الاسئلة و الأجوبة » الاجتهاد والتقليد » الردّ على المرجع وعلى الإمام


ابو هادي / فرنسا
السؤال: الردّ على المرجع وعلى الإمام
سلام عليكم ورحمة الله
يقول الشيخ المظفر في كتاب (عقائدنا) عن المجتهد والراد عليه راد على الإمام والراد على الإمام راد على الله تعالى ، وهو على حد الشرك بالله كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت عليهم السلام.
فهل هذا يعني اذا خالفنا المرجع في مسألة ما فقد خالفنا الله ورسوله ؟
واذا كان الجواب نعم , كيف يمكن ذالك ونحن نعلم بعدم عصمة المجتهد وهو جائز الخطأ في المسائل ؟
وماذا حكم المسائل التي نتيقن بخطأ المجتهد فيها ؟
الجواب:
الأخ أبا هادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلام المظفر يوضح أن مرجع التقليد هو نائب الإمام ، والأحكام التي ينقلها صارت حجة علينا لأن الإمام نصبه حجه علينا فالراد على المرجع معناه أنه رد على الإمام الذي نصب المرجع وقبل بقوله، وبالتالي فهو رد على الله تعالى.
ومعلوم أنه لا يحق لنا الرد على الأحكام التي ينقلها المرجع لنا بالحكم الظاهري من طريق الاستنباط لأنها صارت حجة علينا بتنصيب المرجع حجة علينا من قبل الإمام وقد قامت الأدلة على ذلك مثل قوله تعالى: (( فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )) , وقول الإمام العسكري (عليه السلام): (من كان من الفقهاء صائنا لنفسه مطيعاً لأمر مولاه فعلى العوام أن يقلدوه). وغيرها من الروايات.
وأما القول بأن المجتهد غير معصوم فلا يصيب الواقع دائماً ، فهذا صحيح ، ولذا قلنا أن حكمه الظاهري حجة علينا، وقد جعله الله حجة علينا وأن كان قول المجتهد ظن لا قطع ولكنه ظن قامت عليه الأدلة بإتباعه وجعله الشارع المقدس طريقاً للوصول إلى أكثر الأحكام الشرعية، إذ لا طريق لنا غالباً في معرفة الأحكام إلا عن طريق الرواة والفقهاء وهو يصيب الواقع في أكثر الأحيان لا في جميعها فكانت المصلحة بجعل التقليد طريقاً لذلك واحتمال الخطأ بنسبة قليلة يمكن التسامح به وعدم الاعتداد به عند العقلاء.
وتفصيل البحث في ذلك موجود في كتب أصول الفقه، فراجع.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال