الاسئلة و الأجوبة » النبي آدم (عليه السلام) » الكلمات التي تاب الله عزوجل بها على آدم (عليه السلام) (1)


عبد الله / البحرين
السؤال: الكلمات التي تاب الله عزوجل بها على آدم (عليه السلام) (1)
أفيدونا رحمكم الله من مصادر اهل السنة في أن الله عزوجل تاب على آدم بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام جميعاً,،
وحبذا لو يكن الرد وافيا في ذلك.
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخرج الديلمي في مسند الفردوس كما في (الدر المنثور) بإسناده عن الامام امير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: سألت النبي (صلى الله عليه وآله)عن قول الله: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )) (البقرة:37)؟, فقال: (إن الله أهبط آدم بالهند وحواء بجدة ـ إلى أن قال ـ حتى بعث الله إليه جبريل وقال: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟ ألم أنفخ فيك من روحي؟ ألم أسجد لك ملائكتي؟ ألم أزوجك حواء أمتي؟ قال: بلى، قال: فما هذا البكاء؟ قال: وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن؟ قال: فعليك بهؤلاء الكلمات فإن الله قابل توبتك وغافر ذنبك قل: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوء وظلمت نفسي فأغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم، فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم..
وذكر الخبر كذلك المتقي الهندي في (كنز العمال ج2/358).
غير أن الحديث قد ضعف في بعض مصادر الحديث السنية، أما في مصادرنا فالحديث مستفيض أو متواتر معنىً.
ودمتم في رعاية الله

زهرة علي / البحرين
تعليق على الجواب (1)
هل لكم ان تذكروا او تعددوا المصادر الشيعية التي ذكرت ذلك؟
الجواب:

الأخت زهرة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله
نذكر لك بعض المصار الشيعية التي ذكرت ذلك
ففي الكافي للشيخ الكليني ج 8 ص 304 قال:
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم صاحب الشعير، عن كثير بن كلثمة، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عز وجل: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ )) (البقرة:37) قال: لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سواء وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وأنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم وفي رواية أخرى في قوله عز وجل: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ )) قال: سأله بحق محمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة (صلى الله عليهم)

وفي معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص 125قال:
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن بكر بن محمد، قال: حدثني أبو سعيد المدائني يرفعه في قول الله عز وجل: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ )) قال: سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .

وفي مستدرك الوسائل للطبرسي ج 5ص 238 قال:
فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره: عن محمد بن القاسم بن عبيد، عن الحسن بن جعفر، عن الحسين بن سوار، عن محمد بن عبد الله، عن شجاع بن الوليد أبي بدر السكوني، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما نزلت الخطيئة بآدم، واخرج من الجنة، اتاه جبرئيل فقال: يا ادم ادع ربك، فقال: يا حبيبي جبرئيل، بما ادعو؟ قال: قل رب أسألك بحق الخمسة الذين تخرجهم من صلبي آخر الزمان، الا تبت علي ورحمتني، فقال له آدم عليه السلام: يا جبرئيل، سمهم لي، قال: قل: اللهم بحق محمد نبيك، وبحق علي وصي نبيك، وبحق فاطمة بنت نبيك، وبحق الحسن والحسين سبطي نبيك، الا تبت علي فارحمني، فدعا بهن آدم، فتاب الله عليه، وذلك قول الله: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيهِ )) وما من عبد مكروب، يخلص النية، ويدعو بهن، الا استحباب الله له) .

وفي مناقب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمحمد بن سليمان الكوفي ج 1ص 547 قال:
حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو سهل الواسطي قال: حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما نزلت الخطيئة بآدم وأخرج من جوار رب العالمين أتاه جبرئيل فقال: يا آدم ادع ربك . قال: يا حبيبي جبرئيل وبما أدعوه؟ قال: قل يا رب أسألك بحق الخمسة الذين تخرجهم من صلبي آخر الزمان إلا تبت علي ورحمتني . فقال: حبيبي جبرئيل سمهم لي . قال: محمد النبي وعلي الوصي وفاطمة بنت النبي والحسن والحسين سبطي النبي . فدعا بهم آدم فتاب الله عليه وذلك قوله: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيهِ )) وما من عبد يدعو بها إلا استجاب الله له .

وفي شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ج 3 - ص 6 قال:
صفوان الجمال، قال: دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام وهو يقرأ هذه الآية: (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )) ثم التفت إلي . فقال: يا صفوان إن الله تعالى ألهم آدم عليه السلام أن يرمي بطرفه نحو العرش، فإذا هو بخمسة أشباح من نور يسبحون الله ويقدسونه . فقال آدم: يا رب من هؤلاء؟ قال: يا آدم صفوتي من خلقي لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار، خلقت الجنة لهم ولمن والاهم، والنار لمن عاداهم . لو أن عبدا من عبادي أتى بذنوب كالجبال الرواسي ثم توسل إلي بحق هؤلاء لعفوت له . فلما أن وقع آدم في الخطية قال: يا رب بحق هؤلاء الأشباح اغفر لي فأوحى الله عز وجل إليه: إنك توسلت إلي بصفوتي وقد عفوت لك . قال آدم: يا رب بالمغفرة التي غفرت إلا أخبرتني من هم . فأوحى الله إليه: يا آدم هؤلاء خمسة من ولدك، لعظيم حقهم عندي اشتقت لهم خمسة أسماء من أسمائي، فأنا المحمود وهذا محمد وأنا العلي وهذا علي، وأنا الفاطر وهذه فاطمة، وأنا المحسن وهذا الحسن، وأنا الاحسان فهذا الحسين

وفي مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) لابن المغازلي ص 343 قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب إجازة أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبيد الله بن شَوذَب حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثني محمّد بن سليمان بن الحارث حدثنا محمد بن علي بن خَلَف العطّار حدّثنا حسين الأشقر حدّثنا عمرو ابن أبي المِقدام عن أبيه عن سعيد بن جُبير عن عبد الله بن عباس قال: سئل النبي (صلى الله عليه وآله) عن الكلمات التي تلقّا آدمُ من ربّه فتاب عليه، قال: سأله " بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ تُبتَ عليَّ " فتاب عليه.
ودمتم في رعاية الله


محمد / البحرين
تعليق على الجواب (2)
هل هناك مصادر من كتب العامة على صحة الحديث واسناد معتبر؟ 
الجواب:
الأخ محمد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: هذه مسألة فرعية وقصة واحدة تحكي الشفاعة والتوسل وهي ليست مهمة جدا لان التوسل ثابت بعشرات الاحاديث والقصص فلا ينبغي التركيز على قصة واقعة واحدة وترك اخواتها فهذا امر مهم. 

ثانياً: لا يهمنا كشيعة واتباعآل محمد (صلى الله عليه وآله) رواية العامة لأمر ما، سواء أصح عندهم أم ضعفوه، فان قواعدهم وميزانهم في التصحيح والتضعيف جعلوه متوافقا مع مذهبهم لانهم جعلوا ثقات رجال اسانيد احاديثهم ينحصرون في النواصب والخوارج والمرجئة والقدرية والمجسمة والحشوية وطعنوا وضعفوا الشيعة بل طعنوا وضعفوا كل من ينتسب ولو من بعيد لأهل البيت (عليهم السلام) او يسكن مكانا يكثر فيه اتباع اهل البيت (عليهم السلام) كالكوفة مثلا.
ولذلك لا يمكنك تصحيح كل الاحاديث المروية عندهم مما يدل او يؤيد مذهب الحق وينصره ويثبته او مما يهدم مذهبهم او يخالف احاديث النواصب والخوارج فلا تتعبوا انفسكم مع الوهابية الذين سيضعفون حتى ما صححه علماؤهم وائمتهم فانهم معاندون.

ثالثاً: لو رجعت الى كتبهم و تفاسيرهم تجدهم يذكرون هذا الامر وتوسل ادم بالنبي (صلى الله عليه وآله) او به (صلى الله عليه وآله) وباهل بيته واله (عليهم السلام) دون نكير فلا نحتاج لاثبات ذلك الى تصحيحهم وحكمهم ومروياتهم لانه لا يعنينا اصلا ولا نأخذ ديننا وتفسير كتاب ربنا عنهم ابدا. 
لو رجعت الى كتاب ( دفع شبه من شبَه وتمرد لابي بكر الحصني الدمشقي المتوفى سنة (829 هـ) تجده عقد الكثير من الابواب في الرد على ابن تيمية ومنها في التوسل والاستغاثة بالنبي (صلى الله عليه وآله) وقال في كتابه (1/72): 
وهذا ادم (عليه السلام) توسل به كما هو مشهور ورواه غير واحد من الائمة منهم الحاكم في مستدركه على الصحيحين من حديث عمر قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لما اقترف ادم الخطيئة قال يا رب بحق محمد لما غفرت لي فقال الله: يا ادم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه؟
قال: يا رب لانك لما خلقتني بيدك ونفخت فيَ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا اله الا الله محمد الرسول الله فعرفت انك لم تضف الى اسمك الا احب الخلق اليك فقال: يا ادم انه لاحب الخلق الي واذا سالتني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد لما خلقتك. قال الحاكم صحيح الاسناد ورواه الطبراني... ورواه الحاكم ايضا من حديث ابن عباس... ثم قال: فهذا الامام الحافظ قد كفانا المؤنة و صحح الحديث وقد رواه غير واحد من الحفاظ وأئمة الحديث بألفاظ منهم ابو محمد المكي و ابو الليث السمرقندي وغيرهما ان ادم (عليه السلام) عند اقترافه قال: اللهم بحق محمد عليك اغفر لي خطيئتي ... فتاب الله عليه وغفر له.
وفي رواية الحافظ الآجرَي: فقال ادم لما خلقتني رفعت راسي الى عرشك فاذا فيه مكتوب لا اله الا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعلمت ان ليس احد اعظم قدرا عندك ممن جعلت اسمه مع اسمك فاوحى الله اليه وعزتي وجلالي انه لآخر النبيين من ذريتك ولولاه ما خلقتك. أهـ
وارجع ايضا الى شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني (1/100-102) في تفسير قوله تعالى (( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسمَاءَ كُلَّهَا )) (البقرة:31) فقدأورد فيه الكثير من الروايات في بيان الكلمات وانها محمد وال محمد (صلى الله عليه وآله) وكذلك في انهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات ربي وسلامه عليهم اجمعين. 
وذكر التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) الكثير من المفسرين كالقرطبي حيث قال في تفسيره (1/324): وقالت طائفة: رأى مكتوبا على ساق العرش (محمد رسول الله) فتشفع بذلك فهي الكلمات. وكذا قال الثعالبي في تفسيره (1/223).أهـ
وذكر السيوطي في الدر المنثور(1/58) ذلك فقال: قوله تعالى (( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ )) (البقرة:37) اخرج الطبراني في المعجم الصغير والحاكم وابو نعيم والبيهقي كلامها في الدلائل وابن عساكر عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما اذنب آدم الذنب الذي اذنبه رفع رأسه الى السماء فقال: أسألك بحق محمد الا غفرت لي... ثم قال: وأخرج ابن المنذر عن محمد بن علي بن حسين بن علي بن ابي طالب قال: لما اصاب ادم الخطيئة عظم كربه واشتد ندمه فجاءه جبرائيل فقال: يا ادم هل ادلك على باب توبتك... فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت اللهم اني اسالك بجاه محمد عبدك وكرامته عليك ان تغفر لي خطيئتي ثم قال: 
واخرج الديلمي في مسند الفردوس بسند رواه عن علي قال: سألت النبي (صلى الله عليه وآله) عن قول الله فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه فقال: ان الله اهبط ادم بالهند وحواء بجدة.... قال: فعليك بهؤلاء الكلمات فان الله قابل توبتك وغافر ذنبك قل: اللهم اني اسالك بحق محمد وال محمد سبحانك لا اله الا انت عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي انك انت الغفور الرحيم اللهم اني اسالك بحق محمد وال محمد سبحانك لا اله الا انت عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي انك انت التواب الرحيم فهؤلاء الكلمات التي تلقى ادم. ثم قال: وأخرج ابن النجار عن ابن عباس قال: سالت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الكلمات التي تلقاها ادم من ربه فتاب عليه قال: سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين الا تبت عليَ فتاب عليه. 
وغيرها كثير فتعدد طرقها ورواتها واختلاف ألفاظها وتعددها يدل على تلاعب القوم بحذف ( آل محمد (عليهم السلام)) او حذف (علي وفاطمة والحسن والحسين) بغضا لهم ونصره لمذهبهم وهواهم ويثبت صدور التوسل من ادم بأشرف خلق الله عز وجل واعزهم عليه واحبهم اليه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال