ومامعنى الباطنية وما هي اعتقاد هؤلاء بائمتهم وما دور ائمتنا عليهم السلام
الائمة التي نصت عليه امهات الكتب بجانب هؤلاء الذي شذوا عن الحق
الأخ أبا محمد رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القائم الذي تقول به الإسماعيلية والذي تقول به الامامية هو واحد من حيث المفهوم فكل فرقة ترجع في ذلك إلى أحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) أنه سيأتي في آخر الزمان من يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً،لكن الفرق بين الفرقتين هو في المصداق، فالإمامية يقولون إنه ابن الامام الحسن العسكري (عليه السلام) وهو الإمام الثاني عشر وهو حي غائب لحد الآن أما الإسماعيلية فأختلفوا في ذلك قسم قالوا إبن إسماعيل ابن الإمام الصادق هو القائم وقسم قالوا إن محمد بن إسماعيل هو القائم وأنه لم يمت وأنه في بلاد الروم وهؤلاء هم القرامطة وهم فرقة من الإسماعيلية المباركية. ولم يبق من الواقفين على إسماعيل وابنه محمد من الإسماعيلية اليوم أحد،أما الخيلفة الفاطمي الثاني محمد القائم بن عبد الله المهدي فالقائم لقب أطلق عليه وهم يقرون بوفاته ولا يعتقدون أنه الذي يظهر في آخر الزمان.
وإن الإمامة عندهم لا تنتهي بالسبعة بل كل دور ينتهي بالسبعة،فإسماعيل عندهم متم للدور الأول والمنصور متم للدور الثاني وهكذا كل سبعة أئمة عندهم يسمى دوراً وهم يعتقدون أن الإمامة مستمرة في ولد إسماعيل إلى آخر الزمان،والذي يعتقدون بهذا الاعتقاد اليوم من الإسماعيلية يسمون(بالاغاخانية) وهناك فرقة أخرى تسمى (البهرة) وهؤلاء ينتهون إلى شخص يقولون أنه المهدي وأنه غائب أما الذي يطلقون عليه سلطان البهرة يقول السبحاني : الظاهر أنه من قبيل النائب عن الإمام الغائب.
وقال المحقق الطوسي إنما سموا بالباطنية لقولهم كل ظاهر فله باطن يكون ذلك الباطن مصدراً وذلك الظاهر مظهراً له ولا يكون ظاهر لا باطن له إلا ما هو مثل السراب ولا باطن لا ظاهر له إلا الخيال لا أصل له.
وأن درجات الإمام عندهم خمسة وهي:
1- الإمام المقيم.
2- الإمام الأساس.
3- الإمام المتم.
4- الإمام المستقر.
5- الإمام المستودع.
فالإمام المقيم هو الذي يقيم الرسول الناطق وهي أعلى مراتب الإمامة عندهم وأرفعها وأكثرها دقة وسرية أما الإمام الأساس فهو الذي يرافق الناطق في كافة مراحل حياته ويكون ساعده الأيمن وأمين سره والإمام المتمم هو الذي يتم أداء الرسالة في نهاية الدور وأن قوته تكون معادلة لقوة الأئمة الستة الذين سبقوه في الدور نفسه بمجموعهم ويطلق عليه أسم ناطق الدور والإمام الذي يأتي بعده يكون مؤسساً لبنيان حديث ودور جديد، أما الإمام المستقر فهو الذي له صلاحية توريث الإمامة لولده والإمام المستودع هو الذي يتسلم شؤون الإمامة في الظروف والأدوار الاستثنائية وهو الذي يقوم بمهماتها نيابة عن الإمام المستقر بنفس الصلاحيات.
ولقد كان الإمام الصادق (عليه السلام) حريصاً على إفهام الشيعة بأن الإمامة لم تكتب لإسماعيل، فعند وفاة ابنه إسماعيل أمر بكشف وجهه أمام أكثر من ثلاثين رجلاً من شيعته وهو يسألهم واحداً بعد آخر أهو حي أم ميت؟ فيقولون ميت، فيقول: اللهم أشهد واشهدوا فأنه سيرتاب المبطلون (( يُرِيدُونَ أَن يُطفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفوَاهِهِم )) ثم أومأ إلى موسى (( وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ )) .
ودمتم في رعاية الله