الاسئلة و الأجوبة » العلم والعلماء » هل العلم وسيلة أم غاية؟


علي كريم / لبنان
السؤال: هل العلم وسيلة أم غاية؟
هل العلم غاية ام وسيلة ؟؟؟ مع شرح "اطلبوا العلم ولو في الصين"
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العلم غاية ووسيلة في آن معا، لان العلوم منها ما هو نظري ومنها ما هو عملي، وبعض العلوم تفتقر الى النظرية والتطبيق كلاهما... فمثلا علم الأخلاق هو وسيلة لتحصيل الفضائل والتخلص من الرذائل، وعلم الفقه هو وسيلة للعمل بالشريعة (للعامي)، أو استنباط الاحكام الشرعية من مظانها (للمجتهد)... فالعمل في هذه العلوم هو الغاية والعلم وسيلة. ولكن ثمة علوم يكون نفس النظر فيها غاية، كعلم الكلام والفلسفة، وإن كانا لا يخلوان ايضا من موارد خاصة تفتقر إلى العمل.

وأما دلالة قوله صلى الله عليه وآله (اطلبو العلم ولو بالصين) فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) في معنى هذا الحديث قال: (يعني علم اليقين والتقوى)، اي العلم بأخلاق الله و آداب الرُّوحانيّين. ويؤيده ما روي عن علي عليه السلام: (اطلبوا العلم ولو بالصين، وهو معرفة النفس، وفيه معرفة الرب عزوجل).
وأما لماذا الصين دون سائر البلدان؟ فجوابه أن الوصول إلى الصين في عصر النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم أعسر من الوصول إلى القمر في عصرنا. فلا خصوصية للصين من دون سائر البلدان، فإن الحكمة ضالة المؤمن، ويدل عليه ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): (أن الحكمة ضالة المؤمن فحيثنا وجد أحدكم ضالته فليأخذها).
ودمتم في رعاية الله


زيد / العراق
تعليق على الجواب (1)
كيف يكون هذا الحديث يوجد عندنا صحيح وهو عند السنة ينكرونه ويقولون ان هذا الحديث منكر
قال رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم): (( اطلبوا العلم و لو كنتم في الصين ))؟
الجواب:
الأخ زيد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: نص الحديث هو: (اطلبو العلم ولو بالصين فان طلب العلم فريضة على كل مسلم) 

ثانياً: رواه من الشيعة الفتال في روضة الواعظين ص11 وابن ابي جمهور الاحسائي في عوالي اللئالي 4/70 مرسلا من دون اسانيد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن امير المؤمنين (عليه السلام) ايضا كما في البخاري 2/32. ولم ينص احد العلماء على صحته !
اما السنة فرواه البيهقي في شعب الايمان عن انس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)... الحديث. ثم قال البيهقي:هذا الحديث شبه مشهور واسناده ضعيف وقد روي من اوجه كلها ضعيفة. واخرجه الخطيب البغدادي في الرحلة في طلب الحديث وابن عبد البر في جامع بيان العلم

ثالثاً: ضعف سند حديث او رواية لا يعني كذبها وعدم صدورها وانما يعني عدم امكان نسبتها جزما للمعصوم. وكذلك ضعف الرواية سندا لا يعني صحة متنها فالمعنى صحيح لا غبار عليه ويمكن العمل به.

رابعاً: تصحيحنا لحديث لا يلزم منه تصحيحهم له وكذا العكس بل قد يدعون تواتر حديث نحن نعلم انه كذب وبالعكس فقد ينكرون ما تواتر عندنا ايضا فلا ندري ما وجه الاستغراب من الاختلاف بيننا وبينهم في الحكم على حديث مع معرفتنا بوجود مدرستين مختلفتين في طرق الاحاديث وقواعد التصحيح.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال