×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

التبرّك بالصالحين والأخيار والمشاهد المقدسة / الصفحات: ٨١ - ١٠٠

والشفاء في تربته وإجابة الدعاء عند قبره(١).

١٣ ـ عن ابن عباس، عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه أخبره بقتل الحسين(عليه السلام)الى أن قال: ألا وإن الإجابة تحت قبّته، والشفاء في تربته، والأئمة من ولده(٢).

١٤ ـ عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبدالله(عليه السلام): إنّي رجل كثير العلل والأمراض وما تركت دواء إلاّ تداويت به، فقال لي: أين أنت عن طين قبر الحسين بن علي(عليهما السلام)، فإنّ فيه شفاء من كل داء، وأمناً من كل خوف، فإذا أخذته فقل هذا الكلام (اللهمّ إنّي أسألك بحق هذه الطينة، وبحق الملك الذي أخذها، وبحق النبي الذي قبضها، وبحق الوصي الذي حلّ فيها، صلّ على محمّد وآل محمد وأهل بيته، وافعل بي كذا وكذا)(٣).

١٥ ـ عن محمّد بن مسلم: أنه كان مريضاً، فبعث إليه أبو عبدالله(عليه السلام) بشراب فشربه، فكأنّما نشط من عقال، فدخل عليه فقال: كيف وجدت الشراب؟ فقال: لقد كنت آيساً من نفسي فشربته فأقبلت إليك فكأنّما نشطت من عقال. فقال: يا محمد، إن الشراب الذي شربته كان فيه من طين قبور آبائي، وهو أفضل ما نستشفي به فلا تعدل به، فإنّا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى منه كل خير(٤).

١- الوسائل: ١٠/٣٢٩.

٢- الوسائل: ١٠/٣٥٢، كفاية الأثر للخزاز: ٢٩٠.

٣- بحار الأنوار: ١٠١/١١٨.

٤- بحار الأنوار: ١٠١/١١٨.

٨١
١٦ ـ عن الصادق(عليه السلام): حنّكوا أولادكم بتربة الحسين فإنها أمان(١).

١٧ ـ عن الصادق(عليه السلام): في طين قبر الحسين(عليه السلام) الشفاء من كل داء، وهو الدواء الأكبر(٢).

١٨ ـ عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: من أصابه علّة فبدأ بطين قبر الحسين(عليه السلام)شفاه الله من تلك العلّة، إلاّ أن تكون علّة السام(٣).

١٩ ـ عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام)، قال: كل طين حرام كالميتة والدم وما اُهلَّ لغير الله به، ما خلا طين قبر الحسين(عليه السلام)، فإنّ فيه شفاء من كل داء(٤).

٢٠ ـ عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: أكل الطين حرام على بني آدم، ما خلا طين قبر الحسين(عليه السلام)، من أكله من وجع شفاه الله(٥).

٢١ ـ عن أبي جعفر [الباقر] (عليه السلام)، قال: طين قبر الحسين(عليه السلام)شفاء من كل داء، وأمان من كل خوف، وهو لما أخذ له(٦).

التبرّك بكسوة الكعبة

١ ـ عن عتبة بن عبدالله، قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام)، عمّا يصل

١- المصدر السابق.

٢- بحار الأنوار: ١٠١/١١٨.

٣- المصدر السابق.

٤- المصدر السابق: ١٠١/١٢٠، الوسائل: ١٠/٤١٥، أمالي الشيخ: ٢٠٢.

٥- المصدر السابق: ١٠١/١٣٠.

٦- المصدر السابق: ١٠١/١٣٢.

٨٢
إلينا من ثياب الكعبة، هل يصلح لنا أن نلبس منها شيئاً؟ قال: يصلح للصبيان والمصاحف والمخدّة، يبتغي بذلك البركة إن شاء الله تعالى(١).

٢ ـ عن مروان بن عبدالملك، قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئاً فاقتضى ببعضه حاجته، وبقي بعضه في يده، هل يصلح بيعه؟ قال: يبيع ما أراد، ويهب ما لم يرد، ويستنفع به ويطلب بركته..(٢).

التبرّك بسؤر المؤمن وفضل وضوئه

١ ـ عن محمد بن اسماعيل رفعه، قال: مَن شرب سؤر المؤمن تبركاً به، خلق الله بينهما ملكاً يستغفر لهما حتى تقوم الساعة(٣).

٢ ـ عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام): في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء(٤).

٣ ـ عن علي(عليه السلام) ـ في حديث الأربعمائة ـ، قال: سؤر المؤمن شفاء(٥).

١- الكافي، الفروع: ١/٢٢٨، التهذيب: ١/٥٧٥، من لا يحضره الفقيه: ١/٩١، الوسائل: ٩/٣٥٩ باب حكم الانتفاع بكسوة الكعبة.

٢- الوسائل: ٩/٣٦٠.

٣- الوسائل: ١٧/٢٠٨ ح٢، ثواب الأعمال: ٨٣.

٤- المصدر السابق.

٥- الوسائل: ١٧/٢٠٨، الخصال: ٢/١٥٧.

٨٣
٤ ـ الشرب من فضل وضوء المؤمن فيه شفاء من سبعين داء أدناها الهمّ(١).

التبرّك بشرب ماء السماء

١ ـ عن حمران، عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: اشتكى رجل الى أمير المؤمنين(عليه السلام) فقال له: سل من امرأتك درهماً من صداقها فاشتر به عسلاً فاشربه بماء السماء، ففعل ما أمر به فبرأ، فسئل أمير المؤمنين(عليه السلام)عن ذلك: أشيء سمعته من النبي(صلى الله عليه وآله)، قال: لا، ولكني سمعت الله يقول في كتابه: (فان طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئا ) وقال: (وأنزلنا من السماء ماءً مباركاً)فاجتمع الهنى والمريء والبركة والشفاء، فرجوت بذلك البر(٢) ٢ ـ عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (وأنزلنا من السماء ماءً مباركاً)، قال: "ليس من ماء في الأرض إلاّ وقد خالطه ماء السماء"(٣).

٣ ـ عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): اشربوا ماء السماء فإنّه يطهّر البدن ويدفع الأسقام. قال الله تبارك وتعالى: (وينزل

١- كنز العمال: ٩/١٨٦.

٢- تفسير العياشي: ١/٢١٨.

٣- الوسائل: ١٧/٢١٠، مكارم الأخلاق: ٤٤٦.

٨٤
عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام)(١).

التبرّك بماء الفرات

١ ـ عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال: ما أخال أحداً يحنّك بماء الفرات إلاّ أحبّنا أهل البيت...(٢).

٢ ـ عن علي بن الحسين يرفعه، قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام): كم بينكم وبين الفرات؟ فأخبرته، فقال: لو كان عندنا لأحببت أن آتيه طرفي النهار(٣).

٣ ـ عن سعيد بن جبير، قال: سمعت علي بن الحسين(عليهما السلام)، يقول: إن ملكاً من السماء يهبط في كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسكاً من مسك الجنة فيطرحها في الفرات، وما من نهر في شرق الأرض ولا غربها أعظم بركة منه(٤).

التبرّك بالتراب

١ ـ عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) أنّه كان يترّب الكتاب وقال: لا

١- المصدر السابق: ١٧/٢١٠ ـ ٢١١، فروع الكافي: ٦/٣٨٧، المحاسن: ٥٧٤. والآية في سورة الأنفال: ١١.

٢- الوسائل: ١٧/٢١١.

٣- المصدر السابق: ١٧/٢١٢، الفروع: ٦/٣٨٨.

٤- المصدر السابق.

٨٥
بأس به(١).

٢ ـ عن علي بن عطية أنه رأى كتباً لأبي الحسن(عليه السلام)مترّبة(٢).

٣ ـ عن الرضا(عليه السلام)، قال: كان أبو الحسن يترّب الكتاب(٣).

٤ ـ عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه(عليهم السلام)عن النبي(صلى الله عليه وآله)، قال: باكروا بالحوائج فإنها ميسّرة، وأتربوا الكتاب فإنّه أنجح للحاجة، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه(٤).

ووردت في كتب الحديث عند أهل السنّة أخبار بذلك، منها:

١ ـ إذا كتب أحدكم فليترّبه فإنّه أنجح للحاجة(٥).

٢ ـ ترّبوا صحفكم أنجح لها فإن التراب مبارك(٦).

٣ ـ إن النبي(صلى الله عليه وآله) بعث الى أهل قريتين بكتابين يدعوهم الى الإسلام، فترّب أحد الكتابين ولم يترّب الآخر، فأسلم أهل القرية التي ترّب كتابهم(٧).

١- الوسائل: ٨/٤٩٧، باب استحباب تتريب الكتاب.

٢- المصدر السابق.

٣- الوسائل: ٨/٤٩٧، باب استحباب تتريب الكتاب ٤- المصدر السابق.

٥- جامع الترمذي: ٥/٦٦، كنز العمال: ٦/٢٨٩.

٦- سنن ابن ماجة: ٢/١٢٤٠، باب تتريب الكتاب، ح ٣٧٧٤، كنز العمال: ٦/٥١٧، ح ١٦٧٩٩.

٧- الإصابة: ٢/٣٠٤، حرف العين، القسم الأوّل، ترجمة عبدالله بن ربيع النميري، رقم ٤٦٦٩.

٨٦
٤ ـ إذا كتب أحدكم فليترّب كتابه فهو أنجح(١).

٥ ـ إذا كتب أحدكم كتاباً فليترّبه فإن التراب مبارك وهو أنجح للحاجة(٢).

٦ ـ إذا كتبت كتاباً فترّبه فإنه أنجح للحاجة والتراب مبارك(٣).

٧ ـ ترّبوا الكتاب وسجّوه من أسفله فإنّه أنجح للحاجة(٤).

٨ ـ ترّبوا الكتاب فإنّه أعظم للبركة وأنجح للحاجة(٥).

٩ ـ ترّبوا الكتاب فإنّه أنجح للحاجة(٦).

هذا وقد وردت الأخبار واستفاضت عن التبرّك بالقرآن، وبشهر رمضان، وبالسحور، وبتراب المدينة وتمرها، وبماء زمزم، وبجبل اُحد وغيرها كثير، ممّا يدل على أهمية موضوع التبرك، لذا نجد المسلمين على اختلاف مشاربهم يبادرون الى التبرك بكل ما عرفوا فيه البركة يبتغون بذلك التقرّب من الله سبحانه وتعالى وطاعة لأمر النبي(صلى الله عليه وآله)، ولا يخطر على قلب أحدهم بأنه يفعل ذلك تقرباً من الشخص أو الشيء المتبرك به، أو أنه يعتبر عمله هذا

١- كنز العمال: ١٠/٢٤٥.

٢- كنز العمال: ١٠/٢٤٥ ح ٢٩٣٠٦.

٣- المصدر السابق: ح ٢٩٣٠٧.

٤- المصدر السابق: ح ٢٩٣٠٩.

٥- المصدر السابق: ١٠ / ٢٤٦، ح ٢٩٣١٠.

٦- المصدر السابق: ح ٢٩٣١١.

٨٧
عبادة لهذا الشخص أو الشيء المتبرك به، بل الجميع متصافقون على أن التبرك هو من الأعمال التي يُبتغى بها وجه الله تعالى ولا شيء سواه، وعلى هذا جرت سنّة المسلمين منذ عهد النبي(صلى الله عليه وآله)، والى يومنا هذا، ولم يخالف جمهور المسلمين إلا بعض الشذاذ الذين لا يفقهون كتاب الله، فيتناولون المتشابه منه، ويحرّفون الكلم عن مواضعه ليضلّوا المسلمين متهمين إياهم بالشرك والبدعة، إلاّ أن المسلمين يعلمون جيداً خبث هذه الأساليب وهدفها المنحرف، لذا انبرى جهابذة العلماء من كلا الفريقين (السنّة والشيعة) للردّ على بدع هذه الشرذمة الضالّة، وأبطلوا حججهم بالأدلة الدامغة، وردوا كيدهم الى نحورهم، وكان في طليعة من تصدّى لأذناب السلفية، هو الشيخ سليمان بن عبدالوهاب ـ وهو الأخ الشقيق لمحمد بن عبدالوهاب حامل لواء هذه البدعة ـ فردّ عليه بكتاب (الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية)، ثم تلاه غيره من العلماء الغيارى على مصلحة الإسلام في الرد على هذه الفئة ودحض حججها.

٨٨

آراء بعض العلماء في التبرّك

نود أن نختم بحثنا هذا بعرض آراء بعض علماء الإمامية ممّن تناولوا هذا الموضوع لنبيّن آراءهم في ذلك، فمنهم:

١ ـ الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناحي النجفي (١١٥٦ ـ ١٢٢٨ هـ):

قال: إنّ التواضع والتبرك والإكرام والاحترام لما هو معظّم عند الله من تعظيم الله، كما أن احترام قرآنه وبيته، ومساجده لانتسابها إليه، احترام له تبارك وتعالى. فمن عظّم عيسى ومريم وعزير لعبوديتهم وقرب منزلتهم، فهو معظّم لله، كما أن من عظّم بيت السلطان عبيده وغلمانه وأتباعه من حيث التبعية، يكون معظّماً للسلطان.

وأما من وجدها قابلة للتعظيم، وأهلاً له من حيث ذاتها لأجل العبودية والتابعية، وإن كان غرضه التقريب زلفى، إنّما يكون معظّماً لها.

وإنّي منذ ثلاثين حجة أنظر في اُصول طوائف المسلمين، محقّيهم ومبطليهم، فلم أجد أحداً يعظّم كتاباً، أو نبيّاً، أو مكاناً، أو عبداً صالحاً من غير قصد قربة من الله، أو انتسابه إليه، فقد ظهر أن هذا كلّه من باب طاعة الله وتعظيمه.

وأما عبدة الأصنام والعباد الصالحين، فإنّما أرادوا عبادتهم حق العبادة، كانوا يصلّون لهم ويصومون، ويكون ذلك لاستحقاقهم

٨٩
بربوبيتهم في أنفسهم، أو الى التقريب زلفى، فهي عبادة حقيقية على الوجهين(١)...

٢ ـ السيد محسن الأمين العاملي:

قال: لو كان احترام قبور الأنبياء والصلحاء عبادة لها وشركاً، لكان تعظيم الكعبة والطواف بها والحجر الأسود وتقبيله، والحجر والمقام والمساجد والمشاعر والأبوين وإطاعتهما، وخفض جناح الذلّ لهما، وخفض الأصوات عند رسول الله(صلى الله عليه وآله)وخفضه جناحه لمن اتّبعه من المؤمنين، وسجود الملائكة لآدم، وسجود إخوة يوسف وأبويه له، وتعظيم الجنود لاُمرائهم، والصحابة للنبي(صلى الله عليه وآله)وللخلفاء، والأنبياء لآبائهم واُمهاتهم وقيامهم وخضوعهم لهم، والوهابية للسلطان ابن سعود، وغير ذلك كلّه عبادة لغير الله وشركاً، ولم يسلم في الشرك نبيّ فمن دونه، لا يقال للتعظيم الذي نص الشرع عليه وأمر به لا كلام لنا فيه، وإنّما الكلام فيما لم ينص الشرع عليه، لأنا نقول: إذا فرض أن كل تعظيم عبادة وكل عبادة لغير الله شرك، يكون الله تعالى قد أمر بالشرك ورضيه وأحبّه وذلك باطل(٢)...

١- منهج الرشاد: ١٥٢، الفصل الثالث، في التبرك بالقبور ونحوها.

٢- كشف الارتياب: ٤٣١.

٩٠

٣ ـ الشيخ محمد جواد البلاغي:

قال: إعلم أنّ من ضروريات الدين، والمتفق عليه بين جميع طبقات المسلمين، بل من أعظم أركان اُصول الدين: اختصاص العبادة بالله رب العالمين. فلا يستحقها غيره، ولا يجوز ايقاعها لغيره، ومن عبد غيره فهو كافر مشرك، سواء عبد الأصنام، أو عبد أشرف الملائكة أو أفضل الأنام.

وهذا لا يرتاب فيه أحد ممّن عرف دين الإسلام.

وكيف يرتاب، وهو يقرأ في كل يوم عشر مرات: (إيّاك نعبد وإياك نستعين)(١).

وبعد أن يورد مجموعة من الآيات في نفس المعنى يقول:

لكن العبادة ـ كما هو المفسّر في لسان المفسرين وأهل العربية وعلماء الإسلام ـ: غاية الخضوع، كالسجود والركوع ووضع الخد على التراب والرماد تواضعاً، وأشباه ذلك، كما يفعله عبّاد الأصنام لأصنامهم.

وأما زيارة القبور والتمسح بها وتقبيلها والتبرك بها، فليس من ذلك في شيء كما هو واضح، بل ليس فيها شيء من الخضوع، فضلاً عن كونها غاية الخضوع. مع أن مطلق الخضوع ليس بعبادة، وإلاّ

١- الفاتحة: ٥.

٩١