الاسئلة و الأجوبة » آية المباهلة » تدل على عظمة مقام الأئمة (عليهم السلام)


سليس / البحرين
السؤال: تدل على عظمة مقام الأئمة (عليهم السلام)
شكراً لكم على هذا المجهود الطيّب، ونتمنّى لكم كلّ التوفيق إن شاء الله.
في موضوع آية المباهلة؛ أرجو منكم طرح بحث مختصر يتناول عظمة وفضل أهل البيت(عليهم السلام) من خلال الآية الشريفة، وفّق الله الجميع لما فيه الخير.
الجواب:

الأخ سليس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الآية نزلت في النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلّم) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) عند مباهلتهم لوفد نجران، روى ذلك السيوطي بعدّة طرق في (الدرّ المنثور)(1)، والحاكم النيسابوري في (المستدرك)(2)، وابن كثير في (تفسيره)(3).

ثم إنّ دعوة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلّم) لأهل بيته ومباهلته إلى الله تعالى، بيان لشرفهم وقربهم ومنزلتهم عند الله، والقسم على الله بهم ليلعن الكاذب دليل على أنّ لهم من الدرجة ما لا يعلمها إلاّ الله، لأنّ للقسم منزلة عند المقسم عليه، ومباهلة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلّم) بهم (عليهم السلام) يعني إحتجاجه على النصارى بهؤلاء الذين هم الحجّة على صدق النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلّم) وبعثته.
كما أنّ المباهلة تعني بحسب ماهيّتها أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلّم) جعل هؤلاء المتباهل بهم شركاء في دعوته، ممّا يعني أنّ مسؤولية الدعوة تقع على عاتقهم كذلك بحجّيتهم ومقامهم، مشيراً إلى وجود تعاضد وتقاسم بينهم(عليهم السلام) وبين النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلّم)، كما يفيد ذلك حديث: (أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي)(4).

فمنزلة الإمام عليّ(عليه السلام) بمنزلة هارون وصف لحجّيته ومشاركته في دعوته، كما شارك هارون موسى(عليه السلام) في دعوته، فهذه المقايسة في المباهلة مع النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلّم) دليل حجّيتهم ومشاركتهم(عليهم السلام) معه(صلى الله عليه وآله وسلّم) في تبليغ صدق بعثته(صلى الله عليه وآله وسلّم)، هذا ما تبيّنه آية المباهلة من مقامهم ومنزلتهم(عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

(1) الدر المنثور 2: 38 - 39 قوله تعالى: (( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ... )).
(2) المستدرك على الصحيحين 3: 150 مناقب أهل البيت.
(3) تفسير ابن كثير 1: 379 قوله تعالى: (( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ... )).
(4) أنظر صحيح البخاري 5: 129 كتاب المغازي، باب (غزوة تبوك)، صحيح مسلم 7: 120 - 121 كتاب فضائل الصحابة، باب (فضائل عليّ)، سنن ابن ماجة 1: 42 الحديث (115)، سنن الترمذي 5: 302 الحديث (3808)، فضائل الصحابة للنسائي: 13 - 14، المستدرك على الصحيحين 2: 337.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال