الاسئلة و الأجوبة » الإسراء والمعراج » ذكر المعراج في القرآن الكريم


محرم البياتي / العراق
السؤال: ذكر المعراج في القرآن الكريم
ذكرت كلمة الأسراء في القرآن الكريم ، ولكن فيه لم يذكر المعراج فما تعليقكم ؟
وما الأدلة القطعية على المعراج الجسدي كما تقولون
والسلام عليكم ورحمة الله تبارك وتعالى
الجواب:

الأخ محرم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المعراج لا يعتبر أمراً غير ممكن من جهة الدليل العقلي ولا من جهة معطيات وموازين العلوم المعاصرة ، وهو بالإضافة إلى ذلك أمر إعجازي خارق للعادة لذلك قام الدليل النقلي عليه ، فينبغي قبوله والإيمان به. لقد دلت الآيات والروايات المتواترة من طريق العامة والخاصة على وقوع المعراج بالجسد الشريف ، منكر ذلك منكر لضروري الدين الثابت بالكتاب والسنة والإجماع فعن الرضا (عليه السلام): (من كذب بالمعراج فقد كذّب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ). وعن الصادق (عليه السلام): (ليس من شيعتنا من أنكر أربعة ) وعدّ منها المعراج.

والذي يدل على أنه تعالى عرج بالنبي (صلى الله عليه وآله) بروحه وجسده إلى السموات أخبار نشير إليها على نحو الإجمال: فمنها كما ورد في (البحار): إنه (صلى الله عليه وآله) رأى الأنبياء كل نبي في سماء من السماوات (البحار ج18/ 283)، وأنه لما وصل إلى العرش أتاه النداء من العلي الأعلى: يا محمد ادن من صاد وتوضأ لصلاة الظهر (بحار الأنوار ج18/ 362) ، وروي أن جبرئيل (عليه السلام) خاطبه وقال: (يا محمد لقد وطأت موطأ ما وطأه قبلك أحد، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل...) (البحار 18/ 306) وروي أن جبرئيل (عليه السلام) تخلف عن النبي (صلى الله عليه وآله) قبل مناجاة الرب معه) (البحار ج2/ 316) .

والذي يدل عليه: أن ظاهر الآيات القرآنية الواردة في أوائل سورة الإسراء وكذلك سورة النجم تدل على وقوع المعراج في اليقظة ، ولازمة أن يكون العروج بالروح والجسد، كما يؤكد هذا الأمر كبار علماء الإسلام الشيعة والسنة وعدم ذكر كلمة ((معراج)) في القرآن لا يعني أن صفته غير مذكورة، بل قد ذكرت صفة معراجه (صلى الله عليه وآله) ولا سيما في الآيات 5ـ 18 من سورة النجم، قال تعالى: (( عَلَّمَه شَديد القوَى, ذو مرَّة فاستَوَى, وهو بالافق الأعلى, ثمَّ دَنَا فتَدَلَّى, فكَانَ قَابَ قَوسَين أَو أَدنَى, فأَوحَى إلَى عَبده مَا أَوحَى, مَا كَذَبَ الفؤَاد مَا رَأَى, أََفتمَارونَه عَلَى مَا يَرَى, وَلَقَد رَآه نَزلَةً أخرَى, عندَ سدرَة المنتَهَى, عندَهَا جَنَّة المَأوَى, إذ يَغشَى السّدرَةَ مَا يَغشَى, مَا زَاغَ البَصَر وَمَا طَغَى, لَقَد رَأَى من آيَات رَبّه الكبرَى )). وتفسير هذه الآيات يرجع فيه إلى التفاسير المعتبرة.

ومن المفيد ايضاً أن نذكر أن عقيدة المعراج لا تقتصر على المسلمين، بل هناك ما يشابهها في الأديان الأخرى، بل إننا نرى في المسيحية أكثر مما قيل في معراج النبي (صلى الله عليه وآله) إذ يقول هؤلاء كما في الباب السادس من انجيل ((مرقس) )) والباب (24) من إنجيل ((لوقا)) والباب (21) من إنجيل ((يوحنا)): إن عيسى بعد أن صلب وقتل ودفن نهض من مدفنه وعاش بين الناس أربعين يوماً قبل أن يعرج إلى السماء، ليبقى هناك في عروج دائم.
ودمتم في رعاية الله


اشرف علي / العراق
تعقيب على الجواب (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

ان التمعن في ما جاء في سورتي الاسراء والنجم يشير ان حادثتي الاسراء والمعراج حادثتين منفصلتين كل عن الاخرى فسورة الاسراء اشارت صراحة للاسراء من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى فقط، اما سورة النجم فاشارت صراحة الى المعراج فقط، وان كلمة الاسراء تعني السير ليلا، اما المعراج فتعني الصعود للاعلى، ثم ان الروايات التاريخية اشارت ان النبي تحدث لقومه عن الاسراء وهذا امر منطقي لانه بامكانه ان يستدل على صحة اسراءه بالادلة الواقعية كون بعضهم قد ذهب الى بيت المقدس ولديهم معلومات عن طريق الشام، اما ان يحدثهم عن المعراج فهذا ما لافائدة مرجوة منه لانه لايعقل ان يصدقوه فاخبارهم عنه فيه مضرة، الا ان يكون للمؤمنين فقط، ولذا فبعض الروايات اشارت لارتداد بعض المسلمين لما حدثهم عن معراجه للسماء. لكن الرواة اليهود جمعوا بين الحادثتين ليقولوا ان المسجد الاقصى افضل من المسجد الحرام لذا عرج برسول الله صلى الله عليه وآله منه الى السماء.
والحمد لله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال