لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (35)

كتب تحت الطبع

موسوعة الأسئلة العقائديّة


v يصدر قريباً إن شاء الله تعالى عشرة أجزاء من ((موسوعة الأسئلة العقائديّة))، بعد أن كان المركز قد أصدر سابقاً خمسة أجزاء من هذه الموسوعة، فقام أعضاء اللجنة العلميّة في المركز بمراجعتها وإضافة الأسئلة والأجوبة الجديدة التي وردت إليهم، وهذه الأجزاء العشرة هي جزء من حرف الألف فقط، إذ أنّ هذه الموسوعة مرتّبة حسب الحروف العربيّة.

ندوات مركز الأبحاث العقائديّة

  

v يصدر قريباً إن شاء الله تعالى الجزءان التاسع والعاشر من كتاب ((ندوات مركز الأبحاث العقائديّة))، بعد أن كان المركز قد أصدر ثمانية أجزاء سابقاً منه، والكتاب هذا يشمل الندوات العلميّة العقائديّة التي أقامها المركز في مقرّه في مدينة قم المقدّسة، وقد شارك فيها نخبة من أساتذة الحوزة العلميّة وفضلائها.

زيارات

زيارة تايلند

v قام مدير مركز الأبحاث العقائديّة سماحة الشيخ محمّد الحسّون، بزيارة تبليغيّة إلى دولة تايلند في النصف الثاني من شهر رمضان سنة 1440هـ ، إذ قام بزيارة للمساجد والحسينيات هناك، والتقى بالمؤمنين فيها، وألقى عدّة محاضرات علميّة وأجاب على أسئلة الحاضرين، وردّ الشبهات الواردة على مذهب أهل البيت (عليهم السلام).


وفي ليلة النصف من هذا الشهر المبارك، أعلنت إحدى النساء الأمريكيّات ـ مقيمة في العاصمة التايلندية بانكوك ـ إسلامها على يد سماحته، وقد لقّنها الشهادتين.


وشارك سماحته في ليلة القدر الثانية، في التشييع الرمزي الذي أقامه المؤمنون هناك، لنعش الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).



زيارة وكالة أنباء الحوزة العلميّة في قم المقدّسة

v بدعوة من المسؤولين على ((وكالة أنباء الحوزة العلميّة)) في مدينة قم المقدّسة، قام سماحة الشيخ محمّد الحسّون صباح يوم الاثنين 15 صفر 1441هـ بزيارة لمقرّ هذه الوكالة، اطّلع على أقسامها ونشاطها، ثمّ عقد جلسة مع مسؤولها الأستاذ صدرائي عارف، إذ استمع لتقرير مفصّل عن سير عملها، ثمّ أبدى سماحته بعض الملاحظات والتوصيّات لها من أجل رقيّ وتطوّر هذه الوكالة.





نشاطات

مهرجان ربيع الشهادة الثقافي

v بدعوة من اللجنة المشرفة على مهرجان ربيع الشهادة الثقافي الخامس عشر، شارك مدير مركز الأبحاث العقائديّة سماحة الشيخ محمّد الحسّون في هذا المهرجان المبارك الذي عقد في مدينة كربلاء المقدّسة في أوائل شهر شعبان 1440هـ ، وكانت له لقاءات مع عدّة وفود حضرت هذا المهرجان، كما كانت له عدّة مداخلات علميّة أثناء المهرجان، إضافة لتقديمه بحثاً علميّاً في اليوم الثالث منه.








موسم الحج سنة 1440هـ

v حضر مدير المركز الأبحاث العقائديّة سماحة الشيخ محمّد الحسّون، في موسم الحجّ لسنة 1440هـ ، في بعثة سماحة المرجع الدينيّ الأعلى السيّد علي الحسينيّ السيستانيّ، إذ كانت له عدّة لقاءات علميّة مع الحجّاج القادمين من دول العالم المختلفة، والاجابة على أسئلتهم العقائديّة، كما قام سماحته بزيارة عدّة حمّلات للحجاج الكرام، وألقى عليهم محاضرات علميّة وأجاب على أسئلتهم العقائديّة.

مؤتمر السلام الدوليّ الأوّل

v بدعوة من اللجنة المشرفة على مؤتمر السلام الدولي الأوّل الذي عقد في ألمانيا يومي 9 و 10 شوال سنة 1440هـ ، شارك سماحة الشيخ محمّد الحسّون في هذا المؤتمر بتقديم بحث قيّم، كما كانت له عدّة مداخلات علميّة أثناء انعقاد المؤتمر.







