الاسئلة و الأجوبة » الإمامة » اشتراط كون الإمام قرشياً


محمد ناصر رجب / الامارات
السؤال: اشتراط كون الإمام قرشياً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وشاكرين لكم جهودكم
سؤالنا إلى المركز القيم والكريم :
لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3501
117808 - أنه بلغ معاوية ، وهو عنده في وفد من قريش : أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث : أنه سيكون ملك من قحطان ، فغضب معاوية ، فقام فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فإنه بلغني أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله تعالى ، ولا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأولئك جهالكم ، فإياكم والأماني التي تضل أهلها ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن هذا الأمر في قريش ، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ، ما أقاموا الدين ) .
الراوي: معاوية بن أبي سفيان - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3500116868 - أنه سيكون ملك من قحطان ، فغضب ، فقام فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا تؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأولئك جهالكم ، فإياكم والأماني التي تضل أهلها ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن هذا الأمر في قريش ، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ، ما أقاموا الدين ) .
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7139 هل تجوز الخلافة لغير القريشين على ضوء تلك الأحاديث وهل تلك الأحاديث تنسف الخلافة عند أهل السنة(العامة) ومن هم أولئك الخلفاء الغير قرشيين ؟
هل أبي حنيفة يجوز الخلافة في غير القرشيين فلذا نجد أكثر العثمانيين ممن هم على المذهب الحنفي ؟
الجواب:

الأخ محمد ناصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الحديث الشريف هو واحد من الأحاديث الكثيرة التي حصرت الخلافة العظمى والإمامة الكبرى برجال من قريش, وهو من أبرز الأدلة على قضية النص في الخلافة دون الشورى, وقد استفاد منها البعض في مقام التصدي لمنصب الخلافة ومنع الآخرين من الترشيح لها إذ كان - أي هذا البعض - يواجه الآخرين من الأنصار وغيرهم من غير القرشيين الذين يريدون التصدي للخلافة بمثل هذه الأحاديث, كما حصل من أبي بكر يوم السقيفة عندما واجه الأنصار بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (الأئمة من قريش), أي أنّه لا يجوز لكم الترشيح للخلافة لأنّكم لستم من قريش. وكما حصل لمعاوية عندما سمع أحدهم يقول بجواز الخلافة لغيره فقام خطيباً وقال: ((إنّ هذا الأمر في قريش, لا يعاديهم أحد إلاّ أكبه الله على وجهه)).
وهكذا نجد غيرها من المواقف التي تستند إلى هذه الأحاديث التي يستفاد منها التنصيص على وجوب أن يكون الإمام قرشياً.. ومن هنا قال القاضي عياض كما ينقل ذلك المناوي في (فيض القدير 3: 189): ((اشتراط كون الإمام قرشياً مذهب كافة العلماء وقد عدوّها من مسائل الإجماع)).

إلاّ أن هذا التعميم ليس على حاله كما فهمه أو رواه أبو بكر ومعاوية! بل هناك نصوص تشير إلى تحديد العدد باثني عشر إماماّ لا غير من قريش, وتحديد الصفات بأنّ في مدة إمامتهم عزة الدين ومنعته, وإنّ إمامتهم تستمر إلى قيام الساعة, الأمر الذي يدعو إلى التدقيق الجيد فيمن تتوفر فيهم هذه الصفات ليصح الأئتمام بهم وإصابة الحق من خلاله, وبالعودة إلى حديث الثقلين - الكتاب والعترة - الذي أشار إلى بقاء التلازم الوجودي بين الكتاب والعترة إلى يوم القيامة وملاحظة أحاديث الأئمة الاثني عشر يتضح المراد من مجموع هذه الأحاديث الشريفة ويمكن التوصل إلى الأشخاص المعنيين بها بأنّهم أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لا غير.

نعم, خالف أبو حنيفة في ذلك ولم يشترط كون الإمام قرشياً, وقد عمل بفتواه هذه الأتراك العثمانيين وأطلقوا عليه بسبب هذه الفتوى الإمام الأعظم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال