هناك رأي يقول ان الولاية تستمد شرعيتها من الناس ومن الأدلة التي لديهم هو تكرار البيعة في التاريخ بالإضافة الى النصوص.
ولربما يقولون بصحة خلافة أبو بكر وعمر وعثمان بدليل بيعة الإمام علي عليه السلام لهم جميعا.
أرجو توضيح دلالة هذه البيعة مع الشكر و الثواب.
الأخ قاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الولاية أو الإمامة العظمى والخلافة الكبرى لا تستمد شرعيتها من الناس وإنما هي تتم بنص وشروط يجب توفرها في الشخص الذي تصار إليه، فالنص هو الذي يحدد من هو الإمام أو ولي الأمر الذي تكون طاعة الخلق له واجبة، ويشترط في هذا الإمام العصمة، وهي صفة باطنة لا يمكن لأحد أن يطلع عليها إلاّ المولى سبحانه، ومن خلاله فقط ومن خلال ما يمكن أن يلهم به نبيّه (صلى الله عليه وآله) أو وليّه في الأرض نستطيع التوصل إلى الإمام المعصوم الذي تجب طاعته.. ولا مدخلية لاختيار الناس أو رغبتهم في الترشيح لشخص ما ، بأن يصيّره هذا الترشيح أو الإختبار إماماً حتى لو أجتمع الخلق عليه مالم يأت النص فيه ويكون معصوماً.
نعم، البيعة هي تأكيد عرفي يمكن اللجوء إليه من باب التأكيد والتشديد في الإلتزام على الناس وليس له دخل في أصل المشروعية أو عدمها، كما أن عدم مبايعة الناس النبي مرسل من الله لا يكون نافياً لنبوته أو رسالته، فالنبوة والرسالة ثابتتان بالنص الإلهي وان لم يبايعه الناس أو يرغبوا فيه، فكذلك الإمامة أو الولاية كما سميتها.
ودمتم في رعاية الله