×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

شاطئ الحق / الصفحات: ٨١ - ١٠٠

كان الشخص غير قابل للتجرؤ كالروح القدس، ومن يقول بإمكانية تجرأ الروح القدس يخرج العقيدة عن عنوان التثليث.

ورود في متى ٣: ١١ (أنا أعمّدكم بماء التوبة ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلاً إن أحمل حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس) وهكذا بين يوحنا إن الروح القدس ليس محصوراً بشخص، إذ سيعمّد به العديد من الأشخاص كما هو مبين أعلاه..

إن مثل الروح القدس كمثل الألياف العضلية لدى الإنسان، فهو القدرة والقوة التي يستعملها الله تعالى لإتمام إرادته، فيقول للشيء كن فيكون.

ولا يمكن إن نحصر هذه القوة أو القدرة بشخص أو مكان، وإن وجد ما يوحي بالتجسيم للروح القدس، فإنما هو بمعنى التمثل الذي هو ظهورٌ في حواس الناظر.

٨١
وهنالك العديد من النصوص الكتابية التي تستعمل مثل هذا التجسيم المجازي، أبرزها ما ورد في إنجيل لوقا ٧: ٣٥ حيث نقرأ: (الحكمة تبررت من جميع بنيها).

فهل أصبحت الحكمة وهي الصفة المثلى، امرأة وأنجبت بنين لها حتى تتبرر منهم.

ويجري استعمال مثل هذا المجاز في تجسيم الموت والخطية، إذ يشبهان بالملوك كما هو مدون في رومية ٥: ١٤ إلى ٢١: (لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى... حق كما ملكت الخطية في الموت هكذا تملك النعمة في البر) فهل أصبح الموت وهو الأمر الإلهي الذي نفذ بواسطة عزرائيل (عليه السلام) شخصاً يملك لفترة زمنية محددة ثم يخلع عن عرش الملك بعدها، وهل نستطيع أن نقول إن الخطيئة ذاك العمل الذي يتنافى والإرادة الإلهية، هي شخص يملك في الموت كما سبق وأشار النص الكتابي.

وعليه فإن كل التعابير التي تصف الروح القدس

٨٢
على إنه شخص، إنما هي مجازية كتلك التي جرى استعمالها على الحكمة والموت والخطيئة وسواها من الصفات , والدليل على ذلك أنه جرى استعمال الروح القدس كوسيلة لنقل الوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا مثبت في رسالة بطرس الثانية ١: ٢١ (لأنه لم تأت نبوة فقط بمشيئة إنسان بل تكلم بها أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس) إن هذا النص كافي للدلالة على أن الروح القدس قوة لا شخص، وهي يمكن أن تتواجد في كل مكان وزمان.

وفي تعريف الروح القدس تذكر دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة (تظهر أغلبية آيات العهد الجديد روح الله كشيء لا كشخص ويجري ذلك خصوصاًً في التناظر بين الروح وقوة الله) ١٩٦٧ المجلد ١٣ صفحة ٥٧٥ ومثل هذا الاعتراف من أعظم المراجع المسيحية في العالم،

٨٣
يؤكد بطلان عقيدة الثالوث التي لا تقوم إلا بالاعتقاد بالأقنوم الثالث (الروح القدس).

السؤال الثاني:

هل يوافق الكتاب المقدس على تعليم الكنيسة بأن المسيح والله تعالى واحد ولا ينفصلان أو يتميزان عن بعضهما مطلقاً؟

إننا نسأل اتباع هذا المعتقد هل يمكن للفرد الواحد أن ينقسم إلى أكثر من جزء، ومع وجود مثل هذه الفرضية، هل يتميز أحدهما عن الآخر، أم أنهم يكونان معاً في مستوى واحد مع العلم والمعرفة والقدرة والمكانة، كما هو الحال لدى علماء اللاهوت وجميع اتباع عقيدة التثليث.

ومع التسليم بهذه النظرية نسأل كيف يصلي المسيح (عليه السلام) لله إذا كان فعلا مساويا له أو جزأ منه كما يجري الإدعاء، فقد ورد عنه في الكتاب المقدس إنه: (تقدم وخرّ على وجهه وكان يصلي قائلاً يا أبتاه إن أمكن

٨٤
فالتعبير عني هذه الكأس ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت) متى ٢٦: ٣٩.

لو لم يكن المسيح (عليه السلام) فرداً مغايراً لله، وأقل مرتبة منه تعالى، لما تقدم وخرّ على وجهه وصلى إليه بهذا التواضع والخشوع، ولو كان زعم الكنيسة صحيحاً لأصبحت هذه الصلاة باطلة ودون معنى لأن المسيح (عليه السلام) حينها، يكون قد قدم الصلاة لنفسه، ولكانت مشيئته بالضرورة مشيئة الله عزّوجلّ ولا تهمّه تلاميذه آنذاك والعياذ بالله بالجنون، ولكي تصح الصلاة التي قام بها المسيح عليه لا بد أن نقر ونعترف ببطلان عقيدة الثالوث، والرضوخ للواقع الذي يرضي الله ورسوله بالاعتراف به كمرسل من رب العالمين.

ومن النصوص التي تفصل بين المسيح والله عزّوجلّ ما ورد في إنجيل يوحنا ١٧: ٨ ـ ١٨ (أجاب يسوع الفرنسيين اليهود في ناموسكم مكتوب إن شهادة رجلين حق أنا هو الشاهد

٨٥
لنفسي ويشهد لي الأب الذي أرسلني) وفي هذه الكلمات دليل على انفصال شخصية المسيح عن الله، حيث يقول إن شهادته وشهادة الله اثنتان، مما يستوجب وجود شخصيتين متميزتين.

ولكن هنالك العديد من الأخطاء الفادحة في هذا النص أبرزها..

(١) تشبيه الله تعالى وحصره بشخصية معينة وهي أنه رجل عندما قال: (شهادة رجلين حق أنا هو الشاهد لنفسي (الرجل الأول) ويشهد إلى الأب الذي أرسلني (الرجل الثاني).

(٢) إغفال الكاتب الذي يدعي الوحي عن المبدأ الذي يتضمنه الكتاب المقدس حول الشهادة إذ يبطل شهادة المرء لنفسه، وشهادة أبيه أيضاً باطلة، كما هو مبين في يوحنا ٥: ٣١ حيث نقرأ عن المسيح أنه قال: (إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقاً

٨٦
الذي يشهد لي هو آخر وأنا أعلم إن شهادته التي يشهدها لي هي حق)).. وهكذا تكون هنالك شهادة واحدة وهي لا تجدي نفعاً بحسب دستور الكتاب المقدس إذ نقرأ: (على فم شاهدين أو ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل على فهم شاهد واحد) تثنية ١٧: ٦ و ٧. وفي العهد الجديد وتحديداً في متى ١٨: ١٥ و ١٦ يقول ما هو مشابه حيث نقرأ (وإن اخطأ إليك أخوك فاذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما إن سمع منك فقد ربحت أخاك وإن لم يسمع فخذ معك أيضاً واحداً أو اثنين لكي تقوم كل كلمة على فم شاهدين أو ثلاثة).. (لمزيد من الوضوح راجع ١ تي ٥: ١٩ وعبرانيين ١٠: ٢٨.

فهل تسمح أخي القارئ بنسب هذا الجهل لله تعالى، إن القرار في مثل هذه المسائل إنما يرجع للعقل فقط دون أي شيء آخر.

٨٧

السؤال الثالث:

إن الكتاب المقدس الحالي وبغض النظر عن تحريفه، يصف المسيح (عليه السلام) بالمخلوق ويؤكد ذلك في كولوسي ١: ١٥ إذ يصرح قائلاً: (الذي هو (المسيح) صورة الله غير المنظور بكر كل خليقة).

وبحسب دستور الكتاب المقدس، فإن البكر هو المولود الأول وقد جرى استعمال هذا التعبير في أكثر من ثلاثين موضعاً للدلالة على المخلوق الأول من الأشياء الجامدة والمخلوقات الحية سواء كانت بشراً أم لا.

ولكن قد يعترض البعض قائلين، إن المقصود بالبرك أنه الأول من حيث التفوق والتميّز، ولا يعني ذلك أنه جزءاً من الخليقة بل هو الأكثر تميزاً عن المخلوقين كونه الخالق هذا في حال التسليم بصحة النص.

نقول فلماذا لا نقرأ في الكتاب المقدس، إن الروح القدس هو بكر كل خليقة، أو أن الله عزّوجلّ هو بكر كل خليقة؟

٨٨
أو ليسوا جميعاً سواء عملاً بعقيدة الثالوث؟

ولكن مثل هذا التعبير لم ينطبق إلا على المسيح عليه السلام، والدليل على خلقه ورد في سفر الرؤيا ١: ١ وهذا نصه: (إعلان يسوع المسيح الذي أعطاه إياه الله.. -.. هذا بقوله الشاهد الأمين بداءة خليقة الله) وعليه فإنه لا يجوز لنا أن ندّعي بأن المسيح عليه السلام هو الخالق مع تأكدنا بأنه بداءة خليقة الله أن المخلوق الأول لديه، مع الاحتفاظ بحق الرفض لهذا النص لعدة أسباب نذكرها لاحقاً.

وللبيان في هذه المسألة (خلق المسيح عليه السلام) دعونا نتأمل في النص المدون في سفر الأمثال ٨: ٢٢ إذ نقرأ (الرب قناني أول طريقة من قبل أعماله منذ القدم منذ الأزل مسحت منذ أوائل الأرض إذ لم يكن غمر ابدئت إذ لم تكن ينابيع كثيرة المياه من قبل إن تقررت الجبال قبل التلال ابدت إذ لم يكن قد صنع الأرض بعد ولا البراري ولا أول أعفار المسكونة لما ثبت السماوات كنت هناك أنا.. -..

٨٩
كنت عنده صانعاً وكنت كل يوم لذته فرحة دائمة قدامه)..

وبحسب قاموس المنجد صفحة ٦٥٨: (قنا - قنوا الله لشيء: خلقه، القنا: الخلق) فيكون فعل قناني هو نفسه (خلقني)، والعبارة التي تلفظ بها المسيح عليه السلام في الكتاب المقدس هي: (الرب خلقني أول طريقة من قبل اعماله منذ القدم) وعليه فلا يمكن إن يستوي المخلوق والخالق.

ومن المفردات الدالة على خلقه عليه السلام التعبير الذي ورد في نص الأمثال أكثر من سبع مرات عن لسان المسيح إذ يقول فيه (أبدئت) وهذا ما يحتم وجود من ابدأه، أي خلقه حسب التعبير الأول.

وقد ذكر في نص الأمثال (كنت عنده صانعاً) والسؤال هل يستوي الصانع وسيده؟ حاشا له أن يكون متساويا مع أحد مخلوقات، وما من أحد سواه سرمدي أبدي ولا يجوز أن يشبه جل وعلا بشخص أو بشيء مطلقاً.

٩٠
ولكن رغم احتواء الكتاب المقدس لمثل هذه النصوص التوحيدية الرافضة لعقيدة الشرك، يوجد ما هو مدسوس ومبرمج بحيث يؤكد وجود مثل هذه العقيدة حيث نقرأ في رسالة يوحنا الأولى: ٥: ٧ (فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الأب والابن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد) ولكن ما يثير انتباه الباحثين في هذه المسألة هو إن أغلب الترجمات القديمة لا تحتوي مثل هذا التعريف والبعض الآخر يذكر في الحاشية أنه من الاجتهادات التي قد أقرتها الكنيسة المسيحية في القرن الرابع والتي لم تجرؤ على إدخالها ضمن الكتاب المقدس حتى سنة ١٨١١ عندما ظهر هذا النص الأول مرة في الكتاب المقدس كجزء من المحتوى الموحى بحسب تعريف الكنيسة المسيحية واعتقادها.

هذه هي الموانع العقائدية التي تقف وجهاً لوجه أمام

٩١
عقيدة التثليث النصرانية والآن دعونا نناقش الموانع العقلية لمثل هذه العقيدة ضمن بحث بعنوان.

مواجهة العقل لعقيدة الثالوث الأقدس.

إذا افترضنا عقيدة الثالوث كعقيدة إلهية يجب اتباعها والإيمان بمضمونها الفلسفي، الذي يجعل من المسيح عليه السلام وإلهه عزّوجلّ، إلهين متساويين من حيث القدرة والمعرفة والتكوين، والكينونة الكاملة المطلقة، لابد للعقل آنذاك من قبول انطباق الصفات التي يتحلى بها كل منهما على الآخر، بحيث تكون الوحدة في الصفات والأعمال متوفرة حينها، وعليه فلابد لنا من قبول كل من هذه الصفات والأعمال التي انطبقت على المسيح عليه السلام في الكتاب المقدس كما لو أن الله تعالى قام بها وتحلى بها...

(١) (الله) تبارك وتعالى عما يصفون (يأكل ويشرب)..

٩٢
ورد في إنجيلي متى ولوقا المسيح إن المسيح عليه السلام الذي = الله عند الثالوثين قد (جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فيقولون هوذا إنسان أكول وشرّيب خمر محب للعشارين والخطاة) متى ١١: ١٩ ولوقا ٧: ٣٤..

(٢) (الله) المسيح عليه السلام مواطن صالح خاضع للحكم ومطيع للحاكم.. ورد في إنجيل متى ٢٢: ٢١ (حينئذ ذهب الفريسيّون... فأرسلوا إليه تلاميذهم.. قائلين يا معلم نعلم إنك صادق وتعلم طريق الله بالحق ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس فقل لنا ماذا تظن أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا... فقال لهم أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله). وفي تفسير هذا النص تذكر اللجنة اللاهوتية المؤلفة من حوالي ٢٥ عالماً، في مؤلفها الشهير (التفسير التطبيقي للكتاب المقدس) (فانتماؤنا للدولة يقتضينا دفع الأموال للخدمات والمنافع التي نتمتع بها

٩٣
وانتماؤنا لملكوت السماوات يقتضينا أن نقدم لله ولاء نفوسنا وطاعتها). والمسيح قد أطاع الدولة التي كان ينتمي إليها بدليل إنه دفع الجزية لقيصر آنذاك كما هو مدون في إنجيل متى ١٧: ٢٤: (ولما جاءوا إلى كفرنا حوم تقدم الذين يأخذون الدرهمين الى بطرس وقالوا أما يوفي معلمكم الدرهمين، قال بلى) وبما أن (الله) المسيح عليه السلام دفع الجزية فلم يعد هنالك من فرق بينه وبين كل البشر المحكومين، فهل ترضى أخي القارئ بنسب هذا الواقع إلى الله تعالى..

(٣) (الله) للمسيح عليه السلام سلسلة نسب بشرية، فهو منحدر من إبراهيم عليه السلام كما هو مدون في إنجيل متى ١: ١ (سلسلة كتاب ميلاد يسوع المسيح (الله) ابن داود ابن إبراهيم إلخ)... فهل يعقل أن يكون الخالق الأوحد منحدر من سلالة بشرية، وله آباء

٩٤
وأجداد كما يقتضينا الدليل العقلي أن نعتقد عند اتباع عقيدة الثالوث..

(٤) (الله) المسيح عليه السلام يولد من امرأة، وفي مذود داخل مغارة، حيث لم تجد أمه والعياذ بالله لها مكاناً تلد فيه كما ورد في إنجيل لوقا ٢: ٦ حيث نقرأ: (وبينما هما هناك (في بيت لحم) تمت أيامها لتلد فولدت ابنها البكر وقمّطته وأضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل) هذا النص يعطي دلالة واضحة على ولادة (الله) من امرأة، وفي بلدة صغيرة تدعى بيت لحم ولم يجد له مكاناً يأويه وهو رب السماوات والأرض وما بينهما، وقد أخذوا من هذه الحادثة ما يرنموه في الصلاة المريمية التي تنص..

(السلام عليك يا مريم يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنت في النساء ومباركة ثمرة بطنك سيدنا يسوع المسيح، يا قديسة مريم يا والدة الله صلي لأجلنا نحن الخطأة

٩٥
كتاب شاطئ الحق للشيخ محمد جان وهبي (ص ٩٦ - ص ١٢٥)
٩٦

عدا إن مسألة ولادته ونموه المذكورة في الكتاب المقدس تقتضي تناوله الغذاء عبر هذه الطريقة، كما هو معروف في العرف العام.

(٦) (الله) المسيح عليه السلام لا يجد لنفسه مسند رأس، فهو فقير ومعوز ومع ذلك خالق الكون ومبدع الوجود ومسكن الناس في قصور وبروج، فقد ورد في إنجيل متى ٨: ٢٠: (فقال له يسوع (الله) للثعالب أو جرة ولطيور السماء أو أوكار أما ابن الإنسان (المسيح = الله) فليس له أن يسند رأسه). إن هذا النص يوضح مدى فقر وعوز (الله) بحسب تعريف الثالوث فهل يتقبل العقل أن تكون حال من يبسط الرزق لمن يشاء من عباده هي هذه...

(٧) (الله) المسيح عليه السلام يصلي ويتعبد ليلاً ونهاراً... ورد في إنجيل مرقص ١: ٣٥ إن المسيح (الله)

٩٧
كما تعرفه الكنيسة (في الصباح الباكر قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك فتبعه سمعان والذين معه) وهنا يقتضي العقل أن تطرح عدة أسئلة منها.

إذا كان هو (الله) فلمن كان يصلي؟ وهل يصلي الآلهة المتشابهون الذين يفرضهم الثالوث واحدهم للآخر؟ ولماذا يصلي الآلهة ومن الذي يتقبل صلواتهم ويرفضها؟ وهل يعقل أن يكون هنالك عدة آلهة وبالتالي عدة قرارات قد تتفاوت غالباً؟ إن الإجابة على هذا الكم من الأسئلة المطروحة وغيرها إنما هو مدون في الكتاب المقدس الحقيقي ونترك مسؤولية البحث عن الأجوبة إلى القارئ،

٩٨
وإلى العقل المودع به من الله تعالى كحجة يوم القيامة.

(٨) (الله) المسيح عليه السلام يحتاج إلى وسيلة نقل كي يذهب إلى المكان الذي يريده.. إن يوحنا يذكر لنا في إنجيله عن تلك الأداة المستعملة من قبل المسيح عليه السلام (الله) إذ يقول: (ووجد يسوع (الله) جحشا فجلس عليه كما هو مكتوب لا تخافي يا ابنة صهيون هوذا ملكك يأتي جالسا على جحش أتان) يوحنا ١٢: ١٤.. وصلت بنا الأمور إلى أن ننسب إلى الله تعالى أنه تنقل بواسطة جحش والعياذ بالله، وهو الذي لا يحد ولا يحصر، فهو في كل مكان وفي أي زمان، ولم يره أحد قط كما يقول الكتاب المقدس في يوحنا ١: ١٨ (الله لم يره أحد قط) فكيف يكون المسيح عليه السلام هو نفسه الله وقد رأته الملايين

٩٩
من المخلوقات... ولماذا نضع أنفسنا في الهلاك؟ فقط لتثبت إن النظرية الأفلاطونية صائبة وصحيحة...

(٩) (الله) المسيح عليه السلام يسأل ويتعلم من المعلمين بإصغاء وشغف.. ورد في إنجيل لوقا ٢: ٤٥ (ولما لم يجداه (المسيح) رجعا إلى أورشليم يطلبانه وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم ويسألهم) إلى ٥٢ (وأمد يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس) والسؤال هل يحتاج الله تعالى إلى المعرفة وهو كامل المعرفة؟ وهل كان الله تعالى في تلك الفترة، قليل الحكمة وقصير القامة ومعدوم النعمة، فتنموا لديه شيئا بعد شيء

(١٠) (الله) المسيح عليه السلام يجرب من إبليس اللعين..

نقرأ في إنجيل مرقص ١: ١٢ و١٣ إحدى

١٠٠