×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين / الصفحات: ١٠١ - ١٢٠

- أن التركيز على عائشة يهدف الضرب على علي الذي ارتبط بالرسول من سنالسادسة قبل أن تولد عائشة - حسب رواياتهم - ونهل من علمه. فإذا اعتبرنا أنالرسول تعهد عائشة من طفولتها وأرضعها علمه وحكمته فإنه تعهد علينا أيضامنذ نعومة أظافره وأرضعه علمه وحكمته. لكن الفقهاء والمحدثين مالوا إلىعائشة ودعموا رواياتها وأهملوا عليا ورواياته..

- أن هناك ترابط بين عائشة وحفصة دون بقية أزواج النبي وهو يعكس الترابط الذيكان بين أبي بكر وعمر والذي أنتج الخط القبلي الذي ساد بعد وفاة النبي..

- أن تضخيم عائشة من باب الجنس دليل على عدم وجود مميزات أخرى لها..

. أن جميع الروايات ترصد تاريخ عائشة وفضائلها من رواياتها هي..

١٠١

الرسول العاشق
(٢)



الرسول يتهافت على
والنساء هن يتهافتن عليه..
١٠٢
١٠٣

من مهازل القوم ما ينسبه الرواة للرسول (ص) حول علاقته بالنساء وكأنهملم يكتفوا بما نسبوه له حول علاقته بعائشة فأرادوا توسيع دائرة هذه العلاقة لتكونفتحا للحاكم بعده كي يغنموا من النساء ويتوسعوا في التمتع بهن على حسابالرسول..

ومثل هذه الروايات الشائنة التي تفضح الرسول جنسيا وتشوه صورتهيتداولها القوم بكل ثقة واطمئنان..

ويقيني أن كثيرا من المسلمين لا يعرفون شيئا عن هذه الروايات التي تزدحمبها كتب السنن. فمن ثم هم بمجرد التعرف عليها سوف يرفضونها بالفطرة..

إن العقل لا يقبل أن تكون الحياة الخاصة للرسول مفضوحة بهذا الشكلالذي تبرزه الروايات. كما لا يقبل بصحة هذه الوقائع المنسوبة للرسول والمتعلقةبالنساء في ظل الدور المرسوم له والمهمة الملقاة على عاتقه كنبي خاتم ورسولللعالمين..

ولقد استثمرت هذه الروايات من قبل خصوم الإسلام ورسمت من خلالهاصورة مشوهة للرسول كرجل غارق في الملذات يتهافت على النساء ولا يمل منمضاجعتهن ليل نهار..

والواجب على أصحاب العقول والقلم أن يتصدوا لهذه الروايات حفاظا علىصورة الرسول وصورة الإسلام..

الواجب أن تكون هناك انتفاضة فكرية ضد هذه الموروثات التي أقل ما يقالفيها أنها من الإسرائيليات..

- في السلم:

يروى أن رسول الله (ص) رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لهافقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال: " إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر

١٠٤

في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يردها فينفسها " (١)..

وفي رواية أخرى: أن النبي (ص) رأى امرأة فدخل على زينب بنت جحشفقضى حاجته منها ثم خرج إلى أصحابه فقال لهم: " إن المرأة تقبل في صورةشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله فإنه يضمر ما في نفسه " (٢)..

قال النووي: قوله إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطانيعني الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بها لما جعله الله تعالى في نفوسالرجال من الميل إلى النساء والالتذاذ بنظرهن وما يتعلق بهن فهي شبيهة بالشيطانفي دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه له (٣)..

وقليل من التأمل في هذه الرواية يكشف لنا مصادمتها للعقل وللواقع..

أما مصادمتها للعقل فيظهر لنا من انفعال الرسول وقيام شهوته بمجرد أنوقع بصره على تلك المرأة. وهذا التصور فيه امتهان لشخص الرسول المعصوموالمبرأ من الهوى وهو يظهر بمظهر الرجل الشهواني الذي لا يكف عن ملاحقةالنساء ببصره. وإذا كان هذا هو حال الرسول فكيف حال أصحابه؟

إن الرواية لم تجيبنا عن هذا السؤال فهي قد بينت لنا أن الرسول هو الذيتأثر بتلك النظرة وقامت شهوته وحده فهرع إلى زينب ليطفئ نار الشهوة ثم خرجإلى أصحابه فإذا هم بانتظاره فأخبرهم بسبب تركه لهم ثم أنزل غضبه ولعنته علىالمرأة وعلى النساء أجمعين مشبها إياهن بالشيطان..

ومن هذا البيان برزت لنا حقيقتان:

الأولى: أن الصحابة كانوا أكثر ثباتا وأقل تأثرا بتلك المرأة من الرسول..

الثانية: أن الرسول فضح نفسه وكشف أمام أصحابه ما جرى له من تلكالمرأة وما فعله مع زينب حين هرع إليها..

(١) مسلم كتاب النكاح..

(٢) أبو داود كتاب النكاح..

(٣) مسلم هامش باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه. كتاب النكاح.

١٠٥
١٠٦

لتحصينهن كأنه أراد به عدم تشوفهن للزواج إذ الاحصان له معان منها الإسلاموالحرية والعفة والذي يظهر أن ذلك إنما كان لإرادة العدل بينهن في ذلك وإن لميكن واجبا (١)..

ويتعلق ابن حجر بقوله: وفي التعليل الذي ذكره نظر لأنهن - أي نساء النبي -حرم عليهن التزويج بعده. وعاش بعضهن بعده خمسين سنة فما دونها وزادتآخرهن موتا على ذلك - هي أم سلمة وتوفيت في عام ٦١ هـ (٢)..

لقد غرق الفقهاء في التأويلات والاحتمالات وتناسوا جوهر الرواية. وهمبالطبع غير مكلفين بذلك فوظيفتهم هي التأويل والتبرير واستنباط الأحكام وليسإعمال العقل في الروايات لمعرفة مدى صحتها وانسجامها مع نصوص القرآنوشخص الرسول فما دامت هي من روايات البخاري ومسلم فقبلوها واجب شرعيورفضها طعن في الدين وفي الرسول..

وإذا كان هناك من أصابته الدهشة لسماعه هذا الخبر في زمن الرسول (ص)وهو ما يظهر من خلال قوله: أو كان يطيقه؟ فكيف الحال بنا اليوم..؟

وقد جاء رد أنس ليزيد الطين بلة بقوله: كنا نتحدث أن له قوة ثلاثين. أيقوة ثلاثين رجلا في الجماع..

فهل هناك فضح وتعرية للرسول أكثر من هذا..؟

إن هذا الكلام لا يعني إلا شيئا واحدا وهو أن الحياة الجنسية للرسول كانتمكشوفة للجميع وسيرته مع نسائه على السنة الناس بالمدينة..

وهذا كلام غير مقبول. كما أنه من غير المقبول فكرة الطواف ذاتها. منحيث القدرة ومن حيث الفراغ.

إن التسليم بمثل هذه الروايات يعني أن الشغل الشاغل للرسول كان النساء.

وهذا العدد الذي ارتبط به - سواء كان تسعة أو إحدى عشر - كاف وحده لإضاعة

(١) فتح الباري ح‍ ٩ / ٣١٦..

(٢) المرجع السابق.. ويروى أن آخرهن موتا ميمونة بنت الحارث في نفس العام..

١٠٧

الليل والنهار. فإن طاف عليهن ليلا لا بد أن ينام النهار. وإن طاف عليهن نهارا لابد أن ينام الليل وفي كلتا الحالتين ليس هناك وقت لشؤون الدعوة والمسلمينولا حتى لاستقبال الوحي..

ويلزم لنا حتى تتضح الصورة أن نلقي الضوء على نساء النبي (ص) لنتبينطبيعة علاقته بهن..

ومن المعروف أن الزوجة الأولى للنبي كانت خديجة وقد القينا عليها الضوءسابقا وهي قد توفيت في مكة وذكرناها للإشارة إلى الزوجة الثانية التي جاءتبعدها وهي سودة بنت زمعة..

والفقهاء يختلفون حول تاريخ وفاة خديجة وزواج الرسول بعائشة في سنالتاسعة. هل تم هذا الزواج بعد خديجة أم بعد سودة (١)..؟

قال الماوردي: الفقهاء يقولون: تزوج عائشة قبل سودة. والمحدثونيقولون: تزوج سودة قبل عائشة (٢)..

فأيهما نصدق: الفقهاء أم المحدثون؟

وإذا كان الفقهاء خاضعون على الدوام للمحدثين يعتمدون رواياتهم ويبنونعلى أساسها مذاهبهم وعقائدهم. فما هو المبرر للانشقاق عليهم في هذهالمسألة..؟

يروى عن عائشة قولها: أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة. وكانالنبي يقيم لعائشة بيومها ويوم سودة (٣)..

ويروى عن عائشة أيضا: قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أنيفارقها رسول الله (ص): يا رسول الله. يومي لعائشة. فقبل ذلك رسول الله منها.

وفي ذلك أنزل الله تعالى (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا) (٤).

(١) فتح الباري ح‍ ٧ / ٢٢٥.

(٢) المرجع السابق..

(٣) البخاري كتاب النكاح. ومسلم كتاب الرضاع..

(٤) أبو داود كتاب النكاح..

١٠٨

ويبدو من ظاهر هذه الرواية أن نساء النبي (ص) قد نقصن واحدة فأصبحالرسول يطوف على ثمانية لا تسع. أما باطنها فيكشف لنا أن سودة كانت مهددةبالطلاق وفراق الرسول لها لعدم قدرتها على تلبية رغباته الجنسية وأنها قد أنقذتنفسها بالبقاء على ذمة الرسول بالتخلي عن يومها لعائشة..

فهل يجوز أن يقال مثل هذا الكلام في حق النبي الذي جاء يبشر بالعدلوالرحمة؟ وإذا كان هذا هو حال سودة فلماذا تزوجها إذن..؟

ولماذا وهبت سودة يومها لعائشة من دون نساء النبي؟

هل لأن هوى النبي مع عائشة؟

وإذا كان هذا ما تؤكده الروايات فهو يعني أن عائشة استأثرت بمعظم اللياليوهو ما ينقض فكرة الطواف..

ويروى أن النبي (ص) بعث إلى سودة بطلاقها فلما أتاها جلست على طريقبيت عائشة. فلما رأته قالت: أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقهلم طلقتني. الموجدة وجدتها في؟ قال: " لا ". قالت: فإني أنشدك بمثل الأولىأما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحب أن أبعث في نسائكيوم القيامة. فراجعها النبي. قالت: فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبةرسول الله (١)..

وهذه الرواية تؤكد إصرار الرواة على أن المسألة الجنسية هي أساس علاقةالرسول بنسائه مع أن سودة هذه كانت امرأة ضخمة طويلة وفوق ذلك كانت ثيبا.

ترملت بعد وفاة زوجها السكران بن عمرو وكان من مهاجري الحبشة وتوفي فيمكة بعد عودته منها (٢)..

وفيما يتعلق بعائشة الزوجة الثالثة للنبي حسب الترتيب التاريخي فقداستعرضنا في الباب السابق دورها وموقف الرسول منها. وإذا ما سلمنا بصحة

(١) طبقات ابن سعد ح‍ ٨ / ترجمة سودة..

(٢) أنظر ابن سعد. ومسلم كتاب السلام.

١٠٩

الروايات الواردة فيها بكونها محظية الرسول (ص) فهذا يعني بطلان فكرةالطواف. وإذا ما قررنا رفضها فإن هذا يعني ضرب مكانة عائشة..

وفي كلا الحالتين الموقف ليس في صالح الرواة أو الفقهاء..

أما فحصة فإنها كما أشرنا كانت حليفة عائشة وكانت ثيبا ترملت بعد وفاةزوجها خنيس بن حزافة. وعرضها عمر على عثمان فقال ما لي في النساء حاجةثم عرضها على أبي بكر فأبى فغضب عليهما عمر. حتى تزوجها رسول الله بعدذلك (١)..

ولم تأت الروايات بشئ يرفع من مقامها عند الرسول كما هو حال عائشةبل روي ما ليس في صالحها كما أشرنا من قبل ونضيف هنا رواية تطليقها من قبلالرسول..

يروى: طلق رسول الله (ص) حفصة ثم راجعها (٢)..

وتزوج رسول الله زينب بنت خزيمة وكانت تحت عبيدة بن الحارث فقتلعنها يوم بدر فجعلت أمرها إلى الرسول فتزوجها في السنة الثالثة من الهجرةفمكثت عنده ثمانية أشهر ثم توفيت وهي أول من توفيت من زوجاته بالمدينة فيحياته (٣)..

وهذه المدة القصيرة التي قضتها زينب مع الرسول تجعل من نسوة النبياللاتي كان يطوف عليهن سبع. وهذا فيه نقض لرواية طوافه على التسع..

وتزوج رسول الله (ص) ريحانة بنت زيد وكانت من سبى بني قريظة بعد أنأسلمت وكان يستكثر منها فلم تزل عنده حتى ماتت أثناء رجوعها من حجة الوداعوكان قد تزوجها سنة ست من الهجرة (٤)..

(١) ابن سعد ح‍ ٨ / ترجمة حفصة وانظر مسلم.

(٢) ابن سعد ومسلم كتاب الطلاق..

(٣) ابن سعد ح‍ / ٨ ترجمة زينب بنت الحارث.

(٤) ابن سعد ح‍ ٨ / ترجمة ريحانة..

١١٠

وباستثناء ريحانة من نسوة النبي يصبح عدد الطائف عليهن ست..

وإذا ما جمعنا فوق سودة وعائشة وحفصة وزينب وريحانة وأم سلمة وأمحبيبة وصفية وجويرية وزينب بنت جحش وميمونة يصبح عدد زوجات النبيإحدى عشر..

وإذا ما أضفنا إليهن فاطمة الكلابية التي يقال إنها طلقت لبياض كانت بها. أوبسبب تخييرها بين قومها وبين الرسول فاختارت قومها (١)..

وأسماء بنت النعمان الجونية وكانت من أجمل النساء ولما دخل بها الرسولثم أهوى عليها ليقبلها وكذلك كان يصنع إذا اجتلى النساء. قالت: أعوذ بالله منكفتركها الرسول وبعثها إلى أهلها (٢)..

ومليكة بنت كعب الليثي وقتيلة بنت قيس وبنت جندب الجندعي وسنا بنتالصلت وغير ذلك من النساء اللاتي خطبهن واللاتي وهبن أنفسهن للرسولبالإضافة إلى مارية القبطية التي أنجبت ولده إبراهيم الذي توفي في المدينة (٣)..

بهذا يتبين لنا أن الرسول ارتبط بأكثر من عشرين امرأة ما بين زوجةوسرية..

وهناك خلاف بين الرواة والفقهاء حول عدد النسوة اللاتي ارتبط بهنالرسول بزواج دائم ما بين تسعة إلى إحدى عشر إلى ثلاثة عشر (٤)..

إلا أن ما يعنينا هنا من إلقاء الضوء على نساء النبي هو تبين استحالة تحقيقالطواف على النساء في ساعة واحدة أو ليلة واحدة من قبل الرسول إذ أن تاريخاقتران الرسول بهن لم يكن في سنة واحدة وإنما كان في سنوات متفرقة.

فقد تزوج سودة في مكة سنة عشر من النبوة..

(١) ابن سعد ح‍ ٨..

(٢) المرجع السابق..

(٣) المرجع السابق..

(٤) المرجع السابق وانظر كتب السيرة..

١١١

وتزوج عائشة في السنة الثالثة للهجرة..

وتزوج حفصة في السنة الثالثة من الهجرة..

وتزوج زينب بنت خزيمة في السنة الثالثة من الهجرة.

وتزوج أم سلمة في السنة الرابعة..

وتزوج زينب بنت جحش في السنة الخامسة من الهجرة..

وتزوج جويرية بنت الحارث في السنة الخامسة من الهجرة.

وتزوج ريحانة بنت زيد في السنة السادسة من الهجرة..

وتزوج صفية بنت حيي في السنة السابعة من الهجرة..

وتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان في السنة السابعة للهجرة..

وتزوج ميمونة بنت الحارث في السنة السابعة من الهجرة..

ودخل بمارية القبطية في السنة السابعة من الهجرة..

ويتبين لنا من خلال هذا العرض أن الرسول (ص) تزوج نساءه في سنواتمتفرقة فهن لن يجتمعن معه في سنة واحدة. فكيف يتحقق الطواف بهن في وقتواحد؟ والإجابة على هذا السؤال بين أمرين:

إما أن يكون الأمر مختلق من أساسه..

وإما أن يكون الطواف في آخر سني عمر الرسول حيث تحقق له جمعهن..

وهو مردود بسبب تناقض الروايات ما بين التسعة والإحدى عشر. وبسببأن الروايات تؤكد أن عائشة كانت تستأثر بالرسول وهذا فيه إخلال بالطوافوبسبب تنازل سودة ووفاة زينب بنت خزيمة مبكرا وبسبب روايات أخرى تشير إلىأن الرسول كان يستكثر من زينب بنت جحش وأم سلمة وغيرهما (١)..

- في الحرب:

كان ما سبق هو استعراض الحالة الجنسية للرسول (ص) في الوقت السلم من

(١) أنظر ابن سعد. وكتب السنن أبواب فضائل نساء النبي (ص)..

١١٢

خلال الروايات التي نسبها القوم إلى الرسول. أما في زمن الحرب فقد شهدتالروايات أنه ليس هناك فرق..

يروى أنه لما قسم السبي في غزوة خيبر. جاء دحية فقال يا نبي الله أعطنيجارية من السبي. قال: " اذهب فخذ جارية ". فأخذ صفية بنت حيي. فجاء رجلإلى النبي فقال: يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير. لاتصلح إلا لك. قال " ادعوه بها ". فجاء بها. فلما نظر إليها النبي قال: " خذجارية من السبي غيرها ". فأعتقها النبي وتزوجها. حتى إذا كان بالطريق جهزتها لهأم سليم فأهدتها له من الليل. فأصبح النبي عروسا (١)..

يقول الفقهاء: قوله: خذ جارية من السبي غيرها. يحتمل ما جرى مع دحيةوجهين أحدهما: أن يكون رد الجارية برضاه وأذن له في غيرها. والثاني: أنه إنماأذن له في جارية له من حشو السبي لا أفضلهن. فلما رأى النبي (ص) أنه أخذأنفسهن وأجودهن نسبا وشرفا في قومها وجمالا استرجعها لأنه لم يأذن له فيهاورأى في إبقائها لدحية مفسدة لتميزه بمثلها على باقي الجيش. ولما فيه منانتهاكها مع مرتبتها وكونها بنت سيدهم ولما يخاف من استعلائها على دحية بسببمرتبتها. وربما ترتب على ذلك شقاق أو غيره فكان أخذه (ص) إياها لنفسهقاطعا لكل هذه المفاسد المتحوفة. ومع هذا فعوض دحية عنها (٢)..

هذا ما يقوله الفقهاء حول هذه الرواية المزرية. احتمالات وتبريرات واهيةفيها استخفاف بالعقول وتوهين للأمر وتعتيم على حقيقته..

ومثل هذه الاحتمالات لا تغني ولا تسمن من جوع فظاهر الرواية ينطقبالحق وهو أن الرسول (ص) وهو في ميدان الحرب كما هو حاله في السلم لاينسى النساء ولا يصبر عليهن فالهوس الجنسي يسيطر على مخيلته ودفعه إلىالتراجع عن قراره بإعطاء صفية إلى دحية بمجرد أن زينها القوم له دون أن يراها.

وما إن رآها في نفسه وتأكد له الخبر فأخذها منه لنفسه. ولو أن الأمر انتهى

(١) مسلم. كتاب النكاح. باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها. والبخاري كتاب الصلاة. بابما يذكر في الفخذ..

(٢) شرح النووي على مسلم الباب السابق..

١١٣

عند هذا الحد لقلنا إن الرسول احتجزها مخافة أن يفتن بها القوم وحتى يعود إلىالمدينة فينظر في أمرها. لكن كلام الفقهاء يؤكد أن الرسول أخذها لنفسه لكونها لاتناسب دحية الفقير الذي ينتمي إلى طبقة وضيعة لا تلائم طبقة صفية العالية.

الفقهاء يؤكدون أن الرسول عالج المسألة من منظور طبقي لا من منظورشرعي. فهل جاء الإسلام ليدعم الطبقية ويؤكدها أم ليقضي عليها ويفتتها..؟

إن ما تصوره الرواية هو أكثر مما وصفنا. فالرسول اشتعلت شهوته بمجردرؤية صفية وقرر أن يواقعها في أقرب فرصة فدفعها إلى أم سليم لتجهزها له وهوفي الطريق إلى المدينة وما إن جهزتها حتى دخل بها في الطريق..

هل يحتمل عقل المسلم وقلبه هذا الامتهان والتشويه لنبيه..؟

واختلف الفقهاء فيمن أعتق أمته على أن تتزوج به ويكون عتقها صداقها -كما فعل الرسول مع صفية - وقال الجمهور: لا يلزمها أن تتزوج به ولا يصح هذاالشرط (١)..

هذا ما خرج به الفقهاء من هذه الرواية عدم جواز نكاح الأمة المعتقة منسيدها بدون صداق على أساس أن عتقها هو صداقها واعتبروا ما حدث مع صفيةهو حكم خاص بالرسول وحده..

ولقد أسهم الفقهاء على الدوام في نشر أحكام الإماء وتوطينها وسطالمسلمين بدلا من القضاء عليها ودفنها وذلك خدمة للحكام الذين اتخذوا منحكم ملك اليمين ألعوبة في أيديهم يملكون به من النساء ما يشتهون به مما ساعدعلى ازدهار تجارة الرقيق التي جاء الإسلام للقضاء عليها (٢)..

ويبدو أن مسلم شعر بالخلل في روايته. فجاء بالرواية من طريق آخر يحويمخرجا للرسول (ص) من التورط في أمر صفية..

يروى: وقعت في سهم دحية جارية جميلة فاشتراها رسول الله (ص) بسبعة

(١) شرح النووي..

(٢) أنظر أحكام الرق في كتب الفقه والسنن. والإسلام شرع للعتق ولم يشرع للرق..

١١٤

أروس ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها له وتهيئها. قال - أي الراوي - وأحسبه قالوتعتد في بيتها وهي صفية بنت حيي.. وقال الناس: لا ندري أتزوجها أم اتخذهاأم ولد. قالوا: إن حجبها فهي امرأته وإن لم يحجبها فهي أم ولد - أي أمة - فلماأراد أن يركب حجبها فقعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها. فلما دنوامن المدينة دفع رسول الله (ص) ودفعنا. فعثرت الناقة العضباء وندر رسول اللهوندرت. فقام فسترها وقد أشرفت النساء فقلن أبعد الله اليهودية (١)..

ومن خلال هذه الرواية يحاول الراوي نفي الشبهات من حول الرسول فيكونه أخذ ما ليس له. وكونه دخل على صفية من قبل أن تستبرأ. وذلك من خلالقوله الذي حشاه في وسط الرواية: وأحسبه قال وتعتد في بيتها أي في بيت أمسليم في المدينة. إلا أن بقية الرواية تكذب هذا الادعاء وتثبت أن الرسول دخلبصفية من قبل أن تنتهي عدتها وهذه مصيبة المصائب. فقد أقام الرسول وليمةالعرس وتكلم الناس أتزوجها أم اتخذها أمة..؟ ومعنى ذلك هو ما أشارت إليهالرواية السابقة من أنه دخل بها في الطريق..

وهناك رواية ثالثة تزيل اللبس تقول: صارت صفية لدحية في مقسمه وجعلوايمدحونها عند رسول الله (ص) ويقولون ما رأينا في السبي مثلها. قال فبعث إلىدحية فأعطاه بها ما أراد ثم دفعها إلى أم سليم فقال أصلحيها ثم خرج الرسول منخير حتى إذا جعلها في ظهره نزل ثم ضرب عليها القبة (٢)..

وبهذا تكون الصورة قد اتضحت..

الرسول رأى صفية فوقعت في نفسه..

الرسول صادرها أو قايضها أو دفع ثمنها لدحية..

الرسول دخل بها وهي في العدة..

وهذه النتائج الثلاث تكفينا لدحض هذه الروايات والحكم بوضعها وبطلانهادفاعا عن الرسول ولا يعنينا سندها في شئ..

(١) مسلم كتاب النكاح..

(٢) المرجع السابق..

١١٥

ولم ينحصر أمر علاقة الرسول بالنساء في زمن الحرب في حدود صفيةوحدها بل امتد ببركة الرواة ليشمل جويرية بنت الحارث وريحانة بنت زيد..

أما جويرية فكانت من سبي بني المصطلق..

يروى عن عائشة قولها أصاب رسول الله (ص) نساء بني المصطلق..

فوقعت جويرية بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس وكانت تحت ابن عم لها يقالله صفوان بن مالك فقتل عنها. فكاتبها ثابت بن قيس على نفسها على تسع أواقوكانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه. فبينا النبي عندي إذ دخلتعليه جويرية تسأله في كتابها. فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبيوعرفت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت.. فقال الرسول: أو خير من ذلك؟

فقالت: ما هو؟ قال: أؤدي عنك كتابك وأتزوجك. قالت: نعم يا رسولالله (١)..

ويروى: ضرب رسول الله على جويرية الحجاب. وكان يقسم لها كما يقسملنسائه (٢)..

أما ريحانة فكانت من سبي بني قريظة وكانت متزوجة من رجل يسمىالحكم. وكانت ذات جمال. فلما عرض السبي على الرسول أمر بها فعزلت ثمأعتقها وتزوجها وكان يقسم لها كما يقسم لنسائه وضرب عليها الحجاب وكانمعجبا بها وكانت لا تسأله إلا أعطاها وكان يخلو بها ويستكثر منها (٣)..

وحال رواية جويرية وريحانة هو حال رواية صفية. فما حدث هنا حدثهناك. وكما افتتن الرسول بصفية افتتن بجويرية أيضا في حضور عائشة التي ما إنوقع بصرها عليها حتى علمت أن الرسول لن يفلتها وهو ما حدث.. ثم افتتنبريحانة وصارت عنده من المحظيات المدللات اللواتي يستكثر منهن..

وما نخرج به من هذه الروايات هو أن شهوة الرسول كانت مفتوحة دائما

(١) طبقات ابن سعد ح‍ ٨. ترجمة جويرية..

(٢) المرجع السابق.

(٣) المرجع السابق. ترجمة ريحانة..

١١٦

للنساء من وقت السلم ووقت الحرب وأن نسائه كانت تأكلهن الغيرة ولا يجدنحيلة في ذلك إلى الصبر وانتظار طوافه عليهن وقد يطول هذا الانتظار..

ولا شك أن افتتان الرسول بجويرية وريحانة جاء على حساب عائشة ونقضفكرة احتكارها لفراش الرسول كما أكد من جانب آخر أن عائشة لم تكن على قدرمن الجمال والفتنة التي تمكنها من الهيمنة على الرسول وعزله عن الافتتانبغيرها..

- معارك نسائية:

وفي وسط هذا الكم من النساء اللاتي ارتبط بهن الرسول كانت تكثرالصدامات والخلافات والمؤامرات والسبب والغيرة..

وكان الرسول (ص) في مواجهة هذه المعارك النسائية يقف في صف عائشةضد نسائه الأخريات. لترك الروايات تتحدث نيابة عنا..

يروى عن عائشة: إن نساء النبي (ص) كن حزبين. فحزب فيه عائشةوحفصة وصفية وسودة. والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء النبي. وكانالمسلمون قد علموا حب رسول الله عائشة فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أنيهديها إلى رسول الله أخرها حتى إذا كان رسول الله في بيت عائشة بعث صاحبالهدية إلى رسول الله في بيت عائشة. فتكلم حزب أم سلمة. فقلن لها كلميرسول الله يكلم الناس فيقول من أراد أن يهدي إلى رسول الله هدية فليهده إليهحيث كان من بيوت نسائه. فكلمته أم سلمة بما قلن. فلم يقل لها شيئا فسألناها -أي حزبها - فقالت: ما قال لي شيئا. فقلن لها فكلميه. قالت فكلمته حين دار إليهاأيضا فلم يقل لها شيئا فسألتها فقالت: ما قال لي شيئا فقلن لها كلميه حتىيكلمك فدار إليها فكلمته. فقال: لا تؤذيني في عائشة فإن الوحي لم يأتني وأنا فيثوب امرأة إلا عائشة. قالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله. ثم إنهندعون فاطمة بنت رسول الله فأرسلن إلى رسول الله تقول: إن نساءك ينشدنك اللهالعدل في بنت أبي بكر (١)..

(١) البخاري كتاب الهبة وفضلها..

١١٧

ويروى عن عائشة أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بذلكمرضاة رسول الله (ص) (١)..

ويروى عن أم سلمة أن النبي (ص) حلف أن لا يدخل على بعض نسائهشهرا (٢)..

ويروى عن عمر أنه دخل على حفصة فقال يا بنية لا يغرنك هذه التيأعجبها حسنا حب الرسول الله إياها يريد عائشة. فقصصت على رسول اللهفتبسم (٣)..

ويروى عن عائشة قالت إن النبي (ص) كان يمكث عند زينب ابنة جحشويشرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليه النبي (ص) فلتقلإني لأجد منك ريح مغافير.. فدخل على إحداهما فقالت له ذلك. فقال " لا بأسشربت عسلا عند زينب ولن أعود له " فنزلت (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل اللهلك) إلى (أن تتوبا إلى الله) لعائشة وحفصة (وإذ أسر النبي لبعض أزواجهحديثا) لقوله بل شربت عسلا (٤)..

ويروى عن عائشة: كان رسول الله (ص) يحب العسل والحلوى وكان إذاانصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن. فدخل على حفصة بنتعمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس. فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لهاامرأة من قومها عكة عسل فسقت النبي منه شربه. فقلت أي عائشة أما واللهلنحتالن له. فقلت لسودة إنه سيدنو منك فإذا دنا منك فقولي أكلت مغافير فإنهسيقول لك لا. فقولي له ما هذه الريح التي أجد منك فإنه سيقول لك سقتنيحفصة شربة عسل. فقولي له جرست نحلة العرفط وسأقول له ذلك. وقولي أنتيا صفية ذاك. قالت: تقول سودة فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن

(١) مسلم كتاب الفضائل باب من فضائل عائشة..

(٢) البخاري كتاب النكاح باب هجرة النبي نساءه في غير بيوتهن..

(٣) المرجع السابق باب حب الرجل لبعض نساءه أفضل من بعض..

(٤) المرجع السابق باب لم تحرم ما أحل الله لك..

١١٨

أبادئه بما أمرتني به فرقا منك فلما دنا منها قالت له سودة يا رسول الله أكلتمغافير. قال: " لا ". قالت: فما هذه الريح التي أجد منك. قال " سقتني حفصةشربة عسل " فقالت جرست نحلة العرفط. فلما دار إلي قلت له نحو ذلك. فلمادار إلى صفية قالت له مثل ذلك. فلما دار إلى حفصة قالت: يا رسول الله ألاأسقيك منه. قال " لا حاجة لي فيه " تقول سودة والله لقد حرمناه. قلت لهااسكتي (١)..

وهذه الروايات وغيرها مما ذكرناه في الباب السابق حول عائشة إنما تكشفلنا أن المعارك والمؤامرات النسائية لم تكن تتوقف في بيت الرسول والسبب الغيرةالتي إن دلت على شئ فإنما تدل على أن هناك ظلم من قبل الرسول تجاه نسائهوعدم قدرته على تحقيق العدل بينهن. وهي - أي الغيرة - في ذاتها تنقض فكرةالطواف على النساء فلو كان هذا الطواف متحقق وبعدل لم يكن هناك مبرر للغيرةكما تشير بذلك الرواية التي طالب فيها نسوة النبي العدل في عائشة والتي ذكرناهاكاملة في الباب السابق وهي تحوي تفاصيل الصدام بين عائشة وزينب ورفضالرسول الوساطات في أمر عائشة..

ومطالبة نسوة النبي العدل في التعامل معهن ينقض فكرة الطواف أيضا إذيؤكد أن عائشة مستأثرة بالرسول وحدها بينما بقية النسوة محرومات منه. وهذايعني أنه ليس هناك طواف..

إن اعتراف عائشة بأن نساء النبي كن حزبين يدل على أن نساء النبي (ص)لم يكن يدا واحدة. وكما تصور الرواية والروايات الأخرى أن سبب ذلك هوالغيرة من عائشة إلا أن هذا السبب ليس كافيا لتبرير هذا الموقف الذي إن دل علىشئ فإنما يدل على أن الرسول فقد زمام الضبط والربط في بيته وأن نسائه قدتفلتن منه..

وإن التبرير المقنع لهذا الانقسام هو القبلية والسياسة. فقد أشرنا سابقا إلى

(١) البخاري كتاب النكاح الباب السابق. وتأمل أن العلاقة قائمة بين الرسول وبين سودة ليسكما أشارت الروايات السابقة..

١١٩

دور عائشة وحفصة سويا وأن لهما توجهات خاصة ترتبط بأبي بكر وعمر وأنهمااللتان نزلت فيهما آيات سورة التحريم. ومن هنا فهذه إشارة إلى أن حزبهما منالسذاجة تصور أن سببه الغيرة. من جهة أخرى لو نظرنا إلى واقع الحزب الآخرالذي تتزعمه أم سلمة فسوف تتكشف حقيقة وهي أن هناك قضية هامة أدت إلىهذا الانقسام بين نساء النبي وهي قضية آل البيت واختصاصهم بمكانة متميزةوعالية في حياة الرسول واختصاصهم بدور الإمامة من بعده..

ولم يكن هذا الانقسام ينحصر في دائرة نساء النبي وحدهن إنما شملالصحابة أيضا والمتتبع لسيرة علي وما روي في حقه يتبين له هذا الأمر بوضوح.

إن هناك من كان يبغض عليا ويقف ضده..

وهناك من يحبه ويقف معه..

وحزب أم سلمة كافي صف عليا وهو ما تؤكد سيرتها ومواقفها..

يروى أن النبي (ص) خرج إلى أحد فرجع ناس ممن كان معه. فكانأصحاب النبي (ص) فيهم فرقتين قال بعضهم نقتلهم. وقال بعضهم لا. فنزلت(فما لكم في المنافقين فئتين) (١).

وهذه الرواية التي تلقي الضوء على الذين رجعوا من الصحابة يوم أحدوتركوا الرسول تكشف لنا أن هناك حزب من الصحابة دافع عن هؤلاء المنافقينوصوت ضد قتلهم بينما كان موقف الحزب الآخر هو تأييد الحكم بقتلهم..

وما نخرج به من هذه الرواية هو أن ذلك الحزب الذي دافع عن هؤلاءالمنافقين هو حزب يشك في إيمانه ومواقفه. إذ ما هي المصلحة في الدفاع عنالمنافقين؟ كما أن انقسام الصحابة في مواجهة هذا الحدث يدل على أن هناكحزبان من الصحابة كل له موقفه المختلف في مواجهة شتى الأحداث التي واجهتمسيرة الإسلام في حياة الرسول..

يروى على لسان الإمام علي قوله: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهدالنبي الأمي (ص) إلي أن لا يحبني إلا مؤمن. ولا يبغضني إلا منافق (٢)..

(١) مسلم. كتاب صفات المنافقين وأحكامهم..

(٢) مسلم. كتاب الإيمان. باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان وعلاماته.

وبغضهم من علامات النفاق.. وانظر مسند أحمد والترمذي وابن ماجة..

١٢٠