×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

حديث (لا تؤذوني في عائشة)


السؤال / جمعة صباح / العراق
ما رأيكم في حديث حديث: (لا تؤذوني في عائشة)؟
الجواب
الأخ جمعة المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: الوضع في الحديث النبوي كثير وكثير جدا وقد اسست دول غيرت الدين وحرفت الحديث واستأجرت الرواة ليكذبوا على رسول الله صلى الله عليه واله فيستغفلون الناس ويثبتون اركان دين يبرر لهم افعالهم وجرائمهم. 
ولذلك تجد ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حذر الصحابة من الكذب عليه والحذر من كثرة الكذابين عليه ولو راجعنا من رمي بالكذب في زمان رسول الله (صلى الله عليه وآله) او ممن عاش معه وسمعه لا ترى اهل السنة يرمون شخصا واحدا بذلك فلا ندري لماذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لهم مرارا وتكرارا حتى تواتر عنه تحذيره لهم بقوله (صلى الله عليه وآله): (ان كذبا عليَ ليس ككذب على احد، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار). صحيح البخاري(2/81) وصحيح مسلم (1/ 8). 
وقال (صلى الله عليه وآله) أيضا لأصحابه مباشرة: بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب عليَ متعمدا فليتبوا مقعده من النار). صحيح البخاري(4/145).
وفي لفظ عند مسلم (8/229)عن ابي سعيد الخدري قال (صلى الله عليه وآله): (لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القران فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار).

ثانياً: هذا الحديث كما ترون قد روي مضطرب الاسناد والمتن ومدار اسناده على هشام بن عروة عن عروة فمرة يرويه عروة مرسلا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وثانية عن عائشة وثالثة يرويه هشام لا عن عروة بل عن اخ عائشة من الرضاعة عن اخته رميثة عن أم سلمة مرة قالوا انها اخت عوف بن الحارث بن الطفيل واخرى قالوا انها ام عبد الله بن محمد بن ابي عتيق وهي ابنة محمد بن عبد الرحمن بن ابي بكر!! فهل هي معلومة ام مجهولة؟!!
وبالتالي فالسند سواء أكان عن عائشة ام عن عروة ام عن هشام فكلهم بكريون عائشيون لا يمكن تصديقهم وتصديق حكاياتهم التي يتفردون بها في مدح عائشة!!

ثالثاً: هذه الرواية مخالفة للواقع حيث ثبت عن النبي (صلى الله عليه وآله) التأذي من عائشة اكثر من غيرها بل لا نرى امرأة من نسائه اذته او آذت نساءه واعتدت عليهن غير عائشة وحفصة فتأمل 
نعم اذا فرضنا جدلا ثبوت مثل ذلك فانه صلى الله عليه واله كان يعلم نساءه التحمل والصبر على أذى عائشة له (صلى الله عليه وآله) ولهن كما هو مأمور بتحمل اذيتها له وتعديها عليه وعلى نساءه لغرض الهي وتهيئة لابتلاء الامة بها وهذا الابتلاء والافتتان لا يتم الا ببقائها زوجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده فكان الصبر عليها من قبل النبي (صلى الله عليه وآله) وسائر ضرائرها بتكليف خاص لهم من الله تعالى ليتم افتتان وابتلاء واختبار الامة بها في مقابل امير المؤمنين (عليه السلام) من بعد رسول الله صلى الله عليه واله.
وهذا التكليف متفرع عن تخييرهن كما نزل في ذلك قرآن بان تختار الله ورسوله وتصبر على الاذى والفقر وترك الدنيا والصبر عليها من مصاديق ذلك. 

رابعاً: لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد قال وأمر فعلا بعدم الشكاية من عائشة وما تفعله من اساءات او تعدي بقول او فعل لما خالفه هو نفسه (صلى الله عليه وآله) فقد كان (صلى الله عليه وآله) يرد عليها ويضربها دون سائر نساءه ويحذرها كثيرا من المعصية في زمانه وبعد وفاته كما في حديث الحوأب وغيره الكثير خصوصا كلامه (صلى الله عليه وآله) معها في اخر يوم من حياته الشريفة (صلى الله عليه وآله) حيث روى البخاري(7/8)و(8/126) ان عائشة: وارأساه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذاك لو كان (يعني موتها) وانا حي فاستغفر لك وادعو لك فقالت عائشة: واثكلياه والله لاظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظللت اخر يومك معرسا (تعني مجامعا) ببعض ازواجك فقال النبي (صلى الله عليه وآله): انا وارأساه لقد هممت او اردت ان ارسل الى ابي بكر وابنه (كشاهدين) واعهد (يعني بطلاقها او بمنعها من الزواج من بعده) ان يقول القائلون او يتمنى المتمنون (أي هي وطلحة وامثاله)ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون او يدفع الله ويأبى المؤمنون.
اي لا يحصل ما تريد هي او يريد فلان فعله وتهديده وامنياتهما فاما ان يأبى المؤمنون او ان الله تعالى يدفع ذلك فلا يحصل رغم انهما خططا له وتمنياه وانتظراه!
ودمتم في رعاية الله