محمد قاسم / العراق
السؤال: الهدف من الخلقالسلام عليكم ورحمة الله
نحن نتعرض دائما للنقاش في ما يخص مسألة فلسفة الخلق, فاذا قلنا (( وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون )) قالوا وهل هو بحاجة لعبادتنا, واذا قلنا (( هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ))
قالوا افلا يعلم بالشي الذي لم يكن أنه اذا كان كيف سيكون, وان ماتفضلتم بشرحه في هذا الباب هو مما يصعب فهمه فضلا عن شرحه للمقابل واقناعه به.
لذا نرجوا من سماحتكم اعطائنا شرحا مختصرا بسيطا يكون مصدرا ومرتكزا لنا للمحاججة ولكم الاجر والثواب الجزيل.
نحن نتعرض دائما للنقاش في ما يخص مسألة فلسفة الخلق, فاذا قلنا (( وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون )) قالوا وهل هو بحاجة لعبادتنا, واذا قلنا (( هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ))
قالوا افلا يعلم بالشي الذي لم يكن أنه اذا كان كيف سيكون, وان ماتفضلتم بشرحه في هذا الباب هو مما يصعب فهمه فضلا عن شرحه للمقابل واقناعه به.
لذا نرجوا من سماحتكم اعطائنا شرحا مختصرا بسيطا يكون مصدرا ومرتكزا لنا للمحاججة ولكم الاجر والثواب الجزيل.
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كون العبادة علة لخلق الإنسان ليست هي العلة والهدف الأخير له سبحانه، بل هناك هدف أعلى منها وهو وصول الإنسان إلى آخر مراتب كماله والعبادة تعد هدفاً متوسطاً يصل الإنسان من خلاله إلى الكمال الذي هو الهدف النهائي، أما الامتحان والاختبار الذي تشير إليه الآية فهو الهدف القريب إليه سبحانه وتعالى، بمعنى أنه ليس المطلوب النهائي هو الامتحان والاختبار بل الهدف هو شيء آخر وهو الدفع نحو الهدف المتوسط وهو العبادة وبالتالي الوصول إلى الهدف النهائي وهو البلوغ إلى أقصى درجات الكمال، وعلمه سبحانه بما يصل إليه كل فرد من كمال لا يمنع من إيقاع الامتحان والاختبار لإخراج كمالات الإنسان من القوة إلى الفعل بمعنى أن يتعرف كل شخص على سلوكه بعد إجراء الاختبار لئلا يحتج في العوالم الأخرى ـ لو لم تبرز أفعاله من القوة إلى الفعل ـ بأنه لو أعطي كذا لفعل كذا.
ودمتم في رعاية الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كون العبادة علة لخلق الإنسان ليست هي العلة والهدف الأخير له سبحانه، بل هناك هدف أعلى منها وهو وصول الإنسان إلى آخر مراتب كماله والعبادة تعد هدفاً متوسطاً يصل الإنسان من خلاله إلى الكمال الذي هو الهدف النهائي، أما الامتحان والاختبار الذي تشير إليه الآية فهو الهدف القريب إليه سبحانه وتعالى، بمعنى أنه ليس المطلوب النهائي هو الامتحان والاختبار بل الهدف هو شيء آخر وهو الدفع نحو الهدف المتوسط وهو العبادة وبالتالي الوصول إلى الهدف النهائي وهو البلوغ إلى أقصى درجات الكمال، وعلمه سبحانه بما يصل إليه كل فرد من كمال لا يمنع من إيقاع الامتحان والاختبار لإخراج كمالات الإنسان من القوة إلى الفعل بمعنى أن يتعرف كل شخص على سلوكه بعد إجراء الاختبار لئلا يحتج في العوالم الأخرى ـ لو لم تبرز أفعاله من القوة إلى الفعل ـ بأنه لو أعطي كذا لفعل كذا.
ودمتم في رعاية الله