الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ مستند هذا القول هو رواية منسوبة إلى ابن عباس عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه قال: (لا أسألكم على ما أتيتكم به من البينات والهدى أجراً، إلاّ أن توادوا الله ورسوله وأن تقرّبوا إليه بطاعته)(1).
ويرد على هذا القول عدّة أُمور، منها:
1- إنّ في سند الرواية ضعف، كما صرّح بذلك ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري)(2).
2- لم يرد في لغة العرب استعمال لفظ (القربى) بمعنى التقرّب، خاصّة مع سبقها بطلب المودّة.
3- إنّ التقرّب إلى الله تعالى هو محتوى ومضمون الرسالة نفسها، فكيف يطلب النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) التقرّب إلى الله تعالى لأجل التقرّب إلى الله تعالى، وهذا أمر لا يعقل ولا يرتضيه الذوق السليم، لأنّه يؤدّي إلى أن يكون الأجر والمأجور عليه واحد.
هذا وقد تكاثرت الروايات من طرق الفريقين على وجوب موالاة قربى الرسول(عليهم السلام) ومحبّتهم(3)، ونزول آية المودّة فيهم(عليهم السلام)، وأنّهم أهل بيته(4).
ودمتم في رعاية الله