أحمد حسين / النرويج
السؤال: ردّ روايات يستدلون بها على إمامة إسماعيلعرض لي أحد الإسماعيلية دليلاً من كتبنا على امامة إسماعيل عليه السلام هو الآتي :
مختصر الإيضاح في إثبات إمامة إسماعيل بن جعفر عليهم السلام وورد في مصادر الإخوة الاثنى عشرية أن الإمام جعفر الصادق استخلف ابنه الإمام إسماعيل ونصبه خليفة ووصيا له ومن الأدلة والروايات والإحداث التي تؤكد وتثبت إمامته نذكر الأتي :
1- روى الكليني والمفيد والطوسي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن العسكري وقت وفاة ابنه أبي جعفر وقد كان أشار إليه ودل عليه ، واني لأفكر في نفسي وأقول هذه قصة أبي إبراهيم وقصة إسماعيل ، فاقبل إلي أبو الحسن وقال : نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي جعفر وصير مكانه أبا محمد كما بدا له في إسماعيل بعدما دل عليه أبو عبدالله ونصبه ، وهو كما حدثتك نفسك وانكره المبطلون .. أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده ما تحتاجون إليه ، ومعه آلة الإمامة والحمد لله !!
لا حظ أن هذه الشهادة صادرة من احد أئمة الاثنى عشرية وهو أبي الحسن العسكري بأن الإمام الصادق دل على إسماعيل ونصبه وهذا يؤكد على أن خصال الفضل والشرف اجتمعت في إسماعيل وان الإشارة وقعت عليه في حياة أبيه !!
2- كذلك ذكر الحسن بن موسى النوبختي في كتابه (فرق الشيعة) أن الإمام الصادق نص على ابنه إسماعيل وهذا قوله : ( فإنه لما أشار جعفر بن محمد إلى إمامة ابنه إسماعيل ثم مات إسماعيل في حياة أبيه رجعوا )
ودام أنه ثبت وقوع النص والإشارة على إسماعيل من والده فذالك يكفي لإثبات أحقيته بالإمامة ويكفي لإسقاط حجج من ينكر إمامته حتى لو توفي في حياة والده الصادق فقد أصبحت في عقب إسماعيل وفي ذريته تمشي قدماً قدما ولا تمشي إلى الوراء ولا ترجع القهقري وهي بالنص من إمام على إمام !! فكيف ترجع عن إسماعيل عليه السلام بعد أن صارت إليه ووقع النص عليه ؟ فلا يجوز بعد أن صارت إليه إلا أن تمضي من بعده قدما في عقبه وفي ولده الإمام محمد بن إسماعيل عرف ذلك من عرفه
من المحققين وجهله من جهله والشك لا ينقض اليقين . والذين رجعوا بعد معرفتهم بأن إسماعيل هو الإمام الشرعي وصاحب الحق هم الذين ظلوا الطريق ومن رجع ونكث وانقلب فعلى نفسه قال تعالى (( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )) ومن أنكر وجحد الحق بعد المعرفة فهو كما قال تعالى (( و جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا )) أما من اتبع طريق الحق والتزم بمن أشار إليه ولي الأمر فقد أخذ بحظه !! قال تعالى (( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ))
ومن الأدلة التي تثبت أن الإمام الصادق قد نص على ابنه الإمام إسماعيل وأن الناس كانوا يأتمون به في حياة والده الأتي :
1- عن مسمع كردين قال : دخلت على أبي عبدالله وعنده إسماعيل، قال : ونحن إذ ذاك نأتم به بعد أبيه ... الرواية !!
انظر الاختصاص (290) والبصائر (97) والبحار (47/82) وإثبات الهداة : (3/165) .
2- ذكر الوليد بن صبيح أن أباه قد أوصى إليه وقال : كان بيني وبين رجل يقال له : عبد الجليل صداقة في قدم، فقال لي : إن أبا عبدالله أوصى إلى إسماعيل في حياته قبل موته بثلاث سنين !! انظر البحار : (48 / 22 ).
أرجو الرد عليه و لكم جزيل الشكر و وفقكم الله لخدمة مذهب أهل البيت عليهم السلام
مختصر الإيضاح في إثبات إمامة إسماعيل بن جعفر عليهم السلام وورد في مصادر الإخوة الاثنى عشرية أن الإمام جعفر الصادق استخلف ابنه الإمام إسماعيل ونصبه خليفة ووصيا له ومن الأدلة والروايات والإحداث التي تؤكد وتثبت إمامته نذكر الأتي :
1- روى الكليني والمفيد والطوسي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن العسكري وقت وفاة ابنه أبي جعفر وقد كان أشار إليه ودل عليه ، واني لأفكر في نفسي وأقول هذه قصة أبي إبراهيم وقصة إسماعيل ، فاقبل إلي أبو الحسن وقال : نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي جعفر وصير مكانه أبا محمد كما بدا له في إسماعيل بعدما دل عليه أبو عبدالله ونصبه ، وهو كما حدثتك نفسك وانكره المبطلون .. أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده ما تحتاجون إليه ، ومعه آلة الإمامة والحمد لله !!
لا حظ أن هذه الشهادة صادرة من احد أئمة الاثنى عشرية وهو أبي الحسن العسكري بأن الإمام الصادق دل على إسماعيل ونصبه وهذا يؤكد على أن خصال الفضل والشرف اجتمعت في إسماعيل وان الإشارة وقعت عليه في حياة أبيه !!
2- كذلك ذكر الحسن بن موسى النوبختي في كتابه (فرق الشيعة) أن الإمام الصادق نص على ابنه إسماعيل وهذا قوله : ( فإنه لما أشار جعفر بن محمد إلى إمامة ابنه إسماعيل ثم مات إسماعيل في حياة أبيه رجعوا )
ودام أنه ثبت وقوع النص والإشارة على إسماعيل من والده فذالك يكفي لإثبات أحقيته بالإمامة ويكفي لإسقاط حجج من ينكر إمامته حتى لو توفي في حياة والده الصادق فقد أصبحت في عقب إسماعيل وفي ذريته تمشي قدماً قدما ولا تمشي إلى الوراء ولا ترجع القهقري وهي بالنص من إمام على إمام !! فكيف ترجع عن إسماعيل عليه السلام بعد أن صارت إليه ووقع النص عليه ؟ فلا يجوز بعد أن صارت إليه إلا أن تمضي من بعده قدما في عقبه وفي ولده الإمام محمد بن إسماعيل عرف ذلك من عرفه
من المحققين وجهله من جهله والشك لا ينقض اليقين . والذين رجعوا بعد معرفتهم بأن إسماعيل هو الإمام الشرعي وصاحب الحق هم الذين ظلوا الطريق ومن رجع ونكث وانقلب فعلى نفسه قال تعالى (( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )) ومن أنكر وجحد الحق بعد المعرفة فهو كما قال تعالى (( و جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا )) أما من اتبع طريق الحق والتزم بمن أشار إليه ولي الأمر فقد أخذ بحظه !! قال تعالى (( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ))
ومن الأدلة التي تثبت أن الإمام الصادق قد نص على ابنه الإمام إسماعيل وأن الناس كانوا يأتمون به في حياة والده الأتي :
1- عن مسمع كردين قال : دخلت على أبي عبدالله وعنده إسماعيل، قال : ونحن إذ ذاك نأتم به بعد أبيه ... الرواية !!
انظر الاختصاص (290) والبصائر (97) والبحار (47/82) وإثبات الهداة : (3/165) .
2- ذكر الوليد بن صبيح أن أباه قد أوصى إليه وقال : كان بيني وبين رجل يقال له : عبد الجليل صداقة في قدم، فقال لي : إن أبا عبدالله أوصى إلى إسماعيل في حياته قبل موته بثلاث سنين !! انظر البحار : (48 / 22 ).
أرجو الرد عليه و لكم جزيل الشكر و وفقكم الله لخدمة مذهب أهل البيت عليهم السلام
الجواب:
الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن رد مثل هكذا أحاديث من عدة وجوه:
1- إن الأخبار الكثيرة تدل على عدم إمامة إسماعيل ولا تقف هذه الأخبار في معارضتها.
2- إن الرواية الأولى نفسها عن أبي هاشم الجعفري نقلت في الكافي بطريقة أخرى فلم يذكر فيها التنصيب والدلالة بل وردت هكذا: كما بدا في موسى بعد مضي إسماعيل وإن هذا التغير بالنص لرواية واحدة يجعل الجزء المختلف فيه في محل شك المسقط عن الاعتبار.
3- يمكن تأول الرواية الأولى بما ينسجم مع تلك الروايات الكثيرة التي تدل على عدم إمامة إسماعيل وهو أن المقصود من (دل عليه أبو عبد الله ونصبه) أي كما أوضح أمر البداء الإمام الصادق ونصب الإمام موسى بعد حصول البداء بمعنى إظهار موسى من قبل الله أنه هو الإمام بإماتة إسماعيل لا أن الإمام الصادق نصب إسماعيل.
4- لو سلمنا جدلاً بصحة التنصيب لكن الرواية نفسها تبين أن الله أبدل الإمام من إسماعيل إلى موسى فلا تثبت بذلك إمامة إسماعيل.
5- أما الرواية الثانية فلم ترد في فرق الشيعة كذلك بل قال هكذا: (وفرقة زعمت أن الإمام بعد جعفر بن محمد ابنه إسماعيل بن جعفر ... وزعموا أن إسماعيل لا يموت... وأنه هو القائم لأن أباه أشار إليه بالإمامة).
فإشارة الامامة لإسماعيل زعم من قبل الإسماعيلية لا أن الإمام هو الذي أشار بذلك.
6- أما الرواية الثالثة فإن هذا الكلام صدر من قبل الراوي وهو كونه يأتم بإسماعيل بعد أبيه ولا خلاف لنا في ذلك فنحن نقول إن بعض الشيعة كانت تعتقد أن الإمامة في إسماعيل بعد أبيه لكن الله أظهر خلاف ذلك الاعتقاد وهو الذي نقصده من البداء.
7- أما الرواية الرابعة فرجل أخبر الراوي أن الإمام أوصى إلى إسماعيل فسأل الراوي الإمام عن ذلك فأجابه الإمام بالنص: (يا وليد لا والله فإن كنت فعلت فإلى فلان ـ يعني أبا الحسن موسى (عليه السلام) وسماه) وهذه الرواية صريحة في عدم الوصية إلى إسماعيل بل أوصى إلى موسى فلا يصح قطع الرواية ليستدل بجزء على المدعى فهذه طريقة غير صحيحة وهي سريعة الإفتضاح.
ودمتم في رعاية الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن رد مثل هكذا أحاديث من عدة وجوه:
1- إن الأخبار الكثيرة تدل على عدم إمامة إسماعيل ولا تقف هذه الأخبار في معارضتها.
2- إن الرواية الأولى نفسها عن أبي هاشم الجعفري نقلت في الكافي بطريقة أخرى فلم يذكر فيها التنصيب والدلالة بل وردت هكذا: كما بدا في موسى بعد مضي إسماعيل وإن هذا التغير بالنص لرواية واحدة يجعل الجزء المختلف فيه في محل شك المسقط عن الاعتبار.
3- يمكن تأول الرواية الأولى بما ينسجم مع تلك الروايات الكثيرة التي تدل على عدم إمامة إسماعيل وهو أن المقصود من (دل عليه أبو عبد الله ونصبه) أي كما أوضح أمر البداء الإمام الصادق ونصب الإمام موسى بعد حصول البداء بمعنى إظهار موسى من قبل الله أنه هو الإمام بإماتة إسماعيل لا أن الإمام الصادق نصب إسماعيل.
4- لو سلمنا جدلاً بصحة التنصيب لكن الرواية نفسها تبين أن الله أبدل الإمام من إسماعيل إلى موسى فلا تثبت بذلك إمامة إسماعيل.
5- أما الرواية الثانية فلم ترد في فرق الشيعة كذلك بل قال هكذا: (وفرقة زعمت أن الإمام بعد جعفر بن محمد ابنه إسماعيل بن جعفر ... وزعموا أن إسماعيل لا يموت... وأنه هو القائم لأن أباه أشار إليه بالإمامة).
فإشارة الامامة لإسماعيل زعم من قبل الإسماعيلية لا أن الإمام هو الذي أشار بذلك.
6- أما الرواية الثالثة فإن هذا الكلام صدر من قبل الراوي وهو كونه يأتم بإسماعيل بعد أبيه ولا خلاف لنا في ذلك فنحن نقول إن بعض الشيعة كانت تعتقد أن الإمامة في إسماعيل بعد أبيه لكن الله أظهر خلاف ذلك الاعتقاد وهو الذي نقصده من البداء.
7- أما الرواية الرابعة فرجل أخبر الراوي أن الإمام أوصى إلى إسماعيل فسأل الراوي الإمام عن ذلك فأجابه الإمام بالنص: (يا وليد لا والله فإن كنت فعلت فإلى فلان ـ يعني أبا الحسن موسى (عليه السلام) وسماه) وهذه الرواية صريحة في عدم الوصية إلى إسماعيل بل أوصى إلى موسى فلا يصح قطع الرواية ليستدل بجزء على المدعى فهذه طريقة غير صحيحة وهي سريعة الإفتضاح.
ودمتم في رعاية الله