الاسئلة و الأجوبة » صحاح السنة » الشيعة لا تقبل بما في صحاح السنة


أبو عبد الرحمن القلموني / امريكا
السؤال: الشيعة لا تقبل بما في صحاح السنة
هل صحيح أن الشيعة لا يقبلون بمصادر أهل السنة كصحيح البخاري ومسلم والصحاح الست، وأن رأي أئمتهم مقدم بل ناسخ لما قد ورد في القرآن الكريم أو على لسان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟
ما هي أهم مصادر الشيعة التي يبنون عليها عقائدهم و تشريعاتهم؟
وهل للأئمة عندهم الحق في أن يشرعوا ثم يكون على الشيعة اتباعهم لأنهم معصومون؟
الجواب:
الأخ أبا عبد الرحمن القلموني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم, إن الشيعة لا تقبل بالبخاري ومسلم والصحاح الست.
وعلى كل مسلم حر أن لا يقبل !
من أين لكم أن البخاري ومسلم أو الصحاح كلها صحيحة, مع ما فيها من اسرائيليات وأحاديث فيها اهانات صريحة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وللأنبياء (عليهم السلام) ؟!!
والشيعة لا يوجد عندها كتاب صحيح من أوله إلى آخره غير القرآن الكريم, وكل كتاب غير القرآن يخضع للبحث السندي, فتبحث الشيعة أولاً في مؤلفه, ومن ثم في الأحاديث التي يرويها واحداً تلو الآخر, فإذا كان المؤلف مستقيم العقيدة ثقة صدوق, تعتمد الشيعة على كتابه, ومن ثم تنظر في كل حديث يرويه, فإذا صح سند أي حديث تعمل به .
وان مسألتك عن الجزئيات قبل البحث بالكليات والمباني, إذ عليك أولاً أن تبحث في أصل الاختلاف في أمة محمد, ألا وهو مسألة الخلافة والإمامة, وهل هي بالنص, أو بالاختيار, وإذا كانت بالاختيار فما هي ضوابطها ؟
وعلى كل حال, فان ما ترويه الشيعة عن الأئمة هو بعينه حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله), حيث صرح الأئمة (عليهم السلام) أن حديثنا هو حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
فعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال : ( يا جابر, إنا لو كنا نحدثكم برأينا وهَوانا إنا لكنا من الهالكين, ولكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم ).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) أيضا : (لو أنا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا, ولكنا حدثنا ببينة من ربنا, بينها لنبيه, فبينها لنا) .
وعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) : (إنا لو كنا نفتي برأينا وهوانا لكنا من الهالكين, ولكنها آثار من رسول لله (صلى الله عليه وآله) أصل علم نتوارثها كابر عن كابر عن كابر, نكنزها كما يكنز الناس ذهبهم وفضتهم).
وأما أهم مصادر الشيعة الرواية لحديث أهل البيت (عليهم السلام) كثيرة جداً, منها : الكافي والتهذيب والاستبصار والفقيه و....
ودمتم في رعاية الله

حمد / الامارات
تعليق على الجواب (1)
1- ما الفرق في طريقة توثيق الأحاديث في الصحاح لدى البخاري ومسلم وطريقة توثيق الأحاديث في الكتب الأربعة لدينا 
2- هل يوجد اختلاف بين علماء الحديث لدينا في توثيق الكتب الأربعة ومنهم الكافي 
3- على الرغم ما ذكرتموه حول عدم وثاقة البخاري ومسلم لماذا هذا الإجماع الكبير على توثيقها لدى كبار السنه والإجماع الكبير على صحتهم
الجواب:
الأخ حمد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: الطريقة هي الطريقة فهنالك إسناد يجب ان يكون من رواة ثقات ومتصلا فيما بينهم الى المعصوم انما الخلاف في وثاقة الرجال وكيفية توثيقهم حيث ان العامة يوثقون الخوارج لانهم يعتبرونهم يحرمون الكذب وكل مرتكب للمحرم كافر فلا يكذبون! ويروون عن النواصب ويوثقونهم بأعلى درجات التوثيق مع ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام): (( لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق )) وصفات المنافقين الكذب!!
ويضعفون الشيعي المحب لعلي (عليه السلام) والمفضل له على غيره حتى قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب 8/411: وقد كنت أستشكل توثيقهم الناصبي غاليا وتوهينهم الشيعة مطلقا ولا سيما أن عليا ورد في حقه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق. ثم ظهر لي في الجواب عن ذلك أن البغض ها هنا مقيد بسبب وهو كونه نصر النبي صلى الله عليه وسلم.... الى اخر ترقيعاتهم المعروفة. المهم انه يعترف بحقيقة قوية مدوية واساس قام عليه مذهب اهل السنة وهو اخذ دينهم عن النواصب والخوارج ورد روايات الشيعة.
والفرق الاخر بين الشيعة وغيرهم هو امتداد وجود المعصوم لاكثر من 250 سنة وتدخل المعصوم بتوثيق او تضعيف الرواة في اكثر الطبقات اضافة الى وجود مشكلة وهي قولهم بعدالة جميع الصحابة فيبقى الحديث النبوي على فرض صحة اقوالهم ومطابقتها للواقع في توثيق جميع الرواة ولكن يبقى الصحابي لمجرد كونه صحابيا لا يمكنهم المس به وبعدالته او ضبطه او فهمه او تدليسه فيروون وينسبون للنبي (صلى الله عليه وآله) جازمين كل ما رواه لهم امثال ابي هريرة وانس ومعاوية وعمرو بن العاص وابو بكر وعمر وعثمان وعائشة وابو موسى الاشعري وزيد بن ثابت وووو.... وهذا ما لا يمكن قبوله والجزم بقول النبي (صلى الله عليه وآله) له وصدوره عنه.

ثانياً: اما الامر الثاني الذي يخص البخاري ومسلما وقبولهما وصحيحهما عند العامة فنقول:
أ‌- الاجماع على قبولهما لم يحصل في وقتهما بل كفروا البخاري وطردوه من عدة مدن وحرموا الرواية عنه في وقته فلم يحصل الاجماع الا متأخرا. (انظر: الأسئلة والاجوبة / صحاح السنة / بحث حول البخاري )
ب‌- قد انتقد العديد من العلماء الكثير من رواة البخاري ومسلم والكثير من احاديثهما كالدارقطني وابن الجوزي وغيرهما الى يومنا هذا.
ت‌- المشكلة قد لا تكون في البخاري ومسلم انفسهما في موقف الشيعة من صحيحهما كما ذكرنا آنفا فالمشكلة في قواعد التصحيح والتضعيف والتوثيق والطعن فالروايات ورجال الاسناد عندهما وعند غيرهما في الاعم الاغلب عن نواصب وخوارج ومنحرفين عن اهل البيت (عليهم السلام) وعن شيعتهم بالاضافة الى مشكلة تعديلهم وتوثيقهم لجميع الصحابة وهذا ما أدخل الكثير من المكذوبات والموضوعات لاحاديثهم وغيّر الحقائق بل قلبها رأسا على عقب.

ثالثاً: اما بالنسبة لتوثيق او تصحيح الكتب الاربعة: فالرأي السائد لدى الشيعة هو احترام هذه الكتب العظيمة وهذا الجهد الكبير الذي بذله المحمدون الثلاثة جزاهم الله خيرا.
والبعض مثل الاخباريين يؤمنون بصحة كل ما فيها مثل ما هو رأي العامة بالنسبة للبخاري ومسلم ( الصحيحين) او حتى الكتب السنة ( الصحاح الستة) 
اما التحقيق ورأي الاصوليين فهو قبول ما في ابواب الكتب الستة وتصحيحها في الجملة لا بالجملة كل حديث حديث وكل كلمة كلمة ولذلك قال السيد الخوئي(قده) في معجم رجاله 1/89: والمتحصل أنه لم تثبت صحة جميع روايات الكافي ، بل لا شك في أن بعضها ضعيفة ، بل إن بعضها يطمأن بعدم صدورها من المعصوم عليه السلام. والله أعلم. أهـ 
بل عنون عنوانا 1/81 بقوله: نظرة في روايات الكتب الأربعة: قال فيه:
إن إبطال - ما قيل من أن روايات الكتب الأربعة كلها صحيحة - يقع في فصول ثلاثة:... ثم ختم بقوله 1/91: وقد تحصل من جميع ما ذكرناه أنه لم تثبت صحة جميع روايات الكتب الأربعة ، فلا بد من النظر في سند كل رواية منها ، فإن توفرت فيها شروط الحجية أخذ بها ، وإلا فلا.
فتبين من خلال ما قدمناه انصاف شيعة اهل البيت ( عليهم السلام ) والتعامل مع جميع الكتب بمعيار واحد وعدم الغلو في شخص مهما بلغ من العلم او اشترط من شروط او تشدد او صحح فالكافي والكتب الاربعة عموما نتعامل معها كما يتعامل اهل السنة مع كتبهم وسننهم الاربعة وكذلك الصحاح التي ألفها اصحابها مع اشتراطهم الصحة ولكن اهل السنة قالوا ينبغي التعامل معها بالنظر الى اسانيدها فالعصمة لاهلها ولكنهم اوقفوا جميع الموازين والقواعد امام صحيحي البخاري ومسلم لامر ما !!.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال