×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

السلفية بين أهل السنة والإمامية / الصفحات: ٧٠١ - ٧٢٠

كل هذا القتل والظلم ؟ !.

وأمر بلعن الإمام علي على المنابر طيلة ملكه، لكن السلفية لا يبيحون دمه ولا يكفرونه مع أن الإمام علي صحابي جليل عندهم وخليفة شرعي رابع.

لكنهم يكفرون الشيعة لأنهم ينتقدون بعض الصحابة ! ! هل يحق لمعاوية أن يلعن الإمام علي ويقتل الصحابة، ومع ذلك يبقى أميرا للمؤمنين وعندما يذكر اسمه يقال " رضي الله عنه " ولا يحق لأحد من الناس أن يقول إن معاوية فعل كذا وكذا.

وكم انتابتني الدهشة والاستغراب وأنا أقرأ سيرة معاوية في مصادر التاريخ السنية. كنت أجد بعض القضايا والقصص التي لا تفسير لها لكن القوم أثبتوها في كتبهم وآمنوا بها. أنظر مثلا ما يقوله صاحب الفكر السامي: " قال ابن عباس: ما رأيت أحدا أحلى للملك من معاوية. وكان رزقه أيام عمر ألف دينار في كل سنة، فكان رزقه أعظم من رزق الخليفة وغيره بكثير ".. (١١٩).

ماذا يعني هذا الكلام ؟ ! عطاؤه السنوي أكثر من الخليفة ومن غيره، فأين العدل العمري إذن ؟ !. لكن دعاة السلف سيردون علينا بالإرهاب والتكفير إذا ما تساءلنا حول ذلك وأوردنا أن نعرف الحق من الباطل.

وهل كان سيد قطب شيعيا أو رافضيا عندما تكلم عن معاوية وبني أمية، يقول يحيى أبو هموس إنه " يرمي معاوية خصوصا وبني أمية عموما بالكفر، ففي الصحيفة (١٧٢) من كتابه " العدالة الاجتماعية في الإسلام (مطابع دار الكتاب العربي شارع فاروق بمصر) يقول: " فلما أن جاء معاوية وصير الخلافة الإسلامية ملكا عضوضا في بني أمية، لم يكن ذلك من وحي الإسلام، إنما كان من وحي الجاهلية، فأمية بصفة عامة لم يعمر الإيمان قلوبها، وما كان الإسلام إلا رداء تخلعه وتلبسه حسب المصالح والملابسات. وفي الصحيفة

(١١٩) الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي. محمد بن الحسن الثعالبي الفاسي، ج ١، ص ٢٧٦.
٧٠١
(١٧٤) يقول السيد قطب مصرحا بكفر معاوية وبني أمية: " فمعاوية هو ابن أبي سفيان وابن هند بنت عتبة. وهو وريث قومه جميعا وأشبه شئ بهم في بعد روحه عن حقيقة الإسلام، فلا يأخذ أحد الإسلام بمعاوية أو بني أمية، فهو منه ومنهم برئ " (١٢٠).

إن الذي يقرأ سيرة الصحابة في مصادرها المعتمدة، لا يستطيع إلا أن يطرح ألف سؤال وسؤال ؟ ! ومن حق أي باحث أن يسأل ويبحث ؟ ! وأن يستخلص النتائج فهذا حق شرعي وعقلي. ولا يمكن لدعاة السلفية أن يرهبوا الناس والباحثين ويرمونهم بالكفر والانحراف ؟ ! لمنعهم من البحث والتحقيق.

وقد صدرت عدة كتب تتناول حياة الصحابة وتاريخهم، ووصل أصحابها إلى نفس النتائج التي توصل إليها الشيعة من قبل. وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على أن الشيعة يأخذون جل اعتراضاتهم على الصحابة من كتب ومصادر التاريخ الإسلامي العامة.

فإذا ما قرأت في أسد الغابة عن صحابي أنه أخطأ أو اقترف ذنبا، وتحدثت بذلك، فإن دعاة السلفية سيهبون لمطاردتك وسبك وإباحة دمك ؟ ! ولا ندري لماذا هذا الدفاع والاندفاع، فمعاوية يحق له أن يلعن ويقتل الصحابة ! ! أما نحن اليوم فلا نستطيع أن نقول لقد أخطأ الصحابي فلان في هذه المسألة ! ! ؟.

إن التعرض لحياة الصحابة بالنقد والتحليل لا يضر الإسلام أبدا بل يقويه ويزيح عنه الشوائب الرديئة التي التصقت به. إن الإسلام يحارب الظلم وينهى عنه، وكل إنسان ظالم أو مقترف لظلم هو مذموم في الإسلام سواء أكان صحابيا أو إنسانا يعيش في أدغال إفريقيا.

وبعد نحن نعرف لماذا يخاف دعاة السلفية من دراسة حياة الصحابة ؟ !

لأن ذلك سيزيح الستار عن بني أمية وإجرامهم وانحرافهم، وبالتالي

(١٢٠) مجلة منار الهدى البيروتية، عدد ٣٥ أيلول ١٩٩٥ م ص ٤٩.
٧٠٢
سيفتضحون. وفي انفضاحهم، انفضاح كثير من المذاهب الفقهية والأصولية التي أسسها بنو أمية وشادوا بنيانها. ونحن هنا لم يتسن لنا أن نناقش نظرية الصحابة وعدالتهم وموقف الشيعة منهم بشئ من التفصيل. وما ذكرناه لم يكن سوى أمثلة لواقع هذا السجال الذي يؤخذ اليوم كذريعة لتكفير ملايين من المسلمين. فالشيعة لا يسبون الصحابة، مطلق الصحابة.

أولا ليس هناك سب وإنما دراسة وتحليل لتاريخ بعض الصحابة ومواقفهم المخالفة للإسلام وللعدالة والحق. ومصادر الشيعة في ذلك كما قلنا هي كتب أهل السنة والسلفية على حد سواء. والشيعة يلتقون مع كل عقلاء الإسلام ومفكريه وباحثيه، بخصوص الكثير من الصحابة وعلى رأسهم عمر بن الخطاب.

لينظروا إلى رجالات المعتزلة وموقفهم من عدد كبير من الصحابة. وقبل ذلك ليقفوا أمام تقييم إمامهم ابن تيمية، لقد طعن في الإمام علي واستهان به وعرض به لدرجة إن علماء السنة اتهموه بالنفاق، لأن الحديث صريح في ذلك، فلا يبغض الإمام علي إلا منافق كذاب. ورد اجتهاد عمر بن الخطاب وهذا عين ما يقوله الشيعة، واتهم عثمان بن عفان بحبه للمال.

وبعد نعود لنكرر، إن نقد أفعال الصحابة المخالفة للإسلام هو انتصار للحق وللرسالة التي عانى محمد بن عبد الله (ص) سنين طويلة من أجل إبلاغها، ليس للعرب فقط وإنما للإنسانية جمعاء.

يقول المحقق السبحاني: إن الشيعة تبعا للدلائل المتقدمة، واقتداء بأئمتهم، يقدسون الصحابة الذين عملوا بكتاب الله سبحانه وسنة نبيه، ولم يتجاوزوهما، كما أنهم يتبرؤون ممن خالف كتاب الله وسنة رسوله، وفي هذا المقام كلمة مباركة للإمام زين العابدين قال في دعاء له: " اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحبة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث

٧٠٣
أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته. وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته، يرجون تجارة لن تبور، والذين هجرتهم العشائر، إذا تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القربات، إذا سكنوا في ظل قرابته. فلا تنس اللهم ما تركوا لكل وفيك، وارضهم من رضوانك... إلى أن يقول عليه السلام: اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا إغفر لنا ولإخواننا... " (١٢١).

وأخيرا ندعو أبناء الصحوة الإسلامية للتأمل في هذه الأحاديث النبوية التي احتضنتها الصحاح السنية. فقد أخرج البخاري عن موسى بن إسماعيل، قال:

حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي وائل، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " أنا فرطكم على الحوض، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول: أي رب أصحابي، فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك " (١٢٢).

وأخرج أيضا عن يحيى بن كثير، عن يعقوب بن عبد الرحمان، عن أبي حازم، قال: سمعت سهل بن سعد يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " أنا فرطكم على الحوض، من ورده شرب منه، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا. ليرد علي أقوام أعرفهم ويعرفوني. ثم يحال بيني وبينهم ".

قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا، فقال: هكذا سمعت سهلا ؟ فقلت: نعم. قال وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه، قال: " إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما بدلوا بعدك " (١٢٣).

وأما مسلم فأخرج هذا الحديث من طرق عديدة، منها: عن أبي بكر ابن شيبة وأبي كريب، وابن نمير، قالوا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن

(١٢١) الإلهيات، ج ٢، ص ٩٤٠، نقلا عن الصحيفة السجادية. وانظر لمزيد من التفصيل نظرية عدالة الصحابة للمحامي الأردني أحمد حسين يعقوب.

(١٢٢) صحيح البخاري، ج ٩، ص ٨٣، كتاب الفتن.

(١٢٣) صحيح البخاري، ج ٩، ص ٨٣ / ٣، وأخرجه بنصه أحمد في مسنده، ج ٥، ص ٣٣٣.

٧٠٤
شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أنا فرطكم على الحوض، ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم، فأقول: يا رب أصحابي ! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " (١٢٤).

وقول الرسول (ص) في حجة الوداع: " فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " (١٢٥) ؟ !.

***

(١٢٤) صحيح مسلم، ج ٤: ١٧٩٦ / ٣٢ / ٢٢٩٧، حديث الحوض.

(١٢٥) صحيح البخاري كتاب الفتن، ج ٩، ٩٠ / ٢٦٢٩، مسلم كتاب الإيمان باب معنى قول النبي: " لا ترجعوا بعدي كفارا " (ج ١ ص ٨١ / ١١٨)، ومسند أحمد أيضا من أربعة عشر طريقا منها في الجزء الخامس ٣٧ - ٤٤ - ٧٣. أنظر منهج في الانتماء المذهبي، ص ٢٣٨ - ٢٣٩.

٧٠٥

أهل السنة والإمامية في مواجهة السلفية

مواجهة التحريف والتلاعب بعقائد الإسلام:

إن وقوف أهل السنة والشيعة الإمامية اليوم في صف واحد أصبح ضرورة لا بد منها لمواجهة الدعوة السلفية، أولا: لأن دعاة السلفية يكفرون الفريقين ويستحلون دماءهم وأموالهم وأعراضهم. والنصوص التي أوردناها من قبل دليل على ما نقول والواقع الحالي يؤكد ذلك.

ثانيا: هذا الوقوف هو دفاع عن الإسلام والمسلمين في نفس الوقت، فالإسلام يشهد موجة من التحريف والتلاعب بعقائده لم يشهد لها مثيلا من قبل، أطفال ومراهقون وعوام الناس أصبحوا بفضل المنهج السلفي يمارسون الاجتهاد والاستنباط للأحكام، ويفتون في الدماء والأعراض.

ومن يريد أن يرى ويسمع الأمثلة الواقعية على ذلك، فليزر الجزائر وليلتقي بدعاة السلفية هناك، ليرى كيف يعقد أتباع ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب عقود الزواج بالإكراه وتحت ضغط الإرهاب، وكيف يفسرون الكثير من تعاليم الإسلام، وكيف يمارسونها، وكيف يتصرفون مع من يخالفهم، في هذا التفسير والشرح والممارسة ؟. كيف يهجم المراهقون المتمسلفة على بعض الشبان الملتزمين ويأخذونهم للمحاكمة. فإذا نجا البعض منهم بالكذب ونفعه ذكاؤه، فإن البعض الآخر ينفذ فيه حكم الإعدام مباشرة، لأنه كافر زنديق مخالف لما كان عليه السلف ؟ !.

ولولا أن يقال إننا نخدم النظام العسكري الدموي في الجزائر، لنقلنا من القصص والروايات الواقعية والصحيحة، ما يندى له جبين الصحوة الإسلامية

٧٠٦
التي حرفها هؤلاء الدعاة عن الصراط القويم. ففتاوى التكفير تطال كل من يخالف دعاة السلفية ؟ ! وفي هذا الجو التكفيري الإرهابي الخانق تضيع الحقائق وينعق الغراب في الخرابات التي يحدثها نشر الفكر السلفي الوافد من نجد والحجاز.

كل ذلك على حساب الإسلام والصحوة الإسلامية، فإذا كان الناس والشباب خاصة، قد أقبلوا في العقود المنصرمة على الالتزام بالإسلام أفواجا وجماعات، فإننا نسجل اليوم وبفضل الدعوة السلفية هروب وتراجع الناس أفواجا وجماعات عن الالتزام بالإسلام. فهذا يخاف من الحكومات والأنظمة السياسية، التي قد تحشره في صف الإرهابيين، والآخر يقول إذا كان الإسلام هو هذا التشدد السلفي في الملبس والمظهر، فأنا غير مستعد للذهاب إلى الصحراء واعتناق عادات وتقاليد البداوة ؟ ! وبالجملة هناك نكوص حقيقي وارتداد للصحوة الإسلامية ! !.

انتشار موجة التكفير:

وفي مصر مثلا كانت الشرطة قد قبضت على ١٣ تاجرا وفي حوزتهم ٢٨٤٧ شريط كاسيت تحوي فتاوى بتكفير المجتمع وبعض المسؤولين والشخصيات العامة وعدد من رجال الدين والمثقفين. وأكد الدكتور محمد سيد طنطاوي مفتي الديار المصرية لمجلة " الوسط " وجود " حملة في لبنان ومصر وغيرهما تستهدف تكفير كبار الأئمة والعلماء القدامى منهم والمحدثين، وبخاصة أهل السنة والجماعة ونحن نستنكرها كل الاستنكار " (١٢٦).

(١٢٦) مجلة الوسط، مقال بعنوان الأزهر: حملة مضادة على الكاسيتات وفتاوى التكفير. عدد أبريل ١٩٩٤ ص ١٥.
٧٠٧
وهذه الحملة قد أثمرت فعلا قتل الشيخ نزار الحلبي زعيم جمعية المشاريع الخيرية مؤخرا. والذين قتلوه أعلنوا سلفيتهم، وقد تحركت الحكومة اللبنانية وأقفلت إحدى جمعياتهم العاملة في طرابلس.

وهؤلاء الذين تسميهم المجلة بالمتطرفين ليسوا سوى أتباع السلفية الوهابية، الذين كما تقول عنهم: لم يستثنوا عالما واحدا من علماء الإسلام البارزين في مصر، حتى الشيخ محمد الغزالي هاجموه بدعوى أنه أباح الاستماع إلى الموسيقى والغناء، كما حلل عمل المرأة.

وشنوا هجوما على المفكرين الإسلاميين الدكتور محمد عمارة والدكتور أحمد كمال أبو المجد وخالد محمد خالد وفهمي هويدي.

واتهمتهم ورقة كانت تروج في حي إمبابة الشعبي الشهير، وعثرت عليها أجهزة الأمن وضمتها إلى وثائق الاتهام في " قضية الإرهابيين " في حي إمبابة، بأنهم يروجون " العلمانية الإسلامية " أو " الإسلام العلماني " (١٢٧).

إن موجة التكفير التي تنطلق من نجد في المملكة السلفية، وتجوب العالم الإسلامي، لا تستثني أحدا، فعلماء أهل السنة كفار ؟ ! ومثقفيهم أكفر ؟ ! بل كل من كان سلفيا وخالف سلفيا آخر في اجتهاد آخر أو رأي فهو كافر (١٢٨) ؟ !.

(١٢٧) المرجع السابق، ص ١٦.

(١٢٨) عن جريدة الحياة اللندنية بتاريخ السبت ١٣ كانون الثاني ١٩٩٦ م: أعلن أمير " الجماعة الإسلامية المسلحة " أبو عبد الرحمن أمين (جمال زيتوني) في بيان وزع أمس تبني " الجماعة " عملية قتل الشيخين محمد السعيد وعبد الرزاق رجام ومجموعة من تيار " الجزأرة ".

ويتحدث زيتوني في البيان الذي نشرته " الأنصار " وحصلت " الحياة " على نسخة منه، عن عقوبة من يخرج على " الجماعة " وأشار تحديدا إلى دخول جماعة الجزأرة " في " الجماعة المسلحة " في ربيع العام ١٩٩٤ م، متهما إياها بأنها من " الطوائف المبتدعة " وبأنها " اخترقت صفوف الجماعة الإسلامية المسلحة منذ عهد، كما كان في منطقة الكالتوس وخميس مليانة وغيرهما، وحاولت الوصول إلى قيادتها (الجماعة) =

٧٠٨
ناهيك عن الشيعة الإمامية فهم ليسوا كفارا فحسب بل أخطر من اليهود والنصارى والمجوس وكل الملل والنحل الموجودة في العالم: أنظر ماذا يقوله هذا السلفي الذي طبع كتابه بإذن من رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المملكة السلفية: " إن من يعتنق التشيع يسمى ملحدا هداما سواء أكان سبئيا أو إماميا أو إسماعيليا أو خطابيا أو بيانيا أو اثني عشريا أو غير ذلك. لأن من وطئ عتبة الكفر فهو كمن أوغل فيه. ولأن المرء لا يكون شيعيا بالمعنى الصحيح عندهم إلا إذا شك في الإسلام، وفي دستور الإسلام، وفي حملة رسالة الإسلام. والأدهى من ذلك، أنه لا يبلغ ذروة التشيع عندهم: إلا من يتطاول على الله، فيقيسه بخلقه ويتصدر على منصة الحكم، فيوجب على الله، ما أوجبه الله على عباده، ويحرم عليه ما حرمه الله على عباده، حتى ليكاد أن يجعله في عداد المكلفين. وفي حين أنه يرفع نفسه فوق مرتبة الألوهية تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا.. (١٢٩).

هذا ما يقوله رجالات السلفية عن الشيعة، عن فرقة لا وجود لها في العالم بأسرة تعتقد أو تؤمن بما قاله هذا السلفي ويدعيه ؟ ! !.

إن الشيعة والسنة اليوم، مطالبون بالوقوف أمام هذه الموجة السلفية، لأنها تستهدفهما معا، ولا ينعقن ناعق في آذان أهل السنة. بأن الشيعة يكفرونهم ! !

إن علماء الشيعة موجودون في كل مكان ويكتبون ويعلنون صباح مساء بأن علماء أهل السنة وجماهيرهم العريضة مسلمون موحدون. إنما الخلاف حول النواصب الذين يبغضون أهل البيت وشيعتهم، وينادون بقتل الشيعة وسفك

= واحتوائها بعد الوحدة (...) ولما لم يمكنهم الله تعالى من ذلك وافتضح أمرهم وظهر مكرهم، رموا شق الجماعة وتفريق المجاهدين بحجة أن أمير الجماعة الإسلامية المسلحة أصبح يجور ويظلم ويفتك الدماء بغير حق حسب زعمهم فقرروا الخروج عن الجماعة وتوقيف السمع والطاعة ". وأكد إن الخروج على الجماعة " لا يجوز ".

(١٢٩) تبديد الظلام وتنبيه النيام، س ص ١٨.

٧٠٩
دمائهم ويثيرون الفتن المذهبية والطائفية (١٣٠).

أعداء الوحدة الإسلامية:

لقد كان للشيخ محمود شلتوت رحمه الله دور مهم في محاربة الفتن الطائفية، والتقريب بين صفوف المسلمين. وله الكثير من الأحاديث الصحافية وغيرها التي تحض على الوحدة والاتحاد ونبذ التطرف والتعصب. كان رحمه الله يقول: " لقد مضى زمان العصبية... كلنا مسلمون.. ومذاهبنا جميعا تنبثق من أصل واحد هو رسالة محمد (ص) كتاب الله وسنة رسوله.. إن بيني وبين كثير من أئمة الشيعة رسائل تهدف وجوب التقريب، ونزع ما بين السنة والشيعة من عصبية انتهزها الأعداء والمستعمرون للتفريق بين الشعوب الإسلامية الواحدة... إن الاستعمار يحاول أن يجد ثقوبا ينفذ منها إلى وحدة المسلمين...

ولقد رجحت مذهب الشيعة خضوعا لقوة الدليل في كثير من مسائل المسلمين، أخص منها ما تضمن قانون الأحوال الشخصية. وإن الباحث المستوعب سيجد في مذهب الشيعة ما يقوي دليله، ويلتئم مع أهداف الشريعة من صلاح الأسرة والمجتمع ".

وقال الشيخ شلتوت رحمه الله عن التقريب بين المذاهب التي اشترك في تأسيس دار لها في القاهرة (١٣١)، بأن من حاربها " ضيقوا الأفق، كما حاربها

(١٣٠) من المفارقات العجيبة أن الشيعة الإمامية لا يكفرون السلفية الوهابية، رغم أن هؤلاء يلهجون ليل نهار بتكفيرهم. وقد أفتى علماء الشيعة بصحة الصلاة وراء السلفية الوهابية في الحرم في موسم الحج ؟ ! !.

(١٣١) بدأت دعوة التقريب في مصر عام ١٩٤٦ م وقد دعمتها جماعة الإخوان في ذلك الوقت بقيادة حسن البنا وتبناها الكثير من رجال الأزهر الذين ارتبطوا بعلاقات حميمة مع كثير من علماء الشيعة طول تلك الفترة وحتى أواخر السبعينات. ومن علماء الأزهر ورجاله البارزين الذين ارتبطوا بتلك الدعوة الشيخ محمود شلتوت والشيخ عبد المجيد سليم والشيخ الشرباصي والشيخ الفحام، والشيخ محمد المدني الذي تولى منصب =

٧١٠
صنف آخر من ذوي الأغراض الخاصة السيئة. ولا تخلو أمة من هذا الصنف من الناس. حاربها من يجدون من التفرق ضمانا لبقائهم وعشيهم، وحاربها ذوو النفوس المريضة، وأصحاب الأهواء والنزعات الخاصة.. هؤلاء وأولئك ممن يؤجرون أقلامهم لسياسات مغرضة، لها أساليبها المباشرة في مقاومة أي حركة إصلاحية، والوقوف في سبيل كل عمل يضم شمل المسلمين ويجمع كملتهم " (١٣٢).

وهؤلاء الذين يحاربون الوحدة الإسلامية ويعمقون حالة التشرذم هم دعاة السلفية الوهابية. يقول إبراهيم سليمان الجبهان السلفي يتكلم عن الميوعة الفكرية: " هي التي شجعت عملاء الماسونية الكافرة بأن يؤسسوا بين ظهرانينا وتحت أسماعنا، وأبصارنا، وفي أعز بقعة تتطلع إليها أنظارنا دارا للنصب والاحتيال، وممارسة الدعارة المذهبية أسموها (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية) (١٣٣).

إن دعاة السلفية اليوم هم الأعداء الحقيقيون لكل وحدة اجتماعية داخل الوطن الإسلامي، فهم يكفرون علماء أهل السنة ويرمون جماهيرهم بالشرك، ويخوضون حربا ضروسا مع المتصوفة وأصحاب الطرق التعبدية، وهم فئات واسعة من المجتمع الإسلامي. ولكي يتسنى لهم ذلك يقومون بحملة واسعة لتحريف تراث الإسلام والمسلمين. ويشوهون الإسلام في أعين أتباعه ومخالفيه، عندما يصرون على الالتزام بعادات وتقاليد البدو في الملبس

= السكرتير العام لجماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية. أما من الجانب الشيعي فقد ساهم فيها صاحب الدعوة الشيخ محمد تقي القمي من إيران والشيخ محمد جواد مغنية إمام القضاء الشرعي الجعفري في لبنان والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء من علماء العراق. أنظر الشيعة في مصر لصالح الورداني، والوحدة الإسلامية، عبد الكريم الشيرازي، منشورات مؤسسة الأعلمي، ط ٢ - ١٩٩٢ م.

(١٣٢) الشيعة في المملكة العربية السعودية، م. س، ج ٢ ص ٤١٣ - ٤١٤.

(١٣٣) تبديد الظلام، م س، ص ١٩.

٧١١
والمأكل وطريقة التفكير والحياة.

أما الشيعة فإن فئات عريضة من المجتمع الإسلامي قد تأثرت بالدعوة السلفية التكفيرية المضللة تجاههم، ولا يمكن تغيير الصورة المشوهة للشيعة في أذهان الجماهير المسلمة السنية، إلا بجهد جهيد قد يتطلب سنوات بل ربما عقودا من الزمن.

يقول الشيخ الغزالي في كتابه " دفاع عن العقيدة والشريعة " جاءني رجل من العوام مغضبا يتسائل: كيف أصدر شيخ الأزهر فتواه بأن الشيعة مذهب إسلامي كسائر المذاهب المعروفة ؟ فقلت للرجل: ماذا تعرف عن الشيعة ؟ فسكت قليلا ثم أجاب: ناس على غير ديننا.. فقلت له: لكنني رأيتهم يصلون ويصومون كما نصلي ونصوم.. فعجب الرجل وقال: كيف هذا ؟ قلت له: والأغرب أنهم يقرأون القرآن مثلنا، ويعظمون الرسول ويحجون إلى البيت الحرام ".

وفي موقع آخر قال: سمعت واحدا يقول في مجلس علم: إن للشيعة قرآنا آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف. فقلت له: أين هذا القرآن ؟ إن العالم الإسلامي الذي امتدت رقعته في ثلاث قارات ظل من بعثة محمد (ص) إلى يومنا هذا بعد أن سلخ من عمر الزمن أربعة عشر قرنا لا يعرف إلا مصحفا واحدا مضبوط البداية والنهاية، محدود السور والآيات والألفاظ، فأين هذا القرآن الآخر ؟.

ولماذا لم يطلع الإنس والجن على نسخة منه خلال الدهر الطويل ؟ لماذا يساق هذا الإفتراء ؟ ولحساب من تفتعل هذه الإشاعات وتلقى بين الأغرار ليسوء ظنهم بإخوانهم وقد يسوء ظنهم بكتابهم. إن المصحف واحد يطبع في القاهرة فيقدسه الشيعة في النجف أو في طهران ويتداولون نسخة بين أيديهم وفي بيوتهم دون أن يخطر ببالهم شئ بتة إلا توقير الكتاب ومنزله جل شأنه ومبلغه (ص)، فلم الكذب على الناس وعلى الوحي ؟ (١٣٤).

(١٣٤) الشيعة في المملكة العربية السعودية، م س، ج ٢، ص ٤١٤.
٧١٢
ونعود إلى موجة التكفير لنقول إن الجهود لا بد أن تبذل لوقف هذا النزيف في الجسم الإسلامي. على علماء السنة أن يتدخلوا لإيقاف الكتب والكتيبات والأشرطة التي توزعها المؤسسة السلفية من داخل المملكة السعودية أو من خارجها. وأن يتحرروا من الخوف المبالغ فيه من الإرهاب السلفي. وحتى إن منعوا من الحج أو العمرة فإن عذرهم عند الله سيكون مقبولا.

أما أن يسكتوا على هذه الموجة التكفيرية التي طالت الحاضر والماضي، فإنه موقف يدل على الخنوع وانحطاط الهمم، والخوف على الدنيا، في الوقت الذي يخرب فيه الدين وتنهدم عراه ؟ فما حجتهم أمام الله غدا ؟ !.

أما علماء الشيعة فهم جاهدون في نشر الحقائق وكشف الظلمات السلفية. لكن الكتاب الشيعي محارب في كل مكان وممنوع دخوله في أغلب الدول، وقد أحاط السلفيون والغرب الاستعماري دولة التشيع بأسلاك شائكة من الدعايات المغرضة وتزييف الحقائق الدينية والسياسية، مخافة تصدير الثورة كما يزعمون.

إن ظاهرة التكفير من جهة ونشر الفكر البدوي الساذج من جهة أخرى يعتبران إعلانا واقعيا لانتكاسة الصحوة الإسلامية وتقهقر الفكر الإسلامي إلى الوراء. ونحن على مشارف القرن الواحد والعشرين، حيث التحديات الحضارية المتعددة تكاد ترمي بنا بعيدا في مزابل التاريخ الإنساني.

لأننا أمة يتطاحن أبناؤها ويتقاتلون فيما بينهم حول حلق اللحية، ومقدار رفع الثوب عن الكعب، والنفور من دراسة العلوم أو التعرف على الآخر، لأن ذلك لا يقرب إلى الله. أو في أسوء الحالات بدع منهي عنها ولم يعرف عن السلف اشتغالهم بها. فهي إن لم تكن كفرا تفتح الطريق واسعا نحو الكفر ؟ ! !.

يقول المفكر الإسلامي حسين أحمد أمين: " التكفير سلاح من لا حجة له، وهو من قبيل استعداد السلطة الدينية أو السياسية حتى تتصدى إداريا

٧١٣
للمبادرات الفكرية الحرة. وقد أدى تكرار ظاهرة التكفير في التاريخ الإسلامي إلى نتائج عدة من بينها شل كل محاولة من أجل التجاوب مع المتغيرات في العالم المحيط بدولة الإسلام، ومن أجل مواجهة التحديات الجديدة وميل المثقفين إلى التماس السلامة بالتزام الصمت أو التزام ما يمليه المتطرفون " ويتساءل: " ألم يكفر هؤلاء القوم شارب القهوة في القرن السادس عشر، وحكموا بهدم المقاهي في أرجاء الدولة العثمانية وبجلد من يرى وهو يحتسيها ؟.

ألم يكفروا اختراع الطباعة فظل استخدامها محرما في أقطار الدولة العثمانية حتى أفتى شيخ الإسلام بإجازتها بعد نحو ثلاثة قرون كانت أوروبا قد أفلحت خلالها - ربما بفضل الاختراع نفسه - في أن تسبق العالم الإسلامي في مضمار الحضارة ؟ فلنسألهم إذن متى كانوا على طريق الهداية والصواب، ومن أعطاهم ذلك الحق وقال إنه وقف عليهم " ؟.

ويرى الدكتور أحمد شلبي أستاذ التاريخ الإسلامي: " إنه لا يوجد من يملك استعمال كلمة التكفير إلا من أعلن صراحة كفره. أما دون ذلك فإن سبيل المناقشة الفكرية هي الطريق الوحيد للإقناع والتحاور. فمن قال لا إله إلا الله ليس لنا أبدا أن نكفره. فاستعمال التكفير نوع من الارهاب الفكري نرفضه علما، ما دام من يحاورنا يستعمل العلم في حججه فيكون الرد عليه بالعلم أيضا (١٣٥).

(١٣٥) مجلة الوسط، م. س، ص ١٧. ويقول الشيخ عبد الله الهرري: " الذي يعرف ضلال الوهابية ثم يسكت عن التحذير منهم، هذا ذنبه أشد من الذي يعرف أن هناك كامنا يكمن للناس فيقتلهم، لأن هؤلاء إذا قتلوا تكتب لهم شهادة. أما ذاك الذي يترك الناس يأخذون الكفر من الوهابية ثم يموتون على ذلك يكونون صاروا من أهل الهلاك الأبدي.

والسبب الذي يوصل إلى الكفر أقبح من الأسباب التي توصل إلى الكبائر، كالقتل ظلما. لأن دعوة الوهابية هي دعوة لتكفير المؤمنين لغير سبب شرعي ودعوة إلى التجسيم أي تشبيه الله بخلقه ". أنظر مجلة منار الهدى، عدد ٣٥ / أيلول / ١٩٩٥ م، والمقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية، للشيخ الهرري.

٧١٤
وأخيرا إن العقل السلفي الحنبلي الحشوي كان فتنة ظهرت في تاريخ الإسلام، وما زالت أعراضها تنمو وتتفجر في جسم الإسلام والمسلمين، محنة للعقل المبدع الخلاق، وانتكاسة لأي ثقافة حضارية أو تطور نحو الأفضل، ودعما للاستبداد والدكتاتورية والظلم والسياسي والاقتصادي...

أما تراث الحشوية فكان ولا يزال دستورا أبديا ينظم الحرب الأهلية ويشرعها. ويمدها بالقوانين والأعراف، كي تستمر، ليتم هدم وتمزيق كيان الاجتماع الإسلامي، وتقطع أوصال انسجامه ووحدته، ومن يشك في ذلك فالواقع أمامه أصدق إنباء من الكتب.

***
٧١٥

المصادر والمراجع

١ - القرآن الكريم.

٢ - الإبانة في أصول الديانة.

أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، ط. حيدر آباد الدكن دون تاريخ.

٣ - ابن تيمية حياته وعصره، آراؤه وفقهه.

محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي.

٤ - ابن تيمية حياته عقائده، موقفه من الشيعة وأهل البيت.

صائب عبد الحميد، مركز الغدر للدراسات الإسلامية، ط ١ - ١٩٩٤ م.

٥ - ابن تيمية في صورته الحقيقية.

صائب عبد الحميد، مركز الغدير للدراسات والنشر بيروت. ط ١ - ١٩٩٥ م.

٦ - الإحتجاج.

الطبرسي أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، مؤسسة الأعلمي بيروت ط ٢ - ١٩٨٣ م.

٧ - أحمد بن حنبل حياته وعصره.

محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي.

٨ - الإختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة.

عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري. دار الكتب العلمية، بيروت.

٩ - الاستقامة.

تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود ط ١٤٠٣ ه‍.

٧١٦
١٠ - الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية.

محمد عبده، دار الحداثة. ط ٣ - ١٩٩٨ م.

١١ - إسلام بلا مذاهب.

الدكتور مصطفى الشكعة، الدار المصرية للطباعة والنشر بيروت.

١٢ - الأسماء والصفات.

أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تعليق الشيخ محمد زاهد الكوثري وكيل مشيخة الإسلام بالإستانة سابقا. دار إحياء التراث العربي، بيروت.

١٣ - الأصول العامة للفقه المقارن.

محمد تقي الحكيم، دار الأندلس، بيروت ط ٣ - ١٩٨٨ م.

١٤ - أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية.

ناصر بن عبد الله الغفاري. ط ١ - ١٩٩٣.

١٥ - الإعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد.

أبو بكر أحمد بن بن الحسين البيهقي، عالم الكتب بيروت ط ٢ - ١٩٨٥.

١٦ - إفادة التيجاني.

مصطفى بن محمد بن علوي، دون تاريخ ولا مطبعة.

١٧ - الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل.

الشيخ العلامة جعفر السبحاني، الدار الإسلامية ط ٢ - ١٩٨٩ م.

١٨ - الألفين في إمامة أمير المؤمنين.

ابن المطهر الحلي، مؤسسة الأعلمي ط ٣ - ١٩٨٢ م.

١٩ - الإمام الصادق والمذاهب الأربعة.

أسد حيدر، دار الكتاب العربي بيروت.

٢٠ - الإنسان والإسلام.

الدكتور علي شريعتي، دار الصحف للنشر بيروت ط ١ - ١٤١١ ه‍.

٢١ - الباز الأشهب المنقض على مخالفي المذهب.

٧١٧
أبو الفرج عبد الرحمان بن علي بن محمد الجوزي (ت ٥٩٧ ه‍)، دار الجنان بيروت.

٢٢ - بحار الأنوار المجلسي.

دار إحياء التراث العربي بيروت ط ٣ - ١٩٨٣ م.

٢٣ - بحوث في الملل والنحل العلامة الشيخ جعفر السبحاني، الدار الإسلامية بيروت ط ٢ - ١٩٩١.

٢٤ - بحوث مع أهل السنة والسلفية.

مهدي الحسيني الروحاني، المكتبة الإسلامية ط ١ - ١٩٧٩ م.

٢٥ - البدء والتاريخ.

المقدسي مطهر بن طاهر، مكتبة الثقافة الدينية.

٢٦ - بداية الفرق نهاية الملوك.

الخطيب الشيخ محمد رضا الحكيمي، دار الفردوس بيروت ط ١ - ١٩٩٠ م.

٢٧ - البراهين الجلية في رفع تشكيكات الوهابية.

السيد محمد حسن الموسوي، مطبوعات النجاح بالقاهرة، ط ٢ - ١٩٧٧ م.

٢٨ - بلاء الوجود في ديار الإسلام.

الدكتور رشدي فكار، دار البلاغ - القاهرة ط ١. ١٩٩٥ م.

٢٩ - البيهقي وموقفه من الإلهيات.

الدكتور أحمد بن عطية الغامدي، المجلس العلمي لإحياء التراث الإسلامي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ط ٢.

٣٠ - تاريخ الإسلام.

الدكتور حسن إبراهيم حسن، دار إحياء التراث العربي ط ٧ - ١٩٦٥ م.

٣١ - تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة.

الدكتور عبد الله فياض، مؤسسة الأعلمي بيروت ط ٣ - ١٩٨٦ م.

٧١٨
٣٢ - تاريخ بغداد أو مدينة السلام.

أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المكتبة السلفية المدينة المنورة / بالواسطة.

٣٣ - تاريخ الرسل والملوك.

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، دار المعارف القاهرة ١٩٦٨ م.

٣٤ - التاريخ السياسي والفكري للمذهب السني في المشرق الإسلامي.

الدكتور عبد المجيد أبو الفتوح بدوي، عالم المعرفة، جدة ط ١ - ١٩٨٣.

٣٥ - تاريخ العربية السعودية.

فاسيليف، دار التقدم موسكو ١٩٨٦ م.

٣٦ - تاريخ العلامة بن خلدون.

دار الكتاب اللبناني بيروت ١٩٨٣ م.

٣٧ - تاريخ المذاهب الإسلامية.

محمد أبو زهرة، دار الفكر العربي القاهرة.

٣٨ - تاريخ نجد.

حسين ابن غنام، حققه الدكتور ناصر الدين الأسد، دار الشروق ط ٢ - ١٩٨٥ م.

٣٩ - تبديد الظلام وتنبيه النيام إلى خطر التشيع على المسلمين والإسلام.

إبراهيم سليمان الجبهان ط ٣ - ١٩٨٨ م.

٤٠ - تبين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري.

عماد الدين إسماعيل بن عمر ابن عساكر، دار الكتاب العربي بيروت ١٤٠٤ ه‍.

٤١ - تجارب محمد جواد مغنية بقلمه.

دار الجواد، ط ١ ١٩٨٠.

٤٢ - تحرير الوسيلة.

آية الله روح الله الموسوي الخميني، دار التعارف، بيروت، ١٩٨٣ م.

٧١٩
٤٣ - تذكرة الحفاظ.

شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، دار إحياء التراث العربي بيروت.

٤٤ - تذكرة الخواص.

سبط ابن الجوزي، مؤسسة أهل البيت بيروت ١٤٠١ ه‍.

٤٥ - التفسير الكبير.

للإمام الفخر الرازي، دار الكتب العلمية طهران ط ٢.

٤٦ - التمهيد.

القاضي أبو بكر الباقلاني، المكتبة الشرقية بيروت ١٩٥٧ م.

٤٧ - التمييز الطائفي في السعودية.

محمد عبد الحميد، رابطة عموم الشيعة في السعودية.

٤٨ - التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل.

العلامة عبد الرحمان بن يحيى اليماني، تحقيقي الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، دار الكتب السلفية القاهرة.

٤٩ - تهذيب التهذيب.

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، طبع الهند، الدكن سنة ١٣٢٥ ه‍.

٥٠ - التوحيد والشرك في القرآن الكريم.

العلامة الشيخ جعفر السبحاني، مؤسسة الفكر الإسلامي ط ٢ - ١٩٨٦ م.

٥١ - التوسل، مفهومه وأقسامه وحكمه في الشريعة الإسلامية.

العلامة الشيخ جعفر السبحاني، معاونية التعليم والبحوث الإسلامية.

٥٢ - ثم اهتديت.

الدكتور محمد التيجاني السماوي، مؤسسة الفجر بيروت - لندن.

٥٣ - جامع الأصول.

ابن الأثير الجزري، تحقيق محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي ط ٤ - ١٩٨٤ م.

٧٢٠