الأخ أحمد عبد النبي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن مثل هكذا شخص إن كان معذوراً في عدم إتباعه لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) بأن كان قاصراً عن إدراك أحقيتهم بالأمر ووجوب إتباعهم وأخذ معالم الدين منهم فإن حبه هذا سينفعه ولعله يدخله الجنة .
أما إذا كان مثل هكذا شخص غير معذور في عدم إتباعه لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) بأن كان عارفاً بأحقيتهم فإن الحب لوحده سوف لا يخلصه من تبعات التكاليف الواقعة عليه، فلابد لهذا الشخص من تصحيح أعماله وفق مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، لأن هناك إختلافاً - كما هو معلوم - بين مذهبنا وبين بقية المذاهب الأخرى وبعض هذا الاختلاف قد يفسد الأعمال وبذلك لا يسلم مثل هكذا شخص من تبعات تلك الأعمال, فهو بعد إتمام الحجة عليه بأحقية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لابد عليه من إتباع الأئمة المعصومين (عليهم السلام), وأخذ الاحكام عن طريقهم والانقياد التام لهم لا مجرد إدعاء الحب لهم وأن الحب الحقيقي لهم لابد أن يتولد منه الانقياد والطاعة لهم, ولذلك استشهد الإمام الصادق (عليه السلام) بقول الشاعر :
تعصي الاله وانت تظهر حبه ***** هذا محال في الفعال بديع
لو كان حبك صادقــاً لاطعته ***** إن المحب لمن يحب مطيع
ولازم الحب أيضاً التبري من أعدائهم إذ لا يجتمع حبهم مع حب عدوهم في قلب واحد .
ودمتم في رعاية الله