×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

القول المبين عن وجوب مسح الرّجلين / الصفحات: ٢١ - ٤٠

رحمة الله عليه، وعكرمة(٢)، وأنس (٣)، وأبي العالية(٤)، والشعبي(٥)، وغيرهم (٦).

دليل وجوب المسح من الكتاب العزيز

ودليلنا على أن فرضهما المسح: قول الله تعالى:(يَا أيُّهَا الذَّينَ آمَنُوا إذا قُمتًم إلىَ الصَّلاةِ فاغسِلُوا وُجُوهَكُم وَأيدِيَكُم إلى المرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُم وَأرجُلَكُم إلىَ الْكَعْبَين) (٧) فتضمنت الآية جملتين، وصرح فيهما بحكمين:

(٢) عكرمة بن عبد الله البربري المدني، مولى عبد الله بن عباس، كان عالمأ بالتفسير والمغازي، روى عنه زهاء (٣٠٠) رجل، توفي بالمدينة في سنة ١٠٥هـ.

ميزان الاعتدال ٩٣:٣، تهذيب التهذيب ٢٣٤:٧، حلية الاولياء ٣٢٦:٣، وفيات الاعيان ٢٦٥:٣، طبقات الفقهاء: ٧٠.

(٣) أنس بن مالك بن النضر البخاري الخزرجي الانصاري، صاحب رسول الله عليه وآله، روى عنه رجال الحديث زهاء ٢٢٨٦ حديثأ، ولد بالمدينة ومات بالبصرة في سنة ٩٣هـ.

صفوة الصفوة ٧١٠:١، ‎اُ‎سد الغابة ١٢٧:١، تهذيب الاسماء واللغات ١٢٧:١، تهذيب التهذيب ٣٢٩:١، سير أعلام النبلاء ٣٣:٥.

(٤) رفيع بن مهران الرياحي البصري، أبو العالية، مولى امرأة من بني رياح من تميم، أدرك الجاهلية وأسلم بعد رحلة الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله بسنتين، توفي في سنة ١٠٦هـ، وقيل في ٩٣هـ.

طبقات الفقهاء ٨٨، تهذيب الاسماء واللغات ٢٥١:٢، حلية الاولياء ٢١٧:٢، تهذيب التهذيب ٢٤٦:٣، سير أعلام النبلاء ٢٠٧:٤.

(٥) عامر بن شراحيل بن ذي الكبار الشعبي الحميري، راوية من التابعين يضرب المثل بحفظه، وهو من رجال الحديث، ولد ونشأ ومات فجأة بالكوفة في سنة ١٠٣هـ.

تهذيب التهذيب ٥٧:٥، وفيات الاعيان ١٢:٣، حلية الاولياء ٣١٠:٤، تاريخ بغداد ١٢ /٢٢٧.

(٦) وإضافة إلى ما ذكره المصنف قدس سره، فقد حكي مسح القدمين عن قتادة، وعلقمة، وابن عمر، ومجاهد والاعمش، والضحاك، وابن كثير، وحمزة، وأبي عمرو.

هذا فضلا‎ً عمن قال بالتخيير بين مسح القدمين وغسلهما كالحسن البصري وأبي علي الجبائي، ومن قال بوجوب الجمع بين المسح والغسل كناصر الحق من أئمة الزيدية وداودالاصفهاني، ومن قال بالتخيير والجمع أولى كابن العربي.

أُنظر: المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤٥٢:٢، المجموع ٤١٧:١، البحر الزخار ٦٧:٢، المغني ١٥٠:١، الفتوحات المكية ٣٤٣:١، مصنف ابن أبي شيبة ١٩:١، تفسير الطبري ٨٣:٦، التفسيرالكبير للفخر الرازي ١٦١:١١، أحكام القرآن ـ للجصاص ـ ٣٤٥:٢، الجامع لاحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٩١:٦، تفسير القرآن العظيم ـ لابن كثير ـ ٢٧:٢.

وانظر: الخلاف ٩٠:١، المعتبر ١٤٨:١، التبيان ـ للطوسي ـ ٢: ٤٥٢، مجمع البيان ـ للطبرسي ١٦٤:٢.

(٧) المائدة ٦:٥.

٢١
بدأ في الجملة الاولى بغسل الوجوه، ثم عطفت الايدي عليها، فوجب لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها.

ثم بدأ في الجملة الثانية بمسح الرؤوس، ثم عطفت الارجل عليها، فوجب ان يكون لها من الحكم بحقيقة العطف مثل حكمها، حسبما اقتضاه العطف في الجملة التي قبلها (٨).

ولو جاز أن يخالف في الجملة الثانية بين حكم الرؤوس والارجل المعطوفة عليها، لجاز أن يخالف في الجملة الاولى بين حكم الوجوه والايدي المعطوفة عليها، فلما كان هذا غير جائز،كان الاخر مثله.

فعلم وجوب حمل كل عضو معطوف في جملة على ما قبله، وفيه كفاية لمن تامله.

* * *

(٨) عطف النسق بالواو يقتضي التشريك في الحكم مطلقأ.

رصف المباني: ٤٧٣، الجنى الداني في حروف المعاني:١٥٨.

٢٢

تعدد قراءات آية الوضوء وآراء علماء اللغة

فان قال قائل: إنا نجد أكثر القراء يقرؤون الآية بنصب الارجل، فتكون الارجل في قراءتهم معطوفة على الايدي، وذلك موجب للغسل.

قيل له: أما الذين قرؤوا بالنصب من السبعة فليسوا بأكثر من الذين قرؤوا بالجر، بل هم مساوون لهم في العدد.

وذلك أن ابن كثير (٩)وأبا عمرو (١٠) وأبا بكر (١١) وحمزة (١٢) عن عاصم (١٣) قرؤوا (وأرجلكم) بالجر (١٤).

(٩) ابو معبد عبد الله بن كثير الداري المكي، أحد القراء السبعة، ولد وتوفي بمكة في سنة ١٢٠هـ.

سير أعلام النبلاء ٣١٨:٥، وفيات الاعيان ٤١:٣، تهذيب التهذيب ٣٢١:٥، تهذيب الكمال ٤٦٨:١٥، النشر في القراءات العشر ١٢٠:١.

(١٠) زبان بن عمار التميمي المازني البصري، أبو عمروبن العلاء، من أئمة اللغة والادب، وأحد القراء السبعة، ولد بمكة ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة في سنة ١٥٤هـ.

سير أعلام النبلاء ٤٠٧:٦، النشر في القراءات العشر ١٣٤:١، تهذيب التهذيب ١٢: ١٩٧، وفيات الاعيان ٤٦٦:٣.

(١١) شعبة بن عياش بن سالم الازدي الكوفي، أبو بكر، أحد مشاهير القراء، وكان عالمأ فقيهأ، توفي بالكوفة في سنة ١٩٣هـ.

سير أعلام النبلاء ٤٩٥:٨‎، حلية الاولياء ٣٠٣:٨، ميزان الاعتدال ٤٩٩:٤، تهذيب التهذيب ٣٧:١٢، النشر في القراءات العشر ١٥٦:١.

(١٢) حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل التميمي، أحد القراء السبعة، توفي في سنة ٥٦هـ.

سير أعلام النبلاء ٩٠:٧، تهذيب التهذيب ٢٤:٣، النشر في القراءات العشر ١٦٥:١، وفيات الاعيان ٢١٦:٢.

(١٣) عاصم بن أبي النجود بهدلة الكوفي الاسدي بالولاء، أحد القراء السبعة، توفي بالكوفة في سنة ١٢٧هـ‎.

سير أعلام النبلاء ٢٥٦:٥، النشر في القراءات العشر ١٥٥:١، تهذيب التهذيب ٣٥:١، وفيات الاعيان ٩:٣.

(١٤) الحجة للقراء السبعة ٢١٤:٣، الكشف عن وجوه القراءات ٤٠٦:١، السبعة في القراءات: ٢٤٢، حجة القراءات: ٢٢٣.

٢٣
ونافعأ(١٥) وابن عامر (١٦) والكسائي(١٧) وحفصأ(١٨) عن عاصم قرؤوا (وأرجلكم) بالنصب (١٩).

وقد ذكر العلماء بالعربية أن العطف من حقه ان يكون على أقرب مذكور دون أبعده (٢٠)، هذا هو الاصل، وما سواه عندهم تعسف وانصراف عن حقيقة الكلام إلى

(١٥) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي بالولاء المدني، أحد القراء السبعة المشهورين، انتهت إليه رئاسة القراءة في المدينة، وتوفي بها في سنة ١٦٩هـ.

النشر في القراءات العشر ١١٢:١، وفيات الاعيان ٣٦٨:٥، سير أعلام النبلاء ٣٣٦:٧، الكامل ـ لابن عدي ـ ٢٥١٥:٧.

(١٦) عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي الشامي، أحد القراء السبعة، ومقرئ الشاميين، توفي بدمشق في سنة ١١٨هـ.

سير أعلام النبلاء ٢٩٢:٥، النشر في القراءات العشر ١٤٤:١، تهذيب التهذيب ١٥٦:٢، الجرح والتعديل ١٢٢:٥.

(١٧) أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله الاسدي بالولاء الكوفي، إمام اللغة والنحو والقراءة، ولد في إحدى قرى الكوفة وتوفي بالري في سنة ١٨٩هـ.

سير أعلام النبلاء ١٣١:٩‎، النشر في القراءات العشر ١٧٢:١، الجرح والتعديل ١٨٢:٦، تأريخ بغداد ٤٠٣:١١، وفيات الاعيان ٢٩٥:٣.

(١٨) حفص بن سليمان بن المغيرة الاسدي بالولاء، قارئ أهل الكوفة، وأعلم الناس بقراءة عاصم، وهو ربيبه: ابن امرأته، توفي في سنة ١٨٠هـ.

النشر في القراءات العشر ١٥٦:١، ميزان الاعتدال ٥٥٨:١، تهذيب التهذيب.

(١٩) الحجة للقراء السبعة ٢١٤:٣، السبعة في القراءات: ٢٤٢‎. الكشف عن وجوه القراءات ٤٠٦:١، حجة القراءات: ٢٢١.

(٢٠) الاكثر في كلام العرب حمل العطف على الاقرب من حروف العطف ومن العاملين، واعمال أقرب العوامل في المعمول، والامثلة على ذلك كثيرة لا يبلغها الاحصاء سيما في باب التنازع، كقوله تعالى من سورة الجن (٧٢: ٧): (وانهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله احداً) حيث أعمل (ظننتم) في (أن) لقربه منه، ولو أعمل (ظنوا) في (ان) لوجب أن يقال: (كما ظننتموه) ومثله قوله تعالى: (آتوني أفرغ عليه قطراً) الكهف (٩٦:١٨) وقوله تعالى: (هاؤم اقرؤا كتابيه) الحاقة (٦٩:١٩).

كما أن عطف الارجل على الايدي يترتب عليه الفصل بين العامل والمعمول باجنبي بلا ضرورة، ويترتب عليه أيضاً إعمال البعيد دون القريب مع صحة حمله عليه، وهما خلاف الاصل.

انظر: الانصاف في مسائل الخلاف ٩٢:١، شرح الكافية ٧٩:١، كتاب سيبويه ٧٣:١، الحجة للقراء السبعة ٢١٤:٣، الكشف عن وجوه القراءات ٤٠٦:١.

٢٤
التجوز من غير ضرورة تلجئ إلى ذلك، وفيه إيقاع اللبس، وربما صرف المعنى عن مراد القائل.

ألا ترى أن رئيسأ لو أقبل على صاحب له فقال له: أكرم زيدأ وعمرأ، واضرب خالدأ وبكرأ، لكان الواجب على الصاحب أن يميز بين الجملتين من الكلام، ويعلم انه ابتدا في كل واحدة منهما ابتداءً عطف باقي الجملة عليه دون غيره، وان بكراً في الجملة الثانية معطوف على خالد، كما أن عمراً في الجملة الاولى معطوف على زيد، ولو ذهب هذا المأمور إلى أن بكراً معطوف على عمرو لكان قد انصرف عن الحقيقة ومفهوم الكلام في ظاهره، وتعسف تعسفاً صرف به الامر عن مراد الامر به، فاًداه ذلك إلى ‎إكرام من امر بضربه.

ووجه آخر: وهو ان القراءة بنصب الارجل غير موجبة ان تكون معطوفة على الايدي، بل تكون معطوفة على الرؤوس في المعنى دون اللفظ‎‎؛ لان موضع الرؤوس نصب بوقوع الفعل الذي هو المسح، وإنما انجرّت بعارض وهو الباء.

والعطف على الموضع دون اللفظ جائز مستعمل في لغة العرب (٢١)، الا تراهم يقولون: مررت بزيد وعمراً، ولست بقائم ولا قاعداً؛ قال الشاعر:

معاوي ‎إننا بشر فاًسجِح (٢٢) * فلسنا بالجبال ولا الحديدا(٢٣)

(٢١) من ذلك قول تأبط شراً ـ وهو من شواهد سيبويه ـ:

هل أنت باعث دينارٍ لحاجتنا * أو عبد رب أخا عون بن مخراق

فعطف «عبد» على محل «دينار» وكان حقه الجر، ألا أنه نصبه عطفاً على الموضع، لان التقدير «باعث ديناراً» ومثله كثير.

الكتاب ٦٧:١،١٧١، خزانة الادب ٨: ٢١٥، الحجة للقرّاء السبعة٢١٥:٣، التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ١٦١:١١، كنز العرفان ١٢:١.

(٢٢) أسجح، أرفق.«الصحاح ـ سجح ـ ٣٧٢:١».

(٢٣) البيت لعقبة بن الحارث الاسدي، وهو من شواهد سيبويه، احتج به في نسق الاسم المنصوب على المخفوض، وتبعه في ذلك الزجاج، والبيت الذي يليه:

أديروها بنو حرب عليكم * ولا ترموا بها الغرض البعيدا

=

٢٥
والنصب في هذه الامثلة كلها إنما هو العطف على الموضع دون اللفظ، فيكون على هذا من قرأ الآية بنصب الارجل كمن قرأها بجرها، وهي في القراءتين جميعاً معطوفة على الرؤوس التي هي اقرب إليها في الذكر من الايدي، ويخرج ذلك عن طريق التعسف، ويجب المسح بهما جميعاً، والحمد لله.

