×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

عقائد السنة وعقائد الشيعة / الصفحات: ٢٢١ - ٢٤٠

وقول الرسول صلى الله عليه وآله: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق.

لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله) (١).

مثل هذه الروايات هي التي تدعم موقف القيمومة و الاستعلاء لدى أهل السنة الذين اعتبروا هذه الروايات اختصت بهم وتعنيهم بالاسم (٢).

إن مثل هذه الروايات لا تفتح الباب للتسامح الفكري بل تفتح باب الشقاق الدائم بين أهل السنة والأطراف الأخرى.

إلا أن مثل هذا التصور يجب أن يعاد فيه النظر من قبل أهل السنة المعاصرين حيث أنهم قد تحولوا إلى جماعات متفرقة تكفر بعضها بعضا وتستحل بعضها بعضا. وقد كانوا في السابق جماعة واحدة نظرا لكونها مدعومة من قبل نظام حاكم واحد وهو النظام العباسي.

وبعد سقوط العباسيين تفرق أهل السنة لتفرق دويلات الإسلام وكثرة الحكام الذين كان لكل منهم فئة تناصره من أهل السنة. حتى جاء الأيوبيون فاستطاعوا أن يوحدوا أهل السنة إلى حد ما بفضل اتساع الرقعة التي كانوا يسيطرون عليها من بلاد المسلمين وتبعهم بعد ذلك المماليك.

ثم جاء العثمانيون ليعيدوا وحدة أهل السنة ويبتدعوا منصب شيخ الإسلام السني. ثم بعد سقوط العثمانيين تفرق أهل السنة مرة أخرى حتى جاء الوهابيون وحاولوا توحيدهم تحت راية أهل سعود إلا أنهم فشلوا لكونهم لا يمثلون سوى تيار واحد من تيارات أهل السنة وهو التيار الحنبلي وتيار ابن تيمية الذي تفرخ منه والذي تم نبذه ومحاربته من قبل الأطراف الأخرى داخل أهل السنة.

فإذا كان أهل السنة يعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة فأين في الفرقة التي ينطبق عليها مفهوم النصر والنجاة من بين فرقهم؟

(١) البخاري ومسلم..

(٢) أنظر لنا كتاب فقه الهزيمة فصل الفرقة الناجية. وكتاب الخدعة..

٢٢١
هل السلف هم الطائفة المنصورة والناجية؟ أم الخلف؟

أم أصحاب المذاهب الأربعة؟

أم االماتريدية؟

أم الوهابيون في الوقت الحاضر؟

وأي طائفة من طوائف الوهابيين؟

هل هي طائفة ابن باز وابن عثيمين والجزائري فقهاء آل سعود؟

أم الجماعات السلفية التي تناهضهم وتكفرهم؟

أم الجماعات الإسلامية الأخرى المستقلة عنهم؟

لقد كثرت رايات أهل السنة في هذا الزمان حتى أنهم عندما اجتمعوا لقتال عدو واحد وهو شيوعيو أفغانستان. ورفعوا أكثر من عشر راية في مواجهته. ثم في النهاية بعد دحر العدو أصبحوا يقاتلون بعضهم بعضا.

فأين هم أهل السنة في هذا الزمان الذين ندعوهم للوحدة مع الشيعة؟

لقد قامت علاقات وثيقة بين الأزهر ومن قبل جماعة الإخوان وبين جماعة التقريب في مصر. ثم بترت هذه العلاقات فجأة بعد قيام الثورة الإسلامية واندلاع الحرب العراقية الايرانية.

فلا جماعة الإخوان ولا الأزهر استطاعا أن يقاوما ضغط الحكومات والمد النفطي الوهابي.

فكلا من هذين التيارين له حساباته الخاصة التي يرتهن على أساسها وجوده ومستقبله. تلك الحسابات التي تصطدم بالوحدة الإسلامية (١).

وليس هذا هو السبب المباشر في فشل التقارب بين الشيعة وبين هذين التيارين. إنما السبب المباشر يعود إلى كونهما لا يمثلان سوى كيانهما، فهما ليسا سوى قطاعين من قطاعات أهل السنة.

(١) أنظر لنا فقهاء النفط والحركة الإسلامية.
٢٢٢