الاسئلة و الأجوبة » رزية يوم الخميس » البعض لا يتصّور منع عمر من كتابة نص الخلافة


محمد / الكويت
السؤال: البعض لا يتصّور منع عمر من كتابة نص الخلافة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن الشيعة الإثني عشرية نعتقد بان الخليفة يجب ان يكون من الله حتما ...
طيب كيف يمنع عمر النبي صلى الله عليه وآله من كتابة الكتاب يوم رزية الخميس !
علما بان الخلافة من الله، فاذا منع عمر النبي صلى الله عليه وآله كانه منع الله
فاذا سالني المخالف هذا السؤال كيف ارد عليه ؟
وشكراً
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجاب على هذا السؤال نقضاً وحلاً:
أما نقضاً فنقول: إذن كيف قتل الناس الأنبياء والقتل أشد من منع كتابة كتاب فهل معناه أنهم قتلوا..
نعم، يمكنك أن تقول إن هذا الفعل كأنه رد على الله برده على رسول الله (صلى الله عليه وآله) والحيلولة بينه وبين كتابة الكتاب المذكور. وهذا المعنى صحيح ولا محذور فيه..
وحلاًّ: إن الظاهر من الروايات الواردة في رزية يوم الخميس أن كتابة هذا الكتاب لم تكن على نحو الوجوب المطلق،وإنما كانت على نحو الوجوب المشروط، بمعنى ان كتابة هذا الكتاب كانت معلّقة على قبوله والالتزام به، وعندما حصلت المعارضة والممانعة من البعض، وظهر القدح بأهلية النبي (صلى الله عليه وآله) واتهامه بالهجر انتفى الوجوب في كتابة هذا الكتاب، خشية المحذور الأكبر بأن يطال هذا القدح النبوة نفسها، وتبدأ حالة التشكيك بأصل النبوة والرسالة، الأمر الذي يعني الدخول في فتنة أكبر من فتنة التنازع واللغط الذي أُثير في حجرة النبي (صلى الله عليه وآله).. ومن هنا سارع النبي (صلى الله عليه وآله) إلى إخراجهم من حجرته وصرّح لهم (بأنه لا ينبغي عند نبي تنازع)،خشية أن يطال هذا النزاع أصل النبوة نفسها، أو مفاصل مهمة منها كان قد أرساها النبي (صلى الله عليه وآله) سابقاً.
وإلا لو كانت كتابة هذا الكتاب واجبة مطلقاً ـ سواء رضي السامعون بذلك أم لم يرضوا ـ لكتب النبي (صلى الله عليه وآله) هذا الكتاب ولم يهمه في ذلك لغط اللاغطين أو نزاع المتنازعين..
وعلى آية حال.. لا نرى وجهاً للاستغراب من فعل عمر في هذه الواقعة وتوجيهه تلك الكلمة القاسية ((يهجر)) للجناب الأقدس (صلى الله عليه وآله)، فقد إعتاد عمر هذه التصرفات مع النبي (صلى الله عليه وآله) وليس تشكيكه بنبوة النبي (صلى الله عليه وآله) في صلح الحديبية أو جذبه النبي (صلى الله عليه وآله) من ثوبه عند صلاته على عبد الله بن أبي بأقل فظاعة وشناعة من هذا الفعل!!
ودمتم في رعاية الله

ابو عثمان
تعليق على الجواب (1)
نعم وجوب مشروط ولكن بقبول الصحابة , يعني استشارة لاصحابة, والا اي عاقل يقول ان رسول الله يشترط قبول خمسة او ستة من المنافقين - حسب رأيكم -
سيقولون لا, حتما.
وحكايتكم قتل الانبياء هذه غير مقبوله لان رسول الله هو خاتم النبيين وله وضع خاص واحكام خاصه فقد انقطع الوحي بعده, ولايمكن ان يجعل الله اموامره تحت مزاج خمسه او سته ان شاؤوا قبلو وان لم يشاؤوا رفضوا.
سبحانك هذا بهتان عظيم
الجواب:
الأخ أبو عثمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ذكرنا لك سابقاً أن الواقعة لا يظهر منها عملية إستشارة لأن عمر يصور النبي (صلى الله عليه وآله) بأنه يهجر والنبي (صلى الله عليه وآله) بعد ذلك يطردهم ويقول لهم لا ينبغي الاختلاف عند النبي فلو كانت عملية استشارة لقبل الرسول الإختلاف لأن في كل استشارة لا بد أن يحصل الإختلاف.
ونحن لم نقل أن كتابة الكتاب كانت مشروطة بقبول خمسة أو ستة بل قلنا أنه كتابة الكتاب معلقة على قبوله والالتزام به بمعنى الالتزام به من الجميع ولما حصل الاختلاف من البعض كشف ذلك عن عدم قبول الجميع وهذا سيؤدي إلى الإختلاف بالنبوة لذا أعرض عنه.
وأما اعتراضك على الدليل الذي ذكرنا فلم يظهر لنا وجهه فنحن قلنا أن الكتاب كان مشروطاً بقبول الجميع لا قبول خمسة أو ستة كما تريد تصوير ذلك . بل أن الكتاب كان مشروطاً بقبول الجميع بحيث لا يكون من كتابته نقضاً للغرض وباباً للطعن بصحة القرآن فإن إصرار النبي (صلى الله عليه وآله) على كتابته وإصرارهم على أنه يهجر (أعوذ بالله) فتح لباب التهمة إلى القرآن فإنهم سوف لا يألون جهداً من أجل الوصول إلى غايتهم من إتهام رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكل الوحي ولا يقتصرون على اتهامه بهذا البعض من الوحي بخصوص الكتاب ولذا أعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله). فهذا هو الشرط المقرون بكتابة الكتاب وهو شرط عقلي لازم لو فهمته !!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال