المكتبة العقائدية » الزلزال (إنتصار الحق) ـ مناظرة بين الدكتور عصام العماد والشيخ عثمان الخميس (لـ عبد الله محمود الجبوري)



المناظرة الثانية عشر


سماحة الشيخ مصطفى الطائي:

بسم الله الرحمن الرحيم, المناظرة الثانية عشر والتي جرت في غرفة الحق, بدأت المناظرة بآيات بينات من القرآن الكريم من سورة المنافقين من الآية رقم (1) إلى الآية رقم (6) من قوله تعالى (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) إلى قوله تعالى: (سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين), بقراءة الحافظ سماحة الشيخ مصطفى الطائي.

سماحة السيد طلال السوري من غرفة الحق:

أحسنت.. أحسنت.. بارك الله فيك, طيب الله أنفاسك, اللهم صلّ على محمد وآل محمد, حياكم الله إخواني, مولانا الأخ طالب حق سماحة الشيخ مرتضى الطائي, والأخ أحمد البعلبكي هل هم موجودون؟ الجميع في غرفة الحق إن شاء الله موجودون وسماحة الدكتور السيد عصام العماد موجود, وأظن أن الشيخ عثمان الخميس موجود, وإن شاء الله نبدأ المناظرة, تفضلوا معكم المايك.

أحمد البعلبكي:

أخي العزيز الأخ القارئ بارك الله فيك وشكراً لك أخ طلال, الآن الشيخ عثمان دخل، والذين يحكمون مع جماعة الشيخ عثمان هم محمد علي والشيخ الدمشقية أما بالنسبة لنا معنا الأخ الهمداني والأخ طالب حق أيضاً يكون موجوداً معنا, طيب تفضل يا أخي طلال معكم المايك حتى نبدأ إن شاء الله, إذا كان الشيخ عثمان يريد أن يبدأ تفضلوا.

السيد طلال:

عفواً مولانا هل الأخ الهمداني عنده شيء؛ لأنني أراه رافعاً يده, تفضل أخي الهمداني.

الأخ الهمداني من طرف الاثني عشرية:

السلام عليكم, يمكن يأتي الأخ حسن تفضل سيد طلال.

أحمد البعلبكي:

يبدو أن الشيخ عثمان يطلب المايك يريد يتكلم, تفضلوا.

الكابتن من طرف الوهابية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عفواً ما أدري الصوت واضح يا إخوان.

أحمد البعلبكي:

نعم الصوت واضح تفضل سيد طلال المايك معكم.

السيد طلال:

شكراً حياكم الله أيها الإخوان الأعزاء, نرحب بالشيخ عثمان الخميس ونرحب بالإخوة الأعزاء الموجودين والدكتور عصام موجود معنا, تفضل سماحة الدكتور عصام.

السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, رب اشرح لي صدري, ويسر لي أمري, واحلل عقدةً من لساني يفقهوا قولي, وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد.

في البداية أرحب بأخي وحبيبي سماحة الشيخ عثمان الخميس, وكما اتفقنا في الجلسة الماضية مع الشيخ عثمان أن يكون البحث حول (آية المباهلة), فهذه الآية هي إحدى الآيات التي بينت فضل الثقل الثاني بعد الثقل الأول المتمثل بالكتاب والسنة. وأحب أن أسمع من سماحة الشيخ عثمان في البداية, احتراماً له؛ لأنه ضيفنا في هذه الغرفة, وتفضلوا جزاكم الله خيراً.

سماحة السيد طلال:

تفضلوا المايك معكم.

الأخ أحمد البعلبكي:

أخي الكاتبن الصوت عندك ضعيف جداً, أتمنى أن تبحث ما هي المشكلة في الصوت, تفضلوا.

سماحة الشيخ عثمان:

الحمد لله حتى يرضى, والحمد لله إذا رضي, والحمد لله بعد الرضا, والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين سيد الخلق أجمعين, إمامي ومولاي محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين.

أما بعد؛ فحياكم الله تبارك وتعالى وشكر سعيكم, وأسأل الله جل وعلا أن يجعل من هذه المناظرات باب خير لكل مريد للحق، نسأل الله تبارك وتعالى أن أكون أنا وأنتم مِنْ مَنْ يقول في بداية هذه المناظرة وكل مناظرة (اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه), ونقول: (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين), اللهم آمين.

أنا أولاً معترض على العنوان وهو قولكم: مناظرة بين سماحة الدكتور السيد المستبصر العالم عصام العماد! وكأنكم تقولون للناس: إنه مجرد مستبصر! والأمر ليس كذلك, بل مناظرة بين عثمان الخميس والدكتور العالم عندكم, الحجة عليكم عصام العماد! فقضية إنه في الفترة الأخيرة صار يكتب المستبصر، هذه أظن إنها غير جيدة؛ لأن فيها تلبيس على الناس, سواءً قصد أو لم يقصد, هذا فيه تلبيس على الناس بأن الشيخ الدكتور عصام العماد لا يمثل الشيعة وإنما هو مجرد رجل استبصر ويريد السنة أن يناقشوه! وليس الأمر كذلك, وإنما طلبنا منكم وطلب الأخ الذي رتب هذا النقاش منكم أن تأتوا بشخص يمثلكم, وأن يأتوا أهل السنة بشخص يمثلهم, فالدكتور الشيخ عصام العماد يمثلكم وليس مجرد رجل مستبصر كما أراه مكتوباً, وأرجوا أن ينتبه لهذا.

الأمر الثاني: إن لا مانع عندي أبداً أن أتكلم مع الدكتور عصام في (آية المباهلة) ولكن أنا أيضاً كنت قد وعدت الناس سابقاً ولا أريد أن أخلف الوعد، وقد وعدت أن أذكر له تلك الأمور التي طلب منه أن يجيب عليها وإلى الآن لم يجب, فأذكّر بها إن شاء, أجاب وإلا أعرّف الناس أن هناك أموراً لم يجب عليها دكتور عصام إلى الآن، وإن شاء اتركها؛ لأنّة قد وعد في الجلسة الماضية بأنه سيجيب, إلا أنه وللأسف ما أجاب في الجلسة الماضية! وأنا منتظر بأن يجيب في هذه الجلسة مع كلامه عن (آية المباهلة) إن شاء, فلا مانع عندي.

قال: إن الشيخ شلتوت والشيخ البشرى كان يكفران الاثني عشرية.

وطلبت منه أن ينقل هذا الكلام أين يكون؟ ولم ينقله إلى الآن!

وقال: إن عثمان الخميس يكفر الاثني عشرية.

وطلبت منه أن ينقل هذا عني سواء في كتاب أو في شريط, ولم أسمع ذلك منه إلى الآن! ولعن الغلاة.

لمّا طلبت منه أن يذكر لنا الغلاة الذين لعنهم هل منهم: الخميني والخوئي والصدوق والمامقاني والمفيد والمجلسي الذين نقلنا كلامهم؟ فأعرض عنها ولم يجب!

وكذلك لما قال: إن الإمام مسلم ذكر حديث (الاثني عشر) في غدير خم! طلبنا منه أن يبين ذلك!

ونقل عن ابن الجوزي إنه قال: إن عائشة وأم سلمة كانتا لا تريان أنهما من أهل البيت [المطهرين]!

وطلبنا أن ينقل هذا من قال في ذلك.

وكذلك نقل عن الطحاوي إنه صحح الحديث.

ولم نجده عند الطحاوي, وأسمعناه هذا بصوته.

ونقل: إن الإرادة في (آية التطهير) تختلف عن غيرها في القرآن الكريم.

ولم نسمع ذلك، وطلبنا منه أن ينقل عن العلماء ولو علماء الشيعة أنهم قالوا: إن الإرادة تختلف في هذه الآية عن غيرها في القرآن, فلم نسمع شيئاً!

وذكر: إن حديث أم سلمة في صحيح مسلم.

وأسمعناه بصوته عندما أنكر ذلك والشريط موجود أيضاً لم نسمع جواباً.

قال: العالم الوهابي العلامة محمد علي البار.

ولم نسمع جواباً إلا أنه في الجلسة الماضية أجاب بقوله (موش) مهم أن يكون عالم عندك وليس بعالم عندي.

اثبت لنا إن كان وهابياً يا دكتور عصام، من قال لك: إنه كان وهابياً؟ ومن الذي يصفه بالعلامة العالم الوهابي! أنت أو غيرك؟

قال: شروح مسلم الخمسين كلها تقول بقوله.

طلبنا منه أن يذكر هذه الشروح فاضطرب.

قال: الطحاوي يرى أن أهل البيت [المطهرين] هم الخمسة فقط.

طلبنا منه أن ينقل هذا عن الطحاوي فلم ينقله إلى الآن.

قال: الإمام الطوفي إمام السنة.

وذكرنا له أنه كان رافضياً ولم نسمع رداً.

زيد بن أرقم سئل عن من حرمت عليه الصدقة.

ولم يكن الأمر كذلك, ولم نسمع جواباً كذلك.

قال: الإمام مسلم استدرك زيد.

وقلنا: إن الإمام مسلم لم يقل شيئاً من ذلك, بل شيء دلس عليه, وإن شئتم قولوا: كذب عليه!

قال: إنني قلت عن التيجاني: كلب تونس!

وفي الحقيقه هنالك بيت شعرٍ ذكرته عن الكذابين! ثم قال هو يقول إذن التيجاني كلب تونس!

وكذلك الأخيرة التي فاجئنا فيها دكتور عصام وهي قوله: إن شيخ الإسلام ابن تيميه يقول: إنه ترك الأئمة الأربعة علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ.

وطلبنا منه أن يذكر لنا أين يوجد هذا الكلام, وفوجئنا إنه يقول: ارجع إلى الطبعات! وقلنا له: إن الطبعات بين يدي, أي الطبعات تريد؟ فقال: هناك أربعين طبعة!

فأنا والله لا أعرف أن لمنهاج السنة الأربعين طبعة! ثم جاءت الطامة الأخرى فقال طبعة، أو مئات الطبعات طبع منهاج السنة وأنا لا أملك إلا طبعتين من منهاج السنة.

وقال في الجزء الثاني صفحة (220) ووعد أن يحضرها في هذه الليلة, فأرجوا أن يسمعنا أين قال شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الكلام؟

والأخيرة إلى الآن في ظني وإن كانت ستأتي أخريات؛ لأن صاحب الطبع الكذوب لا يغير طبعه, وبأنه قال: إن عثمان الخميس قال: أنا فهمت إنك تقول يا شيخ عصام إن ابن عباس ليس من أهل البيت، كنت أظن أنك تقول أن ابن عباس ليس من أهل البيت.

ثم لما راجعت الأشرطة تبين لي إنك قلت: إن ابن عباس ليس من أهل البيت [المطهرين]، أنا ما قلت هذا! أنا ما قلت: كنت أظن، أنا قلت كنت تقول: إن عباس ليس من أهل البيت, ثم أنت غيّرت كلامك وأنا أسمعك بصوتك الآن, فليستمع الجميع من شريط للدكتور عندي:

(كلام السيد عصام بصوته): (وقال في الجلسة الماضية إني كنت يعني [الشيخ عثمان كان يضن] أظن أن عصام يقول: إن أهل البيت أطلق على علي والحسن والحسين وفاطمة والبقية ليسوا أهل البيت، وبعد ذلك فهمت أنه يقول: عبد الله بن عباس من أهل البيت, ولكنه يقول: إنه ليس من المطهرين بعد أن سمعت الأشرطة, فأرجو إنه دائماً يسمع أشرطتي).

(الشيخ عثمان): طبعاً هذا كذب عليّ أنا ما قلت هذا الكلام, ولكن قلت: إن الشيخ الدكتور عصام يعني غيّر رأيه! كان يقول أولاً: إن أولئك هم ليسوا أهل البيت ثم غيّر رأيه وصاروا من أهل البيت لنستمع الآن، إلى كلامه من شريط للدكتور عندي: (إن الرسول حصر أهل بيته المطهرين في زمانه بأربعة, ثم بعد ذلك حصر أهل بيته المطهرين في غير زمانه بتسعة كما هو موجود في (حديث الاثني عشر), يدل (حديث الكساء) الموجود في صحيح مسلم عن عائشة، إن النبي كان يريد أن يحصر أهل البيت المطهرين في زمانه في عدد معين يدل على الحصر. ألا يدل أن هنالك مصطلحاً نبوياً خاصاً, أو بتعبير آخر: مصطلح شرعي خاص في أهل البيت! عندما نأتي ونجتهد ونقول: إن أهل البيت هم آل علي وآل جعفر ونضع خمسين مليوناً مع هؤلاء المطهرين يعتبر مخالفة للشارع الإسلامي).

(الشيخ عثمان): كما سمعنا لا أدري هل كان صوت الدكتور عصام واضحاً.

إذن الدكتور عصام هو الذي غيّر رأيه, كان يرفض أن يكون خمسين من أهل البيت, ثم كذلك الآن عفو الدكتور عصام: هل تقبل الآن بخمسين مليوناً هم أهل البيت؟ الآن خمسون مليوناً يمكن أن يكونوا من أهل البيت, لكن غير مطهرين, لكن يمكن أن يكونوا من أهل البيت؟

هذه بشكل عام بعض الأمور التي تذكّرتها, فلو أحب الشيخ الدكتور عصام أن يسمعنا الإجابات عنها إن عاجلاً الآن أو آجلاً بعد أن يذكر ما يريد أن يتكلم عنه, المهم أن لا يفوت علينا هذه الفائدة, تفضل دكتور عصام.

الأخ طالب حق (سماحة الشيخ مرتضي الطائي) من غرفة الحق:

عفواً, اللهم صلّ على محمد وآل محمد, بسم الله الرحمن الرحيم, السلام عليكم جميعاً ورحمة الله تعالى وبركاته, عفواً فضيلة الشيخ عثمان الخميس أنا ما أتدخل في القضايا العلمية, فهي تدور بينكم وبين سماحة وفضيلة الدكتور المستبصر السيد عصام العماد، ولكن باعتبار أنكم اعترضتم على أمر فني وهذا يرجع إلى إدارة الغرفة حيث اعترضتم على كلمة المستبصر، نحن لم نكذب ولم نخالف الواقع، سماحة الدكتور السيد عصام هو من المستبصرين, ولنا الشرف, ولنا العزة, ولنا الكرامة, ولنا الفخر أن يكون مستبصراً يمثلنا في غرفة الحق.

الحمد الله الذي جعل كلمته هي العليا! فيا فضيلة الشيخ نعلن للجميع أن سماحة السيد المستبصر سماحة الدكتور عصام يمثلنا نحن شيعة النبي المصطفى محمد وأهل بيته في غرفة الحق, فليس هناك تنافٍ يا فضيلة الشيخ بين أن يكون الشخص مستبصراً وبين أن يكون ممثلاً لمجموعة للشيعة.

فأقولها, مرة قلناها سابقاً لكم فضيلة الشيخ ونقولها وسنكررها: سماحة الدكتور السيد عصام المستبصر الذي كان وهابياً في يوم من الأيام فرأى الحق واتبعه هو يمثلنا نحن الموجودون والمسؤولون على غرفة الحق.

اللهم صلّ على محمد وآل محمد, هذا فقط لأجل بيان أمرٍ فني فضيلة الشيخ واعتذر على المداخلة سيدنا عصام, تفضلوا القضايا العلمية هذه مرتبطة بكما, ولكن هذا باعتبار أن المسألة فنية, فقط أردت أن أبيّن أنه الحمد لله نحن الشيعة أصبح المستبصرون هم من يتصدى للدفاع عن مذهب محمد وآل محمد ـ صلى الله عليه وآله ـ كغيرهم من علماء المذهب. حياكم الله جميعاً وحياكم الله شيخ عثمان الخميس, تفضلوا سماحة الدكتور السيد عصام, هذه المداخلة غير محسوبة من الوقت اللهم صلّ على محمد وآل محمد, لا عفواً هذا لا يحسب من الوقت يا شيخ الدمشقية, هذه مسألة فنية الشيخ اعترض على أمر فني فأردنا أن نوضح للشيخ عثمان الخميس وللموجودين وللأجيال هذه النقطة, حتى إنه الشيخ مرة أخرى لا يعترض على هذا الأمر إن شاء, الله يبارك الله بالجميع وحياكم الله, اللهم صلّ على محمد وآل محمد.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم، كما وعدت وكما قلت في أن الإشكالات والتكذيبات التي يطرحها أخي سماحة الشيخ عثمان الخميس سوف أعالج كل تهمة في جلسة؛ لأن هذه الاتهامات تحتاج إلى توضيحات؛ لأنه قد حدث بعض الالتباسات عند عثمان الخميس!

وكما قلت في الجلسة الماضية: إن الشيخ عثمان الخميس أحياناً أنا أقول أمراً من الأمور فهو يفهم فهماً ثانياً غير مرادي, ثم يحاسبني على هذا الفهم الثاني الذي فهمه هو! لا أنا فهمته, مثلاً: أنا قلت: إن الإرادة في (آية التطهير) عند الاثني عشرية تختلف عن الإرادة الشرعية الواردة في بعض الآيات الأخرى في القرآن الكريم.

ماذا فهم الشيخ عثمان الخميس؟ أنا راجعت أشرطته فهم من كلامي هذا فهماً غريباً جداً جداً لا يمكن أن يصدر من إنسان عاقل! فهم من كلامي إنني أقول: إن كلمة الإرادة بنفسها وحدها هي فضيلة في (آية التطهير) من دون أن تتعلق بالتطهير, من دون أن تتعلق بإذهاب الرجس, ومن دون النظر إلى سياق آية التطهير! كلمة الإرادة في ذاتها وحدها بنفسها بغض النظر عن أن الله أراد أن يذهب الرجس عن أهل البيت، أو أراد أن يطهر أهل البيت تطهيراً هذه كلمة الإرادة لها فضيلة في (آية التطهير) بذاتها من دون أن تتعلق بالتطهير.

أنا ما قلت هذا، لا يوجد كلمة يريد أو أراد فهذا ليس فيها فضيلة، ثم إن أي إنسان عاقل لا يقول هذا الكلام, كل إرادة لا بدّ أن يكون لها مراد، لا بدّ أن يكون للإرادة متعلق، لا بدّ أن يكون هناك شيء به تعلقت وارتبطت الإرادة.

أنا أقول هذه الإرادة (إرادة التطهير, إرادة إذهاب الرجس) هذه هي الفضيلة لا كلمة الإرادة وحدها. فهو في أشرطته قال: عصام يقول: إن كلمة إرادة وحدها فيها فضيلة من دون النظر إلى التطهير, ثم قال: أليس كل عاقل يقول: إن الإرادة هي إذا تعلقت بالتطهير تكون فضيلة لأهل البيت، هذا قلته، أنا لم أقل كلمة إرادة نفسها ووحدها تدل على فضيلة لأهل البيت, بل مجموع كلمات آية التطهير تدل على فضيلتهم.

أنا أقول: أحياناً الشيخ عثمان الخميس ـ حفظه الله ـ يأتي يفهم كلامي فهماً آخر, ثم يفرض عليّ هذا الفهم, ثم يحاكم هذا الفهم الثاني الذي هو فهم عثمان الخميس لكلامي وليس هو كلامي. وفي الجلسة الماضية اتهمني إنني قلت أو تقوَّلت على شيخ الإسلام ابن تيمية ـ معاذ الله ـ أنا عندما جئت كذلك في الجلسة الماضية صنع بي ما صنع من تهمة الكذب جئت وقلت: إن أهل السنة تركوا أهل البيت, فقام الشيخ عثمان واعترض وقال: نحن نحب أهل البيت، نحن نوالي أهل البيت، نحن لدينا مودّة لأهل البيت! يا أخي الترك غير المحبة، أنا أقول: أنتم تحبوا أهل البيت، ولكن أنتم تركتم أهل البيت، تركتم فقه الإمام علي، تركتم قضاء الإمام علي. نقول: أنتم حبيتوهم المحبة السلبية، مجرد المحبة السلبية وهذه المحبة هي كمن يأتي ويعقد باب فضائل القرآن ثم لا يطبق أحكام القرآن! أنتم هكذا، جعلتم باب فضائل أهل البيت ثم تركتم فقه أهل البيت، تركتم قضاء الإمام علي، تركتم فقه الإمام علي، تركتم كل ما يتعلق بأهل البيت. وبدأ يتهمني أخي عثمان بالكذب على الإمام ابن تيمية في قولي: إنه قال لم يأخذ أهل السنة عن الإمام علي وعن بقية أهل البيت, وسأنقل له عبارات أخرى كذلك تبين اعترافات أهل السنة أنهم تركوا أهل البيت, مع أنهم أجمعوا على حب أهل البيت. قال الإمام ابن تيمية بالحرف الواحد: [فليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إليه [يعني إلى الإمام علي في فقهه]..] انظر، فليس في الأئمة الأربعة ولا غير الأئمة الأربعة من أهل السنة من الفقهاء عند أهل السنة, يعني من يرجع إلى الإمام علي في الفقه! بالله عليكم هذه العبارة أليست صريحة بأن أهل السنة تركوا أهل البيت؟ ثم يفصل شيخ الإسلام ابن تيمية ويبيّن بالأدلة ولغة الأرقام إن أهل السنة تركوا أهل البيت, يقول: [أما مالك فإن علمه عن أهل المدينة, وأهل المدينة لا يكادون يأخذون بقول علي]. طبعاً أهل السنة لا الاثني عشرية، أهل السنة, الإمام ابن تيمية يتحدث عن أهل السنة؛ لأنهم في الأخير تأثروا للأسف بالأجواء الأموية التي كانت تستبيح قتل أهل البيت وتلعن الإمام علي, فمن الطبيعي أن الفقه السني, وكان هو فقه الجمهور, والفقه المعروف المتعارف عند الدولة الأموية, فطبيعي أن لا يدخل فقه الإمام علي ضمن الفقه المعترف به عند الدولة الأموية. قال ابن تيمية, قال: وأهل المدينة، [يقصد من أهل السنة] لا يكاد يأخذون بقول علي, بل أخذوا فقههم عن الفقهاء السبعة؛ عن زيد وعمر و...] هكذا إلى آخر كلامه, ثم يفصل تفصيلاً آخر يأتي إلى الإمام الشافعي بعد أن ذكره فقال: [أما الشافعي فإنه تفقه أولاً على أصحاب ابن جريح بن سالم ومسلم بن خالد, وابن جريح كسعيد أخذ ذلك عن أصحاب ابن عباس, وابن عباس كان مجتهداً مستقلاً, وكان إذا أفتى بقول الصحابة أفتى بقول أبي بكر وعمر لا بقول علي! وكان ينكر على علي أشياء! ثم إن الشافعي أخذ عن مالك ثم كتب أهل العراق, وأخذ مذهب أهل الحديث واختاره لنفسه, فأما أبو حنيفة فشيخه الذي اختص به حماد بن بن أبي سلمة وحماد عن إبراهيم وإبراهيم عن علقمة وعلقمة عن ابن مسعود, وقد أخذ أبو حنيفة عن عطاء وغيره. أما الإمام أحمد فكان على مذهب أهل الحديث أخذ عن ابن عيينة, وابن عيينة عن عمر بن دينار, وعن ابن عباس وابن عمر, وأخذ عن هشام بن بشر..]! وهكذا وهكذا إلى أن يذكر كل أهل السنة ويثبت بلغة الأرقام شيخ الإسلام ابن تيمية أنّ أهل السنة قد تركوا أهل البيت.

وهذه ليست كلمة ابن تيمية فقط, بل هكذا قال الإمام محمد أبو زهرة وأنا سآتي له بما قاله ابن تيمية بالطبعة الوهابية, اعتمدت على الطبعة الوهابية؛ لأن في الجلسة الماضية لم تكن عندي هذه الطبعة.

الطبعة التي حققها الوهابي المعاصر العدو اللدود للاثني عشرية المرحوم دكتور رشاد سالم ـ رضوان الله عليه ـ الوهابي المعروف سنة النشر (1406) رقم الطبعة الأولى, مؤسسة قرطبة, عدد الأجزاء (10), صفحة (259) الجزء (7) وما يليها.

أنا أطلب من الشيخ عثمان أن لا يتسرع في التكذيب وهذه نقطة فقط عما اتهمني به بالكذب, وإن شاء الله في الجلسات القادمة سوف أبحث بقية النقاط التي اتهمني لأجلها بالكذب, وندخل الآن في الموضوع الرئيسي وهو (آية المباهلة), فقد وعدت في الجلسة الماضية أن أتحدث عن آية المباهلة, وسأعالج نقطة واحدة من اتهامات الشيخ عثمان الخميس, واليوم سوف أتحدث عن يوم المباهلة:

استيقضت المدينة المنورة من نومها ولم يبق أحد من المجتمع المدني إلا وهو يتحدث عن المباهلة, كان حديث الناس ـ كل الناس ـ عن المباهلة, إنهم يفكرون من الذي سيختاره النبي من أجل المباهلة؟ وها هي الآن قريبة جداً ساعة المباهلة أو ساعة الإنذار بلعنة الله على الكاذبين, هو يوم مشهود يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة على حسب المشهور, وقبل كانت المباهلة كما قال بعض العلماء يعني أريد أن أبيّن مسألة خلافية, بعضهم قال: في الرابع والعشرين حسب المشهور والبعض الآخر قال: الواحد والعشرين وقيل: يوم الخامس والعشرين, وقيل: في يوم السابع والعشرين, في هذا اليوم تطلَّع أهل المدينة يا ترى من هو الذي سيمثل الإسلام في المباهلة؟ ما هو الوفد الذي سيختاره الله في هذا اليوم من أجل المباهلة مع أهل الكتاب؟ الناس يقولون: اليوم سيختار الله أناساً للمباهلة ليس مثلهم ناس. ومن هنا يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة هو اليوم المشهود, ومن أهم الأيام في الرسالة الإسلامية، يوم مشهود تحققت به كلمة الله العليا وتمت الغلبة للإسلام.. يوم تم التمييز فيه بين دائرة المطهرين من أهل بيت النبوة وبين غير المطهرين من أهل هذا البيت، يوم مشهود لما ظهر من فضل أهل الكساء على سائر الناس, وأهل الكساء هم: علي وفاطمة والحسن والحسين, لا يقاس بهم أحد. هو يوم مشهود اختار الله فيه نفساً واحدة من الأنفس الكثيرة هي نفس الإمام علي ـ كرم الله وجهه ـ , واختار الله فيه امرأة واحدة من نساء كثيرات وهي: فاطمة, واختار ابنين لا غير من جميع أبناء المسلمين لأنهم هؤلاء الأربعة من بعد النبي هم قلب الأمة الإسلامية, ومن أجل هذا فمن الطبيعي أن يمثلون الإسلام في هذا اليوم الفاصل. اختارهم الله لكرامته, وأعدهم لهداية الأمة بعده عندما أوصى النبي بالثقلين، الثقل الأول المتمثل بالكتاب والسنة, والثقل الثاني وهو الثقل الأصغر المتمثل بهؤلاء الأربعة: علي والحسن والحسين وفاطمة. يوم مشهود اختصم فيه خصمان لربهم, لقد جاءت ساعة المباهلة، انطلقت الأبصار إلى الجهة التي فيها رسول الله, وقال الناس: ها هو رسول الله يخرج، ها هو ذا يحتضن الحسين ويمسك بيمناه الحسن, وخلفه بضعته فاطمة الزهراء, وهذا علي يمشي خلف فاطمة. المباهلة هي القول الفصل في نهاية الجدل بين أهل التوحيد وأهل التثليث, وقد اختار الله المباهلة لنبيّه وأمره الله تعالى بالمباهلة، كما اختار له الأشخاص الذين يباهل بهم, وأمره أن يباهل بصفوة الصفوة من أمته. أمره أن يباهل بقلب هذه الأمة، أمره أن يباهل بالثقل الثاني بعد الثقل الأكبر كتاب الله والسنّة النبوية. أمره أن يباهل بالناس الذين هم قلب هذه الأمة بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ: علي وفاطمة والحسنين وهم الذين يؤمّنون على دعاء الرسول في يوم المباهلة, وبعد فلا يمكن أن يوجد أشخاص في رتبة أهل الكساء؛ لأن العليم الحكيم يستحيل أن يرجح هؤلاء ويختارهم في هذه المرحلة الحرجة الحاسمة وفيهم من هو أفضل منهم.

خرج رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ محتضناً الحسين وبيده الحسن, ومن خلفه فاطمة الزهراء, ومن خلفها علي قد قدم الناس واقتربوا بالناس, وكان الناس ينظرون إلى الرسول ماذا سيقول الرسول في هذه المرحلة الخطيرة. وإذا بالرسول يقول بأعلى صوته وقد ضم إليه علياً وفاطمة والحسنين يقول: [اللهم هؤلاء أهل بيتي], تأمل: هؤلاء أهل بيتي, حتى تعرف وتفهم كلمة (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وأهل بيتي), لتعرف أن النبي يريد أن يشرح من هم أهل البيت في هذا الموقف الحاسم, حتى لا يأتي أحد ويتلاعب في الدين, ويحرف الدين تحت مظلة أهل البيت.

وأنا عندما قلت للشيخ عثمان الخميس: إن عبد الله بن عباس ليس من أهل البيت, أي إنه ليس من أهل البيت الذين هم أهل الكساء، ليس من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، ليس من أهل البيت الذين باهل بهم النبي، ليس إنه ليس من أهل البيت بالمعنى العرفي وبالمعنى اللغوي، هو من أهل البيت, ابن العم يكون من أهل البيت الشخص, لكن ليس من المطهّرين، ليس من الذين باهل بهم النبي, ولكن الشيخ عثمان الخميس مشكلته أنّه دائماً يحاول أن يفهم كلام الآخرين بفهم آخر, ثم يهاجم هذا الفهم الآخر ويحسب إنه يهاجم الفهم الأول في حال أنه هاجم الفهم الثاني الذي هو من استخلاصات عقله!

إخواني المستمعين تخيلوا أجواء ذلك اليوم العظيم! لقد اقترب الناس ينظرون ماذا سيقول الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ في هذه الملحمة الكبيرة, وإذا بالرسول يقول بأعلى صوته وقد ضم إليه علي وفاطمة والحسنين يقول: [اللهم هؤلاء أهل بيتي], قال الناس: لم يأتِ النبي يباهل بأبي بكر ولا بعمر ولا بعثمان ولا بعائشة ولا بحفصة ولا بطلحة ولا بالزبير ولا بالعباس ولا بعبد الله بن عباس, إنما جاءنا بأهل الكساء, وفي هذه دلالة أنهم أهل الصفوة المختارة من أمته, أنهم قلب هذه الأمة. وفي هذا دلالة أنهم الذين سيمثلون النبي بعد ذهابه, وهم الثقل الثاني بعد القرآن والسنة, وأنهم وجه الأمة الإسلامية, وإلا لما قدمهم على جميع الصحابة لما قدمهم على أبي بكر, على عثمان, على طلحة, على الزبير, على عائشة, على حفصة, وعلى جميع أهل بيته من غير المطهرين. حينئذٍ عرف الناس أنه لا يمكن أن يرتقي أي مسلم إلى مقام أهل الكساء, وأصبح مقام أهل الكساء هو المقام الأعلى, وأصبح مقام المطهرين من أهل البيت أعلى من مقام غير المطهرين من أهل البيت. من هنا يقال: هو رجل من أهل البيت, ولكن لا يرتقي إلى أهل الكساء وهو من أهل البيت الصالحين, ولكن لا يرتقي إلى أهل البيت المطهرين. ومن هنا كانوا هدفاً من قبل دائرة الرجس من بني أمية التي بها هلاك الأمة كما قال ـ صلى الله عليه وآله ـ: «هلاك أمتي على يد غلمة من قريش» رواه الإمام البخاري ج (13) ص (8).

إخواني: إن الناس يقولون يا ترى أبا القاسم محمد بمن سوف يباهل أهل الكتاب لأنهم كانوا يعلمون أن النبي لن يباهلهم إلا بخير أهل الأرض من بعده, ولن يباهلهم إلا بأكرم أهل الأرض وإلا بقلب هذه الأمة, وإلا بالثقل الثاني بعد الثقل الأول القرآن والسنة, وكان الناس يتصورون أنه سوف يأتي يباهل بكبار الصحابة ممن قد شاركوا, وطعنوا في السن, ولكن النبي أراد أن يبيّن لهم أن الفضيلة ليست في الشيخوخة وليست في كبر السن, قال البعض: سوف يأتي بأقرب الناس إليه وهو عمه العباس، تعجب الناس وقالوا لماذا لم يأتي بالذين اشتعل رؤوسهم شيباً من الصحابة الكبار, من مشايخ الصحابة الذين بلغوا من السن عتياً؟! وقال البعض: لماذا لم يأت بأقرب الناس إليه, وهو عمه العباس, وهو أكبر أهل بينه سناً, وما نرى معه إلا هذا الشاب علي والمرأة هذه الصغيرة فاطمة والصبي الحسن والصبي الحسين؟! أبهؤلاء جاء النبي يباهل أهل الكتاب؟

إن مقاييس الإسلام ليست في كبر السن, بل هي مقاييس سماوية، اختيارات سماوية، اصطفاء سماوي، انتجاب سماوي.. أبهؤلاء جاء النبي يباهل أهل الكتاب؟ أجاء بهؤلاء وهم في هذه السن؟ أراد النبي أن يعلمهم درساً, وأن يبيّن لهم أنه ليست القضية (كبّر كبّر), ليست القضية قدم الأكبر (كبير السن), إن القضية هي قضية سماوية، إنه موقف حساس لم يشأ الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ أن يقف هنا ويترك الناس ثم يقول لهم: [تركت فيكم الثقلين] ثم لا يبين من هو الثقل الثاني, وإلا يكون النبي قد أضلّ الناس عندما لا يبيّن من هو الثقل الثاني؛ لأنه سيأتي أناس وسيدعون أنهم الثقل الثاني, القرين للقرآن, ثم يتلاعبون بالدين, فأراد النبي في هذا الموقف الحاسم أن يبيّن من هم الثقل الثاني, وإلا لما جمع الناس في هذا اليوم الحاسم وقال: [اللهم هؤلاء أهل بيتي]! هل يشك أحد أن بنت الرجل من أهل بيته؟ فلماذا يأخذ النبي بيد فاطمة ويقول هذه من أهل بيتي؟ هل هنالك إنسان عاقل يأتي بابنته ويقول أمام الناس في هذا الموقف الحاسم: هذه من أهل بيتي؟ وهل يشك أحد في الأرض أن بنت الشخص من أهل بيته؟ ثم لماذا يترك أقرب الناس إليه ويترك عمه العباس ثم يأتي بابن عمه ويقول: هذا من أهل بيتي؟ وهل يشك أحد أن ابن عم الشخص من أهل بيته؟ لكن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ هنا يريد أن يبين أن الثقل الثاني بعد القرآن والسنّة هم هؤلاء، هم أهل الكساء. يعلم أنه سيأتي أناس يوسعون دائرة أهل البيت أمثال الشيخ عثمان الخميس ويجعل دائرة أهل البيت غير منتضمة, ويخلطون بين المطهرين وغير المطهرين, ولا يميزون بين أهل الكساء وغير أهل الكساء, وإذا كان النبي لا يريد أن يميز بين هؤلاء وهؤلاء فما الفرق بين أهل البيت داخل الكساء وأهل البيت خارج الكساء؟ أراد النبي أن يميّز وأن يبين أن هؤلاء يختلفون عن جميع بني هاشم, يختلفون عن جميع الصحابة.

إنه موقف حساس, وقبل أن يتحدث إليهم وقبل أن يحدث أي شيء بيّن لهم النبي هؤلاء الأربعة في هذه الساعة التي لا يزال الناس في روعة وجلال ملكتهم يعلن النبي, إن هؤلاء الأربعة هم أهل بيته كما ذكر الإمام مسلم في صحيحه.

وهكذا نجد في كل مناسبة كان النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ يعلن عن نقاء أهل الكساء, تقول السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ في موقف آخر غير يوم المباهلة كما في صحيح مسلم: [خرج رسول الله وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله, ثم جاء الحسين فأدخله ثم جاءت فاطمة فأدخلها, ثم علي, ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت..]. هؤلاء فقط الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم, هؤلاء فقط.

وأنا عندما قلت لك: إن ابن عباس ليس من أهل البيت لا يعني أنه ليس من أهل البيت غير المطهرين, وكم من مرة شرحت لك القضيّة وقلت لك: في القرآن الكريم هنالك دائرة الرجس, وهنالك دائرة الطهر, وهنالك الدائرة المسكوت عنها، دائرة الرجس, يدخل فيها الشيطان والذين حاربوا الأنبياء ووقفوا ضد الأنبياء كما عبّر عنها القرآن الكريم, ويدخل فيها بعض أفراد بني أمية؛ لأن النبي حذر من فتنة بني أمية. ومن هنا أخرج الإمام الحاكم ج (4) ص (480) عن أبي برزة الأسلمي قال: «كان أبغض الأحياء إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ بنو أمية», هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وأقرّه الإمام الذهبي, ثم ذكر الإمام الحاكم في [المستدرك على الصحيحين] روايات في تحذير النبي من دائرة الرّجس من بني أمية وفي ذمهم ثم قال معلقاً: «ليعلم طالب العلم أنّ هذا باب لم أذكر فيه ثلث ما روى وأنّ أول الفتن في هذه الأمة فتنتهم، ولم يسعني فيما بيني وبين الله أن أخلي الكتاب من ذكرهم», ودائرة المسكوت عنهم هم من أمثالي وأمثالك إن كنت أنت مِنْ الهاشميين، ودائرة المطهرين هم من أهل البيت المطهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس والقرآن الكريم, شرح لنا في مئات الآيات كيف تم الصراع بين الحق والباطل أو بين دائرة المطهرين المصطفين من الأنبياء وأوصيائهم وبين دائرة الرجس التي يقف على رأسها الشيطان والفراعنة, الآن أكمل حديث عائشة: ثم أدخل فاطمة وأدخل هؤلاء ثم قال كما في صحيح مسلم: [هؤلاء أهل بيتي]. هذا ما حدث أنه واضح جلي إن الاختيار الذي وقع على هؤلاء الأربعة, وتخصيص هؤلاء بكلمة أهل بيتي, وإعلان النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ في هذا اليوم؛ له أهمية كبرى في تقرير مرتبة الفضيلة وانحصارها في هؤلاء, وأنّهم قلب الأمة بعد ذهاب نبي الأمة.

أليس النبي في هذا اليوم ترك جميع نساءه؟ أليس النبي ترك جميع أصحابه؟ أليس النبي ترك عمه العباس؟ لماذا يا شيخ عثمان الخميس؟ أرجوك أن تجبني عن هذه التساؤلات الكبيرة, أليس النبي ترك العباس؟ أليس النبي ترك عائشة وترك ثمان نسوة غيرها؟ أليس النبي ترك المهاجرين والأنصار في هذا اليوم الحاسم؟ ترك أبناء المسلمين في زاوية ولم يدعو رسول الله واحداً من هؤلاء؟ هذا الترك لم يبق مجالاً للشك بأن الذين وقع عليهم الاختيار لا يقاس بهم أحد وأنهم الثقل الثاني, وأنّهم قرناء القرآن, وليس كل من هب ودب وكل من انتسب إلى النبي بشجرة يعتبر هو الثقل الثاني, لا والله لا والله لا يمكن أن يكون أي هاشمي هو الثقل الثاني وقرين القرآن, بل هؤلاء الذين لا يقاس بهم أحد من بني هاشم، هؤلاء الذين لا يقاس بهم أحد من الصحابة. ومن هنا اختارهم النبي في هذه المرحلة الحاسمة, ومن هنا في أخريات حياة النبي أوصى بالثقل الأكبر وأوصى بالثقل الثاني، الثقل الأكبر الكتاب، وهو المتمثل بالقرآن والسنة, والثقل الثاني هم أهل بيته المطهرين وجعلهم قلب الأمة وربط الأمة بهم, ولكن السياسة الأموية أرادت أن تبعدنا عن أهل البيت, كما شرح لكم الإمام ابن تيمية عندما بيّن أن أهل السنة قد تركوا أهل البيت, ومن الطبيعي أن يتركون أهل البيت؛ لأن بني أمية ساعدوا على ذلك, ولأنهم انساقوا وراء الفتنة الأموية, ونسي أهل السنة كل التحذيرات النبوية؛ إنه لا مثيل للمطهرين بين الصحابة ولا بين بقية أقرباء النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ, والبداهة تستلزم ذلك ونحن لا نجد غير هذا الفهم, فحين نفهم من هذا الاختيار التفضيل، فهذا هو الفهم الطبيعي لهذه الآية، ليس على الإنسان حساب إذا فهم التفضيل, وحينما يستيقن الإنسان إن الله هو الذي اختارهم في ساعة المفاصلة وساعة المباهلة بين الحق والباطل بين التثليث وبين التوحيد, كما وأنه ليس لاختيار الله لأهل الكساء مقاييس أخرى مقاييس عاطفية, إنها مقاييس الفضيلة, إنها مقاييس التقوى, إنها المقاييس التي جعلت هؤلاء يتقدمون على غيرهم؛ لأنه لا يرتقي أحد غيرهم إلى هذا المقام وإلى هذا المستوى بعد النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ. لقد كان في بيت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ تسع نسوة, ولسنا بحاجة إلى تصوير من فيهن من ذوات الكفاءة من ناحية الدين والخلق والكمال, فإنهن أمهات المؤمنين حقاً, وفي المدينة من المهاجرين والأنصار وبني هاشم جمع غفير تجاوزوا (عشرات المئات) إلى (عشرات الألوف), وفيهم النخبة الصالحة الممتازة من المقيمين على الحق, واعتصموا بحبل الله وحبل الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ, صبروا على الأذى وجاهدوا في سبيل الله, وهم أنظف مجتمع بشري عرفه التاريخ البشري فيه السابقين الأولين، فيه رجال يحبون أن يتطهرون، فيه كل هؤلاء, لكن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ ترك الجميع، ترك هؤلاء جميعاً وفيهم من هم من أصحاب الجنة تركهم جانباً, ثم خرج بقلب الأمة, خرج بالثقل الثاني الذي سيكون هو النجاة لهذه الأمة بعد القرآن والسنة، خرج بعلي ـ رضي الله عنه ـ من الأنفس (أنفسنا), وخرج بفاطمة ـ رضي الله عنها ـ من النساء (نساءنا), وخرج بالحسنين من الأبناء وكأن الذات الإلهية تريد تقول: أيّها البشرية إنّ هؤلاء هم يمثلون لبَّ الأمة, قلب الأمة, يمثلون أبناء الأمة, يمثلون نفس الأمة, لا تتركون هؤلاء! إياكم أن تتركوهم فتجرجركم الشجرة الأموية وتنحرف عن المسار! إياكم أن تتركوا هؤلاء لتأتي الشجرة الأموية وتقتل الحسين في كربلاء, وتسم الحسن, وتقتل أبناء النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ, حتى لا يوجد أي منطقة في الكرة الأرضية إلا وهنالك مقتول من نسل هؤلاء الذين هم قلب الأمة. إن النبي أراد أن لا نترك قلب الأمة, وأن لا يأتي شيخ الإسلام ابن تيمية ويقول: تركنا أهل البيت! هكذا تركنا أهل البيت بكل سهولة, بكل سهولة أصبح أهل البيت يجب أن يتركوا! فإذا كان الدولة الأموية صفّتهم جسدياً فإنّ علينا أن نصفيهم فكرياً. ومن هنا تركنا فقههم كما قال ابن تيمية ـ رضوان الله عليه ـ.

هل هذا يصح؟ هل يصح أن تقول: بأننا تركنا أهل البيت, والنبي يقول في أخريات حياته: ((يوشك أن أدعى [سوف أغادر هذه الحياة] وإني تارك فيكم الثقلين)), كما في صحيح مسلم باب الإمام علي: [كتاب الله وأهل بيتي] ؟ هكذا بكل سهولة لم تأخذ الأمة عن الإمام علي! فإذا لم تأخذ عن أفضل أهل البيت فكيف ستأخذ عن الحسنين أو عن غيرهما؟! ومن هنا أمر الله بالمباهلة مع هؤلاء الذين بهم الهداية، كما أن القرآن والسنة بهما الهداية, فهم هؤلاء الأربعة هم الثقل الثاني بعد الثقل الأول المتمثل بالقرآن والسنة, وهؤلاء هم دائرة الطهر من أهل البيت الذين سيقفون أمام دائرة الرجس من بني أمية, والصراع بين الدائرتين هو صراع بين الحق والباطل, والقرآن يبيّن لنا أن أشد أعداء دائرة الطهر هي دائرة الرجس, ومن هنا كانت دائرة الرجس من بني أمية هي أشد وألد أعداء هذه الدائرة المطهرة.

لقد جاء بهؤلاء أمام النصرانية وأمام التثليث؛ لأنه في هذا الموقف يخبر الناس عن قيمة دائرة المطهرين من أهل بيته ويخبر الناس عن مكانتهم من الله عز وجل حقاً, إن يوم المباهلة له قيمة في تعريف الناس بقيمة أهل الكساء, وفي تعريف الناس بأن لا تتيهوا عن أهل البيت, وإنها إن تاهت عن دائرة الطهر من أهل البيت فسوف تقع أسيرة لدائرة الرجس من بني أمية, وسوف تنجر إلى القصيرية، الهرقلية، الأموية، إلى حكم يتوارث الابن عن الابن إلى حكم ملكي دمر الإسلام حتى وصلنا إلى هذا الوضع الذي نعيش به الآن! ولا شكّ أن النبي لو علم أن في الأرض أكرم من علي وفاطمة والحسن والحسين لأمر الله نبيه أن يباهل بهم.

ومن هنا ليس في علم الله أحد أفضل منهم وحسب الناظر في حديث المباهلة وهي من الأحاديث الصحيحة أن يدرك لماذا أصبح هؤلاء الثقل الثاني بعد الثقل الأول؟ ولا أحسب أن أحداً من المسلمين يستطيع أن يقول: إنما اختارهم النبي بسبب عطف النبي على أقربائه، فالقضية ليست قضية عاطفية, بل القضية قضية مصيرية, النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ لا يتحرك بالعواطف ـ والعياذ الله ـ , لقد قصدت نفسه وابتعدت نفسه وتطهرت نفسه عن نوازل الشيطان, ورسول الله لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى, وليست (آية المباهلة) بالآية الأولى والأخيرة التي التقى فيها القرآن بأهل الكساء وبدائرة المطهرين. إن القرآن هو الثقل الأكبر, وهؤلاء أهل الكساء هم الثقل الثاني, وأهل الكساء يعرّفونا بالقرآن, والقرآن يعرّفنا بأهل الكساء, فقد التقى بهم في آيات أخرى, وقد اتفق المفسرون من الوهابيين ومن الاثني عشريين, ومن أهل السنة على أن هنالك آيات قرآنية بينت للناس فضل أصحاب الكساء علي وفاطمة والحسنين, بيّنت هذه الآيات مقام أهل الكساء لأنهم أهل بيت النبوة من المطهرين الذين لا يقاس بهم غير المطهرين من أمثال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، وهل يستطيع مسلم يقرأ الآيات والأحاديث الواردة في أهل الكساء ولم يدخل غيرهم؟ وما الفرق بينهم عند من يساوى بين أهل الكساء ومن دخل الكساء وبين من كان خارج الكساء, إذن فلماذا أدخلهم في الكساء ولم يدخل غيرهم؟ وما الفرق بينهم وبين غيرهم من أهل البيت الذين لم يدخلهم النبي في الكساء؟ هذه الآيات والأحاديث تجعلنا نستيقن أن قرناء الكتاب في (حديث الثقلين) هم أهل الكساء فحسب, لا يشاركهم أحد في اقترانهم بالقرآن والسنة, ويتساءل الكثير: لماذا الله اختار من الأنفس علي؟ ولماذا عبر القرآن عن علي بأنه نفس النبي؟

يقول الكاتب الإسلامي العظيم عباس محمود العقاد, الذي خدم الإسلام بكتابته, وفي كتابه «عبقرية الإمام علي» وأرجو من الشيخ عثمان أن لا يطعن في عباس محمود العقاد, قال: [في كل ناحية من نواحي الإنسانية ملتقى لعلي في سيرة النبي].

ويقول الكاتب الإسلامي أحمد حسن الزيات, وأرجوه كذلك أن لا يطعن في أحمد حسن الزيات, في كتابه «تاريخ الآداب العربية»: [قد ورث علي بحكم مولده وبحكم تربيته مناقب النبوة ومواهب الرسالة وبلاغة الوحي].

نعم لقد تجمعت في علي أخلاق محمد ـ صلى الله عليه وآله ـ , فقد عاش في بيت النبي وترعرع في بيت النبي, فاستحق أن يكون نفس النبي من حيث النقاء, وإن كان لا يساوي النبي من حيث الرتبة ولا يساوي النبي من حيث الفضيلة, فهو بعد النبي بإجماع المسلمين, لكنه تربى في بيت النبي فاستحق أن يطلق عليه الله صفة أنفسنا, وكأنه نفس النبي, وعلي نفس محمد كما عبرت آية المباهلة.

ومن هنا كان النبي قرين القرآن في زمانه, وأصبح الإمام علي قرين القرآن بعد محمد ـ صلى الله عليه وآله ـ , وقد أخذ علي عن محمد أمثل الأخلاق وأسمى الصفات, فهو تربى في بيت النبي، تربى في بيت محمد ـ صلى الله عليه وآله ـ , ومن هنا صار علي أفضل أهل الكساء, ورأس دائرة الطهر, ومن هنا أمر رئيس دائرة الرجس من بني أمية بلعنه على المنابر, وحسناً أن نراجع الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم وفي غيرهما من الصحاح الواردة في فضل أفضل أهل الكساء, وفي فضل رأس دائرة الطهر أعني في فضل الإمام علي, كما جاء عن سعد بن أبي وقاص، يقول: أمرني معاوية بسبّ علي! أمر رأس دائرة الرجس بسب رأس دائرة الطهر, والقرآن كله توضيح للصراع بين الدائرتين.

انظر كيف تجرأت الدولة الأموية وعلى رأسها مؤسس الدولة الأموية أن تسب هذا الإمام الجليل، واعرفوا أن الحكومة الأموية حاولت أن تفصل بيننا وبين أهل الكساء. هذه الرواية في صحيح مسلم, لكن بلفظ آخر: أمر معاوية بسب علي فامتنعت! انظروا أمر معاوية بسب علي فامتنعت! تأملوا أمر معاوية بسب علي فامتنعت!! فقال لي (معاوية بن أبي سفيان): ما منعك بأن تسب أبا تراب؟ انظر كيف حاولت الدولة الأموية أن تفصل بيننا وبين الثقل الثاني, وعندي دلائل كثيرة بذلك, ولكن هذه الرواية في صحيح مسلم وإن لم ترد بهذا اللفظ في حديث مسلم, لكنها قريبة من هذا اللفظ: قال سعد بن أبي وقاص: أنا ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله في علي فلم أسبه, لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم؛ سمعت رسول الله يقول له حين خلفه في بعض مغازيه, فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال رسول الله: أما ترضى بأن تكون مني بمنزلة هارون من موسى. تأملوا منزلة هارون من موسى, فكما ظلمت بني إسرائيل من قبل آل فرعون فقد ظلم أهل النبي من قبل بني أمية, وكما وقف رأس دائرة الرجس وهو فرعون ضد رأس دائرة الطهر وهو موسى, فقد وقف رأس دائرة الرجس وهو معاوية ضد رأس دائرة الطهر وهو علي ـ رضوان الله عليه ـ , لماذا قال النبي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى؟ النبي أراد أن يبين أنه كما ظلمت ذرية هارون من قبل بني إسرائيل, ومن قبل‌ آل فرعون, وهم دائرة الرجس, فقد ظلم أهل بيت النبي من قبل بني أمية, وهم دائرة الرجس والنبي يقول: لتستنن سنن من قبلكم حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه. فهذه سنة كما استطاع آل فرعون أن يفصلوا بين قوم فرعون وبين بني إسرائيل فقد استطاع بنو أمية أن يفصلوا بيننا وبين أهل البيت. ومن هنا قال ابن حجر في شرحه على البخاري ج (1) ص (193)، عندما شرح حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ: «حفظت من رسول الله وعاءين، فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم» قال إمام أهل السنة ابن حجر: «وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء.. وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ولا يصرح به خوفاً على نفسه منهم كقوله: «أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان» يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية لأنها كانت سنة ستين».

إذن فالرسول قد بين دائرة الرجس بشكل مفصّل.

أريد أن أستمع من الشيخ عثمان الخميس ثم أواصل بحثي في آية المباهلة, فعندي بحوث أخرى سأقدمها عندما أستمع من الشيخ عثمان, وتفضلوا وجزاكم الله خيراً.

الشيخ عثمان:

بسم الله الرحمن الرحيم, أولاً: تعليقاً على الأخ الذي تكلم وتدخل في البداية أقول: ليس هو فقط مستبصر بل نصّ على علمه عالمكم الكوراني، ونص هو كذلك على نفسه, فقال: أنا عالم من علماء الشيعة. فأنا أناظر الآن أحد علماءكم وليس مجرد مستبصر. هذا الأمر الأول, وليس هو يمثل غرفة الحق, ولكن كان يمثل الشيعة الحاضرين في هذه الغرفة ويتكلم بلسانكم.

الأمر الثاني: بالنسبة للإرادة, الشيخ الدكتور عصام هو الذي كان يقول الإرادة في (آية التطهير) غير الإرادة في سائر القرآن, ولم يقل التطهير هنا غير التطهير في غيره, وإنما قال: الإرادة هنا, ويقول: أنت ما فهمت!

أنت ما تحسن تعبر عن نفسك ثم تقول إنني ما فهمت!

ثم ثانياً نقول له: يا دكتور عصام اقرأ علينا قول ابن تيمية إنه قال: ترك الأئمة الأربعة الإمام علي! أنت قلت: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ترك الأئمة الأربعة الإمام علياً! نريد هذه إن شئت أسمعتك صوت من شريط عندي اسمعوا, (صوت الشيخ الدكتور عصام وهو يقول): [اللهم هؤلاء أهل بيتي بعد أن باهل بهم وإمام أهل السنة الإمام ابن تيمية يقول بالحرف الواحد ترك الأئمة الأربعة الإمام علي].

(الشيخ عثمان): سمعتم كلامه؟ واضح كلامه! بالحرف الواحد أريد كلام ابن تيمية بنفس حرفه وكلامه.

نعم, يقول: أنا أريد الحرف الواحد تفضل دكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, أولاً: لا يوجد أحد من الاثني عشريه لا يميز بين الإرادة التكوينية والإرادة التشريعية, ولا يوجد أحد يقول من الاثني عشرية بأن الإرادة في (آية التطهير) هي إرادة تشريعية. أنا لا أدري عندما تقول: أنا تفردت بهذا الأمر حتى الإمام ابن تيمية ناقش الاثني عشرية في كتبه ورد عليهم عندما قالوا: بأن الإرادة تكوينية في (آية التطهير) وحاول أن يثبت إنها إرادة تشريعية. وبذلك أنت لما تقول: إنه لم يقل أحد بأن الإرادة هنا تكوينية من الاثني عشرية! هذه ليست حقيقة وليست صحيحة! وأنت دائماً بآرائك تتسرع.

وأما مسألة ما قاله ابن تيمية: قال ابن تيمية أنا أكرر لك ما قال: ((فليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلى الإمام علي في فقهه [انظر هنا] ولا غيرهم أيضاً [يعني ابن تيميه ولا غير الأربعة من أئمة أهل السنة] من يرجع إلى الإمام علي في فقهه)), تفضل معك المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب, طيب دكتور عصام, إذن بالحرف الواحد هذه ليست كذلك! إذن لم يقل شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية: ترك الأئمة الأربعة الإمام علي بن أبي طالب, هذه من كيسك دكتور عصام كما كانت من كيسك الجزء الثاني صفحة (220) أليس كذلك, أجب دكتور عصام.

سماحة السيد عصام:

بل قال: فليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلى الإمام علي في فقهه ماذا تريد أن يقول ابن تيمية أوضح من هذه العبارة؟ أنا ذكرت لك العبارة ووضحّتُ عبارته أنه ليس هو وحده فقط يقول بذلك بل قال ذلك الإمام محمد أبو زهرة, وقال بذلك الإمام ابن قيم الجوزية, بل قال مؤرخ أهل السنة ابن خلدون في مقدمته ما هو أعظم من ترك أهل البيت, حيث قال عبارة في أهل البيت خطيرة جداً تعبّر عن مظلومية أهل البيت عند أهل السنة قال في مقدمته ص (445) عند ذكره لعلم الفقه وما يتبعه من الفرائض: «وَشذَّ أهل البيتِ بمذاهبَ ابتدعُوها وفقه انفردوا به», فأنا أقول يا شيخ عثمان: إذا كان ابن خلدون يتهم أهل البيت بالشذوذ والابتداع فمن الطبيعي أن يتركهم أهل السنة, وسوف تصبح مسألة ترك أهل السنة لأهل البيت مسألة بديهية؛ لأنهم أصبحوا من أهل البدع, حتى إن الإمام محمد أبا زهرة قدم دراسة تحليله بين فيها لماذا ترك أهل السنة أهل البيت؟ وبيّن أن ذلك من تأثير بني أمية! بنو أمية عزلوا بيننا وبين أهل البيت, ولكن يا ترى يا شيخ عثمان إذا أنتم تركتم الإمام علي هل إنّ الحسن والحسين سيتركون الإمام علي؟ يا ترى الإمام الباقر سيتركه؟ يا ترى الإمام جعفر الصادق سيترك الإمام علي إذا قال ابن تيمية: إن فقهاء أهل السنة تركوا الإمام علي, وإذا أبو حنيفة كما يقول ابن تيمية إنه ترك الإمام علي, هل الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين سوف يترك أيضاً الإمام علي؟ والله يا أخي عثمان الإنسان قد يتركه الناس جميعاً بسبب أنه مظلوم ومغلوب, ولكن من المستحيل أن يتركه أبناؤه!! ومن هنا إذا كنتم تركتم أهل البيت فالحمد لله أن هنالك أناساً حرصوا على فقه أهل البيت ودوّنوا خطب الإمام علي ودوّنوا روايات الإمام علي, وأنتم ليس عليكم إلاّ أن تمارسوا التشكيك, نحن نشك في كل روايات أهل البيت الموجودة في كتب الاثني عشرية, يا إخواني تشككون وتقولون لا يوجد لأهل البيت مذهب وتعترفون أنكم تركتم أهل البيت, ثم عندما جئنا لكم بمذهب أهل البيت شككتم فيه من دون أن تدرسوا طرق أسانيد مذهب أهل البيت, ومن دون أن تدرسوا علم الرجال عندنا, ومن دون أن تبحثوا؟! اتقوا الله فينا, وجزاكم الله خيراً, وتفضوا المايك معكم يا شيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان:

حتى لا يطول الكلام فقط المهم أن الناس عرفوا أن لفظ ترك الأئمة الأربعة الإمام علياً، هذه كذبة جديدة نضيفها إلى سجلك السابق؛ لأنك قلت: قال بالحرف الواحد! أيّ قال بالحرف الواحد ترك الأئمة الأربعة الإمام علي ـ رضي الله عنه ـ , هذا الكذب والزور كالعادة! كما وضعت مصدراً من رأسك الجزء الثاني صفحة (220), والآن هذا الكلام في الجزء السابع صفحة (527), ثم كذلك أنا سأقرأ عليكم كلام شيخ الإسلام ابن تيمية حتى تعلموا مدى أمانة الشيخ الدكتور عصام في هذه المسألة.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية يرد على الرافضي ابن المطهر الحلي وذلك لما زعم هذا الرافضي أن علياً ـ رضي الله عنه ـ هو مصدر جميع العلوم, فقال هذا الرافضي، قال: [إن الناس منه (أي من علي) استفادوا العلوم, وأما النحو فهو واضعه، قال لأبي الأسود الدؤلي الكلام كله ثلاثة أشياء؛ اسم وفعل وحرف, وعلَّمه وجوه الإعراب. قال: وفي الفقه الفقهاء يرجعون إليه]. هذا كلام مَن؟ هذا كلام أخيك الرافضي ابن المطهر الحلي. ماذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية يكذّب هذا القول في دعواه أن الفقهاء إنما استفادوا فقههم من علي بن أبي طالب, كما كذب أخوك التيجاني لما قال أبو حنيفة أخذ عن جعفر ومالك أخذ عن أبي حنيفة والشافعي أخذ عن مالك وأحمد أخذ عن الشافعي فيكون الأئمة الأربعة كلهم أخذوا فقههم من جعفر هذه دعاوى باطلة تدعونها أن العلم كله عند علي ـ رضي الله عنه ـ وأبنائه وهذا من كذبكم الذي لا ينتهي.

رد شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمة الله تعالى ـ على هذا الكذب والزور من ابن المطهر الحلي أخيك فقال, لما قال ابن المطهر وفي الفقه الفقهاء يرجعون اليه قال شيخ الإسلام الجواب: [إن هذا كذب بيَّن], لا تنسى دكتور عصام إن كل الذين ناقشتهم يكذبون حتى الذين ناقشهم شيخ الإسلام ابن تيمية, قال: «إن هذا كذب بيّن فليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إليه في فقهه؛ أما مالك فإن علمه عن أهل المدينة وأهل المدينة لا يكادون يأخذون بقول علي, بل أخذوا فقههم عن الفقهاء السبعة عن زيد وعمر وابن عمر ونحوهم. أما الشافعي فإنه تفقه على المكيين أصحاب ابن جريح كسعيد بن سالم القداح ومسلم بن خادم الزنجي, وابن جريح أخذ ذلك عن أصحاب ابن عباس كعطاء وغيره وابن عباس كان مجتهداً مستقلاً, وكان إذا أفتى بقول الصحابة أفتى بقول أبي بكر وعمر لا بقول علي, وكان ينكر على علي أشياء, ثم إن الشافعي أخذ عن مالك, ثم كَتَبَ كُتِب أهل العراق, وأخذ مذاهب أهل الحديث وصار لنفسه. وأما أبو حنيفة فشيخه الذي اختص به حماد بن أبي سلمة, وحماد أخذ عن إبراهيم, وإبراهيم عن علقمة, وعلقمة عن ابن مسعود, وقد أخذ أبو حنيفة عن عطاء وغيره. وأما الإمام أحمد فكان على مذهب أهل الحديث أخذ عن ابن عيينة, وابن عيينة عن عمر بن دينار عن ابن عباس وابن عمر, وأخذ عن هشام بن بشير وهشام من أصحاب الحسن وإبراهيم النخعي، وأخذ عن عبد الرحمن بن مهدي وابن الجراح وأمثالهما، وجالس الشافعي وأخذ عن أبي يوسف واختار لنفسه قولاً, وكذلك إسحاق بن راهويه وأبو عبيد ونحوهم، والأوزاعي والليث أكثر فقههما عن أهل المدينة وكذلك أمثالهم لا عن الكوفيين...

أين عبارة ترك الأئمة الأربعة الإمام علي ـ رضي الله عنه ـ , دكتور عصام كفاك كذباً! دكتور عصام ألا تستطيع أن تصل إلى ما تريد دون أن تكذب, دكتور عصام أنت قلت قال شيخ الإسلام ابن تيمية بالحرف الواحد في الجزء الثاني صفحة (220) دكتور عصام أكنت تقرأها أو تحفظها؟ ستقول: احفظها, ولكن الذاكرة خانتك ولو كنت من أهل الحديث لجعلوا أمام اسمك ضعيف جداً سيء الحفظ, تفضل دكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

الحمد لله, إذن اتفقنا أن عبارتي سليمة, أنت قرأت فليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقه من يرجع إلى الإمام علي فيفقهه. إذن اتفقنا أنهم تركوا الإمام علي وهذا طبيعي. إذن بالله عليكبماذا تفسّر قول النبي: [أذكركم الله بأهل بيتي، أذكركم الله بأهل بيتي،أذكركم الله بأهل بيتي] ؟ ماذا تفسّر قول النبي في صحيح مسلم: [يوشكأن أدعى وأجيب] يعني سأغادر هذه الحياة, [وإني تارك فيكم الثقلين], أيّ إنسان يريد أن يخرج من المدينة ويقول تركت لكم أمرين, فيفهم أهل المدينة أنه يأمرهم بالأخذ بالأمرين والنبي ـ صلى الله عليهوآله ـ يخبر بأنه سوف يخرج من هذه الدنيا ويقول أنا سأغادرالحياة، إنه ـ صلى الله عليه وآله ـ لا يريد أن يخرج من المدينة وإنما يريد أن يموت ويريد أن يغادر [يوشك أن ادعى], ثم يقول: [تركت فيكم الثقلين]! هل بالله عليك موقفكم منهم كان سليماً؟ ما هو جوابكم أمام الذات الإلهية عندما تقولون: إنكم تركتم الإمام علي؟ وما هو جوابكم أمام الذات الإلهية عندما تقولون: وشذّ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به؟ ما هو موقفكم أنكم تأثرتم بدائرة الرجس وتركتم دائرة الطهر؟ وينبغي أن أقول أيضاً: إنني سأذكر لماذا تركتم أهل البيت كما صرح الإمام ابن تيمية, وكما أنت اعترفت بذلك؟ وإن كان سيغضب الكثير من المدافعين عن دائرة الرجس من بني أمية؛ لأن بني أمية بالنسبة لهم أصبحوا هم الهدف والغاية, حتى أصبحوا يدافعون عنهم ويقولون: الخليفة المظلوم يزيد بن معاوية! الخليفة المظلوم معاوية! الخليفة المظلوم سليمان بن عبد الملك! الخليفة المظلوم الوليد بن عبد الملك! الخليفة المظلوم مروان بن عبد الملك! وهكذا. لأنها هي التي فصلت بينكم (هذه الدولة الأموية) وبين الإمام علي! الدولة التي تلعن الإمام علياً من الطبيعي أن تفصل بينكم وبين أهل البيت.

أنت إذن اعترفت أنهم تركوا أهل البيت, ونقلت وقرأت كلام الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك, فلماذا تركوا أهل البيت؟ يجب أن نبحث عن هذا! يجب أن نبحث.. نقرأ التاريخ بقراءة عيون المحكومين المظلومين, عيون الذين اتبعوا دائرة الطهر من أهل البيت, لا عيون الذين يدافعون عن دائرة الرجس من بني أمية, عيون الذين عاشوا في السجون لا بعيون أهل القصور لا بعيون بني أمية. لا ننظر إلى رموز دائرة الرجس من بني أمية من الذين رجموا الكعبة في تلك الأيام في أيام يزيد أو في أيام الحجاج, فيزيد وزياد وابن زياد هم الذين فصلوا بيننا وبين أهل البيت, وهم الذين أخرجونا عن قلب الأمة عن الثقل الثاني, وعن دائرة الطهر, وأصبحنا نترك أهل البيت ونتبجّح ونعلنها صريحة ولا نخجل أمام الذات الإلهية التي أوصتنا في اللحظات الأخيرة أن نتمسك بالقرآن وبأهل البيت! وهكذا حدث أن التاريخ بدأ بفتنة بني أمية, وهي فتنة دائرة الرجس, والقرآن قد حذرنا من الرجس ومن رموزه, وتقف في رأس دائر‌ة الرجس، فتنة معاوية عندما حمل معاوية معاول الهدم, وضرب القلب, وأمر بسب الإمام علي, وأمر بلعن رأس دائرة الطهر, كما صرح بذلك الإمام مسلم ـ رضوان الله عليه ـ الذي كشف الحقيقة.

نحن نقول الخلافة في قريش, نعم, ولكن قلب قريش هم بنو هاشم, وقلب بنو هاشم هم أهل الكساء والخلفاء الاثنا عشر, وتصويب السهام كان إليهم, واللعن كان فيهم. ومن هنا فقريش إجمالاً قال فيهم النبي: [ألا تعجبون كيف يصرف الله عنّي شتم قريش ولعنهم؛ يشتمون مذمماً ويلعنون مذمماً وأنا محمد], وفي التخصيص قال ـ صلى الله عليه وآله ـ: [إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل, واصطفى قريشاً من كنانة, واصطفى من قريش بني هاشم, واصطفاني من بني هاشم]. جاءت الدولة الأموية وصفَّت بني هاشم من المطهرين وغير المطهرين هؤلاء الذين هم قلب الأمة، قلب الأمة؛ لأن فيهم أهل الكساء, لا لذاتهم.

وقال ـ صلى الله عليه وآله ـ: [بعثت إلى الناس كافة فإن لم يستجيبوا لي فإلى العرب, فإن لم يستجيبوا لي فإلى قريش, وإن لم يستجيبوا لي فإلى بني هاشم, فإن لم يستجيبوا لي فإلي وحدي]. ومن هذا الحديث نعلم مكانة بني هاشم, ونعلم مكانة أهل الكساء هؤلاء الذين كانوا قلب الأمة، فلماذا فصلنا بني أمية عن قلب الأمة؟

ولا يمكن أن ندرك عمق الصراع بين دائرة الرجس من رموز بني أمية وبين دائرة الطهر من أهل البيت إلا إذا رجعنا إلى القرآن الكريم, وقرأنا كلما ورد فيه في وصف دائرة الرجس التي يقف على رأسها الشيطان, وكلما ورد في وصف دائرة الطهر التي يقف على رأسها محمد وكل الأنبياء, ثم قرأنا الصراع بين الدائرتين في كل سور القرآن. وقد استمر الصراع بين الدائرتين من خلال الصراع بين أهل الكساء وبين بني أمية.

من هنا نقول: إن قلب الأمة هم المطهرون من بني هاشم, لذا لم يكن عجباً أن يرد في صحيح مسلم أن معاوية يضرب السهم في قلب الأمّة وهو الإمام علي, ويتساءل عن الصحابي الجليل العظيم سعد بن أبي وقاص ـ صلوات الله على روحه الطاهرة ـ الذي امتنع أن يلعن الإمام علي, وكان من نصيبه أن مات مسموماً كما يذكر التاريخ. لذا لم يكن عجباً أن يقول النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ: [لا يحب علياً منافق ولا يبغضه مؤمن]، رواه الترمذي.

وليس هذا خروجاً عن السنة الإلهية؛ لأن تفضيل هؤلاء المطهرين هؤلاء أصحاب المباهلة، هؤلاء الذين باهل بهم النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ كان عن سنة أصيلة في طبيعة الوجود سنة من سنن القرآن. يقول تعالى: (نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم) الأنعام آية (83), وقال تعالى: (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض), قال جلّ شأنه: (الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس), واصطفى الله مريم وطهرها, كما اصطفى الله هؤلاء وطهرهم وأذهب الله عنهم الرجس. ولم يكن هذا بالشيء العجيب, ولكن الأعجب أن يجد معاوية الذي لعن الإمام علي في المنابر؛ أن يجد طابوراً طويلاً ينفصل عن أهل البيت ثم يتبجح شيخ الإسلام ابن تيمية ويقول: نعم ترك الفقهاء أهل البيت! عجيب، عجيب جداً أن نترك قلب الأمة والله عجيب عجيب! جداً جداً جداً.

إن معاوية حارب قلب الأمة, حارب الإمام علي ولعن الإمام علي في المنابر واستمر ذلك, يا ترى لماذا انفصلتم عن قلب الأمة؟ لأن الدولة الأموية فصلتكم، كادوا للإسلام من خلال ضرب قلب الأمة, وبعد أن هيمن معاوية على الساحة أدخله الذين جاءوا من بعده في دائرة القداسة والعدالة على الرغم إنه من دائرة الرجس, وأصبح قديساً لا يصح أن تقول فيه شيء, وهكذا ألغي التاريخ وأصبحنا لا نقرأ موقعة الحرة, ولا ضرب الكعبة, ولا كربلاء, ولا مذبحة أهل البيت, ولا ما حدث لأهل البيت, لماذا؟ تلك أمة قد خلت؟ والله يا إخواني لو جاء قرآن آخر لشرح لنا معركة الصراع بين دائرة الرجس من بني أمية وبين دائرة الطهر المتمثلة بأهل الكساء, ولكن دائرة الطهر قد شرحت أعمال دائرة الرّجس وبيّنت للأمة ماذا صنعوا, سئل الإمام زين العابدين، كيف أصبحت قال: [أصبحنا أهل بيت النبوة مثل بني إسرائيل عند آل فرعون يذبحون أبناْنا ويستحيون نساءنا], انظروا عمق كلام زين العابدين, فلقد كان فرعون رأس دائرة الرجس في زمانه, وكان يأمر بقتل رموز دائرة الطهر. وهكذا حدث في أمة محمد حيث أمر رأس دائرة الرجس من بني أمية بقتل رموز دائرة الطهر من أهل البيت, وهكذا سفكت دماء أهل البيت من قبل يزيد وابن زياد في هذه العصور، فلماذا أصبحت هذه خير القرون؟ ولماذا كانت خير القرون؟ خير القرون لأن فيها قلب الأمة، فيها آل الكساء, فيها الأئمة الاثني عشر, فيها القلب.. فيها قلب الأمة, فيها الأئمة الاثني عشر الذين نصّ عليهم الحديث في صحيح مسلم, والذين أشار إليهم سفر الرؤيا وأبلغ كما في السفر في (الكتب المسيحية) أنّهم حراس أورشليم الجديدة أي الكعبة. هذا ما ثبت وإن الباحث يجد أن أئمة أهل البيت المطهرين كانوا جميعاً.. كانوا في القرون الثلاثة الأولى ومن هنا أصبحت هذه القرون الثلاثة خير القرون؛ لأن فيها قلب الأمة, ولكن للأسف فصلت بيننا الدولة الأموية وبين قلب الأمة, وأصبحنا نتبجّح بأننا تركنا أهل البيت. هذا يعني أن معنى حديث خير القرون لا يمكن أن ينطبق إلا على دائرة المركز, دائرة القلب في بني هاشم, دائرة الطهر، دائرة أهل الكساء، دائرة الاثني عشر لا كل دائرة، لا كل من هب ودب، ولن يضر الدائرة الطاهرة أن الجماهير وأن جمهور أهل السنة قد انفضَّت من حولها وإنها تركتهم, فالجماهير مطالبة بأن تعرف من هم قلب الأمة وإلا ستموت ميتة جاهلية كما أخبر النبي بذلك، من لم يعرف مات ميتة جاهلية, ومن لم يتبع دائرة الطهر سوف يتبع دائرة الرجس. ومن هنا ليس هذا غريباً إن الله يجعل هؤلاء الاثني عشر ويجعل أهل الكساء هم الثقل الثاني بعد القرآن, أي إن العلم يؤخذ منهم بعد أن يؤخذ من القرآن والسنة, وهم ليسوا في عرض القرآن والسنة, بل هم في طول القرآن والسنة, أي إنهم يتبعون القرآن والسنة, وإلا لما كانوا مطهرين, هذا هو ما حدث في القرآن الكريم، اقرؤوا القرآن يقول الله تعالى في شأن إبراهيم (وجعلنا في ذريتهم النبوة والكتاب), هكذا النبوة والكتاب, العلم عندهم, وكذلك جعل الله في هؤلاء الكتاب والسنة, وعندهم العلوم, وهم يفهمون القرآن أكثر من غيرهم, ويفهمون السنّة أكثر من غيرهم, وقال جل شأنه: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين), وفي ذرية أبناء إبراهيم قال تعالى: (ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وهارون), وهكذا نجد كان دائماً يقول هذه المسألة: (ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط المستقيم، ذلك هدى الله يهدي من يشاء من عباده), ففي هذه الآيات ظهر الاصطفاء من الآباء والذريات والإخوان, فلماذا تنكرون أن الله اصطفى هؤلاء من دونهم؟ ولماذا لا تتأملون في ما جاء في القرآن من صراع بين دائرة الطهر وبين دائرة الرجس من قبل البعثة النبوية ثم لا تتأملون في الصراع بين الدائرتين بعد رحيل محمد؟ لماذا ننكر حكم الله؟ لماذا لا نتأمل من جديد إلى (حديث الثقلين)؟ لماذا نظل نقرأ (حديث الثقلين) من خلال النظرة الأموية للحديث؟ ولماذا ننظر إلى حديث الاثني عشر من خلال النظرة الأموية التي تجعل معاوية ويزيد وكل رموز دائرة الرّجس تجعلهم من الخلفاء الاثني عشر الذين بشر بهم النبي؟ لم يكن عجيباً أن يكون العلم في أولاد علي الإحدى عشر, وفي هؤلاء المطهرين وفي الحسنين, وفي الأئمة الاثني عشر لا غيرهم, ولم يكن عجيباً! أن النبي يبيّن أسمائهم حتى لا يأتي أحد ويتلاعب في الدين ويحرِّف الدين ثم يقول: أنا من أهل البيت وأنا من دائرة الطهر.

نعم إن النبي حصرهم بأسمائهم كما في صحيح مسلم، الخلفاء بعدي اثني عشر, لا يزال الدين محفوظاً بالاثني عشر, انظر.. انظر لا يزال الدين محفوظاً بهؤلاء الاثني عشر! ابحث عن هؤلاء الاثني عشر, وستجد ليس هم إلا الذين عندنا, وليس غيرهم, ولكن الأعجب أن يؤخذ العلم من غيرهم! يؤخذ العلم من الإمام أبي حنيفة ويترك أهل البيت الذين أوصى بهم النبي، يؤخذ العلم من الإمام الشافعي، يؤخذ من كل إنسان من الإمام البخاري ومن الإمام السمرقندي, ولكن لا يؤخذ العلم من أهل البيت, لماذا؟ ما هو ذنب أهل البيت؟ هل لهم ذنب؟! هل ارتكبوا ذنباً؟ نحن لا نطالب الآن بوجوب أخذ مذهب أهل البيت, نحن نقول: اعدلوا بين أهل البيت وبين أبي حنيفة! اعدلوا بين أهل البيت وبين الشافعي! اعدلوا قليلاً! اعدلوا قليلاً! اعدلوا قليلا يا إخواني؟ أين العدالة؟ نحن لا نقول: إن في الإسلام أسرية, ولكن نقول: اعدلوا بينهم وبين أبي حنيفة! اعدلوا بينهم، ظلمتموهم ولم تأخذوا مذهبهم! وعندما جئنا وعرضنا عليكم مذهبهم قلتم: إن هذا ليس مذهب أهل البيت! تباً لكم من هذا التصرف, والله إنكم ستسألون يوم القيامة, تفضلوا وجزاكم الله خيراً.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب دكتور عصام, أنت قلت: اتقفنا أنكم لم تأخذوا عن علي!

لم نتفق دكتور اتفقنا أن عبارتك غير صحيحة، اتفقنا إنك كذبت دكتور عصام لما قلت تركوا أهل البيت، هذا اتفاقنا إن شاء الله تعالى! اتفقنا إذن إن الأئمة الأربعة لم يقولوا تركنا الإمام علي ولم يقل شيخ الإسلام ابن تيمية بالحرف الواحد كما كذبت عليه قبل قليل وقلت: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ترك الأئمة الأربعة الإمام علي, ولكن كان كلام ابن تيمية رداً على الكذاب الآخر وهو الحلي ابن المطهّر لما قال: أخذ جميع الفقهاء عن علي ـ رضي الله عنه ـ ونحن نقول: لم يأخذوا عن علي, وإنما اخذوا عن غيره لا تركاً لعلي لأنهم رووا عن علي, لكن عندما تزعمون أن علمهم كله أخذوه عن علي. هذا رد شيخ الإسلام ابن تيمية عليهم وإلا روايات علي والنقل عن علي موجود مليء جداً منه كتب الفقه في المذاهب الأربعة وغيرها, ولكن الشاهد أن الأئمة الأربعة لم يأخذوا علمهم كله من علي كما زعم أخوك ابن المطهّر, إذن الأئمة الأربعة لم يتركوا علياً كما كذبت على ابن تيمية عندما قلت بالحرف الواحد! وقلت لك: إنك سيء الحفظ في البداية, والآن أقول: الظاهر إنك تعديت هذه المرحلة إلى مرحلة أخرى كان يقول عنها الإمام البخاري سكتوا عنه.

بالنسبة لزياد بن أبيه يجب أن تعلم أن علي هو الذي ولّى زياد بن أبيه.

قلت: خير القرون الثلاثة المفضلة لأن فيهم الأئمة الاثنا عشر.

دكتور عصام نحن الآن في القرون المفضلة ما انتهت القرون المفضلة, فالمهدي ما مات عندكم ولد في عام (256) ولا يزال موجوداً, فلماذا القرون الثلاثة المفضلة، القرون الأربعة عشر كلها مفضلة, فهذا القرن الخامس عشر مفضل, كلها قرون مفضلة. دكتور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ويرث مهديكم.

طيب دكتور عصام ما قلت لي تقبل بخمسين مليوناً كلهم من أهل البيت؟ أنت ما قلت إنهم كلهم من أهل البيت في البداية الآن تراجعت دكتور عصام ما رددت عليّ ممكن نسمع.

سماحة الدكتور السيد عصام:

عفواً الشيخ عثمان الخميس يبدو إنك تخلط بين عصر الحضور وعصر الغيبة، خير القرون عصر الحضور، حضور الأئمة الاثني عشر غير عصر الغيبة, ولذلك أرجو أن تواصل؛ لأنه بقي لكم من الوقت كثير ولم يبق لي إلا ثلاث دقائق, أرجو إنك تواصل تتكلم. لا يمكن أنا فقط دائماً أسأل وأتكلم وأنت لا تجيب, أنا سألتك الآن أكثر من أربعين سؤالاً لم تجبني على سؤال واحد. كل كلامي كان بصيغة السؤال، لماذا تركتم أهل البيت، وهذه عبارة ابن تيمية واضحة.

ثانياً: أرجوك أن تتأدب قليل، تتأدب! أنت يبدو غير مؤدب, يعني عندما تطلق كلماتك واتهاماتك بالكذب, أرجوك أن تتأدب لا تقّل أدبك مع أخيك.

سماحة الشيخ عثمان:

دكتور عصام أنا أدري إنني أزعجتك بهذه الكلمة, لكن جرّنا الكلام دكتور عصام وأنا لا أغلط عليك, أنا قلت: كذاب! أنت كذاب دكتور إن شاء الله! وإلا أخرج لنا كلام ابن تيمية إنه ذكر فقال: ترك الأئمة الأربعة الإمام علي. أخرجها لنا وأين هي؟ لكن إذا قلت غير ذلك دكتور عصام لا نجاملك اسمح لنا دكتور عصام. عصر الحضور وعصر الغيبة هذا كلام جديد، هو متى حضر المهدي المنتظر؟ متى حضر؟ كله غايب, يسمى الغائب عندكم, متى حصل عصر الحضور دكتور عصام؟ عصر الحضور وعصر الغياب! دكتور عصام رجاءً الغيبة القرون الثلاثة خير القرون, تفضل.

سماحة الدكتور السيد عصام:

أخي عفواً فأرجو أن لا أكون أنا فقط أنا في موضع السؤال لم تجب عن سؤالي, قال الإمام ابن تيمية: [فليس من الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلى الإمام علي في الفقه] لماذا؟ أنا أثبت لك بالأدلة أنّ بني أمية أثرّوا عليكم في ذلك, لماذا تركتم أهل البيت؟ قال الإمام ابن تيمية: [فليس في الأئمة الأربعة ولا في غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إليه في فقهه]، أنت تقول لي كذاب! جلبت لك العبارة بالصفحة بالرقم، اتق الله يا أخي! حتى افرض أنه حدث عندي زلة لسان, يعني قلت إنه قال: تركوا أهل البيت وهو قال: لم يأخذوا عن أهل البيت, فلا فرق بين العبارتين من حيث المعنى أليس العبارة واضحة يا أخي؟ بالله عليك هل يجوز لك، وهل ستستطيع أن تجيب الذات الإلهية عندما تتهمني بالكذب, افرض فرضاً لا حقيقة إنني أنا أخطأت في قراءة العبارة, فليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلى الإمام علي بالفقه. تقول لي: كذاب؟! وأنت قرأت العبارة بصوتك! اتق الله يا أخي! اتق الله وأعتذر إليك إنني قلت: إنك قليل الأدب؛ لأنه الإنسان الذي يتهم الآخر بالكذب هو قليل الأدب.

وبالنسبة لقضية غيبة الإمام المهدي الكبرى والصغرى فمنهجية البحث تلزمني أن أطرح الغيبة في الحلقة الأخيرة من المناظرة, ومن هنا سوف تكون خاتمة هذه المناظرة موضوع غيبة الإمام الثاني عشر عند الاثني عشرية, وتفضلوا المايك معكم.

الشيخ عثمان:

دكتور عصام أنت ما أخطأت في العبارة أنت ذكرت الجزء والصفحة ونقلت الكلام وقلت: قال بالحرف الواحد، كيف تكون أخطأت في العبارة؟ ثم ما هي (الأربعين) سؤالاً التي ما أجبتها أنا؟! ثم قضية أعرضنا عن علي أو أخذنا من علي ـ رضي الله عنه ـ هذا في (حديث الثقلين)؟! والآن ليس موضوعنا هو حديث الثقلين! إننا ذكرنا الثقلين وبيّنا من ترك أهل البيت نحن أم أنتم؟ وتكلمنا والآن أنت تتكلم عن (آية المباهلة) ما هي دخل هذه في قضية تركتم الإمام علي ـ رضي الله عنه ـ. نحن أتباع الإمام علي! دكتور عصام ماذا تقصد بخمسين مليوناً من أهل البيت؟ السؤال غير مفهوم.

دكتور عصام لن أعيد وسأترك لك هذه الدقيقة أن تتنفس فيها, في آخر حديثنا إني ما سمعت شيئاً عن (آية المباهلة) ولذا حتى أسمع شيئاً عن (آية المباهلة) يدل على إمامتهم, ويدل على تقديمهم, ويدل على أخذ الدين منهم هم فقط, ما سمعت شيئاً سوى كلاماً إنشائياً! ولكن احتفظ بهذه الدقيقة لعلها تنفعك يوماً من الدهر.

عفواً الذي كتب لا يكتب ممنوع الكتابة, وإن جئت تناظر تعال ناظر بدل أخيك عصام العماد، لا أحد يكتب, تريد تناقش تعال ناقش، أما أن تدافع عن أخيك لا تدافع عن أخيك هو يرد عن نفسه، وبعثتموه أنتم هنا ليدافع عن نفسه، ارفع الكتابة بارك الله فيك.

طيب.. طيب.. عفواً أنت الذي كتبت يا أحمد البعلبكي؟ أنت لا تتكلم حتى أنا أخرج من الغرفة أو يمتنع أو يأتي يناظر بدل التيجاني عفواً بدل عصام, أنا متوقف هنا عن الكلام.

السيد طلال من غرفة الحق:

اللهم صلّ على محمد وآل محمد, خيراً إن شاء الله, على كل حال الدمشقية أيضاً كتب على كلٍ, الشيخ عثمان طلب عدم الكتابة, ونحن أيضاً أكدنا على عدم الكتابة, لكن الدمشقية رد من جانبه فالأخ أحمد البعلبكي أيضاً رد وكتب, الرجاء من الإخوة جميعاً الرجاء عدم الكتابة، نعم دمشقية الأخ أحمد كتب والشيخ عثمان طلب عدم الكتابة وقال: لا تكتبوا ولم يكتب أحد إلا بعد ما أنت كتبت, المفروض أنت تسمع لكلام الشيخ عثمان.

الكابتن من طرف الوهابية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, المفروض أن الأخ أحمد البعلبكي ما كان يكتب, هذا من ضمن المعاهدة بيننا وبينكم, وبالنسبة إلى الشيخ الدمشقية ردّ عليه, ولكن هو كتب مرة ثانية, أنا لا أدري هل هذه طريقتكم وتفضل يا شيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان:

أنا لن أبدأ حتى ترفع جميع الكتابات, طيب.. طيب.. أنا قابل جداً أن يتحمس الآخرون للدفاع عن الشيخ الدكتور عصام, ولكن إن كان الدكتور عصام يعجز عن الرد ليأتي غيره, لا يوجد أي مانع أبداً، بدل أن تكتب هنا أعطيه ليتكلم هو أرسل إليه, ليتكلم هو, وإذا كنت عنده فالأمر أوضح من ذلك. فالشاهد من هذا حتى يعرف الجميع من هم أتباع الكتاب وأتباع السنة وأتباع أهل البيت, ولذلك دكتور عصام يقول: تتهمني بالكذب.. تتهمني بالكذب.. تتهمني بالكذب! أنا لا أتهمك, أنا أمسك عليك، وليس اتهاماً لأنك تكذب فعلاً دكتور عصام, وأنا مؤدب جداً ولله الحمد والمنّة, وهذا فضل من ربي جلّ وعلا، غير المؤدب الذي هو يكذب, ولا يستحي أمام الناس، هكذا. وإن كت صادقاً دكتور عصام فأنا ذكرت للجميع في بداية الكلام عن كذباتك القديمة فلم تحر جواباً! إلى الآن لم أسمع جواباً بل إنكاراً, وأنا أُسمعك بصوتك في كل مرة وتقول: أرد, ولم ترد! والآن قلت: ترد, ولم ترد! ونقلت عن شيخ الإسلام ابن تيمية كذباً وأبطلته لك, دكتور عصام إن لم يكن عندك شيء من الحق فالسكوت خير لك من أمثال هذه المناظرات التي أرى إنك لست أهلاً لها, واسمح لي على هذه الكلمة.

طيب, أنا احتراماً للحاضرين سأتكلم إذا عرفت كم بقي لي من الوقت, أتكلم في موضوع المباهلة, كم بقي لي؟ احسبوا الوقت بارك الله فيكم؛ كم بقي لي من الوقت؟ طيب بقيت ست دقائق سأتكلم عن (آية المباهلة) التي ما سمعنا من الدكتور عصام إلا أنها تدل على فضلهم, نعم أنا قلت: إن (آية المباهلة) تدل على فضلهم ـ رضي الله عنهم ـ نحن لا ننكر هذا! نحن نقول: أين الإمامة؟ أين الإمامة التي تدّعونها؟ إن كنتم تقصدون الفضل فعندنا في كتبنا من الفضائل لأبي بكر وعمر وعثمان ما لعلي أيضاً, فقضية ذكر الفضائل ليست هي ديدننا وليست هي موضوعنا, نحن عندما نناقش فضائل علي ـ رضي الله عنه ـ لا نقصد في مناقشتنا لها ردها؛ لأننا نؤمن بهذه الفضائل, بل رويناها في كتبنا, ولأبي بكر أمثالها ولعمر ولعثمان ولغيرهم من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ , وإن كانوا جميعاً يتفاوتون من حيث الفضل, فلذلك أنا أقول: عندما نناقش فضائل علي ـرضي الله عنه ـ نريد أن نصل هل هذه الفضائل تدل على الإمامة؟ هل هذه الأحاديث تدل على العصمة؟ هل هذه الأحاديث تدل على التقدم على غيره؟ هذا الذي نناقشه, لا نناقش أصل الفضيلة. نحن نؤمن بفضائل علي ـ رضي الله عنه ـ كما نؤمن بفضائل غيره ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ. فلذلك أقول: إنه جاء عندنا في كتبنا لأننا لا نعتمد على كتبكم أبداً؛ لأنها مليئة بالكذب, فنعتمد على كتبنا في النقل. فأقول: إن فضائل أبي بكر أكثر من فضائل علي ـ رضي الله عنه ـ, بل جاءت فضائل أبي بكر خاصةً به كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما سئل من أحب الناس إليك من النساء؟ قال: عائشة! وقيل: من الرجال؟ قال: أبوها! وكذلك جاء في فضله ـ رضي الله عنه ـ قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: [لو كنت متخذاً من الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً], وكذا قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: [أأمروا أبا بكر ليصلي بالناس], وكذا قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: [فهل أنتم تاركي لي صاحبي], وكذا هجرته وقول الله جل وعلا له: (ألا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا), ما قال الله (إن الله معنا) لأحد من البشر سوى الأنبياء إلا لأبي بكر ـ رضي الله عنه ـ. وجاءت في فضائل عمر ـ رضي الله عنه ـ الشيء الكثير منها قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: [كان فيمن كان قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي فعمر], وكذا قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمر: [ما رآك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك], وقال لعثمان: [إنه رجل حيي تستحي منه الملائكة], وقول النبي لعثمان: [ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم]! وبشرهم جميعاً بالجنة؛ ولكن ليست هذه هي الأدلة على التقدم وعلى الإمامة. أنتم تريدون الإمامة، أنتم تريدون التقدم لعلي ـ رضي الله عنه ـ لا تأتونا بمجرد الفضائل!! والعجيب إن الشيخ الدكتور عصام في الجلسة الماضية أو التي قبلها ذكر كلاماً غريباً! وأنا أتصور أنّه عملت له محاكمة عندكم! أتصور ذلك وهو إنه قال: يعني إنما نريد أن نثبت إمامة علي بمجموع أدلة من القرآن والسنة!

إذن دليل واحد لا تستطيعون من خلاله أن تثبتوا إمامة علي ـ رضي الله عنه ـ, وإنما هي بمجموع الأدلة! إذا كان الأمر كذلك إذن لا تلزمونا نحن إذن! أنت الآن تريد أن تناقشنا تثبت علينا أن علياً هو المقدم ـ رضي الله عنه ـ, نحن لا نؤخر علياً ـ رضي الله عنه ـ ولكن نقول ليس هو قبل عثمان وليس قبل عمر وليس هو قبل أبي بكر ولا هو قال ذلك, بل قال: من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري! ولما سأله ابنه محمد: من أفضل الناس بعد رسول الله؟ قال: أبو بكر! قال: ثم من؟ قال: عمر! قال: ثم أنت؟ قال: إنما أنا رجل من المسلمين. نحن لا ننكر فضل علي ـ رضي الله عنه ـ بل نحن الذين روينا فضله.

أما (آية المباهلة) فلعل الوقت قد ضايقنا وأنا استعددت استعداداً تاماً في الحقيقة لأتكلم عن (آية المباهلة), ولكن للأسف ما سمعت إلاّ عن فضلهم ومكانتهم! أين الإمامة من (آية المباهلة) دكتور عصام؟ أيتنا بأصرح دليل على الإمامة؟ أيتنا بأفضل دليل على الإمامة من القرآن أو من السنة أو من العقل أو من كيسك؟ أيتي بأي دليل صريح على الإمامة ثم بعد ذلك نناقش الأدلة التي لا تكون صريحة؟ وإن شاء الله تعالى نسمع كلاماً طيباً من الدكتور عصام نستفيد منه عن (آية المباهلة), وأنا أقول: دكتور عصام إن سمعت منك كلاماً جيداً استمريت معك وناقشتك ورددت عليك, وإن سمعت ما سمعت هذه الليلة فانا مستمر على منهجي هو إنني أذكر ما اختار من الأدلة التي تستدلون بها وأبطلها؛ لأنكم مبطلون حقيقة، تستدلون بأدلة في غير موضعها.

وأخيراً أقول: سامحونا إن كنا قسونا، دكتور اعذرنا إننا قسونا, ولكن هذه ظروف مناظرة, وأنا صريح معكم. دكتور عصام أزعجني في تهربه عن الإجابة على الأسئلة, ولذلك أدعوه أن يتقي الله تبارك وتعالى, وأن يجيب على الأسئلة! وأخيراً يقول: إني أخطأت في النقل! لا إنك ما أخطأت ذكرت أنا جزء وصفحة غير التي نقلت منها الكلام, وهو يخالف الكلام الذي قلته عن ابن تيمية. دكتور عصام أتباهلني إنك كذاب؟ أنا أباهلك إنك كذبت, وأن تقول لست بكذاب أتباهلني إنك كذاب؟ لك دقيقة من وقتي يا دكتور عصام, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله إن أخي فضيلة الشيخ عثمان الخميس اعترف اليوم بأنهم تركوا أهل البيت ونقل عبارة شيخ الإسلام ابن تيمية بصراحة أنهم تركوا أهل البيت, والحمد لله أنه لم يستطع أن يجيب على أسئلتي, فخرج عن الموضوع. نحن اتفقنا أن نتناقش بالأدلة القرآنية والروائيةالتي تدل على إمامة أهل البيت، رواية.. رواية، آية.. آية, وأنا كذلك تنظرون أنه يكذب عليّ! أنا لم أقل بشكل مطلق، قلت: إنه بسبب الإشكالات الأموية التي وروائها رموز دائرة الرجس تلك, الإشكالات التي انهالت على الأدلة القرآنية في حقانية أهل البيت وبسبب الإشكالات على الأدلة المروية في حقانية أهل البيت؛ أصبح من الصعوبة أن نستطيع أن نأتي بآية واحدة فقط تقنعهم بذلك؛ لأن فضائل دائرة الطهر دفنت بركامات كثيرة, انهالت على هذا المذهب, وعلى هذه الرواية الواردة في أهل البيت, سببت أنه من الصعوبة أن نقنعهم بمراد النبي، والشبهات الأموية والعباسية التي انهالت على هذه الرواية لو كانت أزيلت لكانت الآية لا تحتاج إلى غيرها. من هنا أنا أقول: أهلاً وسهلاً بالشيخ عثمان الخميس, وأرحب فيه مرة ثانية, وأقول: يا شيخ عثمان فقط أرجوك أن لا تخرج عن الموضوع, وأن لا تعتمد على الروايات الشاذة! أرجوك لا تعتمد عليها! أنا باستطاعتي أن أأتي لك بمئات الروايات التي هي روايات شاذة عند أهل السنة, مثلاً: إن موسى لطم ملك الموت حتى فقأ عينه!! روايات كثيرة, ولكن أنا أربأ بنفسي أن أنهج منهج أخي الشيخ عثمان, أنا أعلى بكثير عن هذا المستوى, أنا عندي أسلوب أهل البيت وأخلاقية أهل البيت, أنا لا أتعامل مع كتب أهل السنة كما يتعامل سلمان رشدي مع روايات الأمهات الست.

الشيخ عثمان الخميس يتعامل مع كتب الاثني عشرية.. والله صدقوني يعتمد على سلسة الموضوعات في كتب الاثني عشرية, يعتمد على كتاب الأخبار الدخيلة في كتب الاثني عشرية، يعتمد على الروايات غير المعتبرة عند الاثني عشرية، يعتمد على الأقوال الشاذة.. ولكن أنا أربأ بنفسي أن أستخذم أسلوب الشيخ عثمان. قال لي في كل مرة: ائتي بأي رواية تريد وسوف أناقشك، ثم إذا أتيته بكلام يقول: أنا لم أسمع شيئاً جديداً، أنا لم أسمع شيئاً جديداً! ما أصنع والله إني أتعجب منك يا عثمان الخميس! ماذا تريد أن أقول؟! أتكلم بآية المباهلة, قال: لم أسمع شيئاً جديداً! تكلمت بآية التطهير, قال لم أسمع شيئاً جديداً! يعني هل تريد أن تجعلني مثل خطباء الجمعة في المساجد التي في الدول الدكتاتورية؟! يعني أنت تملي عليّ الكلام وأنا أتكلم الذي تريده! أنا قلت كلامي، هذا كلامي, وعفواً تفضلوا وجزاكم الله خيراً, وأعتقد أن المناظرة انتهت, وتبدأ الآن فترة الأسئلة.

سماحة الشيخ عثمان:

دكتور عصام تباهلني؟ ثم أنا أقترح اقتراحاً أنت تقول: سألت أربعين سؤالاً ولم أجب! طيب، أنا الآن أقترح دقائق تكون بيني وبينك أذكر أنا الأسئلة التي لم تجبها وتجيب عليها, وتذكر أنت الأسئلة التي لم أجيبها وأجيب عليها, ونريح الناس من هذه المشكلة, موافق دكتور عصام؟ وبعدها تكون المباهلة إن شاء الله تعالى, تفضل دكتور عصام.

الأخ طالب حق (الشيخ مرتضى الطائي) من طرف الاثني عشر من غرفة الحق:

اللهم صلّ على محمد وآل محمد, بسم الله الرحمن الرحيم ذكر البعض أن الشيخ عثمان الخميس لا أقول يتهرب من أسئلة أتباع الحبيب المصطفى محمد وأهل بيته الأطهار, ولكن يتحاشى أسئلتهم, ولذلك قرائن كثيرة, ولعل ما ظهر هذا اليوم يريد الشيخ عثمان الخميس أن يأخذ من وقت الأسئلة دليلاً على هذا المدعى, ولكن نحن لا نرضى أبداً, لا نرضى أن يُتعَّرض للشيخ عثمان بهذا الاتهام! لذلك أنا أقترح أن سماحة الدكتور السيد عصام إذا كان ليس عنده مانع أولاً يكون ثلاثة أسئلة شيعية من عشرين دقيقة تكون لثلاثة أسئلة, ومن بعدها ثلاثة أسئلة سنية. وهذه قضية فنية يا شيخ عثمان.. حبيبي هذه قضية فنية لأنها تتعلق بالوقت وانتهاء المناظرة ومن هذا القبيل، هذه قضية فنية.

اللهم صلّ على محمد وآل محمد, فإذن فأنا أقترح على فضيلة الشيخ عثمان الخميس إنه العشرين دقيقة الأولى حتى تدفع هذه التهمة, ونحاول دفع هذه التهمة عن الشيخ, تكون الأسئلة الشيعية ثلاثة وننتهي منها, ومن بعدها ثلاثة أسئلة للإخوة السنة. اللهم صلّ على محمد وآل محمد, الظاهر الشيخ عثمان عنده مداخلة تفضل يا شيخ.

سماحة الشيخ عثمان:

عفواً بالنسبة للذي تكلم هذه المناظرة بيني وبين الدكتور عصام غير مسموح لأي أحد أن يأتي ويتكلم بهذه المناظرة، لا تعلق لا كتابة ولا كلاماً, وإن شئت تناظر تأتي مكانه، أمَّا إنك تتكلم بلسانه هذا غير مقبول هو يتكلم الكلام بيني وبينه. انتهت المناظرة خلص تنتهي المناظرة يتكلم مسؤول الغرفة الذي سوف يغلقها ويعلن انتهاء المناظرة, ثم بعد ذلك تبدأ الأسئلة. أنا اقترحت على الدكتور عصام أن الأسئلة هذه الليلة تكون يسألني أربعين سؤالاً التي لم أجب عنها بشرط أن أجيب خلال دقيقة لكل سؤال, وأنا الأسئلة التي لم يجب عليها بشرط أن يجيب خلال دقيقة فقط على كل سؤال, طلبت منه هذا وإذا وافق الدكتور عصام أنا موافق, وإذا رفض الدكتور عصام هذا شأنه كعادته لرفضه الإجابة, فإن هذه الآن يمكن المرة التاسعة أو الثامنة التي أطرح فيها هذه الأسئلة ولا يجيب عليها الدكتور عصام, ولذلك أنا اقترحت أن تكون هذه الجلسة الآن للإجابة عن الأسئلة؛ لأنه ادّعى إنه سأل أربعين سؤالاً لم أجب عليها. أنا لا أحب أن يظنـني الناس إني لم أجب على أسئلته, والناس سمعوا وعلموا ورأوا ما وقع بيني وبين الدكتور عصام, لذلك أقول: نطلب من الجميع وآسف إذا خرجت مني كلمات قاسية أحياناً, ولكن هذا جو المناظرة وجزاكم الله سبحانه وتعالى خيراً للجميع, وأشكركم شكراً جزيلاً لأنكم سمحتم لنا أن نتكلم بهذه الغرفة, وأن نقول رأينا وأن نسمع رأيكم؛ لأننا لا يمكننا الوصول إلى الحق إلا عن طريق أمثال هذه المناظرة, لكن لا شك إنه كان بودي أن يكون هناك شيء من الرد السريع والأخذ والعطاء وعدم إهمال إجابات الأسئلة, فإذا لم يكن هذا الأمر وارداً أعطيكم الإجابة الآن تكون الأسئلة للجمهور, فأنا أقترح يا دكتور عصام كما بدأت الآن في الأسئلة في بداية هذه الجلسة وسجلوها على الجلسة القادمة, وإن الدكتور عصام يستعد للإجابة عليها في الجلسة القادمة، أنا أقترح إنه يبدأ في الجلسة القادمة يطرح الأربعين سؤالاً, ولن أقبل أقل من أربعين سؤالاً التي قال: إني لم أجب عليها. يطرح الأربعين سؤالاً إن شاء الله تعالى, وهي الأسئلة التي لم أجب عليها, وإن شاء الله بإذن الله تبارك وتعالى أجيب ثم بعد ذلك يجيب هو على أسئلتي أو يكون سؤال في سؤال وأجيب أنا وهو في أول عشرين دقيقة, ثم بعد ذلك نبدأ المناظرة. شكراً جزيلاً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, يا شيخ عثمان المناظرات ليست امتحان (تستي) دقيقة لكل واحد, ومجرد الإجابة بلا أو نعم!! لا يمكن أن إنساناً يجيب عن سؤال بدقيقة! شيخ عثمان يعني أرجوك أن تضع اقتراحات معقولة! يعني أنا سأجيب على أربعين سؤالاً في دقيقة, وأنت ستجيب على خمسين سؤالاً في دقيقة!! هذا لا يمكن، أحياناً سؤال وجواب يحتاج إلى مناظرة.

أما مسألة المباهلة أنت انظر (آية المباهلة) بعد أن انتهى الجدل الشديد بين الرسول والنصارى, وبعد أن لم ينفع البرهان والحوار المباهلة تكون في الأخير، آخر الدواء الكي. انظر (آية المباهلة) ما جاءت إلا بعد أن ظل الحوار فترة طويلة, وبعد ذلك استيقنوا أن الحوار لم يصل إلى نتيجة جاءت المباهلة. أنا بالنسبة لاتهامك بالكذب لي سأحاورك في هذه المسائل أأتي لك مسألة.. مسألة, أشرح لك كما تبين لك بعض المسائل أنت اتهمتني إني كذبت على ابن تيمية, والآن فهمت إني لم أكذب على ابن تيمية وجلبت لك العبارة, والحمد لله, قرأت العبارة بلسانك أنت, والمسألة ليست هكذا, أسألك وتسألني وأسألك يا أخي عثمان, أنا أريد أن نجعل المناظرة أخوية مودة قائمة على أساس الإخوة, قائمة على أساس أصول الإسلام.

نحن الآن في ظروف خطيرة جداً, الإسلام مستهدف, والمؤامرة أكبر مما نتصور, والتصفية جارية لكل الإسلاميين في العالم، وثبت أن مسألة محاربة الإرهاب إنما الغرض منها تصفية الإسلاميين في فلسطين. الآن الإسلاميون يصفون في اليمن وفي تونس وفي الجزائر في كل مكان في العالم تحت مظلة محاربة الإرهاب, فأنا أعتقد أن الحوار هو لأجل التقريب لا نريد أن يكون الحوار بهذا الأسلوب. لو كان الحوار عن طريق أسئلة فيها تحدي وجواب خلال دقيقة واحده سيتفجر الحوار. عندما يكون الحوار سؤال سؤال، قضية قضية، نقطة نقطة، ثم توضيح لمدة ساعة أو ساعتين، عندها ستتضح الحقيقة. الحقيقة لا يمكن أن تتضح بدقيقة واحدة، الآن إذا بقيت دقيقتين هل يمكن أن تجيب على أربعين سؤالاً؟ لا يمكن أن نصل إلى شيء ونحن لسنا في مكتب مباحث أمنية، نحن في الحقيقة في مكاتب للبحث عن الحقيقة. والآن تبدأ الأسئلة ويبقى سؤال للشيخ عثمان الخميس ثم سؤال لي, وكما قال الأخ هنا: إنه ثلاثة أسئلة للشيخ عثمان الخميس وثلاثة أسئلة لي، لكن ليسأل الشيخ عثمان سؤالاً واحداً ثم أسأل أنا سؤالاً وهكذا.

سماحة الشيخ عثمان:

الأخ الذي مع الدكتور عصام لا أدري دمك خفيف أو ثقيل, يعني هذا ما هو مقصدك أنا أهرب من الأسئلة، صاحبكم هو الذي يهرب من الأسئلة. أنا جالس حتى بعد المناظرة (نصف) ساعة إن شاء الله تعالى, إذا كان عندكم سؤال ادخلوا في الدور، فنحن لا نهرب عن الأسئلة, لكن نحن نلتزم بالوقت، التزام بالوقت ولا نهرب من الأسئلة. الحمد الله كل الأسئلة التي توجَّه لي أجيب عليها إن كنت أعلمها وإن كنت لا أعلم فأقول لا أعلم, صاحبك هو الذي يقول هذا ليس داخل في الموضوع ولا يجيب. دائماً يقول هذا غير داخل في الموضوع, أنا أكاديمي! يا أخي ما هذا كلا لم يهرب من الأسئلة؟ يهرب, دعني من هذا دكتور عصام النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ باهل أهل الكتاب في جلسة واحدة في ليلة واحدة جاءوه كلموه وغداً جاء يباهلهم, الآن نحن جلسنا عشرين جلسة, أو لم تكمل العشرين جلسة, لكن عشرين شريطاً أخرجنا, كل شريط ساعة, هذه العشرون ساعة يا شيخ عصام تكفي إن شاء الله تعالى, عرفتك وعرفتني, تباهل دكتور عصام على إنك تكذب فقط نباهل على إنك تكذب أو تصدق؟ ولكن لا نباهل في الشيعة صح، أو السنة صح، فقط أنت تقول: أنا لم أكذب, وأنا أقول: إنك تكذب, نعم فقط نباهل على هذه ولا نريد غير هذه.

وأما قولك: إنه أخيراً فهم الشيخ عثمان كلام ابن تيمية! لا يا دكتور أنت كذبت على شيخ الإسلام ابن تيمية, أنت قلت شيخ الإسلام ابن تيمية قال بالحرف الواحد: تركوا علي بن أبي طالب! وليس في كتابه شيء من هذا أبداً!! فلذلك أنا أقول مرة ثانية: دكتور عصام إذا كنت آذيتك لكن تحمل، هذا جو المناظرة فلذلك نبدأ بالأسئلة وأيضاً للذي يتكلم منا عشر دقائق فقط للدكتور عصام وعشر دقائق فقط لي، أجبت سؤالاً أو أجبت عن عشرين سؤالاً ليس أكثر من عشر دقائق, لكل من الطرفين.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, يا شيخ عثمان أنا عندي استعداد للمباهلة, ولكن أقول لك: نحن في حوار إسلامي, لسنا بأجواء عدائية, أستطيع أن أباهلك الآن, ولكن أقول لك: أنا أختلف عنك في مسألة, أنا من دعاة التقريب بين الاثني عشرية والوهابية, أنا من المؤمنين بالتقريب, وأقدّس التقريب؛ لأني أرى ذلك واجباً شرعياً ومقدساً إسلامياً, وأرى أن الاستمرار في الحوار ضروري جداً؛ لأجل التقريب بين الوهابية والاثني عشرية, لاسيما في هذه الظروف. وإذا تريد نتباهل فمعنى ذلك إنا وصلنا إلى حد المفاصلة, وصلنا إلى نقطة النهاية، فأنا لا أباهل أخي الوهابي، أنا أحب الإخوان الوهابيين ودرست عندهم ومشايخي، وإخواني، وأصدقائي، وزملائي وتلامذتي منهم, كنا نصلي جميعاً صلاة التراويح، ومنهم من كنا طول الليل نقرأ القرآن، من زملائي الشهيد هشام عبد الوهاب الدليمي ـ رضوان الله عليه ـ استشهد في أفغانستان, وزميلي محمد الروحاني ـ رضوان الله عليه ـ الذي استشهد في عدن في مواجهة الشيوعية, لذلك أنا لا يمكن أن أباهل أخي، إذا تباهلت فإني سأتباهل مع المسيحية وليس مع مسلم مثل أخي فضيلة الشيخ عثمان الخميس، أتباهل مع مسيحي أو مع نصراني أو مع يهودي، أما مع أخي الوهابي لا يا أخي! لاسيما أنا أتحدث الآن عن (آية المباهلة) أأخلالخيالميا الالمالميا بين المسيحية والإسلام، أنت لست مسيحياً، أنت مسلم، أنا لا أباهل مسلم أبداً. وعندما أنت تتهمني بالكذب فلك الحق أن تتهمني؛ لأنك تظن أن كل من انتقل من الوهابية إلى الاثني عشرية فهو كاذبٌ, وسأثبت بأني لست كاذباً. وعندما نصل إلى نقطة لا يمكن اللقاء فيها يمكن أن نتباهل.

والآن لو سمحتم تبدأ الأسئلة ولا أعتقد أن عندي تعليق على قول الشيخ عثمان, وأرحب به مرة أخرى بغرفتنا, وإن شاء الله في الأسبوع الثاني تكون المناظرة بعد هذا الأسبوع, أي إن الأسبوع القادم لا توجد مناظرة كما اتفقنا بأن تكون كل أسبوعين, والأسبوع الثاني سيكون إن شاء الله في غرفتكم ونأتي ضيوفكم, واعذرونا إن أخطأنا عليكم والعفو عن التقصير, وإذا كانت هناك كلمة خرجت مني لم أقصدها عندما قلت: إن الشيخ عثمان غير مؤدب؛ لأنه يا أخي أنت دائماً تتهمني بالكذب فربما غضبت لهذه الكلمة! دائماً في كل جلسة تقول لي: كذاب.. كذاب.. كذاب! وفي هذه المرة لا أدري لم أتمالك أعصابي فقلت: أنت غير مؤدب! لأنه أرجوك يا أخي قل لي: أخطأت قل لي: زلّت لسانك, قل كلمة أخرى، إن كنت تريد فلك ذلك وإن كنت لا تريد بل تصرّ على تكذيبي فالأمر إليك, وتبدأ الأسئلة.

الأخ طالب حق من طرف الاثني عشرية:

اللهم صلّ على محمد وآل محمد, الأخ سماحة الشيخ المهند موجود إن شاء الله, هل هو حاضر؟ ارفعوا النقطة الحمراء على الأخ الشيخ مهند لأجل يسأل, حضروا من يسأل منكم أخ محمد علي, تفضل يا شيخ عثمان, طبعاً يا شيخ فقط ملاحظة بين قوسين أنا من مسؤولي هذه الغرفة يا شيخ عثمان, وأنا من مديري المناظرة يا شيخ عثمان فتدخلي هو لإدراة المناظرة يا شيخ عثمان, فالتفت إلى هذه المسألة يا شيخ عثمان، تفضل لك المكرفون.

سماحة الشيخ عثمان:

أنا ما طلبت المايكرفون لأرد عليك أصلاً وما عرفتك, ولكن أريد أن أنبه أن الأسئلة لا تتجاوز دقيقة؛ لأن الأسئلة مع الإجابات هي عشر دقائق فأرجو لا يتجاوز السؤال دقيقة واحدة, وإذا طال السؤال أكثر من دقيقة يسحب من السائل اللاقط وأجيب، لا نحتاج إلى تعليقات, يسأل لمدة دقيقة ثم تسحب منه اللاقطة, تفضل.

الشيخ مرتضى الطائي (طالب حق):

اللهم صلّ على محمد وآله, الظاهر الشيخ الدمشقية يريد المكرفون تفضلوا سماحة الشيخ المهند, خيراً إن شاء الله, الأخ سماحة السيد منشد هل هو حاضر؟ تفضلوا سماحة السيد منشد, ويا حبذا يكون الاختصار بالأسئلة, تفضلوا.

الأخ سماحة السيد منشد من طرف الاثني عشرية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, الحقيقة نسمع المقطع الآتي إن شاء الله ونبدأ بكلام واحد لفضيلة الشيخ عثمان الخميس والشيخ يسمح لي إن شاء الله لأنه قال: إن هذه ظروف المناظرة ولا حرج من استعمال هذه الكلمات وإن كانت جارحة! وأنا أعتذر لفضيلة الشيخ من استعمال هذه الكلمة وأنا أقول: إنه من الكاذبين, إذن الكذب على رسول الله أو عنه هو الذي أريد أن أثبته من خلال سؤالي نحب نسمع جميعاً في البداية (كلام الشيخ عثمان بصوته في الشريط): [إذن كل الأحاديث الواردة، هذه هو صحيح وليست شبهة وإنما أمور نعتقد بها عندنا ولا نستحي منها، يعني بال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو واقف! نعم بال وهو واقف! ما هي المشكلة يعني؟ بال وهو واقف ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وهذا صحيحاً كانت العرب ترى عيباً في البول من جلوس, فلذلك كانت قريش تعيب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتقول: انظروا إلى محمد يبول كما تبول النساء! يعني يبول وهو جالس، يعيبوه على ذلك. قضية إذا بال وهو قائم ماذا به؟ لا شيء فيها أبداً]!!

الآن شيخنا عثمان الخميس روى الترمذي عن عائشة أم المؤمنين قالت: من حدثكم أن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ تبول قائماً فلا تصدقوه.

الأخ سيد طلال من مؤسسة الكوثر من طرف الاثني عشرية:

عفواً, لحظة لحظة, عفواً إخواني, أولاً: الظاهر الصوت غير واضح لسماحة السيد منشد يذهب ويأتي, أول شيء يا محمد علي رجاءً تتأدب, لا تكتب مؤسسة الكوثر لا تتدخل لا تكتب هذا الشيء, هذا أولاً.

ثانياً: شيخ دمشقية لا تكتب رجاءً نحن طلبنا من الإخوة جميعاً لا يكتبوا, الأخ سأل سؤاله والشيخ عثمان الخميس له أن يجيب أو لا يجيب, رجاءً لا تكتب هذه الكتابة أنت مشرف على الغرفة ومشرف على الكتابة التي عندكم وليس مشرفاً على الأسئلة! السؤال موجه للشيخ عثمان الخميس, ماشي الحال.. موسسة الكوثر.. ما شي الحال, ويجب أن تعرف ماذا تقول يا كابتن أنت كذلك رجاءٍ لا تكتب، وأنت أيضاً تأدّب يا كابتن مع احترامي للشيخ عثمان, وأنا قلت لك قبل قليل: اتفقنا أن نفعل معكم كما فعل الدمشقية مع سماحة العلامة الشيخ علي الكوراني في الأسبوع الماضي, تأدب.

اللهم صلّ على محمد وآل محمد, أنا عدة مرات طلبت من أحمد ومن جميع الإخوة أنهم يصبروا ولا يكتب أحد وطلبت من الإخوة جميعاً اتفقنا, طيب سماحه الشيخ المهند انتهى السؤال, عفواً سماحة السيد المنشد يكمّل سؤاله بعد ذلك سماحة الشيخ المهند, طيب أخ أحمد بعلبكي رجاءً أنا وضعت نقطه حمراء على الدمشقية, الشيخ عثمان إذا أنتم تطلبون المايك تفضلوا يا شيخ مع احترامي لك ولسماحة الدكتور السيد عصام.

إكمال سؤال سماحة الأخ منشد من الاثني عشرية:

هنا الشيخ عثمان واضح يتبنى إنه رواية أن النبي كان يبول واقفاً، عائشة أم المؤمنين كما يروي الترمذي في الجزء الأول, الصفحة العاشرة, طبعة بيروت, هناك يروي عن عائشة إنها قالت: [من حدثكم أن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ كان يبول قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعداً]. وأيضاً الترمذي يذكر أبو عيسى يقول: [حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح]. فإذن الشيخ عثمان هنا بشهادة عائشة كذب على رسول الله لأنها قالت لا تصدقوه فما هو جوابك يا شيخ عثمان؟

سماحة الشيخ عثمان:

نعم, يعني الأخ منشد حقيقة يعني جئتنا بمفاجئة, يعني سؤالك بايخ عفواً.. ضيعت وقتنا! يعني.. الآن عفواً عدة دقائق من أجل سؤال الأخ منشد يعيد ويكرر ويقطع المايك والشباب يتكلمون. أنا قلت بالنسبة للمسؤولين عن الغرفة والمسموح لهم بالكتابة والله إن أفسد أحد هذه المناظرة فهو أنتم، رجاءً لا تجعلوا خصامكم عندنا هنا (خلص) لا أحد يكتب، هذا يكتب والثاني يقول أنت كتبت أول وأنا أرد عليك، ما ننتهي هكذا. رجاءً لا أحد يكتب (خلص) انتهى الأمر. مناقشات فيما بينكم ليس فيها فائدة الآن وأنا موجود بينكم الآن المفروض عشر دقائق، صار الآن خمس دقائق ما سمعنا إلا سؤالاً واحداً وهو ليس بسؤال, بعد ذلك تقول: أنت تهرب ما تجيب الأسئلة! تضيعوا وقتنا في أشياء تافهة.

بالنسبة لمنشد ما كذبنا نحن روينا الحديث في صحيح البخاري ما كذبنا ولم نكذب, وأنت تعرف من يكذب وإن لم يرد المباهلة أباهلك أنت على أن صاحبك يكذب! نحن لا نكذب! أنا قلت: جاء الحديث في صحيح البخاري أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بال قائماً وأنا قلت هذا ولا استحي منه! الحقيقة أنتم مساكين، يعني على كثرة ما أمسكنا على صاحبكم من الكذب تريدون أن تمسكوا علينا أي شيء, هكذا! كذب كذب عثمان الخميس لا يوجد كذب هذا موجود في صحيح البخاري, أما حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ فهي تحدث بما تعلم, ما رأته يبول إلاّ جالساً, لكن ما كانت معه في كل وقت في هذه الحادثة ما كانت معه, كان معه حذيفة، حذيفة حدَّث بما رأى وهي حدّثت بما رأت, ولذلك ذكر أهل العلم أنه كانت من عادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غالب الأحوال يبول جالساً من أجل حديث عائشة, وهو حديث يدل على أنه بال أحياناً قائماً ـ صلى الله عليه وسلم ـ وانتهى الأمر.

تكذب يا شيخ عثمان وتكذب وتكذب وعاملوه بالمثل مثلما يعامل الشيخ الدكتور عصام! كيف تعامله بالمثل؟ لماذا تعاملني بالمثل؟ والله أتمنى أن تمسكوا عليّ كذبة واحدة فأرجع عنها, الحمد لله وأعلنها صريحاً أمام الخلق أنا كذبت وسامحوني بعد أن يسامحني الله تبارك وتعالى. انتهى يا منشد الجواب عن سؤالك واحد غيره.

الأخ أحمد البعلبكي مدير الحوار من طرف الاثني عشرية:

طيب, شكراً الآن السؤال للأخ المهند تفضل معك المايك.

الأخ المهند:

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين...

السيد طلال:

عفواً, الظاهر الأخ أحمد البعبلكي لم يلتفت إلى الأمر, عفواً السؤال الآن يجب أن يكون من قبلهم لا من قبلنا؛ لأن سماحة السيد منشد هو سأل في الأول، تفضل أخ أحمد مع المعذرة من الأخ المهند, أرجوا المعذرة حصل خطأ تفضل أخ أحمد انظر إلى الإخوة من أهل السنة ويكون السؤال من قبلهم.

أحمد البعلبكي:

أعتذر أولاً من الأخ المهند وأعتذر من الإخوان أيضاً حصل خطأ من عندي, الآن السؤال للأخ الشيخ الدمشقية, تفضل معك المايك.

سماحة الشيخ عبد الرحمن الدمشقية من طرف الوهابية:

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سؤالي يا دكتور عصام: ورد في كتبكم أن الأخبار قد جاءت متواترة أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيء من التغيرات! بالله عليك أتنصحني في الدخول في هذا المذهب الذي تقول لنا عليكم بمذهب أهل البيت، هل هذا مذهب أهل البيت الذي تدعوني إليه؟ تنصحني أمام الله أن أدخل هذا المذهب.. تنصحني بدخول هذا المذهب يا دكتور.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, أريد أولاً في الحقيقة مع وجود أخي سماحة الشيخ الدمشقية أن أعاتبه لما تصرف مع سماحة العلامة الكبير مناظر الشيعة الشيخ علي الكوراني في الجلسة الماضية, وهو رجل عالم كبير في سن الستين, ورجل عالم إسلامي كبير تتعامل معه بهذه الطريقة؟! أقل حاجة التزم بقول النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ: [ليس منّا من لم يوقر كبيرنا]. إن الله يستحي من ذي شبية. لم أكن أتصور إنك بهذا الأسلوب تتعامل مع سماحة العلامة الشيخ الكوراني.

وبالنسبة للأسئلة أريد أن أبين لك أن السيد الخوئي في كتابه [البيان] قد درس هذه الروايات، السيد الخوئي هو مرجع الطائفة في العصر الحديث بإمكانك أن ترجع إلى كتابه «البيان» وستعرف أن هذه الروايات الكثير منها كانت عن أحمد بن محمد السياري، وهذا الشخص وضع أكثر الروايات حول تحريف القرآن وكانت عن طريقه. أضف إلى ذلك أن الأئمة أنفسهم قد تكلموا في أكثر من رواية, قال الإمام الصادق: سيكذب علي, قال ذلك في أكثر من رواية. قيل: كيف يكذب عليك؟ قال: قد كذب على جدي رسول الله فكيف لا يكذب عليّ! فأهل البيت نتيجة أنهم الثقل الثاني بعد القرآن والسنّة النبوية من الطبيعي أن يكون هنالك كثرة من الكذابين الذين يكذبون عليهم. وقد ذكر علماء الاثني عشرية الروايات التي وردت بالتحريف لكتاب الله, وبينوا أنها وردت عن السياري ووردت عن الكوفي وغيرهما من الغلاة ومن الوضاعين. فبالله عليك هل يمكن أن نأتي ونقول كما قيل لكارل بروكلمان في آخر حياته: أنت كتبت عن الإسلام كثيراً وخدمت الإسلام كثيراً, فقالوا له: لماذا لم تدخل الإسلام؟ قال: لقد كذب كثير من الرواة على محمد, فهـل إذا وجدت روايات مكـذوبات على الأئمة, وبيّن علمـاء الرجالالاثني عشرية بأنها مكذوبة على الأئمة الاثني عشر, وشرح نفس الأئمة ذلك وقالوا: سيكذب علينا, وقالوا في روايات ثابتة عنهم, وقالوا: اعرضوا كلامنا على كتاب الله ولا تصدقوا عنا ما يخالف كتاب الله وسنة نبيه, هل يمكن نحن نترك مذهب أهل البيت بسبب وجود بعض الروايات الدخيلة؟! يا أخي انظر إلى كتاب «قاموس الرجال» للتستري وانظر إلى كتاب «الأخبار الدخيلة» للتستري أيضاً لتعرف أن كثيراً من الأحاديث هذه التي تستدل بها في التحريف للقرآن موضوعة. وانظر إلى ما قاله الإمام محمد محمد المدني الشيخ العالم السنّي المعاصر, قال: رويت أحاديث التحريف في كتبنا (أي كتب أهل السنة) وفي كتب الاثني عشرية! انظر هل ممكن إننا بسبب وجود روايات التحريف التي تبرأ منها مرجع الشيعة في هذا العصر الحديث الإمام السيد أبو القاسم الخوئي ودافع عن القرآن في كتابه «البيان» تجعلنا نترك (حديث الثقلين)، نترك (حديث الاثني عشر)، هل هذه تقنع الذات الإلهية؟

أضف إلى ذلك أنت تعرف إنه يوجد من أهل السنة من قال بالتحريف كما يوجد من الاثني عشرية من قال بالتحريف, فعندما كتب كتاب «الفرقان» العالم السني الأزهري الأستاذ الخطيب رد عليه علماء الأزهر, وعندما كتب النوري كتابه رد عليه علماء الاثني عشرية, ولكن للأسف الشديد أنكم نشرتم هذا الكتاب الذي كتبه النوري في التحريف, ولم تنظروا إلى عشرات الكتب التي ردت على هذا الكتاب, وهذا ليس أسلوباً سليماً في التعامل. ومن هنا أنا أقول: يجب أن نميز بين ما هو لأهل البيت وكلام أهل البيت وبين ما نسب لأهل البيت, ونقول: إن في الكافي موضوعات دخيلة, لم يقل أحد من الاثني عشرية أن الكافي فيه أحاديث كلها صحيحة, بل جاء الشيخ المفيد وبين بعض الأحاديث الموضوعة في كتاب الكافي وهو قريب من عصر الكليني حيث بين بعض الأحاديث الدخيلة والموضوعة في كتاب الكليني, وعندما جاء الشيخ الصدوق ووضع كتاب «عقائد الإمامية» جاء الشيخ المفيد وكتب كتاب «تصحيح عقائد الشيخ الصدوق», فنحن عندنا علماء وعندنا أحاديث, فهل بالله عليك أحاديث التحريف لا توجد في كتب أهل السنة كما توجد في كتب الاثني عشرية؟! وهل إذا وجدت هذه الروايات هل في ذلك دلالة أن البخاري يقول بالتحريف أو مسلم, كما روى أهل السنة في الصحيح أن سورة الأحزاب كانت كسورة البقرة يعني معنى ذلك أن سورة الأحزاب سقطت منها قرابة مائتين آية؟! هل للمسلم أن يقول: إن الذي روى هذه الرواية يقول بالتحريف؟! لا والله، لو تعاملنا بهذا الأسلوب مع كتب أهل السنة لأصبحنا مثل طريقة الشيخ عثمان الخميس في التعامل مع كتب الاثني عشرية, بل أصبحنا مثل طريقة سلمان رشدي في التعامل مع كتب أهل السنة. ومن هنا أنا أقول: يجب أن تكونون منصفين, وأن تميزوا بين الموضوعات الدخيلات وبين الأحاديث الثابتة على أهل البيت, ونحن عندما نقول لكم أكثر من مرة أقول: إن مذهب أهل البيت وهو المذهب الاثني عشري قد أهيل عليه ركامات من الموضوعات ومن الخرافات ومن الأساطير, لكن عندما تحفر.. تحفر تجد قطعة ذهبية هي الأئمة الاثنا عشر الذي لا يزال الدين محفوظاً بالاثني عشر. ومن هنا أنا أقول: اتقوا الله في التعامل مع روايات الاثني عشرية, لا تأتوا إلى الدخيلات وتجعلوها حجة على المذهب, وأنتم تعرفون بأن هنالك علم الرجال عند الاثني عشرية، هنالك كتب رجالية، وهنالك كتب عندهم كتبت في جمع روايات دخيلة نسبت إلى الأئمة الاثني عشر, هنالك أحاديث موضوعة، وهنالك كتب تبيين قيمة هذا الكتاب أو قيمة هذا الحديث, ولكن للأسف الشديد أنتم تتعاملون مع كتب الاثني عشرية كما يتعامل سلمان رشدي ـ لعنه الله ـ مع كتب المسلمين بشكل عام, وتفضلوا معكم المايك.

السيد طلال من طرف الاثني عشرية:

طيب.. معذرة.. السلام عليكم, عفواً يبدوا أن الأخ أحمد غير ملتفت للمايك, الأخ المهند تفضلوا مولانا المايك.

سماحة الشيخ المهند من طرف الاثني عشرية:

بسم الله الرحمن الرحيم, والحمد الله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

طبعاً كرر عثمان الخميس في هذه الليلة أثناء رد كلام شيخ الإسلام بتعبيره على العلامة الحلي الرافضي بتعبيره! وأنا سوف أنقل له ـ أولاً ـ بعض كلمات علماء أهل السنة في العلامة الحلي وبعض كلمات أهل السنة في الناصبي ابن تيمية. أما ابن حجر العسقلاني فيقول: [وكان ابن المطهر مشتهر الذكر وحسن الأخلاق ولما بلغه بعض كتاب ابن تيمية قال: لو كان يفهم ما أقول أجبته], ابن حجر العسقلاني يقول في ابن تيمية: وافترق الناس فيه شيعاً! ابن حجر يقول: [ابن تيمية عبد خذله الله وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذله], والغماري الحافظ أبو الفضل عبد الله الغماري يقول: «ابن تيمية يحتج كثير من الناس بكلامه ويسموه بعضهم شيخ الإسلام وهو ناصبي عدو لعلي ـ كرم الله وجهه ـ واتهم فاطمة ـ عليها السلام ـ بأن فيها شعبةً من النفاق, وكان مع ذلك مشبّها إلى بدع أخرى كانت سوء, ومن ثم عاقبه الله تعالى فكانت المبتدعة بعد عصره, أمثال: الخليل تلامذة كتبه ونتائج أفكاره وثمار غرسه».

وهنا إشكال في قضية تحريف القرآن أتحدى جميع علماء السنة أن يجيبوا عنه بالنسبة لهم, فأهل السنة اختلفوا على طائفتين: طائفة تقول بأن البسملة جزء من القرآن, والطائفة الثانية تقول: إنه ليس بجزء! فالطائفة الأولى تتهم الطائفة الثانية بأنها أنقصت, الطائفة الثانية تتهم الطائفة الأولى بأنها زادت! فهم بين من يقول بتحريف القرآن بالزيادة وبين من يقول بتحريف القرآن بالنقصان! فهل عندكم جواب يا عثمان الخميس؟! مضافاً إلى الروايات الكثيرة الموجودة في البخاري ومسلم وغيرهما, أكتفي بهذا حتى لا تهرب كالليالي السابقة.

السيد طلال:

حياكم الله, شيخنا عثمان الخميس تفضل المايك لكم.

سماحة الشيخ عثمان:

أولاً, طيب, نحن الآن صار لنا خمسة وعشرين دقيقه منذ أن بدأنا الأسئلة نرجو أن تحسبوا لنا الوقت.

أولاً: تعليق على كلام الشيخ الدكتور عصام لما قال الخوئي مرجع الشيعة الآن وكذا طيب الخوئي أتدري ما يقول؟ يقول الخوئي في كتابه: [إن كثرة الروايات على وقوع التحريف بالقرآن تورث القطع لصدور بعضها عن المعصومين ولا أقل من الاطمئنان لذلك وفيها ما روى بطريق معتبر], هذا في «البيان» صفحة (226). هذا إمامكم الذي تعتقدونه.

بالنسبة لسؤال السائل وهو من طعن بشيخ الإسلام ابن تيمية فهؤلاء من أصحابكم لأنهم من أهل البدع والضلال: ابن حجر الهيتمي من القبوريين المعروفين والغماري كذلك! ولذلك يطعنون بشيخ الإسلام ابن تيمية, وشيخ الإسلام ابن تيمية ما تصدى فقط بالرد على الرافضة وإنما تصدى للرد علي جميع أهل البدع وعلى جميع أهل الملل؛ رد على الفلاسفة وعلى المناطقة ورد على القبوريين ورد على الصوفية ورد على الرافضة ورد على الأشاعرة ورد على المعتزلة ورد على القبوريين! هو سهم في صدور أهل البدع وفي صدور الكفار, ومن أراد أن يتزود من هذا فليرجع إلى «جلاء العينين في محاكمة الأحمدين» للآلوسي. الأحمدين: أحمد بن تيمية وأحمد بن حجر الهيتمي حتى يعرف من هو ابن حجر الهيتمي الذي آذانا بذكر اسمه.

عصام بقوله: شيخ الإسلام إمام أهل السنة! هو من القبوريين من المعظمين للقبور كحال الرافضة! فالشاهد من هذا أن كلام ابن حجر العسقلاني هو نقل كلام الناس فيه, ولكنه أثنى عليه ثناءً عطراً وسأذكر لكم كلامه بعد قليل, ولكن الشاهد من هذا أن شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ لم يسلم من الطعن لا في زمانه ولا بعد زمانه من جميع أهل البدع ومن جميع الكفار؛ لأنه لم يتركهم بحالهم بل رد عليهم وآذاهم ـ رحمه الله تبارك وتعالى ـ, واحد غيره يسأل.

عفواً, أما بالنسبة إلى البسملة سيأتي دورها إن شاء الله تعالى عندما الشيخ الدكتور عصام يتجرأ ويناقشني في قضية التحريف أو تأتي مكانه لا يوجد مشكلة.

السيد طلال من طرف الاثني عشرية:

خير إن شاء الله, السؤال الثاني من هو الذي سوف يسأل منكم, الأخ الكابتن تفضل إذا تخبرنا عن السائل من قبلكم.

الكابتن من طرف الوهابية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, ما أدري هذا الأمر على الشيخ الدمشقية, لأنه في لجنة الإدارة للمناظرة من طرف أهل السنة, والأخ محمد علي من مديري المناظرة, لكنه غير موجود انتظروا ثوان فقط.

السيد طلال:

طيب الأخ الكابتن ممكن تخبرنا عن السائل من قبلكم؟

الكابتن من طرف الوهابية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, الأخ سندي هو السائل من عندنا, تفضل.

السيد طلال:

الأخ سندي ثلاثة, تفضل.

الأخ سندي (3) من الوهابية:

السلام عليكم, السؤال موجه للدكتور الشيخ عصام, تقول أنت يا دكتور أن السبب الرئيسي على انتقالك من مذهب السنة والجماعة إلى مذهب الشيعة هو اكتشافك بعد تحقيق ودراسة امتدت لسنين من البحث أن الثقل الأصغر هم أهل البيت وعلى رأسهم علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ. السؤال كالتالي: إذا كان كل هذا الثقل لعلي بن أبي طالب في الدين وفي أصوله عندكم كما تدعي فكيف لم يذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه اسمه صراحةً دون الإشارة مع العلم أن الله قد ذكر من هو أحقر منزلة من علي ـ كرم الله وجهه ـ, فقد ذكر الله سبحانه وتعالى البعوضة والنملة والكلب والذبابة والحمار؛ فلماذا لم يذكر اسم الثقل الأصغر علي بن أبي طالب مع هذه المنزلة العظيمة له؟ هل الذبابة والكلب والبعوضة والحمار أهم منزلة من علي عند الله سبحانه وتعالى يذكرها في كتابه العزيز ويترك ويتجاهل الثقل الأصغر وهو علي والأئمة كما تزعم؟ أرجوا الإجابة بوضوح؟

السيد طلال:

إن شاء الله الصوت واضح إخواني؟ طيب تفضل دكتور.

سماحة السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, في الحقيقة إن السائل لم يتوفق في صياغة السؤال, كان الأولى عليه أن يصوغه بشكل آخر يكفي أن يقول: لماذا لم يذكر اسم الإمام علي في القرآن؟ فقط هذا يكفي.

مسألة عدم ذكر الإمام علي نحن نعلم أن الكثير من الأحكام الإسلامية لم تذكر بالقرآن الكريم؛ عدد الصلوات لم تذكر في القرآن الكريم، كيفية الصيام لم تذكر في القرآن الكريم، وكثير من تقسيمات الإسلام لم تذكر في القرآن الكريم ومن هنا اتفق العلماء أن من أنكر السنة النبوية فهو كافر خارج عن الإسلام, لماذا؟ لأن السنة بيّنت كثيراً من القضايا، كثير من القضايا العقائدية والدينية مبنية على السنة النبوية وإلا لما اتفق علماء الاثني عشرية وعلماء الوهابية وعلماء أهل السنة أن من أنكر السنة النبوية فهو كافر خارج عن الإسلام بإجماع المسلمين؟ لماذا؟ لأن السنة النبوية هي التي فصّلت، هل بالإمكان أن تصلي إذا أنت لم ترجع إلى السنة النبوية؟ القرآن ذكر الكليات فقط, (آية التطهير) في شأن أهل البيت, جاءت وجاءت «آية الولاية», وجاءت كذا ثم جاءت السنّة النبوية وشرحت ذلك بشكل مفصل.

أما مسألة السبب الرئيسي في انتقالي، أنا ذكرت أن من الأسباب الرئيسية (حديث الثقلين) وأسباب أخرى وروايات كثيرة, وهذه المناظرة كلها تبحث في هذه المسالة وهي: نريد أن نبيّن بشكل واضح أن الحق مع أهل البيت. وبسبب الشبهات الأموية الكثيرة فلذلك تحتاج المسألة إلى مناظرات عديدة, وإلا الأمر واضح.

أريد أن أنبه عن أمر خطير جداً للأسف الشديد الشيخ عثمان الخميس دائماً كما أكرر يتعامل مع كتب الاثني عشرية كما يتعامل سلمان رشدي مع كتب المسلمين بشكل عام من الاثني عشرية ومن أهل السنة. ومن هنا أنا جداً تعجبت إنه تلاعب بكتاب «البيان» للإمام الخوئي! وكتاب «البيان» من أعظم الكتب التي دافعت عن القرآن الكريم, كتاب «البيان في تفسير القرآن» للإمام الأكبر زعيم الحوزة العلمية السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي الذي طبع في دار الزهراء في بيروت, اختصر كلامه, نقل الشيخ عثمان كلام الإمام الخوئي بعد أن بتر أو قطف من بداية كلامه ومن نهاية كلامه وأتى بالعبارة الوسطية فأوهم المستمع أن الإمام الخوئي يقول بالتحريف!! وهذا ليس أسلوباً حكيماً! ماذا قال السيد الخوئي؟ انظروا ماذا قال في الصفحة (226) في الطبعة البيروتية, طبعة دار الزهراء, بيروت, لبنان, الطبعة الثامنة في عام (1401 هـ ـ 1981 م) قال: ((إن هذه الروايات التي جاءت بالتحريف [طبعاً يقصد الخوئي روايات التحريف من كتب الاثني عشرية] لا دلالة فيها على وقوع التحريف في القرآن بالمعنى المتنازع فيه, وتوضيح ذلك: إن كثيراً من الروايات ـ كما أنا ذكرت ذلك قبل قليل ـ وإن كانت ضعيفة السند فإن جملة منها نقلت من كتاب أحمد بن محمد السياري)), وهذا أحمد بن محمد السياري ملعون بإجماع علماء الاثني عشرية؛ انظر من الذي دس في كتب الاثني عشرية الروايات في التحريف للقرآن كما دست روايات كثيرة إسرائيلية في كتب أهل السنة, ووجد وضاعون دسوا أحاديث في كتب أهل السنة, فقد وجد أمثال أحمد بن محمد السياري عند الاثني عشرية لعنه الأئمة ولعنه علماء ورجال الاثني عشرية. ثم قال الإمام الخوئي عن رأي علماء الرجال الاثني عشرية فيه: [الذي اتفق علماء الرجال على فساد مذهبه وإنه يقول بالتناسخ]. بالله عليك يا شيخ عثمان الخميس هل يجوز لك أن تعتمد على رجل يقول بالتناسخ وقد اجمع الاثني عشرية أن من قال بالتناسخ فهو كافر؟! ورويت أيضاً من علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء الرجال عند الاثني عشرية بأنه كذاب.

إذن فهي مروية من كذاب وفاسد المذهب, إذن انظروا إنه حذف كل هذا الكلام وأتى بالعبارة هذه فقط وهو: إن كثيراً من الروايات تورث القطع لصدور بعضها من المعصومين! انظروا كيف حذف كل العبارة. وهكذا يستخدم الأسلوب نفسه معي، إما أنه يحذف أول كلامي وإما أن يحذف وسط كلامي أو يحذف من نهاية كلامي, أو لا بل إنه يحذف من البداية والنهاية وهكذا!! وهكذا يتهم كل الاثني عشرية بالكذب! بطبيعة الحال من يتعامل مع المسلمين من الاثني عشرية بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة بطبيعة الحال أن يتهمهم بالكذب!

كتاب «البيان» من أوله إلى آخره دفاع عن القرآن, يا شيخ عثمان تركت كل شيء وأتيت إلى عبارة موهمة, وهذا الكتاب من أوله إلى آخره يدافع عن القرآن, السيد الخوئي رد على كل من يقول بالتحريف وكله دفاع عن القرآن, ثم تأتي بكل هذه السهولة وتريد أن توهم الحاضرين أن الإمام الخوئي يقول بالتحريف؟ هل هذا أسلوب يرضي الذات الإلهية يا شيخ عثمان الخميس؟ أنا لن أستخدم أسلوبك, لن أقول: بأنك كذاب! لأنني من دعاة التقريب بين الوهابية والاثني عشرية, وأنا أريد أن أكون مأجوراً عند الله إنني أحافظ على الوحدة الإسلامية المقدسة, ولو اتهمتك بالكذب لكنت آثماً أمام الذات الإلهية. والسيد الخوئي يقول في كتابه يقول بالحرف الواحد: «لا يقول بالتحريف إلا من ضعف عقله», انظر هذا رجل تتهمه بالتحريف! هل يصح يا شيخ عثمان الخميس تتهم السيد الخوئي بالقول بالتحريف وهو يقول: لا يقول بالتحريف إلا من ضعف عقله؟! هل هذه هي الأمانة العلمية؟ هل هذا هو الأسلوب الأمين؟ هل لأنك أصبحت تعادي الاثني عشرية وأصبحت تحارب الاثني عشرية بهذه الطريقة غير الشرعية وتتعامل معهم بهذه الطريقة؟ وماذا ستقول للذات الإلهية عندما تقف في سؤال مستقل بينك وبين الذات الإلهية؟ ليس سؤال من هذا العبد الحقير أمام الذات الإلهية عصام العماد هو سؤال من الذي اطلع على كل شيء عندما يسألك الله لماذا اتهمت الإمام الخوئي بالتحريف وهو الذي دافع عن القرآن طوال حياته؟! ماذا ستجيب يا شيخ عثمان؟ وإذا أردت أن ترجع فارجع إلى نفس الكتاب الذي نقلت منه, وتريد أن تثبت منه بأن الخوئي يقول بالتحريف!! انظر صفحة (159) من نفس الكتاب, ولكن المشكلة إنك تقرأ ما تريد وإنك تتعامل مع كتب الآخرين بعقلية ذبابية, فالذبابة لا تقع إلا في المستنقعات وتترك الورود والزهور، أما النحلة فهي تقع في الورود وتترك المستنقعات, أما أنت فستظل تعيش في مستنقعات الإمامية لا في روايات الإمامية الصحيحة! انظر إلى النتيجة، قال الإمام الخوئي: [مما ذكرناه فقد تبين للقارئ أن حديث تحريف القرآن حديث خرافة وحديث خيال لا يقول به إلا من ضعف عقله أو من لم يتأمل بأطرافه حق التأمل أو من ألجأه إليه ضعف القول, والحب يعمي ويصم, أما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك ببطلانه وخرافته]. هذا هو الذي يقوله السيد الخوئي. انظروا هكذا الشيخ عثمان يتعامل مع كل أئمة الاثني عشرية! وهكذا يتعامل مع كل الاثني عشرية, وما زال مع الأسف الشديد يصر على أنهم كذابين ويتهمهم بالكذب, فوالله إنه يكذب عليهم, والله إنه يكذب عليهم, فوالله لو كان نصرانياً لباهلته في قضية أنه يجوّز الكذب على الاثني عشرية, ولكن هو مسلم وأنا لا أباهل المسلم, تفضلوا معكم المايك.

أحمد البعلبكي من طرف الاثني عشرية:

طيب السلام عليكم, إخواني أعتذر إليكم من الانقطاع الذي حصل عندي, الآن السؤال من عندنا للأخ طالب حق, تفضل عند المايك.

الأخ طالب حق (الشيخ مرتضى الطائي) من طرف الاثني عشرية:

اللهم صلّ على محمد وآل محمد, أنا أود أن يرد الشيخ عثمان الخميس على السائل السابق حيث ذكر أنه هل: إن البعوضة والبقرة والحمار وما أدري ماذا أهم من علي بن أبي طالب؟ فتذكر البعوضة والبقرة.. لا حول ولا قوة إلا بالله، ويقال بأننا لا ننصب العداء لعلي بن أبي طالب؟ يسأل يقول: هل البعوضة والبقرة والحمار أهم من علي بن أبي طالب فتذكر البعوضة ولا يذكر علي بن أبي طالب! أجب على صاحبك يا شيخ وأسألك نفس السؤال: هل الخلفاء الثلاثة الاول كما تقولون أقل من البعوضة والبقرة والحمار.. فأنا أكره أن أتلفظ بهذه الألفاظ ولكن حتى تجيب على صاحبك يا شيخ, ارجع إلى أصل سؤالي, ولكن آلمني هذا السؤال: هو إني كنت قد سمعت أن البعض ينصب العداء لأهل البيت وما كنت أصدق حتى سمعت القوم يتلفظون بهذه الألفاظ على أهل البيت ـ عليهم السلام ـ. روى أصحاب الصحاح عندكم أنه عن علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ قوله ـ وأذكر بالمعنى حتى لا يقول عثمان الخميس إنك تكذب ـ روي أنه: [والذي برأ النسمة وفلق الحبة أنه لعهد النبي الأمي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق], وروى الحاكم في المستدرك عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: [ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلاة والبغض لعلي بن أبي طالب]. ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه, فإذن كل رواة هذا الحديث هم نفسهم رواة مسلم! فإذن لا يحق للشيخ أن يكذّب هذا الحديث أنه كان يعرف المنافق لبغضه لعلي بن أبي طالب, السؤال هو: حريز بن عثمان الرحبي ناصبي مشهور كان يلعن علياً ـ عليه السلام ـ كل يوم مائة وأربعين مرة كما يذكر ذلك العسقلاني في «تهذيب التهذيب» في ترجمة هذا الشخص, وإنه من شيوخ البخاري وروى عنه البخاري من دون واسطة! كذلك عمران بن حطان الذي وصفه الذهبي إنه من رؤوس الخوارج وغيره كثيرين لكن الوقت لا يتسع لذكرهم, الكثير الكثير كانوا من رؤوس الخوارج وكانوا من المبغضين لعلي بن أبي طالب وكانوا ممن يلعن علي بن أبي طالب, فأسأل: كيف يحق لنا وكيف يحق لإخوتي وأحبتي من أبناء السنة والجماعة أن يتبعوا مذهباً رواته منافقين بنص حديث النبي المصطفى محمد ـ صلى الله عليه وآله ـ ولك الميكرفون تفضل يا شيخ.

سماحة الشيخ عثمان:

عفواً هذا سؤال أو محاضرة؟ نحن قلنا السؤال لمدة دقيقه هذا السؤال طويل جداً؟ أما بالنسبة للدكتور الشيخ عصام يقول لي: بترت! دكتور عصام لست مثلك دكتور عصام ما بترت شيئاً هذا كلام الخوئي دكتور عصام, نحن ننقله بحروفه وأنا صادق لا كغيري! ما ذكرت الكلام دكتور عصام, هذا كلامه, هذا كلام الخوئي يا دكتور, نحن ما نكذب دكتور عصام! نحن ننقله بحروفه لا كغيرنا ننقله بحروفه, نحن لا ندعي عليكم دكتور عصام، نحن ولله الحمد ثقات لا تمسكون علينا شيئاً أبداً!! فقضية إننا ادعينا على الخوئي! لم ندع على الخوئي أبداً, وإنما نقلنا كلامه يا دكتور عصام بحروفه!

وأما الأخ الذي يسأل وكأنه يبكي أنكم شبهتم علي بالبعوضة!

ليس هكذا القصد أن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ عندما تكلم الأخ السائل قال لكم: كيف يذكر الله تبارك وتعالى هذه الأشياء ولا يذكر الإمامة؟ كيف لا تذكر في كتاب الله وتذكر أشياء أقل منها بكثير وينص عليها, والإمامة هي أصل الدين لا تذكر؟ والآن مضى علينا أكثر من خمسين دقيقة عن الأسئلة والأصل إنها عشرون دقيقة, وسأبقى نصف ساعة إن شاء الله تعالى في غرفه الأنصار للإجابة على الأسئلة, سواء كانت من السنة أو من الشيعة, وأخيراً أقول: نسأله تبارك وتعالى أن يوفق الجميع والله أعلى وأعلم, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وإن شاء الله لا توجد مشكلة الأسبوع بعد القادم مع دكتور عصام، ولكن الأسبوع القادم إن شاء الله مع الموسوي عبد الحسين شرف الدين وكتابه المراجعات.

السيد طلال:

طيب خيراً إن شاء الله, الكلمة الأخيرة, تفضلوا سماحة الدكتور السيد عصام.

السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, للأسف الشديد كعادة الشيخ عثمان الخميس يعتمد على الموضوعات كعادته! وكما تعامل مع السيد الخوئي, بالله عليك يا شيخ عثمان السيد الخوئي يذكر الروايات التي تمسك بها القائلون بالتحريف ولكن هل قال بتحريف القرآن؟ أنت تعلم أن هنالك روايات كذلك في كتب أهل السنة توهم التحريف, رواية صحيحة في كتب أهل السنة تقول: كانت سورة الأحزاب كسورة البقرة! يعني معناها سقطت منها مائتين آية. هذه الرواية فهم منها بعض أهل السنة إنها تقول بالتحريف فقالوا بتحريف القرآن, لكن هل يمكن أن نحكم على كل أهل السنة أنهم قالوا بالتحريف، لأن شرذمة من أهل السنة قالوا بالتحريف؟ هل يمكن أن نحكم على طائفة كاملة من أهل السنة بسبب أن شخصاً أو عالماً من علماء أهل السنة يقول بالتحريف لأنه روي رواية صحيحة ثابتة عند أهل السنة بأن سورة الأحزاب كانت كسورة البقرة؟ يعني معناها سقطت مائتين آية، بل أكثر من مائتين آية!! وهذا لا يمكن أن نقول فيها نسخ التلاوة؛ فإن نسخ التلاوة لا يكون لمائتين آية! الله ليس من حكمته أن ينزل سورة كاملة من ثلاثمائة آية ثم يحذف منها مائتين آية هذا لا يمكن أن يحدث!! ليس ممكناً أن الله ينزل قانون مكون من ثلاثمائة آية ثم بعد ذلك يحذف منه مائتين آية! النسخ لا يكون بهذه الصورة, ولم يحدث أن الله أنزل سورة كاملة مكونة من ثلاثمائة آية ثم بعد ذلك نسخ منها مائتين آية, ينسخ آية واحدة!! ومن هنا أنا أقول لك: اتق الله يا شيخ عثمان! اتق الله في التعامل مع كتب الاثني عشرية! اتق الله ولا تجعل الأحاديث الموضوعة، أحاديث الغلاة، روايات الغلاة ـ لعنهم الله ـ هي الممثل الوحيد للمذهب الاثني عشري مذهب أهل البيت, وأنت تعلم أن الاثني عشرية يتبرأون من الغلاة ويلعنون الغلاة ويقولون: في كتبنا روايات الغلاة وتعلم إنه كما دخلت الروايات الإسرائيلية في كتب أهل السنة فقد دخلت روايات الغلاة في كتب الاثني عشرية, تعلم كل ذلك, فاتق الله! ربما تجد أناساً في الدنيا يصدقونك في هذا الكلام لكن لن تجد هنالك في يوم الآخرة التصديق, سيكون هناك حساب وعقاب! فأرجوك يا شيخ عثمان اتق الله لا تستند إلى مثل هذه الروايات الغريبة, الروايات الموضوعة والروايات الدخيلة, ارفع نفسك عن مثل هذه الروايات! أنا باستطاعتي أن أأتي لك بمئات الروايات, رواية من البخاري, من مسلم, أخجل من أن أقرأها أمامك! روايات أخجل من ذكرها, ولكن أنا من دعاة التقريب ومن دعاة الوحدة الإسلامية, وأنا أخجل من الذات الإلهية أن أأتي وأتمسخر من الإمام البخاري ـ رضوان الله عليه ـ أو من الإمام مسلم ـ رضوان الله عليه ـ لأنني أحترم هؤلاء. أما أنت فلا تحترم أي مسلم أصلاً, ولذلك أرجوك يا شيخ عثمان أن تتقي الله في الوحدة الإسلامية، اتق الله في التقريب بين الأمة الإسلامية! اتق الله ونحن نمر في أسوأ وضع إسلامي في العصر الحديث.

أنا أستطيع أن أعمل كل شيء، الآن أمامي عشرات الروايات التي أستطيع أن أذكرها من البخاري ومن مسلم وهي في منتهى الغرابة وفي منتهى السخافة, ولكن أنا لدي دين ولدي عقيدة تمنعني أن أأتي وأشنّع على مسلم كالبخاري, وأنا أعلم أن في هذه الغرفة يوجد بعض المسيحيين وبعض اليهود والنصارى ممن يستغلون ذلك. والمناظرة قد انتهت ونستودعكم الله وتفضلوا معكم المايك.

سماحة السيد طلال:

طيب, عفواً إخواني الكرام رجاءً لا أحد يتصرف في النقاط الحمراء إلا الأخ أحمد, تفضلوا شيخ عثمان المايك معكم.

سماحة الشيخ عثمان:

عفواً أنا لما قلت انتهيت ليس معنى هذا إنه يؤخذ مني توقيع ويوضع لي نقطة حمراء وهذا للأسف لا أدري ماذا أقول! سيأتي دور التحريف إن شاء الله تعالى, ولكن اختصاراً الآن طالما إنك تتبرأ من التحريف وأنا أتبرأ أنا أقول: لعنة الله على من يقول إن القرآن محرّف، هل تجرأ دكتور عصام أن تقول: لعنة الله على من يقول إن القرآن محرف؟ أنا سأخرج من الغرفة ولكن أتمنى أن أسمعها منك يا دكتور عصام, لعنة الله على من يقول إن القرآن محرف. تفضل دكتور عصام. وأنا أعتبر نفسي قد خرجت بعد أن أسمع كلام الدكتور عصام وسأنتقل إلى غرفة الأنصار وشكراً جزيلاً.

سماحة الدكتور السيد عصام:

وأنا أقول اللهم إني أبرأ إليك وألعن كل من يقول بتحريف القرآن كائناً من كان, ولكن أنا أريد أن أؤكد نقطة معينة، لا تكيل بمكيالين! إن المشكلة الكبرى إن الشيخ عثمان الخميس في كتبه ومحاضراته يكفر الاثني عشرية الذين قالوا بالتحريف, لكن إذا وجد أحد من أهل السنة يقول بالتحريف لا يكفره!! لماذا هذا الكيل بمكيالين؟! يعني عندما يكون القائل بالتحريف من الاثني عشرية يكون كافراً, ولكن إذا كان القائل بالتحريف من أهل السنة لا يكون كافر؟! لماذا هذا الكيل بمكيالين؟ لماذا هذا الأسلوب؟! فإذا كنت أنت فعلاً صادقاً في لعنك قل: اللهم إني ألعن كل من كان يقول بالتحريف سواء، كان من الصحابة، أو كان في التابعين، كان صحابياً أو تابعياً أو كان من كان قل هكذا! أنا أتمنى من الشيخ عثمان أن يقول هكذا! قل: اللهم إني ألعن من قال بالتحريف كان من الصحابة أو كان من التابعين أم كان من تابعي التابعين! تفضل قل هكذا إذا كنت فعلاً تدافع عن القرآن! أرجو من الشيخ عثمان أن يقول هكذا.

سماحة السيد طلال:

طيب طبعاً الشيخ عثمان قال إنه بعد أن يسمع هذا الكلام سيخرج, شيخ عثمان إذا تريد المايك ممكن تكتبوا رقم واحد, طيب إذن تفضلوا المايك معكم.

سماحة الشيخ عثمان:

فقط حتى لا تطول المسألة يعني أنا كما قلت أنصرف إن شاء الله تعالى لكن أقول هل الكتابات، يعني أنا طلبت أن لا أحد يكتب، لا أحد يكتب, لكن للأسف لا يوجد أي التزام للأسف، الظاهر إنهم لا يكتفون بصاحبهم الذي يناظر.

وأنا دكتور عصام قلتها وأقولها ويقولها كل سني مرفوع الرأس، أو حالة كونه مرفوع الرأس: لعنة الله على كل من يقول إن القرآن محرف، لعنة الله على كل من يقول إن القرآن زيد منه حرف أو نقص منه حرف. هذه نقولها مهما كان هذا الإنسان من كبير أو صغير, كل من ادعى أن القرآن محرف فهو ملعون فهو كافر عندنا, من زعم أنّ القرآن أزيد فيه حرف أو نقص منه حرف فهو كافر, إن شاء الله يأتي هذا ويناقش في وقته بحول الله تبارك وتعالى وقوته إن أراد دكتور عصام, لذلك أنا أقول: لعنة الله عليه ولو كان من الأولين أو الآخرين صحابياً أو غير صحابي لا فرق عندنا. دكتور عصام يناقش موضوع التحريف وإني طرحته بقوة, ناقشني فيه ناظرني, ما عندي أي مانع! ناظرني دكتور عصام في هذه المسألة, فنحن نقول: إن القرآن مصون (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون), أقول بهذا كله وإلى لقاء قريب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.