الأخ سلمان المحمدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الشيعة لا تقول بعدالة جميع الصحابة, إذ لم يرد دليل على كون جميع الصحابة عدول, وعليه فحال الصحابة حال غيرهم في اجراء قواعد الجرح والتعديل عليهم, فمن كان منهم على سنة المصطفى(صلى الله عليه وآله) وبقي على ذلك إلى أن توفي, فان الشيعة وكل عاقل يقدسونه, ومن غيّر وبدل فانه لا يستحق أي تقديس . وأما خالد, فان الشيعة تتبرأ منه ومن أفعاله . وهنا نشير إلى بعض أفعاله من مصادر أهل السنة وعليكم بمراجعة المصادر :
أولاً: غضب النبي (صلى الله عليه وآله) على خالد لما. بعث النبي (صلى الله عليه وآله) خالد إلى بني جذيمة داعياً إلى الاسلام ولم يبعثه مقاتلاً, فقتل خالد بعضهم, فقال النبي(صلى الله عليه وآله) : (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين. (صحيح البخاري : باب بعث النبي خالد بن الوليد, وباب رفع الأيدي في الدعاء, مسند أحمد 2 /150, مشكل الأثار 4/ 254, صحيح النسائي : باب الرد على الحاكم إذا قضى بغير الحق, فتح الباري 8/ 46, تاريخ الطبري 3 /124, اسد الغابة 2 /94, كنز العمال 6 /420).
ثانياً: إن خالداً سب عماراً, و(من سب عماراً سبه الله) .
أن خالداً عادى عماراً وأبغضه, ومن عادى عماراً وأبغضه عاداه الله وأبغضه (المستدرك على الصحيحين 3/ 389, مشكل الآثار 4/ 255, مسند الطيالسي 5 / 185, كنز العمال 7 / 73, مسند أحمد 4 / 89, كنز العمال 1 / 242 ).
ثالثاً: إن خالداً قتل مالك بن نويرة وهو مسلم ودخل بزوجته. (تاريخ الطبري 2 / 502, الاصابة 1 / القسم الأول / 414, الطبقات الكبرى 7 / ق 2 / 120). وإن خالداً بعدما أضر المسلمين أيام كفره وجاهليته في وقعة أحد, وإن كان قد أسلم وقاتل الكفار, ولكن لم يكن قتاله عن تقوى وبصيرة في الدين, بل كانت على طبق العادات الجاهلية وإعمال الأغراض الشخصية والشهوات النفسانية, كما أن خالداً كان معروفاً بعدائه لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) .
ودمتم في رعاية الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن معرفة الفرقة الناجية والمذهب الحق متوقف عل البحث في تاريخ الصحابة فإن الإنقسام حصل منذ ذلك التاريخ, لذا نحن نبحث عنهم كما يطلب السائل منا ذلك ولسنا بصدد الإساءة للصحابة بل بيان الصالح منهم من الطالح.
ودمتم في رعاية الله
الأخ نادر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إن لخالد بن الوليد مواقف متعددة اظهر فيها عداوته لأمير المؤمنين (عليه السلام)، نذكر منها على سبيل المثال:
هجومه مع شرذمة على دار أمير المؤمنين عليه السلام لأجل إرغامه على البيعة لأبي بكر، وهذا الموقف قد ذكره جماعة من علماء السنة في مصادرهم كابن قتيبة الدينوري في (الإمامة والسياسة)، وذكر السمعاني في كتاب (الأنساب): أن أبا بكر قد أمر خالداً بأن يقتل علياً في أثناء الصلاة.. (كتاب الانساب ج6/170).
أما طريقة خالد في القتال فإنها لم تأت من حرصه على الإسلام أو نصرة المسلمين بل أنت من رغبته في تحقيق بعض الأغراض الدنيوية والمكاسب المادية كالغنائم وأشباهها، وهذا أمر تكشف عنه تاريخ غزواته وحروبه ، ويمكن للباحث المتحرر عن التعصب أن يستخلص من سيرته هذا المعنى الذي أشرنا إليه، أما من كان عبداً لهواه وضحية لتعصبه فسوف يحاول أن يختلق له المعاذير والذرائع..
إن عدم عصمة خالد أمر مفروغ عنه، ولكن سيئاته وأفعاله الشنيعة وعدائه لأهل البيت (عليهم السلام) لا صلة له بعدم عصمته بل له صلة بأضغان وذحول الجاهلية ضد علي(ع) وآل علي، فلا تحاول أن تنتصر له بهذا العذر.
ثم إننا لا نعتقد كما تعتقدون بأن من اجتهد فأخطأ فله أجر ومن أجتهد وأصاب فله أجران، لأننا نقول: أن قتل المسلمين والاعتداء على حقوقهم واعراضهم لا يمكن أن يكون ناجماً عن اجتهاد، بل عن هوى نفس وعداء وضغينة، وهذا ما نعلمه عن خالد بن الوليد. فضلاً عن عدم كونه ..... للاجتهاد!!.
ودمتم في رعاية الله
الأخت هند المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هوني عليكِ اختنا الكريمة, فنحن:
اولا: لم نجد في كتبنا ولا كتبكم ما يؤيد كون الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) لقب خالد بسيف الله المسلول، بل الذي نعلمه أن من سماه بذلك أبو بكر
نعم وجدنا هذا اللقب يطلق على امامنا علي بن ابي طالب (عليه السلام) وهو به جدير.
ثانيا: لم يبعثه النبي (صلى الله عليه وآله) مقاتلا بل بعثه داعيا لقوم وهناك فرق بين المقاتل والداعي كما تعلمين، اما كيف يبعثه وهو منطوٍ على افكار جاهلية بالية فهذا ما يمكنك الاطلاع عليه في موقعنا في نفس الباب وتحت عنوان/ علة عدم معاقبة خالد بن الوليد بعد ما فعله مع بني جذيمة.
اما قولك (وكم صحابي ممكن ان يخطأ) فهذا ما نؤيدك به ولكن ليس علي (عليه السلام) منهم لأنه برأينا معصوم وإلا هاتي بخطأ واحد التقطتيه على علي (عليه السلام) وحاشاه.
واما قولك (من انتم حتى تقولوا افعال شنيعة لمن جاهد وناضل من اجل الاسلام) فهذا نجيبه بما يلي:
1- ليس من المقطوع به كون نضاله من اجل الاسلام لان النوايا لا يعرفها إلا الله لذلك قال تعالى (( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم )) (البقرة:190) ولم يقل وقاتلوا الذين يقاتلونكم فوضع الله تعالى (( فِي سَبِيلِ اللّهِ )) كقيد احترازي من احتمال ان يكون قتال في غير سبيله، وهذا حاصل في التاريخ كما في رواية المنافق قزمان وغيره فراجعي ان طاب لك التأكد.
2- وهذا لم نقله نحن فقط بل قاله من ترجعين اليهم في نقل الحديث والفتيا ومعرفة ما جرى في تاريخ المسلمين فراجعي صحيح البخاري باب بعث النبي خالد بن الوليد وباب رفع الايدي في الدعاء حيث قال: (بعث النبي (صلى الله عليه وآله) خالداً إلى بني جذيمة داعيا إلى الاسلام ولم يبعثه مقاتلا، فقتل خالد بعضهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): (اللهم اني ابرأ اليك مما صنع خالد) مرتين، وكذا مسند احمد 2/150، مشكل الآثار 4/254، صحيح النسائي باب الرد على الحاكم اذا قضى بغير الحق، فتح الباري 8/46، تاريخ الطبري 3/124، اسد الغابة 2/94، كنز العمال 6/420.
فهل هؤلاء في نظرك العلمي (من هم حتى يقولوا افعال شنيعة....).
3- ونجيبك بنفس طريقتك في الاجابة لنقول مع العذر (من انت حتى تقولي علينا هذه الآراء على عواهنها ونحن من نعمل في سبيل الله ومن اجل الاسلام)فهل تقبلين هذا الخطاب منا.
4- ماذا تقولين فيمن جاهدوا و قاتلوا ثم انحرفوا وعملوا المعاصي والكبائر برأيكم انتم - اهل السنة - حيث ثاروا على عثمان وقتلوه وهم من الصحابة والاعيان واولاد الخلفاء وما تقولين في طلحة والزبير وهما ممن قاتل وناضل وكيف خرجوا على امام زمانهم، ان العاقبة للتقوى ايتها الاخت الفاضلة والامور بخواتيمها ولا يزكي الانفس الا الله ولا تنسي ان (( اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ )) (النساء:49) لا أنا وأنت.
5- اذن ما حقنا في الكلام على ابليس وقد كان قد عبد الله بما لا نظير له من العبادة فمن نحن حتى نتكلم عليه ولم نبلغ معشار درجته في العبادة عندما كان عابداً اما اذا قلت لأن الله اقصاه فهذا - أي خالد - قد اقصاه الرسول (صلى الله عليه وآله) وتبرأ من فعلته كما قرأت في مصادركم التي ذكرتها آنفاً.
وانت تقولين (نحن نحب اهل البيت وكل الصحابة) وهذا القول يثير الشفقة فعلاً فما قيمة ان تحبون اهل البيت قلباً وتعادونهم سلوكاً فما الحب إلا الولاء المقرون بالطاعة والاتباع المخلص وإلا ما قيمة اني احب فلان ولكن اقف بوجهه وارد عليه واعترض على منهجه انها مغالطة مكشوفة وطريقة جاهلة في التفكير وطرح مشوش للعقيدة ثم كيف تحبون كل الصحابة وفيهم من يبغضهم الله ورسوله قرآنا وسنة وفيهم الفاسق والعاصي والمنافق والمرتد ترى هل تحبون من ابغض الله وبغضه الله؟!
واما قولك (انتم تعبدون معصوميكم من اهل البيت) فهذا حقا قولاً جزافا وعليه تبعة كبيرة ووزرا ثقيلا كنا نتمنى ان يربى عقلك عن مثل هذه الاخفاقات ورمي السهام بلا تحديد الهدف فانه يخطئ الطريق ويصيب الرفيق، فنحن لا نعبد سوى الله واعلمي ان من كفر مسلما فقد كفر ومن فسق مسلما فقد فسق فاتق الله وتمسكي بعصمة العقل وورع الدين فلسنا من نعبد الاشخاص ولسنا من يعمى عن الحق ويقيم على العصبية التي يقوم عليها غيرنا ولا ائمتنا يرضون لنا ذلك لكنا نطيعهم ونمتنع عن معصيتهم فهذا صحيح لقيام الادلة العقلية والنقلية الملزمة لنا بذلك فهذا القرآن يصدح (( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم )) (النساء:59) و (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) (المائدة:55) وغيرهما الكثير، فلا تخبطي خبط عشواء ولا تكوني كحاطب ليل، فعقلك عليك حجة والدليل عليك حجة.
وقلت (وتقذفون في أم المؤمنين...) وهذا طعن آخر في مغامز الباطل واضحة ونفثات التعصب لافحة، الم تكن أم المؤمنين امنا اولسنا نحن المؤمنون فكيف يطعن المؤمن عرضه ويتجاسر على شرف أمه وصون رسوله، ثم اننا نحرم ذلك ولا نجيزه لجاهل منا فضلا عن عالم بديننا بل نقول هذا خلاف متبنياتنا العقائدية لأن المساس بشرف الانبياء منفر والله لا يجعل نبيه منفراً وإلا نقض غرضه من جهة بعثه وارساله لهداية الناس ويكون الامر آكد في عرض نبينا الخاتم (صلى الله عليه وآله) من باب اولى، ارأيت كم اخذك التعصب لخالد وبلا دليل ناهض حتى طعنت باهل بيت العصمة والطهارة وبمواليهم وهذا يلزم منك الطعن برسول الله (صلى الله عليه وآله) وبالتالي الطعن بالله تعالى، فتدبري وتبصري فان (( السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنهُ مَسؤُولاً )) (الاسراء:36).
ودمتم برعاية الله