الاسئلة و الأجوبة » الاجتهاد والتقليد » هل يجوز للنبي (صلى الله عليه و آله) أن يجتهد مقابل النص؟


ابو حسن التونسي / تونس
السؤال: هل يجوز للنبي (صلى الله عليه و آله) أن يجتهد مقابل النص؟
السلام عليكم وتقبل الله اعمالكم
اشكركم على هذا الموقع الاكثر من رائع وكل الاخوة من تونس يتمنون لكم التوفيق والازدهار لى سؤال , هل يجوز للرسول الاكرم او الامام المعصوم ان يجتهد مقابل النص؟
هل للمعصوم تعطيل حكم لظروف معينة؟
هل للمعصوم ان يزيد على حكم معين؟
وقعت حادثة تاريخية خاصة بأحكام الخمس فى عهد الامام على عليه السلام انه اجاز الخمس فى الخيل ؟
الجواب:

الاخ أبا حسن المحترم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
ج س1: لا يجوز للرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) أن يجتهد مقابل النص, بمعنى ان يأتي بقول يخالف النص الشرعي الصادر عن المولى سبحانه وذلك لقوله تعالى: (( وما ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى )) (النجم:3-4), وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) كذلك باعتبار أنهم أوصياء للنبي (صلى الله عليه وآله) وحفظة للسنة النبوية الشريفة ينقلونها عن النبي (صلى الله عليه وآله) قابلاً عن قابل بما يسر الله لهم ذلك من الوسائط والسبل والتي أحدها الالهام, فقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) قوله: ((حديثي حديث أبي, وحديث أبي حديث جدي, وحديث جدي حديث الحسين, وحديث الحسين حديث الحسن, وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين (عليه السلام) وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) (وحديث رسول الله قول الله عز وجل,, (الكافي 1/ 53), وايضاَ ورد عنه (عليه السلام): ((علمنا غابر ومزبور, ونكت في القلوب, ونقر في الاسماع)) وان عندنا الجفر الاحمر والجفر الابيض ومصحف فاطمة (عليها السلام) وان عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس إليه.
وقد سئل عليه السلام عن هذا الكلام فقال: ((أما الغابر فالعلم بما يكون, وأما المزبور فالعلم بما كان, وأما النكت في القلوب فهو الالهام, والنقر في الاسماع حديث الملائكة, نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم...(راجع بقية الحديث في الكافي 1/264) بحار الانوار: 26/ 18.

ج س2: ان كان المراد بالتعطيل للحكم عدم العمل به لعدم توفر شروطه, فهذا يسري في مقام التطبيق على المعصومين وغيرهم في جواز التعطيل, وان كان المقصود من التعطيل عدم تطبيق الأحكام مع توفر شروط تطبيقها, فقد ذكر الفقهاء موارد العفو للامام المعصوم منها العفو عن الحد الثابت بالاقرار دون البينة كما وردت به الأخبار (انظر كتاب الدر المنضود للسيد الكلبكاني) وان كان المقصود بالتعطيل انشاء حكم لم يكن فهذا يقول به من يقول بثبوت حق التشريع لهم (عليهم السلام) كما كان ثابتاً للرسول (صلى الله عليه وآله) وهي مسألة خلافية كما سنشير اليه في جواب السؤال الآتي (انظر الرافد في علم الأصول تقرير بحث السيد السيستاتي ص26).

ج س3 : للنبي (صلى الله عليه وآله) حق التشريع, ويدل عليه ما روي في الوسائل (رسائل الشيعة 5/299) عن زراره بن اعين قال : قال ابو جعفر عليه السلام: ((كان الذي فرض الله على العباد عشر ركعات, وفيهنَّ القراءة وليس فيهن وهم يعني سهواً: فزاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبعاً وفيهن الوهم وليس فيهن قراءة, فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين, ومن شك في الاخيرتين عمل بالوهم)).
وأما الائمة المعصومون (عليهم السلام) فقد اختلفوا في أنه هل لهم حق التشريع كما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ ذهب بعضهم الى وجود مثل ذلك الحق لهم, بينما ذهب البعض الآخر الى عدمه (راجع الموسوعة الفقهية الميسرة للأنصاري 1/432).

ج س4: وبالنسبة للخمس في الخيل, فمن الثابت ان الخمس قد ورد في غنائم دار الحرب بما حوت من خيل وغيرها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال