×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

سلامة القرآن من التحريف وتفنيد الإفتراءات على الشيعة الإمامية / الصفحات: ٢١ - ٤٠

خاصة من الآيات، مثل الآيات التي نزلت إلى زمان نزول هذه الآية (أي الآية التاسعة من سورة الحجر) ولا يخفى خلاف هذا الرأي لظاهر الآية الشريفة.

وإذا كان المقصود من الحفظ هو الصيانة والحراسة، فحمل الحفظ على علم واطلاع الله سبحانه وتعالى بالقرآن خلاف ظاهر الآية الشريفة، لأنّ أيّاً من علماء اللُّغة لم يتبَنَّ هذا الرأي، إضافة إلى أنّ ظاهر الآية الكريمة يشير إلى الحفظ من كلّ جهة، أما أن نخصّ بالحفظ القدرة على تحدي الشبهات التي يطرحها المعاندون والنسخ أو الإتيان بمثله فإنّ ذلك مجرد ادّعاء، حيث لا يمكن ان نقصر الآية على ذلك.

وهناك ادّعاء يذهب إلى أنّ كلمة "الذكر" الواردة في الآية الكريمة تطلق على الرّسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم، وهذا الادّعاء غير مدعوم بدليل وذلك:

أوّلاً: إنّ كلمة "الذكر" الواردة في القرآن تطلق بشكل صريح على القرآن، حيث ورد في الآية الكريمة (وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزل إليهم)(١).

ثانياً: الآية السادسة من سورة الحجر تمثل قرينة سياقية واضحة على أنّ المقصود من الذكر في الآية التاسعة من هذه السورة القرآن العظيم، لأنّ كلمة الذكر الواردة فيها (وقالوا يا أيّها الذي نزّل عليه الذكر إنّك لمجنون) تدلّ دلالة قاطعة وصريحة على أنّ المراد من الذكر هو القرآن.

٢ ـ قوله تعالى: (إنّ الذين كفروا بالذكر لمّا جاءهم واِنّه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)(٢).

ولا يوجد أي شك في كون المقصود من "الذكر" في هذه الآية هو الكتاب العزيز، حيث وصفته بأوصاف ثلاثة "العزيز"، "لا يأتيه الباطل" و"تنزيل من

١ ـ سورة النحل (١٦): الآية ٤٤.

٢ ـ سورة فصلت (٤١): الآية ٤١ ـ ٤٢.

٢١
حكيم حميد" وفي الوصفين الأولين دلالة قاطعة على عدم تحريف القرآن، أمّا الصفة الثالثة فتشير إلى منشأ هذه الصفات وسرّها.

و"العزيز" مشتق من العزّة، بمعنى الذي لا يُغلَب ولا يُقْهر من قولهم أرضٌ عَزاز، أي: صُلْبَةٌ(١).

و"الباطل": نقيض الحق وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه(٢)، وبطل الشيء بطلاناً: فَسَدَ أو سقط حكمه(٣).

وصفة العزيز تدل على نفي التّحريف عن القرآن، لأنّ التّحريف يستلزم قبول الغلبة والتجاوز، وهذا الأمر لا ينسجم مع "عزة" القرآن الكريم.

وكذلك نستفيد من الصفة الثانية للدلالة على نفي التّحريف لأنّه مع أخذ اعجاز القرآن الكريم بنظر الاعتبار ـ حيث نرى الانسجام والمتانة في العلوم والمعارف القرآنية وسيادة الحق المقرون بالنظم، الذي اتصفت به الآيات والجمل القرآنية في كلّ سورة حاكماً على كافة أجزاء القرآن ـ فيكون كلّ تغيير أو تبديل من شأنه أن يلحق خللاً بإعجاز القرآن ومعارفه، ويكون القرآن حينئذ مصداقاً للفاني والفاسد. في حين أنّ الآية تنفي هذا الأمر عن القرآن في أىّ زمان وأىّ شكل من الأشكال وحيث إنّ الباري تعالى إذا أراد أن يجعل المعارف القرآنية في متناول يد الإنسان فإنّه يضعها من دون أىّ نقص أو خلل، والتّحريف يمثّل نقصاً كبيراً ويمثل مصداقاً بارزاً لدخول الباطل على القرآن، ويكون نقضاً لغرض الباري لا ينسجم مع حكمته سبحانه وتعالى الواردة في قوله تعالى (تنزيل من حكيم حميد)، وذكرنا سالفاً أنّ هذا التعبير دليل وحكمة على حصانة القرآن ومنعته وعزته.

١ ـ مفردات الفاظ القرآن: ص ٥٦٤، مادة "عز".

٢ ـ نفس المصدر: ص ١٢٩، مادة "بطل".

٣ ـ مصباح المنير: ج ١، ص ٥١، مادة "بطل".

٢٢
وعند مقارنة هذه الآية بالآية التاسعة من سورة الحجر، مع الأخذ بنظر الاعتبار المفاد والبيان نرى أنّ القرآن الكريم منيع مستحكم من الخارج عزيز مُصان ومُحصن من الداخل بسبب حراسة الله سبحانه وتعالى وصيانته له من كلّ طارئ حيث ضمن الباري تعالى ذلك.

توجد بعض المناقشات للاستدلال بالآيات المذكورة وسيأتي ذكرها وأجوبتها في مبحث "فصل الخطاب ونقاط مهمّة".

نعم هناك شبهة أخرى تذهب إلى احتمال أن الآيات التي نستند إليها في نفي التّحريف هي آيات محرفة وهي ليست من القرآن، وهذه الشبهة لا أساس لها باعتبار أن احتمال التّحريف لا يسقط النصّ عن الاعتبار، وصرف احتمال التّحريف يقتضي ضرورة التحقيق في التّحريف أو عدمه عن ذلك النص، وإذا لم نعثر على دليل على التّحريف فهذا يعني أنّ اعتبار النص يبقى ثابتاً ولا يوجد أي خلل في الاستدلال به.

وعندما نقيس تلك الآيات التي يستدل بها على نفي التحريف مع سائر آيات القرآن لا نجد أىّ فرق بينهما في الأوصاف الإعجازية الّتي تتعلّق بجميع آيات القرآن.

هذا مضافاً إلى عدم عدّ أحد من مُدّعي التحريف لهذه الآيات ضمن الآيات المحرّفة في نظرهم وممّا يدعم قولنا الرّوايات التي وردت في شأن نزول الآية(١).

هذا، فإنّ علماء الإمامية وبالأخصّ المفسرين للقرآن، يهتمون بهاتين الآيتين اهتماماً خاصاً ـ وأحياناً بآيات أُخرى ـ من أجل إثبات نفي التّحريف ومن بين

١ ـ مثل: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يهتمّ لعشرة أشياء فآمنه الله منها وبشّره بها... منها عدم تبديل القرآن بعده وبشارته تعالى بحفظ القرآن بإنزاله: (إنّا نحنُ نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون)بحار الأنوار: ج ٤٣، ص ٣٤.

٢٣
هؤلاء:

شيخ الطائفة الطوسي (ت ٤٦٠ هـ.)(١).

أمين الإسلام الطبرسي (ت ٥٤٨ هـ.)(٢).

أبو الفتوح الرازي (كان حيّاً في سنة ٥٥٢ هـ. وتوفّى قبل ٥٥٦ هـ.)(٣).

الشيخ ابن ادريس الحلّي (ت في القرن السادس الهجري)(٤).

محمّد بن الحسن الشيباني (من أعلام الشيعة في القرن السابع)(٥)

كمال الدين الكاشفي (ت في القرن التاسع الهجري)(٦).

ملاّ فتح الله الكاشاني (ت ٩٨٨ هـ.)(٧).

محمّد بن علىّ النقي الشيباني (ت قبل ٩٩٤ هـ.)(٨)

الشيخ أبو الفيض الناكوري (ت ١٠٠٤ هـ.)(٩).

شيخ الإسلام محمّد بن الحسين الحارثي الشهير ببهاء الدين العاملي (ت

١ ـ التبيان في تفسير القرآن: ج ٦، ص ٣٢٠.

٢ ـ مجمع البيان في تفسير القرآن: ج ٦، ص ٥٠٩ بالرغم من كون امين الإسلام استند إلى قول قتادة وابن عباس وكتب: ومثله (...لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه...)ولكنه في تفسير "جوامع الجامع" والذي ألفه بعد تفسير مجمع البيان قد أعرب عن رأيه بصراحة وقال: "وانه ـ سبحانه وتعالى ـ حافظه من كل زيادة ونقصان وتغيير وتحريف بخلاف الكتب المتقدمة..." جوامع الجامع: ص ٢٣٦.

٣ ـ روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن: ج ١، ص ٣١.

٤ ـ المنتخب في تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان: ج ٢، ص ٢٤٦.

٥ ـ نهج البيان عن كشف معاني القرآن: ج ٣، ص ١٨٤.

٦ ـ المواهب العلية أو التفسير الحسيني: ج ٢، ص ٣٣٦ (هذا التفسير تم تأليفه سنة ٨٩٩ هـ راجع مقدمة الكتاب، ص ٧٩).

٧ ـ منهج الصادقين: ج ٥، ص ١٥٤ وأيضاً خلاصة منهج الصادقين: ج ٤، ص ٥٩.

٨ ـ مختصر نهج البيان عن كشف معاني القران: ص ٢٦٢.

٩ ـ سواطع الالهام: ج ٣، ص ٢١٤.

٢٤
١٠٣٠ هـ.)(١).

صدر الدين محمّد بن إبراهيم الشيرازي الملقّب بصدر المتألّهين (ت ١٠٥٠ هـ.)(٢).

العلاّمة التوني (ت ١٠٧١ هـ.)(٣).

الملاّ محمّد محسن الفيض الكاشاني (ت ١٠٩١ هـ.)(٤).

الشريف اللاهيجي (ت حدود ١٠٩٧ هـ.)(٥).

نور الدين محمّد بن مرتضى الكاشاني (ت ١١١٥ هـ.)(٦).

محمّد بن محمّد رضا القمي المشهدي (من أعلام القرن الثاني عشر الهجري)(٧).

الشيخ جعفر الكبير (ت ١٢٢٨ هـ.)(٨).

السيد عبد الله شبر (ت ١٢٤٢ هـ.)(٩).

السيد حسين الكوه كمري (ت ١٢٩٩ هـ.)(١٠).

١ ـ عن آلاء الرحمن: ص ٢٦.

٢ ـ تفسير القرآن الكريم: ج ٥، ص ١٩.

٣ ـ الوافية في الاصول: ص ١٤٨ عن التحقيق في نفي التّحريف: ص ٢٣.

٤ ـ تفسير الصافي: ج ٣، ص ١٠٢ وتفسير الأصفى: ج ١، ص ٦٢٦.

٥ ـ تفسير الشريف اللاهيجي: ج ٢، ص ٦٥٨.

٦ ـ تفسير المعين: ج ٢، ص ٦٥٠.

٧ ـ كنز الدقائق وبحر الغرائب: ج ٧، ص ١٠٤.

٨ ـ كشف الغطاء: كتاب القرآن، ص ٢٢٩.

٩ ـ الجوهر الثمين: ص ٦٤.

١٠ ـ بشرى الوصول إلى أسرار علم الاصول: بحث حجية ظواهر الكتاب نقلاً عن التحقيق في نفي التّحريف: ص ٢٧.

٢٥
المحقق التبريزي (ت ١٣٠٧ هـ.)(١).

وأخيراً في كثير من كتب المفسرين والمحققين من متأخري علماء الشيعة الإمامية(٢).

٣ ـ ومن الآيات التي تؤيّد نفي التّحريف، آيات تنزيه القرآن من الرّيب وقد أشارت هذه الآيات إلى نزول القرآن من الباري تعالى، وكذلك نفت الرّيب عنه في نزوله وحدوثه، قال تعالى: (تنزيل الكتاب لا ريب فيه من ربّ العالمين)(٣).

وكذلك تؤكد كون القرآن كتاب هداية ومنزهاً عن الرّيب في هدايته وبقائه، قال تعالى: (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين)(٤).

ومن الواضح أنّ أي تحريف وتغيير في القرآن يوجب ورود الريب عليه ويستلزم الشك والتشويش الدائم في النفس، بأنّ الكتاب الذي يجب أن يكون مصدراً للهداية قد تغير وحُرف وبُدل. وهذا ينافي انكار الرّيب مطلقاً في القرآن في جميع وجوهه لوجود النكرة في سياق النفي في الآية الكريمة.

٤ ـ وهناك آية اُخرى نستدل بها على نفي التّحريف، قال تعالى: (وقال الرسول يا ربّ إنَّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً)(٥).

وهذه الشكوى من الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلّم تكون قائمة إذا كان

١ ـ التعليق على فرائد الاصول، منقول من صيانة القرآن عن التّحريف: ص ٦٩.

٢ ـ مثل: حجة التفاسير وبلاغ الاكسير: ج ٤، ص ٥ ـ روان جاويد: ج ٣، ص ٢٤٥ ـ مخزن العرفان ـ اطيب البيان: ج ١١، ص ٤٤١ ـ تفسير أحسن الحديث: ج ٥، ص ٣٣٢ ـ الفرقان في تفسير القرآن: ج ١٣، ص ١٢٧ ـ البيان في تفسير القرآن: ص ٢٠٧ ـ الميزان: ج ١٢، ص ١٠٤ وما بعدها ـ صيانة القرآن عن التّحريف: ص ٤٠٣ والتحقيق في نفي التّحريف: ص ٣٠.

٣ ـ سورة السجدة (٣٢): الآية ٣٢.

٤ ـ سورة البقرة (٢): الآية ٢.

٥ ـ سورة الفرقان (٢٥): الآية ٣٠. هناك آيات اُخرى في هذا المجال تركوها رعاية الاختصار.

٢٦
القرآن مصوناً من أي نوع من التّحريف، حيث يعتبر القرآن الحبل المتين الممتد من قبل الباري تعالى بين هؤلاء ليتعلقوا به فيكون سبيلاً لنجاتهم، وإذا تركوه ولم يعملوا بتعاليمه يصير مهجوراً، وأمّا إذا كان محرفاً فهذه الشكوى تصبح لغواً لأنَّ القرآن حينئذ لا يوصف بأنّه الحبل المتين الممتد ليتعلقوا به وينجوا، ولانّ الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلّم لم يشتك من احتمال تغيير وتحريف القرآن الكريم بل اشتكى من عدم العمل به وهجره، وهذا يدل على أن القرآن سيظل مصوناً من أىّ نوع من التّحريف والتبديل إلى يوم القيامة.

٢٧

ب ـ الأحاديث

استدلّ العلماء بطوائف من الأحاديث لنفي تحريف القرآن:

١ ـ أحاديث الثقلين: الثقلان هما الكتاب والعترة اللّذان خلّفهما النبىّ صلى الله عليه وآله وسلّم في أُمته وأخبر أنـّهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض وأمر الأمة بالتمسك بهما. وهذه الأخبار متظافرة من طرق الفريقين(١).

والاستدلال بها على عدم التّحريف في الكتاب هو: إنّ القول بالتحريف يستلزم عدم وجوب التمسك بالكتاب المنزل، لضياعه على الاُمّة بسبب وقوع التّحريف، ولكن وجوب التمسك بالكتاب باق إلى يوم القيامة لصريح أخبار الثقلين، فيكون القول بالتحريف باطلاً جزماً(٢).

٢ ـ أحاديث كثيرة مأثورة عن أهل البيت عليهم السلام، تدلّ على صيانة القرآن من التّحريف إمّا تصريحاً أو تلميحاً; فمنها ما جاء في أدعية كتاب "الصحيفة السجادية" وهذا بلا نزاع أول كتاب في الإسلام وصل إلينا بعد القرآن من سيد الساجدين الإمام علىّ بن الحسين عليهما السلام (استشهد الإمام سنة ٩٤ هـ.) وفيه وصف الإمام القرآن بأوصاف(٣) لا يمكنها أن تتعلّق بقرآن محرَّف. وشهادة الإمام

١ ـ انظر مصادر هذه الرواية في: كتاب "كتاب الله وأهل البيت في حديث الثقلين من مصادر أهل السنة" والهوامش التحقيقية لكتاب المراجعات (للامام عبد الحسين شرف الدين) للشيخ حسين الراضي: ص ٣٢٧، فقد أنهى طرق اسناده إلى خمسة وثلاثين صحابياً من رواة حديث الثقلين مع ذكر مصادر الرواية من الصحاح والسنن والتفسير وغيره كسنن الترمذي (الجامع الصغير: ج ٥، ص ٦٢١، ح ٣٧٨٦) قال الترمذي: "وفي الباب عن أبي ذرّ وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد" ومصابيح السنة للبغوي: ج ٢، ص ٢٧٨ ومسند أحمد: ج ٣، ص ١٧، ٢٦، ٥٩، ١٤ وج ٤، ص ١١٨، ح ١١٥٦١، وص ٥٤، ح ١١٢١١ ومسند عبد بن حميد: ص ١٠٨، ح ٢٠٤ ومستدرك الحاكم: ج ٣، ص ٥٣٣ و...

٢ ـ لمزيد من التفصيل حول الاستدلال بحديث الثقلين في نفي التّحريف وإبطال الشبهات راجع كتاب: البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي: ص ٢١١ وما بعدها.

٣ ـ كالدعاء الثاني والأربعين.

٢٨
كتاب سلامة القرآن من التحريف للدکتور فتح الله المحمدي (ص ٢٩ - ص ٤٥)
٢٩

"سألت الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم...) وما يقوله الناس: ما باله لم يُسمّ عليّاً وأهل بيته. قال: "إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ لهم ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هو الذي فسّر لهم ذلك..."(١).

فقد قرّر عليه السلام أنـّه لم يأت ذكرهم في الكتاب نصّاً وإنْ كانوا مقصودين بالذات من العمومات الواردة في القرآن كثيراً، وقد نبّه على ذلك الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم في كثير من المواقف أوّلها حديث يوم الإنذار، وآخرها حديث الغدير، والآيات في جميع هذه الموارد كثيرة، جمع جلّها الحاكم الحسكاني في كتابه "شواهد التنزيل" وغيره، وهذه الصحيحة حاكمة على جميع الرّوايات الّتي تدلّ على ذكرهم في الكتاب. ونحن نعلم أنّ ذكرهم عليهم السلام في الكتاب بالنعوت والأوصاف لا بالتسمية المتعارفة.

٣ ـ الرّوايات الّتي بصدد بيان علوّ القرآن ومقامه ومعرفة شأنه في حياة الإنسان.

منها ما عن الإمام الحسن عليه السلام عن جدّه الأطهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم:

"... هو الذكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم... وهو الفصل ليس بالهزل..."(٢).

وعن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام:

١ ـ الكافي: ج ١، ص ٢٨٦ والآية ٥٩ من سورة النساء.

٢ ـ تفسير العياشي: ج ١، ص ٣، رقم ٢ وص ٦ رقم ١١.

٣٠

"فالقرآن آمرٌ زاجر وصامت ناطق، حجّة الله على خلقه..."(١).

وفي خطبة فاطمة عليها السلام في أمر فدك:

"... ومعنا كتاب الله بيّنة بصائره، وآي فينا منكشفة سرائره، وبرهان منجلية ظواهره... فيه بيان حجج الله المنورة، وعزائمه المفسرة ومحارمه المحذرة وبيّنانه الجالية و..."(٢).

وعن الإمام الحسن بن علي عليهما السّلام:

"إنّ هذا القرآن فيه مصابيح النّور وشفاء الصدور..."(٣).

وعن أبي عبد الله عليه السلام:

"إنّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدّجى و..."(٤).

وروايات اُخرى عن أهل البيت عليهم السلام وهي كثيرة جداً تركناها خوف الإطالة(٥).

٤ ـ الرّوايات الواردة في عرض الأخبار على الكتاب مطلقاً وترك العمل بما لم يوافقه أو لم يشبهه وستأتي جملة منها.

٥ ـ الرّوايات المتظافرة في أبواب الفقه وغيره في آداب تلاوة القرآن وغيرها الّتي جمعت في أبواب عديدة كروايات "باب الاستشفاء بالقرآن"، "باب التوسل بالقرآن"، "باب حفظ القرآن"، "باب حملة القرآن"، "باب قراءة القرآن"، "باب استماع القرآن"، "باب كتابة القرآن"، "باب الحلف بالقرآن" و... ويشمل كلّ باب

١ ـ نهج البلاغة: الخطبة ١٨١.

٢ ـ كتاب بلاغات النساء: ص ٢٨، وكتاب السقيفة، للجوهري، كما عنه في كشف الغمة: ص ٤٨٣.

٣ ـ الكافي: ج ٢، ص ٦٠٠.

٤ ـ نفس المصدر.

٥ ـ كما ورد في عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢، ص ٨٧ وما بعده والأمالي (للطوسي): ج ٢، ص ١٩٣ وما بعده. وقد جمع كثير منها في كتاب "عدّة الداعي" لابن فهد الحلي: ص ٣٢٧ ـ ٣٦٤ وكتاب "الحياة": الباب السادس: ج ٢، ص ٤١ وما بعدها.

٣١
منها عشرات الرّوايات(١).

فمجموع هذه الرّوايات على اختلاف أصنافها يدلّ دلالة قاطعة على أنّ القرآن الموجود هو القرآن النازل على النبىّ صلى الله عليه وآله وسلّم من دون أي تغيير أو تحريف. ولو كان القرآن الموجود محرّفاً ـ نعوذ بالله ـ لما بقي أثر لهذه الأبواب وما شابهها.

فعلماء الإمامية من المتقدّمين والمتأخرين قد استدلّوا بالطوائف المذكورة من الرّوايات التي قد تَنُوف على الآلاف من الأحاديث المعتبرة لجهتين:

الجهة الاولى:

إثبات صيانة القرآن عن التّحريف.

الجهة الثانية:

إسقاط الرّوايات الّتي تدلّ بظاهرها على التّحريف إذ لم يوجد لها تأويل صحيح، لأنّ في مقام تعارض الرّوايات، يسقط ما هو أضعف دلالة وسنداً وما هو مخالف للقرآن الكريم ـ وهي روايات موهمة لتحريف القرآن ـ لا محالة، وإليك أسماء جماعة منهم:

فمن المتقدمين:

الشيخ أبو جعفر الصدوق (ت ٣٨١ هـ.)(٢).

شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي (ت ٤٦٠ هـ.)(٣).

أبو المكارم قوام الدين الحسني (توفي في القرن السابع)(٤).

المحقق الثاني علي بن عبد العالي الكركي (ت ٩٤٠ هـ.)(٥).

١ ـ انظر: بحار الأنوار; كتاب القرآن: ج ٩٢، ص ١٣ ـ ٣٤ وص ١٧٥ ـ ٣٧٢ وأيضاً ج ٩٣ كتاب القرآن، والحياة: الباب السادس: ج ٢، ص ٤١ وما بعدها.

٢ ـ الاعتقادات: ص ١٠٣.

٣ ـ التبيان في تفسير القرآن: ج ١، ص ٣ و٤.

٤ ـ تفسير البلابل والقلاقل: ج ١، ص ٢٤٤ و٢٥٨.

٥ ـ عن آلاء الرحمن: ص ٢٦.

٣٢
محمّد بن إبراهيم صدر الدين الشيرازي الملقب بصدر المتألّهين (ت ١٠٥٠ هـ.)(١).

السيد محمّد مهدي الطباطبائي (ت ١٢١٢ هـ.)(٢).

الشيخ جعفر الكبير (ت ١٢٢٨ هـ.)(٣).

السيد حسين الكوه كمري (ت ١٢٩٩ هـ.)(٤).

ومن المتأخرين:

العلاّمة السيد محمّد حسين الطباطبائي (ت ١٤٠٢ هـ.)(٥).

آية الله السيد أبو القاسم الخوئي (ت ١٤١٣ هـ.)(٦).

الاستاذ مير محمّدي زرندي "مُدَّ ظلُّه"(٧).

الاستاذ محمّد هادي معرفة "مُدَّ ظلُّه"(٨).

وغيرهم(٩).

قال العلامة الطباطبائي في عِداد أدلة عدم تحريف القرآن:

"ويدل على عدم وقوع التّحريف الأخبار الكثيرة المروية عن النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من طرق الفريقين الآمرة بالرجوع إلى

١ ـ شرح الكافي: ص ١٩٩ و٢٠٢ و٢٠٥.

٢ ـ الفوائد في علم الاصول، مبحث حجية الكتاب، عن التحقيق في نفي التّحريف: ص ٢٥.

٣ ـ كشف الغطاء; كتاب القرآن: ص ٢٢٩.

٤ ـ بشرى الوصول إلى أسرار علم الاصول عن التحقيق في نفي التّحريف: ص ٢٧.

٥ ـ الميزان في تفسير القرآن: ج ١٢، ص ١٠٧.

٦ ـ البيان في تفسير القرآن: ص ٢٢١ وما بعدها.

٧ ـ بحوث في تاريخ القرآن وعلومه: ص ٣٠.

٨ ـ صيانة القرآن عن التّحريف: ص ٥١ وما بعدها.

٩ ـ راجع آراء حول القرآن الكريم (للفاني): ص ١١٣ وحقائق هامة حول القرآن الكريم (للسيد جعفر مرتضى): ص ٩٥ وما بعدها وتدوين القرآن (للشيخ علي الكوراني): ص ٤٤٦ ومابعدها.

٣٣

القرآن عند الفتن، وفي حلّ عقد المشكلات.

وكذا حديث الثقلين المتواتر من طرق الفريقين.

وكذا الأخبار الكثيرة الواردة عن النبىّ والأئمة عليهم السلام الآمرة بعرض الأخبار على الكتاب... وأخبار العرض كالصريح أو هو الصريح في أنّ الأمر بالعرض إنّما هو لتمييز الصدق عن الكذب والحقّ عن الباطل مطلقاً ولا يختص برواية دون رواية.

وكذا الأخبار التي تتضمن تمسك أئمة أهل البيت بمختلف الآيات القرآنية في كلّ باب على ما يوافق القرآن الموجود عندنا...

وكذا الرّوايات الواردة عن الإمام أمير المؤمنين وسائر الأئمة من ذريّتهم عليهم السلام في أنّ ما في أيدي الناس قرآن نازل من عند الله سبحانه...

فمجموع هذه الرّوايات على اختلاف أصنافها يدلّ دلالة قاطعة على أنّ الّذي في أيدينا من القرآن هو القرآن النازل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم من غير أن يفقد شيئاً من أوصافه الكريمة وآثارها وبركاتها"(١).

١ ـ الميزان في تفسير القرآن: ج ١٢، ص ١٠٧ ـ ١٠٨.

٣٤

ج ـ الشواهد التاريخية

إنّ الشواهد التاريخية الكثيرة تدلّ على أنّ القرآن الكريم متواتر بجميع أجزائه تواتراً قطعياً، فالمسلمون اعتنوا عناية فائقة على مدى التأريخ بحفظ القرآن الكريم وضبطه وقراءته ورسمه، لأنسهم العظيم به ولقداسته في نفوسهم ولحساسيتهم الشديدة تجاه حصول أىّ تغيير فيه، كلّ هذا منع من حصول أي تغيير أو تبديل فيه على مدى التاريخ.

فبالاضافة الى استدلال علماء الإمامية بالأدلة القرآنية والحديثية; اعتمدوا على الشواهد التاريخية، وإليك بعضهم:

الشريف المرتضى علي بن الحسين علم الهدى (ت ٤٣٦): قال في كتابه "الذخيرة في علم الكلام":

"قد بيّنا صحّة نقل القرآن في المسائل الطرابلسيات، وأنـّه غير منقوص ولا مبدَّل ولا مغيَّر وأن العلم بأنّ هذا القرآن الذي في أيدينا هو الذي ظهر على يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المصنّفة المشهورة والأشعار المدوّنة.

وذكرنا أنّ العناية اشتدت بالقرآن، والدواعي توفرت على نقله وحراسته، وبلغت إلى حد لم تبلغه في نقل الحوادث والوقائع والكتب المصنّفة... وانّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه كالعلم بجملته وأنه يجري في ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنّفة ككتاب سيبويه والمزني... ومعلوم أنّ العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء..."(١).

١ ـ الذخيرة في علم الكلام: ص ٣٦١ ـ ٣٦٤ وأيضاً المسائل الطرابلسيات عن مجمع البيان: ج ١، ص ١٥.

٣٥
الشيخ سديد الدين محمود الحِمصي الرازي(١) (ت اوائل المائة السابعة)

جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر العلامة الحلّي(٢) (ت ٧٢٦ هـ.).

الشيخ زين الدين أبو محمّد العاملي البياضي(٣) (ت ٨٧٧ هـ.).

المولى المحقق الأردبيلي (ت ٩٩٣ هـ.) قال:

"... ولمّا ثبت تواتره ـ أي القرآن ـ فهو مأمون من الإختلال مع أنـّه مضبوط في الكتب حتى أنـّه معدود حرفاً حرفاً وحركة حركة وكذا طريق الكتابة وغيرها ممّا يفيد الظن الغالب بل العلم بعدم الزيادة على ذلك والنقص..."(٤).

الشيخ حسن بن زين الدين(٥) (ت ١٠١١ هـ.).

الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي(٦) (ت ١١٠٤ هـ.).

السيد محمّد الطباطبائي(٧) (ت ١٢٤٢ هـ.).

المحقق التبريزي(٨) (ت ١٣٠٧ هـ.).

١ ـ المنقذ من التقليد: ص ٤٧٧ ـ ٤٧٨.

٢ ـ أجوبة المسائل المهنائية: ص ١٢١.

٣ ـ الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم: ج ١، ص ٤٥.

٤ ـ مجمع الفوائد والبرهان: ج ٢، ص ٢١٨.

٥ ـ معالم الدين وملاذ المجتهدين: ص ١٤٧ ـ ١٤٨.

٦ ـ كما في الفصول المهمة للسيّد عبد الحسين شرف الدين: ص ١٦٦ هذا ويبدأ الشيخ الحرّ العاملي عند ذكره لمؤلفاته بـ "رسالة تواتر القرآن". راجع وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: ج ١، ص ٨٦، (٣٠ مجلّداً)، طبع مؤسسة آل البيت لإحياء التراث.

٧ ـ مفاتيح الاصول، "مبحث في بيان احوال الكتاب الكريم": ص ٣٢٢.

٨ ـ أوثق الوسائل بشرح الرسائل: ص ٩١.

٣٦
السيد شرف الدين العاملي(١) (ت ١٣٧٧ هـ.).

الإمام روح الله الموسوي الخميني (ت ١٤٠٩ هـ.). قال:

"... فإنّ الواقف على عناية المسلمين بجمع الكتاب وحفظه وضبطه وقراءته وكتابته يقف على بطلان تلك المزعومة ـ أي مزعومة التّحريف ـ وأنـّه لاينبغي أن يركن إليه ذو مسكة..."(٢).

السيد أبو القاسم الخوئي(٣) (ت ١٤١٣ هـ.).

١ ـ أجوبة مسائل جار الله: ص ٢٨ والفصول المهمة: ص ١٦٣.

٢ ـ تهذيب الاُصول: ج ٢، ص ١٦٥.

٣ ـ البيان في تفسير القرآن: ص ١٢٣ ـ ١٢٤.

٣٧

د ـ الدليل العقلي

يستنتج بعض الأعلام من الدليل الآتي الذي يعتمد على بعض المقدمات، صيانة القرآن عن التّحريف:

١ ـ إنّ الله عزّ وجلّ بحكمته أنزل القرآن لهداية الناس.

٢ ـ إنّ هذا الكتاب هو خاتم الكتب السماوية، كما أنّ المرسل به هو خاتم الأنبياء.

٣ ـ إذا ثبت التّحريف في القرآن ولم ينزل كتاب آخر أو يأتي رسول آخر يبين للناس الطريق الصحيح، فهو ممّا يؤدي بالأجيال الآتية بعد التّحريف الى التيه والضياع وهو طبعاً ليس بتقصير منهم.

٤ ـ لا يمكن نسبة هذا الضياع والإهمال إلى الله عزّ وجلّ، لأنّه يؤدي إلى نقض الغرض الذي من أجله بعث الله الانبياء لهداية البشرية.

إذن فالقرآن يجب أن يكون مصوناً من كلّ تحريف(١).

وقد قرّر هذا الدليل بأشكال مختلفة ينتج منها بالبداهة حكم العقل بمخالفة وقوع التّحريف في القرآن الكريم(٢).

ملحوظة:

مع وجود الأدلّة المتقدمة في نفي وقوع التّحريف، والاطلاع على آراء علماء الإمامية حول هذا الموضوع يمكن الاذعان لهذه النكتة، وهي أنّ صيانة القرآن عن التّحريف هو مذهب محققي الشيعة واجماع الطائفة، ويندر وجود مخالف في هذا الأمر، وإليك بعض من ادعى الاجماع بصيانة القرآن عن التّحريف عبر القرون:

١ ـ هذا من تقريرات حضرة الاستاذ الجوادي الآملي "مدّ ظله" في رسالة "نزاهة القرآن عن التّحريف" مخطوط.

٢ ـ ومن علماء الإمامية الذين ذكروا هذا الدليل: المحقق التبريزي في "اوثق الوسائل بشرح الرسائل": ص ٩١ والنهاوندي في تفسيره "نفحات الرحمن في تفسير القرآن وتبيين الفرقان": ج ١، ص ١١ والسيد أبو القاسم الخوئي في "البيان في تفسير القرآن": ص ٢٧.

٣٨
في القرن الخامس: الشريف المرتضى علم الهدى (ت ٤٣٦ هـ.).

"... وقد بيّنا... أنّ القرآن كان على عهد النبىّ صلى الله عليه وآله مجموعاً مؤلفاً على ما هو عليه الآن... غير منثور ولا مبثوث وذكرنا أيضاً أنّ من يخالف هذا الباب من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم و..."(١).

في القرن السادس: أمين الإسلام الطبرسي (المتوفّى في ٥٤٨ هـ.). قال رحمه الله تعالى:

"... أمّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانها، وأمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامّة أنَّ في القرآن تغييراً ونقصاناً، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه..."(٢).

في القرن الحادي عشر: الشهيد السعيد القاضي نور الله التستري(٣) (ت ١٠١٩ هـ.).

في القرن الثالث عشر: الشيخ جعفر الكبير (كاشف الغطاء)(٤) (ت ١٢٢٨ هـ.).

قال في كتابه القيّم "كشف الغطاء":

"... لا زيادة فيه من سورة ولا آية من بسملة وغيرها ولا كلمة ولا حرف. وجميع ما بين الدفّتين مما يتلى كلام الله تعالى بالضرورة من المذهب بل الدين وإجماع المسلمين وأخبار النبىّ صلى الله عليه وآله وسلّم والأئمة الطاهرين عليهم السلام وإن خالف بعض من لا يعتدّ

١ ـ الذخيرة في علم الكلام: ص ٣٦٣.

٢ ـ مجمع البيان في تفسير القرآن: ج ١، الفن الخامس، ص ١٥.

٣ ـ عن آلاء الرحمن: ج ١، ص ٢٥ عن كتابه "مصائب النواصب".

٤ ـ كشف الغطاء: كتاب القرآن: ص ٢٩٩.

٣٩

به...".

وأيضاً المولى أبو القاسم الجيلاني(١) (ت ١٢٣١ هـ.) والسيد محمّد الشهشهاني(٢)(ت ١٢٨٩ هـ.).

وفي القرنين الأخيرين:

الشيخ محمّد حسن الآشتياني(٣) (ت ١٣١٩ هـ.).

السيد محسن الأمين العاملي(٤) (ت ١٣٧١ هـ.).

الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء(٥) (ت ١٣٧٣ هـ.).

الشيخ عبد الحسين أحمد الاميني النجفي(٦) (ت ١٣٩٠ هـ.).

والإمام روح الله الموسوي الخميني(٧) (ت ١٤٠٩ هـ.).

*  *  *

١ ـ قوانين الاصول: ص ٩٩ عن "البرهان" للبروجردي: ص ١١٢.

٢ ـ عن "البيان في تفسير القرآن": ص ٢٠٠.

٣ ـ بحر الفوائد في شرح الفرائد: ص ٩٩.

٤ ـ نقض الوشيعة: ص ١٦٠.

٥ ـ أصل الشيعة وأصولها: ص ١٣٣.

٦ ـ الغدير في الكتاب والسنة والادب: ج ٢، ص ١٠١.

٧ ـ انوار الهداية: ص ٢٤٣.

٤٠