الاسئلة و الأجوبة » الإمامة » الإمامة الفعلية لاتكون الا لإمام واحد في كل زمان


ميرزا / اذربيجان
السؤال: الإمامة الفعلية لاتكون الا لإمام واحد في كل زمان
لا يمكن أن يكون في زمان واحد امامان و أما الأنبياء فأنّه يمكن أن يكون أكثر من نبي واحد في زمان واحد لماذا؟
الجواب:
الاخ ميرزا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن ان يوجد في زمان واحد إمامان كما هو الحال في سائر حياة الائمة (عليهم السلام) إذ كانوا موجودين بوجود آبائهم الأئمة (عليهم السلام) كما في زمن أمير المؤمنين (ع) والحسن والحسين (عليهما السلام)، وهكذا سائر الأئمة (عليهم السلام). وإنما الكلام في الولاية الفعلية للإمام (عليه السلام) على الأمة هل يمكن أن تكون في عرض إمامة إمام آخر معصوم؟ قد ثبت في الروايات ان الولاية الفعلية لا تكون في كل زمان إلا لإمام واحد ولا تكون لإمامين. ففي صحيحة الحسين بن أبي العلا: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): تكون الأرض ليس فيها إمام؟ قال: لا ، قلت: يكون إمامان؟ قال: لا إلا واحدهما صامت. (الكافي 1/178) كتاب الحجّة، بان الأرض لا تخلو من حجة، الحديث1).
وجاء في (بحار الانوار) بسند موثق عن الصدوق في كمال الدين عن هشام بن سالم، قال: قلت للصادق (ع) هل يكون إمامان في وقت؟ قال: لا إلا أن يكون أحدهما صامتاً مأموماً لصاحبه، والآخر ناطقاً إماماً لصاحبه، وإما أن يكون إمامان ناطقان في وقت واحد فلا (بحار الأنوار 25/106 باب أنه لا يكون إمامان في زمان واحد.. الحديث3).
وجاء في (شرح أصول الكافي/ للمولى محمد صالح المازندراني 5/122) في شرحه للحديث الأول المتقدم قال: وفي شرح نهج البلاغة أنَّه في آخر الزمان لا يكون في كل وقت وزمان إلا إمام واحد وأما الأنبياء والأصياء في الزمن الأول كانوا في عهد واحد جماعة كثيرة وفي آخر الزمان منذ عهد رسول الله(ص) إلى قيام الساعة لا يكون في كل حين إلا وصي واحد(انتهى).
وقال الميرزا أبو الحسن الشعراني في تعليقته على ما ذكره المولى المازندراني في قوله: (إلا وصي واحد): وقد علمنا بالتجربة والتأريخ أن الحكومة تندرج الى السعة والعظم من أول عصر الخليقة الى زماننا، فقد كان في الاعصار القديمة في ناحية كالشام ملوك كثيرة وكان أعظم ملك في القديم ملك مصر واعظم ملوكهم الفراعنة ثم ملك العراق وهم الكلدانيون وبعد ذلك عظم الحكومات واتسعت الدول فكان الروم وفارس أعظم من كل ملك قبلهما ثم ملك الإسلام وكان اعظم من ملك الروم وفارس، ثم وجد دول في الاعاصر الاخيرة عظيمة جداً والناس يميلون الى قبول حكومة واحدة لجميع أهل الأرض ولذلك أسسوا مجلس الأمم وهي أحسن من قبول حكومات متعددة متنافرة كل يجر النار الى قرصه في جلب نفع أمته والإستئثار بنعم الله تعالى دون غيره، ولو كان حكم واحد سارياً في جميع أقطار الأرض ينظر على السواء الى جميع الاجناس والأمم من العرب والعجم والأسود والأبيض ولا يرجع شعباً على شعب وأمة على أمة كما هو مذهبنا فهو أحسن وأعدل وأوفر نعمة وأقوى مقدرة وأقل فتنة. (انتهى).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال