×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

حوار مع صديقي الشيعي / الصفحات: ١٦١ - ١٨٠

نزلت سورة كاملة تتوعّدهما بالطلاق والنّار(١)؟! أم هم باعتراف كبار الصحابة وأمهات المؤمنين بأنهم أصحاب الكساء الخمسة(٢).

ألم يقل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "الخلفاء من بعدي اثنا عشر كلهم من قريش"(٣)، فمن هم هؤلاء الخلفاء؟! هل نجعل معاوية منهم؟ هل نجعل يزيدا منهم؟ هل نجعل ملوك بني أمية وملوك بني العباس منهم؟! إذا لا يستقيم العدد.

لماذا لا يعترف العلماء والشراح بأنّ هؤلاء هم الأئمة الاثني عشر من أهل البيت؟! هل نكاية في الشيعة يضربون بأقوال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ومن قبل ذلك بآيات القرآن عرض الحائط؟!

ثم بعد المطالعة وجدتُ أنّ المحرّفين لم يكتفوا بإخفاء فضائل عليّ وأبناءه، بل جعلوا في غيرهم فضائل تضحك الثكلى من تهاويها ووهنها(٤).

ووجدت أنّ الشيعة تُتهم بتهم عجيبة منها سبّ الصحابة، والأعجب من ذلك أنّ الصحابة هم أوّل من سبّ بعضهم بعضا(٥)، في

١ ـ هي سورة التحريم.

٢ ـ كاعتراف سعد بن أبي وقاص أمام معاوية بذلك، أنظر: صحيح مسلم ٤/١٨٧١ فضائل الصحابة.

٣ ـ صحيح مسلم ج٣ كتاب الإمارة.

٤ ـ مثل: "أنا مدينة العلم وعلي بابها وأبو بكر جدرانها وعمر سقفها ومعاوية حلقتها"، أو: "أبو بكر وعمر سيّدا كهول أهل الجنّة" ليقابلوا الحديث الصحيح: "الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة".

٥ ـ أنظر: صحيح مسلم ٤/١٨٧١.

١٦١
حياة رسول الله وبعد وفاته!

وتُتهم الشيعة بالقول بالمتعة وأكابر الصحابة كابن عبّاس وجابر وابن حصين أكدوا حلّيتها بأحاديث في صحاح السنّة!!

وغير ذلك من التهم الواهية التي كثر حولها الصخب والتهريج.

لهذا كلّه عرفت أنّ مذهب الشيعة رغم ما يقال وما يتهم به مذهب متين، صاف لا يخالف لا العقل ولا النقل.

ثم عرفت مدى سفاهة رأي من يقول إنّه لا يجوز لنا الخوض في أحقية المذاهب لأننا لسنا علماء. وعلى هذا الرأي فغير المسلم يحق له التمسّك بدينه حتّى يصبح عالما بالتوراة والإنجيل وغيرهما. ويصبح دين الله دينا نخبويّا بحتا، ويصبح رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مبعوثا للعلماء دون العوام؟!

وبعد البحث رأيت أنّ الجدال سهل بسيط لمن يريد أن يُنكر الحقائق، ولكن هلمّوا إلى كتاب الله المنزل لنكتفي به حجّة ودليلا ونترك ما سواه من كتب الفريقين.

إنّ كلّ عقائد الشيعة موثقة بالقرآن(١).

١ ـ أنظر: سورة المائدة الآية [ ٥٥ ] حول ولاية علي (عليه السلام).

وفي موضوع الصحابة: سورة الحجرات [ آية ٥، ٦ ] سورة التوبة [ ٢٥، ٣٨، ٣٩، ٧٥ ـ ٧٧ ] سورة الأحزاب [ ١٢، ٥٣ ] سورة آل عمران [ ١٢١، ١٥٢، ١٥٥ ] سورة الجمعة [ ١١ ] سورة التحريم [ ٤ ـ ٥ ] سورة النور [ ١١ ] سورة الأنفال [ ٦٧ ـ ٦٩ ] سورة الأنعام [ ٩٣ ].

وفي موضوع التقية: سورة آل عمران [ ٢٨ ] سورة غافر [ ٢٨ ] سورة النحل [ ١٠٦ ].

وفي مسألة المتعة: سورة النساء [ ٢٤ ].

وفي مسألة أفضلية أهل البيت (عليهم السلام): سورة الأحزاب [ ٣٣ ] سورة آل عمران [ ٦١ ]سورة الإنسان [ ٨ ].

١٦٢
وهكذا رأيت أنّ الشيعة على حقّ، ولو كانوا بعيدين عنه فغيرهم أبعد. ولو كان غيرهم قريب من الحق فهم أقرب. ولو كان غيرهم على الحق ـ وهو محال إذ أنّ الحق لا يتجزّأ، وهل بعد الحق إلاّ الضلال ـ فهم أحقّ. وكلّ هذا بالأدلة وليس بالأماني والخيال.

وإنّي ولله الحمد قد توفّرت لي الفرصة للإطلاع على مذهب الشيعة ولكن غيري لم تتوفر له هذه الفرصة. وأنا أقول له أعرف مذهب الشيعة من كتبهم وعلمائهم لا بما يقوله الفاسقون(١) المغرضون.

والحمد لله الذي عرّفني وله الفضل أوّلا وآخرا بالمذهب الحق من بين المذاهب العديدة والتي قال رسول الله إنها ستصل من بعده إلى ثلاث وسبعين(٢)، وقد وجدت الشيعة بريئين ممّا رُميوا به عبر التاريخ، وقد تعرّفت على علمائهم فيما بعد ورأيت بلادهم فلم أر إلاّ خيرا. والعجب أن كثيرا ممّن يدعي العلم يصدّ عن سبيل الله فيمنع أتباعه ومريديه ويفتي بحُرمة قراءة كتب الشيعة ويأمر بحرقها إن وجدت. أليس هذا صدّ عن

١ ـ (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمَاً بِجَهَالَة...)[ سورة الحجرات: ٦ ].

٢ ـ أنظر سنن ابن ماجة ٢/١٣٢١ كتاب الفتن ومسند أحمد ٢/٣٣٢.

١٦٣
سبيل الله؟! فإذا كانت الشيعة ضلاّلا وأهل باطل، فهلاّ قرأتم كتبهم ورددتم عليها بالدليل والبرهان لا بالسبّ والشتم، وإذا كانت صحيحة فما بالكم...؟!

سبحان الله، هل يريد هؤلاء أن ينشروا دين الله في كلّ الدنيا وهم يخافون من كتاب؟! كيف يقنعوا غير المسلم بالإسلام إذن؟! وكيف يردّون على شبهات عويصة تعصف بشباب المسلمين وتفتك بأصل الدين من الأساس؟!

هذا وقد رأيت أنّ الشيعة رغم ما يلاقونه ولا قوة يمدّون أيديهم إلى كل المسلمين، وقد رأيت أنا بعينيّ أشخاصا من غير مذهبهم يصلّون بكلّ حرّية في مساجدهم، بينما إذا صلّى أحد الشيعة على طريقته في بعض مساجد السنّة يقيمون الدنيا عليه، ممّا يضطرّه إلى التقية، أفتحوا المجال لحرية العقيدة ولحقّ الإختلاف، فوالله، لن تجدوا شيعيا واحدا يستعمل التقية.

ولكن الحمد لله فإنّ السنة والشيعة وباستثناء بعض الأزمنة والأمصار يعيشون متجاورين، متكاتفين، وما شجر بينهم فالحساب عند الله والملتقى يوم القيامة(١) وكلّ يعمل على شاكلته.

ومن الأشياء العجيبة التي اطلعت عليها قول من يقول إنّ التيجاني

١ ـ (فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُون) [ سورة البقرة: ١١٣ ].

وورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه يأخذ بالظاهر والله يتولى السرائر ولهذا قبل إسلام كلّ من نطق بالشهادتين.

١٦٤
التونسي شخصية وهمية وكذلك غيره من المتشيعين، وعلى افتراض أنّ ذلك صحيح ـ وهو غير صحيح قطعا ـ فانظروا إلى ما قيل ولا تنظروا إلى من قال. فهل ما جاء في تلكم الكتب صحيح أم باطل؟ وإذا كان باطلا فبأيّ دليل؟! أمّا التشكيك والجدال فلن يجدي شيئا.

وقد استفدت شخصيّا زيادة على حواراتي ونقاشاتي مع صديقي الشيعي في بلدي بكتب أرى نفسي ملزماً بذكرها تعميماً للفائدة وإرشاداً لمن لا يعرف كيف يتوصّل إلى مذهب الشيعة وعقائدهم، أذكرها طلباً للثواب.

ـ كتاب "ثمّ اهتديت" للدكتور محمد التيجاني السماوي القفصي التونسي.

ـ كتاب "وركبت السفينة" للكاتب الأردني مروان خليفات، وهو كتاب جامع مانع.

ـ كتاب "معالم المدرستين" للعلامة مرتضى العسكري وهو في جزءين.

ـ كتاب "ابن تيمية" لصائب عبدالحميد، الذي نزع ورقة التوت عن عورة ابن تيمية، أكذب كاتب في تاريخ الإسلام.

ـ كتاب "الشيعة هم أهل السنة" للتيجاني.

ـ كتاب "المراجعات" للعلامة عبدالحسين شرف الدين العاملي اللبناني (رحمه الله).

ـ كتاب "أبو هريرة" للعلامة عبدالحسين شرف الدين العاملي اللبناني (رحمه الله).

ـ كتاب "نظرية عدالة الصحابة" للمحامي الأردني أحمد حسين يعقوب.

ـ كتاب "التشيّع" لعبدالله الغريفي.

ـ كتاب "عقائد الإمامية" للشيخ محمد رضا المظفّر (رحمه الله).

ـ كتاب "الرسائل العشر" للسيد علي الحسيني الميلاني.

ـ كتاب "لقد شيعني الحسين (صلى الله عليه وآله وسلم)" للكاتب المغربي إدريس الحسيني.

ـ كتاب "الصحوة" لصباح علي البيّاتي، وقد نسف فيه كلّ ما ورد في كتاب "العواصم من القواصم" للقاضي أبي بكر بن العربي.

هذه مجموعة كتب، يرجى منها الفائدة والتعرّف على عقائد الشيعة مباشرة ودون واسطة المستشرقين أو الكذّابين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

١٦٥

المصادر

١ ـ القرآن الكريم.

٢ ـ أبوهريرة ـ للعلامة شرف الدين الموسوي العاملي ـ دار أنصاريان ـ قم.

٣ ـ أبوهريرة شيخ المضيرة ـ لمحمود أبورية المصري ـ طبعة الأعلمي ـ بيروت.

٤ ـ أُسد الغابة ـ لابن الأثير "ت ٦٣٠ هـ" ـ طبعة دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.

٥ ـ الإصابة في تمييز الصحابة ـ للعسقلاني "ت ٨٥٢ هـ" ـ طبعة دار الكتب العلمية ـ بيروت.

٦ ـ الإمامة والسياسة ـ لابن قتيبة الدينوري "ت ٢٧٦ هـ" ـ منشورات الشريف الرضي ـ قم ١٤١٣ هـ.

٧ ـ البداية والنهاية ـ لابن كثير "ت ٧٧٤ هـ" ـ طبعة دار الفكر ـ بيروت ـ ١٩٨٢.

٨ ـ تاريخ الإسلام ـ للذهبي "ت ٧٤٨ هـ" ـ طبعة دار الكتاب العربي ـ بيروت ١٩٩٨ م.

٩ ـ تاريخ الطبري ـ تحقيق محمّد أبوالفضل إبراهيم ـ طبعة دار سويدان بيروت.

١٠ ـ تفسير ابن كثير ـ ١١ ـ تفسير الدرّ المنثور ـ للسيوطي "ت ٩١١ هـ" ـ طبعة دار الفكر ـ بيروت ١٩٨٣ م.

١٢ ـ تفسير روح المعاني ـ للألوسي البغدادي "ت ١٢٧٠ هـ" ـ طبعة دارالكتب العلمية ـ بيروت ـ ١٩٩٦ م.

١٣ ـ تفسير الطبري ـ طبعة دارالمعرفة ـ بيروت.

١٤ ـ تفسير القرطبي ـ طبعة دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.

١٥ ـ التفسير الكبير ـ للفخر الرازي "ت ٦٠٦ هـ" ـ طبعة دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ١٩٩٧ م.

١٦ ـ تفسير الكشاف ـ للزمخشري "ت ٥٣٨ هـ" ـ طبعة دار المعرفة ـ بيروت.

١٧ ـ رياض الصالحين ـ للنووي "ت ٦٧٦ هـ" ـ طبعة دارابن زيدون ـ بيروت ١٩٩٧ م.

١٨ ـ سنن ابن ماجة ـ تحقيق صدقي العطّار ـ طبعة دار الفكر ـ بيروت.

١٩ ـ سنن أبي داود ـ تحقيق صدقي العطار ـ طبعة دار الفكر ـ بيروت ١٩٩٨ م.

١٦٦