×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

شاطئ الحق / الصفحات: ١٢١ - ١٤٠

نجيب آسفين أن واقع الكتاب المقدس الحالي قد أثبت ان العديد من المدسوسات قد بثت بداخله، وأن الأيادي التي تخدم إبليس قد حرّفته مما جعله متناقضاً في عدّة عقائد منها تحريم الخمر وتحليله ونسب شربه إلى المسيح عليه السلام، وتنزيهه عن ذلك في آن واحد.

ورد في لوقا ١: ١٥ وصفاً للمسيح عليه السلام على لسان جبرائيل (عليه السلام) إذ نقرأ: (لأنه يكون عظيماً أمام الرب وخمراً ومسكراً لا يشرب ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس ويرد من بني إسرائيل إلى الرب إلههم ويتقدم أمامه روح إيليا وقوته... لكي يهيئ للرب شعباً مستعداً)... والتناقض واضح مقارنة مع لوقا ٧: ٣٣ حيث يقول (لأنه جاء يوحنا لا يأكل خبزاً ولا يشرب خمراً فتقولون به شيطان وجاء ابن الإنسان يأكل ويشرب (الخمر) فتقولون هو ذا إنسان أكول وشريب خمر محب للعشارين والخطاة والحكمة تبررت من بينها).

وعليه فلا يجوز نسب فعل الفواحش والمحرمات

١٢١
للمسيح عليه السلام وهو مثال للأمم بحسب بطرس الأولى ١: ٢٢. وقد وردت مثل هذه التناقضات في الكتاب المقدس بكثرة ولسنا الآن في موضع نقاشها.

بات جلياً أمامك أخي القارئ أن الخمر محرّمة لما تحتويه من مخاطر ومضار والله تعالى يعلم خير الإنسان أكثر منه ولا عجب أن ينهاه عن الخمر في جميع الكتب المقدسة وأن لا يقتصر ذلك على القرآن الكريم، هدانا الله جميعاً إلى ما فيه المصلحة والسعادة في الدنيا والآخرة.


والحمد لله رب العالمين

١٢٢
١٢٣

خاتمة الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم

طوبى للذين يخضعون للعقل، ويجرّدون أنفسهم من التعصّب، فيتبعون الحق أينما كان، فقد نالوا رضوان الله تعالى ورحمته.

إن الله تعالى قد فرض على خلقه الطاعة والعبادة، وأودع فيهم أشرف مخلوقاته، العقل الذي يحرر الإنسان من ميول العاطفة وعصيانها، وأرسل الرسل ليبيّنوا إرادته لكل المخلوقين، في كلّ العصور والأزمان.

فكان لموسى عليه السالم دورٌ بارز في نشر الرسالة الإلهيّة، ولكن مع الأسف دمّر اليهود سفينة مما أدّى إلى غراقها وهروب راكبيها من وجه العاصفة آنذاك.

والمنقذ هو المسيح عليه السلام فقد أدرك هذا الشعب سفينة إلهية أخرى تعود بهم الى برّ الأمان، ولكن سرعان

١٢٤
ما عملوا على ثقبها بواسطة المدسوسات التي تتناسب ومصالحهم الماديّة الدنيئة.

وأخيراً كان رسول الله صلى الله عليه وآله، حاملاً الإسلام سفينة مصفّحة مما أحبط محاولات اليهود المتكررة لاختراقها فلم يتجرأوا على المساس بها مرّة أخرى.

وهدفنا من هذا الكتيّب، أن نظهر للمؤمنين من الناس موارد الربط بين الرسالات الإلهيّة، في مقابل التشويه والمدسوسات التي أدخلها اليهود الى بعضها، فاستخرجنا التوحيد من الكتب السماويّة الثلاثة وأظهرنا الشرك في مقابل هذا الواقع، ليكون للعقل المجال الواسع للتمييز بين الحق والباطل.

واستخرجنا تحريم الخمر ومسبباته من الكتاب المقدس والقرآن الكريم، مقارنين الحقيقة مع الباطل الذي يزعم حلّية شرب الخمر.

١٢٥