الاسئلة و الأجوبة » الاجتهاد والتقليد » المراد من قوله تعالى (وكونوا مع الصادقين)


أبو علي / البحرين
السؤال: المراد من قوله تعالى (وكونوا مع الصادقين)
اذا كانت الآية القرآنية من سورة التوبة (( كونوا مع الصادقين )) المقصود بها الوجود العيني للمعصوم في كل زمان، ولكن إمام زماننا غائب عن الناس فكيف يطلب الله سبحانه منا ان نكون معه؟
فاذا كان المقصود السير على طريقه باتباع ما وصلنا منه من أخبار، فيمكن ان يستشكل علينا الأخرون بأن سيرة الأنبياء (ع) والنبي الخاتم (ص) كافية فهم الصادقون ما دام القدوة الصالحة غير موجودة أمامنا لنتبعها؟
الجواب:
الاخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الآية القرآنية تأمر المؤمنين بالتقوى واتباع الصادقين في أقوالهم وأفعالهم ، ولكن هناك فرق بين إتباع الائمة المعصومين (عليهم السلام) وبين إتباع سيرة الأنبيا ء(عليهم السلام) أو النبي محمد (صلى الله عليه وآله)! وذلك لأن الإمام المعصوم الغائب أجاز لنا الرجوع الى العلماء، ونصبهم حجة علينا، لأن المقدار الذي وصل لنا من علومهم كاف في معرفة الحق والأمن من الضلال، على خلاف الحال لو اتبعنا كتب الأنبياء المحرفة، فانها لا توصلنا الى الحق ولا نأمن بالسير عليها من الضلال، وكذلك الحال لو اكتفينا بسيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، فان ما وصل الينا منها لا يكفي لاتمام الحجة على الجميع، فالإمام المعصوم الغائب أرجعنا الى العلماء الفقهاء العدول الذين وصلهم علوم الشريعة ما يكفي أن يكونوا حجة على الآخرين.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال