×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مسند الإمام علي (ع) ـ ج 03 / الصفحات: ٥٢١ - ٥٤٠

صوم يوم أو اطعام مسكين(١).

٣٣٨٤/٢٣ ـ وعنه، عن أبي القاسم الكوفي والقاضي نعمان في كتابيهما، عن عمر بن حمّاد، بإسناده عن عبادة بن الصامت، قال: قدم قوم من الشام حجاجاً، فأصابوا أدحي نعامة فيه خمس بيضات وهم محرمون فشووهنّ وأكلوهنّ، ثمّ قالوا: ما أرانا إلاّ وقد أخطأنا وأصبنا الصيد ونحن محرمون، فأتوا المدينة وقصّوا على عمر القصّة، فقال: اُنظروا إلى قوم من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه، فسألوا جماعة من الصحابة، فاختلفوا في الحكم في ذلك، فقال عمر: إذا اختلفتم فهاهنا رجل كنّا اُمرنا إذا اختلفنا في شيء فيحكم فيه، فأرسل إلى امرأة يقال لها عطيّة فاستعار منها أتاناً فركبها بالقوم معه حتّى أتى عليّاً (عليه السلام) وهو بينبع، فخرج إليه علي (عليه السلام) فتلقّاهم، ثمّ قال له: هلاّ أرسلت إلينا فنأتيك، فقال عمر: الحكم يؤتى في بيته، فقصّ عليه القوم، فقال علي (عليه السلام) لعمر: مُرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص من الابل فليطرقوها للفحل فإذا أنتجت أهدوا ما نتج منها جزاءً عمّا أصابوا، فقال عمر: يا أبا الحسن إنّ الناقة قد تجهض، فقال علي (عليه السلام): وكذلك البيضة قد تمرق، فقال عمر: فلهذا اُمرنا أن نسألك(٢).

٣٣٨٥/٢٤ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: لمّا كان في ولاية عمر أقبل قوم من أهل الشام محرمين، فأصابوا بيض نعام فأوطأوا وكسروا وأخذوا، قال: فأتوا عمر في ولايته، فهمّ بهم وانتهرهم، ثمّ قال: اتبعوني حتّى آتي علياً، قال: فأتوا علياً وهو في أرض له وبيده مسحاة يقلع بها الأرض، فضرب

١- مناقب ابن شهر آشوب في قضاياه (عليه السلام) في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ٢: ٣٥٤; مستدرك الوسائل ٩: ٢٦٥ ح١٠٨٦٩.

٢- مناقب ابن شهر آشوب في قضاياه (عليه السلام) في عهد الثاني ٢: ٣٦٤; مستدرك الوسائل ٩: ٢٦٥ ح١٠٨٧٠.

٥٢١

عمر بيده عضده وقال: ما أخطأ من سمّاك أبا تراب! قال: فقصّ القوم على عليّ بن أبي طالب القصّة، قال: فقال علي (عليه السلام): انطلقوا إلى نوق أبكار فاطرقوها فحلها فما نتج فانحروه لله عزّ وجلّ، فقال عمر: يا أبا الحسن إنّ من البيض ما يمذق، فقال (عليه السلام): ومن النوق ما يزلق(١).

٣٣٨٦/٢٥ ـ عن محمّد بن الزبير، قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر، فقلت: يا شيخ من أدركت؟ قال: عمر، قلت: فما غزوت؟ قال: اليرموك، قلت: فحدّثني بشيء سمعته، قال: خرجنا مع قتيبة حجاجاً فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا، فلمّا قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر، فأدبر وقال: اتبعوني حتّى انتهى إلى حجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فضرب حجرة منها، فأجابته امرأة، فقال: أثم أبو حسن؟ قالت: لا، فمرّ في المقتاة، فأدبر وقال: اتبعوني حتّى انتهى إليه وهو يسوّي التراب بيده فقال: مرحباً يا أمير المؤمنين، فقال: إنّ هؤلاء أصابوا بيض نعام وهم محرمون، قال: ألا أرسلت إليّ، قال: أنا أحقّ بإتيانك، قال: يضربون الفحل قلائص أبكاراً بعدد البيض، فما نتج منها أهدوه، قال عمر: فإنّ الابل تخدج، قال علي: والبيض يمرض، فلمّا أدبر قال عمر: اللّهمّ لا تنزل بي شديدة إلاّ وأبو حسن إلى جنبي(٢).

٣٣٨٧/٢٦ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه: أنّ علياً (عليه السلام) حكم في بيض النعام في كلّ بيضة بجنين ناقة إذا هو تبيّن خلقه(٣).

١- مسند زيد بن علي: ٢٣٢.

٢- الرياض النضرة ٢: ١٦١.

٣- الجعفريات: ٧٥; مستدرك الوسائل ٩: ٢٧١ ح١٠٨٧٣.

٥٢٢
٥٢٣

الباب التاسع عشر:

في نوادر أحكام الحجّ

٣٣٩٣/١ ـ أحمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أنّ علياً (عليه السلام) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ في المعبر؟ قال: فليقم في المعبر قائماً حتّى يجوز(١).

٣٣٩٤/٢ ـ البيهقي، أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع، قال: قال الشافعي، عن ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن علي (رضي الله عنه) في الرجل يحلف على المشي، قال: يمشي فإنّ عجز ركب وأهدى بُدنة(٢).

٣٣٩٥/٣ ـ عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: لا بأس أن تحجّ المرأة الصرورة مع

١- تهذيب الأحكام ٥: ٤٧٨; الاستبصار ٤: ٥٠; الكافي ٧: ٤٥٥.

٢- سنن البيهقي ١٠: ٨١.

٥٢٤

قوم صالحين، إذا لم يكن لها محرم ولا زوج(١).

٣٣٩٦/٤ ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن عقيل، عن الحسن بن الحسين، عن عليّ بن عيسى، عن عليّ بن الحسن، عن محمّد بن يزيد الرفاعي: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن الوقوف بالجبل (بالحل) لِمَ لمْ يكن في الحرم، فقال: لأنّ الكعبة بيته والحرم بابه، فلمّا قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرّعون، قيل له: فالمشعر الحرام لِمَ صار في الحرم؟ قال: لأنّه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني، فلمّا طال تضرّعهم بها أذن لهم لتقريب قربانهم، فلمّا قضوا تفثهم تطهّروا بها من الذنوب التي كانت حجاباً بينهم وبينه، أذن لهم بالزيارة على الطهارة، قيل له: فلِمَ حرّم الصيام أيام التشريق؟ قال: لأنّ القوم زوّار الله وهم في ضيافته، ولا يجمل بمضيف أن يصوّم أضيافه، قيل له: فالتعلّق بأستار الكعبة لأيّ معنىً هو؟ قال: مثل رجل له عند آخر جناية وذنب فهو يتعلّق بثوبه يتضرّع إليه ويخضع له أن يتجافى عن ذنبه(٢).

٣٣٩٧/٥ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على الرجال أن يحجّوا نسائهم.

قال جعفر بن محمّد (عليه السلام): يعني إذا كانت النفقة من مالها فطلبت منه الصحبة لأداء الفريضة(٣).

٣٣٩٨/٦ ـ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام): إنّ بعض أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) سألته، فقالت: إنّ فلانة مات عنها زوجها، أفتخرج في حقّ ينوبُها؟ إلى

١- قرب الاسناد: ١٠٩ ح٣٧٣; وسائل الشيعة ٨: ١١٠; البحار ٩٩: ١٠٨.

٢- الكافي ٤: ٢٢٤; وسائل الشيعة ٨: ١٥٩; مناقب ابن شهر آشوب، باب قضايا أمير المؤمنين وبيعة العامة له ٢: ٣٧٨; كنز العمال ٥: ٢٨٢ ح١٢٨٩٨; تفسير السيوطي ١: ٢٢٩; تهذيب الأحكام ٥: ٤٤٨; علل الشرائع: ٤٤٣.

٣- الجعفريات: ٦٦; مستدرك الوسائل ٨: ٥٤ ح٩٠٥٦.

٥٢٥

أن قال: قالت: أفتحجّ؟ قال (صلى الله عليه وآله): نعم(١).

٣٣٩٩/٧ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال في الصبي يُحجّ به قبل أن يبلغ الحلم، قال: لا يجزي ذلك عنه، وعليه الحجّ إذا بلغ، وكذلك المرأة إذا حُجّ بها وهي طفلة(٢).

٣٤٠٠/٨ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آية قبول الحجّ ترك ما كان عليه العبد مقيماً على الذنوب(٣).

٣٤٠١/٩ ـ وبهذا الاسناد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من علامة قبول الحجّ إذا رجع الرجل عمّا كان عليه من المعاصي، هذا علامة قبول الحجّ، وإن رجع من الحجّ ثمّ انهمك فيما كان عليه من زنا، أو خيانة، أو معصية، فقد ردّ عليه حجّه(٤).

٣٤٠٢/١٠ ـ وبهذا الاسناد، عن علي (عليه السلام): أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول للقادم من مكّة: تقبّل الله نسكك وغفر ذنبك، وأخلف عليك نفقتك(٥).

٣٤٠٣/١١ ـ الصدوق بإسناده، عن علي (عليه السلام) قال: إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه وفاه الذي قبّل به الحجر الأسود الذي قبّله رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والعين التي نظر بها، وقبّل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنّيتموه فقولوا له: قبّل الله نسكك ورحم الله سعيك وأخلف عليك نفقتك، ولا جعلك آخر عهدك ببيته الحرام(٦).

١- دعائم الإسلام ٢: ٢٨٥; مستدرك الوسائل ٨: ٥٦ ح٩٠٦٢.

٢- دعائم الإسلام ١: ٢٨٩; البحار ٩٩: ٢٣.

٣- الجعفريات: ٦٥; مستدرك الوسائل ١٠: ١٦٥ ح١١٧٦٦.

٤- الجعفريات: ٦٦; مستدرك الوسائل ١٠: ١٦٥ ح١١٧٦٧.

٥- الجعفريات: ٧٥; مستدرك الوسائل ١٠: ١٦٦ ح١١٧٦٨.

٦- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦٣٥; وسائل الشيعة ٨: ٣٢٨; البحار ٩٩: ٣٨٥.

٥٢٦

الباب العشرون:

في بعض المستحبّات والمكروهات

٣٤٠٤/١ ـ الحاكم النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن عتّاب العبدي ببغداد، ثنا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدّثني الليث بن سعد، عن إسحاق بن بزرج، عن زيد بن الحسن بن علي، عن أبيه رضي الله عنهما، قال: أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيّب بأجود ما نجد، وأن نضحّي بأسمن ما نجد، إلى أن قال: وأن نظهر التكبير، وعلينا السكينة والوقار(١).

٣٤٠٥/٢ ـ الصدوق، حدّثنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: لو كان لي واديان يسيلان ذهباً وفضّة، ما أهديت إلى الكعبة شيئاً; لأنّه يصير إلى الحجبة دون المساكين(٢).

١- مستدرك الحاكم ٤: ٢٣٠.

٢- علل الشرائع: ٤٠٨; وسائل الشيعة ٩: ٣٥٨; البحار ٩٩: ٦٧.

٥٢٧

٣٤٠٦/٣ ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): أنّه كان إذا قدم مكّة، بدأ بمنزله قبل أن يطوف(١).

