×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الشفاعة حقيقة إسلامية / الصفحات: ٦١ - ٨٠

وبدون شك، فإنَّ الاِصرار على الذنب قد يُخرج المؤمن عن صفة الاِيمان الحقيقي التام «وذلك لاَنَّ الاِصرار على الذنب يستوجب الاستهانة بأمر الله والتحقير لمقامه سواء كان الذنب المذكور من الصغائر أو الكبائر..»(١).

وقد تقدّم في جواب الاِمام أبي عبدالله الصادق عليه السلام لعبدالله بن سنان بأنّ الاِصرار على الذنب يخرج الاِنسان من الاِيمان.

وهل هناك عاقل يقول: إنَّ من يستهين بأوامر الله، هو ومن يمتثل أوامره ونواهيه كلها كما أمر ونهى، على حدٍ سواء ؟

ومن الآيات الشريفة ننقل القارىء إلى التدبر في الاَحاديث المروية عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته المعصومين عليهم السلام.

عن أبي عبدالله عليه السلام في رسالته إلى أصحابه قال: «وإياكم ان تشرهُ أنفسكم إلى شيء حرّم الله عليكم، فإنَّ من انتهك ما حرّم الله عليه ههنا في الدنيا، حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لاَهل الجنة أبد الآبدين.. ـ إلى أن قال ـ وإياكم والاِصرار على شيء مما حرّم الله في القرآن..» (٢).

وجاء في وصية الرسول الاَكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم للصحابي الجليل أبي ذر رضي الله عنه قوله: «يا أبا ذر إنَّ المؤمن ليرى ذنبه كأنّه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه، والكافر يرى ذنبه كأنّه ذبابٌ مرّ على أنفه» (٣).

(١) الميزان في تفسير القرآن، للطباطبائي ٤: ٢١.

(٢) وسائل الشيعة، للحر العاملي ٦: ٢٠١.

(٣) أعلام الدين في صفات المؤمنين، للديلمي: ١٩١ ـ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث.

٦١

عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عُمير، عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال: سمعتُ أبا عبدالله عليه السلام يقول: «لا والله لا يقبل الله شيئاً من طاعته على الاِصرار على شيء من معاصيه» (١).

وبعد كل ما تقدم أصبح واضحاً وجليّاً أنَّ المؤمن إنما يخرج عن ربقة الاِيمان التام الحقيقي بالاِصرار على الذنب والمعصية، ويغدو واضحاً أيضاً أنَّ المؤمن قد يُذنب الذنب الكبير أو الصغير، لكنّه يُسارع إلى الاستغفار والتوبة فيتوب الله عليه، وقد تقدّم فيما مضى أنَّ الشفاعة هي لاَهل المعاصي من المؤمنين.

قال الحسين بن خالد:.. فقلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول الله فما معنى قوله عز وجل (وَلا يَشفَعُونَ إلاّ لِمَنِ ارتَضَى) ؟ قال عليه السلام: «لا يشفعون إلاّ لمن ارتضى الله دينه» (٢).

وعن البرقي عن علي بن الحسين الرقي، عن عبدالله بن جبلة، عن الحسن بن عبدالله، عن آبائه، عن جدّه الحسن بن علي عليهم السلام في حديث طويل قال عليه السلام: «إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في جواب نفرٍ من اليهود سألوه عن مسائل: وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم»(٣). وهذا الحديث يجري مجرى الحديث السابق في الكشف الواضح عن عدم رضى الله سبحانه وتعالى عن الذين يموتون وهم مشركون أو ظالمون.

عن عبيد بن زرارة قال: سُئل أبو عبدالله عليه السلام عن المؤمن: هل له

(١) الكافي، للكليني ٢: ٢٨٨ | ٣ كتاب الاِيمان والكفر باب الاِصرار على الذنب.

(٢) بحار الانوار، للمجلسي ٨: ٣٤.

(٣) بحار الانوار، للمجلسي ٨: ٣٩.

٦٢

شفاعة؟ قال عليه السلام: «نعم»، فقال له رجلٌ من القوم: هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يومئذٍ ؟ قال عليه السلام: «نعم، إنّ للمؤمنين خطايا وذنوباً، وما من أحدٍ إلاّ يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ» (١).

ب ـ المؤمنون الذين يدخلون النار

وكما تنفع الشفاعة المؤمنين في القيامة ليغفر لهم الله ذنوبهم فيدخلون الجنة كذلك تنفعهم الشفاعة حتى بعد الدخول في النار فيخرجون منها، وهذا ما تفيده الاَحاديث النبوية الشريفة المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته المعصومين عليهم السلام التي تتحدث عن أنّ هناك من المؤمنين من يتمّ إخراجهم من النار بشفاعة الرسول والمؤمنين الصالحين.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يشفع الاَنبياء في كلِّ من يشهد أن لا إله إلاّ الله مخلصاً، فيخرجونهم منها..» (٢).

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّ الله يخرج قوماً من النار بالشفاعة» (٣).

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليخرجنَّ قوم من أُمتي من النار بشفاعتي يُسمون الجهنميين..» (٤).

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديثٍ: «أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناسٌ أصابتهم نارٌ بذنوبهم أو بخطاياهم فأماتتهم إماتةً

(١) بحار الانوار، للمجلسي ٨: ٤٨.

(٢) مسند أحمد ٣: ١٢.

(٣) صحيح مسلم ١: ١٢٢.

(٤) سنن ابن ماجه ٢: ١٤٤٣.

٦٣

حتى إذا كانوا فحماً أُذِنَ في الشفاعة فيخرجون ضبائر ضبائر» (١).

وقال الاِمام علي بن موسى الرضا عليه السلام: «مذنبو أهل التوحيد لايُخلّدون في النار ويُخرجون منها والشفاعة جائزة لهم..» (٢).

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «... فإذا فرغ الله عزَّ وجل من القضاء بين خلقه وأخرج من النار من يُريد أن يُخرج، أمر الله ملائكته والرُسل أن تشفع فيعرفون بعلاماتهم: إنّ النار تأكل كل شيء من ابن آدم إلاّ موضع السجود..» (٣).

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا ميّز أهل الجنة وأهل النار، فدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار قامت الرُسل وشفعوا...» (٤).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: «يقول الرجل من أهل الجنة يوم القيامة أي ربي عبدك فلان سقاني شربة من ماء في الدنيا فشفعني فيه، فيقول: إذهب فأخرجه من النار فيذهب فيتجسس في النار حتى يخرجه منها...» (٥).

يقول العلاّمة الطباطبائي: «فتحصّل أنّ المتحصّل من أمر الشفاعة وقوعها في آخر موقف من مواقف القيامة باستيهاب المغفرة بالمنع عن دخول النار، أو اخراج بعض من كان داخلاً فيها باتساع الرحمة أو ظهور الكرامة» (٦).

(١) مسند أحمد ٣: ٧٩.

(٢) عيون أخبار الرضا ٢: ١٢٥.

(٣) سنن النسائي ٢: ١٨ باب موضع السجود.

(٤) مسند أحمد ٣: ٣٢٥.

(٥) مجمع البيان في تفسير القرآن، للطبرسي ١٠: ٣٩٢.

(٦) الميزان في تفسير القرآن، للطباطبائي ١: ١٧٤.

٦٤

وقد اتضح من الروايات أنّ الشفاعة إنّما تكون بعد الفراغ من الحساب فإمّا تنفع للحيلولة دون دخول النار وإما تنفع للحيلولة دون البقاء فيها.

ثالثاً: غير المشمولين بالشفاعة

قد عرفنا أنّ الشفاعة تخص المؤمنين وأنّ الكافرين محرومون منها فلا تنفعهم لا قبل الدخول في النار ولا بعده، وقد تكرر الوعد الاِلهي في القرآن الكريم لعدة أصناف من الناس بأن يكونوا خالدين في النار لا تنالهم شفاعة الشافعين.

فقد جاءت كلمة «خالدون» في العذاب أو النار أو جهنم في ثمانية وثلاثين آية عبر ثمانية وعشرين سورة قرآنية شريفة.

ومع أنّ البحث في هذهِ الآيات الشريفة ليس من مهمة هذا البحث المختصر، إلاّ أنّ مطالعتها وإلقاء نظرة على بعض مضامينها ومدلولاتها تنفعنا من جهة ثانية في التأكيد على أنّ المؤمنين يقعون خارج إطار الذين وعدهم الله سبحانه وتعالى بأن يكونوا من الخالدين في النار.

وعدم الخلود في النار يعني الخروج منها أو يستوهبون منها وهذا الطريق يؤدي إلى الاعتقاد بوجود الشفاعة وثبوتها.

وفيما يلي نستعرض تصنيفاً أولياً للآيات القرآنية التي تحدثت عن الخالدين في النار، حسب الصفات التي وصفهم الله سبحانه وتعالى بها في قرآنه الكريم.

٦٥

أ ـ الكافرون

١ ـ (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذّبُوا بِايَاتِنا اُولئِكَ أصحَابُ النَّارِ هُم فِيها خَالِدُونَ) البقرة ٢: ٣٩.

٢ ـ (إنَّ الَّذِينَ كَفرُوا وَمَاتُوا وَهُم كُفَّارٌ اُولئِكَ عَلَيهِم لَعنةُ اللهِ والملئِكةِ وَالنَّاسِ أجمعِين * خَالدِينَ فِيها لا يُخفّفُ عَنهُمُ العَذابُ وَلا هُم يُنظَرُونَ) البقرة٢: ١٦١ ـ ١٦٢.

٣ ـ (.. والَّذيِنَ كَفَرُوا أولياؤهُمُ الطَّاغُوتُ يُخرِجُونَهُم مِّنَ النَّورِ إلى الظُّلُماتِ اُولئِكَ أصحَابُ النَّارِ هُم فِيها خَالِدُونَ) البقرة ٢: ٢٥٧.

٤ ـ (إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغنِي عَنهُم أموالُهُم وَلا أولادُهُم مِّنَ اللهِ شَيئاً وَأُولئِكَ أصحَابُ النَّارِ هُم فِيها خَالِدُونَ) آل عمران ٣: ١١٦.

٥ ـ (إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَم يَكُنْ اللهُ لِيغفرَ لَهم وَلا لِيهدِيَهُم طَرِيقاً * إلاّ طَرِيقَ جَهنَّمَ خَالِدينَ فِيها أبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلى اللهِ يَسيرا) النساء ٤: ١٦٨ ـ ١٦٩.

٦ ـ (وإن تَعجَبْ فَعَجَبٌ قَولُهُم أءِذَا كُنَّا تُراباً أءِنّا لَفِي خَلقٍ جَدِيدٍ اُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِم وأُولئِكَ الاَغلالُ فِي أعناقِهِم وأُولئِكَ أصحابُ النَّارِ هُم فِيها خَالِدُونَ) الرعد ١٣: ٥.

٧ ـ (إنّ اللهَ لَعنَ الكَافِرينَ وأعدَّ لَهم سَعِيراً * خَالدِينَ فِيها أبَداً لا يَجِدُونَ وَليّاً وَلا نَصِيراً) الاحزاب ٣٣: ٦٤ ـ ٦٥.

٨ ـ (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَنَّهمَ زُمَراً حَتَّى إذا جآؤها فُتِحَتْ أبوَابُها

٦٦

وَقَالَ لَهُم خَزَنَتُها ألم يَأتِكُم رُسُلٌ مِّنكُم يَتلُونَ عَلَيكُم آياتِ رَبِّكُم وَيُنذرُونَكُم لِقَاءَ يَومِكُم هَذَا قَالُوا بَلَى ولَكِن حَقَّت كَلِمةُ العَذابِ عَلى الكَافرِينَ * قِيلَ ادخُلُوا أبوابَ جَهَنَّم خَالِدينَ فِيها فَبِئسَ مَثوَى المُتَكبِّرِينَ) الزمر ٣٩: ٧١ ـ ٧٢.

٩ ـ (كَمَثَل الشَّيطَانِ إذ قَالَ للاِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إنَّي بَرِيءٌ مِّنك إنّي أخافُ اللهَ ربَّ العَالمِينَ * فَكانَ عَاقِبتهُما أنَّهما فِي النَّارِ خَالدين فِيهَا وذَلِكَ جَزاءُ الظَّالمِينَ) الحشر ٥٩: ١٦ ـ ١٧.

١٠ ـ (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وكَذّبوا بآيَاتِنا أُولئِكَ أصحابُ النَّارِ خَالدِينَ فِيها وبِئسَ المصِيرُ) التغابن ٦٤: ١٠.

١١ ـ (إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهلِ الكِتَابِ وَالمُشرِكينَ في نارِ جَهَنَّم خَالدِينَ فِيها أُولئِكَ هُم شَرُّ البَريَّةِ) البينة ٩٨: ٦.

١٢ ـ (وَعَدَ اللهُ المنَافِقِينَ وَالمنافِقاتِ وَالكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّم خَالدينَ فِيها هِيَ حَسبُهُم وَلَعَنَهُم اللهُ وَلَهم عَذَابٌ مُّقِيمٌ) التوبة ٩: ٦٨.

١٣ ـ (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَني إسرائِيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وعِيسَى ابنِ مَريَم ذَلِكَ بِما عَصَوا وكانوا يَعتدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَونَ عَنْ مُّنكرٍ فَعَلُوهُ لَبِئسَ ما كَانُوا يَفعلُونَ * تَرى كَثِيراً مِّنهُم يَتَولَّونَ الذِينَ كَفرُوا لَبِئسَ مَا قَدَّمت لَهُم أنفُسهُم أنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيهِم وَفي العَذَابِ هُم خَالِدونَ) المائدة ٥: ٧٨ ـ ٨٠.

ب ـ المرتدّون

١ ـ (... وَمَنَ يَرتدِد مِنكُم عَن دِينِه فَيمُت وَهُو كَافِرٌ فَاُولئِكَ حَبِطت أعمالُهُم في الدُّنيَا وَالآخرةِ واُولئِكَ أصحَابُ النارِ همُ فِيها خَالدونَ) البقرة ٢: ٢١٧.

٦٧

٢ ـ (كَيفَ يَهدِي اللهُ قَوماً كَفَرُوا بَعدَ إيمانِهِم وَشهدُوا أنَّ الرّسُولَ حَقٌ وجَآءَهُمُ البَيِّناتُ واللهُ لا يَهدِي القَومَ الظَّالِمينَ * أولئِكَ جَزَاؤُهُم أنَّ عَلَيهِم لَعنةَ اللهِ والملائِكَةِ والنَّاسِ أجمعِينَ * خَالدِينَ فِيها لا يُخفَّفُ عَنهُمُ العذَابُ وَلا هُم يُنظرُونَ) آل عمران ٣: ٨٦ ـ ٨٨.

جـ ـ المشركون

١ ـ (مَا كَانَ لِلمُشرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ شَاهِدِينَ عَلَى أنفُسِهِم بِالكُفرِ اُولئِكَ حَبِطَت أعمالُهُم وَفي النَّارِ هُم خَالِدُونَ) التوبة ٩: ١٧.

٢ ـ (إنَّكُم وَمَا تعبُدونَ مِن دونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّم أنتُم لَها وارِدُونَ * لَو كَانَ هؤلاءِ ألهةً مَّا وَرَدُوها وكُلٌّ فِيها خَالِدُونَ) الاَنبياء ٢١: ٩٨ ـ ٩٩.

٣ ـ (وَالَّذينَ لا يَدعُونَ مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ وَلا يَقتُلُونَ النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إلاّ بِالحقِّ وَلا يَزنُونَ ومَن يَفعَل ذلِكَ يَلقَ أثاماً * يُضاعَف لَهُ العَذابُ يَومَ القِيمةِ وَيَخلُدْ فِيهِ مُهاناً) الفرقان ٢٥: ٦٨ ـ ٦٩.

٤ ـ (إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهلِ الكِتابِ وَالمشرِكِينَ في نَارِ جَهَنَّم خَالدِينَ فِيها اُولئِكَ هُم شَرُّ البَريَّةِ) البينة ٩٨: ٦.

٥ ـ (وَيَومَ يَحشُرُهُم جَميعاً يا مَعشَرَ الجِنِّ قَدِ استَكثَرتُم مَّنَ الاِنسِ وَقَالَ أولِياؤهُم مِّن الاِنسِ رَبَّنا استَمتَعَ بَعضُنا بِبعضٍ وَبَلغنا أجَلنَا الَّذي أجّلتَ لنَا قَالَ النَّارُ مثواكُم خَالِدينَ فِيها إلاّ ما شَاء اللهُ إنَّ رَبَّك حَكِيمٌ عَليمٌ) الانعام ٦: ١٢٨.

د ـ المرابون

(الَّذَينَ يَأكُلُونَ الرِّبوا لا يقُومُون إلاّ كَما يَقُومُ الَّذي يَتَخبَّطُهُ الشَّيطانُ مِنَ

٦٨

المسِّ ذَلِكَ بأنَّهم قَالُوا إنَّما البيعُ مِثلُ الرِّبوا وأَحلَّ اللهُ البَيعَ وحَرَّمَ الرِّبوا فَمن جاءَهُ مَوعِظةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهى فَلهُ مَا سَلَفَ وأمرُهُ إلى اللهِ وَمَن عَادَ فاُولئِكَ أصحابُ النَّارِ هُم فِيها خَالدُونَ) البقرة ٢: ٢٧٥.

هـ ـ العاصون لله ولرسوله

١ ـ (وَمَن يَعصِ اللهَ وَرَسُولَهُ ويَتعدَّ حُدُودَهُ يُدخِلهُ نَاراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ..) النساء ٤: ١٤.

٢ ـ (ألم يَعلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللهَ ورَسُولَهُ فَأنَّ لهُ نَارَ جَهنَّم خَالداً فِيها ذَلِكَ الخِزيُ العَظِيمُ) التوبة ٩: ٦٣.

٣ ـ (.. وَمَن يَعصِ اللهَ ورَسُولَهُ فإنَّ لَهُ نَارَ جَهنَّم خَالدِينَ فِيها أبَداً) الجن٧٢: ٢٣.

و ـ المكذّبون والمستكبرون

١ ـ (.. وَالَّذينَ كَذَّبُوا بآياتِنَا وَاستكبرُوا عَنها اُولئِكَ أصحابُ النَّارِ هُم فِيها خَالِدُونَ) الاعراف ٧: ٣٦.

٢ ـ (... وَقَد آتينَاكَ مِن لّدنَّا ذِكراً * مَّن أعرَضَ عَنهُ فإنَّهُ يَحمِلُ يَومَ القِيمةِ وِزْراً * خَالِدينَ فيهِ وَسَآءَ لهُم يَومَ القيمةِ حِمْلاً) طه ٢٠: ٩٩ ـ ١٠١.

٣ ـ (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ وَبِما أرسَلنا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوفَ يَعلَمُونَ * إذِ الاَغلالُ في أعناقِهِم وَالسَّلاسِلُ يُسحَبُونَ * فِي الحميمِ ثُمَّ في النَّارِ يُسجَرُونَ * ثُمَّ قِيلَ لَهُم أينَ ماكُنتُم تُشرِكُونَ * مِن دُونِ اللهِ قَالُوا ضَلُّواْ عَنَّا بَل لم نَكُن نَّدعُوا مِن قبلُ شَيئاً كَذلك يُضِلُّ اللهُ الكافِرينَ * ذَلِكم بما كُنتُم تَفرحُون في الاَرضِ بِغير

٦٩

الحقِّ وَبِما كُنتُم تَمرحُونَ * ادخُلُوا أبوابَ جَهنَّم خَالِدينَ فيها فَبِئسَ مَثوى المُتَكَبِّرِينَ) غافر ٤٠: ٧٠ ـ ٧٦.

٤ ـ (.. فَذُوقُوا بِما نَسِيتُم لِقاءَ يَومِكُم هَذا إنَّا نَسينَاكُم وَذُوقُوا عَذابَ الخُلدِ بِما كُنتُم تَعملُونَ) السجدة ٣٢: ١٤.

٥ ـ (ذَلِكَ جَزَاءُ أعداءِ اللهِ النَّارُ لَهم فِيها دَارُ الخُلدِ جَزاءً بِما كَانُوا بِآياتِنَا يَجحَدُونَ) فُصلّت ٤١: ٢٨.

ز ـ المنافقون والمنافقات

١ ـ (وَعدَ اللهُ المُنَافقِينَ وَالمنَافِقاتِ والكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّم خَالدينَ فِيها هِي حَسبُهُم وَلَعَنَهُمُ اللهُ وَلَهم عَذَابٌ مُّقِيمٌ) التوبة ٩: ٦٨.

٢ ـ (ألم تَرَ إلى الَّذِينَ تَولَّوا قَوماً غَضِبَ اللهُ عَلَيهم مَّا هُم مِّنكُم وَلا مِنهُم وَيَحلِفُونَ عَلى الكَذِبِ وَهُم يَعلمُونَ * أعدَّ اللهُ لَهُم عَذَاباً شَدِيداً إنَّهم سَاءَ مَا كَانُوا يَعمَلون * اتّخذُوا أيمانَهُم جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ فَلَهُم عَذَابٌ مُهِينٌ * لَّن تُغنِي عَنهُم أموَالُهُم وَلا أولادُهُم مِّن اللهِ شَيئاً اُولئِكَ أصحابُ النَّارِ هُم فِيها خَالِدُونَ) المجادلة ٥٨: ١٤ ـ ١٧.

ح ـ قاتلي المؤمنين عمداً

(وَمَن يَقتُل مُؤمِناً مُتَعمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيها وَغَضِب اللهُ عَليهِ وَلَعَنهُ وَأعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) النساء ٤: ٩٣.

ط ـ الظالمون

١ ـ (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذينَ ظَلَمُوا ذُوقوا عَذَابَ الخُلدِ هَلْ تُجزَونَ إلاَّ بِما كُنتُم

٧٠

تَكسِبُونَ) يونس ١٠: ٥٢.

٢ ـ (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الملئِكَةُ ظَالِمي أنفُسِهم فألقوا السَّلمَ مَا كُنَّا نَعمَلُ مِن سُوء بَلى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما كُنتُم تَعمَلُونَ * فَادخُلُوا أبوابَ جَهَنَّم خَالِدينَ فِيها فَلَبِئسَ مَثوَى المُتَكَبِّرِينَ) النحل ١٦: ٢٨ ـ ٢٩.

ي ـ المجرمون

(إنَّ الُمجرِمِينَ في عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ) الزخرف ٤٣: ٧٤.

ك ـ الذين كسبوا السيئات

(وَالَّذِينَ كَسَبُوا السّيِّئاتِ جَزاءُ سَيئةٍ بِمِثلَها وَتَرهَقُهُم ذِلّةٌ مّا لَهُم مِّنَ اللهِ مِنْ عَاصِم كأنَّما اُغشِيَتْ وُجُوهُهُم قِطَعاً مِّنَ الليلِ مُظلِماً اُولئِكَ أصحَابُ النّارِ هُم فِيها خَالِدُونَ) يونس ١٠: ٢٧.

ل ـ الذين خفّت موازينهم

(وَمَن خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَاُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُم في جَهَنَّم خَالِدُونَ) المؤمنون ٢٣: ١٠٣.

ومن خلال التصنيف المتقدم نرى أنّ الذين هم خالدون في العذاب أو النار ليسوا من المؤمنين الذين تتوفاهم الملائكة وقد تابوا وأصلحوا واستغفروا الله لذنوبهم ولم يُصروا على ما فعلوا.

وهذا يدعونا إلى الاعتقاد باستحقاق المؤمنين للشفاعة سواء باستيهابهم من العذاب أو بإخراجهم من النار..

وختام القول، إنّ لاثبات حقيقة وجود الشفاعة طريقين:

٧١