انتقالي من المذهب السنّي إلى المذهب الاثني عشري! وقالت: إن الموارد التي اتهم الشيخ عثمان الخميس السيد عصام بالكذب رجعت وراجعت الكتب ووجدت أنّ الحق مع السيد عصام.

كما أرحب بجميع الحاضرين بهذه الغرفة, وبالأخص أرحب بأخي سماحة الشيخ عثمان الخميس, في البداية أجد من الواجب الشرعي أن نتأمل جيداً ماذا يفعل الإسرائيليون بالفلسطينيين في جنين في هذه الأيام, ورغم ما نقل فأنا أقول: إنه لم تستطع وسائل الإعلام أن تنقل حقيقة ما حدث لإخواننا من المسلمين في فلسطين بصورة كاملة.

قتل مئات الشباب والأطفال والشيوخ, وجرى من اغتصاب النساء بطريقة لم تحدث، ورغم كل ما فعله الإسرائيليون من أفعال في الفلسطينيين رغم كل ذلك ما زالت أمريكا تتهم الإسلاميين الذين يقومون بعمليات استشهادية بالإرهاب! وإن كان لنا هنا شيء أقوله فإنني أقول بغير تردد: إن الحال الذي بلغناه هو من مسؤولية الصراع بين المذاهب الإسلامية.

فالشهيد الإسلامي الكبير مرتضى مطهري يرى أن من أسباب تخلف المسلمين الصراع الذي دار بين السنة وبين الشيعة على مدار التاريخ. ونحن كإسلاميين لن نستطيع أن ننتصر فعلاً على الإسرائيليين وعلى الأمريكان إلاّ من خلال التقريب بين السنة وبين الشيعة, وتلك مسؤولية علماء الإسلام من الاثني عشرية ومن الوهابيين ومن أهل السنة بالدرجة الأولى, لأن علماء الإسلام بيدهم مفاتيح التقريب بين المذاهب الإسلامية المختلفة.

إنني أقول: إن فكرة التقريب بين الاثني عشرية وبين الوهابية والتقريب بين الوهابية وأهل السنة, أو التقريب بين الاثني عشرية وأهل السنة؛ هذه الفكرة لا تزال محبوسة في قفص حديدي, يحيط به رجال غلاظ شداد, قتلهم التعصب وهم سعداء ببقاء فكرة التقريب في قفص الاتهام.

وعندما يطلق صراح فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية سوف تحل الأخوة بيننا حينئذ, وسوف نتوجه إلى أمريكا وإلى إسرائيل, أمريكا تلك الشيطان الأكبر الذي يتلبس بلباس عديدة, ولو لا وجود أمريكا لما تجرأت إسرائيل أن تفعل بإخواننا ما فعلته.

والآن سوف أسرع في تبيين ما ذكره أخي سماحة الشيخ عثمان الخميس في هذه المناظرة, حيث إنه للأسف الشديد في كل بداية مناظرة يبدأ المناظرة باتهام لأخيه بالكذب!! والحمد لله شهدت الأخت الدكتورة أمينة بالحق وقالت: إنها راجعت الموارد التي اتهمني بها بالكذب فوجدت أنّ الحق معي. وهذه المناظرة أعتبرها مشروعاً من مشاريع التقريب بين الوهابية والاثني عشرية, حتى نزيل المخططات اليهودية الصهيونية, والمخططات الأمريكية الامبريالية التي تريد التباعد بين المسلمين.

وأقول: إنني خلال تلك الفترة التي كانت اتهامات أخي عثمان عليّ تتوالى, وهي اتهامات خطيرة في قضايا عديدة اتهمني بسببها بالكذب, حتى إنه كرر أكثر من مرة كلمة أنت كذاب، كذاب، تكذب!!

و قلت له أكثر من مرة: هل لك أن تقول: أنا أخطأت أو أنني سهوت أو أنني زلت لساني؟! قال لي: بل أنت كذاب تكذب، كذاب، كذاب!! وما زال يصر كما رأيتم في كل جلسة! وخلال فترة تلك الاتهامات كانت الخطابات تأتيني من المستمعين تسأل سؤالاً واحداً وهو: لماذا لا يرد الشيخ عصام العماد على اتهامات عثمان الخميس؟ وفي الحقيقة إن فكرة الرد على اتهامات الشيخ عثمان بالكذب ظلت مؤجلة عندي لسببين رئيسيين, يدركهما جداً الذين حضروا في هذه المناظرة من أول جلسة إلى الجلسة الأخيرة, التاسعة الماضية:

السبب الأول: إنني رأيت الحاضرين في المناظرة من الاثني عشرية أو من الوهابية أو من أهل السنة لم يقتنعوا باتهامات سماحة الشيخ عثمان, بل رأيتهم يعتقدون أن هذه الاتهامات قد أسقطت الشيخ عثمان علمياً وأدبياً.

والسبب الثاني: إنني حددت في بداية المناظرة أنّ الفرق بين من يناظر من أجل هدف سام.. وأنا ناظرت لأجل هدف سامٍ, وهو: تعريف الحاضرين بمذهب أهل البيت الذي تشرفت إلى الانتماء إليه منذ ثلاثة عشر عاماً, وهذا الانتماء زرع في نفسي وفي أعماقي حسن الاهتمام بتبيين هذا المذهب العظيم, وترك الاهتمام بالدفاع عن الذات؛ لأن المسلم يطمع بأجر من الله إذا دافع عن مذهبه وحمى مذهبه أكثر من الأجر الذي يناله إذا دافع عن نفسه. وأنا أرى أن المخلص لعقيدته ولمذهبه لا ينبغي أن يتوقف عن نشر مذهبه في حالة إذا أراد أن يدافع عن نفسه, ولكن المشكلة أنّ سماحة الشيخ عثمان كل يوم وفي كل جلسة يأتيني بتهمة جديدة!! وكأنه ترك البحث العلمي والموضوعي وترك أن يعرض مذهبه الوهابي للمستمعين من أجل الطعن في مناظرة.

ومن هنا كل جلسة وفي هذه الجلسة كذلك أتاني بتهم جديدة, وفي كل جلسة يأتي بتهم جديدة, وكأن سماحة الشيخ عثمان لم يأتِ لأجل الحوار, بل يشغل كل وقته ليبحث بحثاً عن الجديد من التهمة لمناظرة من أجل مهاجمته في الجلسة القادمة!!

وعلى رغم كثرت تهم الشيخ عثمان فإنني ظللت أصر على عرض مذهبي بدلاً من الدفاع عن نفسي, وبقيت على هذا الحال خلال عدة جلسات انقضت, حتى رأيت هذه الجلسة كما شاهدتم انتم في هذه الجلسة الآن أو في بداية هذه الجلسة كذلك؛ إن سماحة الشيخ عثمان قد تمادى في الظلم والاتهام, وبدأ يستخدم معي الألفاظ غير الملتزمة والبذائية حتى إنه قال في الجلسة الماضية, تفر من الإجابة «حمر مستنفرة فرت من قسورة»!!

فلو جاء رجل وقال: إنه (أي الشيخ عثمان) أطلق كلمة حمار على عصام لكان صادقاً؛ لأن التصريح لا يرتقي إلى درجة التلويح. وكما قال العلماء: إن التكنية أشد من الصراحة, وأنا عندما قلت: إنه قال كلب تونس في التيجاني لأنه عندما ذكر التيجاني قرأ بيتاً من الشعر جاء فيه كلمة كلب.

وبالتالي هذه وإن كان لم يذكر أنه كلب, ولكنه عن طريق التلويح الذي ليس فيه تصريح, والكناية أشد من التصريح؛ قد أطلق عليه كلمة كلب. ومن هنا في الجلسة الماضية قالوا لي: قد أطلق عليك الشيخ عثمان كلمة حمار عندما قال لك تفر, ثم قرأ الآية بعدها (حمر مستنفرة فرت من قسورة). ولو دخل إنسان ورأى رجلاً على كهف مستلق على ظهره وقال (وكلبهم باسط ذراعيه بالوسيط) لكان على الآخرين أن يقولون أطلق عليه كلمة كلب. فلماذا يتهمني بالكذب, لأنني قلت بأنه قال كلب تونس وفي قضايا أخرى؟ إلاّ يعلم الشيخ بأن التصريح لا يرتقي إلى درجة الكناية والتلويح؟!

إن سماحة الشيخ عثمان قد تمادى في الظلم والاتهام, ومن هنا رأيت أن الذات الإلهية تسمح لي بالدفاع عن نفسي, لاسيما أن الذات الإلهية تعلم أن قضيّة الدفاع عن النفس لم تكن واردة في ذهني في هذه المناظرة.

وإذا لم يكن مفيداً للمستمعين أن أدافع عن نفسي ضد اتهامات أخي الشيخ عثمان الخميس فقد يكون مفيداً على الأقل للذين حضروا في الجلسات الماضية؛ لأنهم كما سمعوا من المتّهم سماحة الشيخ عثمان الخميس فعليهم أن يسمعوا من المتّهم الشيخ عصام العماد؛ لأنه ينبغي للمسلم أن يسمع كلام الطرفين حتى يحكم بالحكم من خلال سماع الطرفين, لا من خلال سماع طرف واحد.

وإن كنت أعلم بأن أجري عند الله سوف يكون أكثر لو صبرت وأعرضت وتجاوزت عن كل تلك الاتهامات, ولكني أطمع أن أنال أجراً وأفوز ثواب المظلوم الذي يثاب في الدفاع عن نفسه, ولا أعتقد أن يلام المسلم إذا دافع عن نفسه. ومن هنا أرى أنّ الدفاع عن النفس أحياناً يكون ضرورة شرعية, فلست مسيحياً إذا لطمت بخدي الأيسر أعطيت خدي الأيمن, بل أنا أواجه الهجوم بهجوم إيجابي إسلامي بعيد عن التهجم بطريقة غير شرعية.

وكما ترون أن الشيخ عثمان ما زال مصراً على الاتهامات كما رأيتم في هذه الجلسة وفي الجلسة الماضية وفي الجلسة التي قبلها؛ ما زال مصراً على أنّ هذا العبد الحقير عند الذات الإلهية من الكذابين! فعصام كذاب! والتيجاني كذاب! والأنطاكي كذاب! وهؤلاء الثلاثة اتهمهم بالكذب؛ لأنهم تركوا المذهب السنّي ودخلوا في الاثني عشرية!! وهكذا ما زال مصراً على تكذيب الآخرين.

وفي البداية وقبل أن أرد على اتهاماته فإنني أدعو جميع الحاضرين إلى ضرورة التفرقة بين المعتدلين من الوهابيين وبين الغلاة المتطرفين من الوهابيين, وأنا أعتبر أن فرص اللقاء مع الوهابيين المعتدلين كثيرة وعلى نطاق واسع, وأنا أرى أنّ الشيخ عثمان في الجلسات الأولى من الحوار كان وهابياً معتدلاً, أما في الجلسات الأخيرة فقد أصبح من غلاة الوهابية, وأصبح متطرفاً, ولا يمكن لنا أن نجعل الوهابيين المعتدلين كالوهابيين المتطرفين من حيث الطريقة في الحوار. فأنا حاورت بعض الوهابيين المعتدلين فوجدت أنّ لديهم منهجية علمية في الحوار وموضوعية في الحوار, لا يتجهون إلى اتهام المحاور, بل يناقشون أدلة المحاور. وأنا لا أدري لماذا تحوّل الشيخ عثمان في الجلسات الأخيرة إلى طريقة المتطرفين من الوهابيين في الحوار, الذين يلتفتون إلى الطعن بالمحاور لا إلى الطعن في أدلة المحاور؟! والمشكلة أنه حين استخدم الشيخ عثمان مذهب الوهابيين المتطرفين وترك منهج الوهابية المعتدلين ترك طريقته في الجلسات الماضية, حيث كان في البداية ينهج النقد الموضوعي والعلمي وكان واسع الصدر لسماع الرأي الآخر!

وكان موقفه في الحوار إيجابي, ولكننا نجد الشيخ عثمان في الجلسات الأخيرة ينهج منهج المتطرفين من الوهابيين في طريقتهم السلبية في الحوار. ومن هنا أصبح موقفه الحواري سلبياً بكل المقاييس والفرق بين المنهجين (منهج الوهابيين المتطرفين في الحوار ومنهج الوهابيين المعتدلين) هو بالضبط كالفرق بين لغة الحوار وبين لغة الاتهام أو لغة التجريح!! ومنذ الجلسات الثلاث الماضية وهذه الجلسة أيضاً خرج الشيخ عثمان عن شروط الحوار, ومن هنا بادر في بداية هذه الجلسة إلى التجريح والطعن في سلوك محاوره كما في الجلسة الماضية, قال: أنت كذاب تكذب عليّ! كل ما قلته كذب.. كذب.. كذب.. مصادرك كذب! ما أتيت به كذب!! كيف أتوا بشخص كذاب! كيف أحاور شخصاً كذاباً! كيف اختاروا شخصاً كذاباً!!

وأنا أرى أن لغة التجريح التي يمارسها الشيخ عثمان سوف تقضي على الشروط الأساسية للحوار السليم, وسوف تغلق باب استمرارية هذه المناظرة المباركة بيني وبين سماحة الشيخ عثمان, وإزاء اتهامات سماحة الشيخ عثمان الخميس أنا لا أملك إلاّ أن اكشف لمستمعينا حقيقة هذه الاتهامات, ومن الله أستمد العون وأشرع في دراسة تحليلية لاتهامات أخي سماحة الشيخ عثمان قبل أن أدخل في دارسة تفصيلية للمسائل الجزئية التي ذكرها.

فلا بدّ أن أبدأ بالقضايا الكلية, منذ أن بدأ الشيخ عثمان يتهمني بالكذب ومنذ (الثلاث) جلسات الماضية وهذه الجلسة وإلى الآن وأنا أطالبه ماذا يقصد وماذا يعني من الكذب؟ ما هو تعريف الشيخ عثمان للكذب؟ منذ أول جلسة قال لي: أنت كذاب! قلت له: ربما أن عندك معنى خاصاً للكذب! ربما أنت توسعت في مدلول الكذب! ولدينا الأدلة الكافية التي تبين أنّ كلمة الكذب في مصطلح سماحة الشيخ عثمان الخميس تخلو من الدقة العلمية في التعريف, بل نجد أنّ معنى الكذب عند الشيخ عثمان الخميس في واد، ومعنى الكذب عند علماء الوهابية وعلماء أهل السنة في وادٍ آخر!! ولا أعتقد أنّه أخذ معنى الكذب في قاموسه من اللسان العربي, ومن هنا فإذا أطلق الشيخ عثمان كلمة الكذب على أحد فهو يعني به الكذب في مصطلحه الخاص لا الكذب كما هو في لسان العرب!

ثم إنّ الشيخ عثمان يعلم كما يعلم كل المستمعين أن تهمة الكذب والتكذيب من مكروه الكلام ومن مبتذله, حتى صار التكذيب هو حجة كل ضعيف من المقلدين غير المحققين, وصار هو حجة كل الذين خاصموا الأنبياء واتهموهم بالكذب، حيث أطلقوا تهمة الكذب على كل الأنبياء الذين بشروهم بالحق, وصارت تهمة الكذب هي الوسيلة الناجعة لكل ضعيف يريد أن يهاجم أو أن يُسقط من يخالفه في الرأي!

ومن هنا نجد أنّ المستمعين والحاضرين لم يلتفتوا إلى تكذيبه لي, كما لم يلتفتوا إلى تكذيبه للإمام الأنطاكي, كما صنعت الأخت الدكتورة أمينة التي انتقلت بسبب هذه المناظرة من مذهب أهل السنة إلى مذهب الاثني عشرية, فهي لم تلتفت إلى تكذيبات الشيخ عثمان الخميس, بل رأى بعض المستمعين أنّ سماحة الشيخ عثمان قد اسقط نفسه منذ اليوم الأول الذي لجأ فيه إلى لغة الاتهام ولغة التكذيب, لاسيما أن المستمعين لاحظوا أن الشيخ عثمان قال: إن كل الذين ناظرهم وكل الذين حاورهم كانوا من الكذابين! وقال: إن سماحة الشيخ التيجاني من الكذابين! وقال: إن الإمام الأنطاكي من الكذابين! وقال: إن الإمام شرف الدين من الكذابين! وقال: إن صاحب كتاب [ليالي بيشاور] من الكذابين!! حينئذ تبين لكل المستمعين أن الشيخ عثمان الخميس من هواة الاتهام بالتكذيب, وبات معروفاً لدى جميع الحاضرين أن تكذيب سماحة الشيخ عثمان للآخرين هو الهدف الأول الذي يسعى إليه الشيخ عثمان, بل إن القضية توسعت أكثر حتى بات الشيخ عثمان يتهم ليس فقط من يناظره بل يتهم حتى من يسأله سؤالاً بالكذب! فعندما سأله الحاج وعد بسؤال قال: أنت كذبت، كذاب، تكذب، كذبت، كذبت!! حتى السائلين حتى السائلين أصبحوا من الكذابين!!

ولكن القضية رقم (واحد) في هذه الجلسة وأنا أعتبرها القضية الأولى والأخيرة بسبب أهميتها وهذه القضية الأولى لا تخفى على أحد من البشر؛ لأنها قانون بشري يؤمن به من كان مسلماً ومن لم يكن مسلماً, هذه القضية تتحدث عن طبائع صنف من الناس أثناء المواجهة والمناظرة مع المخالفين لهم، هناك صنف من البشر يتأثرون بما يسمى بقانون (التغلّب), وهذا القانون معروف في كل النظريات الاجتماعية والعلمية, هذا القانون الذي يفسر لنا لماذا يتهم بعض الناس مخالفيهم بالكذب؟! هذا القانون ماذا يقول؟

يقول هكذا: ما من عقيدة أو مذهب إلاّ ويريد أن يحقق لنفسه انتصاراً على الخصم المخالف, بأن ينسب إلى مخالفه وإلى خصمه أشنع نقص يمكن أن يوجّه إلى المخالف في ظروف المناظرة وظرف المواجهة, وأنا أرى أن الشيخ عثمان قد وقع أسيراً لهذا القانون الاجتماعي فلا عجب! بسبب تأثره بهذا القانون من حيث لا يعلم!! ومن هنا قال: كل الذين ناظرتهم، كل الذين حاورتهم من دون استثناء كانوا من الكذابين!! حتى قال في عبارة واحدة: وإذا أراد السيد عصام أن أسمعه أسماء هم (يعني قائمة الكذابين) سأسمعه! مع أني أعرف أن بعض الذين ناظرهم من الصالحين ومن الأتقياء ومن الصادقين, ولكن هذا ديدن الشيخ عثمان؛ لأن الشيخ عثمان وقع أسيراً لهذا القانون, وأنتم تعرفون أن هذا القانون قد أثّر عليه. ومن هنا سماحة الشيخ عثمان من حيث لا يعلم يعرف أن تهمة الكذب واتهام المناظر بالكذب هي تهمة كبيرة؛ لأن هذه تهمة خطيرة وتعتبر أكبر إدانة تسمح للشيخ عثمان أن يقضي على مناظرة أمام الحاضرين. ومن هنا فإنّ الشيخ عثمان لا يخرج عن هذا القانون. وهكذا يتبين لنا أن اتهام الشيخ عثمان لمخالفيه يدخل على حقيقة هامة, ويدخل في إطار قانون عالمي عام, يتحكم في الكثير من المحاورين بما فيهم الشيخ عثمان.

ولمّا فات الشيخ عثمان إدراك هذا القانون وقع أسيراً لهذا القانون وأطلق اتهاماته بالكذب على كل الذين ناظروه، بل كل الذين خالفوه كما في الجلسات الماضية عندما اتهم الكثير من الاثني عشريين بالكذب وقال بالعبارة الواحدة: (كل من ألّف من الاثني عشرية فهو كذاب، كذاب)!! هكذا قال. وخرج بالإدانة الشاملة لكل الذين ناظروه أجمعين, وخالف الشيخ عثمان منهج كبار أهل السنة ومنهج كبار الاثني عشرية ومنهج كبار الوهابية الذين تحرروا من هذا القانون, بسبب الالتزام بالآداب الإسلامية في الحوار.

وهناك حقيقة منهجية في علم الاجتماع أنا أرى أن الشيخ عثمان قد وقع أسيراً للحالة الاجتماعية التي عاشها, فوصف الشيخ عثمان لكل مناظريه من الاثني عشرية فحسب بالكذب, ووصفه كذلك لكل مؤلفي الاثني عشرية بالكذب, ووصفه للإمام الانطاكي الذي تحول من أهل السنة إلى الاثني عشرية بالكذب, ووصفه للإمام عبد الحسين شرف الدين بالكذب, ووصفه للتيجاني الذي انتقل من أهل السنة إلى الاثني عشرية بالكذب, ووصفه لعصام العماد الذي انتقل من الوهابية إلى الاثني عشرية بالكذب؛ هذه الحالة هي وليدة الحالة الاجتماعية التي عاش عليها الشيخ عثمان الخميس.

ومعلوم للجميع أن حياة سماحة الشيخ عثمان الاجتماعية كانت مليئة بالخصومة الشديدة والمواجهة بين الشيخ عثمان وبين الاثني عشرية, هذه المواجهة الطويلة والخصومة الشديدة قد جعلت الشيخ عثمان يحيد عن الموضوعية والنزاهة؛ لأن الإنسان إذا أراد أن يتصف بالموضوعية والنزاهة فلا بد أن يبتعد قدر الإمكان عن الخصومة مع من يريد أن يحكم عليه. ومن هنا من المستحيل أن يتجرّد الشيخ عثمان أثناء حكمه على الاثني عشريين, وهو يعيش في مواجهة خطيرة مع الاثني عشريين منذ قرابة عشرين عاماً في صراع كبير في الكويت, حيث أشعل معركة كبيرة بينه وبين الاثني عشرية في الكويت. ومن هنا فحين يصف الشيخ عثمان أن كل الذين ناظروه من الاثني عشرية كانوا من الكذابين, وإن الإمام عبد الحسين شرف الدين من الكذابين, وأن.. وأن.. وأن.. هذا الوصف ليس وصفاً صادراً عن شخصية محايدة, بل صدر من شخصية ترى أن أشد خصومها هم الاثني عشريين.

ومن هنا فرّغ كل وقته وفرّغ أشرطته, وفرّغ المواقع التي يستخدمها, وفرّغ كتابته في مواجهة الاثني عشرية، ومن يكن طرفاً وخصماً فلا يأمن أن يعجز أن يتصف بالموضوعية وبالنزاهة أثناء الحكم على مناظره إذا كان ينتمي إلى مذهب ظل يخاصمه ويعاديه قرابة عشرين عاماً! ومن هنا سوف يكون غير منصف في حكمه على مناظره من حيث لا يشعر، ولا أعتقد أنه يوجد أحد لا يعلم أنّ الشيخ عثمان من أشد خصوم الاثني عشرية. ومن هنا لا يمكن أن نعتمد على حكمه في أيّ شخصية اثني عشرية, سواءً من الاثني عشريين الأصليين أم من الاثني عشريين الذين كانوا من أهل السنة ثم انتقلوا إلى الاثني عشرية, كما أنني سوف أبيّن. القضية الثانية كذلك وهي قضية تأتي في الأهمية بعد القضية الأولى التي هي في الدرجة الأولى, وهي أنني رأيت الشيخ عثمان لا يتهم مناظريه بالكذب إلاّ عند الغضب. ومن هنا رأيتم أن بداية اتهاماته لي بالكذب كانت مقرونة بالغضب, كما إنّه عندما اتهم الآخرين في مناظراته الأخرى, أو عندما اتهم الحاج وعد بالكذب كان في حالة غضب. ونحن نعلم أنّ الغضب يجعل الإنسان يميل إلى اتهام من يغضب عليه من حيث لا يعلم. ومن هنا كانت وصية الرسول الأعظم عندما سأله أحد الصحابة: أوصني؟ فقال: لا تغضب, قال: أوصني؟ فقال: لا تغضب. كررها (ثلاث) مرات. ومن هنا قال الشيخ عثمان: كل الذين ناظرتهم وحاورتهم من الكذابين.

وأحياناً أجواء المناظرة تستوجب أن يغضب الإنسان على مناظره. ومن الطبيعي أن يتهمه بالكذب أثناء الغضب, وهو أمر طبيعي في قوانين المناظرات وفي قوانين بعض الشخصيات البشرية المتعصبة؛ لأن المناظرة تكون مدعاة للتنفر ومدعاة للغضب من الذي يناظرنا، خاصة إذا كان المناظر من الذين يخالفونه, والإنسان يميل من حيث لا يعلم إلى اتهام من يخالفه ويناظره بالكذب. ومن هنا أنا أرى أنّ الشيخ عثمان مال من حيث لا يعلم إلى تكذيب جميع مناظريه, ووجدتموني سكتّ عن هذه التهمة الخطيرة, بسبب تقديري للحالة النفسية التي عاشها سماحة الشيخ عثمان من الصراع الشديد المرير بينه وبين الاثني عشرية.

أما أنا فأنا عشت في اليمن ولا يوجد في اليمن أي اثني عشري, فليس بيني وبينهم خصومة حتى أتهمهم بالكذب ولأن الإخوان أشاروا أن وقتي المحدد لي في أول المناظرة قد انتهى وإن كان بقي لي وقت آخر في وسط المناظرة ونهايتها, ولكن أقصد هذه الفقرة من الوقت قد انتهت وسأترك المجال للشيخ عثمان وجزاك الله خيراً, وتفضل.

سماحة الشيخ عثمان:

بسم الله الرحمن الرحيم, أحب أن أذكِّر الشيخ الدكتور عصام أن وقته لم ينته, وهو له خمسون دقيقة كاملة, وهو قال: أنا أتصرف بالخمسين دقيقة كيف أشاء. أسردها كاملة، أخذ عشر دقائق في فترة، أو عشرين في فترة. ليستمر حتى يثبت لنا أنه ليس كذاباً تفضل دكتور عصام.

الأخ أحمد البعلبكي:

تفضل سيد عصام المايك معك.

سماحة الدكتور السيد عصام:

أنا كنت أريد إذا كان لديكم تعليق شيخ عثمان ثم أنا أواصل لا توجد مشكلة تفضلوا. أنا لم أقل وقتي انتهى كله.

الشيخ عثمان:

ما سمعت شيئاً حتى أعلّق، تفضل.

السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, أنا كنت أود حتى يكون مجال المناظرة محفوظاً لا بدّ أن الشيخ عثمان يتكلم لأنه من أساليب المناظرة أن يتكلم فترة وأنا أتكلم فترة, فأنا أرى أن الشيخ عثمان يتكلم بالوقت المعين له إن كان يريد, وإن كان لا يريد فأنا أستمر في كلامي, ولكن حتى تكون الأجواء مناظرة لا تتحول الأجواء إلى أجواء محاضرة, تفضل شيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب, بسم الله الرحمن الرحيم, أنا أضحك (تره) وغير غاضب كما يقول الدكتور عصام, لكن أنا ما عندي مانع أن أتكلم, ولكن فوجئت بالدكتور عصام أنا سأتكلم وإني سوف أثبت أني لست كذاباً وكذا وكذا وكذا! ثم تحول الأمر في البداية لتحليل نفسي، أنا سألته مرة أنت دكتور في (إيش)، علم نفس أو ماذا؟ كله تحليل نفسي أنا ما سمعت إجابات للأكاذيب التي ذكرتها له! أريد شيئاً! أنا ما رأيت شيئاً علمياً! تقول لي: تتهم الناس، تتهم الناس! طيب إذن دافع عنهم, لا بأس أتكلم أنا الآن.

أقول أنا بالنسبة لتداخل الأخت الدكتورة أمينة يعني مخرج جيد لك دكتور عصام, وهنيئاً لك استبصارها [يعني انتقالها إلى مذهب الشيعة] بناءً على طروحاتك الجيدة وصدقك الظاهر, فهنيئاً لها هذا الأمر.

والمسألة إذا أنت تتفضل علينا إن شاء الله تعالى كما بحثت الدكتورة أمينة وتعبت في البحث ووصلت إلى أنك لست كذاباً! وإن كل ما قلته صحيحاً, بعد أن راجعت وتعبت أنت أيضاً رد, وما تحتاج أن ترجع إلى شيء كله أمامك, تستطيع تثبيت أنك غير كذاب, وإن عجزت عن إثبات ذلك لا مانع؟ أن تدخل الأخت الدكتورة أمينة الآن وتذكر لنا أنك لم تكذب، وتثبت أنك لم تكذب.

تقول: الاتهامات أسقطت عثمان أدبياً وعلمياً وتمادى في الظلم!

الحمد لله الكل يسمع والأشرطة موجودة.

تقل أنت: أنا أناظر لهدف سام ومبتعد عن الدفاع من أجل الذات! كل الجلسات السابقة تدافع عن الذات! الآن صرت سامياً؟! أنت تدافع عن الذات في كل مرة, أنت تدافع عن الذات كل مرة.

تقول: أنا لم أكذب، لم أكذب, أنا ما كفرت الشيعة.

سمعناك الآن كفرتهم.

أنا لم أقل حديث أم سلمة أنه في صحيح مسلم.

وسمعناك الآن أنه في صحيح مسلم.

أنا ما قلت: إنك تناقشني في الإمامة.

وسمعناك في المناقشة عن الإمامة.

وقلت: أنا ما قلت الطحاوي صحح الحديث.

وسمعناك الطحاوي صحح الحديث, أنت قلت ذلك.

الدكتور عصام أنت دائماً تدافع عن نفسك، من أين جاءت هذه الأفلاطونية الفاضلة عندك؟! لا تدافع عن نفسك! لا تدافع عن ذاتك! يجب أن تدافع عن ذاتك, فأنت تمثل الشيعة ولا تمثل نفسك الآن.

الدكتور عصام أنت لا تهتم في دفاعك عن النفس, لا تدافع عنك وعن نفسك! أنت تمثّل مذهباً.. أنت تمثل ديناً.. أنت تمثل فكراً، أنت تمثل جماعات كثيرة (ملايين).

دكتور عصام دفاعك ليس عن نفسك, بل دفاعك عن هؤلاء الملايين الذين صدموا بكذبك وابتعادك عن الحق.

دكتور عصام تقول اليوم أتاني باتهام جديد.

أنا والله ما جئت بشيء جديد كذب، أنا أطلت الكلام, اسمعنا أننا كذبنا عليك.

تقول: ذكرت أنا بيت الشعر عن التيجاني ذكر فيه الكلب!

عجيب دكتور عصام أنا عندما أأتي ببيت شعر وأذكر فيه الكلب يعني قلت التيجاني كلب تونس، هذا غير موجودة في بيت الشعر, لكن هذه من عنديات الدكتور عصام، لا بأس عندنا الكثير. بيت الشعر أعيده وأكرره لا مانع أنا قلت:


لا يكذب المرء إلاّ من مهانتهأو عادة السوء أو من قلت الأدب
لجيفة الكلب عندي خير رائحةمن كذبت المرء في جد وفي لعب

هذا بيت الشعر الذي قلته للتيجاني وأقوله لكل إنسان يكذب. نعم.


لجيفة الكلب عندي خير رائحةمن كذبت المرء في جد وفي لعب

والإنسان لا يجوز له أن يكذب أبداً. إن كنت أنت صادقاً أو التيجاني كان صادقاً، أنا ما اتهمتكما بالكذب, أنا اتهمت الكذاب, أنا قلت الكذاب جيفة الكلب عندي خير رائحة من كلامه. فإذا كنت أنت كذلك فنعم أنا أتهمك وإذا كنت أنت بريئاً فانا ما اتهمتك أنا اتهمت الكذاب,طيب, تقول: أصبح عثمان الآن وهابياً متطرفاً.

متى؟ الآن في بداية هذه الجلسة؟ كل الجلسات السابقة لم نسمع هذا الكلام متطرفاً لأنني أثبت أنك تكذب؟! أظهرت كذبك وأبطلت قولك وادعاءك وصرت الآن أنا متطرفاً؟! اتهام جيد لا بأس به.

تقول: كان واسع الصدر في الجلسات الأولى.

وإلى الآن إن شاء الله تعالى أنا واسع الصدر.

تقول: عثمان من هواة الاتهام بالتكذيب كاتهامه الأنطاكي والتيجاني ووعد والموسوي وصاحب ليالي بيشاور والعماد.

لا والله ما اتهمتهم بالكذب, بل هم كذابون دكتور عصام, وأنت منهم، يعني كذابون وذكرت لك الأكاذيب, ودافع عنهم أريد أن أسمع منك أن تتكلم اسمعنا دكتور عصام، اثبت بأني كذاب! اثبت أن التيجاني لم يكذب؟ أنا نزّلت شريطاً في التيجاني، وكتاباً في التيجاني وسيأتي لك دورة واحدة إن شاء الله وكلها جاهزة بحول الله تبارك وتعالى وقوته.

تقول: أنا أعرف الذين ناظرهم من الأتقياء والصالحين.

من هم؟ الأنطاكي مات من زمان، مَن.. الموسوي، الموسوي مات من زمان ما أدركته ماذا؟ صاحب ليالي بيشاور وعد والتيجاني هؤلاء أنا لا اتهمهم بعدم التقوى والثقة والتقوى هي بينهم وبين ربّهم سبحانه وتعالى, لكنهم كلهم كذبوا حتى وعد، لما أنا قلت له: كذبت الآن لما أسقط الكلمة وقال: أنا ما نقلتها من الكتاب بل نقلتها من الانترنيت. قلت: لا أنت قلت: أنا اقرأ من الكتاب صارت الآن من الانترنيت.

الشاهد من هذا دكتور عصام أنا مصر على قولي, وأنا ثابت عليه, كل الذين ناظرتهم يكذبون.

وقلت: سبب اتهامه للناس الحالة الاجتماعية التي عاشها، أي حالة اجتماعية دكتور عصام؟ أنا الآن قاعد أضحك دكتور عصام أي حالة اجتماعية؟ دكتور عصام ما في حالة اجتماعية في الدفاع عن الحق, لإشاعة الحق للرد على أهل الباطل، أي حالة اجتماعية؟

وقلت: فرّغ كل وقته للاثني عشرية قرابة عشرين عاماً, فلا يقبل قوله فيهم.

عجيب دكتور عصام فرّغت كل وقتي لكم، والله أني لا أصرف لكم من وقتي إلاّ يوم الأربعاء من المغرب فقط، أحضّر لك بعض أكاذيبك.

دكتور عصام، والله إني مشغول عنكم بأشياء كثيرة جداً جداً جداً. ولا أرى أن صرف الوقت عليكم يستحق أن يشغل وقتي كله.

طيب, قل لي دكتور عصام: أنت قلت يتهم.. يتهم..

أنا الآن أسمعتك بصوتك في شريط، قلت أنت: الاثني عشرية أنا ما كفرتهم, ثم أنت كفرتهم, وحديث أم سلمة أنت سمعته والطحاوي أنت سمعته. نريد أن نسمع إن شاء الله الآن دفاعاً مستميتاً قوياً قانعاً بيناً جلياً واضحاً للدكتور الشيخ عصام العماد يبطل قولي ويظهر الحق الذي ينتظره الآلاف الآن، ينتظرون هذا الفتى الشرس الذي يدافع عن حقه باستماتة لا مثيل لها, فتفضل دكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, كما ترون لا زال الشيخ عثمان مصراً على اتهام كل الذين ناظرهم بالكذب, يعني هل بالله عليكم كل هؤلاء من الكذابين فقط الشيخ عثمان صادق؟ هل بالله عليكم هذا صحيح؟ أنا أرى أن اتهام المسلم بالكذب كاتهامه بالكفر. بالطبع أنا لا أقصد أن الكفر يساوي الكذب معاذ الله أن أقول ذلك أو أن أقول بكفر الكاذبين، لا شك أن الكفر أخطر من الكذب, لكن نقطة الاشتراك بين الكفر والكذب هي في أنّ من اتهم أخاه بالكفر فقد باء بالكفر أحدهما. وهكذا من اتهم أخاه بالكذب فقد باء بالكذب أحدهما، أما أن يكون المتهم صادقاً في تهمته لأخيه حينئذ سوف يكون المتّهم صادقاً. ومن هنا فاتهام المسلمين الصالحين بالكذب من مخاطر الطريق إلى الله، طريق أهل الإسلام وأهل الحق مع بعضهم, وهي طريق الرفق واللين والمحبة والمودة وحسن الظن بهم بأنهم من الصادقين.

وطريق الحوار الأخوي يكون بعيد عن لغة الاتهام.

أواصل ما ذكرته فقط وصلت إلى القضية الثالثة وأريد أن أذكر القضية الرابعة وسوف أرد على كلّ مسألة ونقطة نقطة, وكل تهمة بتكذيبي أرد عليها, ولكن أرجو من الشيخ عثمان أن لا يستعجل, أنا سوف أرد ليس في هذه الجلسة فحسب عبر حتى (ثلاث) جلسات أو (جلستين), أأتي إلى كل نقطة اتهمني بالكذب وأرد عليها نقطة نقطة حتى تكون الأمور واضحة, فلعل سماحة الشيخ عثمان قد أخطأ, لعله لم يرد الاتهام, ومن واجبي الشرعي أن أبين له خطأه في هذه القضية الرابعة التي ذكرت, سأثبت أن طريقة وأسلوب الشيخ عثمان الخميس في الحوار تعتبر من الأسباب الرئيسية التي جعلته يتهم كل هؤلاء الذين ذكرهم الآن بالكذب, فلا يمكن أن يكون الكل من الكذابين ويكون الشيخ عثمان وحده صادقاً، وكل من يستخدم أسلوب سماحة الشيخ عثمان الخميس في حواره لا بدّ أن يتهم الآخرين بالكذب لاسيما من الذين حاوروه وخالفوه بالمذهب والمعتقد.

وفي الحقيقة أن دراستي لطريقة الشيخ عثمان في الحوار لم تكن الدراسة محصورة على طريقة الشيخ في الحوار معي، ولم يكن فهم طريقته من خلال هذا الحوار الطويل, بل أنا قمت بدراسة طريقته أيضاً في التعامل مع الاثني عشريين الآخرين, سواء الذين ناظروه أو الذين سألوه. الذين ناظروه قد ظلمهم كما ظلمني, حيث قال في الجلسة الماضية: كل الذين ناظرتهم من الكذابين!! وأنا أعرف منهم فلان الكويتي ما زال حياً لا أريد أن اذكر اسمه لأنني لم أأخذ أجازة منه, وهو رجل من الصالحين, ومعمم وشيخ من الأتقياء الصالحين, هذا الشخص اتهمه الشيخ عثمان بالكذب حسب قاعدته: إن كل الذين ناظرتهم من الكذابين, وهو رجل معروف في المجتمع الكويتي بتقواه وبإيمانه ومن الصالحين ومازال حياً يرزق.

هذا الشخص أصبح عند الشيخ عثمان من الكذابين!! فنحن نجد حتى السائلين رأيتم اتهامه للشيخ وعد وما زال يكرر أن الحاج وعد من الكاذبين وهو سأله مجرد سؤال!! هنا نجد الشيخ عثمان اتهم بالكذب حتى السائل، فما هي الطريقة التي ينهجها الشيخ عثمان والتي تعتبر هي السبب الرئيسي في أن الشيخ عثمان يتهم كل هؤلاء بالكذب؟! لا بدّ تكون هناك أسباباً فما هي العلل وما هي الأسباب التي جعلت هذا الرجل يعتقد انه هو وحده هو الصادق وما عده يعد من الكاذبين؟ لا بدّ أن يكون هنالك حالة معينة كانت هي السبب فلا يمكن للعاقل أن يتهم كل هؤلاء بالكذب ويقول: أنا وحدي من الصادقين؟! عندما قال لكم السيد عصام يقول ويعترف لي بأنني لم أكذب (يقصد أن السيد عصام قال أن الشيخ عثمان لم يكذب), أنا أقول هنا: هو لم يكذب نعم، ولكن عنده من خلال دراستي بعض الأسباب التي جعلته يشعر أن الآخرين وإن كل من حوله مجموعة من الكذابين، وأصبح يعيش في أجواء عن يمينه كذاب، وعن شماله كذاب، في كل حركة يجد كذاباً، هنالك كذاب!! وهذه أجواء خطيرة ربما تؤدي به إلى حالة نفسية خطيرة! لأن هنالك حالة نفسية ذكرها علماء النفس وهو حالة الشعور بالنفرة والتنفر من الآخرين المخالفين لنا بالمعتقد، هذا الشعور خطير جداً.

وربما أن الشيخ عثمان قد وقع فيه من حيث لا يعلم! وما أريد أن أبحث عن ما هي أثر طريقة الشيخ عثمان وأسلوب الشيخ عثمان بالحوار على طريقته المكذّبة للآخرين؟ أو ما هو المنهج الذي اتخذه والأسلوب الذي اتخذه في الحوار, وكان هذا المنهج السبب الأول والعلة الكبرى في وقوعه باتهام الآخرين بالكذب؟ وهذه المجموعة الكبيرة أصبحت من الكذابين عند الشيخ؟

المنهج الأول في أسلوب الشيخ عثمان: إن منهج الشيخ عثمان ليس منهجاً علمياً في الواقع, وأنا الآن لا أتحدث هل هو صاحب الحق أم أنا صاحب الحق؟ هل أصاب الشيخ عثمان أم لم يصب؟ هل أخطأت أنا أو هو أخطأ؟ هذا ليس موضوع كلامنا, بل أنا أناقش منهج السيد عثمان الخميس في الحوار, هل التزم بقواعد المناظرة والحوار أم لم يلتزم؟ إن الالتزام بقواعد المناظرة تجنّب الإنسان اتهام الآخرين بالكذب, وعدم الالتزام بهذه القواعد سوف يجعل كل إنسان يخالف هذه القواعد يقع في تكذيب الآخرين سواء شعر بذلك أم لم يشعر.

هنالك قاعدة ضرورية في الحوار لاحظوا هذه القاعدة فهي ضرورية جداً, وتأمل فيها يا شيخ عثمان, وتأمل فيها جيداً واحفظها لتراعيها في الجلسات القادمة, تقول القاعدة: إن كل دعوى أو بينة أقيم عليها دليل قوي تعين على المعترض المحاور للآخر أو المنتقد للآخر أن يعترض على دليل هذه الدعوى لا على صاحب الدعوى وصاحب المناظرة.

وأنا أرى أن عدم التزام الشيخ عثمان بهذه القاعدة المهمة كان من ضمن الأسباب التي جعلته يتهمني ويتهم كل هؤلاء الذين ناظرهم أو الذين رد عليهم أو الذين عاش معهم من الاثني عشريين؛ بالكذب. والدليل على أنّ الشيخ عثمان قد خالف هذه القاعدة الحوارية المهمة التي جعلته يتهم الآخرين بالكذب؛ الدليل أنه خالفها أنني سأذكر هذه الأدلة من خلال مناظرته معي، أما لو ذكرت من خلال كتبه وأشرطته فلديّ أدلة كثيرة على مخالفته لهذه القاعدة, ولكن أريد أن أذكر بعض الأمثلة فقط من خلال الأمثلة التي ذكرها والقضايا التي ذكرها في هذه الجلسة, وقال: إن الشيخ عصام العماد يكذب فيها.

أنا قدمت هذه الدعوى وهذه هي صورة, ونفس ونص الدعوى التي ادعيتها قلت فيها وادعيت: إن أهل السنة في مساجدهم يرددون حديث «كتاب الله وسنتي», ولا يذكرون في مساجدهم حديث «كتاب الله وأهل بيتي», مع أنّ حديث «كتاب الله وأهل بيتي» أصح من حديث «كتاب الله وسنتي», فكان من الأمانة العلمية أن يذكروا حديث «كتاب الله وسنتي» ويذكروا حديث «كتاب الله وأهل بيتي» باعتبار أن الحديثين قد صحّا عند أهل السنة, يذكرونهما معاً حتى يكون ذلك نوع من الأمانة العلمية.

هذه صورة الدعوى, ثم بعد أن رسمت الدعوى أقمت الدليل على هذه الدعوى التي ذكرتها, وقلت: إن أكبر دليل على هذه الدعوى هو واقع المساجد السنية, فأنا كنت وهابياً وعشت في مساجد وهابية ومساجد سنية, بل أنا كنت إماماً لجامع (الأسطى) وهو من مساجد الوهابية في اليمن, وما عليكم إلاّ أن تذهبون وتسمعون أي خطبة أو محاضرة لسني أو لوهابي في أي مسجد في العالم الإسلامي, سوف تجدهم يذكرون أن الثقلين هما القرآن والسنة! ولا يذكرون أن الثقلين هما الكتاب وأهل البيت! مع أن إجماع الوهابيين وإجماع أهل السنة أن الثقلين في صحيح مسلم هما الكتاب وأهل البيت, فالثقل الأول هو يتمثل بالقرآن والسنة والثقل الثاني وهو الثقل الأصغر يتمثل في أهل البيت.

إذن, هذه الدعوى وهذا دليل الدعوى من صحيح الإمام مسلم, ثم بعد أن أقمت الدليل القوي على ما ادعيت استشهدت مجرد استشهاد بكلام محمد علي البار الذي انتقد الوهابيين وهو منهم, أو كان منهم, ثم انتقل كما بلّغني الشيخ عثمان وبشّرني أنه قد انتقل إلى الاثني عشرية، والحمد لله إذا كان كلام الشيخ عثمان صحيحاً, فأنا أقول سوف ينتقل (عشرات) من أهل السنة إلى الاثني عشرية إذا لم تتداركوا وتبحثوا عن أحاديث الاثني عشر في صحيح مسلم, أعني حديث «الخلفاء من بعدي اثنا عشر» في صحيح مسلم، وإذا لم تبحثوا عن حديث «كتاب الله وأهل بيتي» في صحيح مسلم، وإذا لم تبحثوا عن حديث عائشة «حديث الكساء» الوارد عن عائشة في صحيح مسلم. كل ما نستدل به عليهم موجود في صحيح مسلم ـ , أنا استشهدت فقط مجرد استشهاد بمحمد علي البار الذي انتقد الوهابيين لأنهم يكتمون الحق لعدم ذكرهم أن الثقلين في صحيح مسلم هما الكتاب وأهل البيت.

الثقل الأول: الكتاب والسنة.

والثقل الثاني: أهل البيت وهو الثقل الأصغر.

ونصح أهل السنة بأن يذكروا كلا الحديثين, يذكروا أن الثقلين في حديث أهل السنة وفي كتب أهل السنة هما الكتاب والسنة من جهة وكذلك الكتاب وأهل البيت من جهة أخرى. ولاحظوا أنا أتيت بكلام محمد علي البار كمجرد شاهد لا كدليل؛ لأنني أقمت الدليل من خلال أدلة كثيرة لا يستطيع أن ينكرها أي شخص, ولو كان الشيخ عثمان التزم بالقاعدة الحوارية المسلّمة عند جيمع أفراد الإنسانية كان عليه أن يناقشني بأدلتي التي أقمتها, لا أن يناقشني: هل محمد علي البار عالم أم ليس عالماً؟

هو يقول ليس عالماً! وهذا رأيه, وأنا أقول: إنه عالم ولدي أدلة, فإذا لم يكن محمد علي البار عالماً, الذي كتب ستة وستين كتاباً فمن هو العالم بنظر الشيخ عثمان الخميس؟! أنا في نظري عالم، فلماذا تقول: إنني كذبت؟ فانظروا هو لم يناقش الدليل الذي أقمته، لم يناقش الأدلة والحجة التي أقمتها! جاء يناقش في مجرد الشاهد فقط؟! وهذا محمد علي البار أتيت به على سبيل الاستشهاد ولا يدخل من ضمن الأدلة التي قدمتها, فإن كان الشيخ عثمان يريد أن يناظر فعليه أن لا ينظر إلى شخصية المناظر, ولا ينظر إلى شخصية الذي قدم الدعوى, بل ينظر إلى البينة والأدلة ويناقش الأدلة. وعلى فرض أنّ صاحب الدعوى كان كاذباً أو كان فاسقاً, فإذا كانت الدعوى قوية ذات أدلة قوية فلا يضر ذلك؟ فإذا جاء شخص وادعى أن هنالك حريقاً وأقام البينة وقال لي: يا شيخ عصام هناك حريقاً وفتح الشباك وقال: انظر هذه النار تشتعل! ورأيت النار فقد أقام البينة، وأنا أعرف أن يشرب الخمر وأنه كذاب وأنه فاسق, فهل يجوز أن أقول إني لا أصدقه لأنه فاسق؟

يا أخي أنا أقول لك: أقمت الأدلة من صحيح الإمام مسلم فناقشني في أدلتي, وعلى فرض أنني من الكاذبين فيجب عليك أن تبحث عن أدلتي, وما شأنك هل أنا من الكاذبين أو من الفاسقين فهذه مسألة أجنبية لا تشتغل في الطعن بصاحب الدعوى, واشتغل في الأدلة وفيما قدمته اترك صاحب الدعوى وصاحب الأدلة، واشتغل في الأدلة, هذا مثال واحد فقط من الأمثلة التي اتهمني بسببها الشيخ عثمان بالكذب, وسوف أناقش كل الأمثلة على هذه الطريقة, وتفضلوا وجزاكم الله خيراً.

سماحة الشيخ عثمان:

بسم الله الرحمن الرحيم, باختصار الدكتور عصام سمعنا الآن كلاماً جديداً سوف نأتي بالإجابات في الجلسات القادمة، هذا كلام عجيب دكتور عصام. يعني قلت: صحيح مسلم وبعد ذلك قلت: أنا ما قلت صحيح مسلم! هذا يحتاج إلى الجلسة القادمة. قلت أو لم تقل، قلت حديث أم سلمة في صحيح مسلم أم لم تقل، قلت أني أكفر الاثني عشرية أو لم تقل، قلت الإمام الطحاوي أو لم تقل؟ هل هذا يحتاج إلى جلسات قادمة؟ أجبني دكتور عصام قلت أم لم تقل؟ تفضل.

سماحة الدكتور السيد عصام:

يا شيخ عثمان أنا لماذا أريد أن أشرح منهجك في الحوار؛ لأنه سيتبين من خلال المنهجية حقيقة تلك التكذيبات, سوف أدخل كل قضية في مصداقها. أنا سأذكر الآن قضايا كلية. الآن ناقشتك في قضية قلت سأناقشك نقطة نقطة، أنا منهجيتي أكاديمية, يعني كما قلت لك من البداية نقطة نقطة، مسألة مسألة، قضية قضية، أنت لا تستعجل في هذه المسألة لا تستعجل.

أنا سأبين لك لأن منهجك.. أنت عندك منهجية في الحوار غريبة لو أنا اتخذتها فسأتهمك بالكذب، لأن المنهجية التي أنت تتخذها لا بدّ أن تجعلك تتهم كل الآخرين، كل من يناظرك. ولذلك أنا لست الوحيد الذي اتهمته بالكذب, فلذلك يجب أن تصبر عليّ قليلاً حتى أشرح لك منهجك وأذكر لك في كل قضية دليلاً وكل مسألة ذكرتها واتهمتني بالكذب وضحتها من خلال أسلوبك وطريقتك؛ فانتظر ولا تستعجل؛ لأن المنهج الأكاديمي يستوجب أن الإنسان يبحث عن القضية نقطة نقطة حتى يتضح للآخرين. هذه القضايا ليست من القضايا التي يجاب عنها بكلمة (لا) أو (نعم)! لا ينبغي أن يجاب عنها بنعم. بعض الإجابات فيها توضيحات، أنت اسأل وأوضح لك لأن لي الحق في التوضيح, أنت اتهمتني بالكذب فاعطني فرصة أجيبك, سوف أجيبك, سوف أجيبك, خلال ثلاث جلسات سأجيبك، عن كل مسألة لا تستعجل, تفضل.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب دكتور عصام الحقيقة أريد أن أكرر التهاني بالحقيقة وتبريكاتي للشيخة الدكتورة أمينة على استبصارها في هذا المكان, أما بالنسبة لموضوعنا فأنا أرى أنه حتى لا يجيب على هذه الأسئلة التافهة بنعم أو لا! ما أدري أريد الأخت أمينة تدخل تتكلم تثبت أنه لم يكذب وتثبت أنها رجعت إلى الكتب وتيقنت أنه لا يكذب! إذا كان الدكتور عصام لا يريد أن يجيب فلتدخل هي هل يمكن للأخت الدكتورة أمينة أن تدخل؟

الأخ أحمد البعلبكي من طرف الاثني عشرية:

طيب شكراً. بداية المناظرة كانت الأخت معنا والآن خرجت وطلعت من البالتوك كلياً, فهي غير موجودة وهي قالت: يكون كلامها بداية المناظرة؛ لأنها لن تستمر معنا في المناظرة, ما عندها وقت, فهي تعيش في بلد تتأخر كثيراً, بالنسبة للأخ محمد علي أنت لا تتدخل فنحن نتحدث مع الشيخ وأنت لا تتدخل, تفضلوا شيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب إذا كان كذلك إذن الذي يسمعنا يبلغها تهانينا الخاصّة لاهتدائها عن طريق مناظرات الشيخ الدكتور عصام.

دكتور عصام لا تضيع وقتنا هل عندك شيء جديد؟ تفضل.

سماحة الدكتور السيد عصام:

عفوا يا شيخ عثمان يبدو أنك تريد فقط أن يكون الكلام من طرف واحد, يعني أنا الآن تكلمت فأرجو أن تكون محافظا على جو المناظرة لا جو المحاضرة, لا يمكن أن يكون المتكلم واحد في أجواء المناظرة، فأنت الآن اتهمتني وأنا أدافع عن نفسي في نقطة, وفي كل جلسة سآتي لك بنقطة. لأن الشخص الذي تتهمه بالكذب لا بدّ ومن الأمانة العلمية أن تستمع منه للدفاع عن نفسه؛ لأنه ربما تكون أنت أخطأت في تكذيبه, ولو قدر احتمال واحد في الألف أنك أخطأت فيما اتهمت. أنا لا أقول أنك كذبت عليّ معاذ الله! ولكن أقول أخطأت, فإن كان لديك كلام تفضل, وإلاّ أنا إذا استمريت في الكلام ستكون المناظرة بهذه الصورة أنا ألقي محاضرة الآن, وبعد ذلك في الأخير أنت تلقي محاضرة, وسيكون تركيب الكلام كله محاضرات, وبالتالي لا يكون لذلك أي أجواء مناظرة, وستكون محاضرة في البداية للسيد عصام, ثم محاضرة في آخر الجلسة للشيخ عثمان الخميس, وبالتالي خرجنا عن أجواء المناظرة, فتفضل معك المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب أتكلم أنا الآن: في الحقيقة أنا أشفق على الحاضرين أن يسمعون مثل هذا الكلام, وأنا طلبت فقط أن أسمع الحاضرين أنك تكذب وأثبت للحاضرين.. إخواني الصوت واضح أخواني الآن الصوت واضح أم لا, أقول: أنا تكلمت في البداية وناظرت الشيخ الدكتور عصام في موضوع «حديث الكساء» و«آية التطهير» وانتهى الدكتور عصام, ثم طرحت له «حديث الاثني عشر» ولم أسمع إجابات, والآن أطرح «حديث الثقلين» لأن الشيخ الدكتور عصام أراه أنه يتهرب من المناظرة ويضيع الوقت بدراسة حالتي الاجتماعية وحياتي الشخصية, وكلام إنشائي طويل لا معنى له ولا فائدة ولا جدوى, لذلك أنا أقول:

بسم الله الرحمن الرحيم, «حديث الثقلين» الذي يستدل به الرافضة على مذهبهم وهو أن علياً وأبنائه ـ رضي الله عنهم ـ أولى بالإمامة من غيرهم, بل هم الأئمة وحدهم, ويرون أن هنالك نص في هذه المسألة, ونحن نقول: لا والله ليس بنص في هذه المسألة لا هو ولا غيره ليس عند الشيعة ولا دليل صحيح على إمامة علي ـ رضي الله عنه ـ قبل أبو بكر وعمر وعثمان ـ رضي الله عنهم ـ.

و«حديث الثقلين» وهو حديث زيد بن أرقم وفيه أنّ النبي ذكر أنه ترك ما إن تمسكنا به لن نضل بعده أبداً, وهو كتاب الله جل وعلا, ثم قال: أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. الثقل الأوّل هو كتاب الله جل وعلا والثقل الثاني هم أهل بيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تفضل شيخ عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, كما ترون الحوار مع الشيخ عثمان متعب من أي ناحية، إنه في الحقيقة ليس أكاديمياً في الحوار. أولاً: في البداية بدأ باتهامات وسرد لي أكثر من عشرين تهمة, ويريدني أن أجيب عن عشرين تهمة في جلسة واحدة! هل بالإمكان ذلك؟ هل يستطيع متهم بتهمة واحدة أن يجيب على تهمة واحدة في جلسة واحدة؟ فضلاً أن يجيب على عشرين تهمة ترون في المحاكم في العالم كله في محكمة واحدة في البحث عن تهمة واحدة يجلسون عشر جلسات في تهمة واحدة.

فأنا لا أدري يا شيخ عثمان من جهة تقول اصعد بأعلى ما عندك، أأتي بروايات، اختر الرواية التي تريد, من جهة أُخرى يخرج من الموضوع ويدخل في موضوع آخر؟! وأنا شخصية كما قلت أكاديمية فلن أمشي مع الشيخ عثمان؛ لأن الشيخ عثمان كأنه اعتلى منبراً، ويخطب خطبة جمعة, فيتكلم بطريقة كشكولية! من هنا لا توجد عنده منهجية واضحة للأسف الشديد, أنا لو أمشي معك سنضيع ويضيع الحوار, فلذلك أنا منذ البداية قلت، رواية رواية، آية آية, وكما ترون ما زال سماحة الشيخ عثمان الخميس مصر على طريقته وهي طريقة غير علمية حتى بعد أن شرحت له الكيفية السليمة في الحوار.

وحتى لا يتشتت الحوار وحتى لا نبتعد عن مسألة الحوار العلمي والمنهجي لن أدخل معه في خروجه, ولن أخرج عن الموضوع كما خرج عن الموضوع, سوف أستمر وأتكلم من حيث انتهيت قبل قليل، وكنت قد ذكرت الدليل الأول والسبب الأول في انحراف الشيخ عثمان عن المنهج الصحيح في الحوار مع الاثني عشرية.

أما الدليل الثاني على مخالفة الشيخ عثمان الخميس للقاعدة العلمية والموضوعية في الحوار والتي تقول: إن كل دعوى أقيم عليها دليل وبينة قوية يتعين الاعتراض على دليلها لا على صاحب الدعوى من خلال الطعن فيه واتهامه بالكذب. الحوار يكون حول أدلة أصاحب الدعاوى وأدلة أصحاب الحوار, والطعن يكون في دليل المحاور لا في شخص المحاور.

سماحة الشيخ عثمان يجب أن يناقش ويطعن في أدلتي, لا أن يطعن في شخصيتي. الحوار يكون فكرياً لا شخصياً. من هنا أرجو من الشيخ عثمان أن يلتزم بالقاعدة العلمية الموضوعية في الحوار التي تقول: إن كل دعوى أقيم عليها دليل وبرهان وأدلة قوية وبيّنة محكمة يتعين الاعتراض والطعن على أدلة هذه البيّنة القوية, ولا يصح أن يكون الطعن في صاحب الدعوى وهو المحاور الذي قدم الأدلة والبراهين القوية والبينة المحكمة.

وسوف أذكر هنا الدليل الثاني الذي يثبت أنّ الشيخ عثمان خالف هذه القاعدة, وبسبب مخالفة هذه القاعدة اتهمني واتهم كل الآخرين بالكذب. والآن يحاول الشيخ عثمان أن يخرج عن موضوع الحوار، هو الذي بدأ الحوار بتكذيبي واتهامي، وهو الذي حدد موضوع الحوار، وفي آخر الحوار يريد أن يخرج. أنا عندي إجابات لكل كلامه وتهمه, وعندي إجابات لكل ما طرحه من كلام, ولكن الآن ليس وقته, لسنا في جلسة كشكولية، نحن في جلسة حوارية علمية.

هذه القاعدة الهامة خالفها الشيخ عثمان فوقع في تكذيب الآخرين, وأنا قدمت في الجلسة الماضية دعوى بهذه الصورة, أعرضها من جديد عليكم: ادّعيتُ في هذه الدعوى أن أهل السنة كما أنهم لا يرددون حديث «كتاب الله وأهل بيتي» ادعيت أيضاً أنهم تركوا ذكر «حديث الثقلين», وكما تركوا «حديث الثقلين» في مساجدهم فقد تركوا مذهب أهل البيت الذين هم الثقل الثاني بعد الثقل الأول الذي يضم القرآن الكريم والسنة النبوية, ثم بعد أن ذكرت هذه الدعوى أقمت الدليل على هذه الدعوى وقلت: إن أكبر دليل على الدعوى هو الواقع, فنجد الكتب السنية تذكر آراء جميع الأئمة إلاّ آراء أئمة أهل البيت, لا تذكر هذه الآراء.

ثم ذكرت تصريحات بعض أئمة أهل السنة التي صرحوا فيها بأنهم تركوا مذهب أهل البيت, وكان الشاهد الأول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رضوان الله عليه ـ حيث يقول: لم يأخذ الأئمة الأربعة (وهم أئمة أهل السنة) لم يأخذوا عن الإمام علي، في حين يصرح ابن تيمية أن الإمام علي هو أفضل أهل البيت! فإذا كان أهل السنة تركوا أفضل أهل البيت, فمن الطبيعي أن يتركوا بقية أئمة أهل البيت كالإمام الصادق.

والشاهد الثاني: الإمام ابن القيم الجوزية حيث صرح أنّ الفقهاء السبعة من أئمة أهل السنة قبل الأئمة الأربعة صرح الإمام ابن القيم ـ رضوان الله عليه ـ أنهم لم يأخذوا عن فقه الإمام علي ولم يأخذوا من قضاء الإمام علي.

أما الشاهد الثالث: وهو إمام أهل السنة محمد أبو زهرة حيث ذكر في كلامه السبب الذي جعل أهل السنة يتركون قضاء الإمام علي وفقه الإمام علي, ولم يأخذوا عنه بالقدر الذي عاشه الإمام علي فهو من الصحابة الذين عمروا.

وقال: إن هذا السبب يعود لبني أمية الذين استطاعوا أن يؤثرون على أهل السنة وأن يصرفوهم عن أهل البيت وعن إمام أهل البيت؛ ولأنهم لعنوه أكثر من أربعين عاماً، فمن الطبيعي أن يمنعون الجمهور عن اتباع فقه الإمام علي. وقال: ما هو موجود من قضاء الإمام علي أقل مما هو موجود من قضاء عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ , رغم أن الإمام علي عاش أكثر من عمر بن الخطاب. وذكرت أدلة كثيرة على أن أهل السنة تركوا أهل البيت, وأقمت الدليل على ذلك وأتيت بالشهود, ولكن سماحة الشيخ عثمان لم يلتزم بهذه القاعدة الحوارية, وكان عليه أن يناقشني في أدلتي في هذه الدعوى, كان عليه أن يرد على أدلتي القويّة التي أثبت فيها أن أهل السنة قد تركوا مذهب أهل البيت تحت شعار أن الإسلام دين المساوات ودين العدالة! وقلت له: أليس من العدالة الإسلامية أن يكون لأهل البيت مذهب كما أن لكل واحد من الأئمة الأربعة مذهب؟ هل العدالة الإسلامية تريد منا أن نلغي مذهب أهل البيت ويكون (مئات) الفقهاء من غير أهل البيت كالإمام الشافعي والإمام مالك وأئمة أهل السنة الكبار, يكون لهم مذهب أما أهل البيت تحت شعار المساوات ألغينا مذهبهم؟! هكذا جئت بالأدلة ثم بدأ الشيخ عثمان بدلاً من أن يناقشني ويناقش أدلتي بدأ يتهمني بالكذب وبدأ يقول الشيخ محمد أبو زهرة قلت إنه فقيه العصر كذاب ليس هو فقيه العصر! يا أخي الشيخ محمد أبو زهرة عندك ليس فقيه العصر أنا عندي فقيه العصر، وأنا أذكر لك الإمام محمد الغزالي يقول عندما قيل له محمد أبو زهرة يكتب عن الأئمة يكتب عن الإمام ابن تيمية يكتب عن الإمام جعفر الصادق وعن الإمام أبي حنيفة وعن الإمام الشافعي؟

قيل له هذا يكتب عن الأئمة؟ قال: هو إمام ولا يعرف الإمام إلاّ الإمام! هكذا قال فيه. وأنت بدلاً من أن تناقشني في دليلي وفي أدلتي أتيت وطعنت في شاهدي أبي زهرة حوّرت الحوار, وبدأت تسأل هل محمد أبو زهرة فقيه العصر أو ليس فقيه العصر؟ أنا أقول: منهجك خطأ، هذا المنهج هو الذي قادك أن تتهم العشرات من المسلمين بالكذب. هذا المنهج خطأ. أنت لا تناقش في مورد الخلاف جئت وحولت الحوار وحرفت الحوار في الجلسة الماضية وجعلت الحوار حول محمد أبي زهرة، ثم قلت لي: كذبت كذاب تكذب!! محمد أبي زهرة ليس فقيه العصر، كذاب، كذاب، تكذب! ليس فقيه العصر!! وقلت: إنه ليس عنده أي كتاب فقهي! قال لي سماحة الشيخ عثمان: أنا أتحدى الشيخ عصام أن يذكر كتاباً فقهي للشيخ محمد أبي زهرة إذن كيف يكون فقيه العصر! يا أخي أنا أعرف لماذا طعنت فيه أنت تتألم من إمام أهل السنة محمد أبي زهرة لأنه كتب كتاباً في الرد على الوهابية. فإن كنت أنت ترى أنه ليس من علماء الوهابية وليس فقيه العصر عند الوهابية فأنت على حق, وإن كنت ترى أنه ليس فقيه العصر عند أهل السنة فالحقيقة أنه فقيه العصر عند أهل السنة, أنا لم أقل فقيه العصر عند الوهابية، قلت فقيه العصر عند أهل السنة.

من هنا أرجوك يا شيخ عثمان أن تناقشني في أدلتي لا في شهودي, فأنت إما أن تطعن في الشاهد الذي أتيت به وإذا كان الشاهد قوياً مثلاً كشيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأنك لا تتجرأ أن تطعن في هذا الشاهد القوي كما صنعت في محمد علي البار، ترد الطعن إليّ؟! يا أخي ناقشني في أدلتي! يا أخي لا تجعل الحوار شخصياً، لا تجعل القضايا شخصية! أنا لم أأتي هنا لأكذّب أخي سماحة الشيخ عثمان الخميس ولا اتهم الشيخ عثمان الخميس. وفي الجلسات الماضية أنت كنت تخرج عن الموضوع كنت أقول لك أكثر من مرة شيخ عثمان لا تخرج عن الموضوع، شيخ عثمان لا تجعل الحوار شخصياً، شيخ عثمان لا تخرج عن الموضوع!

و أنت تقول: لا أنت يا شيخ عصام كذاب، تكذب، كذاب! أرجوك يا شيخ عثمان أنا أريد أن أناقشك نقطة نقطة, أنا لن أتركك إلاّ بعد أن تثبت أنني كذاب أو تتراجع عن هذه الدعوى الخطيرة, وسأناقشك نقطة نقطة بهذه الكيفية العلمية, أرجوك لا تجعل الحوار منبرياً, تفضلوا معكم المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

يقول: الشيخ عثمان ليس أكاديمياً في الحوار، يخرج عن الموضوع.

أنا ما سمعت موضوعك، ضاع الوقت وأنا لم أسمع عن الموضوع شيئاً على الأقل كنت ستتكلم في حديث الثقلين. هل أنت تكلمت في شيء دكتور عصام؟ أنا لم أسمع موضوعاً أصلاً!

طيب, يقول: يريدني أن أجيب عن عشرين تهمة في جلسة واحدة.

دكتور عصام أنا قلت لك: إنك قلت حديث الكساء الوارد عن أم سلمة في صحيح مسلم قلت ليس في صحيح مسلم، بعدها سمّعتك صوتك وأنت تقول لم أقل. قلت كذا سمّعتك صوتك، ما صار عشرين دقيقة دكتور عصام ولا عشرين جلسة. قل: نعم.. نعم.. نعم، أو لا.. لا.. (ثلاث) ثوانٍ وانتهى الأمر, أو قل: أنا كذاب، كذاب، كذاب، كل هذه الإجابة ستكون في ثلاث ثوانٍ, ماكو حاجة صار الأمر عندك يحتاج إلى عشرين دقيقة لكل جلسة ولا نحتاج إلى عشرين جلسة.

الإجابة يمكنك أن تجيب عليها بسهولة دكتور عصام كذبت، آسف سامحوني. صدق عثمان أو عثمان كذاب، ما قلت هذا الكلام, أشغل أنا الشريط والناس تسمع. هذه جلسة ما تحتاج يعني عشرين جلسة ولا كذا، وحتى لو تكون عشرين جلسة أنت ما عندك إجابة, وأنت تقول تحتاج إلى عشرين جلسة لأنه ما عندك إجابات.

طيب، يقول لماذا لا يطعن في أدلتي وأرى من الواجب عليه أنه يطعن في أدلتي؟ هل ذكرت أنت أدلة؟! ذكرت أدلتك التي لا تسمن ولا تغني من جوع وأجبنا عنها الحمد لله في الماضي!

يقول: أنت لا تلتزم بآداب الحوار! ما هي آداب الحوار عندك؟ آداب الحوار عنده أنه أكاديمي! أنت لا تلتزم بآداب الحوار, بصدق دكتور عصام التزم بآداب الحوار بصدق في كلامك.

تقول: أهل السنة تركوا أهل البيت.

واقعاً الثقل الثاني نأتيك بالثقل الثاني فلا مانع, تريد الثقل الثاني نعطيك الثقل الثاني, ونرى من المتمسك بالثقل الثاني السنة أو الرافضة؟! أنتم تحبون أهل البيت! برّأ الله أهل البيت منكم.

تجيب أو أستمر دكتور عصام تفضل.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, الخروج واضح للشيخ عثمان عن موضوع الحوار كما بدأنا به, ومن هنا أنا لن أجيب على أي شيء من تساؤلاته؛ لأنه خرج عن موضوع الحوار, هو الذي حدد نقطة الحوار في البداية والآن خرج عن الموضوع. أنا بحكم أني كنت وهابياً وانتقلت إلى الاثني عشرية وكنت أفكر نفس تفكير أخي سماحة الشيخ عثمان الخميس؛ أنا أرى أنّ الوهابية يتعاملون مع كتب الاثني عشرية كما يتعامل المستشرقون مع كتب الاثني عشرية أو مع كتب أهل السنة, يعيشون على الروايات الشاذة, يعشعشون في الروايات الشاذة يعشعشون في الروايات الدخيلة.. هذا جواب كلي وسأجيب الإجابة المفصلة عندما يأتي موضوع البحث.

أريد أن أواصل بحثي حتى لا يخرجنا الشيخ عثمان من البحث.

الشيخ عثمان كأنه اعتلى منبراً, وكأنه في خطبة جمعة لا في مناظرة.

أنا أقول: إن الدليل الثالث على أن الشيخ عثمان خرج عن القاعدة الحوارية الموضوعية والرئيسية في الحوار. ومن الأسباب الرئيسية التي جعلته يتهم الآخرين بالكذب أنا لا بدّ أن أحلل لماذا يكذّب الآخرين؟ لأن القضية أصبحت قضية مهمة يكذّب (عشرات) من المسلمين من الصالحين!! لأن أخي سماحة الشيخ عثمان خالف هذه القاعدة الحوارية, وقدمت في الجلسات الماضية هذه الدعوى وأثبتها بأدلة، وهذه صورة الدعوى أعيدها وأكررها؛ ادعيت أنّ الشيخ عثمان الخميس خرج عن منهج أهل السنة في التعامل مع الآيات ومع الروايات الواردة في أهل البيت, وقدمت الكثير من الأدلة على هذه الدعوى.

الدليل الأول: إن الشيخ عثمان يذكر رأياً لأهل السنة في آية أو في رواية ويوهم الآخرين من الحاضرين بأنّ هذا الرأي هو الأول والأخير, وإنّ أهل السنة أجمعوا عليه! مثلاً في مناظراته المسجلة في أشرطة مع أحد الاثني عشريين الكويتيين قال له الاثنا عشري الكويتي نتحاور في عدالة الصحابة! فقال الشيخ عثمان مجيباً: ناقشني أولاً في عدالة (التسعة) من أهل البيت الذين هم من ذرية الحسين!! يعني أهل البيت (التسعة) زين العابدين والباقر والصادق.. الخ.

ثم عندما ترجم لبعضهم في كتابه «كشف الجاني» خرج عن منهج أهل السنة في ترجمة أئمة أهل البيت وفي ترجمة الإمام جعفر بن محمد الصادق ـ رضوان الله عليه ـ , حيث ذكر قولاً شاذاً في الطعن بالإمام جعفر الصادق! وترك (مئات) الأقوال لأهل السنة التي بينت عظمة الإمام جعفر الصادق عند علماء أهل السنة!! وبهذا العمل يوهم الشيخ عثمان قارئ كتابه أن رأي أهل السنة هو الرأي الشاذ الذي طعن بالإمام الصادق, والذي روي عن يحيى القطان على الرغم من أنّ الشيخ عثمان يعلم أنّ أهل السنة لم يأخذوا بذلك الطعن الشاذ!! ومثل الشيخ عثمان مثل الذي يأتي بكلام الإمام يحيى بن معين في الطعن بالإمام الشافعي, ثم لا يبيّن أن أهل السنة لم يقبلوا من يحيى بن معين فيما طعنه بالإمام الشافعي، كما لم يقبلوا من يحيى القطان فيما طعنه بالإمام الصادق. هذا ليس من الأمانة العلمية.

والدليل الثاني الذي يثبت خروج الشيخ عثمان الخميس عن منهج أهل السنة: إنّ الشيخ عثمان قال: إنّ أهل السنة أجمعوا على عدم نزول «آية التطهير» في أصحاب الكساء, مع أنّه يعلم أنّه ذهب الكثير من أهل السنة وفي مقدمتهم الإمام الطحاوي أنها نزلت في أصحاب الكساء لا في نساء النبي! فهل هذا هو منهج أهل السنة في التعامل مع فضائل أهل الكساء؟!

الدليل الثالث الذي يثبت خروج الشيخ عثمان عن منهج أهل السنة: طريقة تعامله مع «حديث الاثني عشر» الوارد في البخاري ومسلم حيث ذكر رأي واحد وهو أن يزيد بن معاوية أحد الاثني عشر, جعل حفظ الدين بيزيد! لا يزال الدين محفوظاً بيزيد بن معاوية!! ومحفوظاً بابن مروان وبغيرهم من الظلمة الذين قتلوا أهل البيت, واستباحوا دماءهم!! فكيف يكون الذين استباحوا دم ورثة الكتاب المبين هم الذين سيحفظون الدين, وهم الاثنا عشر الذين أشار إليهم الإمام مسلم في صحيحه؟!! ما لكم كيف تحكمون!! حيث ذكر أخي وحبيبي سماحة عثمان الخميس أن أهل السنة يتبنون ويقولون بهذا! وهذا الرأي للجميع, وهذا خطأ. لم يذكر أنّ أهل السنة لديهم آراء كثيرة في حديث الاثني عشر وإن من ضمن آرائهم رأي الإمام ابن حجر الهيتمي في كتابه «الصواعق المحرقة» الذي رأى رأي الاثني عشرية, وإنهم هم نفس الاثني عشر عند الاثني عشريين كما في الطبعة الوهابية!!

أنا أدري إن هذا الأسلوب في التعامل هو الذي جعل سماحة الشيخ عثمان يتهم الآخرين بالكذب؛ لأنني عندما أذكر له مثلاً أن «حديث الكساء» صحيح اعتمد عليه الذين صححوه من أهل السنة, فيأتي ويقول: كذاب، تكذب، تكذب!! حديث أم سلمة ليس صحيحاً تكذب، تكذب!!

أنا أعتمد على تصحيحات بعض أهل السنة, وأنت اعتمدت على تضعيف بعض أهل السنة, فأنت لست كذاباً وأنا لست كذاباً! أنا صححته اعتماداً على بعض أهل السنة كالإمام الألباني صححه, وأنت ضعفته اعتماداً على بعض أهل السنة الذين ضعفوه, فلماذا تكذبني؟ فلا تكذبني ولا أكذبك، فهذا ليس من الأمانة العلمية! هذا الأسلوب في التعامل. وأعتقد أن الوقت انتهى. وأشكر الجميع على حسن استماعهم وجزاكم الله خيراً.

سماحة الشيخ عثمان:

طبعاً الدكتور الشيخ عصام يقول: إن علياً عمِّر كثيراً فروايات علي في كتب أهل السنة أكثر من روايات الخلفاء يا دكتور عصام، أنت تدعي أنك كنت سنياً وهابياً ما تدري أن روايات علي من الأحاديث أكثر من عمر وأكثر من عثمان, بل أكثر من العشرة، أكثر من طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة وسعيد بن زيد ما تدري هذا؟! طيب لعل البقية لا يدرون.

قلت: أين مذهب الحسن والحسين وعلي بن الحسين وأهل البيت.

أنا أسألك الآن أين مذهب الحسين؟ عندكم لا يوجد روايات عن الحسين ولا نسمع الحسين ـ رضي الله عنه ـ في الفقه أو العقيدة.

روايات عنه عند الشيعة لا تعد على عدد الأصابع, كلها عن جعفر الصادق ـ رضي الله عنه ـ وكذبٌ يا دكتور عصام مذهب أهل البيت الذي تنقلونه, نقله الكذابون.

يقول: الشيخ عثمان غيّر خطة الحوار.

أنا ما كان عندي خطة في الحوار, أنا بدأت بذكر أكاذيبك التي قلت في كل جلسة سأذكرها حتى أسمع جواباً, وإلى الآن ما سمعت جواباً, سمعت الآن جواباً وهو قلت: أنا نقلت عن صحيح مسلم وحديث أم سلمة صححه الألباني.

يا دكتور أنت قلت: حديث أم سلمة في صحيح مسلم! دكتور عفواً يمكن ما سمعت، أسمعك, هل تريد أن أسمعك كلامك يا دكتور؟ أسمعك الآن؟ يوجد عندي الشريط إن شاء الله وتسمع أنت ما قلت صححته, وشيخ عثمان ضعفه. أنت قلت في صحيح مسلم! يا شيخ أنت قلت في صحيح مسلم هكذا قلت وكذبت! والآن نسمعك بصوتك يا دكتور:

(السيد عصام يتحدث في الشريط الذي يبثه الشيخ عثمان) «ولكن أقول: إنّ القضيّة نحن نلتزم بالشرع، نحن نلتزم بالشريعة، نحن نلتزم بالسنة النبوية. إذا كان الرسول يقول: أهل بيتي هم علي والحسن والحسين وفاطمة. أنا أأتي وأقول لا! إذا كان الرسول في حديثه، والكلام أصله عن عائشة في صحيح مسلم, في صحيح مسلم وردت رواية تقول: إنه قال: أم سلمة مثلاً قال: إنني قلت: إن حديث أم سلمة، أي حديث الكساء الوارد عن أم سلمة موجود في صحيح مسلم. نعم موجود أصله عن عائشة في صحيح مسلم».

الشيخ عثمان يستمر في حديثه بعد إغلاق الشريط أنت لم تقل ذلك يا دكتور عصام؟ والآن أيضاً لم تقل ذلك! ولكنه صوتك للأسف, أنت قلت ذلك يا دكتور عصام, والآن تحاول أن تقول: إنك صححت حديث أم سلمة.

أنت قلت في صحيح مسلم دكتور عصام، دكتور عصام اتبع الحق ودع عنك اتباع الهوى, دكتور عصام أنت تكذب وأنت تدري فاتق الله في نفسك, واتق الله في أتباعك.

سيد عصام الآن ضللت المسكينة هذه الدكتورة أمينة وظنتك صادقاً للأسف؛ فأرجو أن تصحح معلوماتها, وإلاّ إنها ستتعلق برقبتك يوم القيامة تقول: هذا الذي ضللني.

ولكن عموماً ما راح تتعلق الأخت الدكتورة أمينة في رقبتك؛ لأنها بحثت ورأت أنك صادق, لا توجد مشكلة إن شاء الله تعالى.

طيب تقول: هو حدد موضوع هذا الحوار ثم هرب ويعيش على الروايات الشاذة.

دكتور عصام لا توجد روايات شاذة, أنتم ما عندكم روايات صحيحة حتى تقول روايات شاذة وروايات صحيحة وضعيفة.

قلت: يحيى بن معين طعن في جعفر الصادق.

دكتور عصام أنت من أهل السنة يحيى بن معين ما هو الذي طعن، الإمام مالك هو الذي تكلم في جعفر وكان لا يروي عنه حتى يضم إليه غيره, صحح المعلومة, دكتور عصام أنا أعطيك معلومة. هذه خطأ نعم وليس كذباً منك, دكتور عصام وإن كان الدكتور عصام يفي بوعده في أنّه سوف يتكلم عن «حديث الثقلين», وإذا لم يتكلم عن الثقلين الآن سيبحث عن ماذا؟ عن حديث ماذا؟ أو «آية المباهلة»؟ أنا جاهز للحوار معك الآن دكتور عصام, لكن الوقت ما يسع, إن شاء الله تعالى الأسبوع القادم إن بدأت بهذه الطريقة, وهي: إنك تحاول أن تحلل شخصيتي وتضيع وقت الناس الذين جاءوا ليسمعوا حقاً, فأغريتنا بكلمات في البداية عن فلسطين وبكيت ودمعت عليها دموع التماسيح, ثم بعد ذلك قلت: إننا نريد أن نتقارب!

إن الذي يريد أن يتقارب لا يكذب! الذي يريد أن يتقارب يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً. أن أستميحكم عذراً على أني ضيعت من وقتكم خمسة وعشرين دقيقة ما تكلمت فيها بشيء كثير. كنت أظن أنّ الشيخ الدكتور عصام يريد أن يأتي بشيء جديد, فأنا آسف جداً, وإن شاء الله تعالى لن يتكرر هذا في الأسبوع القادم, بل سأتكلم في الموضوع ولن أنجرف مع الدكتور عصام في تحليله لشخصيتي.

وأرجو أن يستمر أيضاً الدكتور عصام في تحليل شخصيتي, لأنني استفدت منه, وحتى لا أكون كذاباً في الحقيقة والله ما استفدت شيئاً منه. لا والله ما استفدت شيئاَ, لا أريد أن اكذب، ولكن لعله إن شاء الله أستفيد منه في المرة القادمة؛ لأن تحليله لعله يكون أكثر دقة, والله أعلى وأعلم, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد, وأستميحكم عذراً إن كان خرج شيء من فيّ من غير قصد لإيذاء أحد, والحق أردتُ والله أعلم وأعلى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

سماحة الدكتور السيد عصام:

في الحقيقة إنه في الجلسة القادمة أريد كذلك أن أكمل؛ لأن الشيخ عثمان ثلاث أو أربع جلسات مع هذه الجلسة يتهمني بالكذب أنا أريد أن أأتي بالقضايا التي اتهمني بها بالكذب وأناقشه في هذه القضايا. لن أبدأ الحوار حول «آية المباهلة» مع «حديث الكساء»؛ انظروا هو أخطأ عندما قال: إنني تركت «حديث الكساء»! أنا لم أترك «حديث الكساء», أنا اخترت «آية المباهلة» لأنها وردت في أهل الكساء الخمسة.

لذلك أنا لم أخرج عن «حديث الكساء», ولكن أنا لن أبدأ بالحوار معك, ولو حاولت أن تهرب في الجلسات القادمة وتخرج عن الموضوع أنا سوف أناقشك نقطة نقطة، فيما اتهمتني بسببها بالكذب؛ لأنه أنا صبرت (أربع) جلسات والآن لن أصبر, انتهى صبري, وتفضلوا معكم المايك جزاكم الله خيراً.

السيد طلال من طرف الاثني عشرية ومؤسسة الكوثر:

طيب أخ أحمد الآن وقت الأسئلة جزاكم الله خيراً، تفضل أخ أحمد.

الأخ أحمد البعلبكي من طرف الاثني عشرية:

شكراً أخي بارك الله فيك, الأخوان من طرفنا: الأخ وعد، الأخ سماحة الشيخ مهند، الأخ سماحة الشيخ وسيم جداً. ومن طرف أهل السنة راح يكون: الشيخ دمشقية، محمد علي، والثالث أظن الأخ سند. إن شاء الله يكون السؤال للأخ وعد أتمنى أخ وعد ترفع يدك معك المايك, تفضل وعد معك المايك حتى تطرح السؤال الأول, ولكل سؤال دقيقة واحدة فقط.

الأخ وعد من طرف الاثني عشرية:

بسم الله الرحمن الرحيم, أرجو أن لا يعيب عليّ الأخوة هذا الأسلوب الذي سأستعمله؛ لأنه أسلوب عثمان شديداً؛ لنبدأ عثمان الخميس من الضراط أنتم تقولون: إن النبي وأحسبك لا تعلم هذا إن النبي بال في زبالة القوم ووجه من وجوه التفريجة لبول الرسول في زبالة القوم أنه خشي أن تخرج منه ريح بصوت, يعني (ضراط) أجلّكم الله, فتنسبون أن الرسول خشي أن (يضرط) فبال في زبالة القوم وقوفاً.

وعندما سئلت أنت قلت: إنّ العرب كانت تعيب على محمد بوله من جلوس, لأن بول الجلوس بول النساء, فمن الذي أرشدك إلى هذا الرأي أريد اسم العالم فقط؟ وهكذا هذه الكذبات لأنك كذاب, أول كذبة قلت في رواية اللحاف أنه الإمام علي كان ينام مع عائشة, وقلتم: هل تقبلها يا عصام؟ هل تقبلها يا كوراني؟ انتم تقبلون، قبلتم هذا على علي وأنت كذبت بهذا. هل سألت سماحة الدكتور السيد عصام العماد وقال لك: إننا نقبل هل سألت وعد وقال لك: إننا نقبل! هل سألت سماحة الشيخ العلاّمة الكوراني وقال: إننا نقبل! فنحن نرفضها وكذبت علينا. هذه كذبة وكذلك كذبة أخرى أيضاً حينما ادعيت أنك عشرون عاماً تدرس التشيع.

نعم وعندي تسجيل وأتحداك أن تتيح المجال أن أسمعك أنك «بحار الأنوار» لا تعرفه وقلت أكثر من مرة حتى لا تقول إنها زلت لسان إن «بحار الأنوار» للجزائري, وهو للمجلسي! وأنت الآن يمكن بعد أن سمعت صوتي راح تراجع الوريقات كغيرك فستقول: إنه للمجلسي وأنا أسمعك بصوتك أنك تقول: «بحار الأنوار» أكثر من مرة تقول للجزائري! فكذبت لأن الذي يدرس عشرين عاماً لا يخفى عليه أن يعرف لمن «بحار الأنوار». وكذبت عليّ حينما دمشقية شهد لي بالصدق وقلت أنت: إنني كنت أكذب! وعندما قلت لك: إنني أكذب في رأيك! قلت لي: لا يا وعد، لم أقل أنك تكذب يا وعد وإنما قلت: هذا كذب! وقلت لك: إني سأسمعك صوتك وهربت حتى أنك قلت للذي جنبك (اطلع) وهذا موقعكم فيه عبارة تقول فيها يا عثمان الخميس ذلك عندما قلت هذه العبارة الخطيرة وهي: «أمّا المطاعن والمأخذ التي على علي» كل واحد يدخل إلى هذا الموقع ويرى كذب هذا الشخص على علي بن أبي طالب.

أما القول الثاني دلّست وكذبت بأنني دلّست قلت: إنني أقرا من كتابك في حين إنني قرأت من الموقع في الانترنيت. نعم, أنا أقرا من كتابك الذي في الانترنيت, يعني ممكن الآن نقول لا تقرأ من الكتاب والذي هو ورق, طيب هذا الموقع الوهابي ينقله هذا الموقع، دعنا من هذا وجاوبني على هذه الكذبة التي قلت قبلتم هذا. من كذب واسم العالم الذي قال: إن الرسول يبول في مزابل القوم على الرخوة السهلة؛ لأنه كانت تعيبه قريش بوله بين النساء فقاتل الله الكذب والكذابين!!

الشيخ عثمان:

بسم الله الرحمن الرحيم, أما قوله: إن النبي بال في مزبلة القوم لأنه خرج ولا يريد أن يخرج منه ضراط. هذه هي من زيادات الحديث ليس فيه إنه أراد أن لا يخرج منه الضراط, الضراط لا يخرج مع البول يا دكتور وعد, عفواً أنت لست دكتوراً, والمسألة سهلة ما فيها مشكلة حتى غير الدكتور يعرف أن الضراط لا يخرج مع البول. الضراط يخرج مع شيء آخر لا أريد أن أذكره.

أما قوله: إن البول من الجلوس بول المرأة.

أنا ما كذبت أنا، يا وعد هذا في «فتح الباري» في ذكر الحديث رقم (224) يقول: كان من شأن العرب البول قائماً إلا تراه يقول في حديث عبد الرحمن بن حسنه (قعد يبول كما تبول المرأة). أنا لست كصاحبك ما يهمك يا وعد ما يهمك، فأتتك هذه، المهم.

وكذلك قوله: إني كذبت عندما قلت تقبلون أن ينام علي مع عائشة هذا؟ هذا سؤال. الأمور نوعان. خبر واستفهام، الخبر والمخبر هو الذي يقال له كذبت, ينقل خبراً يقال تكذب أو لم تكذب. عندما اسأل أقول لك ما هو اسمك؟ تقول: كذاب! هذا جهل، أنا قلت: هل تقبلون؟ تقول لي: كذبت! هذا جواب بعيد جداً عن السؤال! وما أدراك يعني هذا فهمك السقيم؟ وآفته من الفهم السقيم.

السؤال الثاني يسألني واحد غيره.

أحمد البعلبكي مدير الحوار من طرف الاثني عشرية:

الآن إن شاء الله من طرف الأخوان أهل السنة يكون السائل منهم الشيخ الدمشقية تفضل معك المايك حتى تطرح سؤالك.

سماحة الشيخ عبد الرحمن الدمشقية من طرف الوهابية:

طيب إن شاء الله فضيلة الشيخ الدكتور عصام السؤال: هل يختار الله للنبوة معصوماً ويكون معصوماً قبل النبوة أم يكون غير معصوم ثم يغير الله طبيعته فيصير معصوماً, مع أن موسى نسي بعد النبوة كما قال الله تعالى: (فلما بلغا مجمع بينهما نسي حوتهما) وآدم عصى قبل النبوة, ويونس بن متى ذهب مغاضباً بعد النبوة, فنريد أن نعرف: هل يختار الله للنبوة معصوماً يكون معصوماً قبل النبوة أم بعدها شكراً؟

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, أولاً: أنبه أن لا نخرج عن شروط المناظرة, أنا كما وضعت الشروط للمناظرة في أول جلسة قلت: أولاً لن أجيب على أي سؤال خارج موضوع المناظرة، موضوع المناظرة هو الأدلة القرآنية والحديثية رواية رواية، وآية آية التي يستدل بها على حقانية مذهب أهل البيت.

هذا الموضوع الرئيسي, وقلت: إن الحوار والسؤال يكون في دائرة الموضوع, فأي سؤال خارج عن موضوع الحوار لن أجيبه؛ لأننا اتفقنا مع أخي سماحة الشيخ عثمان أن تكون المناظرة في كل المواضيع الخلافية آية آية، ورواية رواية، ونقطة نقطة, لا تكون الأسئلة كشكولية, أنا لا أؤمن بهذا الأسلوب, اسأل في إطار الأسئلة فيما دار الحوار بيني وبين الشيخ عثمان في هذه الجلسة, ولكن أنا سأجيب فقط لأجلك فقط لأجل العلاّمة سماحة الشيخ الدمشقية، ما ذكرته من الآيات أولاً: إن مسألة العصمة حتى كما ذكرها أئمة أهل السنة، الإمام الرازي في كتابه عصمة الأنبياء هو عندما يأتي وهو إمام أهل السنة عندما يأتي إلى الآيات التي يدل ظاهرها على عدم عصمة الأنبياء مثل (فعصى آدم ربه فغوى) يأتي ويؤلها تأويل آخر.

الإمام الرازي, وهو إمام أهل السنة في زمانه يذكر أنّ القاعدة العقلية القطعية، الدليل القطعي العقلي دل على عصمة الأنبياء، وهنا ظاهر والدليل الظاهر, وظاهر الآية ليس نصّاً قطعياً بحيث يكون هنالك معارضة بين الدليل العقلي القطعي والدليل القرآني القطعي, وهذا التعارض مستحيل أن يتحقق, بل الظاهر هنا ظني، فمن هنا ما ورد في ظاهر هذه الآية وفي الآيات الأخرى؛ لأنه خالف الدليل القطعي على عصمة الأنبياء, فيؤوّل أنّه النبي يترك الأولى، النبي يمكن أن يترك الأولى، وترك الأولى بالنسبة للنبي لا يتنافى مع عصمة النبي, الذي ينافي عصمة النبي هو أن يرتكب محرماً أو أن يترك واجباً، هذا ليس في الأنبياء.

النبي ممكن أن يترك الأولى، أو لا يعمل الأولى, وهذا لا يتنافى مع العصمة. وما ذكرته من الآيات هي من قبيل ترك الأولى أو من قبيل عدم العمل بالأولى، هذا لا يتنافى مع العصمة, فالعلماء عندما شرحوا العصمة ذكروا ذلك, حتى أهل السنة أنت لو رجعت إلى كتاب «عصمة الأنبياء» عند الإمام الرازي لوجدته متشدداً في عصمة الأنبياء بشكل كامل, وبشكل يخالف ما عند الوهابيين المعاصرين. فنحن نجد أنه للأسف الشديد بعض الوهابيين المعاصرين جوزوا ارتكاب الصغائر على الأنبياء, وهذا يخالف رأي بعض كبار أهل السنة، فهنالك كثير من أهل السنة قالوا: لا يجوز للنبي أن يرتكب الصغائر؛ فالقضية قضية خلافية حتى بين أهل السنة. ومسألة العصمة هي مسألة تحتاج إلى بحث طويل, وإن شاء الله أنا سوف أناقش هذه القضية مع سماحة الشيخ عثمان الخميس في الجلسات القادمة, وأنا أجبت عن هذا السؤال, وإن كان خارجاً عن الموضوع احتراماً للعلامة سماحة الشيخ الدمشقية.

وأرجو أن يكون السؤال القادم ضمن الموضوع وإلاّ أنا لن أجيب؛ لأنه أنا ليس من طبيعتي أن أخرج عن الموضوع لا في السؤال ولا في الحوار.

أحمد البعلبكي:

طيب أحسنت أخي بارك الله فيك الآن إن شاء الله سوف يكون السؤال الثاني للأخ سماحة الشيخ المهند, تفضل أخي سماحة الشيخ المهند المايك معك حتى تسأل سؤالك.

الأخ سماحة الشيخ مهند:

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

طبعاً عندي أكثر من ثلاثة عشر نقطة على كلام عثمان الخميس, وسوف أبحثها إن شاء الله بعد المناظرة في هذه الغرفة, ولكن الآن أقتصر على نقطة واحدة وهي ما تعرّض له في قضية التحريف لكتاب الله, وهو قرأ بعين واحدة ونسي ما عندهم, وأتى بأحاديث ظن أنّها صحيحة وترك أقوال علماء الإمامية وبتر بعض الأقوال من الآخرين, ولكن الآن لا يهمنا ذلك, بل الذي يهمنا نرجو أن يجيب على ما في كتبهم.

أولاً: يقول الأستاذ محمد محمد المدني وهو أستاذ سني يقول: قد ألّف أحد المصريين في سنة 1948م كتاباً اسمه «الفرقان» حشاه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المرفوضة وذكر عدة روايات عن التحريف وهذا المؤلف سنياً. وأيضاً قال الدكتور علي عبد الواحد: ولدينا نحن معشر أهل السنة في بعض كتبنا التي نعتز بها آراء من هذا القبيل, تصل بصاحبها والعياذ بالله إلى شفى حفرة من النار ومن الكفر يتكلم عن روايات التحريف. وأيضاً نترك هذا ولكن نقول: بالنسبة إلى الروايات الموجودة في صحاحهم.

الرواية الأولى: عن أبي موسى الأشعري كما في جامع مسلم ولا أسميه صحيحاً لأنه ليس بصحيح في نظري, ولكنه صحيح بنظركم. يقول أبو موسى الأشعري: [وأنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بالطول والشدة ببراءة, فأنسيتها غير أني حفظت منها (لو كان لابن آدم وأبنائه واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب), وكنا نقرأ أيضاً فأنسيتها: (فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة)...]. هذه الرواية توجد في صحيح مسلم المجلد الثالث الصفحة مائة باب لو كان لابن آدم واديان لابتغى ثالثاً.

أليس هذا صحيحكم وهو حديث صحيح عندكم, وبمقتضى ذلك أن جمهور أهل السنة يقولون بالتحريف والنقيصة بالقرآن؟!

وهناك أيضاً روايات أخرى, ومن هذا القبيل منها عن عائشة أنها قالت: [كانت مما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن].

وسوف أظنك تقول أن هذه الرواية تعني نسخ التلاوة, ولكنك تفهم العربية جيداً دقق على هذه العبارة. توفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن!

إذن إلى أن توفي الرسول كانت هذه الآية موجودة, أين ذهبت هذه الآية في هذه الأيام؟ الدابة أكلتها كما في رواية أخرى عن عائشة؟! وفي كتاب مسند أحمد عن أبي بن كعب قال: [وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلاّ من بعد ما جائتهم البينة. إن الدين عند الله الحنيفية غير المسرفة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يفعل خيراً فلن يغفرة]؟! وأيضاً في مسند أحمد رواية أخرى عن أبي بن كعب قال: [كم تقرؤون سورة الأحزاب؟ قال تسعاً وسبعين آية! قال: لقد قرأتها مع رسول الله مثل البقرة أو أكثر وإن فيها آية الرجم]؟!

وهناك روايات كثيرة تحمل آيات مكذوبة ومحرفة؛ فأين ذهبت هذه الآيات؟ فهل تلتزم بأن هذه الرواية تدل على التحريف أو تريد لك مخرجاً آخر؟ وللملاحظة إني سوف إن شاء الله بعد المناظرة في غرفة الحق سأبين بعض النقاط التي كذب فيها عثمان الخميس في مناظراته السابقة, فمن أراد الاستماع فليتفضل وتفضلوا.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب, بسم الله الرحمن الرحيم, نحن قلنا: إن الأسئلة عشر دقائق مع الإجابات, السائلان الآن كل واحد له ثلاث دقائق, لأن الأسئلة كثيرة, فكم من إجابات يجيب المجيب, هذا شيء عجيب! لذلك أنا أرى أن العشر دقائق انتهت أجيب فقط على السؤال الذي سأله الآن. لأن العشر دقائق انتهت هو أخذ ثلاث دقائق أو أربع ووعد أخذ ثلاث دقائق أو أربع, إن أجبت بدقيقة لوعد وأنا سأجيب بدقيقة لغيره وسامحكم الله على هذه الأسئلة الطويلة التي لا ينبغي أن تكون.

الآن يقول عثمان ذكر أحاديث الإمامية: أولاً الذي كتب «الفرقان» هذا خرجت فتوى بتكفيره, صاحب كتاب الفرقان هذا سبق وإن رد عليه العلماء في ذلك الوقت وأبطلوا قوله أنه ضلال, وليس من علماء أهل السنة حتى يحتج بقوله, أما بالنسبة لتحريف القرآن؟ ليتك تأتي مكان الشيخ الدكتور عصام ينسحب من المناظرة ويأتي مكانه ويناقش تحريف القرآن عند الشيعة وعند السنة. بالنسبة لمهند نعم لا مانع أن يتفضل ويبرز للمناظرة مكان الشيخ الدكتور عصام, لا يوجد أي مانع إن شاء الله تعالى. وإن شاء الله ليتجرأ الدكتور عصام وليناظر في الثقل الأكبر في القرآن الكريم, وسأريك وأريه كلام علمائكم ومن الذي يقول ويطعن في كتاب الله تبارك وتعالى أنحن أم أنتم؟! وهذا الميدان ودع عنك كلام الناس وإنما يظهر إن كان على الميدان ويتكلم بكلام معتمد من كلام أهل العلم. وأخيراً أقول: جزاكم الله تبارك وتعالى خيراً, وأشكركم جميعاً على ما تفضلتم به من كرم الضيافة في الغرفة, ووفرتم لنا المجال بأن نتكلم وأن نقول ما نعتقد, ولكم الشكر الجزيل, والشكر كذلك موصول إلى كل من حضر هذه الجلسة والجلسات الماضية, وأشكركم جميعاً وأشكر لكم أدبكم وحسن إنصاتكم وعدم تدخلكم, وأشكر القائمين الحقيقة الذين رتبوا هذه الجلسة في هذه الليلة حيث أنه كانت منظمة ولله الحمد والمنة ولم يُقصر شيء, والوقت كان مرتباً ولله الحمد.

وإن شاء الله نسخ التلاوة يأتي في وقته ونتحدث عنه بالتفصيل, وكل العلماء الشيعة الذين برّأوا من التحريف قالوا بوجود نسخ التلاوة, وهذا الذي ذكرته من منسوخ التلاوة, وأنا الآن أرد على الذي كتب, ولكن لا شك أنه عليكم أن تسمعوا كلامنا وكلام علمائكم بنسوخ التلاوة, وإن شاء الله أنا تكلمت في تحريف الشيعة القرآن, وإن شاء الله الشيخ الدكتور عصام يجرأ ويدخل في هذا الموضوع, وهذا بيت شعر:


سيعرف إذا جاء الغبارأفرس تحتك أو حمار

وكلنا يرى أن هذا سوف يركب فرساً أم يركب حماراً, وثم بعد ذلك ننظر في حقيقة هذه المسألة.

وأخيراً أقول: جزاكم الله خيراً, وقد انتهى الوقت بالنسبة لي, فالآن أسمع سؤال السنّة بالنسبة للدكتور الشيخ عصام, وبعد ذلك إن شاء الله أنتقل إلى غرفة السنة لأتكلم فيها ثلث ساعة فقط إن كان هناك أسئلة, ثم بعد ذلك أدعوكم جميعاً في الأسبوع القادم إلى غرفتنا, وإن شاء الله تجدون أيضاً ما يسركم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والشكر موصول للدكتور الشيخ عصام العماد على سعة صدره جزاكم الله خيراً.

الأخ أحمد البعلبكي من طرف الاثني عشرية:

شكراً أخي فقط عندي طلب من فضيلة الشيخ عثمان الخميس أحد الأخوة من المغرب العربي كتب لي في البرايفت مصراً على توجيه سؤال لفضيلة الشيخ عثمان الخميس, ياريت إذا أردت أن تجاوبه على سؤال الأخ أبو علي [اثنين] أحد الأخوان من المغرب العربي مصر في طلبه على توجيه سؤال لفضيلة الشيخ. رجاءً شيخنا إذا رغبتم الإجابة على السؤال الأخ أو لا, تفضلوا.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب أنا أقول: أنا إن شاء الله سأكون في غرفة الأنصار ويسأل هناك إن شاء الله تعالى, وبالنسبة لي أنا أخذت أكثر من عشر دقائق, فأنا أستميحكم عذراً حقيقة, إني أخذت أكثر من وقتي, ولكن كما قلت الأسئلة كانت طويلة للأسف, إن شاء الله يكون الالتزام بالأسئلة, فلو كان الجواب دقيقة والأسئلة قصيرة لاستطعنا أن نأخذ سؤال الأخ. وأنا على موعد إن شاء الله مع الأخ في غرفة الأنصار يأتي إلى هناك إن شاء الله ويسمح له ويسأل سؤاله بحول الله وقوته وجزاكم الله خيراً.

الأخ أحمد البعلبكي من طرف الاثني عشريه:

شكراً يا فضيلة الشيخ, أما بالنسبة للأخ محمد علي أنا سألت الشيخ سؤالاً للشيخ عثمان ولم أسأل محمد علي، وليس من المفروض أن تجاوب قبل أن يجاوب فضيلة الشيخ. على كلٍ خير إن شاء الله. تفضل يا محمد علي واسأل.

الأخ محمد علي من طرف الوهابية:

الحمد لله رب العالمين, الصوت واضح يا أخوان أم لا.. الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآل محمد الطاهرين, ولاسيما أزواجه أمهات المؤمنين وعلى أصحابه الغرّ الميامين وبعد؛ هناك طبعاً أعطيتم للسائلين الشيعة أربع دقائق لكل واحد أو أكثر، أنا عندي أسئلة كثيرة وأريد أن يرد عليها فضيلة الشيخ الدكتور عصام العماد.