وصادف انعقاد هذا المؤتمر في ((الاسبوع الثقافي)) الذي أقامته العتبة العباسيّة المقدّسة في ألمانيا وبلجيكا، فقد شارك سماحته في الجلسة العلميّة التي عقدت في مركز الزهراء (عليها السلام) في ((انتويربن)) في بلجيكا في يوم السابع من شوال.






وشارك أيضاً بقديم بحث علمي والاجابة على أسئلة الحاضرين، في الجلسة العلميّة التي عقدت في مدينة ((كولن)) في ألمانيا يوم 8 شوال.




وفي مساء يوم 9 شوال قام سماحته بمعيّة أعضاء هذا وفد المؤتمر، بزيارة لمؤسسة التراث الإسلامي في العاصمة الألمانية برلين، التابع لمكتب المرجع الأعلى سماحتة السيد السيستاني.


برامج علميّة في قناة الولاية

v استجابة لدعوة مسؤولي قناة الولاية الفضائيّة، قدّم سماحة الشيخ محمّد الحسّون خمس حلقات علميّة في برنامج ((زيارة الأربعين وردّ الشبهات الواردة عليها)) ذلك من 16 إلى 20 من شهر صفر سنة 1441هـ ، إذ بيّن سماحته تاريخ هذه الزيارة، والأدلة على استحبابها، وردّ الشبهات الواردة عليها التي طرحها بعض الوهابيّة.


كما قام سماحته بتقديم خمس حلقات علميّة أيضاً في هذه القناة الفضائيّة في برنامج ((سلسلة الذهب)) الذي قاله الإمام الرضا (عليه السلام) في نيسابور عندما طلبه المأمون العباسي سنة 200هـ إلى خراسان من أجل إعطائه ولاية العهد، وذلك من يوم 21 إلى 25 من شهر صفر سنة 1441هـ ، بيّن سماحته في هذه الحلقات أهميّة هذا الحديث واعتباره، وقول أعلام المذاهب الاسلاميّة عنه، كما بيّن معنى قول الإمام الرضا (عليه السلام) ((بشرطها وشروطها وأنا من شروطها)).


مقابلة وكالة أنباء الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة حول موسوعة ((رسائل الشعائر الحسينية))
مصير رسالة التزيه للسيد محسن الأمين / مؤلَّف يحتوي على 70 رسالة في تأييد رسالة التنزيه وردّها

v أشار الشيخ محمّد الحسّون في مقابلة خاصّة مع ((وكالة أنباء الحوزة)) إلى ما يرتبط بجمع ((رسائل الشعائر الحسينية)) ـ في 10 مجلدات ـ وخصائص هذه الموسوعة وكيفية جمعها وتحقيقها.


وفقاً لوكالة أنباء الحوزة: طُبِعت موسوعة ((رسائل الشعائر الحسينية)) في 10 مجلدات من قِبَل نشر ((دليل ما))؛ الأثر الذي يدور حول رسالة التنزيه للمرحوم السيد محسن الأمين، ويشتمل على الرسائل التي تمّ تأليفها في تأييد هذه الرسالة وردّها، ويدور البحث في كلّ هذه الرسائل حول ما ينبغي أن يؤتى به وما ينبغي أن يُترك في عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) من وجهة نظر مؤلِّفيها.
أشار لنا محقِّق هذه الرسالة ومَن جمع الرسائل المرتبطة بها وحقّقها، سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد الحسون إلى بداية تأليف الكتاب وخصائصه وكيفية تجميع الرسائل.

السوال: يرجى أن تتكلّموا لنا عن (رسائل الشعائر الحسينية) وتوضحوا لنا ما يميِّز هذا الكتاب عمّا سواه.

الجواب: في عام 1423 للهجرة رأيتُ رسالة التنزيه للسيد محسن الأمين التي ألّفها عام 1347، وقام فيها بنقد عدد من الشعائر الحسينية، الكتاب الذي أثار ضجيجاً حينها وأدّى إلى نزاعات في أوساط الحوزة العلميّة الشيعية.

السوال: من اللطيف أنّ هذا الكتاب ـ وإن كان تأليفه في لبنان ـ لكنّه أثار ضجيجاً في النجف الأشرف!

الجواب: نعم؛ طُبع هذا الكتاب عام 1347 في مطبعة العرفان في مدينة صيدا اللبنانية ووصلت نسخ منه إلى العراق والنجف الأشرف، فانقسم الشيعة حينها بين موافق للكتاب ومخالف له، فقام العلماء حينها ـ وكذلك غيرهم ـ بإبداء آرائهم حوله، فألِّفت كتب ورسائل عديدة ـ في تأييده أو ردّه ـ على ضوء ذلك. 
ارتأيت من ذلك الحين أن أجمع الرسائل الموافقة والمخالفة في كتاب واحد، إلاّ أنّني واجهت مشكلة في هذا المجال وهي أنّ العديد من هذه الكتب والرسائل ـ وإن كانت قد طُبِعت قبل ذلك ـ لكنّها لم تكن موجودة وفي متناول الأيدي، كما كانت بعض الرسائل الخطيّة مفقودة أيضاً. 
للأسف! العديد من الرسائل التي كانت قد ألِّفَت وطُبعت حينها على ضوء رسالة التنزيه لم تكن موجودة في المكتبات، فقمت حينها بعمل متواضع وكتبت كتاباً باسم ((قراءة في رسالة التنزيه)) يحتوي على بيان موجز وتعريف لما تحتوي عليه رسالة التنزيه والمواقف المؤيّدة والمعارضة له، وطبعته عام 1423 هـ ، ثم بدأت بالبحث عن الرسائل المؤيّدة والمعارضة لهذه الرسالة، وفي إيران لم أعثر إلاّ على عدد معدود منها. 
مجموع الرسائل التي ألِّفت حول رسالة التنزيه كانت تبلغ أكثر من 70 رسالة، قمت بتجميع عناوينها، وكانت قد كُتِبت هذه الرسائل باللغة العربية والفارسية وكذلك لغات أخرى.

السوال: عثرتم على كم رسالة منها؟

الجواب: أنا بحثت لما يقارب 9 سنين عن هذه الرسائل في إيران وتمكّنت من العثور على 12 رسالة من أصل 70، فقمت بطباعتها عام 1432 في ثلاثة مجلّدات باسم ((رسائل الشعائر الحسينية))، الموسوعة التي تحتوي على رسالة التنزيه للسيد محسن الأمين وعدد من الرسائل المؤيّدة والمعارضة لها.
المشكلة التي واجهتنا هي أنّ جميع نُسَخ رسالة التنزيه الموجودة حاليّاً كانت محرَّفة وناقصة، إنّي عثرت على ما يقارب 12 طبعة مختلفة من هذه الرسالة طبعت في إيران أو لبنان أو العراق كلّها كانت ناقصة أو محرَّفة؛ والسبب في ذلك أنّها كانت قد طُبِعت وفقاً للطبعة الثانية لرسالة التنزيه ـ والتي طُبِعت بعد وفاة السيد محسن الأمين ـ ، فحذف القائمون على الطبعة الثانية لهذه الرسالة 12 صفحة منها.

السوال: لماذا لم تُطبَع الرسالة ثانيةً وفقاً للطبعة الأولى؟

الجواب: ذلك لأنّ الكتاب بطبعته الأولى ضاع وأُتلِف بكامله، وكان العائق الأساسي في طبع هذا الكتاب اختلاف الرؤى؛ حيث كان البعض يرى أنّ هذا الكتاب من كتب الضلال واثر ذلك قاموا بحرقه أو تمزيقه، ولذا فلا يوجد حالياً من الطبعة الأولى للكتاب غير نُسَخ معدودة.
وهنا ينبغي أن أشير إلى أمر يرتبط بالمؤلِّف الإيراني جلال آل أحمد، فأوّل نشاط قام به هذا المؤلِّف كان ترجمة رسالة التنزيه إلى اللغة الفارسية، وكانت هذه الترجمة تحتوي على عدَّة أغلاط إلاّ أنّ ذلك كان طبيعياً لأنّ هذا العمل كان في أيام شباب جلال آل أحمد وهو أوّل نشاط قام به، عندما طبعت هذه الرسالة باللغة الفارسية ونشرت في المكتبات تمّ بيع هذه الطبعة بكاملها في يوم واحد ففُقِدت؛ الأمر الذي أدّى إلى سرور المترجم، إلا أنّه علم بعد ذلك أنّ أحد تجّار طهران هو من قام بشراء كافة نُسخ هذه الطبعة بكاملها ولأنّه كان يعتقد بأنّها من كتب الضلال قام بحرقها، ويمكن القول بأنّ هذا الأمر هو السبب في نفاد وفقد رسالة التنزيه والرسائل المؤيدة والمخالفة لها.

السوال: كان لمن حرق الكتب المؤيّدة لهذه الرسالة ما يبرّر لهم عملهم، لكن لماذا حُرِقت الكتب المعارضة لها؟ 

الجواب: تم حرق الكتب المعارضة لرسالة التنزيه من قِبَل مَن كان يؤيّد هذه الرسالة ومحتوياتها.      
نعم؛ إنّي كنت أبحث عن الطبعة الأولى لرسالة التنزيه (المطبوعة عام 1347 في مطبعة العرفان في صيدا وفي زمن حياة السيد محسن الأمين) باستمرار إلى أن ذهبت إلى العراق بعد سقوط النظام البعثي فعثرت على الطبعة الأولى لهذه الرسالة في مكتبة الشيخ آقا بزرگ الطهراني، قمت بتصويرها وعندما طابقتها مع الطبعات الموجودة أدركت أن جميع الطبعات الموجودة حذفت منها 12 صفحة. 

السوال: وعلى ماذا كانت تحتوي هذه الـ 12 صفحة؟

الجواب: مَن حذف هذه الـ 12 صفحة كان في الحقيقة من مؤيّدي السيد محسن الأمين فحذف ما كان يرى فيه إشكالاً واضحاً. أتذكّر أنّي ذهبت إلى بيروت والتقيت بالسيد حسن الأمين ـ نجل السيد محسن الأمين ـ وكان هذا اللقاء قبل ما يقارب سنة أو سنتين من وفاته، ذهبت إليه آملاً بأن تكون لديه نسخة من الطبعة الأولى من رسالة التنزيه؛ وذلك لأنّ السيد حسن الأمين ـ وفي ترجمة حياة أبيه في أعيان الشيعة ـ كان قد أتى برسالة التنزيه أيضاً، لكنّني عندما راجعت أعيان الشيعة رأيت أنّه اقتبسها من الطبعة المحرَّفة، فسألته عن ذلك فقال بأنّه لم يكن عالماً بأنّ هذه الطبعة محرَّفة، كما قال لي بأنّه لا يملك الطبعة الأولى من الكتاب ولا يعلم بتحريف باقي الطبعات.
كنت ما زلت أبحث عن الرسائل المرتبطة برسالة التنزيه حتى طُبِعت مؤخَّراً موسوعة ((رسائل الشعائر الحسينية)) في 10 مجلّدات، الموسوعة التي تحتوي على 66 رسالة من تلك الرسائل، وبطبيعة الحال لا يحتوي هذا الأثر على كلّ الرسائل المرتبطة بالشعائر الحسينية، بل ما يرتبط برسالة التنزيه فحسب، الرسائل التي تمّ تأليف بعضها باللغة العربية وبعضها بالفارسية، بعضها نسخها خطّية وبعضها مطبوعة، كما أنّ هناك رسالة باللغة الألمانية وأخرى بالفرنسية حيث ترجمناهما للعربية.

السوال: عثرتم على هذه الرسائل بعد البحث في كم دولة؟

الجواب: أكثر هذه الرسائل كانت في إيران والعراق، كما عثرنا على رسالة أو رسالتين في لبنان، ومع ذلك لم نعثر على عدد من هذه الرسائل أيضاً.

السوال: أين يجد القارئ هذه الموسوعة؟

الجواب: طُبِعت هذه الرسائل من قِبَل ((دليل ما))، ويمكنكم الحصول عليها هناك.

السوال: إذا كان لكم ما تتفضلون به في آخر اللقاء؟!

الجواب: أودّ أن أشير إلى أنّي كنت محايداً في جمع ((رسائل الشعائر الحسينية)) وتحقيقها والتعليق عليها؛ وذلك لأنّ بعض هذه الرسائل مؤيّدة لرسالة التنزيه وبعضها معارض لها، والشيء الوحيد الذي كان يهمني هو جمع هذه الرسائل وتحقيقها والتعليق عليها، فبذلت جهداً بالغاً بجمعها وسألت الكثيرين عنها، ولم أبيّن رأيي في هذه الشعائر الحسينية.

السوال: كم استغرق هذا العمل من الوقت؟

الجواب: من بدء العمل وحتى طباعته استغرق ما يقارب 18 سنة، بدأت بالعمل سنة 1423 أو سنة قبل ذلك واستمر لحد الآن.           

مقابلة وكالة أنباء الحوزة العلميّة في قم المقدّسة حول زيارة الأربعين وردّ الشبهات الواردة عليها
مدير مركز الأبحاث العقائدية وفي لقائه مع وكالة أنباء الحوزة

إجابة على شبهتين علميّتين حول زيارة الأربعين

v أجاب الشيخ محمد الحسون ـ في لقائه مع وكالة أنباء الحوزة ـ على عدّة شبهات علميّة حول زيارة الأربعين، وأكّد على أنّ هذه الزيارة ذُكِرت في العديد من المصادر الشيعية المعتبرة.
سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسّون ـ مدير مركز الأبحاث العقائدية التابع لمكتب سماحة السيد السيستاني ـ وفي زيارة له إلى مقر وكالة أنباء الحوزة أجاب على عدّة شبهات حول زيارة الأربعين.
قال سماحته في حواره مع وكالة أنباء الحوزة: في كلّ عام وعند حلول موسم الزيارة الأربعينية العظيمة وذهاب الملايين من زائري سيد الشهداء (عليه السلام) من مختلف البلدان نحو العراق تنتشر موجة من الشبهات ضد هذه الزيارة العظيمة في الإنترنيت وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، الشبهات التي طرحها الوهابية ومن لديهم أفكار متطرّفة، وللأسف يكرّر بعض الشيعة هذه الشبهات أيضاً.
وأضاف سماحته:  توجد حالياً العديد من الشبهات حول زيارة الأربعين، وبالطبع تنتشر هذه الشبهات كلّ عام عند حلول موسم هذه الزيارة، إلاّ أنّ معظمها ليست من الشبهات العلمية، فيشيرون على سبيل المثال إلى أنّ العدد الكثير من الزوار يؤدّي إلى عدم الانسيابية والاختلال في الحياة في العراق، كما يقول البعض بأنّ الأطعمة والأشربة تُهدَر في مسيرات الأربعين، وهذه ليست شبهات علمية كي تحتاج إلى إجابة.

الناس يساهمون في مساعدة الفقراء كما يساهمون في زيارة الأربعين
وصرّح سماحته قائلاً: بطبيعة الحال لا تؤدّي زيارة الأربعين إلى إيقاف الشريان الحيوي، إضافة إلى أنّ أحداً لم يجبر هؤلاء الناس على الزيارة حتى يتمكّن من منعهم، أولئك الذين يقولون بأنّ (من الأفضل إنفاق المال على الفقراء بدلاً من بذل هذه الأموال الطائلة على طعام الزوار وشرابهم) ينبغي أن نقول لهم: (إنّ هؤلاء  يساعدون الفقراء أيضاً متى ما اقتضى ذلك)، ومن جهة أخرى فـ (إنّ للناس الخيار في صرف أموالهم في أيّ جهة شاءوا، وليس لأحد أن يجبرهم على إنفاق أموالهم في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) أو يمنعهم من ذلك).

إلقاء الشبهات في وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً عن عرضها في الأوساط العلمية
أضاف سماحته قائلاً: إضافة إلى ذلك فقد ألقيت حديثاً عدّة شبهات حول زيارة الأربعين وتُذاع من قِبَل بعض الشيعة أيضاً، إلا أنّها شبهات وهابية حقيقةً. 
يعتقد الناس والشباب أنّ من قام بإثارة هذه الشبهات هو الشخص الفلاني الشيعي إلا أنّها في الواقع لم تنشأ من الشيعة بل أخِذت من المخالفين والوهابيين خاصّة، والمؤسف أنّهم يقومون بإلقاء هذه الشبهات ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من إلقائها على العلماء والأوساط العلمية.
وأكّد مدير مركز الأبحاث العقائدية على أنّ المؤمن المتديّن المنصِف إن واجه شبهةً حقيقةً وكان يحتاج إلى إجابة فعليه أن يٍسأل العلماء والمختصّين في المجال الديني كي يرى هل لهذه الشبهة جواب أم لا؟ لا أن ينشر الشبهة بمجرد رؤيتها أو حصولها في ذهنه، فهذا الفعل لا يصدر من العالم المثقّف الباحث عن الحقيقة.

لماذا لم يتم التعرّض لزيارة الأربعين في كامل الزيارات؟
كما أشار سماحة الشيخ إلى إحدى الشبهات العلمية التي تثار في هذا المجال، وهي أنّ الشيخ ابن قولويه (صاحب كامل الزيارات) لم يذكر زيارة الأربعين في كتابه، فيستند البعض بذلك على أنْ لا أصل لزيارة الأربعين ولا مصدر لها، ولذلك يقومون بتضعيفها.
فقال سماحته: والجواب أنّ الشيخ ابن قولويه لم يدَّعِ أنّه جمع جميع الزيارات، بل أكّد في مقدّمة كتابه إلى تعذّر جمع زيارات الأئمة (عليهم السلام) بكاملها، إضافة إلى ذلك فحتى لو قلنا بأنّ الشيخ ابن قولويه لم يكن معتقداً بزيارة الأربعين إلاّ أنّنا نقول بأنْ ليس للشيعة مؤّلَّف واحد حول الزيارات ـ وهو كامل الزيارات ـ حتى يقال بأنّ الزيارة إن لم تُذكَر فيه فإنّها باطلة وساقطة عن الاعتبار، فقد ذكر هذه الزيارة عشرات المؤلِّفين الشيعة في كتبهم ومصادرهم، ومنهم شيخ الطائفة الطوسي الذي ذكرها في كتابيه التهذيب ومصباح المتهجّد، وكذلك ابن المشهداني والسيد ابن طاووس وعشرات المصادر الأخرى التي ذكرت زيارة الأربعين، فما نصنع بكلَ هذه المصادر؟! هل يسعنا أن نتجاهل هذه الزيارة لعدم التعرّض لها في كامل الزيارات فنقول بسقوطها عن الاعتبار؟! هذا الكلام ليس علميّاً، وذلك لأنّ للشيعة العديد من المصادر، وذُكِرت زيارة الأربعين في كثير منها وعُدَّت من الزيارات المعتبرة.  

هل وصل أهل البيت (عليهم السلام) إلى كربلاء يوم الأربعين؟
أشار سماحة الشيخ الحسّون في جزء آخر من حديثه إلى اختلاف الرؤى حول وصول أهل بيت الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء يوم الأربعين، وأضاف: هناك مثال آخر للشبهات المثارة في هذا المجال وهو أن يأتي شخص فيقول لك بأنّ الشيخ المفيد ـ وهو من كبار علماء الشيعة ـ لم يذكر وصول الأسراء إلى كربلاء يوم الأربعين أو أنّه لم يذكر وصول جابر بن عبد الله إلى كربلاء في هذا اليوم؛ ما ينبئ عن أنّه لم يكن معتقداً بوقوع هذه الواقعة وأنّ الأسراء وجابر لم يأتوا إلى كربلاء أساساً، ويستنتج ـ على ضوء ذلك ـ أنّ زيارة الأربعين غير معتبرة!   
وقال سماحته في معرض إجابته على هذه الشبهة: أوّلاً لا بُدَّ من معرفة هل أنّ دليل استحباب زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) هو وصول الأسراء أو جابر إلى كربلاء فحسب، إن كان سبب استحباب زيارة الأربعين هو وصول جابر أو الأسراء إلى كربلاء فحسب لكنّا نقبل أيضاً بأنّهم إن لم يكونوا قد وصلوا إلى كربلاء يوم الأربعين فلا استحباب لزيارة الأربعين في هذا اليوم، إلا أنّ سبب الاستحباب لا ينحصر في ذلك، بل لدينا أدلّة عديدة على استحباب زيارة الحسين (عليه السلام) في يوم العشرين من صفر، نرى نص رواية مهران الجمّال عن الإمام الصادق (عليه السلام) حيث يقوم الإمام (عليه السلام) بتعليم مهران الجمّال كيفيّة الزيارة وأنّه إن أراد زيارة الحسين (عليه السلام) في العشرين من صفر فليغتسل وليلبس ألبسة نظيفة وليقل كذا وكذا.
واستمر مدير مركز الأبحاث العقائدية في حديثه قائلاً: للشيخ الطوسي في كتابيه التهذيب ومصباح المتهجّد فصلاً خاصاً تحت عنوان زيارة الأربعين، يذكر فيه رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) في أنّه يعلِّم مهران والشيعة بأنّهم إن أرادوا زيارة الحسين (عليه السلام) في العشرين من صفر فليفعلوا كذا وكذا، والرواية صحيحة السند، إضافة إلى ذلك فلدينا رواية في أنّ زيارة الأربعين إحدى خصائص المؤمن (تهذيب الأحكام 6 : 52 ، الحديث 37).
وأضاف سماحته: من جهة أخرى يصرّ جميع علماء الشيعة على زيارة الأربعين واستحبابها، وهنا أقول: لمجرد عدم ذكر الشيخ ابن قولويه لزيارة الأربعين أو عدم ذكر الشيخ المفيد وصولَ الأسراء إلى كربلاء في يوم الأربعين هل لنا أن نتجاهل كلام كل هؤلاء العلماء وسِيَرِهم؟! بل فلنفرض أصلاً أنّ الإمام السجاد (عليه السلام) والأسراء وجابر لم يصلوا إلى كربلاء في العشرين من صفر فهل يكون ذلك سبباً في أن نرى عدم اعتبار زيارة الأربعين؟! الجواب: (كلا) إذ لدينا أدلّة عديدة لاستحباب زيارة الحسين (عليه السلام) يوم الأربعين.

إثارة الشبهات في سبيل تضعيف زيارة الأربعين
كما أبدى هذا المبلِّغ والباحث الحوزوي امتعاضه من إثارة هذه الشبهات، فقال: المؤسف أنّهم يثيرون هذه الشبهات للشباب في الانترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي، فيتصوّر الشباب ـ لعدم معرفتهم العلمية في هذا المجال ـ أنّه قد لا يكون هناك مستند لزيارة الأربعين، إلاّ أنّه لا بدّ أن نعلم أنّ هناك أيدي خلف الستار تثير هذه الشبهات، عندما يشاهدون الملايين من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وهم يغادرون بلدانهم لزيارة الأربعين يبذلون جلّ جهدهم لتضعيف هذه الزيارة بأيّ طريق كان.
كما أشار حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسّون إلى ثواب زيارة الحسين (عليه السلام) يوم الأربعين وقال: من يريد نيل ثواب زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) المخصوصة في يوم الأربعين فعليه أن يقرأ الزيارات الواردة في كتب الأدعية في نفس هذا اليوم، سواء كان في كربلاء أو لم يكن.      

زيارة الشيخ محمّد الحسّون لوكالة أنباء الحوزة:

العمل في تعريف أنشطة الحوزة العلميّة متواضع جداً 
وكالة الحوزة/ زار حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسّون ـ مدير مركز الأبحاث العقائدية التابع لمكتب سماحة السيد السيستاني ـ مبنى وكالة أنباء الحوزة، وتعرّف في زيارته هذه على أنشطة مختلف الأقسام في هذه الوكالة، كما شدّد على الحاجة إلى الاطّلاع على الأنشطة التي يؤتى بها حالياً في الحوزة العلميّة.
وقال سماحته: قبل عدّة أعوام ـ وفي جامعة بغداد ـ قمت بشرح برامج الحوزة العلميّة في النجف الأشرف وأنشطتها، فقال الأساتذة الحاضرون: (مع أنّنا في بغداد لكنّنا لم نطّلع على هذه الأنشطة)، وبذلك يمكنك أن تعرف مدى اطّلاع غيرهم من الناس على أنشطة الحوزة العلميّة.

يقول البعض بأنْ لا عمل للحوزة العلميّة سوى أخذ الوجوه الشرعية من الناس:   
وخلال إشارته إلى أنّ العمل في تعريف أنشطة الحوزة العملية متواضع جدّاً قال سماحة الشيخ الحسّون: عملكم بالغ الأهميّة، تعريف أنشطة الحوزة العلميّة أمر ضروري، يقول البعض بأنّ الحوزة العملية ماذا عملت لحد الآن؟ إنّها تأخذ من الناس الوجوه الشرعية فحسب.
وأضاف سماحته: علينا أن نوضّح بأنّ الأمر ليس كذلك، فقد تمّ إنجاز العديد من الأنشطة في الحوزة العلميّة، ولا يأخذ الكثير من طلبة العلوم الدينية الوجوهَ الشرعية بتاتاً.

ليست الحوزة العلميّة في النجف الأشرف على اطلاع بأنشطة حوزة قم المقدّسة:
واستمر مدير مركز الأبحاث العقائدية قائلاً: ليست الحوزة العلميّة في النجف الأشرف حالياً على اطّلاع بأنشطة الحوزة العلميّة في قم المقدّسة، ومن هنا لا بُدَّ من تقوية أنشطة القسم العربي لديكم ونشرها بصورة أوسع، نعم في السنوات القليلة الماضية أصبح التعريف أكثر وذلك من خلال إرسال الكتب التي تمّ تأليفها في قم المقدّسة وكذلك حضور الفضلاء من حوزة قم في المؤتمرات والندوات التي أقيمت في العراق.
وضمن ترحيبه بتأسيس القسم النسوي في وكالة أنباء الحوزة قال سماحته: لا بُدَّ من أن يدار هذا القسم من قِبَل النساء بصورة كاملة، وما قمتم به في هذا السياق صحيح.
ومن خلال إشارة العضو البارز في مكتب سماحة آية الله السيد السيستاني إلى ضرورة التعهّد والإخلاص في العمل قال سماحته: لا تنجح الأمور في الدائرة الحكوميّة إن كان يؤتى بالأنشطة فيها بصورة توظيفية؛ فهمُّ الموظّف حينها الخروج في ساعة خاصّة، لكن إذا كان هناك شعور بالمسؤولية فإنّ الأمور تسير على ما يرام، والأمر في وكالة أنباء الحوزة من هذا القبيل؛ فهم يشعرون بالمسؤولية في عملهم.

القنوات الفضائية المصدر الأوّل لتلقّي المعلومات من قِبَل الناس:
وفي قسم آخر من كلامه شدّد سماحته على ضرورة النشر الصحيح للمحتوى وفق ما يقتضيه عالم اليوم، وقال: نظراً للدراسات التي قمنا بها يتلقّى الناس المعلومات من القنوات الفضائية أوّلاً ثم وسائل التواصل الاجتماعي ثم الكتب.
واستمر حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسّون قائلاً: بالطبع هذه القنوات الفضائية سيف ذو حدّين، فحتى في بعض القنوات الشيعية توجد أمور مُحرَّفة، ولا يعلم بانحرافهم المخاطبون من مختلف البلدان.

بعض القنوات الشيعية لا تمثّل المذهب الشيعي:
وصرّح سماحته قائلاً: لا يعرف الناس بأنّ بعض هذه القنوات لا تُمثِّل المدرسة الشيعية، وتعطي آراء شاذّة نادرة أحياناً.
وضمن إشارته إلى أهميّة التواجد في وسائل التواصل الاجتماعي قال مدير مركز الأبحاث العقائدية: إذا قمنا بالإجابة على الشبهات من خلال طبع الكتب فلا يُنشَر من الكتاب إلّا ألفا نسخة أو ثلاثة آلاف منه، وبذلك لا تصل الكتب إلى الكثير من المخاطبين.
وأضاف: عندما سمع أحد بشبهةٍ ما من خلال القنوات الفضائية واستقرّت في ذهنه فلا بُدَّ من تقديم الجواب له مباشرة ومن خلال القنوات الفضائية أيضاً.
وبالإشارة إلى أنّ معظم إنتاجات الحوزة العملية تدور حول نشر الكتب قال حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسّون: عقائدنا وأدلّتنا رصينة إلا أنّ طرق نقلها إلى الآخرين ضعيفة للغاية.
كما أشار الأخ حسن صدرايي عارف رئيس تحرير وكالة أنباء الحوزة إلى أنشطة وكالة أنباء الحوزة على مدار العامين الماضيين، وقال: لقد قامت الوكالة من حين إنشائها رسمياً وحتى الآن بأنشطة قيّمة، والإخوة فيها مستمرّون في نشاطهم الجهادي، هذا إلاّ أنّنا مازلنا بعيدون جدّاً عن الهدف المنشود. 
   
تعزية بمناسبة رحيل السيّد جعفر مرتضى


v بعث سماحة الشيّخ محمّد الحسّون تعزية بمناسبة رحيل العلّامة المجاهد السيّد جعفر مرتضى العاملي، هذا نصّها:

بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)

تلقينا ببالغ الأسى والأسف نبأ وفاة سماحة العلامة المحقق حجة الاسلام والمسلمين السيد جعفر مرتضى العاملي(قدّس سرّه).
إنّ فقد سماحته الذي كان من النماذج البارزة للعلم والتقوى ومن الحماة المخلصين لمذهب أهل البيت الأطهار (عليهم السلام) وعلما للدفاع عنهم ونشر معارفهم (عليهم السلام) خسارة كبيرة.
وإنّنا إذ نعزي مقام بقية الله الأعظم (أرواحنا فداه) والحوزات العلمية وأولاده المحترمين وسائر ذويه الكرام وعموم المؤمنين برحيل هذا العالم الرباني، نسأل الله تبارك وتعالى‌ للفقيد السعيد علوّ الدرجات، و لذويه الصبر الجميل والأجر الجزيل.
ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.

محمد الحسون ـ مركز الابحاث العقائدية