وشيء آخر: وهو أن حمل الارجل في النصب على أن تكون معطوفة على الرؤوس أولى من حملها على أن تكون معطوفة على الايدي؛ وذاك ان الآية قد قرئت بالجر والنصب معاً، والجر موجب للمسح، لانه عطف على الرؤوس، فمن جعل النصب إنما هو لعطف الارجل على الايدي أوجب الغسل، وأبطل حكم القراءة بالجر الموجب للمسح.

ومن جعل النصب إنما هو لعطف الارجل على موضع الرؤوس أوجب المسح الذي اوجبه الجر، فكان مستعملاً للقراءتين جميعاً، غير مبطل لشيء منهما، ومن استعملهما فهو أسعد ممن استعمل أحدهما.

‎فان قيل: ما أنكرتم أن يكون استعمال القراءتين إنما هو بغسل الرجلين، وهو أحوط في الدين، وذلك أن الغسل يأتي على المسح ويزيد عليه، فالمسح داخل فيه، فمن غسل فكأنما مسح وغسل، وليس كذلك من مسح؛ لان الغسل غير داخل في المسح.

قلنا: هذا غير صحيح؛ لان الغسل والمسح فعلان كل واحد منهما غير الآخر وليس بداخل فيه، ولا قائم مقامه في معناه الذي يقتضيه.

ويبين ذلك ان الماسح كأنه قيل له: اقتصر فيما تتناوله من الماء على ما يندى به العضو الممسوح، والغاسل كانما قيل له: لاتقتصر على هذا القدر، بل تناول من الماء ما يسيل ويجري على العضو المغسول.

=

الانصاف في مسائل الخلاف: ٣٣٢، الكتاب ٦٧:١، العقد الفريد ٥٠:١‎، مغني اللبيب ٦٢١:٢، شرح شواهد المغني ٨٧٠:٢، خزانة الادب ٢٦٠:٢.

٢٦
فقد تبين أن لكل واحد من الفعلين كيفية يتميز بها عن الآخر، ولولا ذلك لكان من غسل رأسه فقد أتى على مسحه، ومن اغتسل للجمعة فقد اتى على وضوئه، هذا مع إجماع إهل اللغة والشرع على أن المسح لا يسمى غسلاً، والغسل لا يسمى مسحاً(٢٤).

فان قيل: لم زعمتم ذلك وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن معنى قوله سبحانه: (فطفق مسحاً بالسوق والاعناق) (٢٥) أنه غسل سوقها وأعناقها، فسمي الغسل مسحاً.

قلنا: ليس هذا مجمعاً عليه في تفسير هذه الآية؛ وقد ذهب قوم إلى أنه أراد المسح بعينه(٢٦)، وقال أبو عبيدة (٢٧) والفراء (٢٨) وغيرهما: أنه أراد بالمسح الضرب (٢٩).

وبعد: فإن من قال: إنه أراد بالمسح الغسل، لا يخالف في أن تسمية الغسل لا

(٢٤) المسح: مروراليد على الممسوح، والغسل: سيلان الماء على المغسول ولو قليلاً.

ولو جاز أن يطلق المسح على الغسل مجازاً، كما قالوا: تمسحت للصلاة، وكقول أبي زيد: المسح خفيف الغسل، لو جاز ذلك لما جاز شرعاً، لان الشرع فرق بين الغسل والمسح، ولذلك قالوا: بعض أعضاء الطهارة مغسولة وبعضها ممسوحة: وفلان يرى غسل الرجلين وفلان يرى مسحهما.

التعريفات ـ للجرجاني ـ:٩٣، مفردات ألفاظ القرآن ـ للاصفهاني ـ:٣٦٠، التبيان ـ للطوسي ـ ٤٥٤:٣.

أحكام القرآن ـ لابن العربي ـ ٥٦٧:٢ و ٥٦٢:٢، تفسير الطبري ٨٣:٦.

(٢٥) سورة ص ٣٣:٣٨.

(٢٦) كابن عباس والزهري وابن كيسان وابن جرير الطبري وعلي بن أبي طلحة والنحاس ومجاهد والقاضي أبي يعلى.

تفسير الطبري ١٠٠:٢٣، تفسير القرآن العظيم ـ لابن كثير ـ ٣٧:٤، التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ ٢٠٦:٢٦، الجامع لاحكام القرآن ‎ـ للقرطبي ـ ١٩٥:١٥، أحكام القرآن ـ للجصاص ـ ٣٨٢:٣، تفسير البيضاوي ٣١٢:٢، إعراب القرآن ـ للنحاس ـ ٤٦٣:٣، زاد المسير ١٣١:٧، مجمع البيان ـ للطبرسي ـ ٤٧٥:٤، لسان العرب ٥٩٥:٢.

(٢٧) معمر بن المثنى، التيمي بالولاء، البصري، أبو عبيدة، من أئمة العلم والادب واللغة، مولده، ووفاته بالبصرة، توفي في سنة ٢٠٩هـ.

وفيات الاعيان ٢٣٥:٥، ميزان الاعتدال ١٥٥:٤، تأريخ بغداد ٢٥٢:١٣.

(٢٨) يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، مولى بني أسد، إمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو والفقه وفنون الادب، توفي في سنة ٢٠٧هـ.

وفيات الاعيان ١٧٦:٦، تهذيب التهذيب ١٨٦:١١، سير أعلام النبلاء ١١٨:١٠، تأريخ بغداد ١٤٩:١٤.

(٢٩) ويضاف لما ذكره المصنف ـ قدس سره ـ: قتاده والزجاج وابن الاثير والسدي والحسن البصري ومقاتل والخليل

=

٢٧
تخالف مسحاً مجازاً واستعارة، وليس هو على الحقيقة، ولا يجوز لنا أن نصرف كلام الله تعالى عن حقائق ظاهرة إلاّ بحجة صارفة.

فان قال: ما تنكرون من أن يكون جر الأرجل في القراءة إنّما هو لأجل المجاورة لا للنسق، فإن العرب قد تعرب الاسم باعراب ما جاوره؛ كقولهم: جحر ضبٍ‎‎‎ خربٍ، فجروا خرباً لمجاورته لضبّ، وإن كان في الحقيقة صفة للحجر لا للضبّ.

فتكون كذلك الأرجل، إنما جرّت لمجاورتها في الذكر لمجرور وهو الرؤوس؛ قال امرؤالقيس (٣٠):

كأن ثبيراً في عرانين وبله * كبير ‎‎اُناس في بجادٍ مزمل (٣١)

فجر مرملاً لمجاورته لبجاد، وان كان من صفات الكبير، لا من صفات البجاد، فتكون الارجل على هذا مغسولة، وان كانت مجرورة.

قلنا: هذا باطل من وجوه:

=

ابن أحمد والكلبي وابن السائب وابن قتيبة وأبو سليمان الدمشقي.

تفسير الطبري ١٠٠:٢٣، الجامع لاحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ١٩٥:١٥، تفسير القرآن العظيم ـ لابن كثير ـ ٣٧:٤، زاد المسير ١٣١:٧، معاني القرآن ـ للفراء ـ ٤٠٥:٢، مجاز القرآن ـ لابي عبيدة ـ ١٨٣:٢، الكشف عن وجوه القراءات ٤٠٦:١، مجمع البيان ـ للطبرسي ـ ٤٧٥:٤، لسان العرب ٥٩٥:٢، العين ١٥٦:٣.

(٣٠) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث، أشهر شعراء العرب،يماني الاصل، نجدي المولد، من شعراء المعلقات، توفي في سنة ٨٠ ق هـ.

طبقات فحول الشعراء ٥٢:١ و ٨٢، خزانة الادب ٣٢٩:١، شرح ابن أبي الحديد ٢٤٤:٩. (٣١) المعنى العام للبيت: كأن ثبيرا‎ً في أوائل مطر هذا السحاب سيد أناس، قد تلفف بكساء مخطط، شبه تغطيته بالغثاء بتغطي هذا الرجل بالكساء، وقد جر «مزمل» صفة لكبير، وكان حقها الرفع، وانما خفض لمجاورته لبجاد عند بعض العلماء، ولاناس عند بعضهم وهو المرجح، وقال أبو علي الفارسي: إنه ليس على الخفض بالجوار، بل جعل مزملاً صفة حقيقية لبجاد، قال: لانه أراد «مزمل فيه» ثم حذف حرف الجر فارتفع الضمير واستتر في اسم المفعول؛ كما أن الاقواء جار على ألسنتهم، فيمكن أن يكون حرف الروي مرفوعاً وجر إقواء، كما قال النابغة الذبياني:

زغم البوارح أن رحلتنا غداً * وبذاك حدثنا الغراب الاسود
لا مرحباً بغد ولا أهلاً به* إن كان توديع الاحبة في غد

مغني اللبيب ٦٦٩:٢ و٨٩٥، ديوان امرئ القيس: ٦٢، المعلقات العشر: ٩٢، خزانة الادب ٩٨:٥، لسان العرب ١٧٧:١٢.

٢٨
أولها: اتفاق أهل العربية على أن الاعراب بالمجاورة شاذ نادر ولايقاس عليه، وإنما ورد مسموعاً في مواضع لا يتعداها إلى غيرها، وما هذا سبيله فلا يجوز حمل القرآن عليه من غير ضرورة تلجئ إليه (٣٢).

وثانيها: أن المجاورة لا يكون معها حرف عطف، وهذا ما ليس فيه بين العلماء خلاف(٣٣)، وفي وجود واو العطف في قوله تعالى: (وأرجلكم) دلالة على بطلان دخول المجاورة فيه، وصحة العطف.

وثالثها: أن الاعراب بالجوار إنما يكون بحيث ترتفع الشبهة عن الكلام، ولايعترض اللبس في معناه، ألا ترى أن الشبهة زائلة والعلم حاصل في قولهم: جحر ضبٍ خربٍ، بأن خرباً صفة للجحر دون الضب، وكذلك ما أنشد في قوله: مزمل، وأنه من صفات الكبير دون البجاد؟!

وليس هكذا الآية، لان الارجل يصح ان يكون فرضها المسح، كما يصح أن يكون الغسل، فاللبس مع المجاورة فيها قائم، والعلم بالمراد منها مرتفع، فبان بما ذكرناه ان الجر فيها ليس هو بالمجاورة‎، والحمد لله.

فإن قيل: كيف ادعيتم أن المجاورة لا تجوز مع واو العطف، وقد قال الله

(٣٢) اتفق كثير من أئمة اللغة على أن الجر بالمجاورة ضعيف جداً ولا يقاس عليه، وأنكر البعض أن يكون الجر بالمجاورة جائزاً في كلام العرب، ومن جملة من أنكره السيرافي وابن جني، وقد تأولا«خربٍ» في قولهم: «هذا جحر ضبٍ خربٍ» صفة للضب لا للجحر، قال السيرافي: أصله «خربٍ الجحر منه» ثم حذف الضمير للعلم به، كما تقول:«مررت برجل حسن الوجه» بالاضافة، والاصل:«حسن الوجه منه».

وقال ابن جني: الاصل:«خرب جحره» ثم اُنيب المضاف إليه عن المضاف فارتفع واستتر.

وقال الفرّاء: لا يخفض بالجوار إلا ما استعملته العرب.

وقال ابو إسحاق النحوي: الجر بالمجاورة لا يجوز في كتاب الله عز وجل، وانما يجوز في ضرورة الشعر.

وقال جل النحاة: إن المسموع من كلام العرب في «جحر ضبٍ خربٍ» وغيره الرفع والجر، والرفع في كلامهم أكثر وافصح.

اُنظر: مغني اللبيب ٨٩٤:٢ و ٨٩٦، الكتاب ٤٣٦:١، لسان العرب ٥٩٣:٢، خزانة الادب ٩١:٥، التفسير الكبير ‎ـ للفخر الرازي ـ ١٦١:١١، كنز العرفان ١٦:١.

(٣٣) خزانة الادب ٩٤:٥و ٤٤٤:٩، مغني اللبيب ٨٩٥:٢، التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ ١١: ١٦١.

٢٩
عزّ وجلّ:(يطوف عليهم ولدان مخلدون* باكواب وأباريق) (٣٤) ثم قال:(وحور عين) (٣٥) فخفضهن بالمجاورة، لانهن يطفن ولا يطاف بهن.

قلنا: أول ما في هذا أن القراء لم يجمعوا على جر(حور عين) بل أكثر السبعة يرى أن الصواب فيها الرفع، وهم: نافع وابن كثير، وعاصم في رواية أبي عمرو، وابن عامر (٣٦).

وإنما قرأها بالجر حمزة والكسائي وفي رواية المفضل (٣٧) عن عاصم (٣٨).

وقد حكي عن اُبي (٣٩) أنه كان ينصب فيقرأ. (وحوراً عينا)(٤٠)

ثم إن للجر فيها وجهاً صحيحاً غير المجاورة، وهو أنه لما تقدم قوله تعالى: (أولئك المقربون* في جنات النعيم)(٤١) عطف بحور عين على جنات النعيم، فكأنه قال: هم في جنات النعيم، وفي مقارنة أو معاشرة حور عين، وحذف المضاف، وهذا وجه

(٣٤) سورة الواقعة ١٧:٥٦،١٨.

(٣٥) سورة الواقعة ٢٢:٥٦.

(٣٦) الرفع على تقدير«وعندهم حور عين» قال الكسائي: من قال:«وحور عين» بالرفع وعلل بأنه لا يطاف بهن يلزمه ذلك في«فاكهة ولحم» لان ذلك لا يطاف به، وليس يطاف إلاّ بالخمر وحدها.

اُنظر: الكشف عن وجوه القراءات ٣٠٤:٢، السبعة في القراءات:٦٢٢، حجة القراءات: ٦٩٥.

(٣٧) المفضل بن محمد بن يعلى بن عامر الضبي، صاحب عاصم، كان راوية وعلامة بالشعر والادب وأيام العرب، من اهل الكوفة، قيل في وفاته: إنها في سنة ١٦٨هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء ٣٦٢:١٤، تاريخ بغداد ١٢١:١٣، البداية والنهاية ٢٢٨:١٠، لسان الميزان ٨١:٦، ميزان الاعتدال ١٧٠:٤.

(٣٨) الكشف عن وجوه القراءات ٣٠٤:٢، السبعة في القراءات: ٦٢٢، حجة القراءات: ٦٩٥.

(٣٩) اُبي بن كعب بن قيس بن عبيدة صحابي أنصاري، كان قبل الاسلام من أحبار اليهود، شهد كل المشاهد مع الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله، وتوفي بالمدينة في سنة ٢١هـ.

ا‎'تظر:سير اعلام النبلاء ٣٨٩:١، الجرح والتعديل ٢٩:١، اُسد الغابة ٤٩:١، حلية الاولياء ٢٥٠:١.

(٤٠) كما حكي النصب عن الاشهب العقيلي والنخعي وعيسى بن عمر الثقفي، وذلك على تقدير إضمار فعلٍ فكأنه قال:«ويزوجون حوراً عيناً» كما وجد في مصحف اُبي.

اُنظر: الجامع لاحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٢٠٥:١٧، معاني القرآن ـ للفراء ـ ١٢٤:٣، إعراب القرآن ـ للنحاس ـ ٣٢٧:٤.

(٤١) سورة الواقعة ١١:٥٦،١٢.

٣٠
حسن، وقد ذكره أبو علي الفارسي (٤٢)في كتاب الحجة في القراءات، واقتصر عليه دون ما سواه (٤٣)، ولو كان للجر بالمجاورة فيه وجه لذكره.

فإن قيل: ما أنكرتم أن تكون القراءة بالجر موجبة للمسح، إلا أنه متعلق بالخفين لا بالرجلين (٤٤)، وأن تكون القراءة بالنصب موجبة للغسل المتعلق بالرجلين بأعيانهما، فتكون الآية بالقراءتين مفيدة لكلا الآمرين؟

قلنا: أنكرنا ذلك لانه انصراف عن ظاهر القرآن والتلاوة إلى التجوز والاستعارة من غير أن تدعو إليه ضرورة ولا أوجبته دلالة، ذلك خطأ لا محالة،والظاهر يتضمن ذكر الارجل بأعيانها، فوجب أن يكون المسح متعلقاً (٤٥) بها دون

(٤٢) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار، الفارسي الاصل، أحد الائمة في علوم العربية، وله فيها تصانيف قيمة، ولد في «فسا» من أعمال فارس، وتجول في كثير من البلدان وعاد إلى فارس ومنها إلى بغداد فتوفي بها في سنة ٣٧٧هـ.

اُنظر: سير أعلام النبلاء ٣٧٩:١٦، تأريخ بغداد ٢٧٥:٧، وفيات الاعيان ٨٠:٢، معجم الادباء ٢٣٢:٧.

(٤٣) قال قطرب: يجوز أن تكون «وحور عين» معطوفة على الاكواب والاباريق، فجعل الحور يطاف بهن عليهم، لان لاهل الجنة لذة في التطواف عليهم بالحور.

وقال النحاس: الخفض يحمل على المعنى بالعطف على أكواب، لان المعنى ينعمون بهذه الاشياء وينعمون بحور عين، وهذا جائز في العربية كثير.

كما وافق أبا علي الفارسي كثير من العلماء فيما ذهب إليه، فضلاً عن أنهم ذهبوا مذاهب شتى في التأويل بعيداً عن العطف بالجوار‎.

اُنظر: الكشف عن وجوه القراءات ٣٠٤:٢، معاني القرآن ـ للفراء ـ ١٢٣:٣، مغني اللبيب ٨٩٥:٢، خزانة الادب ٩٥:٥، حجة القراءات:٦٩٥، الجامع لاحكام القرآن ‎ـ للقرطبي ـ ٢٠٤:١٧.

(٤٤) قال به الشافعي وبعض علماء الجمهور، والقائلين به يعولون على الخبر، لكن الرجوع إلى القرآن أولى من التعويل على الخبر الواحد سيما في هذه الآية، لوجهين:

أولهما: أجمع المفسرون على أ‎ن هذه الايات لا نسخ فيها، فامتنع أن يكون المسح على الرجلين منسوخاً بالمسح على الخفين.

ثانيهما: إذا افترضنا تقدم خبر«المسح على الخفين» على النزول فإنه منسوخ بالقرآن بالمسح على الرجلين كما تبين، والاخبار المروية في المسح على الخفين مؤولة بالمسح على النعل العربي لانه لا يحول دون مس ظاهر القدم، أو أنها قبل النزول، وقد روي عن ابن عباس قوله: المسح على الخفين منسوخ بسورة المائدة.

اُنظر: الجامع لاحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٩٣:٦، التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ ١٦٣:١١، تفسير القرآن العظيم ـ لابن كثير ـ ٢٧:٢.

(٤٥) في الاصل: منغلقاً.

٣١
غيرها، كما أنه تضمن ذكر الرؤوس وكان الواجب بها أنفسها دون أغيارها.

ولاخلاف في أن الخفاف لا يعبر عنها بالارجل، كما أن العمائم لا يعبر عنها بالرؤوس، ولا البراقع بالوجوه، فوجب أن يكون الغرض متعلقاً بنفس المذكور دون غيره على جميع الوجوه، ولو شاع سوى ذلك في الارجل حتى تكون هي المذكورة والمراد سواها، لشاع نظيره في الوجوه والرؤوس ولجاز أيضاً أن يكون قوله سبحانه: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ) (٤٦) محمولاً على غير الابعاض المذكورة، ولا خلاف في أن هذه الآية دالة بظاهرها على قطع الايدي والارجل بااعيانها، وانه لا يجوز أن ينصرف عن دليل التلاوة وظاهرها؛ فكذلك آية الطهارة لانها مثلها.

فإن قيل: إن عطف الارجل على الايدي أولى من عطفها على الرؤوس؛ لاجل أن الارجل محدودة كاليدين، وعطف المحدود على المحدود أشبه بترتيب الكلام ً (٤٧).

قلنا: لو كان ذلك صحيحاً، لم يجز عطف الايدي وهي محدودة، على الوجوه وهي غير محدودة في وجود ذلك، وصحة اتفاق الوجوه والايدي في الحكم مع اختلافهما في التحديد، دلالة على صحة عطف الارجل على الروؤس، واتفاقهما في الحكم، وإن اختلفا في التحديد.

على أن هذا أشبه بترتيب الكلام مما ذكر الخصم؛ لان الله تعالى ذكر عضواً مغسولاً غير محدود، وهو الوجه، وعطف عليه من الايدي بمحدود مغسول، ثم ذكر عضواً ممسوحاً غير محدود، وهو الرأس، وعطف عليه من الارجل بممسوح محدود،

(٤٦) سورة المائدة ٣٣:٥.

(٤٧) ذهب إليه بعض اللغويين.

اُنظر: لسان العرب ٥٩٣:٢، معاني القرآن ـ للزجاج ـ ١٥٤:٢، الكشف عن وجوه القراءات ٤٠٧:١، الحجة للقراء السبعة ٢١٥:٣.

٣٢
فتقابلت الجملتان من حيث عطف فيهما مغسول محدود على مغسول غير محدود، وممسوح محدود على ممسوح غير محدود.

فأما من ذهب إلى التخيير، وقال: أنا مخير في أن امسح الرجلين وأغسلهما؛ لان القراءاتين تدلان على الامرين كلاهما، مثل: الحسن البصري (٤٨)، والجبائي (٤٩)، ومحمد بن جرير الطبري(٥٠) ‎، ومن وافقهم(٥١)، فيسقط قولهم بما قدمناه من أن القراءتين لا يصح أن تدلا إلا على المسح، وأنه لا حجة لمن ذهب إلى الغسل، واذا وجب المسح بطل التخيير.

بطلان القياس في تفسير آية الوضوء

وقد احتج الخصوم لمذهبهم من طريق القياس، فقالوا: إن الارجل عضو يجب فيه الدية، اُمرنا بإيصال الماء إليه، فوجب أن يكون مغسولاً كاليدين.

وهذا احتجاج باطل وقياس فاسد؛ لان الرأس عضو يجب فيه الدية، وقد اُمرنا

(٤٨) الحسن بن يسار البصري، كان إمام أهل البصرة، وهو أحد العلماء الفقهاء العظماء الشجعان النساك، ولد بالمدينة وشب في كنف الامام علي عليه السلام، وسكن البصرة وتوفي بها في سنة ١١٠هـ.

اُنظر: سير أعلام النبلاء ٥٦٣:٤، حلية الاولياء ١٣١:٢، وفيات الاعيان ٦٩:٢‎، تهذيب التهذيب ٢٦٣:٢.

(٤٩) محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي، من أئمة المعتزلة وإليه نسبت الطائفة الجبائية، اشتهر في البصرة وتوفي بها في سنة ٣٠٣هـ.

وفيات الاعيان ٢٦٧:٤، الفرق بين الفرق:١٨٣، سير اعلام النبلاء ١٨٣:١٤، الملل والنحل ٧٣:١، لسان الميزان ٢٧١:٥.

(٥٠) محمد بن جرير بن يزيد الطبري، المؤرخ والمفسر، ولد في آمل بطبرستان، واستوطن بغداد وتوفي بها في سنة ٣١٠هـ.

سير أعلام النبلاء ٢٦٧:١٤، تأريخ بغداد ١٦٢:٢، وفيات الاعيان ١٩١:٤، تذكرة الحفاظ ٧١٠:٢.

(٥١) وقد وافقهم أيضاً ابن العربي والاوزاعي والثوري، وأوجب الناصر للحق من أئمة الزيدية وداود الاصفهاني الجمع بين المسح والغسل.

اُنظر: المبسوط ـ للسرخسي ـ ٨:١، المجموع ٤١٧:١، المغني ١٥٠:١، البحر الزخار ٦٧:٢، الفتوحات المكية ٣٤٣:١، الجامع لاحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٩١:٦ـ ٩٢، أحكام القرآن ـ للجصاص ـ ٣٤٥:٢، تفسير الطبري ٨٣:٦، أحكام القرآن ـ لابن العربي ـ ٥٧٥:٢، التفسير الكبير ‎ـ للفخر الرازي ـ ١٦١:١١، الكشف عن وجوه القراءات ٤٠٦:١.

وانظر: الخلاف ـ للطوسي ـ ٩٠:١، مجمع البيان ـ للطوسي ـ ١٦٤:٢.

٣٣
بايصال الماء إليه، وهو مع ذلك ممسوح.

ولو تركنا والقياس لكان لنا منه حجة هي أولى من حجتهم، وهي: أن الارجل عضو من أعضاء الطهارة الصغرى، يسقط حكمه في التيمم، فوجب أن يكون فرضه المسح، دليله الرأس(٥٢).

فإن قالوا: هذا ينتقض عليكم بالجنب؛ لان غسل جميع بدنه واعضائه يسقط في التيمم، وفرضه مع ذلك الغسل.

وقد احترزنا من هذا بقولنا: إن الارجل عضو من أعضاء الطهارة الصغرى، فلا يلزمنا بالجنب نقض على هذا.

فإن قال قائل: فما تصنعون في الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله: أنه توضأ فغسل وجهه وذراعيه، ثم مسح رأسه وغسل رجليه، وقال:«هذا وضوء الانبياء من قبلي، هذا الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به»؟

قيل له: هذا الخبر الذي ذكرته مختلط من وجهين رواهما أصحابك:

أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ مرة مرة، وقال:«هذا الذي لا يقبل الله صلاة الا به» (٥٣) ولم يأت في الخبر كيفية الوضوء.

والاخر: أن النبي صلى الله عليه وآله غسل وجهه ثلاثاً، ويديه ثلاثاً، ومسح رأسه، وغسل رجليه إلى الكعبين، وقال:«هذا وضوئي ووضوء الانبياء من قبلي» (٥٤) ولم يقل فيه:«لم يقبل الله صلاة إلا به» فخلطت في روايتك أحد الجزءين بالاخر لبعدك عن معرفة الاثر.

(٥٢) روي عن ابن عباس أنه قال: ما كان عليه الغسل جعل عليه التيمم، وما كان عليه المسح اُسقط، وروي عن الشعبي مثله.

اُنظر: أحكام القرآن ـ لابن العربي ـ ٥٧٧:٢، مجمع البيان ـ للطبرسي ـ ١٦٥:٢.

(٥٣) سنن ابن ماجة ١٤٥:١|٤١٩، مسند الطيالسي:٢٦٠|١٩٢٤، سنن الدارقطني ٧٩:١و ٨٠و٨١، كنز العمال ٤٥٤:٩|٢٦٩٣٨و٤٥٧ / ٢٦٩٥٧ ٤٣١|٢٦٨٣١، المبسوط ـ للسرخسي ـ ١: ٩، الفقيه ٢٥:١|٧٦.

(٥٤) مسند الطيالسي: ٢٦٠|١٩٢٤، سنن الدار قطني ٧٩:١و ٨٠و٨١، كنز العمال ٩: ٤٥٤|٢٦٩٣٨ و ٤٥٧|٢٦٩٥٧، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٩:١.

٣٤
وبعد: فلو كانت الرواية على ما أوردته لم يكن لك فيها حجة، لان الخبر إذا خالف ما دل عليه القرآن، وجب إطراحه والمصير ـ إلى القر‎آن دونه، ولو سلمنا لك باللفظ الذي تذكره بعينه، كان لنا أن نقول: إن النبي صلى الله عليه وآله مسح رجليه في وضوئه، ثم غسلهما بعد المسح لتنظيف، أو تبريد ونحو ذلك مما ليس هو داخلاً في الوضوء، فذكر الراوي الغسل ولم يذكر المسح الذي كان قبله، إما لانه لم يشعر به لعدم تأمله، أو لنسيان اعترضه، أو لظنه أن المسح لا حكم له، وأن الحكم للغسل الذي بعده، أو لغير ذلك من الاسباب، وليس هذا بمحال.

فإن قال: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:«ويل للاعقاب من النار» (٥٥) فلو كان ترك غسل العقب في الوضوء جائزاً، لما توعد على ترك غسله.

قلنا: ليس في هذا الخبر ذكر مسح ولا غسل فيتعلق به، ولا فيه أيضاً ذكر وضوء فنورده لنحتج به، وليس فيه أكثر من قوله:«ويل للاعقاب من النار».

فإن قال: قد روي أنه رآها تلوح فقال:«ويل للأعقاب من النار» (٥٦).

قيل له: وليس لك في هذا أيضاً حجة، ولا فيه ذكر لوضوء في طهارة.

وبعد: فقد يجوز أن يكون رأى قوماً غسلوا أرجلهم في الوضوء عوضاً عن (٥٧) مسحها، ورأى أعقابهم يلوح عليها الماء، فقال:«ويل للأعقاب من النار».

ويجوز أيضاً أن يكون رأى قوماً اغتسلوا من جنابة، ولم يغمس الماء جميع أرجلهم، ولاحت أعقابهم بغير ماء، فقال:«ويل للأعقاب من النار».

ويمكن أيضاً أن يكون ذلك في الوضوء لقوم من طغام (٥٨) العرب مخصوصين،

(٥٥) صحيح مسلم ١: ٢١٤ / ٢٤١، صحيح البخاري ٥١:١، مسند أحمد ٢٠١:٢ و٤٧١، سنن أبي داود ٢٤:١|٩٧، سنن النسائي ٧٧:١، مسند الطيالسي:٢١٧|١٥٥٢، تفسير الطبري ٨٤:٦.

(٥٦) صحيح مسلم ٢١٤:١|٢٤١، سنن النسائي ٧٧:١، سنن ابن ماجة ١٥٤:١|٤٥٠، تفسير الطبري ٦: ٨٥.

(٥٧) في الاصل: من.

(٥٨) الطغام: أوغاد الناس.«الصحاح ـ طغم ـ٥: ١٩٧٥» وفي الاصل: طغامة، وكلاهما بمعنى.

٣٥
كانوا يمشون حفاة فتشقق أعقابهم، فيداوونها بالبول على قديم عادتهم، ثم يتوضؤون ولا يغسلون أرجلهم قبل الوضوء من آثار النجس، فتوعدهم النبي صلى الله عليه وآله بما قال‎، وكل هذا في حيز الامكان.

ثم يقال له: وقد قابل ما رويت أخبار هي اصح وأثبت في النظر، والمصير إليها أولى، لموافقة ظاهرها لكتاب الله تعالى:

بعض روايات الوضوء البيانية

فمنها: أن النبي صلى الله عليه وآله قام (٥٩) بحيث يراه أصحابه، ثم توضأ فغسل وجهه وذراعيه، ومسح برأسه ورجليه (٦٠).

ومنها: أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال للناس في الرحبة (٦١):«ألا أدلكم على وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله»؟

قالوا: بلى.

فدعا بقعب (٦٢) فيه ماء، فغسل وجهه وذراعيه، ومسح على رأسه ورجليه، وقال: «هذا وضوء من لم يحدث حدثاً»(٦٣).

فإن قال الخصم: ما مراده بقوله:«وضوء من لم يحدث حدوثاً» ؟ وهل هذا إلا دليل على أنه قد كان على وضوء قبله ؟

قيل له: مراده بذلك أنه الوضوء الصحيح الذي كان يتوضؤه رسول الله صلى الله عليه وآله، وليس هو وضوء من غير وأحدث في الشريعة ما ليس منها.

ويدل على صحة هذا التأويل، وفساد ما توهمه الخصم: أنه قصد ‎أن يريهم فرضاً يعولون عليه ويقتدون به فيه، ولو كان على وضوء قبل ذلك، لكان لم يعلمهم الفرض الذي هم أحوج إليه.

(٥٩) في الاصل: قال.

(٦٠) سنن أبي داود ٤١:١|١٦٠، كنز العمال ٤٧٦:٩|٢٧٠٤٢، تفسير الطبري ٨٦:٦.

(٦١) الرحبة: قرية بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة.«معجم البلدان ٣٣:٣».

(٦٢) القعب: قدح من خشب مقعر. «الصحاح ـ قعب ـ ٢٠٤:١».

(٦٣) تفسير الطبري ٨٦:٦، تفسير القرآن العظيم ـ لابن كثير ـ ٢٨:٢، الدر المنثور ٢٦٢:٢.

٣٦
ومن ذلك: ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله:«ما نزل القرآن إلا بالمسح»(٦٤) ولا يجوز أن يكون أراد بذلك إلا مسح الرجلين، لان مسح الرؤوس لا خلاف فيه.

ومنه: قول ابن عباس رحمة الله عليه: نزل القرآن بغسلين ومسحين (٦٥).

ومن ذلك: إجماع آل محمد عليهم السلام على مسح الرجلين دون غسلهما(٦٦)، وهم الائمة والقدوة في الدين، لا يفارقون كتاب الله عز وجل إلى يوم القيامة، وفيما أوردناه كفاية، والحمد لله.

سؤال: فإن قال قائل: فلم ذهبتم في مسح الرأس والرجلين إلى التبعيض ؟

دليل تبعيض مسح الرؤوس والأرجل

جواب: قيل له‎: لما دل عليه من ذلك كتاب الله سبحانه، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله:

أما دليل مسح بعض الرأس فقول الله تعالى:(وامسحوا برءوسكم) (٦٧) فأدخل الباء التي هي علامة التبعيض، وهي التي تدخل على (٦٨) الكلام مع استغنائه في إفادة المعنى عنها، فتكون زائدة؛ لانه لو قال: وامسحوا رؤوسكم، لكان الكلام صحيحاً، ووجب مسح جميع الرأس‎، فلما دخلت الباء التي لم يفتقر الفعل في تعديه إليها، أفادت التبعيض.

وأما دليل مسح بعض الارجل: فعطفها على الرؤوس، والمعطوف يجب أن

(٦٤) التهذيب ٦٣:١|١٧٥، والحديث عينه مروي عن أنس والشعبي.

انظر: الدر المنثور ٢٦٢:٢.

(٦٥) انظر: الدر المنثور ٢٦٢:٢، تفسير الطبري ٨٢:٦، تفسير القرآن العظيم ـ لابن كثير ـ ٢٧:٢، التهذيب ٦٣:١|١٧٦.

(٦٦) انظر: تفسير النيسابوري بهامش الطبري ٧٣:٦، تفسير القرآن العظيم ـ لابن كثير ـ ٢٥:٢، نيل الاوطار ١٩٣:١، سنن أبي داود ٤٢:١|١٦٤، التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ ١٦١:١١.

واُنظر‎: التهذيب ١: ٦٥ / ١٨٤، الاستبصار ٦٤:١|١٩١، الكافي ٢٤:٣|١.

(٦٧) سورة المائدة ٦:٥.

(٦٨) في الاصل: في.

٣٧
يشارك المعطوف عليه في حكمه (٦٩).

واما شاهد ذلك من السنة: فما روي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله توضأ فمسح بناصيته، ولم يمسح الكل (٧٠).

ومن الحجة على وجوب التبعيض في مسح الرؤوس والارجل: إجماع أهل البيت عليهم السلام على ذلك، وروايتهم إياه عن رسول الله جدهم صلى الله عليه وآله (٧١)، وهم أخبر بمذهبه.

سؤال: فإن قال قائل: ما الكعبان عندكم اللذان تمسحون إليهما ؟

جواب: قيل له. هما العظمان النابتان في ظهر القدمين عند عقد الشراك، وقد وافقنا على ذلك محمد بن الحسن (٧٢)، دون من سواه (٧٣).

دليلنا: ما رواه أبان بن عثمان، عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:«ألا أحكي لك وضوء رسول الله صلى ا لله عليه وآله» فمسح

(٦٩) العطف بالواو يقتضي التشريك في الحكم مطلقاً.

قال الشافعي وابن عمر وإبراهيم والشعبي: يجب أن يمسح من الرأس ما يقع عليه اسم المسح، واحتج المخالفون لقولهم، بأن الباء الداخلة على الرؤوس للالصاق، والمعروف أن باء الالصاق إنما تدخل على الافعال غير المتعدية بنفسها، مثل: مررت بزيدٍ، وذهبت بعمرو، أما إذا كان الفعل متعدياً بنفسه كالمذكور في الآية، فلا مناص أن التبعيض هو المراد‎، كما قال جل وعلا في سورة الانسان (٦:٧٦): (عيناً يشرب بها عباد الله).

اُنظر رصف المباني:٤٧٣، الجنى الداني في حروف المعاني: ١٥٨، التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ ١٦٠:١١، الجامع لاحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٨٨:٦، مجمع البيان ـ للطبرسي ـ١٦٤:٢.

(٧٠) أحكام القرآن ـ للجصاص ـ ٣٤٢:٢، الكشاف ـ للزمخشري ـ ٦١٠:١، مجمع البيان ـ للطبرسي ـ ١٦٤:٢.

(٧١) التهذيب ٩٠:١|٢٣٧، الاستبصار ٦١:١|١٨٢و ٦٢|٥، الكافي ٢٥:٣|٥، تفسير العياشي ٢٩٨:١|٥١.

(٧٢) محمد بن الحسن بن فرقد، من موالي شيبان، إمام بالفقه والاصول، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة، ولد بواسط وعاش في الكوفة وبغداد، ومات بالري في سنة ١٨٩هـ.

اُنظر: سير أعلام النبلاء ١٣٤:٩، الجرح والتعديل ٧ /٢٢٧، وفيات الاعيان ١٨٤:٤، تأريخ بغداد ١٧٢:٢.

(٧٣) اُنظر: المجموع ٤٢٢:١، سبل السلام ٦٢:١، فتح القدير ١٥:١، المغني ١٥٥:١، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٩:١، شرح فتح القدير ١٠:١، بدائع الصنائع ٧:١، أحكام القرآن ـ للجصاص ـ ٣٤٧:٢، أحكام القرآن ـ لابن العربي ـ ٥٧٧:٢، التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ ١٦٢:١١، الدر المنثور ٢٦٣:٢، القاموس المحيط ـ كعب ـ ١٣٩:١، لسان العرب ـ كعب ـ ٧١٨:١.

٣٨
رأسه وقدميه، ثم وضع يده على ظهر القدم». ثم قال ‎‎‎‎‎‎[:«هذا هو الكعب» قال: وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب، ثم قال:«إن هذا هو الظنبوب» ] (٧٤).

* * *

(٧٤) ما بين المعقوفين أثبتناه من التهذيب ٧٥:١|١٩٠، إذ الظاهر أن بعد قوله: «ثم قال...» سقطاً في النسختين ـ المخطوطة والمطبوعة على الحجر ـ بدليل عدم إكمال الحديث المروي عن أبي جعفر عليه السلام أولاً، ولان العبارة التالية لقوله: «ثم قال...» في النسختين مقتطعة من حديث طويل من احتجاجات الامام الصادق عليه السلام مع أبي شاكر الديصاني عن حدوث العالم مما لا يناسب المقام... كما لا يوجد ما يدل على مقدار ما بقي من الرسالة أو على نهايتها.
٣٩
٢٠ـ تفسير العياشي ـ تحقيق السيد هاشم المحلاتي ـ المكتبة العلمية الاسلامية ـ طهران.

٢١ـ تفسير القرآن العظيم ـ لابن كثير ـ دار المعرفة ـ بيروت ـ ١٤٠٦هـ.

٢٢ـ التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ـ الطبعة الثالثة.

٢٣ـ التهذيب ـ للشيخ الطوسي ـ تحقيق السيد حسن الموسوي ـ دار الكتب الاسلامية ـ طهران.

٢٤ـ تهذيب الاسماء واللغات ـ للنووي ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت.

٢٥ـ تهذيب التهذيب ـ لابن حجر ـ دار الفكر ـ بيروت ـ الطبعة الاولى ـ ١٤٠٤هـ.

٢٦ـ تهذيب الكمال ـ لجمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي ـ تحقيق الدكتور بشار عواد معروف ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت.

٢٧ـ الجامع لاحكام القرآن ـ للقرطبي ـ دار احياء التراث العربي ـ بيروت ـ ١٩٦٥م.

٢٨ـ جامع البيان في تفسير القرآن ـ للطبري ـ دار المعرفة ـ بيروت ـ ١٤٠٣هـ.

٢٩ـ الجرح والتعديل ـ للرازي ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ـ ١٣٧١هـ.

٣٠ـ الجنى الداني في حروف المعاني ـ للمرادي ـ تحقيق الدكتور فخر الدين قباوه والاستاذ محمد نديم فاضل ـ دار الآفاق الجديدة ـ بيروت.

٣١ـ حجة القراءات ـ لابي زرعة ـ تحقيق سعيد الافغاني ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ ١٤٠٤هـ.

٣٢ ـ الحجة للقراء السبعة ـ لابي علي الفارسي ـ تحقيق بدر الدين قهوجي ـ دار المأمون ـ بيروت ١٤٠٤هـ.

٣٣ـ حلية الاولياء ـ لابي نعيم الاصبهاني ـ دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ ١٤٠٥هـ.

٣٤ـ خزانة الادب ـ البغدادي ـ تحقيق عبد السلام محمد هارون ـ الطبعة الثانية ـ القاهرة.

٣٥ـ الخلاف ـ للطوسي ـ جماعة مدرسي الحوزة ـ قم المقدسة ـ ١٤٠٧هـ.

٣٦ـ الدر المنثور ـ للسيوطي ـ مكتبة آية الله العظمى المرعشي ـ قم المقدسة.

٣٧ـ ديوان امرئ القيس ـ دار صادر ـ بيروت.

٣٨ـ الذريعة ـ للطهراني ـ دار الاضواء ـ بيروت.

٣٩ـ رجال السيد بحر العلوم ـ مطبعة آفتاب طهران ١٣٦٣.

٤٠ـ رصف المباني ـ للمالقي ـ تحقيق الدكتور أحمد محمد الخراط ـ دار القلم ـ دمشق

٤٠