٣٤٠٧/٤ ـ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي، عن محمّد بن مسعود، عن عليّ ابن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى قنبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: هذا سابق الحاج، وقد أتى وهو في الرحبة فقال (عليه السلام): لا قرّب الله دياره، هذا خاسر الحاجّ يتعب البهيمة، وينقر الصلاة، اُخرج إليه فاطرده(٢).

٣٤٠٨/٥ ـ محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن ربعي ابن عبد الله، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) لينقطع ركابه في طريق مكة، فيشدّه بخوصه ليهوّن الحجّ على نفسه(٣).

٣٤٠٩/٦ ـ الصدوق بإسناده، عن علي (عليه السلام) قال: إن أردتم الحجّ فتقدّموا في شراء الحوائج لبعض ما يقوّيكم على السفر، فإنّ الله يقول: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لاََعَدُّوا لَهُ عُدَّةٌ}(٤)(٥).

١- الكافي ٤: ٣٩٩; وسائل الشيعة ٩: ٣١٩.

٢- رجال الكشي: ٦٠٦ ح٥٧٥; وسائل الشيعة ٨: ٣٣١; البحار ٩٩: ١٢٢.

٣- الكافي ٤: ٢٨٠، وسائل الشيعة ٨: ١٠٤.

٤- التوبة: ٤٦.

٥- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١٧; وسائل الشيعة ٨: ٢٣; البحار ٩٩: ١١٨.

٥٢٨

الباب الحادي والعشرون:

في العمرة وما يتعلّق بها

٣٤١٠/١ ـ البيهقي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن حيد، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمّد بن عيسى بن حيّان المدائني، ثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن مالك بن الحارث، عن أبي نصر، قال: أهللت بالحجّ فأدركت علياً (رضي الله عنه) فقلت: إنّي أهللت بالحجّ فأستطيع أن أضمّ إليه عمرة؟ قال: لا، لو كنت أهللت بالعمرة ثمّ أردت أن تضمّ إليها الحجّ ضممته، وإذا بدأت بالحجّ فلا تضمّ إليه عمرة، قال: فما أصنع إذا أردت ذلك؟ قال: صبّ عليك أداوة من ماء ثمّ تحرم بهما جميعاً فتطوف لهما طوافين (طوافاً لحجّك وطوافاً لعمرتك) وتسعى سعيين ثمّ لم يحل منك إلى يوم النحر(١).

٣٤١١/٢ ـ وعنه، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى ابن محمّد، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن منصور، سمع مالك بن

١- سنن البيهقي ٤: ٣٤٨; كنز العمال ٥: ١٦٠ ح١٢٤٦٣.

٥٢٩

الحارث، عن أبي نصر السلمي، أنّه لقي علياً وقد أهلّ علي (رضي الله عنه) بالحجّ والعمرة، فأهلّ هو بالحجّ، قال: فقلت لعلي: أهلّ بهما جميعاً؟ فقال علي (رضي الله عنه): إنّما كان ذلك لو كنت حين ابتدأت دعوت بأداوتك فاغتسلت ثمّ أهللت بهما جميعاً، ثمّ طفت طوافين: طوافاً بحجّك، وطوافاً بعمرتك، ثمّ لم يحلّ منك شيء إلى يوم النحر(١).

٣٤١٢/٣ ـ البيهقي، أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمّد بن أحمد العلوي، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، أنبأ محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا بشر ابن بكر، عن الأوزاعي، حدّثني عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: قال عليّ ابن أبي طالب (رضي الله عنه)لعمر بن الخطّاب: أنهيتَ عن المتعة؟ قال: لا، ولكنّي أردت كثرة زيارة البيت، قال: فقال علي (رضي الله عنه): من أفرد الحجّ فحسن ومن تمتّع فقد أخذ بكتاب الله وسنّة نبيّه (صلى الله عليه وسلم)(٢).

٣٤١٣/٤ ـ أحمد، حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عبد الله بن الزبير، قال: والله إنّا لمع عثمان بن عفّان بالجُحفة ومعه رهط من أهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفهري، إذ قال عثمان وذكر له التمتّع بالعمرة إلى الحجّ، إن اُتم للحجّ والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحجّ، فلو أخّرتم هذه العمرة حتّى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فإنّ الله تعالى قد وسّع في الخير، وعليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) في بطن الوادي يعلف بعيراً له، قال: فبلغه الذي قال عثمان، فأقبل حتّى وقف على عثمان، فقال: أعمدت إلى سنّة سنّها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)ورخصة رخّص الله تعالى بها للعباد في كتابه، تضيّق عليهم فيها وتنهى عنها، وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار، ثمّ أهلّ بحجّة وعمرة معاً، فأقبل

١- سنن البيهقي ٤: ٣٤٨.

٢- سنن البيهقي ٥: ٢١; كنز العمال ٥: ١٦٥ ح١٢٤٨٠.

٥٣٠

عثمان على الناس، فقال: وهل نهيتُ عنها؟ إنّي لم أنه عنها، إنّما كان رأياً أشرت به، فمن شاء أخذ به ومن شاء تركه(١).

٣٤١٤/٥ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: العمرة واجبة(٢).

٣٤١٥/٦ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: العمرة فريضة بمنزلة الحجّ; لأنّ الله عزّ وجلّ يقول: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهَ}(٣)(٤).

٣٤١٦/٧ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي،عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه،عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحجّ ثوابه الجنّة،والعمرة كفّارة كلّ ذنب(٥).

٣٤١٧/٨ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاُمّ معقل وقد كانت قد فاتها الحج: اعتمري في شهر رمضان، فإنّ عمرة فيه تعدل حجّة(٦).

٣٤١٨/٩ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قرن فطاف طوافين وسعى سعيين(٧).

٣٤١٩/١٠ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: في القارن يطوف طوافين ويسعى سعياً(٨).

٣٤٢٠/١١ ـ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، إنّ المقداد بن الأسود دخل على عليّ بن

١- مسند أحمد ١: ٩٢.

٢- دعائم الإسلام ١: ٣٣٣; مستدرك الوسائل ١٠: ١٧٥ ح١١٧٧٦; البحار ٩٩: ٣٣٢.

٣- البقرة: ١٩٦.

٤- دعائم الإسلام ١: ٣٣٣; مستدرك الوسائل ١٠: ١٧٥ ح١١٧٧٦.

٥- الجعفريات: ٦٧; مستدرك الوسائل ١٠: ١٧٥ ح١١٧٧٨.

٦- الجعفريات: ٦٧; مستدرك الوسائل ١٠: ١٧٧ ح١١٧٨٥.

٧- كنز العمال ٥: ١٦٠ ح١٢٤٦١.

٨- كنز العمال ٥: ١٦١ ح١٢٤٦٤.

٥٣١

أبي طالب بالسقيا، فقال: هذا عثمان بن عفّان ينهى أن يقرن بين الحجّ والعمرة، فقام حتّى وقف على عثمان، فقال: أنت تنهى أن يقرن بين الحجّ والعمرة؟ فقال عثمان: ذلك رأيي، فخرج مغضباً وهو يقول: لبّيك بحجّ وعمرة معاً(١).

٣٤٢١/١٢ ـ محمّد بن الحسن، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ عثمان خرج حاجّاً فلمّا صار إلى الأبواء، أمر منادياً ينادي بالناس: اجعلوها حجّة ولا تمتّعوا، فنادى المنادي، فمرّ المنادي بالمقداد بن الأسود، فقال: أما لتجدنّ عند القلائص رجلا ينكر ما تقول، فلمّا انتهى المنادي إلى علي (عليه السلام) وكان عند ركائبه يلقمها خبطاً ودقيقاً، فلمّا سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان وقال: ما هذا الذي أمرت به؟ فقال: رأي رأيته، فقال: والله لقد أمرت بخلاف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثمّ أدبر مولّياً رافعاً صوته لبّيك بحجّة وعمرة معاً لبّيك، وكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك: فكأنّي أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه(٢).


بيـان:

المراد أنّه لبّى بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، فيكون نوى الحجّ والعمرة معاً لشدّة ارتباطهما بدليل إنكار النهي عن التمتّع، أو أنّه لم يقدر على التصريح بأكثر من ذلك للتقيّة.


٣٤٢٢/١٣ ـ الحاكم النيسابوري، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، ثنا يحيى بن محمّد بن يحيى، ثنا مسدّد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبد الرحمن ابن حرملة، قال: سمعت سعيد بن المسيّب، قال: حجّ عليّ وعثمان فلمّا كان ببعض الطريق نهى عثمان عن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فقيل لعلي: إنّه قد نهى عن التمتّع، فقال: إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا، فلبّى عليّ وأصحابه بالعمرة ولم ينههم عثمان،

١- كنز العمال ٥: ١٦١ ح١٢٤٦٥.

٢- تهذيب الأحكام ٥: ٨٥; الاستبصار ٢: ١٧١; وسائل الشيعة ٩: ٣٠.

٥٣٢

فقال علي: ألم اُخبر أنّك تنهى عن التمتّع بالعمرة؟ قال: بلى، فقال علي: ألم تسمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تمتّع، قال: بلى(١).

٣٤٢٣/١٤ ـ البخاري، حدّثنا محمّد بن بشّار، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن عليّ بن حسين، عن مروان بن الحكم، قال: شهدت عثمان وعلياً، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلمّا رأى عليّ أهلّ بهما لبّيك بعمرة وحجّة، قال: ما كنت لأدع سنّة النبي (صلى الله عليه وسلم) لقول أحد(٢).

٣٤٢٤/١٥ ـ البيهقي، أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عليّ بن حسين، عن مروان بن الحكم، قال: شهدت عثمان وعليّاً بين مكّة (والمدينة)، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلمّا رأى ذلك عليّ (رضي الله عنه) أهلّ بهما جميعاً، فقال: لبّيك بعمرة وحجّة معاً، فقال عثمان: تراني أنهى الناس عن شيء وأنت تفعله، فقال: ما كنت لأدع سنّة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لقول أحد من الناس(٣).

٣٤٢٥/١٦ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: لبّيك بحجّة وعمرة معاً لبّيك(٤).

٣٤٢٦/١٧ ـ عن حريث بن سليم، قال: سمعت علياً لبّى بالحجّ والعمرة، فبدأ بالعمرة، فقال له عثمان: إنّك ممّن ينظر إليه، فقال له علي [ (عليه السلام) ]: وأنت ممّن ينظر إليه(٥).

٣٤٢٧/١٨ ـ عن سعد مولى الحسن بن علي، قال: خرجنا مع علي [ (عليه السلام) ] حتّى إذا كنّا بذي الحليفة، قال: إنّي اُريد أن أجمع بين الحجّ والعمرة فمن أراد ذلك منكم فليقل كما

١- مستدرك الحاكم ١: ٤٧٢; كنز العمال ٥: ١٦٦ ح١٢٤٨٣.

٢- صحيح البخاري ٢: ١٧٥.

٣- سنن البيهقي ٤: ٣٥٢; مسند أحمد ٢: ١٣٦.

٤- إحياء الاحياء ٢: ١٦٧; تهذيب الأحكام ٥: ٨٥; الاستبصار ٢: ١٧١.

٥- كنز العمال ٥: ١٦١ ح١٢٤٦٦.

٥٣٣

أقول، ثمّ لبّى فقال: بعمرة وحجّة معاً(١).

٣٤٢٨/١٩ ـ أحمد، حدّثنا وكيع، حدّثنا الأعمش، عن مسلم البطين، عن عليّ بن الحسين، عن مروان بن الحكم، قال: كنّا نسير مع عثمان فإذا رجل يلبّي بهما جميعاً، فقال عثمان: من هذا؟ فقالوا: علي، فقال: ألم تعلم أنّي قد نهيت عن هذا؟ قال: بلى ولكن لم أكن لأدع قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لقولك(٢).

٣٤٢٩/٢٠ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: الناقة الجلاّلة لا يحجّ على ظهرها، الخبر(٣).

٣٤٣٠/٢١ ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن ابن موسى، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، أنّ عليّاً (عليه السلام) قال: يكره الحجّ والعمرة على الابل الجلاّلات(٤).

٣٤٣١/٢٢ ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت الله فأكثروا النظر إلى بيت الله، فإنّ لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، ستّون للطائفين، وأربعون للمصلّين، وعشرون للناظرين(٥).

٣٤٣٢/٢٣ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا

١- كنز العمال ٥: ١٦٠ ح١٢٤٦٢.

٢- مسند أحمد ١: ٩٥.

٣- الجعفريات: ٢٧; مستدرك الوسائل ٨: ٢٧٨ ح٩٤٤٠.

٤- الكافي ٤: ٥٤٣; البحار ٦٤: ١٤٧; تهذيب الأحكام ٥: ٤٣٩; من لا يحضره الفقيه ٢: ٥٢٠ ح٣١١٤.

٥- المحاسن ١: ١٤٤ ح١٩٩; وسائل الشيعة ٩: ٣٦٥; البحار ٩٩: ٥٩; الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١٧.

٥٣٤

أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) أنّه قال: اُمرتم بالحجّ والعمرة فلا عليكم بأيّهما بدأتم(١).

٣٤٣٣/٢٤ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: العمرة المبتولة طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة، ثمّ إن شاء أن يحل من ساعته، ويقطع التلبية إذا دخل الحرم، الخبر(٢).

٣٤٣٤/٢٥ ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول: في كلّ شهر عمرة(٣).

٣٤٣٥/٢٦ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اُمرتم بالحجّ والعمرة فلا تبالوا بأيّهما بدأتم(٤).


بيـان:

قال الصدوق رضوان الله عليه: يعني العمرة المفردة، فأمّا العمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ فلا يجوز إلاّ أن يبدأ بها قبل الحجّ، ولا يجوز أن يبدأ بالحجّ قبلها إلاّ أن لا يدرك المتمتّع ليلة عرفة فيبدأ بالحجّ ثمّ يعتمر من بعده.


١- الجعفريات: ٦٧; مستدرك الوسائل ٨: ١٠٠ ح٩١٦٣.

٢- دعائم الإسلام ١: ٣٣٤; مستدرك الوسائل ١٠: ١٨٠ ح١١٧٩٣.

٣- الكافي ٤: ٥٣٤; وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٤; تهذيب الأحكام ٥: ٣١.

٤- من لا يحضره الفقيه ٢: ٥٤٤ ح٣١٣١; وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٦.

٥٣٥

الباب الثاني والعشرون:

في زيارة النبي (صلى الله عليه وآله) والصلاة وآدابها

٣٤٣٦/١ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: من زار النبي (صلى الله عليه وآله) فليسترجع ثلاثاً، ثمّ ليقل: أصبنا بك يا حبيب قلوبنا، فما أعظم المصيبة بك، حيث انقطع عنّا الوحي وحيث فقدناك، ما شاء الله وإنّا إليه راجعون(١).

٣٤٣٧/٢ ـ الصدوق، بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: أتمّوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خرجتم إلى بيت الله الحرام، فإنّ تركه جفاء وبذلك اُمرتم، وأتمّوا بالقبور التي ألزمكم الله حقّها وزيارتها، واطلبوا الرزق عندها(٢).

٣٤٣٨/٣ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال:

١- الجعفريات: ٧٦; مستدرك الوسائل ١٠: ١٩٠ ح١١٨٢٤.

٢- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١٦; وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٥.

٥٣٦

حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي، فمن لم يستطيع زيارة قبري فليبعث إليّ بالسلام فإنّه يبلغني(١).

٣٤٣٩/٤ ـ ابن قولويه، حدّثني حكيم بن داود، عن سلمة، عن عليّ بن يوسف، قال: حدّثني سليمان بن عمرو النخعي، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من زارني بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي، وكنت له شهيداً وشافعاً يوم القيامة(٢).

٣٤٤٠/٥ ـ محمّد بن الحسن، روى محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن علي (عليه السلام) قال: سأله أبو بصير وأنا حاضر عمّن أهلّ بعمرة في أشهر الحجّ له أن يرجع؟ قال: ليس في أشهر الحجّ عمرة يرجع منها إلى أهله ولكنّه يحتبس بمكّة حتّى يقضي حجّه; لأنّه إنّما أحرم لذلك(٣).

٣٤٤١/٦ ـ وعنه، عن صفوان بن يحيى، وحمّاد بن عيسى، وابن أبي عمير، وابن المغيرة كلّهم، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ونحن بالمدينة: إنّي اعتمرت في رجب وأنا اُريد الحجّ، فأسوق الهدي أو أفرد الحجّ أو أتمتّع؟ قال: في كلّ فضل وكلّ حسن، قلت: فأيّ ذلك أفضل؟ فقال: إنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: لكلّ شهر عمرة تمتّع فهو والله أفضل(٤).

٣٤٤٢/٧ ـ أبو علي ولده في أماليه، عن أبيه، عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن

١- الجعفريات: ٧٦; مستدرك الوسائل ١٠: ١٨٩ ح١١٨٢٠; دعائم الإسلام ١: ٢٩٦.

٢- كامل الزيارات: ١٣; البحار ١٠٠: ١٤٣.

٣- تهذيب الأحكام ٥: ٤٣٧; الاستبصار ٢: ٣٢٨.

٤- تهذيب الأحكام ٥: ٣١; وسائل الشيعة ٨: ٢٨٠.

٥٣٧

جمهور، عن أبي بكر المفيد الجرجراني، عن أبي الدنيا المعمّر المغربي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا تتّخذوا قبري مسجداً وصلّوا عليّ حيثما كنتم، فإنّ صلاتكم وسلامكم يبلغني(١).

٣٤٤٣/٨ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: أربع جعلن شفعاء الجنّة والنار والحور العين وملك عند رأسي في القبر، فإذا قال العبد من اُمّتي، إلى أن قال: وإذا قال: اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، قال الملك الذي عند رأسي: يا محمّد إنّ فلان ابن فلان صلّى عليك، فأقول: صلّى الله عليه كما صلّى عليّ(٢).

٣٤٤٤/٩ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه خطب الناس وقال في خطبته: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا(٣).

٣٤٤٥/١٠ ـ مسلم، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأبو كريب جميعاً، عن أبي معاوية، قال أبو كريب، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: خطبنا عليّ بن أبي طالب، فقال: من زعم أنّ عندنا شيئاً نقرؤه إلاّ كتاب الله وهذه الصحيفة (قال: وصحيفة معلّقة في قراب سيفه) فقد كذب، فيها أسنان الابل وأشياء الجراحات، وفيها قال النبي (صلى الله عليه وسلم): المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى مُحدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلا، وذمّة المسلمين واحدة، يسعى

١- مستدرك الوسائل ١٠: ١٨٨ ح١١٨١٧; البحار ١٠٠: ١٩٠.

٢- الجعفريات: ٢١٦; مستدرك الوسائل ١٠: ١٨٩ ح١١٨٢١.

٣- دعائم الإسلام ١: ٢٩٥; مستدرك الوسائل ١٠: ٢٠٢ ح١١٨٥٠.

٥٣٨