×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

بلون الغار... بلون الغدير / الصفحات: ١٦١ - ١٨٠

وقبل الاعصُرْ..

مهدك فُلكٌ يتلو طوفان الايات النبويةِ

للعطش الشيعيِّ

فشاطئه (عيبة علم اللهِ)

وضفته (الكوثرْ)

بهرتني أعراس الوجدِ

وقد كنت من ابيضت عيناهُ

من الحزن الجارفِ

فتمسّح في مهدك يوم الميلادِ

فأشرق فيه الشوق اليعقوبيُّ

وأبصَرْ.. !!

رقصت فوق شفاهي كلمات الولهِ

كغصن البانِ

تمايل.. وتثنَّى

حتى صار نسيماً.. فتكسَّرْ..

وتغنت باسمك شمعات عيوني

وفراشاتُ الصبح الحالمِ

وسط الانداء الفضيةِ

في صحو البلورِ.. على طبق جفوني..

فتحول صوف الاعرابِ حريرًا

وتبدل صخر البيداءِ

١٦١

إلى مرمرْ..

أنا طفل عشق اللهَ

فلما لم يره رأيَ العينِ

تملّى وجهكَ..

فتبدّى فيه جمال القدوسِ

وأشرق نور الملكوتِ

وأسفَرْ..

يا «حَسَنَ» العترةِ

وشبيهَ نبيِّ اللهِ

ويا مجد القربى والبيتِ الذاهبِ عنه

الرجسُ بكنْ فيكونُ

فكان الازكى.. والاطهَرْ..

يا بكر الزهراءِ

ويا قُبلةَ حجج السُّبُّوحِ

على وجنة هارونَ الامةِ

يا شُبَّرْ.. !

ميلادك.. فَرَحٌ

فالفاء المفتوحة: فاطمةٌ

والراء: رسولُ اللهِ

وحاءهما: حيدرْ.. !!

دعنا نتصدق عنك بهذا الكون جميعَا

١٦٢

ونعُق بهذا الكون جميعَا..

فالكون اللامتناهي

لا يوزن بشعيرات من رأسكَ

يا أغلى من كل كنوز الذهبِ

ويا أحلى من كافة أبناء العَرَبِ

ويا أثمن من كل لالي الابحُرْ.. !!

وتعالَ.. توسدْ منا الافئدةَ

ونم بين الاضلاعِ

وسافر في دورتنا الدمويةِ

واسكن نبض الاشياع المتدفقَ

واحبُ على الاكباد المفروشةِ

واختَلْ..

وتدلَّلْ..

وتبخترْ.. !

عشقتك أقاليم الكون السبعةُ

واحترقت صمتاً

حتى تسمع صوتكَ

من خلف الحجب الغيبيةِ

فتحدّث يا هذا القرآنُ الناطقُ

فالكعبة مجتمع العشاقِ

وساق العرش هو المنبَرْ..

وأعدْ للامة عصراً ذهبيًّا

١٦٣

حتى يعمرَ محرابُ الكوفةِ

وتؤذنَ للفجر قبابُ النجف الاشرفِ

وتكبرَ مئذنةُ الازهرْ..!

نزفك أخضرْ..

يا جرحاً أعمقَ من وجدان الامةِ

في عصر الخذلانِ

ويا صلحاً أطول من أزمنة الهذيانِ

وأوسع من صفحات الدفتَرْ..

يا سيفاً.. لو جُرّدَ

لاستقطب أطراف الارضِ

وأخضع صلف قبائلنا الموتورةِ

في دار (ابنِ أُبَيٍّ)

واستنزف دمها المهدورَ

وعلمها الكرّةَ.. والفرَّةَ

والصولةَ.. والجولةَ

ودهاها بدواهي (بدر)

ومصائب (خيبَرْ..) !

يا عهداً.. لولم يُنقَضْ

لدفنَّا أجداث (أميةَ)

في رمل الصحراءِ

وأنزلناها لحد التاريخِ

١٦٤

وعلقنا رأس (معاويةَ)

على باب الاهرام

ورأس (ابن العاصِ) على باب الاقصُرْ.. !

لكنك كنت كبيرًا..

والعقلُ العربيُ ـ القبليُّ الساذجُ

كان صغيرًا..

فاستأجر «جعدةَ» بالمجانِ

وشأنُ الخائن أن يُستأجَرْ.. !

ما أقبح عهر العرب المستعربةِ

وقد باعت شرف عشيرتها

منذ (أبي بكر)

حتى خلفاءِ الذهب الاسودِ

وسماسرةِ الاحزابِ

وببغاوات المؤتمرات الدوليّةِ

وحفاة الوحدةِ..

وحواة الجامعة العربيّةِ

ودراويش منظمة المؤتمر الاسلاميِّ

وفُجّار القوميّاتِ

وتجار الثوراتِ

وجنرالات العسكرْ.. !!

يا سيد أحزاني.. عذرًا

وكريم مثلك إذْ يقصده معترٌّ مثلي

١٦٥

يَعذُرْ.. !

سامحني أن غبت طويلاً

عن محفل شيعتكِ..

وقد قاموا في محراب العشقِ

سكارى..

وعلى جبهة كل منهم

جُرحٌ أحمَرْ.. !

وحنانيكَ..

فهآنذا بين يديكَ..

أطأطىء رأسيَ مقلوب الترسِ

وحسبي أن أتمثل في زمن الذلة

(بالحُرّْ)..

قد كنتُ نبيا أبق إلى الفلك المشحونِ

فساهم في الانواءِ..

فأُدحضَ..

فالتقمته الفِرَقُ..

فنادى في الظلماتِ

فجاء إليه بشير الميلادِ

بريح قميصك..

فتفيأ شجرة يقطين..

وارتد سليماً..

واستبصرْ..

١/١/٩٩

١٦٦
١٦٧

(منشور الغدير)

آت من نهر الملحْ

أنا آت من عطش الاشياءْ

آت من موج دماء (الاشترْ)

تشخب أجنحتي حزناً شيعياً صرفا

ليس مشوباً بمضيرة أصحاب الهِرَر السوداءْ

ويطاردني الجمهور الامويُّ

على بوابات صلاة الجمعهْ.. !

قمري عَلَويٌّ

والشرفات الضاحكة على أهداب عيوني

تسكنها فاطمة الزهراءْ

(...).. لا أعرفها

حتى لو كانت أمي !!

وكذا.. لا أعرف (قاتلها)

حتى لو أوقعها في بئر مخفيَّهْ

أنا آت ومعي كل سيوف المخلوقات البيضاءْ

لنشايع سيفاً يقف وحيداً.. معتدًّا

١٦٨

وسط الفتن العمياءْ

أنا عاقرُ جمل (حميراء) الافكْ.. !

نبحتهم في الليل كلابُ الحوأبْ

فتناسوا عند الصبح نبوءة (يثربْ)

أنا آت يا (هارونُ) إليك

جرحي كالغار الواسِع

كالافقِ.. الراكِع

في (فارانْ)

ووصاياي العشرُ

انتهبتها أوغاد (الفرعونِ)

على قمة (ساعيرَ)

وألقتها في (نيل) الابديَّهْ

سفني يعرفها البحرْ

وقوارب أحزاني

تعشقها أنهار الكوثرْ

فتطاولْ يا ذا الرأس الشامخِ

وانفَحْني في الطخية مجدافاً وشراعاً

واحبسْ عني عاصفة الحقد القرشيَّهْ

وابعث تنيناً ينقذني

أو حوتاً يمنعني

من شر قراصنة الدهرْ..

١٦٩

أو.. فاخرق فُلكي..

فورائي ملك يأخذ كلَّ السفن الشيعيةِ

غَصْبَا.. !

يا (خِضْرَ) الامَّةِ

والبابَ الاوحد لمدينة علم الاسماءْ

علمني مما تعلم رُشدَا

فأنا لا أسطيع الصبرَ

على تأويل الغيب المدهشْ

أو أقم اليوم جداري

فلرُبَّ كنوز النصر المحبوسِ

انطمرت تحتَهْ..

أو فاجعل رَدماً.. أو سَدَّا..

يحجب عني غارات (التَّتر) الهمجيَّهْ

يا (ذا القرنينْ).. !

رَزئي عظمت أوصابُهْ

كَرْبي لا تُفرجُ أبوابُهْ..

والمعركة العظمى تشتد.. وتحتدُّ

كأنَّا في (صفينَ) الفتنةِ

وأباطيلِ (المُخْدَجْ).. !

و(ابنُ العاص) يتاجر في عورتهِ

في أسواق الوطن العربيّْ..

وصلاةٌ في (الازهرِ)

١٧٠

تُختم بدعاء (للاخشيدْ)

يتبعها الكرسيُّ الاول في (دار الافتاءْ)

أقفرت (الفسطاطُ)..

ولم يصل (العهدُ) إليها

و(الاشتر) قتلته جنود الشيطانِ

المدسوسةُ في العسل الامويّْ.. !

و(ابنُ أبي بكر) أذرته الريح رمادًا..

بعد الفتكِ..

وبعد الحرْقِ..

وجيفة (أولاد أبي سفيانَ)

تفوح بسوق العطارينَ

فيحسبها الجهلة عطرًا نبويَّا.. !!

دعني أستطرد في مأساتي..

أفلسنا نحتفل اليوم هنا

بولاية عهدكْ ؟!

قُتل الخراصونَ

وسُحق الاعلاميونَ

ومُحقت شبكات (الاينترنتّ) جميعَا.. !

فلماذا لا يأتي خبر ولايتك اليومَ

على تلك الصفحات المحمومهْ.. ؟

١٧١

أم أنّ العالم مهووس بفضائحِ

رؤساء الجمهوريَّهْ ؟

واستنساخ ضفائر (مونيكا لوينسكي)

وسط طقوس صهيونيَّهْ ؟!

فلتخرسْ كل إذاعات الفُجَّار المسموعةِ والمرئيَّهْ..

ولتُحرقْ صفحاتُ الاحداثِ

وتصمتْ أخبار القتلِ

وأنباءُ السرقةِ

والوفياتِ الملكيَّهْ

أفلم تُسرق منك عباءتك البيضاءْ

والبُردُ النبويُّ الاشرفُ

والبيعةُ

والسعفاتُ الخضراءْ..

أفلم تقتلك الفئةُ الباغيةُ

وأنت تؤم صلاة الصبحْ.. ؟

فلماذا لا تتصدر تلك الاخبارُ

الصحف اليوميَّهْ.. ؟!

ولماذا لا تُنتج (هوليودُ) الامريكيةُ

فيلماً عنك ؟

ولماذا لا تهتم (أكاديمياتُ استوكهولمَ)

بابداع الشعراء العلويينْ.. ؟

أم أنّ (يهوذا الاسخريوطيَّ)

١٧٢

يراقب أبواب وزارات الاعلام المأجورةِ

ويلوّح بمقص (القيصرِ)

قُدّامَ صفوف النُّخبهْ..

ويوزع جائزة (الايات الشيطانيةِ)

في اللا أدبِ

وفي الزندقةِ

وفي السحرِ

وفي الشعوذةِ

وفي الدجل الدوليّْ ؟!

قتلتنا الجائزةُ التقديريةُ

للدول التتريَّهْ !!

قتلتنا جائزة (نوبلْ) !

قتلتنا جائزة (البابطينْ)

وجائزة (البابطيـ...) !!

و(سعادِ الصبَّاحْ)

قتلتنا أموال الاسلحةِ

وأموالُ النفطِ

وأموالُ (ذواتِ الراياتْ) !!

فلماذا لا يظهر من خلف السحبِ

(حفيدكَ)..

حتى يصعد منبركَ المبنيَّ

بأعواد الحنطة في (مصرَ)

١٧٣

ويمنحَ أحدًا منا جائزة السنبلة الذهبيَّهْ ؟!

يا ألقَ الابطالِ

ووحيَ الاجيالِ

وإبداعَ المعجزة النبويَّهْ.. !

قتلتنا (أحفاد أميَّهْ)..

فالشاعر في مذهبهم

من يتغزلُ.. في (هندْ)..

أو يُقتلُ.. عشقاً في (هندْ)..

أو يفعلُ.. حتى !!.. في (هندْ).. !!

ويقولون: تعالوْا نتحاورُ في الاديانْ !!

أنحاور قَتَلَتَنا..

والواحدُ منهم يتقلد سيفَا

لا حرفَا.. ؟!

ويقولون: تعالوْا لنوحّد شمل القوميَّهْ !

أنوحّد شمل القوميةِ

تحت كساء (أميّةَ)

في ظل الشجرةِ ـ تَبًّا للشجرةِ ـ !!

وهي الملعونةُ في القرآنْ.. ؟!

ويقولون: تعالوا نتصالح مع أولاد القردهْ !!

ونطبّعُ آيات الفرقان النازلِ

مع (توراة) الممسوخين خنازيرًا

١٧٤

ونصلّي خلف (الحبر الاعظمِ)

في (القدس) المملوءة بالكهنة والاصنامْ !

وتعالوا ننبطح ـ كما الزئبقِ ـ

حتى تمنحنا (أمريكا) مليارًا..

أو قنطارًا..

في العامْ !!

وكأنّ كنوزَ العالم تملكها أمريكا..

وكأنّ (الروح) تنزّل في (ليل القَدرِ)

على أمريكا..

وكأن الله اختار خليفته في الدنيا

من أمريكا..

وكأن (أبانا آدمَ) نزل بأسلاب الجنةِ

في أمريكا..

وكأن العرب العاربةَ

قبائلها نشأت من أمريكا..

وكأن (رسول الله) تنبَّأ

في غار (حراءِ) آخرَ في أمريكا..

وكأن (ملاك الوحي) إذا هبط

إلى الارضِ

احتاج إلى (الفيزا) من أمريكا..

وكأن (عليَّ بنَ أبي طالبَ)

ولد ببيت لله ـ ولا نعرفه ـ

١٧٥

في أمريكا..

وكأن (المهديَّ) سيظهر

في (البيت الابيض) في أمريكا..

وكأن الخالق ما خلق الافلاكَ

ولا الارض المدحوّةَ

لولا.. أمريكا

وكأنّ اللوحَ المحفوظَ

وعرشَ القدرةِ

والبيتَ المعمورَ

وشجرةَ (طوبى)

والبرزخ.. والمحشرَ

والجنةَ.. والنارَ

وكُتُبَ الاعمالِ إذا صَدَرتْ

لا تُنشر إلا باجازة أمريكا.. !!

ما هذا الجهل الخارقُ

والسفه الفادحُ

والغزل الفاضحُ

ما تلك الاغنية الحمقى..

ما تلك (الموزيكا).. ؟!

لم يبق لحكام العربِ

سوى أن يدعوا أنفسهم (ساماً)..

ويسموا الدول العربيةَ (أمريكا).. !!

١٧٦

قلبي مملوء قيحاً..

فدعوني أتسلّى..

وأُسرّي عن نفسي..

آلمني أن يُدعى (عفلقُ) قَوميًّا

فضحكتُ.. إلى أن بلغت ضحكاتي

مملكة الشمسِ..

ورأيت (مسيلمةَ) يحدّث في (الازهرِ)

ومشايخنا تستمع إلى الدرسِ..

ورأيتُ (سُجاحَ) تؤم الجمعةَ

في زمن نحسِ..

فنسيت التاريخَ..

ولم أعرف إن كنت ولدت غدًا..

أو.. بالامسِ.. !

وخطبتُ (زليخا)..

فأتت (سالومى)..

كي ترقص في عُرسي..

وأتيت اليوم لالقيَ شعرًا..

في العيد الاكبرِ

فاحتفر (خليفتهم) رمسي..

وهو القائل في (خُمَّ): بخ !!

وهو الفاتح ـ قالوا ـ للقدسِ.. !

١٧٧

وتخيّرت العيش بـ(قُمَّ)

فمزقه الغضبُ..

لان (أبا لؤلؤةَ) ـ وأَنعمْ !! ـ

كان من (الفُرْسِ)..

ودعا كل جواسيس العالمِ

حتى تتخلل أنفاسي

وتعددَ حركاتي

وتسجلَ سكناتي

وتصوّرَ همسي.. !

واستأجر كل شياطين العالمِ

علّ وساوسهم تُبدع أحلامي

إذ أُمسي..

واستخدم أمواج (الليزرِ)..

فعساه يشاهد ما يخطر في رأسي !!

وترصّدني بالاقمار المصنوعةِ

ليجس النبضات بقلبي

ويترجمَ حسي..

واستعمل أشباحاً

تتبعني كالظلِّ

من الجِنةِ.. والانسِ..

يا هذا.. !!

أتجند كل فصائلك المنبوذة ضدي

١٧٨

وبلادي تتركها هَمَلاً للغازي

مابين يهوديّ.. وفرنسي ؟!

آت من نهر الملحْ..

فأذقني يا (ابنَ أبي طالبَ)

شَهْد الايمانِ

وناولني كأساً لا أُنزف عنها

حتى أصحوَ من رَوْق سلافتها العلويَّهْ !!

٢٣/١/٩٩

١٧٩

(فاطمة المعصومة)

سَمية الزهراء

جرح الاحبة فاغر ما التاما

يفري، ولا ندري له إيلاما

نار الصبابة لا تُحرّق عاشقا

وتكون برداً فوقه وسلاما

أنا طائر فوق الجبال مقسّمٌ

إرباً، فمن ذا يجمع الاقساما

لم يمض عصر المعجزات، فعاودي

عهد الوصال وجددي الاياما

بعثي ونشري من يديك، وجنتي

عيناكِ، طابا للمحب مُقاما

* * *

ركب الفواطم ما يزال مسافراً

مَرْواً يريد، وروضةً، وإماما

١٨٠