هل يعتبر كتاب (الإمامة و السياسة) حجة على أبناء أهل السنة أم لا ؟
و بالتحديد شخصية (( إبن قتيبية )) هل هي وهمية أم أنها بالفعل موجودة؟
و ماذا تقولون في من يقول بأنه من أتباع مذهب أهل البيت؟ ....
الرجاء توضيح هذه النقطة حيث كثر الجدال عن هذا الكتاب و عن الكاتب بالتحديد
لكم فائق الإحترام و التقدير
الاخ عيسى الشيباني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف تكون شخصية ابن قتيبة شخصية وهمية وقد ذكره في كتب الرجال العلماء وذكروا له مجموعة كبيرة من الكتب وبعضها نتداولها بين أيدينا ويتداولها الكثير من القراء والباحثين.
فقد قال عنه الذهبي في (ميزان الاعتدال ج2 ص 503): ((عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد صاحب التصانيف صدوق قليل الرواية)).
وقال عنه الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد ج10 ص 168): ((كان ثقة ديناً فاضلاً وهو صاحب التصانيف المشهورة والكتب المعروفة)).
أمّا ما ذكرته بأنّه من اتّباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فهناك كلام على العكس من ذلك!
فنقل الذهبي عن الدارقطني قوله: ((كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه منحرف عن العترة وكلامه يدل عليه)).
وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء ج 13 ص 299): ((وقد أنبأني أحمد بن سلامة عن حماد الحراني أنّه سمع السلفي ينكر على الحاكم في قوله: لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة. ويقول ابن قتيبة من الثقات, وأهل السنّة)).
وذكر ابن حجر في كتابه (لسان الميزان ج 17 ص 358): (وقال مسلمة بن قاسم كان لغوياً كثير التأليف عالماً بالتصنيف صدوقاً من أهل السنّة يقال كان يذهب إلى قول إسحاق بن راهوية. وسمعت محمد بن زكريا بن عبد الأعلى يقول كان ابن قتيبة يذهب إلى مذهب مالك).
وذكر ابن حجر أيضاً: ((وقال السلفي كان ابن قتيبة من الثقات وأهل السنّة ولكن الحاكم يضدّه من أجل المذهب))، ثم يقول ابن حجر شارحاً لمراد السلفي: ((قلت: والذي يظهر لي من مراد السلفي بالمذهب النصب فإن في ابن قتيبة انحرافاً عن أهل البيت والحاكم على ضد من ذلك وإلاّ فاعتقادهما معاً فيما يتعلق بالصفات واحد)).
أمّا كتاب (الإمامة والسياسة)، فلما رأى بعض المتتبعين ما فيه من فضائح القوم أنكروا كون الكتاب من تأليف ابن قتيبة! ويقول المحقق علي الشيري في تحقيقه لهذا الكتاب: ((ومهما يكن من أمر فقد بقي كتاب الإمامة والسياسة محافظاً على قيمته كأحد أبرز المصادر بما تضمن من نصوص يكاد يتفرد بها عن غيره من المصادر مع الإشارة إلى أن هذا التشكيك الذي أصاب نسبته إلى ابن قتيبة قد أبعده عن لائحة المصادر الرصينة)).
لكن للسيد حامد النقوي رأي جازم في صحة نسبة كتاب (الإمامة والسياسة) لابن قتيبة فقد أثبت ذلك ((ينقل جماعة من مشاهير القوم عن الكتاب المذكور قائلين: وفي الإمامة والسياسة لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة. أو: قال: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة منهم:
عمر بن فهد المكي في كتاب (اتحاف الورى بأخبار أم القرى), وعز الدين عبد العزيز بن عمر بن فهد المكي في غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام وتقي الدين محمد بن أحمد بن علي الفاسي في (العقد الثمين) في أخبار البلد الأمين, وأبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي في كتاب ألف باء, ومحمد بن محبوب العالم في تفسيره المشهور بتفسير شاهي الذي اعتمد عليه صاحب التحفة ومن تبعه). (انظر خلاصة عبقات الأنوار ج 1 ص 104 دراسات).
ودمتم في رعاية الله