و لكم جزيل الشكر
الاخ سامي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب :
يقال ان لعمر ثلاثة اولاد بأسم عبد الرحمن ومنهم عبد الرحمن الاوسط من اولاد عمر كان يكنى ابا شحمة وعبد الرحمن هذا كان بمصر خرج غازياً فاتفق انه شرب ليلة نبيذا فخرج الى المسكر فاصبح فجاء الى عمرو بن العاص فقال له: اقم عليَّ الحد فأمتنع فقال له: اني اخبر ابي اذا قدمت عليه فضربه الحد في داره ولم يخرجه فكتب اليه عمر يلومه في مراقبته لعبد الرحمن ويقول الا فعلت به ما تفعل بجميع المسلمين فلما قدم على عمر ضربه ضرب تأديب لا ضرب حد ومرض بعد ذلك لامن الضرب ومات
وفي خبر اخر ان ابن العاص حلق رأسه وجلده الحد الشرعي بمحضر من اخيه عبد الله بن عمر فلما بلغ عمر ذلك كتب الى ابن العاص ان يبعث به اليه في عباءة على قتب بغير وطاء وشدد عليه في ذلك واغلظ له القول فارسله اليه على الحال التي امر بها ابوه وكتب الى عمر اني اقمت الحد عليه بحلق رأسه وجلده في صحن الدار وحلف بالله الذي لا يحلف باعظم منه انه الموضع الذي تقام فيه الحدود على المسلمين والذميين وبعث بالكتاب مع عبد الله فقدم عبد الله بن عمر بالكتاب وبأخيه عبد الرحمن على ابيهما وهو في عباءة لا يستطيع المشي لمرضه واعيائه ومما فيه من عقر القتب فشدد ابوه عليه وقال: يا عبد الرحمن فعلت وفعلت ثم صاح السياط السياط فكلمه عبد الرحمن بن عوف وقال: يا أمير المؤمنين قد اقيم عليه الحد وشهد بذلك اخوه عبد الله فلم يلتفت اليه وزيره فاخذته السياط وجعل يصيح انا مريض وانت والله قاتلي فلم يرق له وتصام عن صياحه حتى استوفى الحد وحبسه بعد شهرا فمات.
واما عبد الرحمن الاكبر فهو يكنى بابن عيسى وهو شقيق عبد الله وحفصه وذكر بعضهم انه من الصحابة ولا تحفظ له رواية.
والثالث من ابناء عمر بأسم عبد الرحمن هو والد المجبر.
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد كان من اتباع معاوية ومن قواده في بعض حروبه وكان يعتمد عليه اعتماداً كبيراً حتى مثله مع حريث مولاه بنابين يخشى ان يفقد احدهما وكان حاملاً للواء الاعظم في معركة صفين مع معاوية ضد الامام علي (عليه السلام) وقد ولاه معاوية على حمص وقد صار له اتباع في الشام وعظم امره فلما اراد معاوية ان يستخلف يزيد مكانه سأل عن من يجعل مكانه فاشار عليه اهل الشام ان يجعل ذلك لعبد الرحمن فجعل معاوية يضمر في نفسه كيفيه التخلص منه حتى استطاع على ذلك باقناع ابن أثال الطبيب النصراني يدس السم اليه.
ولم تكن لعبد الرحمن رواية عن احد من الصحابه والتابعين ولم يكن له عقب.
ودمتم في رعاية الله