الاخ ظافر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توجد روايات كثيرة في الجواز والإستحباب, منها : ما ورد في خبر أبي عمارة المنشد, عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث: ((ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى فله الجنة، ومن أنشد في الحسين شعراً فتباكى فله الجنّة)) الوسائل ج10 ص466، حديث4، باب104 من ابواب المزار.
وخبر صالح بن عقبة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ((من أنشد في الحسين بيتاً من شعرٍ فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنّة ـ إلى أن قال ـ ومن أنشد في الحسين بيتاً فبكى, وأظنه قال أو تباكى فله الجنّة)) نفس المصدر حديث5.
وقال ابن طاووس في اللهوف، الطبعة المحقّقة، ص86: ((ورُوي أيضاً عن آل الرسول عليهم السلام, أنهم قالوا: من بكى وأبكى فينا مائة فله الجنّة، ومن بكى وأبكى خمسين فله الجنّة، ومن بكى وأبكى ثلاثين فله الجنّة، ومن بكى وأبكى عشرة فله الجنّة، ومن بكى وأبكى واحداً فله الجنّة، ومن تباكى فله الجنّة)).
والمراد من التباكي : إظهار البكاء باستشعار الحزن في القلب وحث النفس على البكاء، أو فعل: تكلف البكاء، وليكن ذلك بدافع التقرب إلى الله جلّ وعلا ليكون عبادة.
والتباكي هنا كالتباكي من خشية الله, على ما في وصية النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر: ((يا أبا ذر، ومن أُوتي من العلم ما لا يعمل به لحقيقٌ أن يكون أُوتي علماً لا ينفعه الله عزّ وجلّ به ـ إلى أن قال ـ : يا أبا ذر, من استطاع أن يبكي قلبه فليبكِ، ومن لم يستطع فليُشعر قلبه الحزن وليتباك.
يا أبا ذر, إن القلب القاسي بعيدٌ من الله, ولكن لا تشعرون)).
(أمالي الطوسي، الطبعة المحققّة ص529ـ 530، ومكارم الاخلاق للطبرسي ص462).
ودمتم في رعاية الله