×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مسند الإمام علي (ع) ـ ج 03 / الصفحات: ٦١ - ٨٠

حظيرة القدس(١).

١٨٦١/٢٩ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدّى زكاته، وكفّ غضبه، وسجن لسانه، وبذل معروفه، واستغفر لذنبه، وأدّى النصيحة لأهل بيتي، فقد استكمل حقائق الايمان، وأبواب الايمان منفتحة له(٢).

١٨٦٢/٣٠ ـ وبهذا الاسناد، قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): تكتب الصلاة على أربعة أسهم: سهم منها إسباغ الوضوء، الخبر(٣).

١٨٦٣/٣١ ـ عليّ بن الحسين الموسوي المرتضى، نقلا من تفسير النعماني باسناده، عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال:

والمحكم من القرآن ممّا تأويله في تنزيله، مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}(٤) وهذا من المحكم الذي تأويله في تنزيله، لا يحتاج في تأويله أكثر من التنزيل، ثمّ قال: وأمّا حدود الوضوء: فغسل الوجه واليدين، ومسح الرأس والرجلين وما يتعلّق بها ويتّصل، سنّة واجبة على من عرفها وقدر على فعلها(٥).

١- الجعفريات: ١٦; مستدرك الوسائل ١: ٣٤٧ ح٨٠٦.

٢- الجعفريات: ٢٣٠; مستدرك الوسائل ١: ٣٥٠ ح٨١٧.

٣- الجعفريات: ٣٧; مستدرك الوسائل ١: ٣٥٠ ح٨١٦.

٤- المائدة: ٦.

٥- رسالة المحكم والمتشابه: ١٢; وسائل الشيعة ١: ٢٨٠.

٦١

(٢) التسمية والدعاء عند الوضوء

١٨٦٤/١ ـ الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ رجلا توضّأ وصلّى، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعِد صلاتك ووضوءك، ففعل وتوضّأ وصلّى، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أعِد وضوءك وصلاتك، ففعل وتوضّأ وصلّى، فقال: أعِد وضوءك وصلاتك، فأتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فشكا ذلك إليه، فقال: هل سمّيت حين توضّأت؟ فقال: لا، قال: فسمّ على وضوئك، فسمّى وأتى النبي (صلى الله عليه وآله) فلم يأمره أن يعيد(١).

١٨٦٥/٢ ـ الصدوق، باسناده عن عليّ (عليه السلام) قال: لا يتوضّأ الرجل حتّى يسمّي، يقول قبل أن يمسّ الماء: بسم الله وبالله، اللهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين، فإذا فرغ من طهوره قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، فعندها يستحقّ المغفرة(٢).

١٨٦٦/٣ ـ عن سالم بن أبي الجعد، عن علي [ (عليه السلام) ] قال: إذا توضّأ الرجل فليقل: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين(٣).

١٨٦٧/٤ ـ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي قال: قال لي رسول الله(صلى الله عليه وسلم): يا علي إذا توضّأت فقل: بسم الله، اللّهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء، وتمام الصلاة، وتمام رضوانك، وتمام مغفرتك، فهذا زكاة الوضوء(٤).

١٨٦٨/٥ ـ كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا توضّأ قال: بسم الله وبالله، وخير الأسماء لله،

١- تهذيب الأحكام ١: ٣٥٨; وسائل الشيعة ١: ٢٩٨; الاستبصار ١: ٦٨.

٢- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦٢٨; وسائل الشيعة ١: ٢٩٩; المحاسن ١: ١١٨ ح١٢٠.

٣- كنز العمال ٩: ٤٤٥ ح٢٦٨٩٦.

٤- كنز العمال ٩: ٤٦٨ ح٢٦٩٩٣.

٦٢

وأكبر الأسماء لله، وقاهر لمن في السماء، وقاهر لمن في الأرض، والحمد لله الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ، وأحيى قلبي بالايمان، اللّهمّ تُب عليّ وطهّرني واقض لي بالحسنى، وأرني كلّ الذي أحبّ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء(١).

١٨٦٩/٦ ـ العياشي: عن أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليه السلام)، أنّ قنبراً مولى أمير المؤمنين (عليه السلام) اُدخل على الحجّاج بن يوسف، فقال له: ما الذي كنت تلي من أمر عليّ ابن أبي طالب؟ قال: كنت اُوضّيه، فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ قال: كان يتلو هذه الآية {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْء حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلَسُونَ * فَقُطَعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}(٢) فقال الحجاج كان يتأوّلها علينا؟ فقال: نعم، فقال: ما أنت صانعٌ إذا ضربت علاوتك؟ قال: إذاً أسعد وتشقى، فأمر به(٣).

١٨٧٠/٧ ـ محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن قاسم الخزّار، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بيّنا أمير المؤمنين (عليه السلام) قاعد ومعه ابنه محمّد إذ قال: يا محمّد ائتني بإناء من ماء، فأتاه به، فصبّه بيده اليمنى على يده اليسرى ثمّ قال: الحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً، ثمّ استنجى فقال: اللّهمّ حصّن فرجي وأعفّه، واستر عورتي وحرّمها على النار، ثمّ استنشق فقال: اللّهمّ لا تحرّم عليّ ريح الجنّة واجعلني ممّن يشمّ ريحها وطيبها وريحانها، ثمّ تمضمض فقال: اللّهمّ أنطق لساني بذكرك واجعلني ممّن ترضى عنه، ثمّ غسل وجهه فقال: اللّهمّ بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه، ولا تسودّ وجهي يوم تبيضّ فيه الوجوه، ثمّ غسل يمينه فقال: اللّهمّ أعطني كتابي بيميني والخلد بيساري، ثمّ غسل شماله فقال:

١- من لا يحضره الفقيه ١: ٤٣ ح٨٧; وسائل الشيعة ١: ٢٩٩.

٢- الأنعام: ٤٤-٤٥.

٣- تفسير العياشي ١: ٣٥٩; تفسير البرهان ١: ٥٢٦; البحار ٨٠: ٣١٥.

٦٣

اللّهمّ لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطّعات النيران، ثمّ مسح رأسه فقال: اللّهمّ غشّني برحمتك وبركاتك وعفوك، ثمّ مسح على رجليه فقال: اللّهمّ ثبّت قدمي على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عنّي، ثمّ التفت إلى محمّد فقال: يا محمّد من توضّأ بمثل ما توضّأت، وقال مثل ما قلت، خلق الله له من كلّ قطرة ملكاً يقدّسه ويسبّحه ويكبّره ويهلّله، ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة(١).

١٨٧١/٨ ـ عبد الله شبر، ما رويناه عن المشايخ الثلاثة بأسانيد عديدة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال في دعاء الوضوء: اللّهمّ أعطني كتابي بيميني، والخلد في الجنان بيساري(٢).


بيـان:

معنى الخلد في الجنان باليسار لا يخلو من خفاء، وقد وجّهه الشيخ البهائي بوجوه:

الأوّل: إنّه يقال في الشيء الذي حصّله الإنسان من غير مشقّة وتعب فعلته بيساري، فالمراد هنا طلب الخلود في الجنّة من غير أن يتقدّمه عذاب النار وأهوال يوم القيامة.

الثاني: أنّ الباء فيه للسببيّة، والمراد أعطني الخلود في الجنان بسبب غسل يساري، وعلى هذا فالباء (بيميني) أيضاً للسببيّة لتتوافق القرينتان، ولا يخلو من بعد.

الثالث: أنّ المراد باليسار ليس ما يقابل اليمين; بل اليسار المقابل للإعسار، والمراد باليسار اليسار بالطاعات، أي أعطني الخلد في الجنان بكثرة طاعاتي،


١- الكافي ٣: ٧٠; مستدرك الوسائل ١: ٣٠٨ ح٦٩١; وسائل الشيعة ١: ٢٨٢; البحار ٨٠: ٣٢٠; ثواب الأعمال: ١٦; فلاح السائل: ٥٢; جامع الأخبار: ١٦٣ ح٣٨٩; فقه الإمام الرضا (عليه السلام): ٦٩; من لا يحضره الفقيه ١: ٤٢ ح٨٤; المقنع: ٨.

٢- مصابيح الأنوار ٢: ٣٢٧.

٦٤


فالباء للسببيّة، وحينئذ يكون في الكلام إيهام التناسب، وهو الجمع بين معنيين غير متناسبين بلفظين لهما معنيان متناسبان، كما في قوله تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَان * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}(١) فإنّ المراد بالنجم ما ينجم من الأرض أي يظهر ولا ساق له كالبقول، وبالشجر ما له ساق، والنجم بهذا المعنى وإن لم يكن مناسباً للشمس والقمر ولكنّه بمعنى الكواكب يناسبها، ومن هذا ما روي من قوله (عليه السلام): لا يزال المنان طايراً حتّى يقصّ، فإذا قُصّ وقع، وهذا الوجه وإن كان بعيداً إلاّ أنّه لا يخلو من لطافة.


(٣) المضمضة والإستنشاق

١٨٧٢/١ ـ الصدوق، باسناده عن علي (عليه السلام) قال: والمضمضة والإستنشاق سنّة، وطهور للفم والأنف، والسعوط مصحّة للرأس وتنقية للبدن وسائر أوجاع الرأس(٢).

١٨٧٣/٢ ـ الحسن بن محمّد الطوسي، عن أبيه، عن المفيد، عن عليّ بن محمّد بن حبيش، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، عن عبد الله ابن محمّد بن عثمان، عن عليّ بن محمّد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في عهده إلى محمّد بن أبي بكر لمّا ولاّه مصر، إلى أن قال:

وانظر إلى الوضوء، فإنّه من تمام الصلاة، تمضمض ثلاث مرّات، واستنشق ثلاثاً، واغسل وجهك ثمّ يدك اليمنى ثمّ اليسرى، ثمّ امسح رأسك ورجليك، فإنّي

١- الرحمن: ٥ ـ ٦.

٢- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١١; وسائل الشيعة ١: ٣٠٥; البحار ٨٠: ٣٣٤.

٦٥

رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع ذلك، واعلم أنّ الوضوء نصف الايمان(١).

١٨٧٤/٣ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليبالغ أحدكم في المضمضة والإستنشاق فإنّه غفران لما تكلّم به العبد، ومنفرة للشيطان(٢).

١٨٧٥/٤ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ويتمضمض من نقياء، ويصلّي إذا كان متوضّياً قبل ذلك(٣).

١٨٧٦/٥ ـ (الجعفريات)، بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: لا مضمضة من طعام ولا من شراب، ولو فعلت ما تمضمضت إلاّ من اللبن(٤).

(٤) وجوب ايصال الماء إلى ما تحت الخاتم في الوضوء

١٨٧٧/١ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني جبرئيل (عليه السلام) أن آمر اُمّتي بتحريك الخواتيم عند الوضوء والغسل من الجنابة(٥).

١٨٧٨/٢ ـ وبهذا الاسناد، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أوّل ما تأخذ

١- أمالي الطوسي، المجلس الأول: ٢٤ ح٣٢; البحار ٨٠: ٢٦٦.

٢- الجعفريات: ١٦; مستدرك الوسائل ١: ٣٢٤ ح٧٣٥.

٣- مستدرك الوسائل ١: ٢٣٤ ح٤٥٥; دعائم الإسلام ١: ١٠٧.

٤- الجعفريات: ٢٦; مستدرك الوسائل ١٦: ٣٣٠ ح٢٠٠٥٥.

٥- الجعفريات: ١٧; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٩ ح٧٨١.

٦٦

النار من العبد من اُمّتي موضع خاتمه وسرّته، فقيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: أمرني جبرئيل (عليه السلام) أن آحرّك خاتمي عند الوضوء وعند الغسل من الجنابة، وأمرني أن أجعل أصبعي في سرّتي فأغسلها عند الغسل من الجنابة، وأمرني جبرئيل أن آمر اُمّتي بذلك، فمن ضيّع ذلك أخذت النار موضع خاتمه وسرّته(١).

(٥) التخليل في الوضوء

١٨٧٩/١ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) كان إذا توضّأ يخلّل لحيته(٢).

١٨٨٠/٢ ـ وبهذا الاسناد، قال (عليه السلام): إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج ذات يوم فقال: حبّذا المتخلّلون، فقيل: يا رسول الله وما هذا التخلّل؟ قال: التخلّل في الوضوء بين الأصابع والأظافير، والتخلّل من الطعام، فليس شيء أشدّ على مَلَكي المؤمن من أن يريان شيئاً من الطعام في فيه وهو قائم يصلّي(٣).

١٨٨١/٣ ـ وبهذا الاسناد، عن علي (عليه السلام) قال: كنت اُوضّئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يدع أن ينضح غابته ثلاثاً، قال جعفر بن محمّد: غابته تحت لحيته(٤).

١٨٨٢/٤ ـ وبهذا الاسناد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني جبرئيل أن أغسل فنيكي (فينكي) عند الوضوء(٥).

١- الجعفريات: ١٨; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٩ ح٨٧٢.

٢- الجعفريات: ١٨; مستدرك الوسائل ١: ٣٤٣ ح٧٩٦.

٣- الجعفريات: ١٦; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٩ ح٧٨٣.

٤- الجعفريات: ١٨; مستدرك الوسائل ١: ٣٤٣ ح٧٩٧.

٥- الجعفريات: ١٨; مستدرك الوسائل ١: ٣٤٤ ح٧٩٨; الذكرى: ٨٤.

٦٧
٦٨

قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتوضّأ إذ لاذ به هرّ البيت فعرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه عطشان، فأصغى إليه الإناء حتّى شرب منه الهر ثمّ توضّأ بفضله(١).

