×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

محاضرات عقائدية / الصفحات: ١٦١ - ١٨٠

الأئمّة الأوصياء من بعده، فكلّ هذا يدخل في دائرة العقل، لكن ما الحكمة من غياب آخرهم؟

يا أخي الحبيب، قلت لكم: إنّ عبادة الانتظار فرضت على الأنبياء انتظاراً لمحمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهي مفروضة على مَن بعد الرسول انتظاراً للإمام الغائب، والدنيا تموج بالمذاهب الفاسدة، وبجنب كل يوم انتظار أراد الله تعالى أن يعطي البشرية فرصة تجرب فيها كل باطل.

فتميل مرةً إلى الرأسمالية ومرةً إلى الاشتراكية وتظنّ تارةً أنّها بعلومها المادّيّة قد استغنت عن الوقت الإلهي!

هذا الاستغناء الذي ورد في سورة والليل إذا يغشى ووارد في سورة العلق لمّا قال تعالى: (عَلَّمَ الإنْسَانَ مَالَمْ يَعلَمْ)(١) أردف قائلا: (كَلاّ إنَّ الإنسَانَ لَيَطْغَى * أنْ رَآهُ اسْتَغْنَى)(٢)، أي أنّ الإنسان إذا استكمل العلم بما علّمه الله أخذ يعصي الله بعلومه ظنّاً منه أنّه استغنى عن الله!!

فلابدّ للبشرية أن تأخذ فرصة تتصوّر فيها أنّها استغنت بعلومها، حتّى إذا بلغت ذلك المبلغ وهي توشك أن تبلغه، يأتي فرج الله عزّ وجلّ لظهوره الشريف على إثر استعلاء أهل الأرض باسم العلم، فيقهر كل إمكانيات الأرض.

إنّ هذا النصر للإمام القائم (عليه السلام)سيكون آخر براهين الله على البشر، على أنّ الله يفعل ما يشاء.

١ - العلق: ٥.

٢ - العلق: ٦ ـ ٧.

١٦١

[مسك الختام: ]

أسأل الله تبارك وتعالى أن يقيمنا في حضرة المعصوم، وأن يرزقنا أخوةً صادقةً فيما بيننا يا أحباب.

إنّ قلباً يعتمر بحبّ محمّد وآل محمّد ثم يطفيء سراج المودّة لإخوانه أو يصعّر الخد لإخوانه يعدم حبّ محمّد وآل محمّد بلا ريب.

إننا مستهدفون الآن من الاستكبار العالمي، ومن الصهيونية العالميّة، ومن بقايا الأنظمة العفنة عبّاد المنافع.

أيّها الأحباب، علينا في هذه الفترة أن نزيد من أُخوتنا، وأن نجتهد في هزيمة إبليس في كلّ الدنيا: بأن يستبصر على أيدينا أكبر عدد، سواءاً من غير المسلمين أم من عامّة المسلمين، لأنّ لا شيء أغلى عند الله عزّ وجلّ من أن يأتي مؤمن وفي يمينه سفر سُجّل فيه أنّه كان سبباً في عتق نفس من النار، لئن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك ممّا على الأرض.

يا أحباب، نوثّق أُخوتنا.. نعمّق دورنا في التبليغ.. ونبارك

١٦٢