×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

العقائد الإسلامية (المجلد الثالث) / الصفحات: ٤٦١ - ٤٨٠

أهل الاِسلام ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون، فيغضب الله لهم فيقول للملائكة والنبيين: اشفعوا لهم فيشفعون لهم فيخرجون حتى أن إبليس ليتطاول رجاء أن يدخل معهم، فعند ذلك يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين.

ـ تفسير الطبري ج ٢٥ ص ٦٢

اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم: معنى ذلك ولا يملك عيسى وعزيز والملائكة الذين يعبدهم هؤلاء المشركين لشفاعة عند الله لاَحد إلا من شهد بالحق فوحد الله وأطاعه... وأولى الاَقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبره أنه لا يملك الذين يعبدهم المشركون من الله الشفاعة عنده لاَحد، إلا من شهد بالحق.. ويعني بذلك أنهم يملكون الشفاعة عنده بإذنه لهم بها، كما قال جل ثناؤه: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى، فأثبت جل ثناؤه للملائكة وعيسى وعزيز ملكهم من الشفاعة ما نفاه عن الآلهة والاَوثان، باستثنائه الذي استثناه.

ـ تفسير الطبري ج ٢٧ ص ٣٧

وقوله: وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً يقول تعالى ذكره: وكم من ملك في السموات لا تنفع شفاعتهم، عند الله لمن شفعوا له شيئاً إلا أن يشفعوا له من بعد أن يأذن الله لهم، بالشفاعه لمن يشاء منهم أن يشفعوا له ويرضى، يقول ومن بعد أن يرضى لملائكته الذين يشفعون له أن يشفعوا له، فتنفعه حينئذ شفاعتهم..

ـ تفسير الرازي ج ٤ جزء ٧ ص ١١

هؤلاء المذكورون في هذه الآية (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم) يحتمل أن يكونوا هم الملائكة وسائر من يشفع يوم القيامه من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين.

ـ الجواهر الحسان للثعالبي ج ١ ص ٣٥١

فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوماً لم يعلموا خيراً قط.

٤٦١

ـ الاَنساب ج ٥ ص ٦٢٣

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبعة لهم شفاعة كشفاعة الاَنبياء: المؤذن، والاِمام، والشهيد وحامل القرآن، والعالم، والمتعلم، والتائب.

* *

ما يوجب أمل المسلم بشفاعة إخوانه المؤمنين له

ـ الكافي ج ٢ ص ٢٤٨

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عبد الله عن خالد العمي عن خضر بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام: المؤمن مؤمنان: مؤمن وفي لله بشروطه التي شرطها عليه فذلك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً وذلك من يشفع ولا يشفع له وذلك ممن لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة.

ومؤمن زلت به قدم فذلك كخامة الزرع كيفما كفأته الريح انكفأ وذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا والآخرة ويشفع له وهو على خير. وروى نحوه في الكافي ج ٢ ص ١٨٨ وفي تفسير نور الثقلين ج ١ ص ٥١٤ وج ٤ ص ٢٦٠

ـ الكافي ج ٦ ص ٣

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفع فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كانت لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات.

ـ الكافي ج ٨ ص ١٠١

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن عمر بن أبان عن عبدالحميد الوابشي عن أبي جعفر عليه السلام قال...

٤٦٢
كتاب الـعـقـائـد الإسـلامـيـة (ج٣) لمركز المصطفى (ص ٤٦٣ - ص ٤٨٢)
٤٦٣

من مصادر السنيين

ـ تاريخ البخاري ج ٦ ص ٥٣٣

روى وكيع عن محمد بن قيس قال: أدنى أهل الجنة منزلة الذي يشفع في الرجل من أهل بيته.

ـ مسند أبي يعلي ج ٢ ص ٢٩٢

حدثنا أبوبكر حدثنا محمد بن بشر حدثنا زكريا بن أبي زائدة حدثني عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أمتي من يشفع للرجل وأهل بيته فيدخلون الجنة بشفاعته.

ـ فردوس الاَخبار للديلمي ج ١ ص ١٠٥

أنس بن مالك: أكثروا من المعارف من المؤمنين، فإن لكل مؤمن شفاعة عند الله يوم القيامة.

ـ الدر المنثور ج ٦ ص ٨

وأخرج ابن جرير من طريق قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي في قوله: ويزيدهم من فضله قال يشفعون في إخوان إخوانهم.

ـ تفسير الطبري ج ٢٥ ص ١٨

قوله تعالى: ويزيدهم من فضله.... وقيل إن ذلك الفضل الذي ضمن جل ثناؤه أن يزيدهموه هو أن يشفعهم في إخوان إخوانهم، إذا هم شفعوا في إخوانهم فشفعهوا فيهم.

ـ تفسير الطبري ج ٢٩ ص ١٠٥

فما تنفعهم شفاعة الشافعين، يقول فما يشفع لهم الذين شفعهم الله في أهل الذنوب.. وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن الله مشفع بعض خلقه في بعض.

٤٦٤

ـ هامش طبقات المحدثين بأصبهان ج ٢ ص ٣٤٦

عن أبي أمامة عن النبي (ص) قال: إن ذراري المسلمين يوم القيامة تحت العرش شافع مشفع.

ـ الاِيمان لابن تيمية ص ١١٥

أبو الحسن الاَشعري نصر قول جهم في الاِيمان مع أنه نصر المشهور من أهل السنة في أنه يستثني في الاِيمان فيقول: أنا مؤمن إن شاء الله لاَنه نصر مذهب أهل السنة في أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة ولا يخلدون في النار وتقبل منهم الشفاعة ونحو ذلك.

ـ فتاوي الاَلباني ص ٢٨٦

سؤال: هل تارك الصلاة كافر ولا ينفعه أي عمل ؟

جواب: نحن قلنا إن إخواننا كانوا يصلون ويصومون إلى آخره، فيأذن الله عز وجل بأن يشفع لهم فيشفعون، ثم يشفعون لوجبة أخرى.

* *
٤٦٥

الفصل الثالث عشر
شفاعة القرآن، والكعبة، والحجاج، والزوار
وأصناف أخرى من الناس...

وردت في مصادر الفريقين أحاديث عن شفاعة القرآن، وصرح بعضها بأن القرآن يتجسد يوم القيامة على صورة إنسان وملك نوراني، ويتكلم مع أهل المحشر.

وقد ورد في أحاديث البعث والقيامة والحساب والجنة والنار، من طرق الجميع مايدل على تجسد القرآن، وتجسد بعض الاَعمال، والاَمور والاَمكنة والاَزمنة..

وقد كان هذا الاَمر صعب التصديق بل صعب التصور في العصور السابقة، أما في عصر الذرة والجينات فقد عرف الناس حقائق مدهشة من خلق الله تعالى وقوانينه، وصار الاِيمان بضبط أعمال الاِنسان وتجسدها في هذه الدنيا أمراً معقولاً فضلاً عن عالم الآخرة !

٤٦٦

شفاعة القرآن

ـ في نهج البلاغة ج ٢ ص ٩١

واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب.

وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان: زيادة في هدى أو نقصان في عمى.

واعلموا أنه ليس على أحدٍ بعد القرآن من فاقة، ولا لاَحد قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم، واستعينوا به على لاَوائكم، فإن فيه شفاء من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق والغي والضلال.

فاسألوا الله به، وتوجهوا إليه بحبه، ولا تسألوا به خلقه، إنه ما توجه العباد إلى الله بمثله.

واعلموا أنه شافع مشفع، وقائل مصدق، وإنه من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه، فإنه ينادي مناد يوم القيامة: ألا إن كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله، غير حَرَثَةِ القرآن، فكونوا من حرثته وأتباعه، واستدلوه على ربكم، واستنصحوه على أنفسكم، واتهموا عليه آراءكم، واستغشوا فيه أهواءكم. العملَ العملِ، ثم النهاية النهاية. انتهى.

ـ وفي الكافي ج ٢ ص ٥٩٦ ـ كتاب فضل القرآن

علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسين بن عبد الرحمن، عن سفيان الحريري، عن أبيه، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا سعد تعلموا القرآن، فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق، والناس صفوف عشرون ومائة ألف صف، ثمانون ألف صف أمة محمد صلى الله عليه وآله وأربعون ألف صف من سائر الاَمم، فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل فيسلَّم، فينظرون إليه ثم يقولون: لا إلَه إلا الله الحليم الكريم، إن هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته

٤٦٧
وصفته، غير أنه كان أشد اجتهاداً منا في القرآن، فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه، ثم يجاوز حتى يأتي على صف الشهداء، فينظرون إليه ثم يقولون: لا إلَه إلا الله الرب الرحيم، إن هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمته وصفته، غير أنه من شهداء البحر، فمن هناك أعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه، قال: فيتجاوز حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد، فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم يقولون: إن هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته، غير أن الجزيره التي أصيب فيها كانت أعظم هولاً من الجزيرة التي أصبنا فيها، فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه، ثم يجاوز حتى يأتي صف النبيين والمرسلين في صورة نبي مرسل، فينظر النبيون والمرسلون إليه، فيشتد لذلك تعجبهم ويقولون: لا إلَه إلا الله الحليم الكريم، إن هذا النبي مرسل نعرفه بسمته وصفته، غير أنه أعطي فضلاً كثيراً، قال: فيجتمعون فيأتون رسول الله صلى الله عليه وآله فيسألونه ويقولون: يا محمد من هذا؟ فيقول لهم: أو ما تعرفونه ؟ فيقولون ما نعرفه، هذا ممن لم يغضب الله عليه، فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا حجة الله على خلقه.

فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في سورة ملك مقرب، فتنظر إليه الملائكة فيشتد تعجبهم، ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله، ويقولون: تعالى ربنا وتقدس إن هذا العبد من الملائكه نعرفه بسمته وصفته، غير أنه كان أقرب الملائكة إلى الله عز وجل، مقاماً، فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس، ثم يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزة تبارك وتعالى، فيخر تحت العرش، فيناديه تبارك وتعالى: ياحجتي في الاَرض وكلامي الصادق الناطق، إرفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع، فيرفع رأسه، فيقول الله تبارك وتعالى: كيف رأيت عبادي ؟ فيقول: يا رب منهم من صانني وحافظ علي ولم يضيع شيئاً، ومنهم من ضيعني واستخف بحقي وكذب بي وأنا حجتك على جميع خلقك، فيقول الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي، وارتفاع مكاني لاَثيبن عليك اليوم أحسن الثواب، ولاَعاقبن عليك اليوم أليم العقاب.(ورواه في وسائل الشيعة ج ٤ ص ٢١٣)

٤٦٨
ـ علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس إنكم في دار هدنة، وأنتم على ظهر سفر، والسير بكم سريع، وقد رأيتم الليل والنهار والشمس والقمر يبليان كل جديد، ويقربان كل بعيد، ويأتيان بكل موعود، فأعدوا الجهاز لبعد المجاز.

قال: فقام المقداد بن الاَسود فقال: يا رسول الله وما دار الهدنة ؟ قال: دار بلاغ وانقطاع، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع، وماحلٌ مصدق، ومن جعله أمامه قادة إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل يدل على خير سبيل، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن، فظاهره حكم وباطنه علم، ظاهره أنيق وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى، ومنار الحكمة، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة.. فَلْيجُلْ جَالٍ بصره، وليبلغ الصفة نظره، ينج من عطب، ويتخلص من نشب، فإن التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور، فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص. انتهى.

ورواه في وسائل الشيعة ج ٤ ص ٢١٨ وفي تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ١٣

* *

ـ وفي صحيح مسلم ج ٢ ص ١٩٧

عن أبي أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لاَصحابه. إقرأوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير، صوافُّ تحاجان عن أصحابهما. إقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة. قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة. انتهى. ورواه أحمد في ج ٥ ص ٢٤٨ ـ ٢٤٩

٤٦٩

ـ وفي مستدرك الحاكم ج ١ ص ٥٥٤

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فيشفعان. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. انتهى. ورواه أحمد في مسنده ج ٢ ص ١٧٤ وقال عنه في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٨٠: رواه أحمد وإسناده حسن على شعف في ابن لهيعة وقد وثق. وقال في عنه الدر المنثور ج ١ ص ١٨٢: وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع والطبراني والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو. ورواه الديلمي في فردوس الاَخبار ج ٢ ص ٥٦٨ ح٣٦٣١ وكنز العمال ج ٨ ص ٤٤٤

ـ وفي مستدرك الحاكم ج ١ ص ٥٦٨

عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إعملوا بالقرآن، أحلوا حلاله وحرموا حرامه، واقتدوا به ولا تكفروا بشيء منه، وما تشابه عليكم منه فردوه إلى الله وإلى أولي الاَمر من بعدي كيما يخبروكم.

وآمنوا بالتوراة والاِنجيل والزبور، وما أوتي النبيون من ربهم.

وليسعكم القرآن وما فيه من البيان، فإنه شافع مشفع وماحل مصدق. ألا ولكل آية نور يوم القيامة، وإني أعطيت سورة البقرة من الذكر الاَول، وأعطيت طه وطواسين والحواميم من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش. هذا حديث صحيح الاِسناد ولم يخرجاه. وروى نحوه في ج ٣ ص ٥٧٨ ورواه في كنز العمال ج ١ ص ١٩٠

ـ وفي مسند أحمد ج ٥ ص ٣٤٨

عن عبدالله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب، فيقول له هل: تعرفني ؟ فيقول ما أعرفك ! فيقول له: هل تعرفني ؟ فيقول ما أعرفك ! فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي

٤٧٠
أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة، فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسي والداه حلتين، لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان بم كسينا هذه ؟ فيقال بأخذ ولدكما القرآن ! ثم يقال له: إقرأ واصعد في درجة الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذاً كان أو ترتيلاً. وروى نحوه في الدر المنثور ج ٦ ص ٢٧٧:عن ابن أبي شيبة وابن الضريس عن مجاهد

ـ وفي الدر المنثور ج ٣ ص ٥٦

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد، وابن الضريس، ومحمد بن نصر، والطبراني عن ابن مسعود قال: إن هذا القرآن شافع مشفع وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعل خلفه ساقه إلى النار. انتهى. وروى نحوه في كنز العمال ج ١ ص ٥٥٢ ونحوه في ج ١ ص ٥١٦ و ص ٥١٩ و ج ٢ ص ٢٩٢ عن ابن مسعود وكذا في فردوس الاَخبار ج ٣ ص ٢٨١ ح ٤٧١٠ وفي المعجم الكبير للطبراني ج ٩ ص ١٣٢

ـ وفي كنز العمال ج ١٤ ص ٣٩٠

عن فردوس الاَخبار عن أبي هريرة: الشفعاء خمسة: القرآن، والرحم، والاَمانة، ونبيكم، وأهل بيته.

ـ وفي سنن الدارمي ج ٢ ص ٤٣٠

عن أبي هريرة يقول: إقرؤوا القرآن، فإنه نعم الشفيع يوم القيامة، إنه يقول يوم القيامة: يا رب حلِّه حليةَ الكرامة، فيحلى حلية الكرامة، يا رب أكسه كسوة الكرامة، فيكسى كسوة الكرامة، يا رب ألبسه تاج الكرامة، يا رب إرض عنه، فليس بعد رضاك شيء.

عن ابن عمر قال: يجيَ القرآن يشفع لصاحبه يقول: يا رب لكل عامل عمالة من عمله، وإني كنت أمنعه اللذة والنوم فأكرمه، فيقال: أبسط يمينك فيملاَ من رضوان

٤٧١
الله، ثم يقال أبسط شمالك فيملاَ من رضوان الله، ويكسى كسوة الكرامة، ويحلى حلية الكرامة، ويلبس تاج الكرامة.

عن أبي صالح قال: القرآن يشفع لصاحبه فيكسى حلة الكرامة، ثم يقول: رب زده، فيكسى تاج الكرامه، قال فيقول رب زده فآته فآته، يقول: رضائي.

قال أبو محمد: قال وهيب بن الورد: إجعل قراءتك القرآن علماً ولا تجعله عملاً.

ـ وفي سنن الدارمي ج ٢ ص ٤٣٣

عن ابن مسعود كان يقول: يجيءالقرآن يوم القيامة فيشفع لصاحبه، فيكون له قائداً إلى الجنة، ويشهد عليه، ويكون سائقاً به إلى النار.

ـ وفي الدر المنثور ج ١ ص ١٨

وأخرج أبو عبيد وأحمد وحميد بن زنجويه في فضائل القرآن ومسلم وابن الضريس وابن حبان والطبري وأبوذر الهروي في فضائله والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لاَصحابه. انتهى.

ورواه الطبراني في المعجم الكبير ج ٨ ص ١١٨

* *

ـ وقد بالغ بعضهم في شفاعة القرآن حتى جعلها أعظم من شفاعة النبي صلى الله عليه وآله ! قال السبكي في طبقات الشافعيه ج ٦ ص ٣٠١ نقلاً عن إحياء الدين للغزالي: ما من شفيع أعظم عند الله منزلة من القرآن !

* *

شفاعة سور القرآن وآياته

روت مصادر الشيعة والسنة أحاديث كثيرة في فضل سور القرآن وآياته،

٤٧٢
وشفاعتها لمن قرأها أو حفظها أو علمها أو تعلمها أو عمل بها، أو إعطائه حق الشفاعة بسبب ذلك.. ويطول الكلام لو أردنا استعراض هذه الاَحاديث لكثرتها وضعف سند بعضها أو متنه.. لذا نكتفي بتقديم نماذج منها من مصادر الفريقين:

ـ ففي وسائل الشيعة ج ٤ ص ١٩٩

عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لا تدعوا قراءة سورة الرحمن والقيام بها، فإنها لا تقر في قلوب المنافقين، وتأتي بها يوم القيامة في صورة آدمي في أحسن صورة وأطيب ريح، حتى تقف من الله موقفاً لا يكون أحد أقرب إلى الله منها، فيقول لها: من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا ويدمن قراءتك ؟ فتقول: يا رب فلان وفلان، فتبيض وجوههم، فيقول لهم: إشفعوا فيمن أجبتم، فيشفعون حتى لا يبقى لهم غاية ولا أحد يشفعون له، فيقول لهم: أدخلوا الجنة واسكنوا فيها حيث شئتم.

عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من قرأ التغابن في فريضة كانت شفيعة له يوم القيامة، وشاهد عدل عند من يجيز شهادتها، ثم لا يفارقها حتى يدخل الجنة.

ـ وفي تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٢

ـ في كتاب ثواب الاَعمال بإسناده إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: من قرأ سورة الاَعراف في كل شهر، كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فلا تدعوا قراءتها، فإنها تشهد يوم القيامة لمن قرأها.

وفي مصباح الكفعمي عنه صلى الله عليه وآله: من قرأها جعل الله بينه وبين إبليس ستراً، وكان آدم عليه السلام شفيعاً له يوم القيامة. (ورواه في فردوس الاَخبار ج ٤ ص ٣٤ ح ٨ ٥٥٩)

ـ وفي مستدرك الوسائل ج ٤ ص ٣٥١

وعنه صلى الله عليه وآله قال: ومن قرأ سورة الممتحنة، كان المؤمنون والمؤمنات له شفعاء يوم القيامة.

وفي مستدرك الوسائل ج ٤ ص ٣٣٥

وقال صلى الله عليه وآله: من قرأ آية الكرسي مرة، محي اسمه من ديوان الاَشقياء، ومن قرأها

٤٧٣
ثلاث مرات، استغفرت له الملائكة، ومن قرأها أربع مرات شفع له الاَنبياء، ومن قرأها خمس مرات كتب الله اسمه في ديوان الاَبرار، واستغفرت له الحيتان في البحار ووقي شر الشيطان، ومن قرأها سبع مرات أغلقت عنه أبواب النيران، ومن قرأها ثماني مرات فتحت له أبواب الجنان، ومن قرأها تسع مرات كفي هم الدنيا والآخرة، ومن قرأها عشر مرات نظر الله إليه بالرحمة، ومن نظر الله إليه بالرحمة فلا يعذبه.

ـ وفي مستدرك الوسائل ج ٤ ص ٣٢٣

عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن لكل شيَ قلباً وقلب القرآن يَس، فمن قرأ يَس في نهاره قبل أن يمسي، كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي، ومن قرأها في ليلة قبل أن ينام وكَّل به ألف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم، ومن كل آفة وإن مات في يومه أدخله الله الجنة... ثم يقول له الرب تعالى: إشفع عبدي اشفعك في جميع ما تشفع، وسلني عبدي أعطك جميع ما تسأل، فيسأل ويعطى ويشفع فيشفع، ولا يحاسب فيمن يحاسب، ولا يذل مع من يذل، ولا يبكت بخطيئته ولا بشيَ من سوء عمله، ويعطى كتاباً منشوراً فيقول الناس بأجمعهم: سبحان الله ما كان لهذا العبد خطيئة واحدة، ويكون من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله.

ـ وفي مستدرك الوسائل ج ٦ ص ٣٥٦

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يصلي ليلة السبت أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي ثلاث مرات، وقل هو الله أحد مرة، فإذا سلم، قرأ في دبر هذه الصلاة آية الكرسي ثلاث مرات، غفر الله تبارك وتعالى له ولوالديه، وكان ممن يشفع له محمد صلى الله عليه وآله.

* *

ـ وفي سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٥٢٥

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سورة في القرآن، ثلاثون

٤٧٤
آية، شفعت لصاحبها حتى غفر له: تبارك الذى بيده الملك.

ورواه أبو داود ج ١ ص٣١٦ والترمذي ج ٤ ص ٢٣٨ والحاكم ج ١ ص ٥٦٥ وأحمد ج ٢ ص ٢٩٩ وكنز العمال ج ١ ص ٥٨٣ وص ٥٩٤ وفردوس الاَخبار ج ٢ ص ٤٧٠ ح ٣٣١٨

ـ وفي سنن الدارمي ج ٢ ص ٤٥٤

عن خالد بن معدان قال: إقرؤا المنجية، وهي أ. ل. م. تنزيل، فإنه بلغني أن رجلاً كان يقرؤها ما يقرأ شيئاً غيرها، وكان كثير الخطايا، فنشرت جناحها عليه، وقالت: رب اغفر له، فإنه كان يكثر قراءتي، فشفعها الرب فيه وقال: اكتبوا له بكل خطيئة حسنة، وارفعوا له درجة.

ـ وفي سنن الدارمي ج ٢ ص ٤٥٩

عن سعيد بن المسيب يقول إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له بها قصر في الجنة، ومن قرأها عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له بها ثلاثة قصور في الجنة. فقال عمر بن الخطاب: والله يا رسول الله إذن لنكثرن قصورنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أوسع من ذلك.

ـ وفي الدر المنثور ج ٦ ص ٢٤٧

وأخرج الديلمي عن أنس مرفوعاً قال: يبعث رجل يوم القيامة لم يترك شيئاً من المعاصى إلا ركبها، إلا أنه كان يوحد الله، ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة واحدة، فيؤمر به إلى النار، فطار من جوفه شيء كالشهاب، فقالت: اللهم إني مما أنزلت على نبيك صلى الله عليه وسلم، وكان عبدك هذا يقرؤني، فما زالت تشفع، حتى أدخلته الجنة، وهي المنجية: تبارك الذي بيده الملك.

ـ وفي فردوس الاَخبار ج ٤ ص ٣٠ ح ٥٥٨٧

أبو الدرداء: من قرأ مائتي آية في كل يوم، شفع في سبع قبور حول قبره، وخفف

٤٧٥
الله عز وجل عن والديه، وإن كانا مشركين. ورواه في كنز العمال ج ١ ص ٥٣٧ ٢٤٠٨ عن ابن أبي داود في المصاحف والديلمي.

شفاعة القرآن لمن يتعلمه ويعلمه

ـ في سنن ابن ماجة ج ١ ص ٧٨

عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ القرآن وحفظه أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد استوجب النار.

ورواه أحمد في مسنده ج ١ ص ١٤٨ وفي ج ١ ص ١٤٩ عن علي أيضاً، ورواه الترمذي في ج ٤ ص ٢٤٥ عن علي عليه السلام أيضاً ورواه البيهقي في شعب الاِيمان ج ٢ ص ٣٢٨ وص ٣٢٩ وص ٥٥٢ وكنز العمال ج ١ ص ٥٢١ وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١ ص ٣٩٥ نحوه عن عائشة.

