الاسئلة و الأجوبة » ابن تيمية » زعمه بان كبار الصحابة كانوا يعظمون أبابكر وعمر


محمد / الكويت
السؤال: زعمه بان كبار الصحابة كانوا يعظمون أبابكر وعمر
سلام عليكم
يعتقد ابن تيميّة بأنّ كثيراً من رجالات الشيعة من الصحابة المشهورين كأبي ذر و سلمان و عمّار و أمثالهم كانوا يعظّمون أبي بكر و عمر أتباعاً لهما فما هو رأيكم في عقيدته؟
الجواب:

الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول ابن تيميّة في منهاج السنة: (( وإن كذبوا على أبي ذر من الصحابة و سلمان و عمّار وغيرهم, فمن التواتر أنّ هؤلاء كانوا من أعظم الناس تعظيماً لأبي بكر وعمر أتّباعاً لهما, وإنّما ينقل عن بعضهم التعنّت على عثمان, لا على أبي بكر وعمر)) (منهاج السنة 2/94)
وقال: (( وقد اتهّم بمذهب الزيدية: الحسن بن صالح بن حّي, وكان فقيهاً صالحاً زاهداً, وقيل: إن ذلك كذب عليه, ولم ينقل أحد عنه أنّه طعن في أبي بكر وعمر, فظلاً عن أن يشك في إمامتهما )) (منهاج السنة4/131- 132).
وقال: (( ولهذا كانت الشيعة المتقدّمون الذين صحبوا علياً أو كانوا في ذلك الزمان, لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر, وإنما كان نزاعهم في تفضيل علي و عثمان, وهذا ممّا يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الأوائل والأواخر, حتى ذكر مثل ذلك أبو القاسم البلخي, قال: سأل سائل شريك بن عبد الله بن أبي نمر فقال له: أيهما أفضل أبي بكر أو علي؟ فقال له: أبو بكر... ذكر هذا أبو القاسم البلخي في النقض على ابن الراوندي اعترضه على الجاحظ,نقله عنه القاضي عبد الجبار الهمداني في كتاب تثبيت النبوّة )) (منهاج السنة 1/13- 15).

يرد عليه:

اولاً: فيما يتعلق بأبي ذر و سلمان وعمّار وغيرهم... والكلام هنا كثير, لكنّا نكتفي با يراد كلام لابن عبد البر, وآخر لابن حزم, وكلاهما متقدمان على ابن تيميّة بكثير, وهما من أئمة أهل السنة المشاهير, لاسيّما الثاني منهم, فإنّ ابن تيميّة يقتدي و يهتدي به في كثير من المواضع: قال ابن عبد البر: (( وروى عن سلمان و أبي ذر والمقداد و خباب و جابر و أبي سعيد الخدري و زيد بن أرقم: أن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-أوّل من أسلم, و فضّله هؤلاء على غيره )) (الاستيعاب في معرفة الأصحاب, 3/1090).
وقال ابن حزم: (( اختلف المسلمون فيمن هو أفضل الناس بعد الأنبياء عليهم السلام, فذهب بعض المعتزلة وبعض المرجئة وجميع الشيعة, إلى أن أفضل الأمّة بعد الرسول الله (صلى الله عليه وآله): علي ابن أبي طالب.وقد روينا هذا القول نصاً عن بعض الصحابة رضي الله عنهم, وعن جماعة من التابعين و الفقهاء )) (قال): (( وروينا عن نحو عشرين من الصحابة:أن أكرم الناس على رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب و الزبير بين العوام )) (الفصل في الملل والأهواء و النحل 4/111).
وقال الذهبي: (( ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة, بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة و التابعين )) (سير أعلام النبلاء16/457).

ثانياً: فيما يتعّلق بالحسن بن صالح بن حي,  فابن تيميّة كتم هنا واقع الحال في رأيه, وصرّح به في موضع آخر حيث قال: (( وما علمت من نقل عنه في ذلك نزاع من أهل الفتيا, الاّ ما نقل عن الحسن ابن صالح بن حّي, أنه كان يفضّل علياً )) (منهاج السنة 7/286).

ثالثاً: فيما يتقلق بما حكاه عن (( شريك بن عبد الله بن أبي نمر )) فنقول:
1- ليس هذا الرجل من الشيعة ولذا لا تجد وصفه بالتشيع في الكتاب التي ذكرته (سير أعلام النبلاء 6/159, تهذيب الكمال12/475, تهذيب التهذيب 4/307).
2- قد تكلّم غير واحد من الأئمة عندهم في هذا الرجل, حتى أنّ ابن حزم اتهّمه بالوضع. (سير أعلام النبلاء6/159,  وميزان الاعتدال 2/269).
3- قالوا: توفي بعد سنة 140, وعن ابن البر:مات سنة144,  فمتى رأى علياً عليه السلام, وكم كان عمره؟وابن تيميّة يصّر في البحث عن المهدي المنتظر صلوات الله وسلامه عليه, أن أفراد هذه الأمّة لا تبلغ أعمارهم المائة؟

رابعاً: إن نقله هذا الخبر هم المعتزلة, فابن تيميّة عيال عليهم, و الإمامّية الإثنا عشرية لا يثقون بهم .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال