الاسئلة و الأجوبة » الحديث وعلومه » معنى صحة إسناد الحديث او وثاقة رجاله


جعفر حسين / العراق
السؤال: معنى صحة إسناد الحديث او وثاقة رجاله
يقول المخالفون ان لاحجية على صحة الاحتجاج فس قضية ان بعض العلماء(علماء المخالفين) في تصحيحهم للاحاديث بقولهم حديث صحيح او حديث صحيح رجاله ثقات او غيرها لانهم يقصدون بالصحيح انه صحيح السند لا المتن او العكس فماهو ردكم على ذلك
الجواب:
الأخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: اذا صحح احد العلماء المعتبرين المتخصصين حديثاً يكون قوله حجة لنا عليه وعلى من يعترف به وبعلمه ناهيك عن كونه حجة على جميع طائفته ان كان ممن يعتبرونه متخصصاً ومحدثاً معتداً به عندهم ولا اقل لا يعتد بقول بخلاف نصهم على صحة حديث ما من دون حجة معتد بها.
وبالتالي يعتبر نص احد العلماء على صحة حديث ما مؤيداً ومقوياً للحديث فيمكن الاحتجاج بتصحيحه ذاك عليهم لانه في الواقع حجة عندهم.
ولذلك قال المحدث السلفي الالباني منتقداً من ضعف حديث الثقلين بقوله في سلسلة احاديثه الصحيحة (ح1761) في معرض رده على من ضعف الحديث: (الثانية: أنه لم يلتفت الى أقوال المصححين للحديث من العلماء ولا الى قاعدتهم التي ذكروها في مصطلح الحديث: أن الحديث الضعيف يتقوى بكثرة الطرق , فوقع في هذا الخطأ الفادح من تضعيف الحديث الصحيح ) أهـ.
وقال اهل مصطلح الحديث مثل الصنعاني في توضيح الافكار ص65:
في بيان الصحيح الزائد على ما في البخاري ومسلم:قال زين الدين: مما معناه ما نص على صحته إمام معتمد كأبي داود والنسائي والدارقطني والخطابي والبيهقي في مصنفاتهم المعتمدة فهو صحيح كذا قيده ابن الصلاح بمصنفاتهم " إلا أن ابن الصلاح لم يذكر البيهقي والخطابي وذكر أبا بكر بن خزيمة ثم قال: وغيرهم.

ثانياً: اما قول احد علمائهم مثل لفظة: ( رواته ثقات ) او ( رجاله ثقات ) فانهم لا يقصدون ان الحديث صحيح دائما ومطلقا وانما يريد قائل ذلك أن احد شروط الحديث الصحيح متوفرة في هذا الحديث حيث ان الحديث الصحيح هو: ( ما رواه العدل الضابط عن مثله الى نهاية السند ) فهذا متحقق في قوله ولكن شروط الحديث الصحيح تحتاج الى امور أخرى إضافة الى إتصال السند من امكان اللقاء او الرؤية وهي: ( من غير شذوذ أو علة ) فهذه الشروط وهي خلو السند او الحديث نفسه ولو في بعض الفاظه عن الشذوذ اي عدم مخالفة الراوي الثقة لمن هو اوثق منه او لثقات اكثر منه عددا في لفظة من الفاظ الحديث , وكذلك يشترط خلوه من العلة والعلة هو شيء وعيب خفي لا يتعرف عليه بسهولة انما يعرفه من له خبرة واطلاع واسع بتفاصيل احوال الرجال كأن يكون الراوي روى عن ثقة ولكن روى عنه بعد ان أختلط او نسي او قال ببدعة تخرجه عن الوثاقة المطلقة او الجزئية او اصابته غفلة او جنون او أنه يروي عن شيخ يمكن اللقاء به ولكن ثبت او نص احد العلماء على عدم لقياه او ان ذلك الثقة مدلس فيخفي الراوي الضعيف ويذكر شيخاً روى عنه ذلك الضعيف مع إمكان لقاءه هو نفسه به وهكذا....
المهم ان قول المحدث ان رجال الحديث ثقات يعني بعض شروط الصحة بل اهم شروط الصحة متوفرة في الحديث ولكن ينظر معه اتصال السند وعدم الشذوذ او العلة حتى تتم شروط الحديث الصحيح والله العالم.

ثالثاً: اما النظر في المتن والتذرع بأن قولهم ان الحديث صحيح لا يكفي للحكم عليه بالصحة فهذا كلام باطل ولا يمت الى الحقيقة والى العلم بشيء بصلة.
وهو هروب من قوة معنى الحديث ووضوح دلالته وعناد للحق ليس اكثر فهم يقولون: ( اذا صح الحديث فهو مذهبي ) أي اذا صح سند الحديث وليس متنه فهم يتعبدون بالاسانيد وليس بالمتون ولذلك تراهم يصححون اي حديث اذا صح إسناده حتى لو كان مخالفاً للقرآن أوالعقل او العلم القطعي.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال