المكتبة العقائدية » الزلزال (إنتصار الحق) ـ مناظرة بين الدكتور عصام العماد والشيخ عثمان الخميس (لـ عبد الله محمود الجبوري)



المناظرة الرابعة عشر


سماحة الشيخ مصطفى الطائي:

بسم الله الرحمن الرحيم, المناظرة الرابعة عشر, والتي جرت في غرفة الحق.

السيد رفيق الموسوي مدير المناظرة من طرف الاثني عشرية:

حياكم الله الشيخ عثمان وحياكم الله سماحة السيد عصام العماد في هدا اللقاء الذي بين سماحة الشيخ عثمان الخميس وسماحة الدكتور السيد عصام العماد, أعتقد أن سماحة الدكتور السيد عصام وصل ـ أيضاً ـ إن شاء الله نسمع صوت الطرفين, وهي أمنية, شيخ عثمان أنا كنت لفترة معينة بعيداً لكن لي أمنية فعلاً, وهي أن يكون الطرفين يحاولون أن يقرّبوا نحن نبحث دائماً عن التقارب, وأن يكون الحوار من أجل التقارب لا التنافر, ونرجو منكم ـ أيضاً ـ الضغط قليلاً على بعض الأخوة الذين يثيرون الفتنة, أنا آسف, إن شاء الله نسمع صوت الشيخ عثمان الخميس إذا كان موجود, تفضل.

سماحة الشيخ عثمان:

بسم الله الرحمن الرحيم, عالم الغيب والشهادة, أنت تفصل فيما بين عبادك فيما كان فيه يختلفون اهدنا إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنك, إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

وأرجو أن يقول جميع الحاضرين والسامعين لهذه المناظرة والمحاورة أرجو أن يقول الجميع: (اهدنا الصراط المستقيم, صراط الذين أنعمت عليهم, غير المغضوب عليهم ولا الضالين). حتى نكون صادقين مع الله ـ جل وعلا ـ في‌ إرادتنا للحق لا أن الأمر أمر عرض عضلات وتحد وغير ذلك من الأمور المنبوذة المكروهة.

ونبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته, تفضلوا.

السيد طلال, غرفة الحق من طرف الاثني عشرية:

نعم تفضلوا, بدأت المناظرة بتلاوة القرآن من قبل سماحة الشيخ مصطفى الطائي من قبل الاثني عشرية, قراءة آيات من كتاب الله المجيد من سورة آل عمران من الآية 186 ـ 189, بسم الله الرحمن الرحيم (لتبلون في أموالكم وأنفسكم... والله على كل شيء قدير).

السيد طلال:

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد تفضل معك المايك.

الأخ رفيق, غرفة الحق, مدير المناظرة من طرف الاثني عشرية:

صدق الله العلي العظيم إن شاء الله صوتي واضح إن شاء الله الحوار اليوم عن «حديث الثقلين», ولكن البداية نحب نبدأ من عند الشيخ عثمان تفضل, ياريت أحد الإخون يحدد الوقت تفضل حبيبي سيد طلال, إذا كان عندك تعقيب تفضل قبل أن نبدأ.

السيد طلال:

نعم, نعم سيد رفيق الحوار لن يكون حول حديث الثقلين, وسماحة الدكتور السيد عصام عنده كلام, إن شاء الله الذي سيبدأ الشيخ عثمان, ولكن دقيقين يتم توضيح ما اتفق سماحة الدكتور السيد عصام مع الشيخ عثمان في الأسبوع الماضي حول موضوع الحوار.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, الحوار لن يكون حول «حديث الثقلين» ولكن كما اتفقنا أولاً نريد أن نراجع ما سبق في الجلسة الماضية, وأعتقد أن السيد رفيق قد غاب عن الجلسات, ولا يعرف موضوع حوارنا، نحن ما زلنا في «آية المباهلة» لم ننته منها, ولكن أنا أريد قبل أن نتحدث عن «آية المباهلة», أريد أن أتكلم بالتفصيل عن الحوار الذي دار في الجلسة الماضية, خلاصة ما دار في الجلسة الماضية، وكذلك أريد أن أتكلم بشكل مختصر عن «آية المباهلة», في النهاية بعد أن أذكر خلاصة ما دار في الجلسة الماضية, ولأن الشيخ عثمان الخميس هو ضيفنا في هذه الغرفة, فلذلك يبدأ مشكوراً وجزاكم الله خيراً.

السيد طلال:

طيب اللهم صلّ على محمد وآل محمد, سيد رفيق والأخوة جميعاً الكابتن وسيد رفيق, الشيخ عثمان يريد الظاهر المايك لا أعرف إذا بدأ الشيخ, هل نحسب الوقت منذ يبدأ أم لا؟ إلى الآن لم يحسب الوقت لا علينا ولا على الشيخ تفضلوا المايك معكم.

سماحة الشيخ عثمان:

أنا أقول إذا بدأ التعليق على المناظرة السابقة أو ابتداء هذا يحسب من الوقت, وأي كلام بخصوص الموضوع المفروض أن الوقت يحسب هذا أمر.

الأمر الثاني بالنسبة لمسؤولي الغرفة سواء كانوا من الشيعة, أو من السنة, يعني كذا مرة يحصل بينهم خلافات وتعليقات, هي تشغلنا في الحقيقة وأرجو أن يلتزم الجميع بالصمت لا تعليق لا حتى الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , كل واحد يصلي على النبي في نفسه؛ لأن الذي يكتب اللهم صلّ وسلم على النبي وآله, وبهذا لا ننتهي أرجو أن لا أحد يعلّق أبداً إلا في شيء لصالح المناظرة, تعليقات بينكم هذا الكلام غير مقبول أبداً نهائياً إنه فعلاً يشغلنا, فأرجو أن يلتزم الجميع بهذا الأمر, وأن لا يكتب شيئاً ويبدأ الشيخ الدكتور عصام بما شاء من التعليق, لكن على أن يحسب الوقت إذا بدأ يتكلم بخصوص الموضوع.

الأخ طالب حق (سماحة الشيخ مرتضى الطائي من غرفة الحق من طرف الاثني عشرية):

عفواً عفواً يا إخوان, اللهم صلّ على محمد وآل محمد، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته, نرحب بفضيلة الشيخ عثمان الخميس, وبسماحة الدكتور المستبصر السيد عصام العماد, حياكم الله جميعاً, وحيا الله جميع الحضور.

شيخنا الكريم عثمان الخميس حبذا لو ذكرتم هذه الملاحظة القيمة والمهمة عندما كنا في غرفتكم وتعرض للنبي المصطفى ـ صلى الله عليه وآله ـ من قبل محمد علي وتراه بأم عينك ولعلي أحملك على محمل حسن, وأقول لم تلتفت, ولكن عندما نبهتك ومحمد علي اعترف بهذا الأمر حبذا لو نبهت أتباعك في تلك الأيام التي أسيء للنبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وبمقدسات الإسلام, وأنت ما اعترضت وما نبهت.

أنا أخاف حتى الأخوة المستمعين لا يتصورون أنه المسألة في غرفتنا وكذا.. لا.. أبداً، لا والذي خلق السموات والأرض, حتى في مناظرة سابقة, مثلاً الشيخ يلحظ وينظر إلي الدمشقية, وهو يكتب مثلاً الدمشقية يكتب لي هذه العبارة: [حاسة الشم عندك قوية]. كان بإمكاني أن أجيب عليه, وأقول لا يا شيخ الدمشقية حاسة الشم عندك أنت قوية, وعلى الشرطة أن يستفيدوا منك في البحث عن المجرمين وعن المخدرات, ولكن أخلاقي تأبى هذا الأمر, فتلافيت الأمر بسرعة وما أجبت عليه إجابة سيئة. فإذا قلتم لي أحمله على محمل حسن ـ أيضاً ـ يمكنني أن أكتب كلاماً سيئاً للشيخ الدمشقية ثم أيضاً أقول لك احملوه على محمل حسن. على كل حال شيخنا الكريم إن شاء الله من الآن فصاعداً تأمر أتباعك والمديرين أن لا يتعرضون إن شاء الله ولا يسيئون الأدب, وإن كانوا يرونك في بعض الأحيان يرون عندك تجاوزات على سماحة الدكتور السيد عصام, من قبيل من أين ما تطقه طار, من قبيل استحي من قبيل كذا. فعلى كل حال فليجتنبوا الاقتداء بك في هذا الجانب. إخوتي وأحبتي أبو أحمد، محمد علي، الدمشقية وغيركم، اجتنبوا الاقتداء بالشيخ عثمان في هذا الجانب اقتدوا به في جوانب أخرى. فعليكم أن تلتزموا بأخلاق الإسلام والله يبارك الجميع حيا الله الجميع. وإن شاء الله من الآن فصاعداً يصير التزام قوي والشيخ عثمان راح يضبط أتباعه إن شاء الله.

ما دمنا لم نتعرض إلى هند بنت عتبة, ما دمنا لم نتعرض إلى أم لهب, ما دمنا لم نتعرض إلى زوجة لوط لا يحق لهم أن يتعرضوا لبنت نبينا فاطمة الزهراء ـ سلام الله عليها ـ ولا يحق لهم أن يتعرضوا إلى النبي المصطفى محمد ـ صلى الله عليه وآله ـ. فحيا الله الشيخ عثمان الخميس وأهلاً وسهلاً بكم, تفضلوا.

الأخ الشيخ أبو أحمد من طرف الوهابية:

طيب حتى ما تكون يا أخي رفيق مداخلات إن شاء الله يترك الأمر هذا الآن يترك رجاءً يترك الأمر.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب أنا أقول: هذا الذي تكلم الآن هو الذي يفسد الموضوع, يعني إذا شئت تتكلم لا تتكلم بهذه الطريقة. والله هم بدؤوا بالسب وأنتم ـ أيضاً ـ بدأتوا, نحن قلنا الكل يسكت وانتهى الأمر. تبدأ تعلق الآن وهذا سب وهذا كذا وهذا سيء الأخلاق وهذا ما تربى، وهذا كذا، أنت الآن تفسد الموضوع. يعني أنا أسوء إدارة حضرتها إدارتك أنت هذه المرة والمرة السابقة. يعني أنت لا تتكلم، رفيق يتكلم أنت اسكت رفيق يجيد الموضوع جيد جداً حقيقة، يعني أنت طريقتك استفزازية الآن يعني تحاول أن تستفز الناس بهذه الطريقة، طريقتك غلط جداً. يعني أنتم لا تقتدوا بعثمان الخميس لمّا يتكلم عن الشيخ عصام أنت ما تستحي، (خلي) هو الشيخ الدكتور عصام يرد, أنت لماذا تتدخل بالموضوع؟ هذه مناظرة بيني وبينه. تريد تأتي مكانه تعال مكانه. أنت لا تتدخل في قضية الطرف المقابل كيف أناظره وكيف أرد عليه, هو رجل يدافع عن نفسه فما دخلك أنت بالموضوع. حالك حال غيرك أنت تعلق الآن وتقول كذا وكذا وهذا كلام باطل ومرفوض نهائياً.

نحن قلنا الآن نبدأ على خير إن شاء الله تعالى والكل يلتزم, قلنا لا أحد يكتب إذن انتهى الأمر, طالما تكلمت يتكلم الجميع وتكلمنا في غرفة أنصار عثمان قلنا أيضاً هذا الكلام ونعيده هنا.

التزام الأخلاق والتزام الأدب هذا أمر مطلوب من كل أحد في كل مكان، هذه التعليقات استفزازية وليس لها أي داعي؛ فأرجو أن لا تفسد علينا بين حديثنا, وأنا أفضّل بأن يبدأ الشيخ الدكتور عصام ونكتفي بهذا, تفضل.

الأخ السيد رفيق الموسوي:

طيب إن شاء سماحة الدكتور السيد عصام يبدأ، على كل الأخ طالب حق هو أخ فاضل وأعتبر نفسي أقل منه, وهو أفضل مني. الأخ طالب حق يعني ياريت أنا مثله. وكل الإخوان خير وبركة, لكن ربما الإخوان فهموا رأي الأخ طالب حق بشكل آخر, هو فقط حب يبين أنه إذا في حال استقبلنا في غرفتكم ما يصير هناك تعليقات. هذا ما أنا فهمته إن شاء الله. على كل نبتدئ الحوار وبإمكانك شيخ عثمان تبدأ أنت إن شاء الله, تفضل معك المايك شيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان:

الحمد لله رب العالمين نبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته، سأقول أولاً منبهاً إلى العنوان, وهو حوار بين سماحة الدكتور السيد المستبصر عصام العماد, وأعود هذه المرة وأعيد هذا الكلام مرة ثانية الشيخ الدكتور عصام العماد ليس مجرد مستبصر, هو عالم من علماء الشيعة الذين رضوه أن يناقش ويناظر في هذا المكان, وقالوا: إنه يمثلنا ويمثل الشيعة هنا. وقد زكّى نفسه وقال: أنا من علماء الشيعة وقد زكّاه غيره ـ أيضاً ـ منكم وذكرتم أنه من علمائكم. هو ليس مجرد مستبصر بل هو عالم من علمائكم جاء يناقش ويناظر ويجادل عن المذهب الذي ينتهجه الشيعة الاثنا عشرية أو الرافضة كما يسميهم البعض. المهم إنه جاء ليدافع عن هذا المذهب.

ثم ثانياً: أنا أطلب من الشيخ الدكتور عصام في الحقيقة؛ لأنه في الجلسة الماضية انقطع الاتصال خلال كلامه عن نابليون, وأنا بودي أن يعيد هذا الكلام حتى نستفيد من كلامه عن نابليون ومعرفة مدى صلته بالموضوع. وكذلك كلامه عن ابن تيمية وإنه قال: [تركنا أهل البيت...] قلنا: إن هذا كذب ولم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: [تركنا أهل البيت...] ولم يقل ترك الأئمة الأربعة علي بن أبي طالب وبينا ذلك لما قال الشيخ الدكتور عصام إنه نقله بحروفه, وذكر جزء وصفحة, يعني من رأسه ليست موجودة.

وأنا أحب أن أسأله الآن سؤالاً وأود أن يكتبه الدكتور عصام وأن يكتبه جميع الحاضرين, حتى يعلموا هل هو يجيب أم لا يجيب عن هذه الأسئلة التي أطرحها, وهو ابن المطهر الحلي لما قال: ومنه أخذوا الفقه، وكذا قال الأنطاكي: إن الأئمة الأربعة يرجعون في فقههم إلى جعفر, وكذلك قال منعم وأيده على هذا التيجاني في كتابه «ثم اهتديت». هؤلاء الذين قالوا هذا الكلام والدكتور عصام يقول: لم تأخذوا شيئاً عن أهل البيت إلا شيئاً يسيراً وهؤلاء بعكس الكلام يقولون كل الفقه الذي عندكم أخذتموه من أهل البيت. فأنا أسألك, هل هؤلاء جهال أو كذابون؟! كيف تصنفهم نرجو أن نسمع جواباً؟

كذلك ادعى الشيخ الدكتور عصام في الجلسة قبل الماضية, لما قلت أو أشرت عليه إنه لا يجيب على أسئلتي, وإني أطرح أسئلة ويتهرب منها ولا يجيب عليها ذكر الدكتور عصام أنه كذلك أنا كذلك لا أجيب على أسئلته وإنه سألني أربعين سؤالاً ولم أجب عليها. ولذلك حاولت في الجلسة الماضية أن ألزمه قلت له: آتني بأربعين سؤالاً, أنا مستعد للإجابة عليها فعجز أن يذكرها وذكر ثلاثة أسئلة فقط وأجبت عليها في وقتها وكنت قد أجبت عليها, وهذه الثلاثة الأسئلة ليست من الأربعين سؤالاً التي يدعي أنه سألها ولم أجب عليها وإنما كانت وليدة وقتها.

وحتى يعلم الجميع أن هذا مجرد ادّعاء والدعاوي عنده كثيرة جداً, قال: طبع منهاج السنة النبوية مرّات كثيرة, فهذه المبالغات التي عنده كثيرة جداً, وهو غير دقيق في اختيار الألفاظ.

كذلك أنبه أنه لم يجب على شيء من أسئلتي التي سألته إياها وأنا على استعداد تام, إذا أبدى استعداده للإجابة على هذه الأسئلة أن أطرحها عليه؛ لأنني في كل جلسة أطرحها وأنا مستمر على هذا المنهج إن شاء الله تعالى وسأطرحها في هذه الليلة كذلك, ولكن في نهاية الجلسة؛ لأنه يعرفها لكن فقط حتى أنبه الناس أنه لا يجيب على هذه الأسئلة.

كذلك كلام الشيخ الدكتور عصام عن الذات الإلهية, لما قال: ماذا نقول لها؟ وطلبنا منه أن يعتذر ولكنه للأسف أصر على هذا الكلام, وقال: هذا كلام كثير من الأدباء, نريد كلام الأئمة المعصومين لا نريد الأدباء, دع عنك الأدباء، أنت من أتباع الأئمة المعصومين آتنا بواحد من المعصومين قال: ماذا نقول للذات الإلهية لو وقفنا أمامها، وماذا نقول لها؟ آتنا بكلام أحد المعصومين ـ رحمهم الله تعالى ـ. أما تأتينا وتقول أدباء, حتى الأدباء آتنا بكلام من هؤلاء الذين تدعي عنهم هذا الكلام. إن الله تبارك وتعالى عتب وعاب على المشركين إنهم قالوا عن الملائكة بنات الله, فكيف الذي يخاطب الله بصيغة الأنثى؟ هذا كلام خطير.

ونريد أن نعرف, هل تقبل أنت نسخ التلاوة كمبدأ أو لا تقبله كمبدأ؟ أما قضية كم آية تنسخ، كم آية لا تنسخ هذا ستعثر عليه إن شاء الله تعالى نعمل مزاد عليه, ونشوف إلى كم نصل معك في هذا الموضوع. ولكن هل تقبل مبدأ النسخ أنت، هذا كله كلام يعني غير دقيق, بل أقول غير صحيح. للأسف الشيخ الدكتور عصام وهذه أضفها إلى المجموعة التي عندك التي سأذكرها إن شاء الله لك.

وأحب أن أنبه كذلك إنه إلى الآن خلال هذه الجلسات الطويلة ونحن في الجلسة الرابعة عشر إلى الآن دكتور عصام لم يستطع أن يثبت الإمامة أو العصمة للأئمة الاثني عشر ولا لواحد منهم إلى الآن خلال ثلاثة عشر جلسة مضت ونحن في الجلسة الرابعة عشر إلى الآن لم يستطع بل لم يتكلم عن ذلك لا يجرأ أن يتكلم عن ذلك في قضية الإمامة والعصمة, فما أدري على ماذا يحاور على ذكر الفضائل، هذه الفضائل نذكرها في كتبنا ونحن رويناها ونحن نقول بهذه الفضائل, ولكن لا نعتقد أن علياً ـ رضي الله عنه ـ مقدم في الإمامة على أبي بكر وعمر وعثمان ممن سبقوه, ولا نقول بعصمته ـ رضي الله عنه ـ وإن كنا نقول بفضله ومكانته العظيمة عند الله سبحانه وتعالى وعند رسوله ـ صلى الله عليه وآله ـ.

هذه مقدمة وإن شاء الله محسوبة من الوقت والآن نسمعكم دكتور عصام تفضل.

السيد طلال:

تفضل.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, أريد فقط قبل أن أبدأ أسأل الشيخ عثمان سؤالاً واحداً وهو لماذا الشيخ عثمان يصر على الابتعاد عن الذي اتفقنا عليه في الحوار؟! نحن اتفقنا أن يكون الحوار في الأدلة القرآنية والحديثية على إثبات مرجعية أهل البيت بعد القرآن والسنة؟ كان هذا هو الاتفاق معه، ما هي الأدلة التي تثبت لنا على أن الرجوع إلى أهل البيت يكون بعد القرآن والسنة النبوية؟ فأنا لا أدري ما هي علاقة كلام أخي الشيخ عثمان الخميس بموضوع الحوار؟ فأنا أرى أنه أصبح أهم شيء عند أخي الشيخ عثمان, هو إثبات أن عصام كذاب وموضوع كذب عصام أو صدقه هو خارج عن موضوع الحوار وإذا أراد الشيخ عثمان نخصص جلسات للبحث عن سلوك وشخصية عصام العماد أنا مستعد, ولكن بعد إكمال الحوار عن موضوع أهل البيت, فأرجوه أن يتحدث عن أهل البيت ويترك الحديث عن عصام, أنا لا أدري لماذا منذ جلسات عديدة بدأ يخرج خروجاً تاماً عن الاتفاق؟ لم يعد يحاور في قضية الآيات والروايات الواردة في أهل البيت. أنا أريد لماذا سماحة الشيخ عثمان يصر على الخروج عن الموضوع، أرجوك أن تجبني عن هذا السؤال؟ وبعد ذلك أنا أبدأ.

سماحة الشيخ عثمان:

ما أكثر أسئلتك ولا تجيبني، لا مانع عندي الشيخ الدكتور عصام يقول: أصر على الابتعاد عن الحوار. أيّ حوار؟ أنا قلت لك أكثر من مرة إن سمعت حواراً أحاورك وإن سمعته هذيان فلن أحاور. أي حوار تكلمني عن نابليون؟ ربع ساعة تضيع أوقات الناس تتكلم عن نابليون بونابرت, أي حوار هذا، أي حوار تتكلم لي عن حياتك, وماذا كنت وكيف يعاملك الآخرون وتتباكى عندنا, وأصلي معهم الليل ولا يسلمون عليّ وأفعل بهم وهكذا؟ أيّ حوار هذا؟

أنا قلت لك أكثر من مرة وأعيد أمام الجميع إن تكلمت في شيء نافع ناقشتك, وإن كنت تضيع وقتنا بكلام غير نافع تركناك وتكلمنا بما نريد.

أما هذه الأمور فهذه أمور أمسكتها عليك أثناء نقاشاتنا, وكنت تتهرب من الإجابة عنها وأنا أجمعها لك في كل جلسة تزيد واحدة أو اثنتين, وحالياً جمعت لك عشرين أمراً كلها أمور لا تجيب عليها وكل أمورك التي تسأل عنها أجيب أنا عنها وأنت تتهرب عن الإجابات. ولكنني لن أتركها لك أنا أجمعها وأذكّر الناس بها, أذكّر الناس بأنك تناظر وتتكلم بما تشاء فقط ولا تحاور حواراً كأخذ ورد وتلبِّس على الناس وتقول كلاماً غير صحيح, ولمّا نلزمك بالصحيح تتهرب ولا تتكلم عنه ولذلك لا أفوتها لك.

وأنا مصر بأنك إذا تكلمت بشيء نافع ناقشناك بشكل نافع, ثم بعد ذلك طلبنا منك أن تجيب عن هذه الأسئلة التي ما فتأت تتهرب منها؛ لأنها أمور أنت تعلم أنك لم تكن صادقاً فيها, تفضل دكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, من السهولة أن تتهم الآخر ولكنها دعوى ومن السهولة أن تتهمه بالهذيان وتتهمه بالكذب، وما أصغرها من كلمة, فلقد قيل للأنبياء كل ذلك والكلمة الوحيدة التي كانت يتهم بها الأنبياء هي الهذيان. ولكنها مجرد دعوى والدعوى بدون دليل كأنها ليست موجودة؛ ولهذا أنا لا أرد على الشيخ عثمان؛ لأنه لا يقيم أي دليل أو برهان على هذه الدعوى, يقول لي: أنت تهذي من دون أن يأتي بالدليل, يقول: أنت تكذب بدون أن يأتي بدليل، يقول: أنت لا تستحي بدون أن يأتي بالدليل، يقول: أنت تفر كمثل الحمار (حمر مستنفرة فرت من قسورة) ولا يأتي بدليل يدل أنني حمار, الإنسان إنسان والحمار غير الإنسان, فما هي أدلتك أنك تجعل الإنسان حماراً؟ ومن هنا أنا أقول لك إنه من السهولة أن استخدم ألفاظك ولكنني أتخلق بأخلاق الإسلام، لأنني ألتزم بالكتاب والسنة وأهل البيت, ومن يلتزم بالكتاب والسنة وبأهل البيت, فلا يمكن أن يقابل الخطأ بالخطأ. وأقول: جزاك الله خيراً على هذه الاتهامات التي ليس لها أي دليل.

وكما رأيتم في الجلسات الماضية أن الحوار بدأ يظهر من خلال مظاهر عديدة فنجد أن الشيخ ينحى منحى احترام بني أمية, فعندما سألته عن الصنعاني عندما قال ـ وهو إمام من كبار أئمة أهل السنة ـ الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني, عندما ذكر أن أهل السنة إنما تركوا الصلاة على الآل تقية وخوفاً من بني أمية, فسألته إذا كانوا تركوا الصلاة على الآل خوفاً وتقية من بني أمية, فلماذا تستبعد أنهم تركوا أهل البيت خوفاً من بني أمية؟ مع ملاحظة أن الإمام ابن تيمية ـ رضوان الله عليه ـ قال: لم يأخذ أهل السنة من أهل البيت.

ومن هنا الشيخ عثمان يقول: أنا أجيب عن أسئلتك. فوالله لا أجده يجيب عن أيّ سؤالٍ إلا إذا كان السؤال خارج عن موضوع الحوار. أما أسئلتي التي هي في الصميم فلا يجيب عليها, وإذا أجاب عنها فإنه إنما يدور حول السؤال, ويحسب أنه قد أجاب عنه, بل إن بعض المستمعين يحسبون أنه يجيب في حين أنه إنما يقوم بالتعليق على أسئلتي أو يجيب جواباً لا علاقة له بالسؤال, ولو كان الناس يجيبون الأسئلة بطريقة الشيخ عثمان لاستطاع كل إنسان أن يجيب على أيّ سؤال, وهذا المنهج غير واقعي.

وهو يتعامل ـ كما رأيتم في الجلسة الماضية ـ مع بني أمية بشكل فيه مدح فجعل يزيد بن معاوية من الذين لا يزال الدين محفوظاً بهم، وجعل مروان بن عبد الملك وجعل الوليد بن عبد الملك وجعل مجموعة من بني أمية الذين قتلوا أهل البيت من الذين لا يزال الدين محفوظاً بهم, ومن جهة أخرى يقول: إنني أحب أهل البيت! وأنا لا أدري كيف يجمع الإنسان المسلم بين محبة قتلة أهل البيت وبين محبة أهل البيت؟! هل يستطيع شخص الآن أن يقول: أنا أحب جمال عبد الناصر وأحب الشهيد السيد قطب وأحب الشيخ محمد فرغلي وأحب الشهيد عبد القادر عودة؟ أنا لا أدري هذه المفارقة العجيبة كيف تؤمن بقتلة أهل البيت؟ وتجعل الدين محفوظاً بهم, وتقول إنهم من الاثني عشر الذين بشّر بهم النبي, ثم تقول: أنا أحب أهل البيت؟ هذه الأسئلة لا تجيبها, وأنا لا أعرف لماذا لا تجيبها؛ لأن الإشكالية ليست في ذهنيتك الإشكالية في الفكر السني، الفكر السني يتعامل مع بني أمية بطريقة غريبة جداً. ومن هنا جعلوا الأئمة الاثني عشر أكثرهم من بني أمية, فلا يزال الدين محفوظاً بقتلة أهل البيت. ومن جهة أخرى قالوا: نحن نحب أهل البيت, ويكاد الشيخ عثمان يتجاهل بعض الحقائق, والمشكلة ليست فيه وإنما المشكلة في الفكر السني كما قلت. يتجاهل الصراعات والحروب التي حدثت بين أهل البيت وبين بني أمية, بالإشارة بكلمتين ويقول: «نعم قد ظلم بعض بني أمية أهل البيت» والشيخ عثمان يرفض منهج التحليل والتفسير للفتنة الأموية, ويرفض أن يحاورني في هذه المسألة ودائماً يهرب إلى حديقته المشهورة (تحريف القرآن), هذه حديقة عثمان الخميس دائماً عندما لا يجيب عن شيء يذهب إلى مشكلة (تحريف القرآن) ولا يعرف أن يعالج هذه المشكلة؛ لأنه لم يفهم حقيقة هذه المشكلة. فمن هنا إن شاء الله عندما يأتي الحوار في هذه القضية, سوف أشرح له كيف نعالج هذه القضية, وكلما ذكرت له الدور الأموي يقول: نعم قد ظلم بعض بني أمية أهل البيت. لكن الشيخ عثمان يرفض التحليل والحوار المفصل حول دور بني أمية في عزل أهل السنة عن أهل البيت, لاسيما أن شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رضوان الله عليه ـ يقول: لم يأخذ أهل السنة عن أهل البيت, وأنا أرى إنّه قد آن الأوان ما دام أنه قد صرح شيخ الإسلام ابن تيمية بذلك, كما قال الشيخ عثمان واسمعنا هو كلام ابن تيمية, بصوته إن أهل السنة لم يأخذوا من أهل البيت.

آن الأوان لكي يناقش السبب الذي جعل أهل السنة لا يأخذون بمذهب أهل البيت, وكما رأيتم في حوار الجلسات الماضية أن الكل يعترف أن النبي قال: [تركت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي], والشيخ عثمان أكثر من مرة سألته, من هو الثقل الثاني؟ قال: أهل البيت وأن الرسول قال: [تركت فيكم الثقلين], قال أخي الشيخ عثمان: الثقل الأول هو الكتاب والثقل الثاني هم أهل البيت, فلماذا يقول شيخ الإسلام لم نعمل بمذهب أهل البيت, ولم نأخذ بمذهب أهل البيت؟ أليست هذه مخالفة صريحة للنبي؟ وأليس كلام الصنعاني يبيّن الحقيقة, عندما يقول: إنهم تركوا الصلاة على الآل خوفاً وتقية من بني أمية, ولكن أساس الخلاف بيني وبين الشيخ عثمان, إنما يدور حول كيفية التعامل مع أهل البيت. هل التعامل مع أهل البيت هو مجرد المحبة والمودة فقط أم أن التعامل مع أهل البيت يكون بالمحبة والمودة, مع زيادة التمسك بهم؟ ولكن الشيء الذي آلمني من أخي الشيخ عثمان أنه وقع في مغالطة خطيرة من دون قصد, حينما شرح كلام الإمام الصنعاني, حيث قال الإمام الصنعاني أن المحدثين تركوا الصلاة على أهل البيت؛ خوفاً من بني أمية. هذه كلمة الإمام الصنعاني, وسوف آتي بأدلة على كلام الصنعاني من كلام الشوكاني ومن كلام الإمام العسقلاني, تبين الأسباب التي جعلت الإمام ابن تيمية وهو شيخ الإسلام يصرّح بأنّ السنة لم يأخذوا عن أهل البيت. وقلت له: إذا كانوا تركوا الصلاة على (آل البيت) لأجل بني أمية, فمن الأولى أن يتركوا مذهب أهل البيت؛ لأجل بني أمية. وإذا كان الشيخ عثمان طعن بالإمام الصنعاني, وقال فيه تلك الكلمة؛ لأنه ذكر دور بني أمية في عزل أهل السنة عن أهل البيت, فأنا أنقل للشيخ عثمان من صحيح الإمام البخاري ـ رضوان الله عليه ـ ومن صحيح الإمام مسلم ـ رضوان الله عليه ـ فهذان [البخاري ومسلم] هما السبب اللذان جعلاني أدخل إلى مذهب الاثني عشرية. وصحيح مسلم هو الذي ذكر لي «حديث الثقلين», وصحيح مسلم كذلك هو الذي ذكر لي «حديث الاثني عشر», وصحيح مسلم هو الذي ذكر لي «حديث الكساء», فأنا الآن سأبيّن له الأسباب التي جعلتهم يتركوا مذهب أهل البيت من خلال البخاري ومسلم. ومن خلال الأشياء التي جعلتني أنتقل إلى مذهب الاثني عشرية.

فاسمعوا يا إخواني ما جاء في الصحيحين وما جاء في الكتب (الستة), وبعض كتب المحدثين عن دور بني أمية في إجبار الناس على لعن أهل البيت, فضلاً عن إجبارهم على ترك مذهب أهل البيت, يا أخي, إذا كان قد ذكر لنا أئمة أهل السنة أنهم أجبروا الناس على لعن أهل البيت, ألا تتصور ـ ولو واحد في الألف ـ أنهم سيجبرون الناس على ترك أهل البيت؟ لاسيما مع عبارات ابن تيمية والصنعاني والشوكاني والعسقلاني وغيرهم.

أولاً: صحيح البخاري مع شرح الإمام ابن حجر العسقلاني فتح الباري, ولا بدّ من ملاحظة صحيح البخاري مع شرح الإمام ابن حجر العسقلاني, حتى لا يأتي الشيخ عثمان ويغالط ـ من دون قصد ـ مثل الجلسة الماضية, ويقول الشيخ عصام يريد أن يخلط على الناس صحيح مسلم وشرح النووي, أنا الآن بيّنت.

أولاً: ورد في البخاري حديث عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أن رجلاً دعى سهل بن سعد فقال: هذا فلان أمير المدينة يدعو علياً عند المنبر.

انظر الرواية ليست واضحة لكن نرجع إلى العسقلاني يشرح هذه الراوية في البخاري. وفسّر الإمام ابن حجر العسقلاني هذا القول برواية أخرى عند الطبراني من وجه آخر عن عبد العزيز نفسه وهي: [يدعوك لتسب علياً].

ثانياً: نجد في صحيح مسلم رواية أصرح في سب الإمام علي, وهي في الجزء (السابع) صفحة (124) عن عبد العزيز بن أبي حازم عن سهل بن سعد, قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان [وآل مروان كما تعلمون من بني أمية] قال أبو حازم فدعى سهل بن سعد, فأمره أن يشتم علياً فأبى, قال سهل: فقال له الأمير: أما إذا أبيت فقل لعنة الله على أبي تراب, فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب وما سماه إلا النبي.

إذن هذا صحيح مسلم يفسر رواية البخاري بأن والي المدينة, ‌هو مروان بن الحكم في زمن معاوية كان يسب ويأمر بسب علي على المنابر.

هذه حقيقة تاريخية, فكيف يعتقد الشيخ عثمان أن معاوية ومروان بن الحكم لم يكن لهم دور في عزل أهل السنة عن أهل البيت, حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لم يأخذ أهل السنة عن أهل البيت, فإذا كان الشيخ عثمان يبحث عن الحق فهذا هو الحق, وهذه الروايات هي من ضمن الروايات التي جعلتني أترك الوهابية وأتبع مذهب أهل البيت. وأنا أتعجب من أخي سماحة الشيخ عثمان؛ لأنني حينما كنت سنياً أو وهابياً بتعبير أصح, وقرأت هذه الروايات في البخاري وفي مسلم مع أدلة كثيرة أخرى, جعلتني أستيقظ وألتفت إلى المخططات الأموية, وما دام أنه صح النص يا شيخ عثمان, أليس يجب عليك أن تجدد النظر في دراسة دور الاستخبارات الأموية في الفصل بيننا وبين أهل البيت؟ وحتى يستيقن الإخوان عن دور بني أمية في عزلنا عن أهل البيت ـ أقول ذلك باعتباري كنت قبل سنوات من أتباع المذهب الوهابي المتشدد ـ , سوف أنقل للشيخ عثمان بقية ما في الكتب الستة عن دور بني أمية في عزلنا عن أهل البيت.

ثالثاً: سنن الترمذي, كما في الصحيح من سنن الترمذي للإمام الألباني ـ رضوان الله عليه ـ الجزء الثالث صفحة 204, عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال عامر أمر معاوية سعداً فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب؟ ـ أي تسب الإمام علي ـ قال الألباني: الحديث صحيح. ونفس هذا الحديث رواه الإمام مسلم واتفق مع الإمام الترمذي سنداً ومتناً انظر صحيح مسلم الجزء السابع صفحة (140).

رابعاً: سنن ابن ماجة وهو من الكتب الستة, أنا أقول دائماً الكتب الستة هي جعلتني أنتقل إلى مذهب أهل البيت, وكما في صحيح سنن ابن ماجة للإمام الألباني ـ رضوان الله عليه ـ في الجزء الأول في الصفحة (26) عن عامر بن سعد عن أبيه, قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا علياً, فنال منه. [يعني معاوية نال من علي] فغضب سعد, وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله يقول فيه: من كنت مولاه فعلي مولاه... الحديث. قال الإمام الألباني: الحديث صحيح. وكما ترون في الحديث (فنال منه) أي نال معاوية من علي, حتى تعرفون الذي ينال من علي كيف سيسمح لنا بالأخذ من فقه علي. ومن هنا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لم يأخذ أهل السنة فقه علي ولم يأخذوا عن علي.

خامساً: سنن أبي داود وهو من الصحاح الستة, كما جاء في صحيح سنن أبي داود للإمام الألباني الجزء الثالث صفحة (880) عن رياح بن الحارث, قال: كنت قاعداً عند فلان [أي المغيرة بن شعبة] في مسجد الكوفة, فجاء سعيد بن زيد فرحب به [أي المغيرة رحب بسعيد بن زيد] وحياه وأقعده على السرير فجاء رجل من أهل الكوفة, يقال له قيس بن علقمة فاستقبله [أي استقبله المغيرة], فسب وسب فقال سعيد [يعني سعيد بن زيد ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ ] من يسب هذا الرجل؟ قال المغيرة بن شعبة: يسب علياً, قال سعيد بن زيد: أنا أرى أصحاب رسول الله يسبون عندك, ثم لا تنكر ولا تغير... الحديث. نعم في سنن أبي داود هذا, ـ حتى لا يأتي الشيخ عثمان, ويقول: أنا أكذب معاذ الله أن أكون من الكاذبين ـ لم يصرح باسم المغيرة ولكن يصرح باسم المغيرة في مسند الإمام أحمد, وكان المغيرة بن شعبة والي معاوية على الكوفة, وقد وردت روايات صحيحة بمسند الإمام أحمد, وفي كتاب [السنة] لابن أبي عاصم يذكر اسم المغيرة بن شعبة صريحاً، وما ذكرت أنا الاسم هنا إلا لأنني وجدت روايات صحيحة ذكرت اسمه, حتى لا يأتي الشيخ عثمان ويقول: أنت تكذب ويقول: في الرواية لا يوجد اسم المغيرة. وأنا أسأل الشيخ عثمان إذا كان معاوية وهو صحابي والمغيرة وهو صحابي ومروان بن الحكم وهو صحابي, إذا كان هؤلاء الصحابة الثلاثة قد أجبروا الناس في عصر وجود الصحابة وفي العصر الأول أجبروا الناس على لعن الإمام علي، وعجز عن مواجهتهم كبار الصحابة من المهاجرين ومن الأنصار, مثل سعد بن أبي وقاص ومثل سعيد بن زيد, فهل سيقدر أحد بعد زمن وجود الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ على مواجهة بني أمية, وهم كانوا أنكى وأظلم من معاوية؟ إذا كان الصحابة هؤلاء وهم من كبار الصحابة عجزوا أن يواجهوا لعن أهل البيت ومحاولة معاوية للفصل بين أهل البيت وبين المسلمين, فهل سيستطيع أبو حنيفة وكل الأئمة الأربعة أن يقفوا أمام ظلم بني أمية وظلم بني العباس لأهل البيت؟ ومن هنا فنقول أنه بعد زمن الصحابة, هل تتصور يا شيخ عثمان.. أرجوك أجب عن هذه الأسئلة؟ أرجوك أن تجيب عن هذه الأسئلة، وإذا أجبتني عن هذه الأسئلة فأنا سأعلن الآن بأن مذهب أهل البيت مذهب باطل وأما الحق فمع مذهب أهل السنة والجماعة. فهل تتصور الذي تجرأ على أهل البيت في زمن وجود الصحابة, وهم أفضل الناس وأفضل الخلق بعد رسول الله وبعد أهل بيته، هل الذي يتجرأ على أهل البيت في عصر وجود المهاجرين، ويتجرأ على أهل البيت في عصر وجود الأنصار, ألا يتجرأ على أهل البيت بعد انقراض عصر الصحابة؟ ـ أي في زمن التابعين وتابعي التابعين رضوان الله عليهم ـ ومن هنا أقول: والله إن شيخ الإسلام ابن تيمية كان صادقاً صادقاً عندما قال: لم يأخذ أهل السنة عن أهل البيت, وأنا لا أدري كيف يخالف الشيخ عثمان شيخ الإسلام ابن تيمية مع أن الأدلة التاريخية والأدلة من الكتب الستة تدل على صحة كلام الإمام ابن تيمية. وكما ترون في الصحيحين وفي السنن الأربعة ذكرت الأسباب التي جعلت أهل السنة ينفصلون عن أهل البيت.

سادساً: الإمام النسائي ـ رضوان الله عليه ـ أورد في السنن الكبرى وفي كتابه [خصائص الإمام علي] ذكر بإسناد صحيح روايات كثيرة تصرح بالسب للإمام علي من قبل بني أمية في عصر المهاجرين والأنصار. وقد اتفق النسائي مع البخاري ومسلم على إخراج الحديث السابق عن سهل بن سعد واتفق مع مسلم والترمذي في إخراج حديث عامر بن سعد وهذا برقم (10 و52 و90) من الخصائص وهو صحيح الإسناد.

انظر هنا (صحيح الإسناد) فلا تقول أتى بضعيف، أنا بدأت لك بالبخاري ومسلم حتى لا تقول إنني أستند على الأحاديث الضعيفة, أنا قلت لك التي شيعتني هي الأمهات الست. أنا لم أتشيع من كتب التاريخ, أنا بحكم إني كنت في قسم الحديث في جامعة الملك سعود (عفواً: في جامعة الإمام محمد بن سعود) وكنت في السعودية طالب في قسم الحديث التابع لكلية أصول الدين, فأنا لم أتشيع هكذا من فراغ. ولذلك أنا أطلب منك ترد على هذا الكلام؛ وأنا أعرف أنك لا تستطيع أن ترد على هذا الكلام؛ لأن المذهب السني تورط في الاستخبارات الأموية, مع احترامي للجميع, تورط في الاستخبارات الأموية, بحكم أنهم كانوا الأكثرية في تلك الأيام, وأنا لا أقول ـ معاذ الله ـ أنهم تمالئوا أو توطئوا مع بني أمية, ولكن كما قال الإمام الصنعاني استخدموا التقية مع بني أمية. وكما قال الإمام الشوكاني استخدموا التقية مع بني أمية.

ولذلك أرجوك أن تجيب على أسئلتي ومن دون أن تخرج عن الموضوع، أراك كل مرة تخرج عن الموضوع وأنا أرجوك أن لا تخرج عن الموضوع هذه المرة, وتفضلوا وجزاكم الله خيراً.

السيد رفيق الموسوي مدير المناظرة من طرف الاثني عشرية:

أعتقد انه حصل انقطاع للشيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان الخميس:

بسم الله الرحمن الرحيم, نحن خرجنا قليلاً ليذكر لنا آخر كلامه فقط عند ماذا توقف.

الأخ السيد طلال من غرفة الحق:

سوف يعاد ما قاله سماحة الدكتور السيد عصام حيث أنهم لم يسمعوا جيداً على أن لا يحسب من الوقت، عفواً سماحة الدكتور السيد عصام يرجى إعادة آخر ما قلته حيث حصل عند الشيخ عثمان انقطاع.

السيد عصام:

عفواً لا يحسب من وقتي؛ لأني سأعيد نفس الكلام سأعيد ما أريد أن أقوله لأجل الشيخ, وأقول أغلبها صحيحة الأسانيد كلها صحيحة المتون, وهنالك نصوص كثيرة صحيحة في الكتب الستة تشرح لنا الأسباب التي جعلت أهل السنة يتركون مذهب أهل البيت, وتبيّن إن الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية كان صادقاً وإن الحق مع شيخ الإسلام ابن تيمية لا مع عثمان الخميس, ولكن الشيخ عثمان يريد أن أتبع كلامه وأترك كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، في حين تبين هذه النصوص أن بني أمية كانوا يجبرون الصحابة على سب الإمام علي, فكيف يسمحون لهم باتباع فقه الإمام علي, وهذا يفسر لنا قول شيخ الإسلام ابن تيمية أن أهل السنة تركوا الإمام علي, مع أن أهل السنة أجمعوا أن الثقل الثاني هو أهل البيت, لمن راجع شروح مسلم, الثقل الثاني هم أهل البيت, كل من شرح مسلم قال: إن الثقل الثاني هم أهل البيت, وهذا باعتراف الشيخ عثمان الخميس. وأنا لم آتي بكلام المؤرخين, بل أتيت بكلام المحدثين وإلا لو أتيت بكلام المؤرخين لكان أكثر, فقد بيّن لنا الكثير من مؤرخي أهل السنة والكثير من شرّاح أهل السنة, لماذا تركوا أهل البيت؟ ولكنني بسبب أنني دخلت إلى مذهب أهل السنة عن طريق كتب الحديث والكتب الستة بالذات, ومن هنا أنا أفضّل أن أنقل من كتب الحديث؛ لأنني أثق بالمحدثين ـ رضوان الله عليهم ـ واطمئن إليهم أكثر من اطمئناني بالمؤرخين السنة, إذن فعندما يحاول الشيخ عثمان أن يتلاعب ـ‌ من دون قصد ـ بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأنه صرّح أن أهل السنة لم يأخذوا عن أهل البيت أو عندما حاول التلاعب ـ من دون قصد ـ بكلام إمام أهل السنة الصنعاني, عندما قال: إن أهل السنة تركوا الصلاة على أهل البيت تقية من بني أمية, أقول: هذا يعتبر طعن من الشيخ عثمان على شيخ الإسلام ابن تيمية وعلى الإمام الصنعاني. وإذا كان علماء أهل السنة في الأمهات الست, يبيّنوا لنا أن بني أمية يسبون علياً في عصر الصحابة وهو أفضل العصور, فكيف يستبعد الشيخ عثمان أن يفصلوا بين فقه أهل البيت وبين فقهاء أهل السنة المتأخرين عن زمن الصحابة الذين جاءوا بعد الصحابة وهو أفضل العصور.

أنا لا أتهم أهل السنة بالممالئة والمواطئة, وبأنهم اتفقوا مع بني أمية, ولكن أقول كما قال الإمام الشوكاني استخدموا التقية، التقية مع بني أمية فتركوا أهل البيت. وهذا هو تقريباً آخر ما تكلمت به, ويتفضل أخي سماحة الشيخ عثمان ولا يحسب من الوقت, أنا أعدت لأجل الشيخ عثمان الخميس أرجوا أن لا يحسب من وقتي.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب, بسم الله الرحمن الرحيم, ما شاء الله الشيخ الدكتور عصام تقول: لا تضيع الوقت, وإنك رجل أكاديمي, لكن لا تريد تقدم النقطة التي تتكلم فيها (وأشوفك) لم تخرج أبداً, دكتور عصام أنت خريج كلية الحديث في جامعة الملك سعود! جامعة الملك سعود فيها كلية حديث دكتور عصام؟ تفضل.

السيد رفيق الموسوي مدير المناظرة من طرف الاثني عشرية:

تفضل سماحة الدكتور عصام معك المايك, أنا لا أدري هل كان سماحة الدكتور السيد عصام كان ينتظر ردوداً من سماحة الشيخ, لكن أنا أترك سماحة السيد عصام إن شاء الله هو يعلق, تفضل سماحة سيد عصام.

السيد طلال:

تفضل سماحة دكتور عصام.

السيد عصام:

عفواً شيخ عثمان لا تسأل في أسئلة شخصية, أنا فصّلت في كلامي, أنا لا أريد أن أضيّع الوقت في قضايا شخصية, فاسأل في خصوص الموضوع.

الشيخ عثمان:

طيب, الدكتور عصام يقول: لماذا ابتعدت عن الحوار؟ وأنت الآن ما تكلمت بالحوار أبداً. يقول من السهولة الاتهام ولكنها دعوى بدون دليل. دكتور عصام سمعتك بصوتك ولكنك للأسف يعني تتهرب أسمعتك بصوتك أنك تكذب, شيخ عصام كيف لا يوجد دليل؟ وأنا ذكرت الأسئلة وتريد أعيدها مرة ثانية, حتى يعلم الجميع إنها بدليل وليست بدون دليل كما تدعي.

شيخ عصام قلت: شلتوت والبشري كانا يكفران الاثني عشرية، قلت لك: أين هذا الكلام؟ لم تجب قلت عثمان يكفر الاثني عشرية, وهذا كذب فقلت لك أين هذا الكلام؟ لم تجب.

لعنت الغلاة الخميني والخوئي والمامقاني والصدوق والمفيد والمجلسي, ولما طلبت منك أن تعبر عن هؤلاء الغلاة من هم؟ لم تجب, بدون دليل.

لما قلت: صححه الطحاوي وأنكرت وسمعناك بصوتك, وتقول: بدون دليل.

دكتور عصام هل تظن أن جميع الحاضرين لم يسمعوا صوتك؟ دكتور عصام قليل من الحياء، دكتور عصام لما قلت: لم أقل حديث أم سلمة في صحيح مسلم أسمعتك بصوتك إنك قلت في صحيح مسلم.

لما قلت: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بحروفه ونقلت جزءاً وصفحة من راسك, وأسمعناك بصوتك ثم أنكرت دكتور عصام لماذا تقول هذا الكلام؟ لماذا تقول إنني أذكر كلاماً من دون دليل؟ ألست قلت ذلك؟ دكتور عصام تقسم بالله أنك لم تكذب؟ ألم أطلب منك على أن أباهلك على أنك كذاب ورفضت أن تباهلني على هذا الأمر.

لما نقلت كلام ابن الجوزي ولما نقلت أن مسلم قال ذكر حديث الاثني عشر في غدير خم زوراً على الإمام مسلم, وكذا لما قلت عن محمد علي البار قلت لك من قال أنه وهابي؟ سكت, ولم تجب أين شروح مسلم الخمسين التي اطلعت عليها ولم يطلع عليها في الوجود غيرك, طلبنا منك أين هي؟ لم تجب.

الإمام الطوفي, لما قلت: إمام أهل السنة. لما ذكرنا لك أين ترجمته؟ لم تجب.

زيد سئل عن من حُرِّمت عليهم الصدقة, هكذا كذبت على زيد ولما ذكرناه لك لم تجب, دكتور عصام لماذا تقول هذا الكلام؟ لماذا تقول بدون دليل؟ قلت: قال الإمام مسلم استدرك زيد قلت لك: لم يقل الإمام مسلم ذلك ولم تجب. دكتور عصام لا يصلح منك هذا الكلام أبداً أنت تظن أن هذا غير محسوب عليك, كل شيء محسوب عليك كل شيء بأشرطة مسجلة موجود. أنا أطلب منك فقط أن تتحداني أن أسمعك بصوتك هذه الأكاذيب, أنا أسمعك إياها بصوتك جاهزة, أسمعك بصوتك هذا الكذب, حتى لا تقول دعوى بدون دليل.

ثم كذلك تقول: كيف تحب قتلة أهل البيت وأنت ترفض الحوار عن قتل بني أمية لأهل البيت, ألست أكاديمياً؟ ألست تتحدث عن [حديث المباهلة] و[آية المباهلة] تكلم عن آية المباهلة، تريد أن تتكلم عن أهل البيت نتكلم عن أهل البيت حدد ماذا تريد, دكتور عصام لا تتشتت هكذا.

تقول: إن شيخ الإسلام ابن تيمية قال: لم نأخذ عن أهل البيت. كذبة جديدة دكتور عصام أنت الآن تترضى (تقول رضي الله عنهما) عن البخاري ومسلم, فهل هذا حق تترضى عنهما, فلماذا لم يتشيعا؟ إن كانا عرفا الحق فهما مبطلان وإن كانا لم يعرفا الحق فهنيئاً لك الذي عرفته أنت. دكتور شيخ عصام تقول: أجب عن هذه الأسئلة، أنت لا تجيب عن شيء، أنا جلست في الجلسة الماضية فقط, وضيّعت وقت الناس وأنا آسف جداً، ضيّعت وقت الناس فقط حتى أسمع منك هذه الدعوى وهي إني لم أجب على أسئلتك الأربعين المدعاة, وطلبت منك أن تذكرها فلم تذكر شيئاً عن ذلك.

دكتور عصام ابن المطهر والأنطاكي ومنعم والتيجاني قالوا: إن أهل السنة أخذوا دينهم عن أهل البيت ومذهبهم عن أهل البيت، وفقههم عن أهل البيت, هل تقبل هذا الكلام أم لا؟ وإذا كنت لا تقبل هذا الكلام فإنهم جهال أو كذابون.

دكتور عصام أنت تقول خريج كلية الحديث في جامعة الملك سعود، ـ ليس سؤالاً شخصياً ـ جامعة الملك سعود فيها كلية حديث دكتور عصام؟ تفضل.

السيد طلال من غرفة الحق من الاثني عشرية:

تفضل سماحة الدكتور.

السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, ما دام إنه مصر على سؤال شخصي, أنا قلت يمكن اشتباه لفظي أنا تخرجت أو درست لم أتخرج لم أقل تخرجت درست في جامعة الإمام محمد بن سعود, فقط اشتباه لفظي قلت الملك محمد بن سعود، الإمام محمد بن سعود فيها قسم الحديث, يدخل هذا القسم من ضمن كلية أصول الدين نعم, وفيها عدة كليات تتعلق بالشريعة الإسلامية, تفضل معك المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

دكتور عصام أضحكتنا, ما تدري من أين تخرجت يا دكتور عصام, تفضل جاوب.

سماحة السيد عصام:

لا.. لا أخبرتك إنها جامعة الإمام محمد بن سعود, وما أدري هذا الجواب واضح أم لا؟

ثانياً: أنا مستعد لو تريد أن ندخل في هذه التفصيلات أنا مستعد أن أشرح لك بالتفصيل, سكنت في منطقة الدرعية التي تبعد عن الرياض مسافة, فأنا لا أريد أن أدخل في هذه المسائل؛ لأنني واثق من نفسي, أنا لست كما تتصور. أنت مشكلتك إنك تطعن في كل مستبصر (يعني: كل من انتقل من مذهب أهل السنة‌ أو مذهب الوهابية إلى مذهب الاثني عشرية تطعن فيه) فمشكلتك سوء ‌الظن. الأنطاكي صاحب كتاب [لماذا اخترت مذهب أهل البيت] كان من كبار علماء أهل السنة ثم انتقل في آخر حياته إلى الاثني عشريه كذاب، التيجاني كان من أهل السنة ثم انتقل إلى الاثني عشرية وكتب كتابه [ثم اهتديت] كذاب, العلامة الحلي كذاب، طعنت في الغزالي، طعنت في كثير من العلماء، فلذلك أنا أقول لك: أنت إنسان سيء الظن, أنا أريد الآن فقط أن تجيبني, لاحظوا إنه يريد أن يخرج من الموضوع.

لماذا تركتم أهل البيت؟ ولماذا تريد أن تحرف كلام الإمام ابن تيمية؟ أنت قرأته بنفسك وإذا تريد أن أسمعك بصوتك سوف أسمعك, قرأتَ عبارة ابن تيمية بصوتك إنه قال: لم نأخذ عن الإمام علي بصوتك وبالصفحة وبالرقم.

لماذا لا ترد على كلام الشوكاني؟ ولماذا لا ترد على كلامي؟ لماذا دائماً كلما أتيت وأقمت عليك الحجة تسألني أين تخرجت؟ أرجوك لا تتدخل بقضايا شخصية افرض أنني كنت غير مسلم إذا أقمت الدليل والبرهان يجب عليك أن تناقش أدلتي سواء كنت وهابياً أم لم أكن وهابياً هذه قضية لا تهمني, لا تهمني كثير, المهم إنك تنظر إلى ما قيل من الأدلة التي أقمتها.

فأنا أريد أن أسألك فقط هذا السؤال. روى البخاري في صحيحه في الجزء الثاني في الصفحة (207) عن عمرة بنت عبد الرحمن إنها أخبرتها عائشة ـ رضي الله عنها ـ إن زياد بن أبي سفيان, هي في الأصل زياد بن أبيه, لكن في صحيح البخاري جاءت زياد بن أبي سفيان. فأنت ترى هنا في صحيح البخاري إن زياد بن أبيه ينسب إلى أبي سفيان. فكيف كان المحدثون يطلقون كلمة زياد بن أبي سفيان على زياد بن أبيه أكرر لك سؤالي, كيف كان المحدثون يطلقون كلمة زياد بن أبي سفيان على زياد بن أبيه؟ أجب عن هذا السؤال, وهذا السؤال الآخر, هل رضي المحدثون بهذه المخالفة الصريحة للنبي؛ لأنه لا يصح في الإسلام أن ينسب الرجل إلى غير أبيه, وهي كبيرة من الكبائر. كيف رضي المحدثون أن يرتكبوا هذه الكبيرة من الكبائر؟ ولماذا صنعوا ذلك؟ أجب عن هذا السؤال, فهل يصح أن نتهم المحدثين معاذ الله أن نتهم المحدثين؟

أنا سأثبت لك بأن كلام السنة كان تقية وخوفاً من بني أمية, فهم تركوا أهل البيت خوفاً من بني أمية, وجوزوا ارتكاب كبيرة مثل هذه خوفاً من بني أمية. وهل يمكن أن المحدثين يصنعوا ذلك؟ يعني لأجل التقرّب من بني أمية. لا لا والله، المحدثون كانوا أعظم من ذلك ولكنهم تقية وخوفاً من بني أمية، خوفاً من معاوية؛ لأنه ادعى زياد بن أبيه ونسبه إلى أبي سفيان. وهل يتصور أن المحدثين يصنعون ذلك خوفاً من بني أمية؟ وسوف يجيب عن هذه الأسئلة بعض علماء أهل السنة؛ لأن الشيخ عثمان لم يجيب ولن يجيب أبداً. وسوف يجيب إمام أهل السنة ابن حجر العسقلاني ـ رضوان الله عليه ـ وهو الذي شرح البخاري وبيّن لماذا ترك أهل السنة أهل البيت. ذكر هذه بشكل كامل في الجزء الثاني عشر صفحة (55), بيّن السبب الذي جعل المحدثين يخالفون النبي وينسبون زياد بن أبيه إلى غير أبيه وهي كبيرة من الكبائر, أعني نسبوه إلى أبي سفيان, مع أنّ هذه مخالفة صريحة للنبي. وبيّن السبب ـ أيضاً ـ إمام أهل السنة الإمام محمد بن علي الشوكاني في «نيل الأوطار» الجزء الخامس صفحة (194), قال ـ معلقاً ـ الإمام الشوكاني عن كلمة زياد بن أبي سفيان, كما ذكر في البخاري وغيره, ماذا قال؟ قال الشوكاني: زياد بن أبي سفيان وقع التحديث بهذا في زمن بني أمية, يعني هذه المخالفة وقعت في زمن بني أمية, يعني ارتكاب الكبيرة من قبل المحدثين هذه وقعت في زمن بني أمية, أما ما بعده فما كان يقال له إلا زياد بن أبيه, وقبل استلحاق معاوية له كان يقال له زياد بن عبيد, وكانت سمية تحت عبيد المذكور فولدت زياداً على فراشه, فكان ينسب إليه. فلما كان في أيام معاوية شهد جماعة على إقرار أبي سفيان بأن زياداً ولده فاستلحقه معاوية وخالف معاوية الحديث الصحيح: [إن الولد للفراش, وللعاهر الحجر] وذلك لغرض دنيوي. وقد أكّد هذه الواقعة على معاوية وردّ على من أنكرها, وقال: وقد أجمع أهل العلم ـ هذا الكلام للإمام الشوكاني ـ على تحريم نسبته (يعني: نسبة زياد بن أبية إلى أبي سفيان), وما وقع من أهل العلم من هذه المخالفة الكبيرة هذه الفاحشة الكبيرة, قال الإمام الشوكاني في زمن بني أمية فهو تقية، فهو خوف من بني أمية.

فأنا أقول: إن المحدثين السنة تركوا مذهب أهل البيت خوفاً من بني أمية, أنا لا أتهمهم.

قال الإمام الشوكاني ـ ما زال الكلام له ـ: أما إذا سئل سائل أن الكتب الستة ألفت في زمن بني العباس, فلماذا لم تُغير مع أن بني أمية انتهوا؟ قال الإمام الشوكاني: لأن المحدثين التزموا بالكتب كما كانت في زمن بني أمية. أي التزموا بترك مذهب أهل البيت كما أجبرهم بنو أمية, فأنا أريد أن أقول لك: ما هو جوابك على الإمام الشوكاني, ولماذا تركتم الثقلين؟ لماذا تركتم الثقل الثاني؟ أجب عن هذا السؤال, هذا ولا تسأل مسائل شخصية أرجوك أرجوك.

الشيخ عثمان:

دكتور عصام أطلب منك فقط, يعني ولو شيئاً قليلاً من احترام الموجودين, وحاول أن تجيب عن الأسئلة أولاً, وأنت تقول: إنني أخرج عن الموضوع, أنت الآن دخلت في موضوع الصحابة وكذا وأنا أخرج عن الموضوع, لا بأس دكتور عصام حتى لا نضيع وقت الناس ونشتتهم أنت إما أن تجيب عن الأسئلة التي طرحت إليك وتحترم الموجودين, وإما أن تتكلم عن «آية المباهلة»؛ لأنك أكاديمي وتأخذ نقطة.. نقطة, تفضل دكتور عصام.

السيد رفيق مدير المناظرة من الاثني عشرية:

العفو أولاً إنه يجب أن يكون الحوار مشتركاً بين الطرفين, أنا أرى إنه يجب أن يكون الوقت جداً مهم وأن نحافظ عليه لأن سماحة الدكتور السيد عصام يستهلك أكثر من الوقت, وما أعرف برأيكم فيه حوار مشترك هذا رأي تفضل سيد عصام عندك المايك.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, نعم شيخ عثمان, كما قال السيد رفيق, أرجوا أن يكون حواراً مشتركاً ليس من المعقول أنا أجيب عن كل الأسئلة, وأنا أسأل وأنا أتكلم وأنت لا تجيب إلا كلمة واحدة فقط, فأنا أسألك هذا السؤال, قال الإمام الشوكاني في «نيل الأوطار» في الجزء الثاني عشر صفحة (55): أجمع أهل العلم على تحريم نسبته (يعني: نسبة زياد بن أبيه إلى أبي سفيان) وما وقع من أهل العلم من ارتكاب هذا المحرم إنما كان في زمن بني أمية فهو تقية, فإذا كانوا ـ وأنا أسألك ـ أهل السنة جوزوا ارتكاب المحرم؛ لأجل بني أمية ألا يكون عندك احتمال ولو واحد في الألف أنهم تركوا «حديث الثقلين» الموجود في صحيح مسلم لأجل بني أمية؟! أجب عن هذا السؤال, تفضل.

سماحة الشيخ عثمان:

دكتور عصام حوارنا عن «آية المباهلة» يا أكاديمي.

السيد طلال من طرف الاثني عشرية:

تفضل سماحة الدكتور.

السيد عصام:

أنا أرجوك فقط أن تعلق على هذا علق فقط, إذا لا تجيب فقط علّق على عبارة الإمام الشوكاني: أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان, وما وقع من أهل العلم من ارتكاب الحرام إنما كان لأجل بني أمية فهو تقية. يعني المحدثون السنة استخدموا التقية وتركوا أهل البيت, فلماذا أنت الآن تقلدهم إذا كانوا المحدثون في زمن بني أميه تركوا مذهب أهل البيت تقية الآن لا يوجد عندك خوف, ولا تحتاج إلى تقية، والآن تستطيع أن تعود إلى مذهب أهل البيت؛ لأنه لم يعد بنو أمية مسلطين على رأسك ولا بنو العباس, ألا يحق لنا أن نعود إلى أهل البيت؟! تفضل معك المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

دكتور عصام أنا والله مستغرب منك تماماً يعني مصر على الإجابة على أسئلتك ولا تجيب على أسئلتي. أنا مستغرب جداً طريقتك غريبة جداً دكتور عصام ادخل في موضوع «آية المباهلة», وإذا شئت أن أجيب عن أسئلتك فبعد أن تجيب على أسئلتي, ليس تهرباً أنا ألزمتك في الجلسة الماضية أن تسألني جميع أسئلتك لكنك أنت لم تسأل؛ لأنك لا تملك شيئاً, وكل يوم تأتينا بسؤال جديد حتى تخرج بنا عن الموضوع, استدل من «آية المباهلة» على الإمامة والعصمة, تفضل.

سماحة الدكتور السيد عصام:

إذن إذا كنت لا تريد أن تجيب على هذا السؤال؛ فأجِبْ عن سؤال الصنعاني؛ لأني سألتك في الجلسة الماضية, يمكن هذا السؤال لا يوجد عندك استحضار جوابه؛ لأنه جديد, فأنا سأسألك سؤالاً, قال الإمام الصنعاني, أنا سألتك في الجلسة الماضية, قال الإمام الصنعاني: إنما كان المحدثون في زمن بني أمية لا يصلون على أهل البيت النبوي, تقية وخوفاً من بني أمية.ألا يحتمل أنهم تركوا مذهب أهل البيت خوفاً من بني أمية؟ وأنا لا أدري هل ما زال العصر الأموي يحكم علينا حتى لا نحلل ولا ندرس هذا الكلام دارسة موضوعية وعلمية وعميقة, الإمام الشوكاني إمام عظيم وهو الذي رثى الإمام محمد عبد الوهاب ـ رضوان الله عليه ـ عندما مات في ديوانه في أكثر من مائة بيت, الإمام الشوكاني هو الذي جعلني أنتقل إلى المذهب الاثني عشري إلى مذهب أهل البيت, أرى إنه يجب أن نتحرر من الاستخبارات الأموية والاستخبارات العباسية, أنا لا أتهم الصحابة ولكن أقول: بنو أمية كانوا مسلطين وهم قتلوا مجموعة‌ من الصحابة وقتلوا أهل البيت. بنو أمية استباحوا دماء الصحابة, كما في وقعة الحرة, واستباحوا دماء أهل البيت كما في واقعة كربلاء. أنا أقول: بنو أمية منعونا عن أهل البيت, والآن الحمد لله ذهب السيف الأموي, هل يا شيخ عثمان تناقشني في هذه المسائل, كنت ـ فعلاً ـ تقول أكثر من مرة: أنا سوف أقنعك أن الحق معنا وإنك أخطأت عندما خرجت من الوهابية, الآن أنا أريد أن تقنعني, فوالله الذي لا إله إلا هو لو أقنعتني سوف الآن ألعن أمامك مذهب الاثني عشرية, ليس فقط أخرج منهم، ولكن اقنعني فقط, تفضل معك المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

دكتور عصام والله الذي لا إله إلا هو, لا يهمني أن ترجع, ولا يشرفنا أن يكون أمثالك معنا. إنك غير صادق. فضيلة الشيخ الدكتور عصام نحن الآن نناقش قضية الشيعة والسنة، تكلم عن «آية المباهلة» واحترم الموجودين يا أكاديمي, تفضل.

سماحة السيد عصام:

شيخ عثمان أنا ذكرت الآن أكثر من عشر روايات من الأمهات الست وذكرت من غير الأمهات الست. أنا فقط أريد في هذه الجلسة أذكر شيئاً, لا فقط أن تسألني أنت خريج جامعة الملك سعود أو جامعة الإمام محمد بن سعود لا يوجد فيها قسم الحديث, تشكك في الآخرين، التشكيك شيء بسيط, وكوني أتهم شخصاً وأقول كذاباً هذا شيء بسيط, اتهموا النبي محمد ـ صلى الله عليه وآله ـ اتهموا آدم، كل الأنبياء اتهموا بالكذب. من السهولة أن أتهمك بالكذب, ثم أسمعك بصوتك كلامك بعد أن أتلاعب فيه, كما تصنع معي لكنني أنا لا أريد هذا الأسلوب، أنا أريد هنا أن أحاور وأن يسمعني السني المنصف والوهابي المنصف, ولذلك أنا أريد أن أقول: تكلم شيئاً سمِّعنا شيئاً لم تسمعنا شيئاً اليوم, تفضل معك المايك.

الأخ رفيق من طرف الاثني عشرية:

عفواً الصوت واضح, شيخ عثمان أنت قلت أنه لا يشرفكم وجود سماحة الدكتور السيد عصام معنا, يعني أنت في ضيافتنا, إذا كنت في ضيافتنا وتقول لا يشرفك وجود الدكتور السيد عصام, فلو كنا في ضيافتك ماذا سيكون الأمر علينا؟! أنا شعرت أن فيها إهانة لنا جميعاً أرجو أن يكون فيه انتباه لهذا الموضوع. تفضل سماحة عصام, تفضل

السيد طلال:

عفواً سيد رفيق المايك طبعاً عند الشيخ عثمان تفضل شيخ عثمان, لأن سماحة الدكتور عصام حوّل المايك لك.

سماحة الشيخ عثمان:

عفواً يا أخ رفيق, أنا قلت: لا يشرفنا أن يكون من أهل السنة، لا نريد أن يكون من أهل السنة الذين لا يلتزمون الحق, أنا ما تكلمت عن الغرفة وليس لي شغل في الغرفة, تدخلون من تشاؤون وتمنعون من تشاؤون هذا شأنكم أنتم, والحمد لله دخلتم غرفتنا ورأيتم إننا لم نطرد أحداً ولم نتكلم في شيء, ولكن أتكلم عن الشيخ الدكتور عصام عندما يقول: أنت تريد أن ترجعني، لا والله أنا لا أريد أن أرجعك, بل والله لا يكون إلا ما اختاره لنفسه, الحمد لله هو إنسان أظنه عاقل فليختار لنفسه ويعرف هو أين يضع قدمه، واليوم خمر وغداً أمر.

دكتور عصام يقول: أجبني حتى لا تهرب من الوقت. دكتور عصام أنت الآن موضوعك عن «آية المباهلة» تستدل على «آية المباهلة» إنها تدل على العصمة والإمامة, لماذا تخرج عن الموضوع وتسأل عن معاوية وعن الصنعاني وعن ابن كثير وعن الشوكاني عفواً. أنت كلامك عن «آية المباهلة», حديثنا عن «آية المباهلة», هذا العنوان الآن أمامي حديثنا عن «آية المباهلة», تكلم عن «آية المباهلة», على ماذا تدل؟ وأنا أرد عليك, أما تتكلم في حياتك الشخصية وتتكلم لي في أمور جانبية أخرى وعن مواضيع الصحابة‌, أو عن مواضيع أخرى يأتي دورها وأناقشك فيها, ولكن التزم بما تعهدت به, أنت جئت لتتكلم عن «آية المباهلة» تكلم في آية المباهلة، لا تقل: أجبني، أجبني، أجبني، أجبني, وأنت لا تجيب عن شيء من أسئلتي, تكلم عن «آية المباهلة», شيخ عصام وإلا قل أمام الموجودين أنت لا تريد أن تتكلم عن «آية المباهلة» تريد أن تتكلم عن شيء آخر، فهذا موضوع آخر له دوره, تفضل.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, فقط أنا أرجوا من سماحة الشيخ عثمان أن يجيب عن هذا السؤال فقط, وأنا سأتكلم عن «آية المباهلة», ليس مشكلة أجب عن هذا السؤال، قال الإمام الشوكاني، ذكرت لك المصدر ـ سابقاً ـ: أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان, وما وقع من أهل العلم (يعني أهل الحديث) في القرون الثلاثة ـ خير القرون ـ، في زمن بني أمية، القرن الأول من القرون الثلاثة التي هي خير القرون, إذا كان خير القرون، ارتكبوا محرم لأجل التقية والخوف من بني أمية، ألا يدل أنهم انصرفوا عن «حديث الثقلين» وتركوا الثقل الثاني لأن بني أمية استباحوا دماء الصحابة ودماء‌ أهل البيت, كما في واقعة الحرة وواقعة كربلاء. أقول: إن كانوا صنعوا ذلك ألا يدل على أن مسألة ترك أهل البيت كانت مسألة سياسية وإن كلام الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رضوان الله عليه ـ الذي قال: لم يأخذوا عن أهل البيت, أي المتقدمين من أهل السنة كانوا معذورين، لكن نحن الآن لسنا معذورين, ممكن الإمام أبو حنيفة كان معذوراً، الإمام سعيد بن المسيب كان معذوراً، الإمام البخاري كان معذوراً, لكن أنت الآن غير معذور، فتفضل معك المايك تكلم, وبعد أن تتكلم أنا سأتكلم في (آية المباهلة) ليست مشكلة, لكن أنا أريد أن أسمع شيئاً منك، لم أسمع أي شيء إلى الآن، ما سمعت شيئاً تفضل.

الشيخ عثمان:

فضيلة الشيخ الدكتور عصام سأسمعك الآن لن أجيب إلا في موضعه، تفضل.

سماحة ‌الدكتور السيد عصام:

ليس مشكلاً لا تجيب, ولكن تكلم في أي حاجة تريد فيما يتعلق بموضوع المباهلة وأنا سأتكلم، تفضل.

سماحة الشيخ عثمان:

دكتور عصام تضحكني، يعني تريد أن تحافظ على الوقت, أنا لست حريصاً على الوقت يا دكتور عصام لكن أنا أحب أن يستفيد الناس, وأنا مجهز لك موضوعاً جيداً أتكلم به بعد أن تضيع وقتك الثمين عن نابليون وغيره. دكتور عصام أنت تتكلم عن «آية المباهلة», على ماذا تدل «آية المباهلة»؟ وأنت الذي تستدل على ماذا تدل «آية المباهلة», هل تريد أن تستدل بها أو لا تدل على شيء من العصمة والإمامة، تفضل دكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

شيخ عثمان أنا تكلمت عن «آية المباهلة» أربع جلسات, أنا الآن أريد أن أسمع منك شيئاً، يعني رد على كلامي, تكلمت في عدة جلسات، إذا كنت فعلاً تريد الحق فرد على كلامي، أنا تكلمت أكثر من جلسة عن [آية المباهلة], الآن أرجوك رد شيئاً من كلامي السابق، تفضل معك المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

لا بأس.. لا بأس.. لا بأس، أتكلم أنا عن «آية المباهلة» ويرتاح فضيلة الشيخ الدكتور عصام.

«آية المباهلة» وهي قوله تبارك وتعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين). إن الغريب من الشيخ الدكتور عصام أنه يستدل في [آية المباهلة] على أن علياً والحسن والحسين وفاطمة, أو فاطمة ليست منهم لا أدري إنهم الأئمة بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهم المعصومون, ونحن نرى أن هذه الآية فيها فضيلة لهؤلاء حيث اختارهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من دون سائر أقاربه. وأما ادّعاء الشيخ الدكتور عصام بأنه اختارهم هؤلاء عن غيرهم, يقول: اختار علياً وترك العباس وترك عبد الله بن جعفر وترك ابن عباس, فنقول: نعم؛ لأن علياً أفضل منهم عند الله ومن السابقين المهاجرين ـ رضوان الله تبارك وتعالى عليه ـ فقدمه لأجل هذا الأمر, وأما الحسن والحسين فهما ابنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمباهلة فيها فضيلة لعلي والحسن والحسين وفاطمة, ولكن لا تثبت أنهم الأئمة بعده ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا أنّهم معصومون. ودكتور عصام يريد الآن أن يستدل على عصمة الأئمة، يريد أن يستدل على أنّهم الخلفاء بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وليس في هذه الآية شيء من ذلك. هل تواصل؟ دكتور عصام تفضل.

سماحة الدكتور السيد عصام:

أسألك هذا السؤال، المباهلة ليست مسألة عادية، وقوف الوجود المسيحي مع الوجود الإسلامي في قضية مصيرية، لماذا النبي اختار أهل الكساء فقط من بين الجميع؟ وبعد أن اجتمع الجميع في مكان مسجد المباهلة (يعني: بُني في مكان المباهلة مسجداً), الذي ما يزال إلى الآن معروفاً أتى بالحسن والحسين وأتى بفاطمة وعلي, وأدخلهم في الكساء وقال: [اللم هؤلاء أهل بيتي], لماذا أدخلهم في الكساء؟ ولماذا يعلن هذه المسألة في قضية مباهلة، ماذا يريد النبي من ذلك؟ النبي أعلن في هذا الموقف وفي مواقف أخرى, أنا فقط أسألك وأكثر من مرة سألتك ولم تجبني، لماذا النبي كان يؤكد على قضية حصر أهل البيت المطهرين في هؤلاء؟ أليس النبي يريد أن يبيّن لنا من هم أهل البيت المطهرين الذين نتبعهم؟ وهؤلاء قتلهم بنو أمية، الحسن قتله بنو أمية والحسين قتله بنو أمية، والإمام علي كان سبب قتله بنو أمية, بسبب حربه مع معاوية. ولذلك أنا أريد أن أقول: إنه لماذا فقط ـ وأنا أرجوك ـ لماذا تتهرب دائماً من أسئلتي, أنت دائماً تخرج من الموضوع، تخرج تماماً إلى تحريف القرآن, وأنا عندما سألتك سؤالاً عن كلام الإمام الشوكاني هربت من الموضوع, عندما قال: أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان, فإذا كانوا قد أجازوا المحرم لأجل بني سفيان ولأجل بني أمية, فلماذا لا يجيزوا ترك أهل البيت لأجل بني أمية؟ لماذا لم تجب على هذا السؤال, مع أنه من صميم الموضوع؟ أنت تخرج دائماً إلى (تحريف القرآن) وتخرج دائماً عن قضية أهل البيت, فأرجوا يا شيخ عثمان أن تجبني على هذا السؤال والسؤال الأخير, وتفضل معك المايك.

الشيخ عثمان:

عفواً دكتور عصام أي سؤال تريد أن أجيب عنه؟

السيد طلال من طرف الاثني عشرية:

تفضل سماحة الدكتور.

السيد عصام:

السؤال الأول الذي يتعلق بقضية أن النبي أمام اجتماع كبير يضم المسيحيين والصحابة والمهاجرين والأنصار ـ لم تتم المباهلة, لكن النبي أعلن هذا الإعلان ـ، أدخل فاطمة والحسن والحسين وعلي وقال: [اللهم هؤلاء أهل بيتي], لماذا لم يدخل العباس مع أنه كان موجوداً. لماذا لم يدخل عبد الله بن عباس، أنت تقول: عبد الله بن عباس من أهل البيت, وأنا أقول: من أهل البيت, لكن لماذا لم يدخله؟ أنا أجيبك إنه لم يدخله؛ لأن النبي حدد من هم أهل البيت المطهرين الذين يكونون حجة بعد القرآن والسنة. فقط أجبني عن هذا السؤال فقط, هذا الذي أريده.

سماحة الشيخ عثمان:

بسم الله الرحمن الرحيم, بالنسبة للمباهلة قلنا إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اختار هؤلاء؛ لأن الله ـ تبارك وتعالى ـ أمره أن يأتي كما في نص الآية: (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم), فلذلك جاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهؤلاء دون غيرهم, فأتى النبي بأبنائه وهم الحسن والحسين وقيل علي من أبناءه؛ لأنه تربى في بيت النبي وهو الذي ربّاه لما بلغ الثامنة من عمره أخذه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لفقر أبي طالب، فرباه النبي في بيته. وجاء بالنساء جاء بفاطمة ـ رضي الله عنها ـ لأنها أقرب إليه, فهي ابنته وهي أقرب إليه من نساءه ـ صلى الله عليه وسلم ـ. وأما النفس فهي نفس النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , وقيل نفسه المقصود به علي ـ رضي الله عنه ـ. وعلى كل فكما قلنا إن هذا الحديث يدل على فضيلتهم ـ رضي الله عنهم ـ ولكن لا يدل على العصمة أبداً وإنما يدل على أنهم مقدمون على غيرهم من أقارب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ. وأما إنه لم يأت بالمهاجرين والأنصار وغيرهم, فهذا أمر طبيعي وذلك أن الأصل في المباهلة, إنها تكون بين أبناء الإنسان, يأتي الإنسان بأقرب الناس إليه نسباً, بأبنائه, بناته, أقاربه, أزواجه, يأتي بأقرب الناس إليه, فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى أن أقرب الناس إليه الحسن والحسين وفاطمة وعلي ولذلك أتى بهم دون غيرهم.

سماحة الدكتور السيد عصام:

الشيخ عثمان لم يفهم سؤالي كما يبدو, أنا أقول هذا موقف مهم موقف المباهلة يعتبر من أعظم المواقف الحاسمة في التاريخ الإسلامي حيث ـ كما تعرف ـ إنه حوار وموقف بين المسيحية والإسلام، موقف بين التوحيد وبين المسيحية المزورة, موقف إنه هل الحق مع الأنبياء في التوحيد من لدن آدم إلى محمد، أم أن الحق مع الذي يقول إن المسيح ابن الله، أعني مع الشرك ومع الكفر. فلذلك أنا أقول: لماذا النبي في هذا الموقف يأتي يعلن أن هؤلاء أهل بيتي، ولماذا يدخل بنته, ويقول: هذه من أهل بيتي ماذا يفيد. هل يا شيخ عثمان، هل ستعمل هذا العمل؟ ستأتي ببنتك وتدخلها في داخل ثوب, ثم تعلن أمام الملأ هذه بنتي من أهل بيتي, في يوم مفاصلة بين المسيحية والإسلام. مع أن كل إنسان عاقل يعلم أن بنت الرجل من أهل بيته, أنا أريد ماذا كان النبي يريد أن يقول؟ ولماذا النبي أعلن هذا الإعلان في هذا الموقف؟ أجب عن هذا السؤال، انظر السؤال محدد, تفضل.

سماحة الشيخ عثمان:

والإجابة ـ أيضاً ـ محددة, نعم يا شيخ يا دكتور عصام سآتي بابنتي إن شاء الله تعالى إذا وافقت أن تباهلني سآتي بابنتي وأبنائي وأضعهم بين يدي, وأقول: هؤلاء أهل بيتي وأباهلك عليهم، تفضل.

سماحة الدكتور السيد عصام:

إذن النبي أدخلهم في الكساء وسموا [أصحاب الكساء] ما الفرق بين أهل البيت ـ أنا دائماً أسألك هذا السؤال وأنت لم تجبني ـ داخل الكساء, وأهل البيت خارج الكساء، أجب عن هذا، ولماذا تركتم أهل الكساء؟ لماذا تركتم «حديث الثقلين»؟ وتركتم أمر الله؟ من أجل بني أمية.

سماحة الشيخ عثمان:

دكتور عصام الظاهر ليس عندك شيء عن «آية المباهلة»، تركت هذه «آية المباهلة», وتذهب إلى حديث الكساء و«حديث الثقلين», تكلم في آية المباهلة دكتور عصام, تفضل.

السيد عصام:

سأشير الآن إلى نقطة مهمة؛ لأن الشيخ عثمان يريد أن يدمر المناظرة في الحقيقة، أساليبه، أساليب استخبارتية، سين، سين، أساليب استخبارتية ولذلك قال في الجلسة الماضية أو قبل الماضية قال: بجواري رجل من الاستخبارات، ولذلك أنا سأضطر أتكلم عن نقطة مهمة في «آية المباهلة», يعرف كنهها علماء البلاغة ويقدّر قدرها الراسخون في العلم العارفون بأسرار القرآن المتأملون في كتاب الله, وهي أن الآية الكريمة ظاهرة في عموم الأبناء، (فقل تعالوا ندع أبناءنا) وفي عموم النساء (نساءنا) وفي عموم الأنفس, كما يشهد به علماء البيان ولا يجهلها أحد ممن عرف أن الجمع المضاف حقيقة في الاستغراق, وإنما أطلق هذه العمومات، عموم النساء، عموم الأبناء، عموم الأنفس على هؤلاء، على علي والحسن والحسين, مع أنهم مفرد ومفردون, ولماذا أطلق على هؤلاء بالخصوص لكونهم ممثلي الإسلام, وإعلاناً لكونهم أكمل الأنام وتبياناً بأنهم صفوة العالم، وبرهاناً على أنهم خيرة الخيرة من بني آدم, وتنبيها إلى أن فيهم من الروحانية الإسلامية والإخلاص لله في العبودية ما ليس في جميع البرية, وإن دعوتهم إلى المباهلة بحكم دعوة الجميع وحضورهم خاصة فيها بمنزلة حضور الأمة. لا تتخيل أنها مباهلة الشيخ عثمان الخميس ومباهلة الشيخ عصام العماد ومباهلة (فلان وفلان), وهذه ليست قضية شخصية, حتى تقول لي: إن النبي أتى بأهله وأدخلهم, هذه قضية مفاصلة بين الإلحاد والشرك وبين توحيد الأنبياء وتثليث المنحرفين القضية ليست مسألة شخصية, الحوار والمباهلة بين النبي والنصارى, لم تكن قضية شخصية كانت قضية الدين كله, أنا أريد أن أبين أن الشيخ عثمان يتعامل مع الآيات ببساطة بسذاجة, يعني مثلاً كما تعامل مع آية (إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا), هل تعرفوا ماذا قال سماحة الشيخ عثمان الخميس في إحدى محاضراته؟ قال: نعم, ورد في الروايات الصحيحة الثابتة, أن الآية نزلت في الوليد بن عقبة، لكن هذه الآية لا تدل على أنه فاسق، (إذا جاءكم فاسق بنبأ) قال: لا تدل الآية على أنه فاسق, قال: نعم, ورد أن سيدنا عثمان بن عفان جلده؛ لأجل شرب الخمر, لكن هذا لا يدل جلده لأجل الخمر لا يدل على أنه فاسق, وهكذا يتلاعب بالقرآن لأجل الدفاع عن بني أمية. وها هو يتعامل مع الآيات ببساطة فقط بهذه الطريقة, أنا تحدثت عن آية المباهلة في أربع جلسات, الآن هو يريد بكل سهولة يخرج من الآية ليجعل المسألة شخصية, ويقول في تفسيرها: نعم, كما أنه أنا آتي بأبنائي, وأنت تأتي بأبنائك ونتباهل, وإذن انتهى والقضية أصبحت سهلة عادية بهذه السهولة.

«آية المباهلة» التي تحدث عنها المحدثون من أهل السنة, وقال أئمة أهل السنة: إن هذه الآية من أعظم الآيات التي وردت في أهل البيت, الشيخ عثمان يريد يقول: هنا القضية سهلة، أجلب أبنائي وأجلب أبنائك, ثم بعد ذلك نتباهل وأقول: [اللهم هؤلاء أهل بيتي]!! انظروا كيف يتعامل مع القرآن الكريم بكل هذه السذاجة بكل بساطة. وفي الحقيقة هو ساذج وبسيط جداً فيه نوع من البساطة, ولذلك قال: (إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) قال: هذه لا تدل أن الوليد فاسق، نعم قال القرآن: (إذا جاءكم فاسق), ما هذا الكلام؟ يعني للأسف الشديد تعاملك مع القرآن تعامل الجاهلين, يعني في الحقيقة بهذه السهولة تريد أن تتعامل مع «آية المباهلة».

ومن هنا أنا أريد أن أقول لك: العموم هنا في النساء والعموم في الأنفس والعموم في الأبناء, ارجع إلى كتب اللغة, ثم بعد ذلك نجد أن العموم المضاف إذا أضيف العموم ماذا يفيد؟ وبهذا جاز التجوز؛ لأنهم أصبحوا يمثلون عامة المسلمين, أصبحوا يمثلون عموم المسلمين, جاز أن يطلق على فاطمة نساء، ويطلق على الحسنين أبناءنا ويطلق على فاطمة وحدها نساء, فكأنهم يقومون بمقام المسلمين في قضية رئيسية, قضية تحديد المصير، ليست المباهلة قضية شخصية، مثل مباهلة الشيخ عثمان الخميس مع الشيخ عصام العماد, ولكن الشيخ عثمان بعيداً عن أسرار القرآن وأسرار الحديث, ولذلك تعامل مع هذه الآية، ـ آية «إذا جاءكم فاسق بنبأ» ـ بتلك الصورة التي ذكرناها. وهو لا يتأمل كما رأيتم كيف تعامل مع «آية التطهير», وهكذا تعامل مع «آية المباهلة», مع أنها من أعظم الآيات الواردة في أهل البيت ولذلك قال الإمام الزمخشري ـ رضوان الله عليه ـ حول [آية المباهلة]: فيها دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء. ثم أذكر نقطة يجب التنبيه إليها قبل أن يتحدث سماحة الشيخ عثمان وحاصلها إن اختصاص فاطمة الزهراء من النساء والمرتضى علي من الأنفس, مع عدم الاكتفاء بأحد السبطين من الأبناء, ـ تأمل يا شيخ عثمان تأمل في هذه العبارة ـ دليل على ما ذكرنا من تفضيلهم ـ رضوان الله عليهم ـ؛ لأن علياً وفاطمة لما لم يكن لهما نظير في الأنفس والنساء, وكان وجودهما مغنياً عن وجود من سواهما, بخلاف كل واحدٍ من السبطين, فإن وجود أحدهما لا يغني عن وجود الآخر لتكافئهما, ولذلك دعاهما الاثنين.

وإذا كانت القضية قضية قرابة كما تقول, أليس العباس أقرب من الإمام علي؟ أسألك سؤالاً لماذا أتى بالإمام علي وهو ابن عمه ولم يأت بالعباس وهو عمه؟ أجب عن هذا السؤال، إذا كانت القضية تريد أن تجعلها قضية شخصية, مع أن الرسول أمر من قبل الله بأن يأتي بهم، قضية أمر سماوي. لماذا الرسول أتى بالإمام علي ولم يأتي بعمه العباس, إذا كانت القضية قضية قرابة أليس العباس أقرب إلى الرسول منه؟ ولماذا أدخل في الكساء الإمام علي ولم يدخل العباس مع أن العباس أقرب منه؟ لا تتعامل مع حديث النبي بهذه الشكليات والسطحيات، لا تتعامل مع القرآن بهذه الصورة.

ومن هنا يجب أن تكون دقيقاً بالمسألة, أنا من ثلاث مناظرات أو أربع مناظرات تكلمت في «آية المباهلة», أنت بهذه السهولة تريد أن تتكلم عن هذه الآية، راجع كتب التفسير، ارجع إلى تفسير ابن كثير, ارجع إلى تفسير الزمخشري، ارجع إلى الأقوال التي نقلتها, أنا نقلت لك أكثر من (عشرات) الأقوال لم تجب عنها. وبكل سهولة تأتي تقول لي: يا أخي نعم إنني سوف أباهلك وآتي بأهلي وأنت آتي بأهلك!! النبي باهل وأتى بهم, إذن لماذا لم يأتي بعمه العباس؟ لا تكون ساذج بهذا المستوى, تفضل معك المايك.

الشيخ عثمان:

(أظهر شريطاً فيه صوت سماحة الدكتور السيد عصام وهو يتحدث), إذن لماذا ذهب في «آية المباهلة» ذهب بفاطمة.. لم يكن الصوت واضحاً نريد تعليقاً, دكتور عصام تفضل.

السيد رفيق:

حبذا يا شيخ عثمان لو طرحت سؤالاً؛ لأنّ الصوت ما كان واضحاً, حبذا لو توضح السؤال لأن الشريط لم يكن واضحاً تفضل شيخ عثمان.

الشيخ عثمان:

لا يوجد سؤال, يعني هي فقرة, يعني دكتور عصام أنت قلت ونحن نحسب عليك، هذا فقط ما كان فيه سؤال أبداً, ولكن هذا كان صوت الدكتور عصام لما أنكر أن البنات هو قال أنهن موجودات وأنا كنت قد وعدته بهدية لا بأس أعيد الصوت, إن لم يكن واضحاً نعيد صوت الدكتور عصام (ثم أعاد الشيخ عثمان الصوت ولكن للأسف لم يكن الصوت واضحاً) وقال الصوت واضح دكتور عصام, إذا كان واضحاً نريد تعليقاً على ذلك.

سماحة الدكتور السيد عصام:

الذي حدث يا شيخ عثمان, إنه في «آية التطهير», نعم كن بعض بناته ـ صلى الله عليه وآله ـ موجودات، أما آية المباهلة فمسلّم تاريخي أنهن لم يكن موجودات. لكن أنا أسألك سؤالاً لماذا عندما نزلت «آية التطهير» أدخل النبي فاطمة ولم يدخل أم كلثوم، أم كلثوم كانت موجودة ـ طبعاً ـ أجب عن هذا السؤال.

القضية ليست كما تتصور, أنت مشكلتك تتعامل بسذاجة مع الآيات. هل هنالك إنسان يتعامل مع كتاب الله بعمق, يأتي يقول: (إذا جاءكم فاسق بنبأ) هذه لا تدل أنه فاسق [الوليد بن عقبة], أنا أقول: أنت تتعامل مع الآيات بطريقة غير منطقية. أنا أسألك سؤالاً وهو هذا السؤال نفسه أسألك في «آية التطهير», كما سألتك في المرة الماضية, كانت أم كلثوم موجودة وكانت كذلك زينب موجودة, فلماذا النبي عند «آية التطهير» لم يأت بأم كلثوم وأدخل فاطمة وقال: [اللهم إن هؤلاء أهل بيتي], لماذا لم يأتي بهن؟ ولماذا النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ قال: فاطمة سيدة نساء العالمين ولم يقل أن أم ‌كلثوم سيدة نساء العالمين؟ ولماذا النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ قال: فاطمة يغضبها ما يغضبني ولم يقل ذلك في أم كلثوم؟ ولماذا الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ قال: فاطمة بضعة مني ولم يقل ذلك في أم كلثوم؟ يا أخي يوجد هنا قضية التطهير والاصطفاء, كما أن الله اصطفى مريم من آل عمران, وآل عمران يرجعون إلى آل إبراهيم, إذن فقد اصطفاها من آل إبراهيم.

نحن نقول: إن أهل البيت المطهرين المصطفين منهم ـ عندنا ـ ناساً معينين مخصوصين, وإنهم قرناء القرآن, ليست المسألة فوضوية كما عندكم خمسون مليوناً هذه فوضى. نحن عندنا أهل البيت الذين هم قرناء القرآن معيّنون فأجب عن هذه الأسئلة, تفضل تفضل شيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب، طيب دكتور عصام، لا تغضب, لكن أنا أحببت أن أنبهك بأن تكون حريصاً على كل ما يخرج من فيك، فأنا أحسب عليك, إن كنت تأكل التمر فأنا أعد الطعام شيخ دكتور عصام أخاف هذه المعلومة أخذتها من كلية الحديث في جامعة الملك سعود، فأرجو أن تراجع معلوماتك قليلاً، دكتور عصام حبل الكذب قصير.

بالنسبة لآية المباهلة التي ما سمعنا شيئاً من الدكتور عصام يدل على العصمة والإمامة وإنما يدل على الفضل, وهذا شيء لا ننكره أبداً.

المباهلة كانت في السنة (العاشرة) من الهجرة كما ذكر المؤرخون, ولأن الدكتور عصام يذكر أن هذا بالإجماع، كله إجماعات الدكتور عصام، سهل الإجماع عنده. قلنا: إن الأبناء هم الحسن والحسين وقيل علي؛ لأنه بمنزلة الولد بالنسبة لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ , وهو الذي رباه وزوجه ابنته, والنساء فاطمة، والنفس قلنا: النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقيل علي مع النبي. وأما قول الشيخ الدكتور عصام لماذا لم يأت بالعباس، وأتى بعلي والعباس أقرب، هذا غير صحيح, علي أقرب إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن قرب الإيمان أقوى من قرب النسب, فعلي أقرب نسباً وأقرب إيماناً, فالعباس ليس مثل علي ـ رضي الله عنه ـ، العباس أسلم في السنة السابعة أو الثامنة للهجرة، أما علياً ـ رضي الله عنه ـ فهو من المهاجرين الأوائل ـ رضي الله تبارك عنه وأرضاه ـ فلا نقيس العباس بعلي. فالشاهد أنه قدم علياً بفضله وقرابته ـ رضي الله عنه ـ. وأما بالنسبة لهولاء فأنا أذكر الأسباب التي من أجلها أخذ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هؤلاء دون غيرهم:

أولاً: لم يكن أحد أقرب نسباً إليه منهم إلا ما كان من العباس وعبد الله بن العباس, وقلنا ليس أقرب من علي لسببين: السبب الأول: إن علي مع كونه قريباً من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهو ابن عمه وهو كذلك زوج ابنته فاطمة وأبو السبطين الحسن والحسين, ثم كذلك لا يبلغ العباس ولا عبد الله بن العباس درجة علي ـ رضي الله عنه ـ بالإيمان فهو ممن هاجر وأنفق من قبل الفتح وقاتل، كما إنني أقول لك, ثانياً: المباهلة لا تكون إلا للأقربين؛ لأن النفوس تحكم على أقاربها وهذا أمر طبيعي, ولذلك طلب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ منهم كذلك أن يأتوا بأقاربهم, لم يقل ائتوا بأفضل أهلكم, وإنما قال ائتوا بأقاربكم (أبنائنا وأبناءكم) لم يقل أنا أأتي بأفضل الناس وأنتم ائتوا بأفضل الناس, وإنما قال: (أبنائنا وأبناءكم), وذلك إنه طلب منهم أبنائهم كما يأتي هو بأبنائه, وطلب منهم نساءهم كما يأتي هو بنسائه ـ صلى الله عليه وسلم ـ. وهل تثبت أنت كما أن علياً وفاطمة والحسن والحسين كما تدعي أفضل الخلق في ذلك الوقت, إن أبناء النصارى الذين كانوا سيناظرون النبي أو سيباهلون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هم ـ أيضاً ـ أفضل الخلق عندهم. هذا الحديث قلنا فيه فضيلة لا شك في هذا ولا ريب, أقارب النبي الآخرون لم يكونوا مثل علي إلا جعفر، وجعفر كان قد توفي ـ رضي الله عنه ـ استشهد في مؤتة. إذن كانت القضية كذلك وهي أن الإنسان في المباهلة يأتي بأقرب الناس إليه وأفضل الناس في نفس الوقت, فإذا طلبت منك المباهلة وقد طلبتها منك دكتور عصام فهل ستأتي بالكوراني وأمينة المغربية؟ أرجو أن تجيب على هذا السؤال، تفضل دكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, يبدو سماحة الشيخ عثمان مشكلتك إنك الروايات التي ترد في أهل البيت تتعامل معها كما كنت أنا أتعامل معها عندما كنت وهابياً بسذاجة وبساطة في الحقيقة. شيخ عثمان أنت وقعت الآن في تناقض, قلت: إن المباهلة تكون بالقرابة, ثم قلت عندما سألتك بأنه أتى بالإمام علي ولم يأت بالعباس مع أن العم أقرب من ابن العم قلت لي: نعم أتى بالإمام علي؛ لأنه أفضل!! انظروا التناقض. إذن لا أدري أنت تناقضت الآن، من جهة قلت: يكون الملاك في مباهلة النبي بالأقربية، ومن جهة تقول: إنه ترك العباس؛ لأن الإمام علي أفضل, فمعنى كلامك أن النبي باهل بالأفضلية لا بالأقربية!! فأنا أريد أن تكون دقيقاً في التعامل مع الروايات والأحاديث الواردة في أهل البيت! أريد أن تبتعد عن الاستخبارات الأموية التي حاولت أن تتلاعب في كل الروايات والآيات الواردة في أهل البيت! وإذا كان الناس يتزلفون إلى الملوك أثناء قوتهم, فمن هنا تقرب الناس لملوك بني أمية أثناء قوتهم وملكهم, فلماذا تصر يا شيخ على التقرب إليهم بعد أن انتهى وجودهم, هل كتبت عليك الذلة وقد مات الملك, أريد أن تكون دقيقاً.

إذن أنت تقول من جهة الملاك في مباهلة النبي هو الأقربية, ومن جهة تقول إن الإمام علي أتى به ـ صلى الله عليه وآله ـ وترك الأقرب وهو العباس؛ لأن الإمام علي أفضل!! أنا لا أدري، أنا أقول لك: إن المباهلة تدل على الأفضل, وعلى أنه أتى بأفضل الناس, نعم إنه أتى بأقربائه ولكنه لم يباهلهم إلا في المطهرين من أقربائه, ومن هنا أجمع المؤرخون أنه منع غير المطهرين من أقربائه منعهم من الدخول في المباهلة. هذه مسألة مهمة جداً مسألة تتعلق بالمفاصلة بين التوحيد والتثليث ليست مسألة شخصية. أنت تريد أن تقيس المسائل الشخصية بقضية دينية وهي قضية مباهلة الكفر والإسلام، الإسلام كله والكفر كله، ليست القضية كما تتصور. فأنا أريد أن تحل التناقض هذا الذي قلته قلت لك هذا تناقض، تفضل.

الشيخ عثمان:

دكتور عصام لا يوجد تناقض, علي أفضل الأقربين، النبي يأتي بأقاربه, وعلي أفضلهم، أفضل أقارب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ علي ـ رضي الله عنه ـ.

سماحة السيد عصام:

أنت قلت: إن المقياس في المباهلة هو الأقربية للنبي لا الأفضل، وإن الانسان في المباهلة يأتي بأقرب الناس إليه, هل النبي أتى بأفضل الناس أم بأقربهم إليه؟

سماحة الشيخ عثمان:

دكتور عصام صار علي أفضل ثم صار ماذا؟

سماحة الدكتور السيد عصام:

نحن لم نأت إلى هنا لنقول ثم ماذا، نحن جئنا إلى محاورة، المحاورة ليس فيها سلّمنا بالتسليم الجدلي, أنا أريد التسليم الواقعي لا التسليم الجدلي، نحن جئنا إلى البحث عن الحق. هل جئنا إلى هنا لتقول لي سلّمنا ثم ماذا؟ فهذه ليست محاورة, تفضل.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب دكتور عصام أنا قلت لك جوابي, قلت: إن علياً ـ رضي الله عنه ـ أفضل أقارب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا كلامي واضح جداً, ولذلك أتى به لما طلب منه أو طلب الله أن يأتي بأقاربه وأبناءه ونسائه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولذلك أتى بعلي ـ رضي الله عنه ـ وهذا يدل على فضل علي ولكن لم تجبني الآن هل بنات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما نقلت الإجماع على وجودهن تقول: إن «آية التطهير» ما كانت هذه «آية التطهير», دكتور عصام تفضل.

السيد عصام:

مشكلة أهل السنة أنهم دائماً يريدون أن يوجهوا تركهم لآل البيت بهذا الكلام. إذن أنا أسألك هذا السؤال، هل النبي أمر بالتمسك بالثقلين الكتاب وأهل البيت؛ لأجل قرابته منهم, تريد أن تقول النبي إنه فقط كان يقرّب أقاربه, كما يفعل الملوك والجبابرة, النبي تريد أن تعامله كشخص عادي. لماذا أمر بالتمسك بأهل البيت؟ أجب عن هذا السؤال، هل قضية الأمر بالتمسك بهم هي قضية قرابة؟

الشيخ عثمان:

بسم الله الرحمن الرحيم, تكلم الدكتور عصام في المرة السابقة عن أحاديث الشيعة وذكر أنها بأسانيد صحيحة وأنهم يبحثون عن الإسلام الصحيح وغير ذلك, وأنا سأبيّن أحاديث الشيعة وأسانيدهم وعنايتهم بعلم الحديث؛ لأنني أرى أن الدكتور عصام لا يتكلم في «آية المباهلة», وكما رأيتم ضيع وقتنا في هذه الليلة, وإذا تكلم عن آية المباهلة سأتكلم معه عنها وإلا سيكون الوضع غير ذلك.

يقول ابن الجوزي: غلو الرافضة في حب علي ـ رضي الله عنه ـ حملهم على أن وضعوا أحاديثاً كثيرة في فضائله أكثرها تشينه وتؤذيه.

وقال ابن تيمية: اتفق أهل العلم بالنقل والرواية بالإسناد, على أن الرافضة أكذب الطوائف والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعرفونهم بكثرة الكذب.

وقال أيضاً: والمقصود إن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر الطوائف من أهل القبلة.

وقال كذلك: فمن نظر في كتابهم وخطابهم علم أنهم من أكذب خلق الله.

هذه شهادة أهل السنة فيكم وسأكمل هذا الحديث إن شاء الله تعالى في ما بعد الأسبوع القادم, عندما ألتقي مع الشيخ الدكتور عصام إذا بقي لي وقت, وإذا ضيع وقته فيما لا ينفع سأكمل هذا الحديث, وإن شغلنا بما ينفع تركت هذا الكلام, وشكراً لكم ولاستماعكم وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحب ويرضى وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه, والله أعلى وأعلم وصلّ الله وسلم على نبينا محمد.

الأخ رفيق من طرف الاثني عشرية:

تفضل سماحة الدكتور السيد عصام لك دقيقتان زيادة يعني حسب الوقت الإضافي تفضل معك المايك.

سماحة الدكتور السيد عصام:

أولاً: إن الشيخ عثمان خرج عن الموضوع, لم يتلكم عن «آية المباهلة».

ثانياً: إنه تكلم كلاماً يدل أنه جاهل في الاثني عشرية, قال: إن الإمام الشافعي يقول: إن الرافضة أكذب الناس. وأنا نقلت عبارات عن الإمام الشافعي, يقول: الرافضة هم الخطابية لعنهم الله. من أين له دليل أن الرافضة هي الاثنا عشرية, هذه مغالطة يا شيخ عثمان. الرافضة أكثر من مائة فرقة، ونحن نكفر أكثر هذه الفرق، فلماذا أنت تريد أن تطبق كلمة الرافضة على الاثني عشرية, ألا يدل هذا على أنك جاهل في الاثني عشرية, والله إنك جاهل ـ وهذه أقولها وأنا متأكد ـ , لا تفهم من الاثني عشرية شيئاً وتظن أن الرافضة هم الاثنا عشرية.

وبقية الكلام لا يمكن ذكره الآن والرد عليه؛ لأنهم أشاروا إلي بأن الوقت انتهى وعندي رد على كل كلمة أتيت بها, إن شاء الله في الجلسة القادمة أو في جلسات أخرى سأبيّن لك جهلك بالاثني عشرية.

الأخ رفيق من غرفة الحق:

نبدأ الآن بالأسئلة إذا كان الشيخ عثمان يريد أن يتحدث سيكون الرد من سماحة الدكتور السيد عصام, تفضل شيخ عثمان معك المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

أنا فقط أريد من الدكتور عصام أن يقول: أنا متى ذكرت اسم الشافعي, أنا ما نقلت كلام الشافعي, أنا نقلت كلام يزيد بن هارون وابن الجوزي وابن تيمية, متى نقلت كلام الشافعي, حتى يرد علي الآن وإلا هو كلام حافظه يريد أن يقوله, تفضل دكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

أنا أردت فقط أن أبيّن بأنك جاهل في مسألة, لا تميّز بين الرافضة وبين الاثني عشرية, فقط هذا هو، يعني ما دخل الرافضة بالاثني عشرية، هذا يدل على جهلك فقط، الرافضة شيء والاثنا عشرية شيء آخر, ولذلك عندما تتكلم عن مائة فرقة من فرق الرافضة, أجدك لا تعرف الفرق بين المغالين منهم وبين المعتدلين, حتى إن أهل السنة ذكروا من فرق الرافضة, الفرقه الكاملية وقالوا: إن هذه الفرقة تقول بكفر الإمام علي وتلعنه, ومن هنا عندما تذكر كلمة الرافضة, ماذا تعني عندما يقول, حتى ما نقلته عن ابن الجوزي أو علمائكم هم يقصدون بالرافضة غير الاثني عشرية. لكن أنت جاهل في هذه المسألة, تخلط بين النصيرية والاثني عشرية, وتخلط بين الإسماعيلية والاثني عشرية وبين الكاملية والاثني عشرية, ومما يدل على ذلك الخلط عندك كتابك «كشف الجاني» إنك لا تميّز وتخلط بين القرامطة والاثني عشرية، لا تميّز بينهم ولدي دلائل كثيرة لكن هذا ليس موضوع الحوار بيننا وعندما نطرح قضية جهلك بالاثني عشرية سوف نتكلم عن ذلك.

الشيخ عثمان:

طيب, أنا أقول: إذن لم أقل أنا شيئاً عن الشافعي وإنما دلّس علي هذا وتقوَّل عليّ هذا كلمة تناسبه هذه قضية, القضية الثانية: جعفر الصادق ـ رحمه الله تعالى ـ يقول: اللهم ارحم الرافضة لماذا تتبرأ من هذه الكلمة, في الكافي موجود إن الله هو الذي سماكم رافضة, وأتباع جعفر الصادق هم الذين قالوا هم الرافضة، الكلمة التي تبشروا بها وانقطعت لها ظهورهم، هل انقطع لها ظهرك دكتور عصام. أصحابك لا يمتنعون يقولون نحن رافضة، أنتم رافضة ما هو المانع من هذا؟ الرافضة مائة فرقة وأنتم أكذبهم، دكتور عصام المناظرة هذه شاهدة على ذلك, يكفي المناظرة هذه تكفي إنشاء الله تعالى, إلا إذا كنت أنت من الخطابية, فهذا موضوع آخر, توكّل على الله دكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, أولاً الرواية التي ذكرتها, أقول لك حقيقة إنك تتعامل مع كتب الاثني عشرية وأنت جاهل بالأسانيد. والله لا تميّز بين السند الصحيح والضعيف والموثق, لا تعرف أنت لا تعرف أن هناك ناساً كثيرين من علماء الحديث الاثني عشريين, ويكفي أن ترجع إلى كتاب (مشرعة بحار الأنوار) للمحدث الاثني عشري المعاصر الشيخ الحافظ محمد آصف محسني, الذي بين الأكاذيب والموضوعات في كتاب بحار الأنوار للمجلسي, الذي هو العمدة عندك, في نقل روايات أهل البيت. إن علماء‌ الحديث من الاثني عشرية تعبوا على أنفسهم ليلاً ونهاراً (عشرات) السنوات؛ من أجل أن يميزوا بين الصحيح والضعيف في كتب أهل البيت. أما أنت فتأخذ رواية كما يعمل أبو رية مع كتب أهل السنة، كما يتعامل أبو رية في كتابه «أضواء على السنة المحمدية», الذي ضرب السنة النبوية عند السنة وعند الشيعة. أبو ريه رجل منحرف في نظري وأنت تتعامل مع كتب الحديث عند الشيعة بطريقة أبي رية تماماً, يعني تظن أن كل رواية تضرب يديك عليها وتغمض عينيك إنها صحيحة, ولا تبحث عن أسانيدها، تبحث عن كذا, وأنت تجهل أن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: الروايات التي وردت عن النبي في ذم الرافضة كلها موضوعة ليس لها أصل, والرافضة أولاً بإجماع العلماء، أنت ارجع إلى كتاب «الفرق بين الفرق» للبغدادي, يذكر (عشرات) الفرق من الرافضة، ويذكر النصيرية.

فالآن عندما أنت تقول: إنه كان الرافضة كذابين، أتحداك تأتي لي بعبارة واحدة, قال فيها الإمام الشافعي أو الإمام مالك أو أبو حنيفة إن الاثني عشرية أكذب الناس أتحداك, بل أتحداك أن تأتي بعبارة واحدة من غيرهم من القدماء الذين عاشوا في القرون الثلاثة يقولون: إن الاثني عشرية أكذب الناس, الرافضة يعني النصيرية، نعم كذابون ملعونون غلاة يغالون يؤلهون الأئمة, نعم الرافضة يعني الباطنية الذين يتلاعبون في كتاب الله باسم التفسير الباطني هؤلاء ملعونون وكذابون, ليس الاثنا عشرية ليس مذهب أهل البيت, أنت تخلط بين مذهب أهل البيت وبين مذاهب الغلاة, نحن لعنا في كتبنا لعناً كثيراً، هنالك لعن للقرامطة ولدينا لعن لفرق الرافضة المنحرفة, التي كفرت وكذبت على الأئمة. نحن الأئمة أنفسهم قالوا في لعن الغلاة وذمهم كلاماً كثيراً, الإمام الصادق قال: الغلاة يدسون على روايات أبي, يعني يدسون على روايات الإمام الباقر, الإمام الصادق قال: إنهم سيكذبون علينا, رواياتنا كثيرة في أن هنالك ناس كذبوا على أهل البيت, لكن أنت لا تميز بين الذين صدقوا في النقل عن أهل البيت فيما رووا عن أهل البيت, وبين الذين كذبوا عليهم, أنت يجب أن تدرس وتأتي إلى قم تتعلم سنة واحدة عندي؛ لأنني أدرّس حالياً في قم حول علم الحديث عند الاثني عشرية, أنا ممكن أن أشرح لك بعض المسائل, ممكن أنك تعيش نفس الحالة التي كنت أعيش فيها قبل ثلاثة عشر سنة, أنا كنت جاهلاً مثلك في المذهب الاثني عشري, ولكن اكتشفت أن الاثني عشرية في واد وأن ما في رأسي في واد آخر.

أنت الآن تشكك وتطعن بالاثني عشرية التي عرَّفها شلتوت، تطعن بالاثني عشرية التي عرفها الإمام الغزالي، تطعن بالاثني عشرية التي عرفها الإمام القرضاوي, وتصر على الاثني عشرية التي سمعتها من إحسان إلهي ظهير فقط, وكأنّ إحسان إلهي ظهير أصبح الحجة عندكم, تفضلوا معكم المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

أولاً: عندي تعليق على إدارة الغرفة؛ لأنهم يطردون, أهل السنة يشتكون إلينا عن طريق المراسلات أنهم يطردوننا, أرجوا أن لا يتكرر هذا. لا يكون هذا أصلاً, وأما رد الدكتور عصام وقوله الرافضة لعنهم الله, فهذا جيد يلعن الرافضة، يقول الذين أخذوا الحجر الأسود هم القرامطة في أحاديثكم وكتبكم.

عندما تتكلم تقول لا تعرف شيئاً عن أحاديثهم, ما يدريك أنني لا أعرف شيء عن أحاديثهم, أنا نقلت عن علمائكم أنا ما تكلمت عن تصحيح الحديث, أنا تكلمت عن كلام علمائكم في أحاديثكم ومستعد أن أسهب في هذا الموضوع, وهو في كلام من علمائكم، أما قولك إنهم لم يطعنوا فيهم في القرون الثلاثة الأولى دكتور عصام، الاثنا عشرية ما خرجت إلا في القرن الثالث، لا توجد اثني عشرية أيام الصحابة, وأيام التابعين وأيام أتباع التابعين لا يوجد اثني عشرية في ذلك الوقت. الاثنا عشرية فرقة خرجت, أنتم أخرجتموها حادثة, ولذلك أقول بالنسبة للبخاري الذي تترضى عنه, انظر ماذا يقول عن الرافضة, يقول: ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى, لا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تأكل ذبائحهم هذا الذي تترضى عنه دكتور عصام, المهم الآن إن شئتم بدأنا بالأسئلة وإن شاء يعلق قليلاً فلا مانع من ذلك, تفضل دكتور عصام.

السيد عصام:

لن أعلق فقط أقول هذا أتحداك تثبت أن البخاري قصد الاثني عشرية, أتحداك تثبت ذلك, بل هو قصد القرامطة لعنهم الله، لكن أنتم تلعبون في كلام البخاري، الوهابية تتلاعب في كلام البخاري, والإمام البخاري ـ رضوان الله عليه ـ أعلى وأجل أن يتكلم في مذهب آل البيت, مذهب الاثني عشرية بهذه الصورة، هو فقط تكلم في الرافضة.

أنا أقول الرافضة النصيرية لعنهم الله كما أتبرأ منهم, وأقول إنهم كذابون، الرافضة الباطنية لعنهم الله، الرافضة القرامطة الذين اختطفوا الحجر الأسود لعنهم الله، الرافضة مثل الخطابية لعنهم الله, بل قال الإمام الصادق: اللهم العن الخطابية, وأنت تعرف أنهم من الرافضة, لكن أنت تخلط، أنت خلطت كثير وسوف أناقشك في هذه المسألة ونرجو أن تبدأ الأسئلة, وإلا لن تنتهي التعليقات, نبدأ بالأسئلة.

الأخ رفيق من غرفة الحق من طرف الاثني عشرية:

إن شاء الله نبدأ بالأسئلة الآن, وطبعاً ياريت الأخ محمد علي يكتب لي أسماء الأخوة الذين يريدون أن يسألوا من طرف أهل السنة, ومن طرفنا الشيعة نذكر الأسماء: الأخ طالب حق وسماحة الشيخ المهند وسماحة الشيخ عمار البغدادي وسماحة السيد منشد, هؤلاء الذين سيسألون ونبدأ إن شاء الله من عند الأخ طالب حق, تفضل أخي طالب حق إن شاء الله ريثما يصلح المشكلة.

الأخ طالب حق:

نقدم الشيخ المهند, تفضل سماحة الشيخ المهند معك المايك.

الأخ طالب حق (سماحة الشيخ مرتضى الطائي) من الاثني عشرية:

قبل الأسئلة عندي شيء، أريد مقدمة, اللهم صلّ على محمد وآل محمد, عفواً إخوتي وأحبتي فقط ملاحظة صغيرة على القضايا الفنية التي حدثت في غرفة الشيخ عثمان, حتى يصير تكافؤ لا يصير تعدي أو من هذا القبيل, حتى يصير تكافؤ بين الطرفين.

الشيخ الدمشقية سأل سؤالاً أو قدم للأسئلة مقدمة فيها بعض الإشارات الاستفزازية من هذا القبيل, حتى يصير تكافؤ بين الطرفين أنا أقدم ـ أيضاً ـ مقدمة للأسئلة إن شاء الله حتى من الجلسة القادمة يصير نوع من الالتزام, كما تفضل فضيلة الشيخ عثمان الخميس, مقدمة الأسئلة هي:

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين الذي أمر بالتمسك بالثقلين كتاب الله وعترته الأطيبين الأطهرين, في الحديث الذي صححه أئمة الطرفين, بل صرح بصحته حتى بعض الوهابيين, أمثال الألباني بخاري الآخرين, وخالف في ذلك بعض المعاندين, فخالفوا بذلك أمانة علماء الدين, ولكن إخواننا وأحبتنا في الدين, يعترفون بأنهم لم يتمسكوا بوصية النبي الأمين, فهذا ابن تيمية يقول: لم نأخذ بفقه علي أمير المؤمنين, وأخذنا رأي غيره من الصحابة والتابعين, وقد ثبت من خلال هذه المناظرة أن سبب إعراضهم عن التمسك بعترة نبي الثقلين, هم بنو أمية وعدائهم لعلي وفاطمة والحسن والحسين, ولعنهم علياً على منابر المسلمين لعشرات السنين, ومنعوا الصلاة على الآل تلبية لنداء حقدهم الدفين, على محمد وآله الخيرين, واللعنة الدائمة على من قال بتحريف الوحي المبين, وأستثني من لعني هذا بعض المشتبهين والمجتهدين, الذين لم يكن قصدهم تكذيب رب العالمين, أمثال ابن مسعود, الذي أثبت إخواننا أهل السنة إنه كان ينكر جزئية المعوذتين, وكذلك عائشة أم المؤمنين, والتي ذكر إخواننا السنة إنها قالت: الداجن المسكين أكل بعض آيات القرآن الكريم, فلم تدون بين الدفتين, وغيرهما من الصحابة وعامة المسلمين, خصوصاً إخواننا أهل السنة, حيث اختلفوا في جزئية البسملة في القرآن, فخلطوا الأمر على عامة المسلمين, صلوا على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

هذه مقدمة إن شاء الله للأسئلة في مقابل المقدمة التي قدمها الشيخ الدمشقية في المناظرة السابقة, وإن شاء الله من الأسبوع بعد القادم, يصير التزام حتى لا تصير هكذا الوضعية. بارك الله فيكم وحيا الله الشيخ وحيا الله الجميع تفضلوا ابدؤوا بالأسئلة الآن.

السيد طلال من طرف الاثني عشرية:

تفضل شيخنا شيخ المهند, تفضل مولانا المايك معكم.

الأخ سماحة الشيخ المهند:

بسم الله الرحمن الرحيم, والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين, إذا كان هنالك صوتاً واضحاً اكتبوا واحد, السيد رفيق أو الإخوة الآخرين, هل الصوت عندكم واضح؟ إذن نعم واضح.

أحببت فقط أن أبيّن نقطة واحدة رداً على الشيخ عثمان الخميس في نقله ودعواه على أن الشيعة هم يكذبون, فأحببت أن أبيّن له عن شيخه وإمامه ابن تيمية, كيف يكذب صريحاً وعلناً إن كان عنده جواب على ذلك, مثلاً يذكر في منهاج سنته المجلد السابع الصفحة (522) في الرد على العلامة الحلي ـ طاب ثراه ـ في قوله تعالى: (وتعيها أذن واعية) نزلت في الإمام علي. يقول ابن تيمية: إنه حديث موضوع باتفاق أهل العلم, ملاحظة الآن عندما قال: باتفاق أهل العلم, الطبري الذي يعتمده ابن تيمية ويعتبره في كتابه التفسير الكبير المجلد الثالث صفحة (255) إن التفاسير التي في أيدي الناس أصحها تفسير محمد بن جرير الطبري, فإنه يذكر مقالات السلف, بالأسانيد الثابتة, وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين كمقاتل والكلبي, في حين الطبري ينقل ثلاث روايات, هذه الروايات بثلاثة طرق يرويها, فكيف يكذب ويقول: باتفاق أهل العلم, فهل أخرج الطبري من أهل العلم؟ ويقول ـ أيضاً ـ في قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله) في منهاج سنته المجلد الثاني صفحة (30), عندما قال (يعني: العلامة الحلي): بأنها نزلت في الإمام علي ـ عليه السلام ـ يقول: وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل. وأيضاً نلاحظ أن تفسير الطبري رواها بعدة طرق وابن كثير رواها بعدة طرق, وبعض الطرق صحيحة السند بلا إشكال, ونلاحظه ـ أيضاً ـ في حديث [علي مع الحق] يقول ابن تيمية في منهاج سنته, المجلد الرابع صفحة (238): هذا الكلام من أعظم الكلام كذباً وجهلاً، ثم قال لم يرويه أحد عن النبي لا بإسناد صحيح ولا ضعيف, بينما نلاحظ أنه مروي بأسانيد صحيحة فضلاً عن الأسانيد الضعيفة في موارد كثيرة ومتعددة في سنن الترمذي وفي مسند أبي يعلى وفي غيره من المسانيد, وهناك موارد أخرى على هذه الشاكلة, فمنهجية ابن تيمية أنه يكذّب الأحاديث الصحيحة, ويسند ذلك إلى إجماعات أهل العلم, وعندما ترجع إلى أهل العلم نلاحظ أنهم خلاف ذلك, فماذا تقول في شيخك وإمامك؟

سماحة الشيخ عثمان:

أين السائل الذي سيسأل الآن سؤالين في ثلاث دقائق؟ متى أجيب؟ أنا أقول السؤال دقيقة واحدة, وهو يعمل لي محاضرة, أين الترتيب والتنظيم؟ سبع دقائق الآن ذهبت هذا يقدم مقدمة ويخطب خطبة غريبة, والثاني يطوّل في الكلام, أين الدقيقة أين التنظيم؟ أين قطع الحديث على الرجل السائل إذا زاد عن الدقيقة؟ كل هذا كلام فاضي، لا تهرب يا شيخ، أنا حقيقة أرحب وأحيي فيك الأخلاق. الظاهر فيه تربية جيدة, آسف جداً. المهم الآن بالنسبة للأول الذي علق هذا التعليق, نقول: أضف إليها لعنة الله تبارك وتعالى على من وصف علياً بأنه بعوضة أضفها إلى جملة كلامك حتى يستقيم الكلام. وأما الثاني فنقول له كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية, نعم هذا كذب إنه نزلت في علياً ـ رضي الله عنه ـ (تعيها اذن واعية), وأما كونه في تفسير الطبري فلا يلزم كونها صحيحة. وأما قول شيخ الإسلام ابن تيمية الإمام الطبري لا يروي عن الكذابين, نعم هؤلاء أي المشهورين بالكذب لا يروي عنهم, ولكن ليس كل حديث كذب يكون من رواه كذاباً, وهذا لا تفهمه أنت ولا فضيلة الشيخ الدكتور عصام العماد, هذا علم مصطلح الحديث عندنا نحن أهل الحديث، هذا فوق مستواكم, ولذلك لن أشرحه, انتهى وقت العشرة دقائق بالنسبة لي وأنت ـ أيضاً ـ مثل الشيخ عصام؛ لأنكم ضيّعتم أوقاتنا, تفضل دكتور.

السيد رفيق:

طيب هنالك سائل آخر, من هو يا محمد علي؟ اكتب لي اسمه ويرفع يده, حتى أعرفه لأنه غير مبين عندي, نعم نعم الشيخ الدمشقية.

سماحة الشيخ الدمشقية من طرف الوهابية:

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الأمين, واللعن الدائم على من قال بتحريف الوحي المبين, المنزل بالروح الأمين, على قلب سيد المرسلين, ونسب عقيدة التحريف إلى آل بيت محمد الطاهرين, وزعموا أن القرآن والمهدي من الغائبين, وزعموا أن في أكل التراب والطين كثير من الفيتامين, وعلى من زعم أنّ التبوّل قائماً محرم في الدين.

السؤال يا دكتور يا شيخ عصام العماد, تقول: إن الشيخ عثمان جاهل بالأسانيد, وإن الأئمة سهروا الليالي في التنقيب على الأسانيد. وأقول لك يا دكتور عصام، المجلسي قال عن رواية أن القرآن سبعة عشر ألف آية قال عنها: موثقة, ولماذا رفضت المباهلة مع الشيخ عثمان, وأنا ـ أيضاً ـ أطلب مباهلتك.

الأخ رفيق من غرفة الحق من طرف الاثني عشرية:

طيب الصوت واضح يا دمشقية, أولاً: أنت بدأت تلعن الآن بأسلوب آخر, الذي ذكره الشيخ طالب حق (سماحة الشيخ مرتضى الطائي) يعني كان أمراً موجوداً والآن أنت بدأت تتهجم على الشيعي الذي يقول بالغيبة للإمام المهدي هذا الكلام غير مقبول، وهذا تهجم ما توقعناه منك نحن قلنا لك تفضل تسأل, لكن بحيث إنك لا تتهجم, ابدأ سؤالك دون التعرض لأي طرف, أنا اعتبرت حالي حيادي ولم أجب بأي إساءة, وأنا أقول لعنة الله على من يلعن شيعة آل محمد, تفضل معك المايك.

سماحة الشيخ الدمشقية من طرف الوهابية يستمر في كلامه:

كنت أتمنى لو أن الشيخ الدكتور عصام يجاوب ولا تتدخل يا رفيق, والتحيز واضح جداً الآن التحيز واضح جداً يعطي هؤلاء أكثر من ربع ساعة وأنا مجرد كلمة لا تعطيني. على كل حال, تفضل أجبنا.

سماحة الدكتور السيد عصام:

دائماً سماحة الشيخ الدمشقية يركز على قضية تحريف القرآن كما ذكر ذلك في سؤاله, وأريد أن أقول: إن القرآن الكريم نفى أن يتمكن أحد من تحريفه, ووجود هذه الروايات التي تدل على التحريف في كتب الاثني عشرية أو في كتب أهل السنة, مثلما ورد في صحيح مسلم: إننا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بالطول ببراءة فأنسيتها, هذه ليست فيها نسخ، سورة كنا نشبهها في الطول ببراءة فأنسيتها, هذا في صحيح مسلم أصح كتاب بعد كتاب الله, ورواية أخرى: كنا نقرأ سورة الأحزاب تعادل سورة البقرة,.فهل بالله عليك من الإنصاف أن أقول: إن السنة يقولون بالتحريف بمجرد وجود هذه الروايات, وهي في أصح كتاب بعد كتاب الله عند أهل السنة؟ وأقول يا شيخ عثمان أو يا شيخ الدمشقية أنتم تدعون أنكم علماء, وأنا أرى إنكم علماء في الوهابية, كما تدعون, ولكن أقول: وجود روايات التحريف في كتب أهل السنة أو في كتب الاثني عشرية إن دلت على شيء فإنها لا تدل على التحريف, ولكن تدل على مسألة مهمة إن هنالك زنادقة وغلاة ـ لعنهم الله ـ حاولوا تحريف القرآن, لكن الله حمى كتابه. ومن هنا باءت بالفشل محاولات الزنادقة الذين حاولوا دس روايات التحريف في كتب أهل السنة كما في صحيح مسلم، وكما في صحيح البخاري ثم نسبوها إلى كبار الصحابة, وحاشاهم ـ رضوان الله عليهم ـ أن يقولوا بالتحريف، كما باءت بالفشل محاولات الغلاة ـ لعنهم الله ـ الذين دسوا روايات التحريف في كتب الاثني عشرية, ثم نسبوها إلى أهل البيت وحاشى أهل البيت أن يقولوا بالتحريف, فكذب الغلاة على أهل البيت كما كذب الزنادقة على الصحابة, ودخلت روايات التحريف في صحيح البخاري ومسلم كما دخلت في الكافي عند الاثني عشريه, ومحاولات الغلاة والزنادقة باءت بالفشل؛ لأن الله وعد ذلك (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وإن الله أفشل كل هذه المحاولات المبثوثة في كتب الاثني عشرية وفي كتب أهل السنة, وهذه الروايات أراد الله أن تبقى في كتب الاثني عشرية وأراد الله أن تبقى في كتب أهل السنة, نعم هذه الروايات التي تدل على تحريف القرآن أراد الله أن تبقى في كتب الاثني عشرية وأراد الله أن تبقى في كتب السنة في الكتب الستة في البخاري ومسلم وفي الكتب الأربعة عند الاثني عشرية, أراد الله أن تبقى, لماذا؟ ليكشف لنا الله أن الزنادقة قد حاولوا والغلاة ـ لعنهم الله ـ حاولوا تحريف القرآن الكريم, ويبين لنا أنه إذا كان الزنادقة والغلاة قد نجحوا في القديم في تحريف التوراة والإنجيل, لكنهم رغم كل محاولاتهم لتحريف القرآن قد فشلوا فشلاً ذريعاً, والذي يقرأ الكم الهائل من روايات التحريف المبثوثة في كتب الاثني عشرية وفي كتب أهل السنة سوف يزداد إكباراً وتقديساً لهذا القرآن العظيم, وكلما قرأت روايات التحريف في البخاري وفي مسلم وفي الكافي وفي الاستبصار وفي مسند أحمد, كلما قدست هذا القرآن، لماذا؟ لأنه يعبّر أن هنالك محاولة ولكن هذه المحاولة فشلت, فكانت هناك محاولات بدرجة كبيرة بذلت هذه المحاولات على سنوات طويلة وقرون متمادية, لكن الكتاب بقي كما هو وابتعد عن التحريف ولو لا أن الله قال: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) لأصبح القرآن محرفاً أكثر من تحريف التوراة والإنجيل, فالقرآن لم يحفظه أهل البيت ولم يحفظه الصحابة, ولكن الذي حفظه هو الله؛ لأن الله تولى حفظه. وإنني لأعجب من الذين قالوا بالتحريف لأجل روايات التحريف في البخاري ومسلم ولأجل روايات التحريف في الكافي وفي الاستبصار, مع أن هذه الروايات لا تدل على التحريف طالما إنها لم تؤثر على القرآن, بل تدل على أنّ هناك محاولة وهذه المحاولة عجزت وهذه معجزة سماوية؛ لأنه لا يمكن لأي قدرة أن تستطيع أن تحرف القرآن وقد تولى الله حفظ هذا القرآن.

إخواني الأعزاء كما حاول البعض مثل مسيلمة الكذاب ـ لعنه الله ـ حاول أن يقلد القرآن وبقيت محاولاته مدونة وجاءت بعض (الآيات) التي سماها (آيات), لتبين لنا فشل كل الذين حاولوا أن يقلدوا القرآن, فلقد حاول الزنادقة ـ لعنهم الله ـ أن ينسبوا إلى عبد الله بن مسعود إنه حرف القرآن وقال بتحريف القرآن, وحاول الغلاة ـ لعنهم الله ـ أن ينسبوا إلى الإمام الصادق أنه قال بتحريف القرآن, ولكن نحن نبرئ الصحابة ونبرئ آل البيت من القول بتحريف القرآن, ونقول: هذه محاولات فشلت, ولو لم توجد هذه الروايات في البخاري والكليني لقال أعداء الإسلام لو كانت وجدت محاولة ‌لتحريف القرآن لكانت نجحت, فبقيت هذه الروايات بعناية سماوية لتبين لنا المحاولة مع تبيين فشلها, فوجود هذه الآية (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) أكبر دلالة على أن العناية الإلهية قد تولت هذا القرآن وتولت حفظ القرآن على رغم جميع المحاولات التي أتت, فقد حاول تحريف القرآن الكثير من الزنادقة والكثير من الغلاة ـ لعنهم الله ـ , وإذا كان الغلاة والزنادقة نجحوا أن يدخلوا روايات التحريف في البخاري ونجحوا أن يدخلوا روايات التحريف في الكليني, ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل كما باءت محاولات مسيلمة في أن يقلد القرآن بالفشل الذريع وانتشرت الدلائل الكثيرة التي فضحت الغلاة وفضحت الزنادقة وبينت أنهم ملعونين، فلعن الاثنا عشريون الغلاة ولعن أهل السنة الزنادقة.

إذن فلماذا سماحة الشيخ الدمشقية دائماً يأتي ويحاول أن يشكك في كتاب الله ويجعل محاولات الزنادقة أو الغلاة دليلاً على التحريف لكتاب الله؟ إن الذات الإلهية المقدسة حفظت وأبقت روايات التحريف في كتاب البخاري وفي كتاب مسلم وفي مسند أحمد وفي الكتب الستة وفي جميع كتب أهل السنة بقيت روايات التحريف عندنا, كما بقيت في الكتب الأربعة عند الاثني عشرية في الكافي من أجل أن يثبت الله معجزة سماوية ومن أجل أن تبيّن الذات الإلهية المقدسة أنه رغم تلك الجهود والمحاولات, فإن الله قد حفظ كتابه. وحتى لا يأتي أحد كالشيخ عثمان الخميس أو كالشيخ الدمشقية ويستدل بهذه الروايات على أن طائفة مسلمة تقول بالتحريف, بقيت هذه الروايات لتبيين المحاولات لا لتبين التحريف, بقيت لتبيّن لنا وتكشف لنا معجزة كبيرة لهذا القرآن العظيم.

ولنا دليل معاصر على المحاولة, فقد حاولت جهات صهيونية أن تطبع القرآن مع حذف بعض الآيات أو زيادة بعض الآيات وباءت المحاولات بالفشل. وهكذا فشلت محاولات الزنادقة والغلاة في القديم, كما فشلت محاولات الصهيونية في العصر الحاضر وبقي القرآن مصوناً حتى إنني بحكم وجودي في قم أكثر من ثلاثة عشر عاماً بعد أن انتقلت من الوهابية إلى الاثني عشرية وهاجرت من الدرعية في السعودية إلى مدينة قم وفتشت وبحثت طوال ثلاثة عشر سنة عن المخطوطات الاثني عشرية القديمة عن القرآن والموجود بعضها في دار القرآن الكريم في قم, وهي مخطوطات كتبها بعض أئمة أهل البيت, وعندما نقارن بين هذه المخطوطات القديمة الموجودة منذ أكثر من ألف سنة بخط أحد أئمة أهل البيت أو بخط أحد الصحابة, التي تداولها شيعة أهل البيت وهي مخطوطات قديمة عندما نتناولها ونقارن بين طبعة مصحف القرآن الكريم التي طبعها الملك فهد, نجد إنه لا فرق بين جميع هذه المخطوطات على اختلاف زمنها واختلاف كتابها, إنني رأيت أن القرآن الكريم يطبع في مطبعة الملك فهد في مكة ويقبله المسلم الاثنا عشري في قم وفي مشهد وفي كربلاء وفي النجف, وإن الطبعة التي يطبعها قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي ـ حفظه الله ـ في مدينة قم يقبلها المسلم الوهابي في الدرعية عاصمة محمد بن عبد الوهاب.

إذن لماذا يا شيخ دمشقية تحاول أن تشكك في كتاب الله؟ وما أدري من تخدمون؟ إن المستفيد الوحيد من التشكيك في كتاب الله هو المسيحي الذي يستمع لهذه المناظرة, ولكن إذا كانت روايات التحريف قد أثرت على التوراة وحرّفت التوراة, فاحمد الله أن روايات التحريف الموجودة في البخاري وفي الكليني لم تؤثر على القرآن الكريم.

أما بالنسبة للمباهلة أنت لم تفهم كلامي, أنا قلت: إني من دعاة التقريب بين المذاهب الإسلامية وبين الوهابية والاثني عشرية بالذات, وأنا أشفق على أخي سماحة الشيخ عثمان الخميس أن أباهله, وربما أن الله سيصيبه مصيبة؛ لأني أعرف كنت وهابياً مثله وأعرف أن الحق مع الاثني عشريه؛ لأن الاثني عشرية لم أرثها كما ورثها غيري, بل أنا انتقلت إليها باختياري, وأخشى عليه من الهلاك لعل الله يستجيب دعائي فأخشى عليه حفاظاً على حياة الشيخ عثمان الخميس وعلى حياة الشيخ الدمشقية لم أباهلهم, أنا أريد إذا مات يموت نصراني ليس مسلماً مثل الدمشقية، يعني النصراني أولى بالموت من شخص عالم مسلم مثل الدمشقية أو شخص عالم مسلم مثل الشيخ عثمان, وأنا لا أحقد على الوهابية؛ لأن عمي وهابي وبعض أقربائي وهابيين وأصدقائي وهابيين, أنا شفقة عليكم لأنني لا أجوّز المباهلة مع مسلم إلا في حالات خاصة ونادرة, وتفضلوا معكم المايك.

سماحة الشيخ عثمان:

طيب, أقول في الحقيقة يعني كنت في غيبة ثم رجعت ويعني الإدارة للمناظرة اليوم لم تكن جيدة صحيحة كما كانت من قبل, الكتابات أراها كثيرة ترددت بين الناس, والمقدمات كل هذه الأشياء ما كان لها داعي، هي مناظرات علمية للوصول إلى الحق, بيني وبين الشيخ الدكتور عصام، تشد, أشد، يتهمني، أتهمه، هذا بيني وبينه, هو يدافع عن نفسه وأنا أدافع عن نفسي.

أما بالنسبة للسائلين هؤلاء ليسوا مناظرين يسألون بما يرون أنه مهم ومناسب ويكفي, أما تتحول إلى مناظرات أخرى داخلية, الكتابة الآن التي تكتب وأراها أمامي، كتابات مناظرات داخلية هذا ما يصلح أبداً, أنتم قبلتم أن تكون المناظرة بيني وبين الشيخ الدكتور عصام, إذن يبقى بيني وبين الدكتور عصام لا يتدخل أحد, حتى الأسئلة يعني تشفون غلكم بعضكم من بعض عن طريق هذه الأسئلة, لا ما يصح هذا, ولذلك أنا اقترحت من الأول إنه هذه الأسئلة لا تكون من نفس الثلاثة الذين يختارون في كل مرة أو الأربعة أو الخمسة نفسهم ما يتغيروا, هناك ناس آخرون، يريدون أن يفهموا وأن يعلموا, ما يصح أن تكون الأسئلة مخصصة لأناس معينين هم الذين يسألون ولهم أهداف ولهم مطالب ولهم أفكار وهم لا يريدون الاقتناع عادةً, ولكن يريدون أن يثبتوا ما عندهم, أنا قلت اتركوا الفرصة لغيركم من أجل أن يسألوا وبشكل عام الآن ـ طبعاً ـ المهند يقول لي إن الأربعة يحرجونك بالسؤال, والله يا مهند أنا يعني حزين جداً إن هذا أسلوبك في الكلام, وكذا يعني تتكلم بهذه الطريقة يهرب من السؤال وأنا أفحمته وكذا وأنا كذا, أنا والله أتمنى الشيخ الدكتور عصام ينسحب وتأتي أنت مكانه يعني القضية وما فيها إنه للأسف لا يوجد أدب في التعامل، يعني هناك سوء نية، هناك طرح شديد، هناك اتهامات. فلا أدري لماذا هذا كله؟ واحد يسأل دقيقة كما قلنا وانتهى, واحد يقدم مقدمة, وآخر يرد عليه بمقدمة، وهذا يسأل سؤالاً كخطبة وثالث يكتب كتابات يتهم فيها, لماذا تكون بهذه الطريقة؟ وهذا يقول يشفي غليله؛ لأنه يسمع الناس ثلاثين مرة مع الأسف على الأقل يسأل مثل الناس نجيب مثل الناس, على الأقل دقيقة تسأل ونجيبك بدقيقتين، وهذه تسع دقائق والحمد لله. الآن مقدمة وسؤالان والله أنا حسبت سبع دقائق إلى ثمان دقائق، غير مسموح هذا يجب احترام أوقات الناس, ما جئتم والله؛ لأجل تسألون بل جاءوا ليعلّقون ويشرحون كأنهم مناظرون آخرون, هذا ما يصلح أبداً، الإنسان يحترم أوقات الآخرين تريد تسأل لا يوجد مانع اسأل بدقيقة وانتهى الأمر, ولذلك أنا ملتزم بهذا الخط فالتزموا بسؤال دقيقة نجيب عليه، وكان في السابق أنتم سألتم وأجبنا, الحمد لله ما تهربنا من شيء أبداً, كل سؤال تطرحونه نجيب عليه أعلم أو لا أعلم والحمد لله تخاطبني تهرب، لا نعرف التهرب أبداً، ولا تربينا عليه, فلذلك أقول مرة ثانية: أنا الآن سأبقى ربع ساعة في غرفة الأنصار [غرفة الوهابية], فقط إن شاء الله تعالى نسمع بعض الفوائد, إن شاء الله تعالى والآن أقول: شكراً دكتور عصام على هذا الوقت الذي سمحت به أن نناقشك فيه وشكراً لغرفة الحق التي سمحت لنا أن نتكلم من خلال هذا الوقت, وشكراً للمستمعين الذين استمعوا حديثنا وأتعبنا آذانهم ببعض الكلام الذي لم يكن له داعي. مع الأسف، المناظرات أحياناً تلزم الإنسان بأشياء لا يريدها, ولكن يلتزم بها والله المستعان. فنسمع كلام الشيخ الدكتور عصام وبعد ذلك أخرج إن شاء الله تعالى, على أن نجتمع بعد أسبوعين كالعادة دكتور عصام، تفضلوا.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, في الحقيقة إنه رغم كل السلبيات التي توجد في المناظرات, ولكن أنا أرى أن الإيجابيات أكثر, لا بدّ أن يكون هناك نوع من السلبيات وبعض الأساليب غير الأدبية, لكن أنا أرى أن الجانب الإيجابي في المناظرة أكثر من أي ناحية سلبية أخرى, لاحظوا هذه المناظرة لا أريد أن أمدح هذه المناظرة, ولكن أقصد الحوار الوهابي والحوار الاثني عشري سوف يفوّت الفرصة على أعداء الإسلام.

أنا كنت وهابياً والآن أريد أن أبيّن ما هي الاثنا عشرية من خلال نظرة رجل كان وهابياً, وأريد أن أقرّب الاثني عشرية لإخواني الوهابية؛ من أجل أن أفوّت الفرصة على الحركة الصهيونية التي تثير مشلكة الشيعة والسنة لتستفيد منها لمصالح الاستكبار العالمي. وأنا أعتقد إنه رغم السلبيات في هذه المناظرة لكن الجانب الإيجابي أكثر ويكفي إنه الآن في الجلسات الماضية الأخت الدكتورة أمينة كانت من أهل السنة وانتقلت إلى مذهب الاثني عشرية, وهذه سوف تعطي للشعب المغربي صورة حسنة عن الاثني عشرية, فبالتالي تفوت الفرصة على أعداء الإسلام, تقول لهم: أنا كنت سنية وانتقلت إلى الاثني عشرية. وأنا أعتقد بالعكس إن حركة المستبصرين الذين انتقلوا من التسنن إلى التشيع نعمة كبرى، فأنا على خلاف مع الشيخ عثمان الخميس الذي يرى في أحد أشرطته إنها مشكلة وأنا أقول له قضية المستبصرين والذين يتحولون من الوهابية إلى الاثني عشرية ليست مشكلة, والله إنها رحمة، أنا الآن في مجتمعي الوهابي كثير من الأشخاص إما تحولوا إلى الاثني عشرية وأقصد الذين جلست معهم أو أصبحوا يقولون الاثني عشرية التي سمعناها من الشيخ عصام العماد ـ فعلاً ـ هي الاثنا عشرية الواقعية, أما الاثني عشرية التي سمعناها من أمثال الشيخ إحسان إلهي ظهير فهي في الحقيقة لا توجد إلا في رأس الشيخ إحسان إلهي ظهير, ومن هنا أقول: إن الحوارات هذه ستفيد وسوف تؤدي إلى تقريب الصف الإسلامي وأنا من دعاة التقريب بين الوهابية وبين الاثني عشرية, وأرى أن أفضل وسيلة للتقريب ليست هي المحاضرات, بل هي المناظرات العلمية ولذلك أنا مصر على استمرارية المحاورة مع سماحة الشيخ عثمان إلى أن يشاء الله, إلى أن يكتب الله حتى لو بقينا إلى نهاية عمري وإلى أن يحين أجلي أو يحين أجله، يموت أحدنا, وإن شاء الله سوف يطيل الله في أجل سماحة الشيخ عثمان وفي أجلي حتى تستمر المناظرة؛ لأنني أنا أرى إنه مع وجود المناظرة هذه نحن لا نريد في كل حال أن يستبصر شخص أو يتحول شخص التحول هذا هدف نعم, لكنه هدف ثانوي، الهدف الرئيسي إنه لا أريد أن الاثني عشري يكفّر الوهابي ولا أريد من الوهابي أن يكفّر الاثني عشري, نبقى نحن مسلمون ونتصدى للاستكبار الأمريكي الذي يقتل جميع الإسلاميين في العالم تحت عنوان محاربة الإرهاب, يحاربون التدين ويحاربون الإسلام ويحاربون التأسلم والتدين تحت عنوان محاربة الإرهاب, ولا يفرقون بين المسلم الذي يقاتل في حزب الله الشيعي الاثني عشري وبين المسلم الوهابي الذي يقاتل ومن هنا اختلط الدم الوهابي بالدم الاثني عشري في حركة حماس وأصبحنا كجماعة واحدة.

ومن هنا أقول يا شيخ عثمان استمر استمر ولك الأجر عند الله ولو تحول البعض, حتى إنك ترى الكثير من الوهابية ينتقلون إلى الاثني عشرية من خلال هذه المناظرة, لكن لك أجر في ذلك، من ناحية أن تحول وانتقال أي شخص سوف ينقل الاثني عشرية إلى مجتمعه ويسوي ويعدّل من الصورة غير الحقيقة عنهم, وتفوت الفرصة على السفارات الأمريكية التي تريد أن تفجر الوضع وتريد أن تجعل جيش الصحابة السني الوهابي وجيش محمد الشيعي يتقاتلان في باكستان. وأمريكا تبني قاعدة أمريكية هناك كما تغزو أفغانستان, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السيد رفيق من الاثني عشرية:

يبدوا أن الشيخ عثمان لديه تعقيب, تفضل يا شيخ عثمان.

سماحة الشيخ عثمان:

أنا أقول: يعني, ماذا سيكون الموضوع في الجلسة القادمة؟ هل تكمل «آية المباهلة», أو يعتبر نفسه انتهى من هذا الموضوع ويريد أن يدخل موضوعاً آخر, يحدد من الآن.

سماحة الدكتور السيد عصام:

إن شاء الله أنا أريد أن أكمل موضوع «آية المباهلة», وأكمل ما دار في الجلسة, ودور بني أمية في فصل أهل السنة عن مذهب أهل البيت.

سماحة الشيخ عثمان:

بالنسبة لدور بني أمية, هل نعتبر أن موضوع الإمامة انتهى، نصوص الإمامة انتهت، فإذا انتهت نصوص الإمامة لا مانع وإذا ما زالت عندك نصوص إمامة، اكمل نصوص الإمامة التي تثبت من خلالها بأن علياً هو الإمام ومن بعده أبناءه, فإذا انتهيت من هذه ندخل في أي موضوع نتفق عليه لا يوجد أي مانع إن شاء الله تعالى, قلت لك هذا اكمل الآية, ولكن أنت رجل أكاديمي لا تخرج من موضوع إلى موضوع, انتهي من موضوع الإمامة وابحث ما تشاء. إن كنت تريد موضوع الثقلين والتمسك بالثقلين تستطيع أن تدخل من خلاله على هذا الموضوع, تفضل دكتور عصام.

الأخ رفيق من غرفة الحق:

قبل أن يجيب سماحة الدكتور السيد عصام، يتفضل سماحة الشيخ عمار البغدادي يطرح سؤاله, ثم ننتقل إلى سماحة الدكتور السيد عصام.

سماحة الشيخ عمار البغدادي من طرف الاثني عشرية:

طيب مولانا العزيز السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أنا عندي سؤال إن شاء الله ما يطول أكثر من دقيقة واحدة أقل من دقيقة، السؤال أنا طبعاً للأسف الشديد دخلت متأخراً جداً يعني آخر خمس دقائق تقريباً في المناظرة, ما سمعت أي شيء إلا لمامة صغيرة.

على كل وجدت أن عثمان الخميس يتهم الشيعة بأنهم يكذبون وإنهم يدلسون.. الخ, أنا أقول له: يا شيخ عثمان الخميس مسألة تكذيب الشيعة واتهام الشيعة بالكذب يعني هذه قضية بسيطة عادية وصارت طبيعية؛ لأن جميع الأنبياء وجميع الرسل الذين جاءوا وبعثهم الله كذّبوا (فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك) سيرة الأنبياء مع مجتمعاتهم أنهم قد كُذّبوا, فليس غريباً إننا نجد البعض يكذّب الشيعة ويكذّب الرافضة, القضية طبيعية صارت لنا قدوة وأسوة بالأنبياء وبالمرسلين هذه القضية, لكن المشكلة يا أخي عثمان التي طالما سألتك عنها وهي إنك تقول: إن رواة الشيعة بعضهم فيهم الكاذب, وهذه القضية نحن نعتقد بها نقول بأن هناك الكثير الكثير من الرواة الذين يكذبون, ولذلك علماؤنا لا يقولون عندنا كتاب صحيح ما بين الدفتين فيه أحاديث ضعيفة وفيه أحاديث صحيحة, لكن المشكلة عندكم أنتم فلو تجبني عن هذا التساؤل عندك ابن حجر العسقلاني أمير المؤمنين في الحديث, يقول في «تهذيب التهذيب» يا أخي عثمان انظر ماذا يقول، يقول: وقد كنت استشكل توثيقهم للناصبي غالباً وتوهينهم للشيعي مطلقاً, ابن حجر العسقلاني يقول علمائك بأنهم دائماً كانوا يوثقون النواصب غالباً ويوهنون الشيعي مطلقاً, ثم يضيف بعد ذلك: ولاسيما أن علياً ورد في حقه: (لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق). لاحظ طبعاً بعد ذلك يريد أن يجيب عن هذا الإشكال, ولكني بودي أنه في يوم من الأيام يكون هناك مجال بيننا حتى نبين لك رداً على كلام ابن حجر العسقلاني, والإشكالات التي ترد عليه, فالمهم هنا ابن حجر العسقلاني يعترف ويقول بأن علمائنا يوثقون النواصب، أنتم تأخذون دينكم من النواصب مطلقاً يقول: ونوهن الشيعة مطلقاً, فكيف لك أن تفتخر بدين وبروايات وأحاديث أخذت من النواصب الذين وثقتموهم, فإذا قلت: هذه كلمة صغيرة، إذا قلت بأن هؤلاء الخوارج وإن هؤلاء النواصب كانوا ثقات في كلامهم وصادقين في كلامهم, هذا كلامك مردود والذي يرده نفس ابن حجر في «تهذيب التهذيب» ينقل عن ابن لهيعة يقول عن بعض الخوارج، هذا بعض النواصب أنتم تقولون: إن الخوارج والنواصب هؤلاء صادقون في كلامهم حتى ولو كانوا أهل بدعة, ولكن ابن حجر ينقل هذه الرواية عن ابن لهيعة عن بعض الخوارج ممن تاب أنهم إذا هووا أمراً صيروه حديثاً, يعني سيرة الخوارج كانوا إذا أرادوا أمراً أو عقيدة جعلوا لها حديثاً كذباً على الله وكذباً على رسول الله, فهذه موجودة ـ أيضاً ـ في «تهذيب التهذيب» ينقلها ابن حجر العسقلاني, ويقول: هذا من حديث ابن لهيعة، وهو من قديم حديثه الصحيح. أما بالنسبة للمصدر فهو في «تهذيب التهذيب» لابن حجر العسقلاني في ترجمة لمازة, يا أخي العزيز راجع حرف (اللام) تجد أن ابن حجر العسقلاني يعترف ويقول: بأننا نأخذ ديننا عن النواصب، بأننا نوثق النواصب غالباً ونطعن بالشيعي مطلقاً, فأنتم تأخذون هذا الدين من النواصب فكيف لك الآن أن تفتخر بهكذا أحاديث؟ وكيف لك الآن أن تأتي بعد هذه الكلمة لكي تشكل على الشيعة وتقول بأنهم نعم يروون عن رواة كاذبين, وأنا أتحداك إذا تأتيني وتقول لي بأن الشيعة إذا علموا أن هناك رجلاً يكذب يأخذون دينهم وحديث النبي منه, نحن وضعنا علم الرجال لنميز بين الصادق وبين الكاذب, ولكن المشكلة فيكم وضعتم علم الرجال, ولكن مع ذلك وثقتم النواصب على حساب الشيعة الذين قدسوا أهل البيت وقدسوا علي بن أبي طالب, لا أريد أن أطول أكثر من ذلك وأعتذر إذا أطلت قليلاً جزاكم الله خيراً.

سماحة الدكتور السيد عصام:

بسم الله الرحمن الرحيم, أعتذر للشيخ عثمان الخميس إنه كان يريد أن يساهم ويتكلم, ولكن حدثت مداخلة مفيدة من أخي سماحة الشيخ عمار البغدادي, وأقول: المناظرة تقريباً انتهت.

فأنا أريد أن أقول إنه الحديث عن مسألة بني أمية لا يمكن أن نفصله عن قضية الحديث عن أهل البيت, وعبارة الإمام العسقلاني من أكبر الأدلة عندي على تدخل الدولة الأموية في علم الرجال عند أهل السنة, وقد ذكر هذه العبارة إمام أهل السنة ابن عقيل الشافعي في كتابه «العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل»؛ لأنه أنا أريد أن أبيّن أن هذه النصوص الواردة في فضائل أهل البيت التي تتعامل معها بهذا الأسلوب, ما هو أثر بني أمية في تعامل بعض المفسرين مع الآيات الواردة في فضائل أهل البيت؟ بنو أمية لهم تأثير, أحياناً الحاكم يؤثّر والسياسة تلعب دور كبير في تفسير الآية, عندما تتدخل الاستخبارات في آيات أو في تأويل الآيات الواردة في أهل البيت، أو في تأويل أحاديث ذكرت فضائل أهل البيت, لا بدّ أن نبيّن التدخل هذا, من خلال الربط بين دور بني أمية في هذا التعامل مع أهل البيت, فإذا كانوا أجازوا واستباحوا دمائهم أليس من المعقول أن يستبيحوا التلاعب (من حيث التأويل والتفسير) في الآيات والروايات الواردة في أهل البيت؟! فأنا لم أخرج عن الموضوع، يعني عندما أنا أربط بين هاتين القضيتين, بين قضية البحث عن [آية المباهلة] وقضية البحث عن دور بني أمية وتأثيرهم على مذهب أهل السنة؛ لأن لبني أمية دخل شديد في صرف [آية المباهلة] ومحاولة التعامل مع الآيات الواردة في أهل البيت أو الأحاديث بطريقة ساذجة بسيطة, لماذا؟ لأنهم إذا كانوا يلعنوهم ويستبيحون دماءهم ويقتلونهم شرقتلة كما في كربلاء وكما في غيرها من المواقع, لكن أعظم موقعة كربلاء، انظر إلى مقاتل الطالبين لتعرف أنه من استباح دماءهم, هل بالله عليكم ألا يستبيح أن يتعامل مع «آية المباهلة» بشكل يصرف معناها عن المعنى الحقيقي؟

ومن هنا أنا أريد أن أربط «آية المباهلة» ببني أمية. دور بني أمية في هذا الفهم الساذج وفي محاولة جعل قضية أهل البيت كأنها قضية أن الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ يحب أقربائه فقط, وليست قضية سماوية، قضية انتخاب واصطفاء إلهي قضية دائرة المطهرين, بينما أنتم في قضية مريم تقولون اصطفاء إلهي اختيار إلهي، اجتباء إلهي، لكن في فاطمة تقولون النبي تعاطف مع ابنته وأتى بالحسنين كذلك عاطفة أبوية, أريد أن القضية تكون واضحة جداً للشيخ عثمان, عندما أنت تدرس بني أمية وتقارن بين أقوال المفسرين في زمن بني أمية, وكما قال الشوكاني: إن المحدثين استخدموا التقية في زمن بني أمية؛ لأجل بني أمية, ثم جاء العصر العباسي وأبقوا الأمر كما كان في زمن بني أمية, أبقوا كتب الحديث كما كانت في السابق, يعني الآراء انتقلت وتوارثوها أباً عن جد إلى أن جاء العصر العباسي, ولأجل الأمانة العلمية أبقوا التدخلات الأموية كما كانت في زمن بني أمية؛ لأجل الأمانة العلمية! أبقوا التحريف الأموي في العصر العباسي حفاظاً على الأمانة العلمية!! فالمحدثون أتقياء أبقوا التحريف الأموي كما هو وجاء العصر العباسي والعصر العثماني وللأمانة العلمية أبقوا التحريف الأموي كما هو, وجزاهم الله خيراً على محافظتهم على التحريف! وتفضلوا جزاكم الله خيراً.

سماحة الشيخ عثمان:

نحن ما طلبنا محاضرة، الأخ الشيخ عمار طلب أقل من دقيقة فبقي خمس دقائق أو أكثر. ولأن الدكتور عصام ـ أيضاً ـ دخل علينا. أنا أقول إن دكتور عصام لا بدّ أن تحدد الموضوع، تدخل في بني أمية تضيع الموضوع, أنت تتكلم عن الإمامة، أدلة الإمامة، ما هو دخل بني أمية في الإمامة، تكلم في الإمامة من الكتاب والسنة، حديث.. حديث، آية.. آية, كما تدعي والآن عندك «آية المباهلة» انتهيت منها, تكلم عن آية أخرى أو حديث آخر. تأثير بني أمية، تأثيرهم كان تتكلم عنه في البداية, الآن يوم ضعت وما قدرت أن تستدل على شيء, صرت تقول لي بني أمية، وبني أمية, تريد أن تضيع الموضوع وتخرج إلى مواضيع أخرى, أنت التزم بالموضوع الذي التزمته في البداية هذا أمر.

الأمر الثاني: بالنسبة لموضوع المناظرة سيكون في «آية المباهلة» وحدد الآية أو الحديث الذي تتكلم عليه، أما تدخل في بني أمية وتاريخ ما أدري (إيش) وكذا لو طلبته منذ البداية, أنا قلت لك من البداية اطلب ما تشاء, قلت: تريد أدلة الإمامة، آية.. آية، حديث.. حديث, أنا رجل أكاديمي ألتزم بما قلت, هذا أمر.

بالنسبة للسائل الذي قلت إنه أطال وقال أقل من دقيقة وتكلم أكثر من خمس دقائق تقريباً في عرض سؤاله وكانت بداية جيدة, ثم بعد ذلك ساء التعبير فأمره إلى الله تبارك وتعالى, لكن الشاهد من هذا بالنسبة للرواية عندنا في كتبنا وفي كتب الشيعة, أما كتبنا فمعروفة مشهورة والحمد لله والمنة, أما كتب الشيعة فمليئة بالكذب كما قلت وأقول وأكرر وهذا كلام علمائكم، أنا نقلت كلام علمائكم, قلت لم تحضّر هذا شيء آخر, ولكن نقلت كلام علمائكم إن كتبكم صنفوها المتهمون في دينهم, وإن الكذب فيكم أشهر من الكذب في غيركم, وهذا كلام أهل السنة كنت قد ذكرته قبل كلام أئمة الشيعة في كذب الشيعة أنفسهم الاثني عشرية أو الرافضة, كما يحب أن يسميهم البعض, كما قلت.

وأما قضية أن الأنبياء كذّبوا هذا شيء آخر, نحن لم نتكلم عن تكذيب الأنبياء في قبول دعوتهم، نحن نتكلم في كذب الناس في نقل الأخبار, فيما ينقلونه صدقاً كان أو كذباً.

وبالنسبة لما نقله بأنه نروي عن النواصب ولا نروي عن الشيعة, فإنه كلام باطل نحن نروي عن جميع أهل البدع, ولذلك لو رجعت إلى الموسوي في كتابه الذي يدعي بأنه مناظرة, وكتاب المراجعات قد ذكر مائة شخصية من رواة الشيعة الذين روى لهم أهل السنة في كتبهم, مائة شخصية وإن كان لا يوافق على أغلبها؛ لأنه بعضهم ليسوا شيعة وبعضهم ـ أصلاً ـ كذابون متروكون عند أهل السنة والجماعة, لكن ـ أيضاً ـ هناك عدد لا بأس به ومنهم شيعة, وروى عنهم أهل السنة كعباد بن يعقوب الرواجني وكذلك علي بن ثابت وأيضاً جعفر بن سليمان وولده, فالشاهد أن هؤلاء وإن كانوا شيعة فنحن نروي عنهم إذا ثبت عندنا صدق لسانهم, وأما ما نقله عن الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ في أن أهل السنة يعني يقبلون حديث النواصب ولا يقبلون حديث الرافضة, فالحافظ ابن حجر أكمل كلامه, يقول: كنت أستشكل توثيقهم الناصبي غالباً وتوهينهم الشيعة مطلقاً, ولاسيما أن علياً ورد في حقه (لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق), يقول: ثم ظهر لي الجواب عن ذلك أن البغض هاهنا مقيد بسبب وهو كونه؛ لأجل أنه نصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن من الطبع البشري بغض من وقعت منه إساءة في حق المبغض والحب بعكسه, وذلك ما يرجع إلى أمور الدنيا غالباً, والخبر في حب علي وبغضه ليس على العموم, فقد حبه من أفرط فيه حتى ادعي أنه نبي، وجعلوه إلهاً, الذي ورد في علي من ذلك قد ورد مثله في حق الأنصار, وأجاب عنه العلماء بأنه بغضهم, لأجل النصر الذي كان علامة نفاقهم وبالعكس, وهكذا يقال بحق علي. وأيضاً أكثر من يوصف بالنصب يكون مشهوراً بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة, بخلاف من يوصف بالرفض فإن غالبهم كاذب لا يتورع عن الأخبار, والأصل فيه أن الناصب يعتقد أن علياً ـ رضي الله عنه ـ قد قتل عثمان وكان أعان عليه وكان بغضهم له ديانة بزعمهم, ثم مضى إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي, عبارة في حروب علي هذه من عندي فالشاهد من هذا أن كلام الحافظ ابن حجر, أنا قلت: لن أجيب لكن فقط حتى لا يصدقهم البعض بأنني أتهرب من الأسئلة, ولكنني أريد الالتزام بالوقت. وأخيراً أقول دكتور عصام موعدنا الأسبوع بعد القادم في «آية المباهلة» إن كنت تريد أن تكمل شيئاً فيها وأنا ـ أيضاً ـ عندي حديث فيها أيضاًوحدد الآن الآية والحديث، أما قولك ستتكلم عن بني أمية، أنت إذا تكلمت عن بني أمية وخرجت عن الموضوع أنا ـ أيضاً ـ عندي موضوع حضرته لك, تفضل دكتور عصام.

سماحة الدكتور السيد عصام:

أولاً: أريد أن أبيّن أن النبي عندما قال في الأنصار وفي علي: لا يبغضهم إلا منافق, نجد هذه أحد معاجز النبي, لأن بني أمية كانوا يكرهون الأنصار, كما يكرهون الإمام علي, ومن هنا قتلوا الأنصار في موقعة الحرة, ولم يقاتل بني أمية أحد كما قاتلهم الأنصار, إذن فهنا لك علاقة بين الأنصار وبين علي في أن عدوهم هم رموز دائرة الرجس.

وأريد أن أعلق على مسألة الكذابين، في الحقيقة إن الكذابين في كتب‌ أهل السنة وأنا أجريت عملية استقراء وتبين لي أنهم أكثر من الكذابين في كتب الشيعة, وأريد أن أقول إنها مشكلة موجودة عندنا وعندكم, فهنالك من يكذب من أهل السنة, كما أن هنالك من يكذب من الاثني عشرية، لا تكون مزايداً يا شيخ عثمان، لا نريد مزايدات، نريد أن نكون واقعيين, انظر إلى كتب «المجروحين» انظر إلى الكتب الرجالية، ارجع إلى «لسان الميزان»، ارجع إلى كتب التاريخ, كتاب «التاريخ الكبير», ارجع إلى كتاب «التاريخ الصغير» للإمام البخاري, ارجع إلى كتب الإمام العسقلاني والإمام الذهبي سترى أن مجموع الكذابين من أهل السنة أكثر من مجموع الكذابين من الاثني عشرية, نحن يجب أن نكون واقعيين في التعامل مع مخالفينا, وكما ورد في كتب الأناجيل وإن كانت محرفة نقلوا عن المسيح ـ عليه السلام ـ إنه قال: (لا تنظر إلى الشعرة الصغيرة في عين أخيك, وتنسى الخشبة الكبيرة في عينك), فأنا أريدك أن تكون واقعياً.

ابن أبي العوجاء الذي أخذ إلى المشنقة في يوم إعدامه, وبعد ذلك قال: والله إني دسيت في كتب الحديث ـ يعني عند أهل السنة لا في كتب الاثني عشرية ـ أربعة ألف حديث تحلل الحرام وتحرم الحلال! وسيف بن عمر التميمي الزنديق الذي ملئ كتب أهل السنة بالأكاذيب, وللأسف تأثر بها حتى كبار أهل السنة، يعني جاء واخترع مائة وخمسين صحابياً, وعندي أدلة بالمسألة, اخترع صحابة ليس روايات فقط! حتى الإمام ابن حجر العسقلاني جاء وترجم لبعض الصحابة الذين اخترعهم خيال سيف بن عمر التميمي, يعني في كتبكم حتى صحابة مختلقين ليست روايات مختلقة فقط, اخترع أشخاصاً وبطولات لصحابة لم يكن لهم وجود, فأنا أقصد إنه اخترعت شخصيات في كتب أهل السنة فضلاً عن روايات فمذهب, تمكن الزنادقة من دس شخصيات فيه ألا يتمكن الزنادقة من الدس بروايات فيه؟

فأنا أقول: يوجد مشكلة في كتبنا وكتبكم ويوجد موضوعات وكذابون عندنا وعندكم, ونحن كمسلمين نعالج المشكلة لا كمستشرقين، نحن مسلمون فالمشكلة الموجودة في كتب أهل السنة, أنا كمسلم اثني عشري يجب أن أعالجها بعلمية؛ لأن السني ليس عدوي، والمشكلة الموجودة في كتب الاثني عشرية الناتجة من الكذابين, أنت يا شيخ عثمان ائتي عالج هذه المشكلة بطريقة علمية بدون أن تأتي وتزايد.

ومسألة تحديد الموضوع, أنا قلت لك أنت دائماً تخرج عن الموضوع تتحدث دائماً عن التحريف لكتاب الله, الآن أنت في آخر الجلسة هذه, بالله عليك هل تحدثت عن [آية المباهلة] أم إنك خرجت وجئت تريد أن تغالط وتقول: إن الروافض هم الاثنا عشرية هذه مغالطة منك, هل أنت تلتزم بذلك؟ منذ بداية الجلسة وأنا أقول لك: تكلم عن الآيات والروايات وأنت تخرج.

وبالله عليك, أنا أتعجب منك, لماذا تدافع عن الدولة الأموية؟! يعني أنت تريد من جهة تدافع عن أهل البيت, وفي نفس الوقت تريد أن تدافع عن قتلة أهل البيت, وهذا الفهم يكشف عن تناقض خطير في فكرك يا شيخ عثمان, بل في فكر المذهب السني! يريد أن يدافع عن القاتل والمقتول! يريد أن يدافع عن المظلوم والظالم! يريد أن يدافع عن المغلوب والغالب! ما هذا الكلام؟! أنا أريد أن أبيّن كيف تلاعب بنو أمية بآية المباهلة؟ كيف تلاعبوا «بحديث الثقلين»؟! أنا لا أعتقد إنه خروج عن الموضوع, سأتحدث عن «آية المباهلة» وعن دور بني أمية في صرف أهل السنة عن مذهب الاثني عشرية, أعني عن مذهب أهل البيت. وأنت حضّر في ذلك وائتي, أنت أدخلتنا في تحريف القرآن أنت أدخلتنا في قضية علم الرجال, وأنا مستعد الآن أن أدخل في ذلك وأناقشك في هذه المسألة, ولذلك أنا أرجوك أنك تلتزم أنت بالموضوع, متى التزمت بموضوع الحوار حتى تأتي وتقول: الشيخ عصام العماد لم يلتزم بالموضوع؟ أنت متى التزمت؟ راجع أشرطتك ستجد إني أؤكد في كل جلسة, شيخ عثمان لا تخرج عن الموضوع، أحدثك عن شهر رمضان وتحدثني عن شهر شعبان, أسألك سؤالاً وتجبني جواباً آخر, دائماً تفر إلى حديقة التحريف للقرآن، هذه حديقتك المفضلة, ساكن ـ دائماً ـ عشرون سنة في حديقة التحريف, تصر على الحوار حول تحريف كتاب الله, وتصر أنت على مسألة التحريف, وتحفظ لي أقوال المستنقعات والأحاديث الموضوعة والموجودة في كتب الأخبار الدخيلة عند الاثني عشرية.

ولذلك أنا أقول: في الجلسة القادمة سوف نتحدث عن بني أمية, وكيف فصلوا بينكم وبين أهل البيت, وعن «آية المباهلة», وتفضلوا وجزاكم الله خيراً, الجلسة الآتية بعد أسبوعين يعني في غرفتكم غرفة أنصار الشيخ عثمان الخميس.

الأخ السيد طلال:

عفواً الشيخ موجود, إذا كان موجوداً يكتب لنا رقم واحد, هل الصوت واضح أم لا؟ يبدو أن الشيخ عثمان قد خرج, فقد انتهت المناظرة, طيب الآن إخوان إن شاء الله سنكون مع تعليق على هذه المناظرة, إن شاء الله لسماحة الشيخ العلامة علي الكوراني إن شاء الله, تفضل مولانا الشيخ علي الكوراني تفضلوا.