ـ وفي مسند أحمد ج ٣ ص ٤٤٠

عن سهل، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال سبحان الله العظيم نبت له غرس في الجنة. ومن قرأ القرآن فأكمله وعمل بما فيه، ألبس والديه يوم القيامة تاجاً هو أحسن من ضوء الشمس في بيوت من بيوت الدنيا لو كانت فيه، فما ظنكم بالذي عمل به !

* *

كما روت المصادر ذم من يتعلم القرآن للدنيا، ففي سنن النسائي ج ٦ ص ٢٣:

عن أبي هريرة فقال له قائل من أهل الشام: أيها الشيخ حدثني حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول الناس يقضى لهم يوم القيامة ثلاثة: رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمة فعرفها، قال: فما عملت فيها ؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال فلان جرىَ فقد قيل ! ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار !

ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال فما

٤٧٦
عملت فيها ؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم ! وقرأت القرآن ليقال قارئ، فقد قيل ! ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار.

ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها ؟ قال ما تركت من سبيل تحب كما أردت أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال كذبت، ولكن ليقال إنه جواد، فقد قيل ! ثم أمر به فسحب على وجهه فألقى في النار ! ورواه الحاكم في المستدرك ج ١ ص ١٠٧ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. انتهى.

شفاعة الكعبة لمن زارها

ـ في الدر المنثور ج ١ ص ١٣٧

وأخرج ابن مردويه والاِصبهاني في الترغيب والديلمي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة زفت الكعبة البيت الحرام إلى قبري، فتقول: السلام عليك يا محمد، فأقول وعليك السلام يا بيت الله، ما صنع بك أمتي بعدي ؟ فتقول: يا محمد من أتاني فأنا أكفيه وأكون له شفيعاً، ومن لم يأتني فأنت تكفيه وتكون له شفيعاً.

وروى في مستدرك الوسائل ج ٨ ص ٤٠ رواية أخرى في تجسد الكعبة وشفاعتها أشبه من رواية السيوطي بالاسرائيليات وإن كان موضوعها الكعبة الشريفة ! قال:

عن وهب بن منبه أنه قال: مكتوب في التوراة: إن الله تعالى يبعث يوم القيامة سبعمائة ألف ملك، ومعهم سلاسل من الذهب ليأتوا بالكعبة إلى عرصات القيامة، فيأتون بها بسلاسل الذهب إلى موقف القيامة فيقول لها ملك: يا كعبة الله سيري، فتقول: لا أذهب حتى تقضي حاجتي، فيقول ما حاجتك ؟ إلى أن قال ما حاجتك سلي حتى تعطي ؟ فتقول: إلَهي عبادك العصاة، أتوا إليَّ من كل فج عميق، شعثاً

٤٧٧
غبراً وخلفوا أهليهم وأولادهم وبيوتهم، وودعوا أحباءهم وأصحابهم لزيارتي وأداء المناسك كما أمرت، إلَهي فاشفع لهم لتؤمنهم من الفزع الاَكبر، فاقبل شفاعتي واجعلهم في كنفي.

فينادي ملك: إن فيهم أصحاب الكبائر والمصرين على الذنوب، المستحقين النار ! فتقول الكعبة: أنا أشفع في أهل الكبائر، فيقول الله تعالى: قبلت شفاعتك وقضيت حاجتك، فينادي ملك: ألا من كان من أهل الكعبة فليخرج من بين أهل الجمع، فيخرج جميع الحاج من بينهم، ويحتوشون الكعبة بيض الوجوه آمنون من الجحيم، يطوفون حول الكعبة، وينادون لبيك، فينادي ملك: يا كعبة الله سيري، فتسير الكعبة وتنادي: لبيك اللهم لبيك لبيك، إن الحمد والملك والنعمة لك لا شريك لك لبيك، وأهلها يتبعونها. انتهى.

* *

وقد روت المصادر أحاديث في شفاعة الحجر الاَسود أعزه الله تعالى، كالذي في الدر المنثور ج ١ ص ١٣٦ عن عائشة: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشهدوا هذا الحجر خيراً، فإنه يأتي يوم القيامة شافع مشفع، له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه. وقد رواه في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٤٢ وفي كنز العمال ج ١٢ ص ٢١٧.

وورد في مصادر الطرفين أن الحجر الاَسود ملكٌ من ملائكة الجنة، وأنه شهد على ميثاق بني آدم، ثم أنزله الله تعالى مع آدم إلى الاَرض، ولا يتسع المجال لبحث ذلك.

شفاعة حجاج بيت الله الحرام

ـ في الكافي ج ٤ ص ٢٥٥

محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن إبراهيم بن صالح، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: الحاج

٤٧٨
والمعتمر وفد الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن شفعوا شفعهم، وإن سكتوا ابتدأهم، ويعوضون بالدرهم ألف درهم. (وفي نسخة ألف ألف درهم) ورواه في وسائل الشيعة ج ٨ ص ٦٨ وروى أحاديث متعددد عن استحقاق الجاج للجنة.

ـ وفي من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٢١٧

ومن حج أربعين حجة قيل له: اشفع فيمن أحببت، ويفتح له باب من أبواب الجنة، يدخل منه هو ومن يشفع له.

ـ وفي وسائل الشيعة ج ٨ ص ٩٢

عن زكريا الموصلي كوكب الدم، قال: سمعت العبد الصالح عليه السلام يقول: من حج أربعين حجة، قيل له: إشفع فيمن أحببت، ويفتح له باب من أبواب الجنة، يدخل منه هو ومن يشفع له.

ـ وفي سائل الشيعة ج ٩ ص ٥١٢

وقال علي بن الحسين عليهما السلام: الساعي بين الصفا والمروة، تشفع له الملائكة، فيشسفع فيه بالاِيجاب.

* *

ـ وفي مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢١١

الحاج يشفع في أربعمائة أهل بيت، أو قال من أهل بيته، ويخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. ورواه في كنز العمال ج ٥ ص ١٤ وفي الدر المنثور ج ١ ص ٢١٠

ـ وفي ذكر أخبار أصبهان ج ١ ص ١٤٨

عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان عشية يوم عرفة أشرف الرب عز وجل من عرشه إلى عباده فيقول: يا ملائكتي أنظروا إلى عبادي شعثاً غبراً، قد أقبلوا يضربون إلى من كل فج عميق، أشهدكم أني قد شفعت

٤٧٩
محسنهم في ميسئهم، وأني قد غفرت لهم جميع ذنوبهم، إلا التبعات التي بينهم وبين خلقي. قال: فإذا أتوا المزدلفة وشهدوا جمعاً، ثم أتوا مني فرموا الجمار وذبحوا وحلقوا ثم زاروا البيت، قال: يا ملائكتي أشهدكم أني قد شفعت محسنهم في مسيئهم، وأني غفرت لهم جميع ذنوبهم، وأني قد خلفتهم في عيالاتهم، وأني قد استجبت لهم جميع ما دعوا به، وأني قد غفرت لهم التبعات التي بينهم وبين خلقي، وعليَّ رضاء عبادي.

ـ وفي مجمع الزوائد ج ٣ ص ٢٧٥

عن أنس بن مالك قال: كنت قاعداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد مني، فأتاه رجل من الاَنصار ورجل من ثقيف فسلما عليه ودعيا له دعاء حسناً فقالا: يا رسول الله جئنا لنسألك، فقال: إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت، وإن شئتما أسكت وتسألاني فعلت ؟ فقالا: أخبرنا يا رسول الله نزدد إيماناً أو يقيناً ـ الشك من إسماعيل قال لا أدري أيهما قال إيماناً أو يقيناً ـ فقال الاَنصاري للثقفي: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الثقفي: بل أنت فسله فإني أعرف لك حقك، فسأله فقال: أخبرني يا رسول الله.

قال: جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام، ومالك فيه، وعن طوافك بالبيت وما لك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف ومالك فيهما، وعن طوافك بالصفا والمروة وما لك فيه، وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه، وعن رميك الجمار ومالك فيه، وعن نحرك ومالك فيه، وعن حلقك ورأسك ومالك فيه، وعن طوافك بالبيت بعد ذلك يعني طواف الاِفاضة.

قال: والذي بعثك بالحق عن هذا جئت أسألك.

قال: فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام، لا تضع ناقتك خفاً ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة وحط عنك به خطيئة ورفعك درجة، وأما ركعتاك بعد

٤٨٠