الاسئلة و الأجوبة » نهج البلاغة » عدم المحاججة بالقرآن


مؤمل أكرم حسن / العراق
السؤال: عدم المحاججة بالقرآن
وجدت حديث لأمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب "تفسير الرازي" يقول:
نقل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لابن عباس حين بعثه رسولا إلى الخوارج. "لا تحتج عليهم بالقرآن، فإنه خصم ذو وجهين"
هل الحديث صحيح؟ وأذا كان صحيح، فما معنى ما قاله الامام صلوات الله وسلامه عليه؟
الجواب:
الأخ مؤمل المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الكلام مشهور النسبة اليه (عليه السلام) وهو من وصيته (عليه السلام) لعبد الله بن عباس لما بعثه للاحتجاج الى الخوارج، إذ قال: (لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمّال ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكن حاججهم بالسنّة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا) انظر: نهج البلاغة قسم الرسائل رقم 77 . 
قال عبد الزهرا إلخطيب في كتابه مصادر نهج البلاغة: ( قال ابن الاثير في النهاية 1/444 وفي حديث علي ( لا تناظرهم بالقرآن فانه حمال ذو وجوه ) .. ورواه الزمخشري في الجزء الثاني من ربيع الابرار وجاء فيه ( ولكن خاصمهم )، والاختلاف في الالفاظ يشعرنا انهما ( الجزري والزمخشري ) لم ينقلا ذلك عن نهج البلاغة ).
واما بشأن معنى ما قاله الامام علي (عليه السلام) فقد قال السيد الرضي في المجازات النبوية: (القرآن حمال ذو وجوه، أي يحتمل التصريف على التأويلات، والحمل على الوجوه المختلفات)، وقال العلامة ابن ميثم البحراني: (أي: إنّ الآيات الَّتي يمكنه الاحتجاج بها غير ناصّة في المطلوب بل لها ظاهر وتأويلات محتملة يمكنهم أن يتعلَّقوا بها عند المجادلة)، وقال العلامة الميرزا حبيب الله الخوئي: (يتحمّل ألفاظه بسياقه الخاصّ أن تحمل على معان مختلفة ووجوه عديدة فإذا تمسّك أحد بمعنى وفسّرها بما يوافق مقصوده تمسّك الخصم بوجه آخر وتفسير يخالفه فلا يخصم) .
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال