×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

زواج المتعة (ج 1) / الصفحات: ٤١ - ٦٠

والشراء، والسلم، والصلح، والقرض(١) فكيف صح انعقاد الدائم بذلك كله، ولم يصح انعقاد المتعة، أو المؤقت بذلك أيضاً؟!.

٤ ـ ولا ننسى أن نذكر هنا أن ابن نجيم قد صرح فيما يرتبط «بزواج المتعة» بأنه لو عقد بلفظ التزويج، وأحضر الشهود، كان من أفراد المتعة»(٢).

وقال ابن المرتضى: «.. ويحرم نكاح المتعة، وهو المؤقت..»(٣).

وقال النحاس في الناسخ والمنسوخ: «وإنما المتعة أن يقول: أتزوجك يوماً أو ما أشبه بذلك»(٤).

٥ ـ أضف إلى ذلك كله: أن الصحابة والتابعين، يعتبرون المتعة تزويجاً، كما يظهر من مراجعة فصل النصوص، والآثار

(١) المصدر السابق.

(٢) البحر الرائق ج ٣ ص ١١٤ و١١٥ عن فتح القدير، وراجع أسفل الصفحة أيضاً، وراجع مجمع الأنهر ج ١ ص ٣٢٠.

(٣) البحر الزخار ج ٤ ص ٢٢، وحاشية الشيرواني على تحفة المحتاج ج ٧ ص ٢٢٤.

(٤) الناسخ والمنسوخ ج ‌٢ ص ١٩٣.

٤١
الآتي إن شاء الله، ولا يفرقون بينها وبين المؤقت.

٦ ـ قال الكاندهلوي: «ولم يعرف في شيء من الآثار لفظ واحد ممن باشرها من الصحابة [رض] بلفظ تمتعت بك ونحوها»(١).

٧ ـ وقد دل حديث ابن مسعود، الذي يقول: «ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل إلخ..».

على أن المتعة من أقسام النكاح وهي نفس النكاح المؤقت، وبعد جميع ما تقدم يتضح بما لا مجال معه للشك أنه لا معنى للتفريق بين النكاح المؤقت والمتعة، والقول ببطلان الزواج إذا كان بلفظ المتعة، وصحته وبطلان الشرط ـ وهو الأجل ـ إذا كان بلفظ زوجت. وأما مسألة اشتراط الشهود في مطلق الزواج فهي مسألة خلافية ولا ربط لها في المقام.

(١) أوجز المسالك ج ٩ ص ٤٠٢.

٤٢

ما في هذا الكتاب:

إننا سوف نتحدث في هذا الكتاب عن الأمور التالية:

١ ـ قطعية تشريع هذا الزواج.

٢ ـ الأقوال في نسخه.. ودعوى أنه منسوخ بالإجماع تارة، وبالآيات أخرى وبالأخبار ثالثة، وسنشير إلى قيمة هذه الدعاوي من الناحية العلمية إن شاء الله تعالى.

٣ ـ ثم نتحدث عن أدلة بقاء تشريع هذا الزواج.. ونذكر طائفة من الصحابة والتابعين والفقهاء وأئمة المذاهب وغيرهم ممن قال ببقاء تشريع هذا الزواج.

٤ ـ ثم نورد طائفة من الروايات التي وردت من طرق الشيعة والتي هي بعض ما يستندون إليه في حكمهم ببقاء هذا التشريع. ثم نضيف إلى ذلك فصلاً حافلاً بعشرات الروايات الواردة من طرق أهل السنة، مما دل على بقاء هذا التشريع أيضاً.

٥ ـ ونعقب ذلك بذكر تحفظات أو فقل: إشكالات على آحاد من تلك الروايات، ثم نجيب عنها.. ونذكر أيضاً بعض الإيضاحات التي أحببنا إيرادها فيما يرتبط بالروايات المشار إليها.

٤٣
٦ ـ ثم نتابع في القسم الأخير من الكتاب حديثنا عن موقف عمر من زواج المتعة وعن أسباب هذا الموقف، وغير ذلك مما يرتبط بهذا الأمر.

٧ ـ ثم نذكر في الفصول الثلاثة الأخيرة طائفة كبيرة من الاعتراضات أو التوجيهات غير المقبولة ولا المعقولة.. وأجوبتنا عليها.

ومن الله نستمد القوة والعون. وهو ولينا.. والهادي إلى سواء السبيل.

٤٤
كتاب زواج المتعة (ج١) للسيد جعفر مرتضى العاملي (ص ٤٥ - ص ٧٥)
٤٥


القسم الأول
المتعة بين التشريع ودعاوي النسخ



الفصل الأول: آية المتعة.. وقراءة «إلى أجل».

الفصل الثاني: آية المتعة.. وشبهاتها.

الفصل الثالث: نسخ المتعة بالإجماع.

الفصل الرابع: النسخ بالآيات.. ومناقشته..




٤٦
٤٧


الفصل الأول
آية المتعة.. وقراءة «إلى أجل»




٤٨
٤٩

الطريقة المألوفة:

إن من يراجع طريقة علماء الشيعة يجد أنهم قد دأبوا على اتباع طريقة الإلزام في احتجاجاتهم على الآخرين، أي أنهم يحتجون على الآخرين بما هو مقبول لديهم، ومروي في كتبهم وصحاحهم، ووفق أصول الجرح والتعديل عندهم وما يلتزمون به في مناهج البحث بحسب مذاهبهم.

وأعتقد أن الإفراط في هذا الاتجاه قد يوحي بما هو غير مقصود، ولا موجود حيث يفهم منه إرادة تسجيل النقاط من منطلق التحزب المذهبي مع أن الحقيقة هي أن الهدف ما هو إلا مجرد الإقناع من أقرب السبل وأيسرها، بعد ان اتضح لديهم: أن الآخرين يرفضون الانصياع لمقتضيات الأدلة والبراهين التي تعنى بتصويب المعايير والمنطلقات الفكرية في المجال العقيدي، والخصائص الإيمانية، والتي لو أمكن تقبّل النقد الموضوعي فيها بروح رياضية، وعقل منفتح، وإنصاف، ووعي، ومسؤولية..

٥٠
لانحلت العقدة في عشرات من المسائل التي هي مثار خلاف ونزاع لا يراد له أن ينتهي.. بل هو يتجدد ويعود باستمرار إلى نقطة الضوء، فتتكرر الدعاوي وتسرد الأدلة من جديد وتتبعها أجوبتها، وتتكرر هذه الحالة مرة بعد أخرى، ولا من جديد في الأدلة، بل الأدلة هي نفسها، وكذلك لا جديد في الدعاوي، ولا في الاتهامات، ولا في المواقف المتخذة على أساس تخيلات ومزاعم غير معقولة ولا مقبولة..

الموضوع حساس لماذا؟!

وها نحن قد عدنا من جديد لبحث موضوع طالما طرح على بساط البحث، وأدلى كل فريق بدلوه، فهل سنأتي بجديد، أم أننا سنسير على نفس النهج، وفي نفس الطريق.

وسوف يجد القارئ لهذا الكتاب الإجابة على هذا السؤال واضحة وضوح الشمس، ونلخصها نحن له بكلمة واحدة وهي أننا شئنا أم أبينا نجد أنفسنا مضطرين للالتزام بهذا النهج الإثباتي والتزام نهج الإلزام في بحثنا هذا، خصوصاً في هذه المسألة التي تتميز بحساسية خاصة من الناحية الفقهية والاجتماعية، وحتى من الناحية الاعتقادية حيث يفترض هذا

٥١
الطرف، أو ذاك، أن الإثبات والنفي فيها يمثل إدانة أو اتهاماً لشخصية لها دورها، وموقعها الحساس فيما يرتبط بأخطر قضية واجهها المسلمون في حياتهم السياسية، وهي قضية الخلافة، والإمامة، قال الشهرستاني: «وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة، إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية، مثلما سل على الإمامة في كل زمان» (١).

حيث تتوجه أصابع تهام إلى أحد الخلفاء بأنه هو الذي بادر إلى تحريم زواج المتعة، أو إلى المنع منه، وهذا ما يزيد البحث في هذا الأمر تعقيداً أو حساسية بالغة.. رغم أن واقع القضية سواء ثبت ما ينسب إلى الخليفة من تصرف في هذا التشريع أم لم يثبت، لا يجب أن ينظر إليه بهذه الطريقة الحادّة التي تظهر على شكل هيجان قوي في مواجهة كل من يحاول تلمس الأدلة على بقاء هذا التشريع، خشية أن يؤدي ذلك إلى تلك الإدانة التي يخشونها ويحاولون تلافي آثارها.

مع أن الخلفاء بإعتقاد هؤلاء الناس ليس لهم موقع

(١) الملل والنحل للشهرستاني ج ١ ص ٢٤ ومحاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية للخضري ج ١ ص ١٦٧.

٥٢
عقائدي بالنسبة إليهم لأنهم إنما ينتخبون حسب مذهبهم من قبل الناس، فإذا كان قد صدر منهم ما هو سلبي، فإنهم هم الذين يتحملون مسؤولية ذلك، ولا يوجب ذلك أية خدشة في الناحية العقائدية لأحد.

والغريب في الأمر: أن إصرار البعض على مواقفهم قد بلغ بهم حدّاً جعلهم يصرون حتى على رفض ما يقدم إليهم من أحاديث صحاح رواها لهم أهل نحلتهم ووفق شروطهم في الرواية وفي القبول.

بين الرد والقبول:

ومهما يكن من أمر، فإننا سنحاول معالجة هذا الموضوع بالطريقة التي ترضي وجداننا، وتتوافق مع المنهج العلمي المتبع والمقبول، وسيرى القارئ الكريم أننا سوف نلتزم الطريقة المقبولة عند الطرف المعارض لإستمرار تشريع هذا الزواج، وأما قبول ذلك أو ردّه فهو مسؤولية الآخرين، ولن نتوقف عند هذا الأمر لا قليلاً ولا كثيراً.. وإن كان يحزننا أن نرى آثار عنادٍ غير مبررّ يظهر في مواقف أي كان من الناس. وها نحن ندخل في صلب البحث الاستدلالي مستعينين

٥٣
بالله سبحانه، ومتوكلين عليه، وهو ولينا، وهادينا إلى سواء السبيل.

توطئة:

لقد أجمع أهل القبلة كافة على أن الله سبحانه قد شرع نكاح المتعة في دين الإسلام.

ولا يرتاب في هذا أحد من أئمة المذاهب الإسلامية، وكبار فقهائها بل لعل أصل تشريعه يلحق بضروريات الدين، والروايات في ذلك متواترة في كتب المسلمين.

بل لقد أكد كثير من فقهاء وعلماء الأمة: أن آية قرآنية قد نزلت لتؤكد هذا التشريع، وهذا ما سنعالجه في هذا الفصل.

فنقول:

آية المتعة في الكتاب العزيز:

قد نزلت في تشريع هذا الزواج آية قرآنية كريمة اعترف عدد من أئمة التفسير عند السنة، بأن الجمهور قد قالوا: إن زواج المتعة هو المراد منها وهي قوله تعالى:

٥٤
(والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم، كتاب الله عليكم، وأحل لكم ما وراء ذلكم، أن تبتغوا بأموالكم، محصنين غير مسافحين، فما استمتعتم به منهن، فآتوهن أجورهن فريضة، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة، إن الله كان عليما حكيماً)(١).

فعن ابن عباس، قال: «كانت المتعة في أول الإسلام، وكانوا يقرأون هذه الآية: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج إلخ..»(٢).

قال القرطبي وغيره: «قال الجمهور المراد نكاح المتعة، الذي كان في صدر الإسلام»(٣).

وهذا اعتراف صريح من بعض كبار علماء التفسير، الذين يذهبون إلى تحريم زواج المتعة، فتصريح بعض آخر بخلافه حرصاً منهم على تأكيد ما يذهبون إليه.. لا يؤثر على أهمية هذا الاعتراف الصريح.

(١) سورة النساء / الآية ٢٤.

(٢) فتح القدير ج ١ ص ٤٥٥ عن الطبراني والبيهقي في سننه.

(٣) الجامع لأحكام القرآن ج ٥ ص ١٣٠، ومع القرآن للباقوري ص ١٦٧ وعبارته: [جمهور أهل العلم..] والغدير ج ٦ ص ٢٣٥، وفتح القدير ج ١ ص٤٤٩.

٥٥
وسيأتي في فصل الروايات والآثار، أن عمران بن الحصين، يقول: إن هذه الآية نزلت في المتعة، ولم تنزل آية تنسخها، وأنه (صلى الله عليه وآله) مات، ولم ينههم عنها، قال رجل برأيه ما شاء.

وقال عبد الرزاق وغيره: «قال عطاء: فهي التي في سورة النساء: (فما استمتعتم به منهن) كذا وكذا من الأجل، على كذا وكذا إلخ..»(١).

وقرأ ابن عباس، ـ والحديث مروي عنه بأسانيد صحيحة ـ وأبي بن كعب، وسعيد بن جبير، وابن مسعود، والسدي، قرأوا ـ هذه الآية هكذا: (فما استمتعتم به منهن ـ إلى أجل مسمى ـ فآتوهن أجورهن).

وفي نص آخر: وحكي نزول الآية في المتعة أيضاً عن: حبيب بن أبي ثابت،

(١) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج ٧ ص ٤٩٧ والإيضاح لابن شاذان ص ٤٤٠ وتجد بقية المصادر في الهامش التالي.

٥٦
ومجاهد، والسدي، والحكم بن عتيبة (١).

(١) راجع في ذلك: وفي قراءة الآية بإضافة كلمة: «إلى أجل» عن واحد أو أكثر ممن تقدمت أسماؤهم المصادر التالية: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ١ ص ٤٧٤، والدر المنثور ج ٢ ص ١٤٠ عن الطبراني وعبد بن حميد وابن الأنباري وأبي داود وغيرهم، ونفحات اللاهوت ص ٩٩.

وراجع: الجامع لأحكام القرآن ج ٥ ص ١٣٠، وأحكام القرآن لأبي بكر ابن العربي ج ١ ص ٣٨٩، جامع البيان ج ٥ ص ٩ و١٠، وتفسير الرازي ج١٠ ص٥١ ط سنة١٣٥٧ هـ، والإيضاح لابن شاذان ص٤٤٢، والمصنف للصنعاني ج٧ ص٤٩٨، وشرح الموطأ للزرقاني ج ٤ ص ٤٧، وفتح القدير ج ١ ص ٤٤٩ و ٤٥٥، ومستدرك الحاكم ج ٢ ص ٣٠٥، وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة، وأحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ١٤٧، وتفسير النيسابوري هامش تفسير الطبري ج ٥ ص ١٨، وسنن البيهقي ج ٧ ص ٢٠٦، والكشاف ط بيروت ج ١ ص ٤٩٨، وبداية المجتهد ج ٢ ص ٥٧ و ٥٨، والمنتقى ج ٢ هامش ص ٥٢١، ولسان العرب ج ٨ ص ٣٢٩.

وراجع أيضاً: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص ١٧٨، والجواهر ج ٣ ص ١٤٨، والطرائف ص ٤٦٠ عن تفسير الثعلبي، وكنز العرفان ج ٢ ص ١٥١، وعون المعبود ج ٦ ص ٨٣.

وراجع: تحريم نكاح المتعة ص ٨٩ و ١١١، والبيان للخوئي، والمتعة للفكيكي، والتسهيل ج ١ ص ١٣٧، ونيل الأوطار ج ٦ ص ٢٧٠ و ٢٧٥، وفقه السنة ج ٢ ص ٤٥ عنه، ودلائل الصدق ج ٣ قسم ١، والفصول المهمة..، والنص والاجتهاد..، وفتح القدير للشوكاني، ج ١ ص ٤١٤، والبغوي هامش تفسير الخازن ج ١ ص ٤٢٣.

وراجع: تفسير لباب التأويل للخازن ج ١ ص ٣٤٣ ومحاسن التأويل للقاسمي ج ٥ ص ٩٩ وشرح صحيح مسلم للنووي ج ٩ ص ١٧٩ و ١٨١، والبحر الزخار ج ٤ ص ٢٢.

وراجع: المرأة في القرآن والسنة ص ١٧٩، والتفسير الحديث ج ٩ ص ٥٣، والبحار ج ٨٩ ص ٦٥ وج ١٠٠ من ٣٠٥ وص ٣٠٢ و ٣١٤ و ٣١٥ و ٣١٧ والتمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٢٦٦.

وراجع: اكذوبة تحريف القرآن ص ٢٢، والمصاحف للسجستاني ص ٥٣، والغدير ج ٦ ص ٢٢٩ و ٢٣٥ عن بعض من تقدم، وعن تفسير البيضاوي ج ١ ص ٢٥٩، والبحر المحيط ج ٣ ص ٣١٨ وتفسير الآلوسي ج ٥ ص ٥، وتفسير أبي السعود هامش تفسير الرازي ج ٣ ص ٢٥١، والوسائل ج ٢١ ط مؤسسة

=>

٥٧
وقال أبو عمر: عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء: أنه سمع ابن عباس يراها حلالاً حتى الآن.

وأخبرني أنه كان يقرأ: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن).

وقال ابن عباس: في حرف أبي «إلى أجل مسمى»(١) وسنده صحيح.

قال أبو عمر: وقرأها أيضاً هكذا: «إلى أجل مسمى» علي بن الحسين، وابنه أبو جعفر محمد بن علي، وابنه جعفر بن محمد، وسعيد بن جبير، هكذا كانوا يقرأون(٢).

<=

آل البيت لإحياء التراث ص ٥ و ٦ و ٩ و ٢١ و ٥٦ و١٠، وفي هامشه عن الفقيه ج ٢ ص ١٤٨ وعن قرب الإسناد ص ٢١ وعن تفسير القمي ص ١٣٦ وعن تفسير العياشي ج ١ ص ٢٣٣ و ٢٣٤ وعن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص ٦٥ و ٨٢ والكافي ج ٥ ص ٤٤٨ و ٤٤٩ وتهذيب الأحكام ج ٧ ص ٢٥٠ والاستبصار ج ٣ ص ١٤١.

وراجع: مستدرك الوسائل ط دار إحياء التراث ج ١٤ ص ٤٤٧ و٤٤٨ و٤٨١ و٤٨٦ و٤٨٤ و٤٨٥ و٤٨٢ و٤٤٩ و٤٦٧ عن كتاب عاصم الحناط من ٢٤ و ٣١ وكتاب التنزيل والتحريف للسياري ص ١٨.

(١) التمهيد ج ٩ ص ١١٣، والاستذكار ج ١٦ ص ٢٩٥، والمصنف ج٧ ص٤٩٨.

(٢) التمهيد ج ٩ ص ١١٣.

٥٨
وذكر الحاكم وغيره بسند صحيح: أن ابن عباس، قد أقسم أن هذه الآية لأنزلها الله كذلك(١) ثلاث مرات(٢).

وقال الرازي والنيسابوري، بعد نقلهما هذه القراءة عن ابن عباس، وابي بن كعب: «والأمة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة، فكان ذلك إجماعاً من الأمة على صحة هذه القراءة»(٣)٠ وسيأتي إن شاء الله أن قراءة هؤلاء للآية، بإضافة كلمة: «إلى أجل مسمى» قد جاءت على وجه التفسير والتوضيح، وهو جائز عند علماء القراءات، لا أنها كانت في القرآن، ثم حذفت.

ونقل بسند معتبر أيضاً عن حبيب بن أبي ثابت قال: أعطاني ابن عباس مصحفاً، فقال: هذا على قراءة أبي، فرأيت

(١) مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٣٠٥،وتلخيصه للذهبي، بهامش نفس الصفحة، وراجع: البحر المحيط ج ٣ ص ٢١٨، ونفحات اللاهوت ص ٩٩ وأحكام القرآن لابن عربي ج ١ ص ٣٨٩، ونكاح المتعة للأهدل ص٢٤١ عن جامع البيان ج٨ ص١٧٧ وعن الحاكم والذهبي وعن المصاحف لابن الأنباري كما في الدر المنثور ج٢ ص١٤٠.

(٢) المرأة في القرآن والسنة ص ١٧٩، والتفسير الحديث ج ٩ ص ٥٣.

(٣) راجع: التفسير الكبير ج ١٠ ص ٥٢.

٥٩
في المصحف: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)(١).

ومهما يكن من أمر فإن الأستاذ عبد الهادي مسعود، مدير الفهارس العامة بدار الكتب المصرية قال: «على أننا نضيف إلى هذا بعد الدراسة الطويلة أن أكثر من تسعين بالمائة من المجتهدين من سنة وشيعة أجمعوا على أن المتعة المذكورة في الآية الكريمة هي الزواج إلى أجل، وأن هذه الآية هي المرجع الأول في الإباحة»(٢).

لا توجد آية تبيح المتعة:

ومع ذلك كله نجد أن البعض يدعي: أن لا أحد غير الشيعة يقول: بأن آية: (فما استمتعتم به منهن) قد نزلت في نكاح المتعة(٣).

(١) راجع: الدر المنثور للسيوطي ج ٢ ص ١٤٠، ونفحات اللاهوت ص ٩٩ عن تفسير الثعلبي، وراجع أيضاً مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٣٠٥، وأحكام القرآن لابن عربي ج ١ ص ٣٨٩ وجامع البيان ج ٥ ص ٩ والطرائف ص ٤٦٠، ونكاح المتعة للأهدل ص١٤٣ عن جامع البيان ج٨ ص١٧٦ و١٧٧.

(٢) المتعة للفكيكي [المقدمة] ص ١٢.

(٣) الوشيعة لموسى جار الله ص ١٦٦.

٦٠