وأول شيء الكلمة الأولى وهو: الادعاء الأساسي في المناظرات وهو أنه يدعي إنه كان وهابياً وتشيع فأقول له: إنه مكتوب في موقع الحق إنك كنت زيدياً فكيف تخرج نفسك من هذه الكذبة؟! هذا أولاً ولا أعرف كيف تدعي أنك كنت وهابياً وكنت سنياً؟ هذا أول سؤال.

وسؤال آخر: إنك حاولت تأويل كذبتك في موضوع كلب تونس أوّلت الكذب وأثبت أنك متعمداً عندما قلت: كلب تونس واستخرجتها من بيت الشعر؟ وكما قال الشيخ: لا يوجد في الشعر كلمة تونس فمن أين أنت استخرجت كلمة تونس؟

الأخ أحمد البعلبكي من طرف الاثني عشرية:

عفواً محمد علي رجاءً محمد علي إذا ممكن يكون سؤالك وكلامك محترم, إذا كان بين المتناظرين فيه كلمات سيئة فلا يوجد مشكلة, لكن السائل ليس من حقه أن يقول كلام كهذا. أنا راح أعطيك المجال للكلام يا محمد علي حتى يكون كلامك محترم, وأنت ليس بمناظر حتى تقول كلام مثل هذا للسيد عصام, وتفضل.

الأخ محمد علي من طرف الوهابية:

يبدو أنك لم تسمع وعد كيف سأل, وأنا أسأل كما سأل الآخرين. على أي حال، فلو كان الدكتور يتقي الله لأثبت أمام الجميع أنه لم يتعمد الكذب مثل هذا التأويل الذي أوّله فيه الموضوع.

أخيراً أقول لك: إنك تتعب نفسك في كل هذه المناظرات وتقول لنا: إننا يجب أن نتبع أهل البيت. هل لك أن تبرهن لنا أن هذا المذهب الاثني عشري الجعفري له علاقة بأهل البيت؟ هذا المذهب الذي جاء من الرقاع والسراديب والتوقيعات التي كان يمضي بها المهدي وهو في السرداب, هل تثبت أنه هذا هو مذهب أهل البيت؟

الأخ أحمد من طرف الاثني عشرية:

طيب أنا أظن أن السؤال انتهى يا محمد علي، وأتمنى أن لا يتدخل في أُمور الإدارة رجاءً. انتهى الأمر وسؤالك خرج عن الاحترام محمد علي وصيغة سؤالك غير معقولة نهائياً، لو كان عندك صيغة محترمة لكنا فسحنا لك المجال, ولكن سؤالك خرج عن الأدب, تفضل الدكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, لا أدري لماذا الأخ محمد علي يكرر هذا السؤال! يقول: أنت تكذب إنك كنت زيدياً!! في الحقيقة أنا ذكرت هذه المسألة بالتفصيل في كتاب «رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية», في الحقيقة أن الكل يعرف المسألة أنني لو كنت لم أذكر الأدلة لكنت محقاً قد ذكرت المسجد الذي أدرِّس فيه، هذا المسجد كان مسجداً سنياً, وهو مسجد (الأسطى) وكان، مسجداً في صنعاء وذكرت الجامعة التي كنت فيها جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض, وذكرت الحي الذي سكنت فيه بالسعودية في الدرعية, وذكرت كل ذلك, تستطيع أن تسأل أي شخص يمني من الشخصيات, أنا كنت معروفاً بانتمائي للوهابية وعندي أسماء معينة من زملائي من الوهابيين الذين كنا ندرس جميعاً في السعودية؛ كالدكتور عبد الملك القصوص نحن كنا جميعاً في السعودية, وإن لم يكن زميلي بالدرس بحكم تخصصه في مجال آخر, وأنا متخصص في العلوم الشرعية, لكن كنا زملاء من حيث الدفعة. وكذلك ابن عمي الدكتور عادل أحمد العماد, وذكرت لك أسماء مشايخي أكثر من مرة, ذكرت لك أني درست عند العالم وإمام أهل السنة الذي كان يسمى بخاري اليمن القاضي أحمد سلامة ـ رحمه الله ـ , ودرست عنده في المعاهد الوهابية, وتخرجت من المعاهد الوهابية في القسم الشرعي, ودرست عند العلاّمة محمد بن إسماعيل العمراني مفتي أهل السنة في اليمن, وكنت إمام مسجد جامع (الأسطى), وهذا جامع سنّي معروف في مدينة صنعاء.

أنا لا أكذب عندما أقول أنني كنت وهابياً، لماذا أكذب في هذه المسألة؟! أنا عندي الزيدية أحسن من الوهابية، لو كنت زيدياً كان أحسن لي من أن أكون وهابياً, فأنا لماذا أكذب؟! ما هي المصلحة التي ستعود عليّ؟! وعمي هو فضيلة الشيخ المجاهد عبد الرحمن العماد رئيس التكتل البرلماني الوهابي في اليمن لحركة الإصلاح الوهابية, وعبد الرحمن العماد معروف, فلماذا أكذب؟! وأنا كتبت كتاباً عريضاً طويلاً «رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية».

لكن أنتم طبيعتكم تشككون في كل من انتقل من المذهب الوهابي إلى المذهب الاثني عشري! وإذا كان أحد انتقل من مذهب أهل السنة إلى المذهب الاثني عشري تقولون هذا كان صوفياً, وكأن الصوفية كلهم ليسوا من أهل السنّة, فلا داعي للتشكيك في هذه المسألة.

أما مسألة أنني قلت: إنه قال في التيجاني كلب تونس! إنما قلت ذلك إلاّ لأن التلميح أشد من التصريح, والكناية أحياناً تكون أشد من الصراحة, وأنا أقول لك: يا أخي محمد علي وأسألك بالله لو كنت باسطاً ذراعيك بوسط كهفٍ من الكهوف, ومستلقياً على ظهرك داخل هذا الكهف, ودخلت أنا على هذا الكهف, ورأيتك بتلك الكيفية فقرأت عليك قوله تعالى: (وكلبهم باسط ذراعيه بالوسيط), قرأت هذه الآية التي ذكر فيها كلمة (الكلب: في سورة الكهف) ألست يا محمد علي سوف تتألم من قراءة هذه الآية في هذه الحالة بالذات؟! وهكذا يا محمد علي لو رأيتك تحمل فوق ظهرك أسفاراً وكتباً فقرأت عليك قوله تعالى: (... كمثل الحمار يحمل أسفاراً...), أسألك بالله الا أكون أنا أسأت إليك وأطلقت عليك تارةً كلمة الكلب, وتارةً كلمة الحمار؟! وهذا الذي حدث بين الخميس والتيجاني, فالشيخ عثمان يرد على التيجاني, ويقرأ بيتاً على التيجاني وردت فيه كلمة الكلب, وأي إنسان يرجع إلى كتاب الشيخ عثمان ويقرأ كتابه «كشف الجاني محمد التيجاني» سوف يفهم كما فهمت أنا، وسوف يقول: إنه قال له: «كلب تونس», وكما حدث في الجلسة الماضية حيث قال لي الشيخ عثمان: أنت تفر من الحوار يا شيخ عصام ثم قرأ هذه الآية: (حمر مستنفرة فرّت من قسورة)! وبعد الحوار بيني وبينه سألني أحد الأخوان وقال لي: لقد أطلق عليك الشيخ عثمان كلمة حمار! لا يمكن أن أجيبه بأنه كذب على الشيخ عثمان؛ لأن من طبيعة الإنسان أنه يدرك أن التلميح والتكنية أشد من التصريح, وهذه قاعدة علمائية في علم الأصول وفي علم البلاغة.

أما مسألة ما ذكره محمد علي في أن مذهب أهل البيت مأخوذ مِنْ سرداب الإمام الثاني عشر (الإمام المهدي), وإنه أخذ من الرقاع والرسائل الخارجة من السرداب بواسطة النواب الأربعة للإمام المهدي ـ عجل الله تعالى فرجه ـ!

يا أخي محمد علي من قال لك بأنّ مذهب أهل البيت تم تكوينه في عصر غيبة الإمام المهدي, وفي عصر النواب الأربعة وفي عصر الرقاع الخارجة من السرداب؟! يا أخي محمد علي روايات أهل البيت كانت موجودة ومتداولة بين المسلمين قبل عصر الغيبة وقبل ولادة الإمام المهدي!! كان يجب عليك قبل أن تقول مثل هذا الكلام أن تدرس تاريخ مذهب أهل البيت، وتدرس كيفية تدوين مذهب أهل البيت! ويجب أن تعلم أن الكتب الحديثية المسماة عند الاثني عشرية بالأصول الأربعمائة وهذه الأصول هي العمدة المعتمد عليها في مذهب أهل البيت.

هذه الأصول لا علاقة لها بتلك الرقاع التي خرجت من السرداب في عصر غيبة الإمام الثاني عشر أعني الإمام المهدي، وأنا دائماً أحمد الله جل وعلا لأن مذهب أهل البيت اكتمل وتكامل وتم تدوينه ووجد بكتبه وبمؤلفاته ووجد بكل أصوله وفروعه قبل ولادة الإمام المهدي الثاني عشر وقبل الغيبة الصغرى، وتلك الأصول التي دونت الحديث وهي الأصول الأربعمائة التي هي المرجع في الحديث عند الاثني عشرية, ومن خلال هذه الأصول كتبت الكتب الأربعة عند الاثني عشرية، وهذه الأصول الأربعمائة كتبت قبل الغيبة الصغرى للإمام الثاني عشر, فلماذا تأتي يا محمد علي وتقول: إن مذهب أهل البيت إنّما هو مبني على رقاع خرجت من سرداب؟!

الحمد لله الحمد لله لم تبدأ الغيبة للإمام المهدي, بل لم يلد الإمام المهدي إلاّ بعد أن استكمل بناء مذهب أهل البيت، وهذه نعمة إلهية كبرى فقد هيأ الله ـ جل وعلا ـ الأسباب فتكون المذهب وكتبت الأصول الأربعمائة قبل أن توجد قضية الغيبة وقضية الرقاع؛ لأن الله تعالى يعلم بأنّه سوف يأتي مجموعة من الناس من أمثال محمد علي ثم يدعي بأن منشأ مذهب أهل البيت هي الرقاع الخارجة من سرداب الإمام المهدي عجل الله فرجه!!

نعم يا أخي إنّ هذا المذهب دوّن في الأصول الأربعمائة قبل أن توجد قضية الرقاع؛ لأنه تعالى يعلم أنه سيأتي شخص مثلك يا محمد علي ويقول: إن مذهب أهل البيت جاء من الرقاع!!

لماذا هذا الكلام؟ لماذا لا تدرسون تاريخ مذهب أهل البيت قبل أن تحكموا عليه؟ لماذا لا تتعاملون مع مذهب أهل البيت ومع هذا المذهب الاثني عشري بطريقة علمية؟ لماذا لا تدرس تاريخ المذهب الاثني عشري؟ لماذا لا تدرس تاريخ تدوين هذا المذهب؟ لماذا لا تقوم بدراسة علمية تحقيقية؟ هذا الكلام الذي تقول به يدل على أنك لم تدرس تاريخ مذهب أهل البيت. من قال: إن مذهب أهل البيت أخذ من الرقاع ومن سرداب الغيبة؟ من قال ذلك اتق الله يا أخي؟!

تقول: إن روايات أهل البيت أخذت من الرقاع والسرداب! يا أخي محمد علي روايات الرقاع هي روايات محدودة ومحصورة ومعدودة ومعيّنة، ومن النادر أن يلجأ إليها علماء الاثني عشرية, أأتي إلى قم هنا وانظر هل يوجد أحد في دروس الخارج وفي بحث خارج وأنا منذ ثلاث سنوات أحضر بحث الخارج لا يذكر أحد من العلماء ومراجع الشيعة ويستند إلى هذه الرقاع التي خرجت في زمن الغيبة الصغرى, بل هم يستندون على روايات مدوّنة وثابتة في كتب الاثني عشرية قبل الغيبة الصغرى بسنوات عديدة بـ (عشرات) السنوات؛ فاتق الله يا محمد علي وادرس تاريخ هذا المذهب قبل أن يأتي يوم لا محيص فيه.

واعلم أنه عندما يأمرنا النبي بأن نتمسك بالثقلين ويقول: [تركت فيكم ما إن تمسكتم به]، يقول في حديث موجود في صحيح الإمام مسلم: [يوشك أن أدعى] تأمل، يوشك أن أغادر هذه الحياة، يوشك أن أذهب وإني تارك فيك الثقلين, يعني النبي يودع في حالة وداع وأثناء هذا الوداع ماذا يصنع؟ يقول: [تارك فيكم]، وصيغة الترك أشد من الصيغ الأُخرى من صيغ الوصية, وإني تارك أي إني سأذهب وسأغادر وسأترك فيكم أمرين ثقلين، سمي ثقلين؛ لأن العمل بهما ثقيل. وقال علماء أهل السنة: (شبههما بالثقلين وهما الجن والإنس) والرسول يريد أن يبين أنه الجن والأنس. كما أن الدنيا تقوم بالجن والأنس فكذلك الدين يقوم بالكتاب وأهل البيت تركت فيكم الثقلين؛ الثقل الأول الكتاب, ولأن الكتاب يشمل السنّة فالنبي يقول: أوتيت القرآن ومثله معه، تركت فيكم الثقل الأكبر القرآن والسنة, والثقل الثاني أهل البيت.

فابحث عن مذهب أهل البيت.

النبي لا يمكن أن يقول: تركت فيكم أهل البيت, ثم لا يكون مذهب لأهل البيت, فإن لم يكن هذا هو مذهب أهل البيت فدلّوني على مذهب أهل البيت؟ أنا لا ادّعي أنّ هذا المذهب ليس فيه بعض المسائل وبعض الإشكالات, ولكن أنا أقول لك: على سبيل التمثيل والتشبيه أن مذهب أهل البيت، وهو المذهب الاثني عشري كقمة هرم فيها ركام هائل مليء بالدخيل والموضوع، هذا الركام قد يوجد فيه بعض الشبهات مغروس بالشبهات وبعض الأكاذيب التي صنعها خصوم هذا المذهب.

ولكن عندما تحفر وتحفر ستجد في نهاية هذا الركام قطعة من الذهب هي المذهب الاثني عشري، وهي «حديث الاثني عشر», فلذلك يجب أن لا تنظر إلى هذا الركام الذي يغطي هذه القطعة الذهبية, ويجب أن تبحث عنه في قاعدة الركام, وإن هذه الشبهات وإن هذه الآراء التي تصدرها يا محمد علي هي من هذا الركام, ليست هذه من مذهب أهل البيت.

هذه الروايات الشاذة التي يذكرها سماحة الشيخ عثمان الخميس وأنتم تذكرونها ليست من مذهب أهل البيت! مذهب أهل البيت قطعة ذهبية, ولكن أحاطت به بعض الركامات والمستنقعات من أعداء أهل البيت ومن خصوم أهل البيت، وعندما تحفر وتحفر في هذا الهرم الكبير سوف تصل في قاعة الهرم إلى هذه القطعة الذهبية التي هي المذهب الاثني عشري, ليس ما صنعه أعداء أهل البيت من ركامات هائلة.

وأعتقد أن وقتي انتهى بالنسبة للأسئلة, وأستودعكم الله إلى الجلسة القادمة التي ستكون في غرفة سماحة الشيخ عثمان الخميس.