×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

بلون الغار... بلون الغدير / الصفحات: ١٨١ - ٢٠٠

يمضي، فلا الايام تقطع سيره

ويزيده طول النوى إقداما

وعليه من ألق النبوة مسحةٌ

أضفت عليه المجد والاعظاما

ومن الحسين بقية لدمائه

صبغت بحمرة لونها الاعلاما

يا أيها الحادي حداؤك هدني

لما ذكرتَ الاهل والارحاما

عرّج على قُمٍّ، فانّ لنا بها

قبراً على كلّ القبور تسامى

شهد الحوادث منذ أول عهده

ومن الحوادث ما يكون جساما

ظهرت به للعالمين خوارقٌ

تسبى العقول وتُدهش الاَفهاما

حُطوا الرحال، فان للثاوي به

عهداً يصان وحرمة وزماما

يا قبر فاطمة بقمَّ تحيةً

من مدنف يا قبرها وسلاما

طاب الضريح وضاع من شباكه

أرج النبوة يغمر الاكاما

واصطفت الاملاك في ظُلل الحمى

زُمراً تسبح سُجّداً وقياما

١٨١
بلون الغار.. بلون الغدير » معروف عبد المجيد » (ص ١٥٥ - ص ١٨٤)

وأتى الحجيج من الفجاج قوافلاً

تسعى إليه وقد نوت إحراما

حرم أتاه الخائفون فأُبدلوا

أمناً، ونال الطالبون مراما

عش لال محمد يهفوا له

أهل الوداد محبةً وغراما

يا يبنت موسى، والمناقب جمّةٌ

لا يستطيع بها الورى إلماما

أختَ الرضا، إني أتيتك ناشراً

صحفاً تفيض خطيئةً وأَثاما

يا عمةَ الجوّاد، كفكِ والندى

وأنا ببابك أسأل الانعاما

أنا زائر يرجو الشفاعة، فاشفعي

ليَ في الجنان، فقد قصدت كراما

* * *

أنا قادم من مصرَ أنزف حُرقةً

أُخفى الشقاء وأكتم الالاما

ودّعت زينبَ غيرَ ناس فضلها

وهي العقيلة كم رعت أيتاما

وهي التي في الطف كم أبدت حجًى

تحت السيوف وسفّهت أحلاما

١٨٢

ومعي من السبط الشهيد شواهدٌ

علقتها فوق الصدور وساما

لي بالحسين وبالعقيلة لُحمةٌ

كانت لنفسي في الخطوب عصاما

شقّت ليَ الدرب العسير، وبدّدت

في النازلات حُلوكةً وظلاما

فمضيت أُبدع للولاء قصيدةً

وأوقّع الالحان والانغاما

وأقيم للدين القويم دعائما

وأحطم الاوثان والاصناما

ومع الحسين أقود أعتى ثورة

كانت لسلطان الطغاة ضراما

وأرى الرعية ـ رغم ذل ـ ذروةً

وأرى الملوك أمامها أقزاما

وأرى العقيدة عزةً وكرامةً

وأرى الكفور معرة ورَغاما

وأرى التثاقل يوم نَفْر ردَّةً

وأرى الجهادَ تزكّياً وصياما

وأرى الامامة بيعةً مفروضةً

وأرى الخلافة فلتةً وحراما

وأرى كهوف البائسين عمائراً

وأرى قصور المالكين حطاما

١٨٣

سأقيم في مصرَ العتيدة قلعةً

وأزيل ـ رغم رسوخها ـ الاهراما

النيل لن يدع الحسين مجدّلاً

عطشانَ يشكو الصد والاحجاما

كلا، ولن يدع الدعيَّ لغيّه

يسبي ويحرق حُرمة وخياما

يا بنت موسى إنّ في قُمَّ التي

ضمتك عزّاً شامخاً وسَناما

من قُمَّ يبتدي الكلام وبعدها

تغدوا الحروف أسنة وسهاما

ويسجل التاريخ بالدم صفحةً

حمراء تقطر نهضة وقياما

خسأت فراعنة الزمان، وكم هوى

عرش لنرفع فوقه الاسلاما !

١١/٢/٩٩

١٨٤

المؤلف في سطور

[image] - مركز الأبحاث العقائدية

معروف عبد المجيد

ولد في مدينة القليوبية بمصر عام ١٩٥٢ م في أسرة تعتنق المذهب الشافعي.

درس الآداب واللغات السامية في جامعة الأزهر في مصر، والنقوش السامية في جامعة روما في إيطاليا، والآثار الكلاسيكية اليونانية واليونانية في جامعتي زيوريخ في سويسرا و غوتنغن في ألمانيا.

يجيد عدداً من اللغات الحية والقديمة.

يعمل الآن في الحقل الأعلامي في الصحافة والإذاعة والتلفزيون.

اعتنق مذهب أهل البيت عليهم السلام سنة ١٩٨٤ م.

صدر له:

أنا الحسين بن علي: رواية

معلقة على جدار الأهرام:شعر.

أحجار لمن تهفو لها نفسي:شعر

وينصبون عندها سقيفة:شعر

١٨٥