الاسئلة و الأجوبة » الإمامة » البحث الأساس هو مبحث الإمامة


هشام / الجزائر
السؤال: البحث الأساس هو مبحث الإمامة
نحن نحب ونجل أهل البيت.
نصلي نسلم عليهم في كل تشهد, نحن نلعن حب الكرسي والحكم, فمن غير المنطقي الإستمرار في عداوة عمرها مئات السنون, الكفار واليهود يتحدون ونحن نتجادل على ملك بائد
فليبقى الشيعي شيعيا السني سنيا ... والكل مسلم
الجواب:

الأخ هشام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخلاف بين أهل السنة والشيعة ليس خلافاً سياسياً - كما تصورتموه - حول الحكم وكرسي الخلافة, وإنما هذه المسألة، أي مسألة الخلافة الدنيوية والسلطة التنفيذية بحث دخل في ذمة التاريخ ولا محصل عملي من الدخول فيه الآن، وإنما البحث كل البحث هو في المصير الأخروي للمسلم الذي صرح به الحديث الصحيح للنبي (صلى الله عليه وآله): (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية), وقوله (صلى الله عليه وآله) : (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية), وقوله (صلى الله عليه وآله): (من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية). وقوله (صلى الله عليه وآله): (من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية)... ونحوها مما هو في معناها من الأحاديث الواردة عن النبي(صلى الله عليه وآله) التي تفيد بطرقها التواتر المعنوي بأن الاعتقاد بالإمامة ووجوب البيعة لإمام في كل زمان هو أمر لازم لكل مسلم ولا ينفك هذا الأمر عن أعناق المسلمين إلى يوم القيامة وهو المعنى الذي استفاده أيضاً بعض محققي أهل السنة فضلاً عن اعتقاد الشيعة به وعملهم عليه.
قال ابن حزم في (الفصل بين الملل والأهواء والنحل 4: 169): ((إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصَّ على وجوب الإمامة، وأنه لا يحل بقاء ليلة دون بيعة)).
وقال في (المحلى 8: 420): ((لا يحل لمسلم أن يبيت ليلتين ليس في عنقه لإمام بيعة)).
وقال الأيجي في (المواقف ص395): ((تواتر إجماع المسلمين في الصدرالأول بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) على امتناع خلو الوقت عن إمام)).
وقال ابن حجر في ((فتح الباري شرح صحيح البخاري)) 13: 176: قال النووي: ((أجمعوا على أنه يجب نصب خليفة، وعلى أن وجوبه بالشرع لا بالعقل)).
وعن الماوردي في (الأحكام السلطانية ص29): ((وعقدها - أي الإمامة - لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع)).

فالبحث أيها الأخ الكريم إنما هو في مسألة الإمامة والتحرز عن ميتة الجاهلية، فهل تراه لو مت وحشرت أمام الله وسألك عن إمام زمانك ولم تعطه جواباً واضحاً في الموضوع واعتذرت بما كان عليه الآباء والأجداد في الجهل بهذه المسألة وعدم البحث فيها، فهل يغنيك هذا أن يعاقبك المولى كما يعاقب أهل الجاهلية ويحاسبك على ضلالك كما يحاسبهم على ضلالهم بحسب المستفاد من الحديث الذي ثبت تواتره المعنوي وقد استفاد منه وجوب البيعة لإمام كل زمان علماء أهل السنة قبل الشيعة كما اسلفنا قبل قليل؟!
فالمسألة برمتها أيها الأخ الكريم لا تتعدى البحث عن المصير الأخروي للمسلم فيما يتعلق بمسألة الإمامة.. ونحن نسأل الله سبحانه أن يثبتنا وإياكم بالسير على الطريق الذي يحبّه ويرضاه أنه سميع قريب مجيب.

ملاحظة: عندما نقول أن علماء أهل السنة بحثوا في الإمامة وبالخصوص فيما يتعلق بمضمون الأحاديث المشار إليها إنما نقصد أنهم بحثوا على المستوى النظري فقط وأما على المستوى العملي فلا تجد عندهم جواباً واضحاً فيمن يعتقدون به أنه إمام زمانهم يجب عليهم مبايعته وان له في عنقهم بيعة من الله إن ثبتت وإلا فميتتهم ميتة جاهلية.. فهذا أمر لا مصداق ولا جواب حقيقي عنه؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال