الاسئلة و الأجوبة » يزيد بن معاوية » دفاعهم عن يزيد وتبرئته وتخطئة الامام الحسين (عليه السلام)


مهدي امامي
السؤال: دفاعهم عن يزيد وتبرئته وتخطئة الامام الحسين (عليه السلام)
السلام عليكم
ارسلت رسالة حول عاشوراء الى بعض اساتذه جامعه ام القری.
وهذه رسالتي:

*************************

عاشوراء: نقض عهد الغدير أصبحت جريمة ونكبة فظيعة....

يوم العاشر من محرم سنة ٦١ الهجرية تذكار لكارثة ونكبة غير مسبقة في العالم حيث نقرأ في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام): (( يا اَبا عَبدِ اللهِ، لَقَد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّت وَعَظُمَتِ المُصيبَةُ بِكَ عَلَينا، وَعَلي جَميعِ اَهلِ الاْسلامِ وَجَلَّت وَعَظُمَت مُصيبَتُكَ فِي السَّمواتِ، عَلي جَميعِ اَهلِ السَّمواتِ ))

قد استشهد في هذا اليوم أطهر وأنقى الخلق على الأرض، حسين بن علي ابن بنت الوحيدة لنبيّ الإسلام، أبناء أخيه الحسن وأبناء أخته زينب، أبناء عمّه مثل مسلم بن عقيل وابناه، واستشهد أيضا أصحاب مثل حبيب بن مظاهر ومسلم بن عوسجة وزهير بن قين و... قد استشهد أكثر من سبعين رجالا من أصحابه وعشيرته وترفع رؤؤسهم المطهرّة على القنا وتركض الحصان على أبدانهم. وقد سبيت نساء أهل بيت النبيّ وأختاه زينب وأمّ كلثوم بنتا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب كسبي نساء الكفّار وجيئ بهنّ إلى الكوفة عند عبيد الله بن ابن زياد بن أبيه ثمّ أرسلن إلى الشام عند يزيد بن معاوية.

والسبب لكلّ هذه الكوارث هو أنّ حسين بن علي لم يقبل بيعة يزيد بن معاوية لأنّه كان فاسدا شاربا للخمر. وقد بيّن وأوضح الإمام الحسين عليه السلام هذه القضية وضوحا تامّا في وصایاه وخطبه بمكّة والمدينة وفي طريق الكوفة وأيضا يوم عاشوراء: هذا ما أوصي به الحسين بن علي بن أبي طالب الي أخيه محمد المعروف بابن الحنفيّة، انّ الحسين يشهد أن لا اله الاّالله وحده لا شريك له، وأنّ محمدا عبده ورسوله، جاء بالحقّ من عنده، وانّ الجنّة حقّ، والنار حق، والساعة آتية لاريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور.
انّي لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وانّما خرجت لطلب الاصلاح في امّة جدّي (ص)، وأريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فمن قبلني بقبول الحق، فالله أولي بالحق، ومن ردّ عليّ هذا، أصبر حتّي يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين. (وصیته الی اخیه محمد بن حنفیه) 

على المسير الى العراق
لَمَّا عَزَمَ عَلَيهِ السَّلَامُ عَلَى المَسِيرِ إِلَى العِرَاقِ قَامَ خَطِيباً، فَقَالَ: (( الحَمدُ لِلَّهِ وَما شاءَ اللَّهُ‏ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَآلِهِ‏ وَسَلَّمَ، خُطَّ المَوتُ عَلَى وُلدِ آدَمَ مَخَطَّ القِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الفَتَاةِ، وَمَا أَولَهَنِي إِلَى‏ أَسلَافِي اشتِيَاقَ يَعقُوبَ إِلَى يُوسُفَ، وَخُيِّرَ لِي مَصرَعٌ أَنَا لَاقِيهِ، كَأَنِّي بِأَوصَالِي تَقَطَّعُهَا عُسلَانُ الفَلَوَاتِ‏، بَينَ النَّوَاوِيسِ وَكَربَلَاءَ فَيَملَأَنَّ مِنِّي أَكرَاشاً جُوفاً، وَأَجرِبَةً سُغباً لَا مَحِيصَ عَن يَومٍ خُطَّ بِالقَلَمِ، رِضَى اللَّهِ رِضَانَا أَهلَ البَيتِ، نَصبِرُ عَلَى بَلَائِهِ وَيُوَفِّينَا أُجُورَ الصَّابِرِينَ، لَن تَشُذَّ عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ لَحمَةٌ هِيَ مَجمُوعَةٌ لَهُ فِي حَظِيرَةِ القُدسِ تَقَرُّ بِهِم عَينُهُ، وَيُنَجَّزُ لَهُم‏ وَعدُهُ، مَن‏ كَانَ بَاذِلًا فِينَا مُهجَتَهُ وَمُوَطِّناً عَلَى لِقَاءِ اللَّهِ‏ نَفسَهُ، فَليَرحَل فَإِنِّي رَاحِلٌ مُصبِحاً، إِن شَاءَ للَّهُ‏ ))
الا وان الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات مناالذلة يأبي الله تعالي ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وانوف حميمة من ان نؤثر طاعة اللئام علي مصارع الكرام.

*************************

احد من اساتذه ام القری ارسل الى جوابا، وهذا هو جواب:

*************************

(9/21, 13:27) ام القری. ادویة. سعید الغامدي: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
(9/21, 13:27) ام القری. ادویة. سعید الغامدي: جزاك الله خير
(9/21, 13:32) ام القری. ادویة. سعید الغامدي: قرأت رسالتك باهتمام فوجدتها لا تختلف في مضمونها عن ما نعتقده نحن في مقتل الحسين رضي الله عنه والتي بينها الإمام ابن باز رحمه الله ولعلك تتكرم علي بقراءتها لمعرفة حقيقة موقف اهل السنه من هذا الحادث الجلل.
للعلم فإن عقيدة أهل السنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان عنده بنات غير فاطمه ولكنهن متن قبل صلى الله عليه وسلم وانقطع نسبه الشريف الا من الزهراء رضي الله عنها. هذا ما نعتقده نحن...
(9/21, 13:32) ام القری. ادویة. سعید الغامدي: 

بسم الله الرحمن الرحيم 

قصة مقتل الحسين حفيد المصطفى صلى الله عليه وسلم 

للعلامة الشيخ الوالد / عبد العزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى

كثر الكلام حول مقتل الشهيد السعيد السيد السبط الحسين بن علي واختلفت القصص في ذلك، ونورد في هذه الرسالة القصة الحقيقية لمقتل الحسين - رضي الله عنه –، ولكن قبل ذلك نذكر توطئة مهمة لا بد من معرفتها.

توطئة 
قال الحافظ ابن كثير: فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتل الحسين رضي الله عنه، فانه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله التي هي أفضل بناته، وقد كان عابداً وسخياً، ولكن لا يحسن ما يفعله الناس من إظهار الجزع والحزن الذي لعل أكثره تصنع ورياء، وقد كان أبوه أفضل منه فقتل، وهم لا يتخذون مقتله مأتماً كيوم مقتل الحسين، فان أباه قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة أربعين، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة، وقد قتل وهو محصور في داره في أيام التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين، وقد ذبح من الوريد إلى الوريد، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي، قتل وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر ويقرأ القرآن، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتماً، ورسول الله سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله، ولم يتخذ أحدٌ يوم موتهم مأتماً، ولا ذكر أحد أنه ظهر يوم موتهم وقبلهم شيء مما ادعاه هؤلاء يوم مقتل الحسين من الأمور المتقدمة، مثل كسوف الشمس والحمرة التي تطلع في السماء وغير ذلك.

مقتل الحسين 
بلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع يزيد بن معاوية وذلك سنة 60هـ فأرسلوا إليه الرسل والكتب يدعونه فيها إلى البيعة، وذلك أنهم لا يريدون يزيد ولا أباه ولا عثمان ولا عمر ولا أبا بكر، انهم لا يريدون إلا عليا وأولاده، وبلغت الكتب التي وصلت إلى الحسين أكثر من خمسمائة كتاب.

عند ذلك أرسل الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل ليتقصى الأمور ويتعرف على حقيقة البيعة وجليتها، فلما وصل مسلم إلى الكوفة تيقن أن الناس يريدون الحسين، فبايعه الناس على بيعة الحسين وذلك في دار هانئ بن عروة، ولما بلغ الأمر يزيد بن معاوية في الشام أرسل إلى عبيد الله بن زياد والي البصرة ليعالج هذه القضية، ويمنع أهل الكوفة من الخروج عليه مع الحسين ولم يأمره بقتل الحسين، فدخل عبيد الله بن زياد إلى الكوفة، وأخذ يتحرى الأمر ويسأل حتى علم أن دار هانئ بن عروة هي مقر مسلم بن عقيل وفيها تتم المبايعة. 

فخرج مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد وحاصر قصره بأربعة آلاف من مؤيديه، وذلك في الظهيرة. فقام فيهم عبيد الله بن زياد وخوفهم بجيش الشام ورغبهم ورهبهم فصاروا ينصرفون عنه حتى لم يبق معه إلا ثلاثون رجلاً فقط. وما غابت الشمس إلا ومسلم بن عقيل وحده ليس معه أحد. فقبض عليه وأمر عبيد الله بن زياد بقتله فطلب منه مسلم أن يرسل رسالة إلى الحسين فأذن له عبيد الله، وهذا نص رسالته: ارجع بأهلك ولا يغرنّك أهل الكوفة فإن أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني وليس لكاذب رأي.

ثم أمر عبيد الله بقتل مسلم بن عقيل وذلك في يوم عرفة، وكان مسلم بن عقيل قبل ذلك قد أرسل إلى الحسين أن اقدم، فخرج الحسين من مكة يوم التروية وحاول منعه كثير من الصحابة ونصحوه بعدم الخروج مثل ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن عمرو وأخيه محمد بن الحنفية وغيرهم. وهذا ابن عمر يقول للحسين: ( إني محدثك حديثا: إن جبريل أتى النبي فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وإنك بضعة منه، والله لا يليها أحد منكم أبداً وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم، فأبى أن يرجع، فاعتنقه وبكى وقال: استودعك الله من قتيل )، وروى سفيان بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال للحسين في ذلك: ( لولا أن يزري -يعيبني ويعيرني- بي وبك الناس لشبثت يدي من رأسك، فلم أتركك تذهب ). وقال عبد الله بن الزبير له: ( أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك؟) وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: (عجّل الحسين قدره، والله لو أدركته ما تركته يخرج إلا أن يغلبني ). (رواه يحيى بن معين بسند صحيح). 

وجاء الحسين خبر مسلم بن عقيل عن طريق الذي أرسله مسلم، فانطلق الحسين يسير نحو طريق الشام نحو يزيد، فلقيته الخيول بكربلاء بقيادة عمرو بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وحصين بن تميم فنزل يناشدهم الله والإسلام أن يختاروا إحدى ثلاث: أن يسيِّروه إلى أمير المؤمنين (يزيد) فيضع يده في يده (لأنه يعلم أنه لا يحب قتله) أو أن ينصرف من حيث جاء (إلى المدينة) أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله. (رواه ابن جرير من طريق حسن). فقالوا: لا، إلا على حكم عبيد الله بن زياد. فلما سمع الحر بن يزيد ذلك (وهو أحد قادة ابن زياد ) قال: ألا تقبلوا من هؤلاء ما يعرضون عليكم؟ والله لو سألكم هذا الترك والديلم ما حلَّ لكم أن تردوه. فأبوا إلا على حكم ابن زياد. فصرف الحر وجه فرسه، وانطلق إلى الحسين وأصحابه، فظنوا أنه إنما جاء ليقاتلهم، فلما دنا منهم قلب ترسه وسلّم عليهم، ثم كرّ على أصحاب ابن زياد فقاتلهم، فقتل منهم رجلين ثم قتل رحمة الله عليه (ابن جرير بسند حسن).

ولا شك أن المعركة كانت غير متكافئة من حيث العدد، فقتل أصحاب الحسين (رضي الله عنه وعنهم) كلهم بين يديه يدافعون عنه حتى بقي وحده وكان كالأسد، ولكنها الكثرة، وكان كل واحد من جيش الكوفة يتمنىَّ لو غيره كفاه قتل الحسين حتى لا يبتلي بدمه (رضي الله عنه)، حتى قام رجل خبيث يقال له شمر بن ذي الجوشن فرمى الحسين برمحه فأسقطه أرضاً فاجتمعوا عليه وقتلوه شهيداً سعيداً. ويقال أن شمر بن ذي الجوشن هو الذي اجتز رأس الحسين وقيل سنان بن أنس النخعي والله أعلم.

وأما قصة منع الماء وأنه مات عطشاناً وغير ذلك من الزيادات التي إنما تذكر لدغدغة المشاعر فلا يثبت منها شيء. وما ثبت يغني. ولا شك أنها قصة محزنة مؤلمة، وخاب وخسر من شارك في قتل الحسين ومن معه وباء بغضب من ربه. وللشهيد السعيد ومن معه الرحمة والرضوان من الله ومنا الدعاء والترضي.

من قتل مع الحسين في كربلاء!!
من أولاد علي بن أبي طالب: أبو بكر - محمد - عثمان - جعفر - العباس.
من أولاد الحسين: أبو بكر - عمر - عثمان - علي الأكبر - عبد الله.
من أولاد الحسن: أبو بكر - عمر - عبد الله - القاسم.
من أولاد عقيل: جعفر - عبد الله - عبد الرحمن - عبد الله بن مسلم بن عقيل.
من أولاد عبد الله بن جعفر: عون - محمد
وأضف إليهم الحسين ومسلم بن عقيل (رضي الله عنهم أجمعين)
وأما ما روي من أن السماء صارت تمطر دما، أو أن الجدر كان يكون عليها الدم، أو ما يرفع حجر إلا ويوجد تحته دم، أو ما يذبحون جزوراً إلا صار كله دماً فهذه كلها أكاذيب تذكر لإثارة العواطف ليس لها أسانيد صحيحة.

حكم خروج الحسين 
لم يكن في خروج الحسين رضي الله عنه مصلحة ولذلك نهاه كثير من الصحابة وحاولوا منعه ولكنه لم يرجع، وبهذا الخروج نال أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله حتى قتلوه مظلوماً شهيداً. وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده، ولكنه أمر الله تبارك وتعالى وما قدره الله كان ولو لم يشأ الناس. وقتل الحسين ليس هو بأعظم من قتل الأنبياء وقد قُدّم رأس يحيى عليه السلام مهراً لبغي وقتل زكريا عليه السلام، وكثير من الأنبياء قتلوا كما قال تعالى: "قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين" آل عمران 183. وكذلك قتل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين.

موقف يزيد من قتل الحسين 
لم يكن ليزيد يد في قتل الحسين ولا نقول هذا دفاعاً عن يزيد ولكن دفاعاً عن الحق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك، وظهر البكاء في داره ولم يسب لهم حريماً بل أكرم بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلادهم، وأما الروايات التي تقول إنه أهين نساء آل بيت رسول لله وأنهن أخذن إلى الشام مسبيات وأُهِنّ هناك هذا كلام باطل بل كان بنو أمية يعظمون بني هاشم....

*************************

هل عندکم جواب لهذه الرسالة جواب؟ 
الجواب:
الأخ مهدي المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: هؤلاء القوم لم يأتوا بجديد والله فان القوم ابناء القوم وانهم امويون بامتياز ولا يقبل كلامهم عاقل في قلبه ذرة من ايمان او حب لمحمد (صلى الله عليه وآله) واهل بيته (عليهم السلام).

ثانياً: وكل هذه الاقوال ليست غريبة عليهم ولا عجيب تبنيهم لها لانهم وفق مبانيهم يجب ان يقولوا ذلك حيث ان مذهبهم مذهب السلطات وهم عبيد للحاكم كائنا من كان وانحرافهم عن اهل بيت الرسالة قديم حتى قال شيخ اسلامهم ومعلمهم للنصب ابن تيمية في معرض رده على العلامة الحلي عند استدلال العلامة بتفسير يروونه هم لقوله تعالى (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحمَنُ وُدًّا )) (مريم:96) انها نزلت في علي (عليه السلام) كما رواه الطبراني في معجمه الكبير وابو نعيم والثعلبي والواحدي والمحب الطبري في الرياض النضرة وغيرها من كتبهم ومصادرهم المعتبرة ناهيك عن الحاكم الحسكاني والخوارزمي في مناقبه والزرندي الحنفي في درر السمطين...الخ فقال ابن تيمية عن الصحابة والتابعين وموقفهم من علي (عليه السلام): ( ولم يكن كذلك عليّ، فان كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه ) راجع منهاج السنة لابن تيمية 7/137.

ثالثاً: واما قوله ( فكل مسلم ينبغي له ان يحزنه قتل الحسين...ولكن لا يحسن ما يفعله الناس من اظهار الجزع والحزن) فنقول: كلمة (ينبغي) تدل على الاستحسان لا اكثر ولكن قتل الحسين (عليه السلام) فاجعة يجب الحزن لها وعند ذكرها وتذكرها واللعن والبراءة لمن قتله (عليه السلام) واعان وساهم ورضي بقتله.
وهذا معنى الولاء والبراء في الاسلام ان تتولى اولياء الله تعالى وتعادي اعداءه وهذه عقيدة قبل ان تكون عملا حتى تحدد بزمان معين فهي فوق الزمان والمكان وبغض النظر عن كونه من اولياء الله ظاهرا او حقيقة فكيف بسيد شباب اهل الجنة وريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسبطه والذي هو من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله منه ويأمر بحبه وولايته ونصرته ويحذر من حربه وقتله!!
فقد روى ابن الاثير في اسد الغابة في معرفة الصحابة 1/123 في ترجمة انس بن الحارث قال: عداده في أهل الكوفة روى حديثه أشعث بن سحيم عن أبيه عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن ابني هذا يقتل بأرض من ارض العراق فمن أدركه فلينصره) فقتل مع الحسين رضي الله عنه.
وفي اسد الغابة ايضا 1/349 ذكر ابن الاثير في ترجمة الحارث بن نبيه وقال: وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الصفة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسين في حجره يقول: ( إن ابني هذا يقتل في أرض يقال لها العراق فمن أدركه فلينصره ) فقتل أنس بن الحارث مع الحسين.

اما مسألة عدم قبول هذا المعترض الوهابي باظهار الحزن والجزع عليه (عليه السلام) فنقول:
ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اظهر الحزن والجزع في حياته قبل قتل الحسين (عليه السلام) وكذلك حين قتله (عليه السلام) ايضا وامر بذلك حيث روى:
أ- الهيثمي في مجمع الزوائد 9/190 قال: وعن معاذ بن جبل قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( متغير اللون ) فقال: أنا محمد أوتيت فواتح الكلام وخواتمه فأطيعوني ما دمت بين أظهركم.... أمسك يا معاذ واحص قال: فلما بلغت خمسا قال يزيد لا بارك الله في يزيد (ثم ذرفت عيناه) صلى الله عليه وسلم ثم قال: نُعي اليَّ الحسين وأُتيت بتربته وأخبرت بقاتله والذي نفسي بيده لا يقتلوه بين ظهراني قوم لا يمنعونه إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا قال: واها لفراخ آل محمد من خليفة يستخلف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف أمسك يا معاذ....

ب- الهيثمي 9/189 قال: عن ابي امامة..... فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمتك ستقتل ابنك هذا.... فتناول جبريل تربة فقال بمكان كذا وكذا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتضن حسينا (كاسف البال مغموما )... فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال إن أمتي يقتلون هذا وفى القوم أبو بكر وعمر وكانا أجرأ القوم عليه فقالا يا نبي الله وهم مؤمنون؟! قال: نعم وهذه تربته وأراهم إياها. قال: رواه الطبراني ورجاله موثقون وفى بعضهم ضعف.

ج- الهيثمي 9/188 وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ذات يوم في بيتي قال لا يدخل عليّ أحد فانتظرت فدخل الحسين فسمعت (نشيج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي) ( والنشيج صوت معه توجع وبكاء ) فأطلت فإذا (حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي) فقلت: والله ما علمت حين دخل فقال: إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت.. قال: إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء فتناول جبريل من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه وسلم... قال الهيثمي: رواه الطبراني باسانيد ورجال احدها ثقات.

د- الهيثمي 9/ 188 وعن عائشة.... قال ( جبريل ): فان أمتك ستقتله من بعدك فمد جبريل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء فقال: في هذه الأرض يقتل ابنك هذا واسمها الطف فلما ذهب جبريل عليه السلام من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والتزمه في يده يبكي) فقال يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني حسينا مقتول في أرض الطف وان أمتي ستفتن بعدي (ثم خرج إلى أصحابه فيهم عليٌ وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر رضي الله عنهم وهو يبكي) فقالوا ما يبكيك يا رسول الله؟! فقال أخبرني جبريل عليه السلام ان ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه. رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفي اسناد الكبير ابن لهيعة.

هـ- الهيثمي 9/187: وعن انس بن مالك: ان ملك القطر استأذن ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فقال لام سلمة املكي علينا الباب لا يدخل علينا أحد قال: وجاء الحسين بن علي ليدخل فمنعته فوثب فدخل فجعل يقعد على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وعلى منكبه وعلى عاتقه قال: فقال الملك للنبي صلى الله عليه وسلم أتحبه؟ قال نعم قال إن أمتك ستقتله وان شئت أريتك المكان الذي يقتل به فضرب بيده فجاء بطينة حمراء فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها قال ثابت بلغنا انها كربلاء. قال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني....

و- الهيثمي 9/187 وعن نجي الحضرمي انه سار مع علي وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي:( اصبر أبا عبد الله اصبر أبا عبد الله بشط الفرات قلت: وما ذاك؟! قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وإذا عيناه تذرفان) قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟! (ما شأن عينيك تفيضان؟!!) قال: بل قام من عندي جبريل عليه السلام قيل فحدثني ان الحسين يقتل بشط الفرات قال: فقال: هل لك ان أشمك من تربته؟! قلت: نعم قال: فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها (فلم أملك عيني ان فاضتا). قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات ولم ينفرد نجي بهذا.

ز- الهيثمي في مجمع زوائده 9/194: وعن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام بنصف النهار (أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه) أو يبيع فيها شيئا فقلت: ما هذا؟!! قال: دم الحسين وأصحابه فلم أزل أتتبعه منذ اليوم. قال: رواه أحمد والطبراني ورجاله أحمد رجال الصحيح. واخرجه الحاكم وصححه 4/398 وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وصححه ابن كثير في البداية والنهاية 11/573 وقال: تفرد به احمد واسناده قوي. وقال الالباني في تحقيق مشكاة المصابيح 3/1742 وسنده صحيح وكذلك قال شعيب الارنؤوط واحمد شاكر في تحقيقهما لمسند احمد.

ح- الترمذي في سننه 5/323 والطبراني في معجمه الكبير 23/373 والحاكم في مستدركه 4/19: عن سلمى انها دخلت على أم سلمة وهي تبكى فسألتها:ما يبكيك؟! فقالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (وعلى رأسه ولحيته التراب)! قال: شهدت قتل الحسين آنفا.
فها هو ابن عباس وهاهي ام سلمة يرون رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامهم يوم عاشوراء ومن رآه (صلى الله عليه وآله) فقد رآه حقا كما ثبت في الصحاح وهذا يعني انه (صلى الله عليه وآله) حزن حزنا شديدا واهتم اهتماما بالغا بقتل الحسين (عليه السلام) حتى بعد موته (صلى الله عليه وآله) واظهر واشهر ذلك ودعا له حيث بكت وحزنت ام سلمة بل اغمي عليها ( رض) كما نصت بعض الروايات بل اظهرت الحزن والجزع على الحسين (عليه السلام) حتى ماتت كمدا وحزنا بعد شهر من عاشوراء كما في بعض الروايات وكانت تتجول في طرق المدينة واسواقها تبكي الحسين (عليه السلام).
فقد قال محقق مسند ابن راهويه الدكتور عبد الغفور عبد الحق البلوسي وهو من الوهابية 4/16: وكانت ام سلمة اخر من مات من امهات المؤمنين وعمرت حتى بلغها مقتل الحسين الشهيد. فوجمت لذلك وغشي عليها وحزنت عليه كثيرا لم تلبث بعده يسيرا وانتقلت الى الله.

رابعاً: واما اظهار الجزع والحزن واقامة المآتم التي انكر هذا الكاتب ان تكون من الاسلام في شيء وان المسلمين لا يقيمون العزاء على ميت فهذا من اكذب الكذب او اجهل الجهل واحلاهما مرّ حيث روى:
أ‌- الطبراني في المعجم الصغير 2/82 عن ام سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) قالت: يا رسول الله إن نساء بني مخزوم قد أقمن مأتمهن على الوليد بن المغيرة فأذن لها فقالت وهي تبكيه: أبكي الوليد بن الوليد بن المغيرة أبكي الوليد بن الوليد أخا العشيرة.

ب‌- احمد في مسنده 6/274 عن عباد قال: سمعت عائشة تقول مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفى دولتي لم أظلم فيه أحدا فمن سفهي وحداثة سني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة (وقمت ألتدم مع النساء واضرب وجهي).
وحسنه الالباني في ارواء الغليل 7/86 واخرجه ابو يعلى في مسنده ايضا 8/63.

ج- البخاري في صحيحه 3 /91 و8/127 قال: وقد اخرج عمر اخت ابي بكر حين ناحت. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 5/54: وصله ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب قال: لما توفي أبو بكر (أقامت عائشة عليه النوح فبلغ عمر فنهاهن فأبين) فقال لهشام بن الوليد: أخرج إليّّ بنت أبي قحافة يعني أم فروة فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن بذلك. أ هـ وفي طريق اخر: فجعل يخرجهن امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة.

د- البخاري في صحيحه 2/81 قال: وقال عمر دعهن يبكين على أبي سليمان ما لم يقع نقع أو لقلقة والنقع التراب على الرأس واللقلقة الصوت.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3/129: هذا الأثر وصله المصنف في التاريخ الأوسط من طريق الأعمش عن شقيق قال: لما مات خالد بن الوليد (اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه) فقيل لعمر أرسل إليهن فانههن...فذكره وأخرجه ابن سعد عن وكيع وغير واحد عن الأعمش. أ هـ 
وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح ص265: (فسمع صوت نائحة) فقال من هذه؟! فقالوا: بنت عمرو او اخت عمرو. أ هـ.

هـ- بكاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ولده ابراهيم (عليه السلام) وكذلك على ابنته حين ماتت.

و- بكاء النبي (صلى الله عليه وآله) على امه بعد اكثر من خمسين سنة من موتها وزيارة قبرها والبكاء عنده بكاءٍ شديداً حتى قال له عمر وغيره: (افزعتنا وفي لفظ عند مسلم: فبكى وابكى من حوله). صحيح مسلم 3/65.

ز - احمد في مسنده 2/40 عن ابن عمر قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من أحد (فجعلت نساء الأنصار يبكين على من قتل من أزواجهن) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ولكن حمزة لا بواكي له) قال: ثم نام فاستنبه وهن يبكين قال: فهن اليوم إذا يبكين (يندبن بحمزة).
ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس بلفظ: فقال: لكن حمزة لا بواكي له (فرجعت الانصار فقالوا لنسائهم: لا تبكين احداً حتى تندبن حمزة). قال: (فذاك فيهن الى اليوم لا يبكين ميتا الا بدأن بحمزة).
فلا ندري هل يعلم هذا الكاتب بهذه الروايات ام انه جاهل بها؟! وهل اذا وصل الامر الى البكاء على الحسين (عليه السلام) ازعجهم ذلك فحرموه؟!

خامساً: ان اهتمام رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمقتل الحسين (عليه السلام) وبكاءه عليه قبل قتله وذكره التفاصيل الكثيرة واهتمام الله تعالى والملك المرسل من الله تعالى لرسوله لاخباره بذلك ونقله للتربة التي سيقتل عليها ابو عبد الله (عليه السلام) يعتبر امراً غيرَ مسبوق ولا ملحوق لاي نبي او رسول او امام ولذلك فالاهتمام به وتخصيصه ليس من عندياتنا بل اتباعا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي اهتم به وحزن عليه واحيى هذه الذكرى الاليمة في حياته وحتى بعد وفاته. فلا يأتي احد بعد ذلك ويعترض بعدم الاهتمام والحزن والاحياء لمناسبة استشهاد نبي وامام آخر او موته حتى ولو كان افضل من الامام الحسين (عليه السلام) فالامر الهي رباني توقيفي فيه حكمة قد تكون غائبة عنا او علة مفقودة في ذكرى غيره وبالتالي فالاهتمام والتخصيص ليس مزاجيا ولا تفضيلا منا وانما لمعنى اراده الشارع واراد احياء الامة وعزتها ودينها وضميرها به.

سادساً: اما اتهام الشيعة اعزهم الله بالكذب والمبالغة وادعاء ظهور امور عجيبة وخارقة وغير معهودة حزنا على ابي عبد الله الحسين وتأييدا لما قام به في سبيل الله مثل انكساف الشمس يوم عاشوراء وظهور الحمرة في السماء فنقول وبالله التوفيق:
أ‌- قال الامام النووي الشافعي في المجموع 5/59 ردا على المنجمين الذين يحصرون وقوع الخسوف للشمس بيومين هما الثامن والعشرين والتاسع والعشرين فقال: فقد ثبت في الصحيحين ان الشمس كسفت يوم توفى إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروينا في كتاب الزبير بن بكار وسنن البيهقي وغيرهما أنه توفى بوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأول سنة عشر من الهجرة وإسناده وإن كان ضعيفا فيجوز التمسك به في مثل هذا لأنه لا يرتب عليه حكم وقد قدمنا في مواضع أن أهل العلم متفقون على العمل بالضعيف في غير الأحكام وأصول العقائد وأيضا فقد نقل متواترا ان الحسين بن علي رضي الله عنهما قتل يوم عاشوراء وذكر البيهقي وغيره عن أبي قبيل وغيره ان الشمس كسفت يوم قتل الحسين رضي الله عنه. أ هـ ومثله قاله ابن حجر في تلخيص الحبير 5/84 وغيره.

ب‌- وقال الحافظ الهيثمي في مجمع زوائده 9/196: وعن الزهري قال: قال لي عبد الملك أي واحد أنت ان أعلمتني أي علامة كانت يوم قتل الحسين فقال: قلت: ( لم ترفع حصاة ببيت المقدس الا وجد تحتها دم عبيط ) فقال لي عبد الملك: إني وإياك في هذا الحديث لقرينان. رواه الطبراني ورجاله ثقات. ثم قال الهيثمي: وعن الزهري قال: ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي إلا عن دم. قال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
ثم قال: وعن أم حكيم قالت: قتل الحسين وأنا يومئذ جويرية فمكثت السماء أياما مثل العلقة.رواه الطبراني ورجاله إلى أم حكيم رجال الصحيح.
ثم قال ( 9/197 ): وعن أبي قبيل قال لما قتل الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفة حتى بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا انها هي. رواه الطبراني وإسناده حسن.
وعن محمد بن سيرين قال: لم تكن في السماء حمرة حتى قتل الحسين. رواه الطبراني وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف. ناهيك عن احاديث اخرى ساقها تؤيد ما تقدم.

ج- قال القرطبي في تفسيره الجامع 16/141: وقيل: بكاؤهما حمرة أطرافهما، قاله علي بن أبي طالب وعطاء والسدي والترمذي محمد ابن علي وحكاه عن الحسن. قال السدي: لما قتل الحسين بن علي بكت عليه السماء، وبكاؤها حمرتها. وحكى جرير عن يزيد بن أبي زياد قال: لما قتل الحسين بن علي ابن أبي طالب احمر له آفاق السماء أربعة أشهر. قال يزيد: واحمرارها بكاؤها.
وقال محمد بن سيرين: أخبرونا أن الحمرة التي تكون مع الشفق لم تكن حتى قتل الحسين بن علي. وقال سليمان القاضي: مطرنا دما يوم قتل الحسين....
وقد تقدم في " سبحان " عن قرة بن خالد قال: ما بكت السماء على أحد إلا على يحيى بن زكرياء والحسين بن علي، وحمرتها بكاؤها.أهـ كلام القرطبي.

د- تهذيب الكمال للعلامة المزي تلميذ ابن تيمية 6/432 في ترجمة الامام الحسين (عليه السلام) ذكر الكثير من كراماته (عليه السلام) في مقتله نذكر منها:
ذكر عن الحسين المحاملي بسنده الى خلف بن خليفة، عن أبيه، قال: لما قتل الحسين اسودت السماء، وظهرت الكواكب نهارا حتى رأيت الجوزاء عند العصر وسقط التراب الأحمر ( عن تاريخ ابن عساكر ).
وقال: وقال علي بن مسهر، عن جدته: لما قتل الحسين كنت جارية شابة، فمكثت السماء بضعة أيام بلياليهن كأنها علقة. ( عن معجم الطبراني وتاريخ ابن عساكر )
 وعن الأسود بن قيس قال: احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين بستة أشهر، نرى ذلك في آفاق السماء كأنها الدم.
عن عيسى بن الحارث الكندي قال: لما قتل الحسين مكثنا سبعة أيام إذا صلينا فنظرنا إلى الشمس على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة، ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضا.
وعن أبي قبيل، لما قتل الحسين بن علي كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي.
 وعن أم سالم قالت: لما قتل الحسين بن علي مطرنا مطرا كالدم على البيوت والجدر، قال: وبلغني أنه كان بخراسان والشام والكوفة. وعن مروان مولى هند بنت المهلب، قال: حدثني بواب عبيد الله بن زياد أنه لما جئ برأس الحسين فوضع بين يديه، رأيت حيطان دار الامارة تسايل دما.
ثم قال المزي: وقال عباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين: حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، قال: قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة، وصار الورس الذي كان في عسكرهم رمادا واحمرت آفاق السماء ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران.
وذكر المزي عشرات القصص والاحداث التي حصلت كرامة لابي عبد الله الحسين (عليه السلام) دون أي تضعيف او نقد لاسانيدها او رد لها البتة بل كثرتها وتعدد طرقها ومخارجها قد تثبت تواترها في الجملة ولو معنى. فكيف يهزء الجهلة والحاقدين بمثل هذه الكرامات؟! فراجع.

سابعاً: ويحاول الكاتب تبرئة يزيد وعبيد الله بن زياد ومن قتل الامام الحسين (عليه السلام) ويحاول جاهدا تصوير الامور بان لهؤلاء الشرعية في القتل والمنع حتى ذكر قتل ابن زياد ( لع) لمسلم بن عقيل (عليه السلام) انه امر عادي ومستحق حيث قام مسلم (عليه السلام) باخذ البيعة للامام الحسين (عليه السلام) وارسل له ان اقدم للكوفة وانه حاصر قصر ابن زياد بالاربعة الاف من مؤيديه وما الى ذلك يروي كل ذلك بدم بارد ودون أي نكير!!

ثامناً: ثم ذكر الكاتب محاولة الصحابة لمنع الامام الحسين (عليه السلام) من الخروج ونصحه بعدم الاقدام على فعل هذا الامر والخروج للعراق وذكر اقوالهم المنقولة وكأنه يخطئ الحسين ويلومه من وراء ذلك وحسن سندا لرواية مكذوبة يدعي راويها ان الحسين (عليه السلام) سار نحو طريق الشام نحو يزيد ولم يخرج اصلا قاصدا الكوفة بعد بلوغه خبر مقتل سفيره مسلم بن عقيل (عليه السلام) وان عمر بن سعد وشمرا وحصين بن تميم قد اعترضوه في كربلاء فناشدهم الحسين بالله والاسلام!!!! ان يسيروه الى امير ( المجرمين) المؤمنين يزيد فيضع يده في يده!! لانه يعلم انه لا يحب قتله!!!! او يرجع الى المدينة او يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله!!! فقالوا: لا الا على حكم عبيد الله بن زياد. 
ولكنه تغافل عن الكثير من الروايات الاخرى التي تروي غير هذه الاكذوبة المسيئة لسيد شباب اهل الجنة والمنافية تماما لمبادئ الحسين وسبب خروجه على الفاسق الفاجر يزيد ( لع) فليتهم عاملوا الحسين (عليه السلام) كما يتعاملون مع أي صحابي!!.

تاسعاً: ثم استهزأ باحداث ثابتة كعادته جاهلا او ناصبا العداء مثل منع الماء عنه (عليه السلام) وقتله عطشانا وغير ذلك فقال: فهذه من الزيادات التي انما تذكر لدغدغة المشاعر وقال: فلا يثبت منها شيء. فنقول:
روى ابن قتيبة في الاخبار الطوال ص258 ضمن المقتل قوله: وعطش الحسين، فدعا بقدح من ماء. فلما وضعه في فيه رماه الحصين بن نمير بسهم، فدخل فمه، وحال بينه وبين شرب الماء، فوضع القدح من يده.
ولما رأى القوم قد أحجموا عنه قام يتمشى على المسناة نحو الفرات، فحالوا بينه وبين الماء، فانصرف إلى موضعه الذي كان فيه.
وذكر ابن قتيبة ايضا ص255: قالوا: وورد كتاب ابن زياد على عمر بن سعد، أن أمنع الحسين وأصحابه الماء، فلا يذوقوا منه حسوة ( جرعة ) كما فعلوا بالتقي عثمان بن عفان. فلما ورد على عمر بن سعد ذلك أمر عمرو بن الحجاج واصحابه ويحولوا بين الحسين وأصحابه، وبين الماء، وذلك قبل مقتله بثلاثة أيام، فمكث أصحاب الحسين عطاشى. أ هـ 
ونقل مثل ذلك الطبري في تاريخه 4/312 وابن مسكويه في تجارب الامم 2/70 وابن الاثير في كامله 4/52 والبلاذري في انساب الاشراف ص599.

عاشراً: واما ما قاله: واما ما روي من ان السماء صارت تمطر دما ا وان الجدر كان يكون عليها الدم او ما يرفع حجر الا ويوجد تحته دم او ما يذبحون جزورا الا صار كله دما فهذه كلها أكاذيب لاثارة العواطف ليس لها اسانيد صحيحة. فنقول: ليتك راجعت ما ذكرناه آنفا ومعه اضعافه مضاعفة حتى تتيقن من جهلك او نصبك.

الحادي عشر: ومن ثم عنون بقوله: ( حكم خروج الحسين، قال: لم يكن في خروج الحسين مصلحة ولذلك نهاه كثير من الصحابة وحاولوا منعه ولكنه لم يرجع ) وكأنه يريد تخطئة الامام الحسين (عليه السلام) ويغفل او يتغافل كونه سيد شباب اهل الجنة وانه (عليه السلام) ضحى بنفسه واهل بيته واصحابه للامر بالمعروف والنهي عن المنكر وليحافظ على الدين نقيا عزيزا وليس كما اراد له بنو امية لعنهم الله ان يكون وغفل هذا وغيره وتغافلوا عن فهم طلب الصحابة من الامام الحسين (عليه السلام) عدم الخروج وانهم يخافون عليه القتل المحتم وليس لانه خطأ ولا لانه لا مصلحة فيه بل لم يقل احد منهم ان خروجك لا يجوز شرعا وانت تخرج على امير المؤمنين وانت تخالف الجماعة وتشذ عنها وان ما تفعله مفسدة وليس مصلحة!!
لم يحصل أي شيء من هذا فينبغي قراءة الامور جيدا وبورع وتقوى وليس بنصب عداء وازراء بمنزلة ومكانة وعلم سيد شباب اهل الجنة. ولينظر هذا ومن على شاكلته الى أدب الصحابة ولغتهم ولهجتهم معه (عليه السلام) هل يرى فيها حباً له وحرصا وخوفا عليه ام يرى منهم انكارا لفعله!؟
حتى قال الناصبي تبعا لشيخ اسلامهم الناصبي الحراني: (وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده ) ونقول:
وهل الشهادة عندكم اصبحت فسادا يا هذا وشرب الخمر واستعباد الناس وتغيير دين الله والقضاء عليه واخراج الناس من دينهم هو المصلحة والصلاح وعز الاسلام ومنعته؟!!
ولم يذكر او يتذكر هذا الاحمق ومن على شاكلته اهتمام رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمقتل الحسين (عليه السلام) وحزنه الشديد عليه قبل حدوثه في حياته (صلى الله عليه وآله) وعند حصوله في يوم عاشوراء بظهوره في المنام بعد وفاته لام سلمة ولابن عباس وغيرهم وهو حزين اشعث اغبر يلتقط دم الحسين (عليه السلام) واصحابه وقول امير المؤمنين عند مروره بكربلاء ( صبرا ابا عبد الله صبرا ابا عبد الله ) فهل يأمره ابوه (عليه السلام) بالصبر على الفساد والافساد او الصلاح والاصلاح؟!

الثاني عشر: ثم ختم بما كشر به عن وجهه القبيح وكشف عن نيته السوء وعمله كواعظ من وعاظ السلطان الفاسق الفاجر الملحد يزيد فقام يدافع دفاعا مستميتا عن يزيد اللعين مبرأ له عن قتله للامام الحسين (عليه السلام) او امره بقتله وجعله ذلك من المسلمات والاجماعات حشره الله مع يزيد الخنا.
فلا ندري لماذا تبعث الرؤوس الشريفة واهل بيت الرسالة من النساء والاطفال والمرضى سبايا وجوائز الى يزيد ان لم يكن يريد ذلك ويرضى به بل يأمر به!!!؟
وغفل او تغافل هذا المحامي عن يزيد ان الروايات عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والائمة(عليهم السلام) والعلماء من اهل السنة قد اجمعوا على نسبة قتل الحسين (عليه السلام) الى يزيد وجعلوها واحدة من جرائمه الثلاثة الكبرى وموبقاته العظمى التي قصمت ظهره وبترت عمره ونذكر منها:
أ‌- ما رواه الهيثمي في مجمع زوائده 9/190 عن الطبراني: قال معاذ... قال (صلى الله عليه وآله): يزيد لا بارك الله في يزيد ثم ذرفت عيناه صلى الله عليه وسلم ثم قال: نعي إليّ حسين وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله والذي نفسي بيده لا يقتلوه بين ظهراني قوم لا يمنعونه إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا....
وذكره المتقي الهندي وعزاه للطبراني عن معاذ ولم يعقب عليه بشيء من ضعف او رد.

ب‌- ما رواه الهيثمي في مجمعه 5/241: وعن أبي عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال هذا أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد. قال: رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبى يعلى رجال الصحيح إلا أن مكحولا لم يدرك أبا عبادة ( عبيدة ). ( يعني انه مرسل صحيح ).

ج- الهيثمي في مجمعه 9/195 وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات:
وعن الليث يعنى ابن سعد قال: أبى الحسين بن علي ان يستأسر فقاتلوه وقتلوا بنيه وأصحابه الذين قاتلوا معه بمكان يقال له الطف وانطلق بعلي بن حسين وفاطمة بنت حسين وسكينة بنت حسين إلى عبيد الله بن زياد وعلي يومئذ غلام قد بلغ فبعث بهم إلى يزيد بن معاوية... وعلي بن حسين في غلّ فوضع رأسه فضرب على ثنيتي الحسين فقال: 

نفلق هاما من رجال أحبة ***** إلينا وهم كانوا أعق وأظلما

وفي لفظ آخر بطريق آخر عنده 9/193: عن الضحاك بن عثمان قال: خرج الحسين بن علي إلى الكوفة ساخطا لولاية يزيد بن معاوية فكتب يزيد بن معاوية إلى عبيد الله بن زياد وهو واليه على العراق انه قد بلغني ان حسينا قد سار إلى الكوفة وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان وبلدك من بين البلاد وابتليت به من بين العمال وعندها تعتق أو تعود عبدا كما تعتبد العبيد فقتله عبيد الله بن زياد وبعث برأسه إليه فلما وضع بين يديه تمثل بقول الحصين بن حمام المري:

نفلق هاما من رجال أحبة ***** إلينا وهم كانوا أعق وأظلما

قال: رواه الطبراني ورجاله ثقات الا ان الضحاك لم يدرك القصة.
فقال علي بن حسين ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في
كتاب من قبل أن نبرأها ان ذلك على الله يسير )... فقال يزيد: بل (بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) فقال عليّ: أما والله لو رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مغلولين لأحب أن يخلينا من الغل فقال: صدقت فخلوهم من الغل فقال: ولو وقفنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعد لأحب أن يقربنا قال: صدقت فقربوهم فجعلت فاطمة وسكينة يتطاولان لتريا رأس أبيهما....ثم أمر بهم فجهزوا وأصلح إليهم وأخرجوا إلى المدينة. قال الهيثمي في زوائده 9/195: رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وفي رواية اخرى ساقها الهيثمي 9/199 قال يزيد: أما والله لو كنت صاحبك ما قتلتك أبدا. فقال علي بن الحسين (عليه السلام): ليس هكذا ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ) وعنده عبد الرحمن بن أم الحكم فقال عبد الرحمن يعنى ابن أم الحكم فقال:

لهام بجنب الطف أدنى قرابة ***** من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل
سمية أسما نسلها عدد الحصى ***** وبنت رسول الله ليس لها نسل

فرفع يزيد يده فضرب صدر عبد الرحمن وقال اسكت. رواه الطبراني ايضا.
فاين نرى من خلال هذا الروايات التي تروونها انه ( لع ) اكرم اهل البيت ولم يكونوا سبيا؟! فها هو امامنا زين العابدين وهو في الاسر والسبي رد على يزيد اللعين الذي تصنع الحزن والبكاء وانه لو كان هو المحارب للحسين (عليه السلام) لما قتله فرد الامام (عليه السلام) عليه وبين كذبه بأن قتل الحسين (عليه السلام) مقدر عند الله تعالى ولابد من حصوله سواء كان على يد يزيد او بأمره. فهو يقول ويعترف ويقر بأنه هو القاتل ( نفلق هاما ) وهم ينفون ذلك ويكونون ملكيون اكثر من الملك فانا لله وانا اليه راجعون.

د- قال المناوي في فيض القدير 1/265: قيل لابن الجوزي وهو على كرسي الوعظ كيف يقال يزيد قتل الحسين وهو بدمشق والحسين بالعراق فقال:
سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماكا
وقال المناوي قبلها بقليل: وتفصيل قصة قتله تمزق الأكباد وتذيب الأجساد فلعنة الله على من قتله أو رضي أو أمر وبعدا له كما بعدت عاد. أ هـ 
وقال ايضا: قال المولى ابن الكمال والحق أن لعن يزيد على اشتهار كفره وتواتر فظاعته وشره على ما عرف بتفاصيله جائز وإلا فلعن المعين ولو فاسقا لا يجوز بخلاف الجنس وذلك هو محمل قول العلامة التفتازاني لا أشك في إسلامه بل في إيمانه فلعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه. أ هـ.

هـ- تصريح ابن عباس برسالة جوابية ليزيد من كونه هو من قتل الامام الحسين (عليه السلام) ولم ينكر يزيد ( لع) عليه ذلك ولم يدافع عن نفسه كما يدافع هؤلاء السفهاء النواصب عنه الان.
قال ابن عباس ليزيد: وكتبت إلي أن أحث الناس عليك، وأخذلهم عن ابن الزبير فلا سرورا ولا حبورا، بفيك الكثكث ولك الأثلب إنك لعازب أن منتك نفسك، وإنك لأنت المنفور المثبور.
وكتبت إلي تذكر تعجيل بري وصلتي، فاحبس أيها الإنسان عني برك وصلتك فإني حابس عنك ودي ونصرتي ولعمري ما تعطينا مما في يديك لنا إلا القليل، وتحبس منه العريض الطويل( ويقصد الخمس وحق الهاشميين فيه).
لا أبا لك، أتراني أنسى قتلك حسينا وفتيان عبد المطلب مصابيح الدجا ونجوم الأعلام غادرتهم جنودك بأمرك فأصبحوا مصرعين في صعيد واحد، 
ومهما أنس من الأشياء فلست أنسى تسييرك حسيناً من حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى حرم الله، ودسك إليه الرجال، تغتاله؟ قد سقت اليه الرجال فيها ليقاتل. ثم إنك الكاتب إلى ابن مرجانة أن يستقبل حسينا بالرجال وأمرته بمعاجلته وترك مطاولته والإلحاح عليه حتى يقتله ومن معه من بني عبد المطلب! فلا شيء عندي اعجب من طلبك ودي ونصري وقد قتلت بني امي وسيفك يقطر من دمي...الخ. فلا يستقر بك الجدل ولا يمهلك الله بعد قتلك عترة رسول الله إلا قليلا حتى يأخذك أخذا أليما فيخرجك الله من الدنيا ذميما أثيما فعش لا أبا لك فقد والله أرادك عند الله ما اقترفت.
فلما قرأ يزيد الرسالة قال: لقد كان ابن عباس منصبا على الشر. رواه الطبراني واخرجه الهيثمي عنه في مجمع زوائده 7/252.

و- وتشهد على ادانة يزيد ( لع ) وجلاوزته الزيارات الكثيرة المتواترة عن ائمة الهدى(عليهم السلام) كزيارة عاشوراء وغيرها في ذم يزيد ولعنه ونسبة قتل الامام الحسين اليه هو وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وشمرا... الخ

ز- وكذلك ما روي عند العامة ان يزيد(لع) ضرب ثنايا وفم ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) فكيف يكون حزينا عليه وكيف اشخص بنات النبوة والامام زين العابدين (عليه السلام) والامام الباقر (عليه السلام) وباقي نساء الحسين (عليه السلام) واهل بيته الى الكوفة ثم الى الشام وينشد الشعر تشفيا وتطلب احدى بنات الحسين (عليه السلام) سبيا من قبل احد جلاوزته ويضرب وجه الامام الحسين (عليه السلام) بمحضر الصحابة ووو وبعد ذلك تقولون متبجحين انه لم يأمر بقتله ولم يفرح ولم يرض ووو وتبررون للطغاة الفسقة المجرمين حشركم الله معهم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال