الاسئلة و الأجوبة » آباء وأمهات الأنبياء والأئمة(عليهم السلام) » الإفتراء على الأئمة (عليهم السلام) من حيث الوالدات


خادم / الكويت
السؤال: الإفتراء على الأئمة (عليهم السلام) من حيث الوالدات
مما لا شك فيه ان بعض النواصب يقومون بالتشهير بنا وسبنا باقذع الالفاظ ونحتسب ذلك عند الله تعالى ولكن قد وصل الامر الى البعض انهم يأتون باحاديث من كتبنا تدل على ان امهات ائمتنا الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين من الجواري ثم يستدلون ان الجارية (والعياذ بالله) حسب مذهبنا يجوز استعارة فرجها (استغفر الله ربي واتوب اليه) بئس ما خلفوا عترة نبيهم صلى الله عليه وآله فلم يكفيهم الظلم, والان يسبون الشرف الطاهر ويشككون بالشجرة المباركة
راجياً منكم بيان هذا الامر وما ذكر في كتبنا من أحاديث وما صحتها والدفاع عن اهل البيت ارواحنا لهم الفداء في أقرب وقت ممكن ودمتم موفقين تحرسكم رعاية الباري عز وجل
أخوكم في الولاية /خادم وعبد الزهراء عليها السلام.
الجواب:

الاخ خادم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الأكاذيب وانصاف الحقائق لن تنال من أهل بيت النبوة الذين طهرهم الله تطهيراً (( يريدون ان يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون )).
نقول: وان كانت بعض زوجات الأئمة جواري إلا ان الائمة (عليهم السلام) كانوا يعتقونهن ثم يتزوجوهن بالعقد الدائم.
فمثلاً أم الامام زين العابدين (عليه السلام) هي (شاه زنان) اعتقها أمير المؤمنين (عليه السلام) وزوجها للحسين (عليه السلام) (انظر دلائل الامامة ص196) .
وكذلك أم القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف ايضاً تزوجها الامام الحسن العسكري (عليه السلام) فكانت زوجة له بعد ان كانت جارية.
ففي (كمال الدين واتمام النعمة ص423) عن الامام الهادي (عليه السلام) قال: (يا كافور ادع لي اختي حكيمة فلما دخلت عليه قال (عليه السلام) لها: ها هي ((يعني نرجس)) فاعتنقتها طويلاً وسرت بها كثيراً، فقال لها مولانا: يا بنت رسول الله اخرجيها الى منزلك وعلميها الفرائص والسنن فانها زوجة أبي محمد وأم القائم (عليه السلام))، هذا أولاً.

ثانياً: جواري الأئمة (عليهم السلام) لم ينكحهن أحد غير الامام (عليه السلام)، فهذه حميدة المصفاة أم الامام موسى الكاظم (عليه السلام) اشتراها الامام (عليه السلام) وهي بكر ولم تنكح غير الامام (عليه السلام). ففي (دلائل الامامة ص308) بعد سؤال الامام (عليه السلام) لها عن حالها هل هي بكراً وثيب (فعرفته انها بكر فقال لها: أنى يكون ذلك وانت جارية كبيرة فقالت كان مولاي اذا أراد ان يقرب مني اتاه رجل في صورة حسنة فيمنعه ان يصل الي فدفعها ابو جعفر (عليه السلام) الى أبي عبدالله (عليه السلام) وقال حميدة سيدة الاماء مصفاة من الارجاس كسبيكة الذهب ما زالت الاملاك تحرسها حتى اديت الى كرامة الله عزوجل).
وكذلك الحال مع أم الامام الرضا (عليه السلام) فانها لما اشترتها حميدة أم الامام موسى (عليه السلام) كانت بكراً وهبتها الى الامام الكاظم (عليه السلام) (عيون اخبار الرضا ج2 ص26).
فالنتيجة: ان أمهات الأئمة من الجواري (لو فرضنا عدم عتقهن) لم ينكحهن أحد غير الامام (عليه السلام).

ثالثاً: هذا بالنسبة الى أمهات الائمة (عليهم السلام) من الجواري، واما بالنسبة الى ما يتهموننا زوراً وتلفيقاً وبخصوص المسألة الفقهية الخاصة بنكاح الإماء, فقد تقدمت الاجابة عليه فراجع.
وأنت بعد أن تطالع ما كتبنا هناك ترى أنه لا ربط بين المسألتين فهذه مسألة فقهية في جواز أن يهب المالك أمته لمن يشاء بمقتضى ملكه, فان من البديهي جواز وطئ الامة بالملك لا بالعقد. وتلك مسألة في موضوع خارجي من أن الامام الفلاني كانت امه الجارية الفلانية, ولا دليل خارجي قطعاً على حدوث انتقال لهن من يد الى يد بل الدليل على عكسه كما علمت اولاً وثانياً، مع أن كلا المسألتين يشاركنا فيها غيرنا من المسلمين.

وأما ما حاولوا الطعن فيه فهو كذب مفضوح:
ففي المسألة الفقهية قد عرفت من جوابنا أنها تعم المسلمين، وفي مسألة النسب الخارجية فهي أظهر إذ كثير من ابناء المسلمين ابناء جواري بل بعض الخلفاء كالمأمون وغيره.
والربط بين المسألتين لغرض خبيث: مثل قولهم أن المشركين كانوا يجيزون الاشتراك في الزوجة أذن فان آباء الصحابة غير معروفين بالتحديد بل كل واحد اشترك فيه عدة رجال اعوذ بالله.
أو كقولهم أن بعض نساء قريش كن يتخذن أماكن للعهر وينصبن الرايات فاذن كل رجال قريش حتى من أسلم وبعضهم من الصحابة اولاد بغايا اعوذ بالله.
أو كقولهم أن المسلمين يجيزون زواج المرأة بعد طلاق زوجها او موته فأذن كل أبناء المسلمين مختلطوّ النسب وهكذا.
وهو واضح البطلان بديهي إذ لا ملازمة هناك فان القياس هنا باطل لان الحد الوسط مختلف في المقدمتين ففي احداهما جزئي وفي الاخرى كلي وهو بديهي البطلان ومغالطة لتعميم قضية جزئية لاخذ نتيجة كلية.
هذا مع ما فيها من الكذب في أصل المسألة الفقهية كما أوضحنا آنفاً فالمغالطة من جهتين , الاولى في اتهام الشيعة بمسألة لا وجود لها عندهم واستخدام مسألة فقهية كإطار لهذا الكذب, والثانية نفس المغالطة في ايهام الملازمة بين المسألة المدعاة وبين الوقوع الخارجي.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال