×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

العبادات بين المذاهب والحكام / الصفحات: ١٠١ - ١٢٠

ويروى أن عدداً من المؤلفة قلوبهم جاءوا إلى أبى بكر فى خلافته يطلبون نصيبهم من الزكاة فأحالهم إلى عمر الذى قال لهم : لا حاجة لنا بكم فقد أعز الله الإسلام وأغنى عنكم فإن أسلمتم وإلا السيف بيننا وبينكم ..(٢١)

وكان موقف عمر هذا الذى يعد مخالفة لنص قرآنى صريح كما يعد اجتهاداً على النص قد أدى إلى دخول كثير من المؤلفة وسط المسلمين نكاية فى الإسلام وتستراً به مخافة السيف وسعوا إلى ضرب الإسلام من الداخل .

وعلى رأس هؤلاء المؤلفة أبو سفيان وولده معاوية الذين أصبحا بقرار عمر هذا متساوين مع بقية المسلمين ، بل أن الأدهى من ذلك أن عمر رعى معاوية واحتضنه وولاه على الشام ليفتح الأبواب أمامه لإحداث انقلابه الشيطانى وسيطرته على زمام الحكم ليبدأ بالأمة مسيرة الانحراف عن الإسلام ..(٢٢)

يروى أن النبى (ص) قسم غنائم حنين فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة من الإبل ..(٢٣)

ويروى عن الرسول قوله : إنى أعطى رجالاً حديثى عهد بكفر أتألفهم ..(٢٤)

وقولـه أتألفهم أى أستميل قلوبهم بالإحسان ليثبتوا على الإسلام رغبة فى المال ، وكان النبى يعطى المؤلفة من الصدقات وكانوا من أشراف العرب .

فمنهم من كان يعطيه دفعاً لأذاه. ومنهم من كان يعطيه طمعاً فى إسلامه وإسلام نظرائه واتباعه.

ومنهم من كان يعطيه ليثبت على إسلامه لقرب عهـده بالجاهلية ..(٢٥)

١٠١
إن الهدف من وراء حكم المؤلفة قلوبهم هو وقاية الإسلام والمسلمين من شرور قوم يملكون من القوة والنفوذ ما يؤهلهم لتشكيل خطر على مسيرته وعلى مجتمعهم .

والتساهل فى هذا الحكم يعنى فتح الباب لتطعيم المجتمع المسلم بعناصر ضارة تهدد أمنه ومستقبله ، وهذا ما فعله عمر أن فتح الباب لبنى أمية خصوم بنى هاشم وخصوم الرسول والإسلام ليتغلغلوا وسط المسلمين وكانت النتيجة أن أفسدوا الإسلام والمسلمين ..

وفى رواية عن معاوية قال : إياكم وأحاديث إلا حديثاً كان فى عهد عمر ، فإن عمر كان يخيف الناس فى الله عز وجل : سمعت رسول الله (ص) وهو يقول : من يرد الله به خيراً يفقهه فى الدين ، وسمعت رسول الله يقول : إنما أنا خازن فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه ومن أعطيته عن مسألة وشره كان كالذى يأكل ولا يشبع .. (٢٦)

وهذه الرواية على لسان معاوية قيلت فى موضع خطابه وتوجيه للرعية وما دامت قد ذكرت الأموال وتقسيمها على لسانه فهذا يعنى أن الموضع موضع تقسيم وتوزيع لها ومن المعروف أن معاوية كان المال سلاحه الرئيسى فى كسب الأنصار وشراء الذمم وتزوير الدين ومحاربة خصومه، وهو أمر ليس بحاجة لبرهان، ويؤكد من جهة أخرى استثماره للزكاة فى دعـم نفـوذه وسلطانـه ..(٢٧)

وعلى يد معاوية تم القضاء على حكم الخمس الذى نص عليه القرآن فى الأموال واستمرت هذه السنة من بعده وباركها الفقهاء وقام الرواة بدورهم فى التعتيم على الروايات التى تدعم هذا الحكم فى كتب السنن .. (٢٨)

وهذا الموقف من قبل معاوية هو امتداد لموقف أبى بكر وعمر وعثمان الذين عطلوا هذا الحكم لكنهم لم يتمكنوا من محوه لوجود عشرات الصحابة وعلى رأسهم الإمام على الذين يعرفون هذا الحكم وعاصروا تطبيقه على يد الرسول (ص) ..(٢٩)

وسار الحكام من بعد معاوية على هذه السنة المعطلة لأحكام الله باستثناء عمر بن عبد العزيز ، وحكم الخمس ورد فى قوله تعالى : (واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ..) (الأنفال /٤١)

وهو حكم أوجبه الله للرسول وذوى القربى من بنى هاشم كبديل عن تحريم الصدقة عليهم ..

١٠٢
يروى عن الرسول (ص) قـولـه : إن آل محمـد لا يأكلـون الصدقة ..(٣٠)

ويروى عن النبى (ص) قوله: فى المعدن والزكاة الخمس ..(٣١)

ويروى عن الرسول (ص) قوله : أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ..(٣٢)

قال مجاهد : قد علم الله أن فى بنى هاشم الفقراء فجعل لهم الخمس مكان الصدقـة ..(٣٣)

وقال مالك : الخمس والفىء واحد يجعلان فى بيت المال ..(٣٤)

وقال الماوردى : أن الخمس منوط باجتهاد الخلفاء .. (٣٥)

١٠٣
كتاب تصحيح العبادات للكاتب صالح الوردانى (ص ١٠٤ - ص ١١٤)
١٠٤

سادساً ـ الصيام :

يعرف الصوم بأنه الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . وتمامه وكماله باجتناب المحظورات وعدم الوقوع فى المحرمات فى حدود شهر رمضان الذى يتحدد دخوله برؤية هلاله ..(١)

وقد أوجبه القرآن من خلال قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ، أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ، فمن تطوع خيراً فهو خير له ، وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ، شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) (البقرة /١٨٥:١٨٤)

ومن خلال هذا النص القرآنى الصريح يتحدد لنا ما يلى :

أن الصيام فريضة واجبة على المسلمين وغير المسلمين من أصحاب الديانات السابقة .

أن الهدف من وراء هذا الصيام هو تحقيق التقوى اللازمة لضبط حركة المجتمع ..

أن هذا الصيام يتم فى حدود أيام معدودات هى شهر رمضان..

١٠٥
أن المرض والسفر يبيح التخلى عن هذا الصيام وقضاء أيام الفطر فيما بعد ..

أن الذين لا يطيقون الصوم يمكنهم إخراج فديه عن كل يوم من أيام الشهر ..

أن التطوع بزيادة عدد الفدية أو عدد المساكين هو خير لصاحب التطوع ..

أن الصوم خير من الإفطار بعذر فى جميع الأحوال ..

أن التكبير واجب فى آخر شهر رمضان ..

وعن الأحكام المتعلقة بالصيام جاء فى القرآن :

(أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نساءكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن. علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد . تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون) (البقرة/١٨٧) ..

١٠٦
ومن خلال هذ النص نخرج بالأحكام التالية :

إن جماع النساء جائز فى ليلة الصيام .

إن الطعام مباح حتى ظهور خيوط الفجر الأبيض أى تفجر النهار ..

أن الصيام مستمر حتى انقطاع خيوط النهار ودخول الليل ..

أن الاعتكاف فى المساجد ـ ويقصد بها هنا مكان السجود المعتكف فيه ـ أمر مرغوب .

أنه لا يجوز الاقتراب من النساء أثناء فترة الاعتكاف ..

ومن الواضح أن هذه النصوص لم تحدد لنا ماهية المرض والسفر للفطر وتركت ذلك للتقدير الذاتى الذى يقوم على أساس الواقع وقدرة النفس على التحمل وهى مسألة تختلف من واقع لواقع

١٠٧
ومن نفس لنفس وهذا دليل على السعة والمرونـة واليسـر الـذى أشارت إليه الآية ..

وحددت الآيات من جهة أخرى أن الصيام مرتبط بالفجر والإفطار بالليل ، والفجر هو ظهور خيوط النهار ، والليل هو انقطاع خيوط النهار وغياب الحمرة المشرقية ..

ولم تحدد الآيات الفترة المناسبة للاعتكاف وإنما ترك الأمر على إطلاقه إلا أن الروايات المتعلقة بالصوم جاءت بتحديد الاعتكاف ضمن العشر الأواخر من رمضان..

يروى : كان رسول الله (ص) يعتكف العشر الأواخر من رمضان ..(٢)

ويروى : كان النبى إذا دخل العشر شد مئزره ـ إزاره ـ وأحيا ليله وأيقظ أهله ..(٣)

وحول تحديد وقت الإمساك والإفطار فى دائرة قوله تعالـى : (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ..) .

١٠٨
روى عن الرسول (ص) قوله : إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار ..(٤)

وهذا النص الذى جاء من خلال هذه الرواية على لسان الرسول إنما هو مطابق لنص القرآن ومبين له ، ويبدوا أن هذا هو المعمول به فى زمانه (ص) وربما فى فترات أخرى بعده أن تمسك الأمة عن الطعام مع بياض النهار وتفطر مع سواد الليل، لكن الأمة انحرفت عن هذا الأمر تحت ضغط السياسة وأقر الفقهاء هذا الوضع المخالف بدافع التعصب المذهبى ، أن تمسك الأمة عن الطعام فى سواد الليل وتفطر مع بياض النهار وهو الأمر السائـد حتى اليوم فى بلاد المسلمين ..(٥)

وروى عن حذيفة قال : تسحرنا مع رسول الله (ص) هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع ..(٦)

ولقد لعبت السياسة والمذهبية دوراً كبيراً فى مسألة الرؤية وتحديد موعد ظهور هلال رمضان تلك اللعبة المستمرة حتى اليوم والتى تبدأ بنهاية شهر شعبان وتنتهى بنهاية شهر رمضان ثم ظهرت الجماعات الوهابية فحددت لنفسها مواقيت ورؤية مختلفة عن المذاهب والحكومات ..

يروى عن الرسول (ص) قوله : لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ..(٧)

وفى رواية أخرى : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ..(٨)

١٠٩
ومثل هذه الروايات هى التى اعتمدت عليها الجماعات الوهابية فى ضرورة رؤية الهلال الخاص برمضان رؤية عينية ..

وروى أن عائشة سئلت عن رجلين أحدهما يعجل الإفطار والصلاة . والآخر يؤخرهما ؟

فقالت : أيهما يعجل الإفطار والصلاة ؟

قلنا : عبد الله :

قالت : كذلك كان يصنع رسول الله (ص) ..(٩)

وعبد الله هنا هو عبد الله بن عمر . والسؤال هنا هـو : لمـاذا سألت عائشة عن شخصية الفاعل قبل أن تحسم المسألة وترجح كفة ابن عمر ..؟(١٠)

١١٠
ويروى عن كريب أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام . فقال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل على هلال رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة فى آخر الشهر فسألنى عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال فقال : متى رأيتم ؟

فقلت : رأيناه ليلة الجمعة .

قال : أنت رأيته ليلة الجمعة ؟

قلت : نعم . ورآه الناس فصاموا وصام معاوية .

قال : لكن رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين يوماً أو نراه.

فقلت : أولاً تكتفى برؤية معاوية وأصحابه ؟

قال : لا. هكذا أمرنا رسول الله (ص) ..(١١)

ويروى أن معاوية قام فى الناس بدير مسحل على باب حمص فقال : يا أيها الناس إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا وأنا متقدم بالصيام ، فمن أحب أن يفعله فليفعله ، فقام إليه مالك بن هبيرة السبئ فقال : يا معاوية أشئ سمعته من رسول الله (ص) أم شئ من رأيك ؟

١١١
قال : سمعت رسول الله يقول : صوموا الشهر وسرة ..(١٢)

ويروى أن أمير مكة خطب ثم قال : عهد إلينا رسول الله (ص) أن ننسك للرؤية . فإن لم نره وشهد شاهداً عدل نسكنا بشهادتهما .

ثم قال : إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله منى وشهد هذا من رسول الله وأومأ بيده إلى عبد الله بن عمر ..(١٣)

وهذه الروايات الثلاثة تعطينا دلالة واضحة على دور الحكام فى محيط الصيام على الرغم من أن الصوم عبادة سرية خاصة بين العبد وربه وليس لها انعكاسات أو آثار على المجتمع من الممكن أن تضر بنفوذهم ومصالحهم ، لكن الحكام على الدوام يسعون إلى تخدير الناس باسم الدين فيتحلفون به فى كل مناسبة من أجل كسب تأييدهم وتعاطفهم وإن كان بعض الحكام يلقى معارضة فى هذا الشأن من بعض الصحابة أو التابعين الذين كانوا على قيد الحياة فى زمانهم كما هو واضح من الرواية الثانية إلا أن الحكام المتأخرين لم يجدوا من يعارضهم ووجدوا مناصرة من طبقة الفقهاء التى هى من صناعتهم ..

ومن هنا يمكن القول أن الآثار السياسية على فريضة الصوم تكاد تكون منعدمة وأن الآثار المذهبية هى الظاهرة والغالبة ..

وحول مبطلات الصوم فقد اتضح من خلال النصوص القرآنية التى عرضناها أن المبطلات تنحصر فيما يلى :

ـ الجماع أى مباشرة النساء ..

١١٢
ـ الأكل والشرب ..

وكما أن نصوص القرآن لم تحدد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة والزكاة لم تحدد أيضاً عقوبة لتارك الصيام كما أن الروايات لم تشر إلى ذلك ..

يروى أن رجلاً أفطر فى رمضان فأمره الرسول (ص) أن يكفر رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً .

فقال الرجل : لا أجد . فأعطاه الرسول تمراً ليتصدق به .

فقال الرجل : ما أجد أحوج إليه منى .

فقال الرسول : كله ..(١٤)

وفى رواية أخرى ضحك الرسول (ص) منه وقال : أذهب فأطعمه أهلك ..(١٥)

١١٣
وهذه الرواية هى التى أعتمد عليها الفقهاء فى وجوب القضاء والكفارة على المفطر عمداً بأى صورة من الصور سواء عن طريق الأكل أو الجماع ..

وقال الفقهاء : إن ما يوجب القضاء هو الأكل لعذر أو الجماع والأكل ناسياً وأما ما يوجب القضاء والكفارة فهو أمران : الأكل بدون عذر والجماع ..(١٦)

وأجاز الفقهاء مباشرة المرأة فى نهار رمضان من قبل وخلافة عدا الجماع وذلك على أساس روايات منسوبة للرسول ..

تروى عائشة : كان النبى (ص) يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه ..(١٧)

وتروى عائشة وأم سلمة : إن رسول الله (ص) كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ..

فقال مروان بن الحكم وكان يؤمئذ على المدينة والياً للرواى :

أقسم بالله لتقرعن بها أبا هريرة ..

١١٤
كتاب تصحيح العبادات للكاتب صالح الوردانى (ص ١١٥ - ص ١٣٤)
١١٥

سابعاً الحج :

يعد الحج من الفرائض ذات الأبعاد السياسية والاجتماعية والعقائدية وهو ما يتضح بجلاء من خلال شعائره ..

وجاء أمر الله بالحج من خلال القرآن فى قوله تعالى : (وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق . ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ، ثم ليقضوا نفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق) (الحج / ٢٩:٢٧) ..(١)

ونخرج من هذا النص بما يلى :

إعلان الحج أى إعلام الناس به ليستعدوا له ويتجهزوا نحو موضع شعائره ..

أن الحج له منافع يشهدها الحجاج ..

أن الحج له أياماً معلومات يشغل فيها الحاج بذكر الله ..

١١٦
نحر الأنعام والأكل منها ..

إطعام البائس والفقير ..

قضاء التفث أى متعلقات الشعائر من حلق ورمى وتقصير ونظافة وغيرها ..

الوفاء بالنذر لأصحاب النذور من الحجاج ..

الطواف بالبيت أى الكعبة ..

ومن خلال ما سبق نخرج إلى أن شعائر الحج تنحصر فيما يلى :

الآذان ويمكن أن يدخل تحته الإحرام ..

١١٧
ذكر الله فى البيت العتيق ..

النحر ..

الإطعام ..

التحرر من آثار الشعائر والوفاء بالنذور ..

الطواف بالبيت ..

إلا أن هناك تفصيلات أخرى تتعلق بالحج وردت فى نصوص أخرى ..

قال تعالى : (وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله ، فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة . ذلك لمن لم يكن أهله حاضرى المسجد الحرام واتقوا الله وأعلموا أن الله شديد العقاب ، الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال فى الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب ، ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فأذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ، ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ، فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم أباءكم أو أشد ذكراً فمن الناس من يقول ربنا آتنا فى الدنيا وما له فى الآخرة من خلاق ، واذكروا الله فى أيام معدودات فمن تعجل فى يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون) (البقرة / ٢٠٣:١٩٦) ..

١١٨

ومن هذه النصوص نخرج بما يلى :

الربط بين الحج والعمرة ..

فى حالة الموانع كالمرض فما تيسر من الهدى . أى من الإبل وخلافه .

لا يتم الحلق حتى ينتهى النحر ..

المريض أو صاحب الأذى فى الرأس عليه بالفداء أو الصيام أو النسك ..

جواز التمتع لا يبيح الهدى إلا للغرباء عن مكة ..

أن الحج محصور فى أشهر معينة معلومة .

أن الحج لا يجوز فيه الجماع والفسوق بأنواعه وكذلك الجدال إنما التركيز يكون على ذكر الله .

١١٩
جواز ابتغاء فضل الله أى التجارة والسعى لكسب الرزق فى موسم الحج..

الوقوف بعرفات ..

الإفاضة من عرفات أى النزول منه مندفعين ..

الذكر والدعاء والتلبية عند المشعر الحرام ..

الإفاضة إلى منى ..

الإكثار من ذكر الله والتركيز عليه فى نهاية المناسك ..

التركيز على ذكر الله فى الأيام الثلاثة التى بعد يوم النحر ..

يجوز للحاج اختصار الأيام المعدودات إلى اثنين كما يجوز التأخر .

١٢٠