١٨٨٨/٦ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنّه قال: لا بأس أن يتوضّأ بسؤر الحائض(٢).

(٧) الوضوء من فضل وضوء جماعة المسلمين

١٨٨٩/١ ـ سئل علي (عليه السلام): أيتوضّأ من فضل وضوء جماعة المسلمين، أحبّ إليك أو يتوضّأ من رَكو أبيض مخمّر؟ فقال: لا، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين، فإنّ أحبّ دينكم إلى الله الحنيفية السمحة السهلة(٣).

(٨) اشتراط طهارة الماء في الوضوء والغسل

١٨٩٠/١ ـ عليّ بن الحسين المرتضى، نقلا من تفسير النعماني، باسناده عن علي (عليه السلام) قال: وأمّا الرخصة التي هي الاطلاق بعد النهي فإنّ الله تعالى فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر، وكذلك الغسل من الجنابة، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر

١- الجعفريات: ١٣; نوادر الراوندي: ٣٩; مستدرك الوسائل ١: ٢٢٠ ح٤٠٨; البحار ٨٠: ٥٩; سفينة البحار، مادة خلق ١: ٤٢٠.

٢- الجعفريات: ٢٣; مستدرك الوسائل ١: ٢٢٢ ح٤١٨.

٣- من لا يحضره الفقيه ١: ١٢ ح١٦; وسائل الشيعة ١: ١٥٢.

٦٩

أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً}(١) فالفريضة من الله عزّ وجلّ الغسل بالماء عند وجوده لا يجوز غيره، والرخصة فيه إذا لم يجد الماء الطاهر التيمّم بالتراب من الصعيد الطيّب(٢).

(٩) عدم اشراك أحد في الوضوء

١٨٩١/١ ـ كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا توضّأ لم يدع أحداً يصبّ عليه الماء، فقيل له: يا أمير المؤمنين لِمَ لا تدعهم يصبّون عليك الماء؟ فقال: لا أحبّ أن أشرك في صلاتي أحداً، وقال الله تبارك وتعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}(٣)(٤).

١٨٩٢/٢ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلّتان لا أحبّ أن يشاركني فيهما أحد: وضوئي فإنّه من صلاتي، وصدقتي من يدي إلى يد السائل فإنّها تقع في كفّ الرحمن(٥).

(١٠) في المسح

١- المائدة: ٦.

٢- رسالة المحكم والمتشابه: ٢٨; البحار ٨٠: ٢٩٧.

٣- الكهف: ١١٠.

٤- من لا يحضره الفقيه ١: ٤٣ ح٨٥; تهذيب الأحكام ١: ٣٥٤.

٥- الجعفريات: ١٧;مستدرك الوسائل١: ٣٤٥ح٨٠٢;وسائل الشيعة١: ٣٣٦;الخصال،باب الاثنين: ٣٣.

٧٠

١٨٩٣/١ ـ عن عبد خير، قال: رأيت علياً [ (عليه السلام) ] دعا بالماء ليتوضّأ، فمسح يديه مسحاً، ومسح على قدميه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث، ثمّ قال: لولا أنّي رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسح على ظهر قدميه، رأيت أن بطونهما أحقّ(١).

١٨٩٤/٢ ـ العلاّمة الكراجكي، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال للناس في الرحبة: ألا أدلّكم على وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قالوا: بلى، فدعا بقعب (كاسه) فيه ماء فغسل وجهه وذراعيه، ومسح رأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث حدثاً(٢).


بيـان:

قال الكراجكي: مراده أنّه الوضوء الصحيح الذي كان يتوضّأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس هو وضوء من غيّر وأحدث في الشريعة ما ليس فيها.


١٨٩٥/٣ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: من توضّأ فلم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فليمسح به رأسه وليمض في صلاته(٣).

١٨٩٦/٤ ـ نقلا عن تفسير النعماني، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وأمّا ما افترضه على الرأس فهو أن يمسح من مقدّمه بالماء في وقت الطهور للصلاة بقوله سبحانه: {وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ}(٤) وهو من الايمان(٥).

١٨٩٧/٥ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسح رأسه مرّة(٦).

١- كنز العمال ٩: ٤٧٤ ح٢٧٠٣٠.

٢- كنز الكراجكي: ٦٩; مستدرك الوسائل ١: ٣٠٥ ح٦٨٦; البحار ٨٠: ٢٩٩.

٣- الجعفريات: ١٦; مستدرك الوسائل ١: ٣١٢ ح٦٩٩.

٤- المائدة: ٦.

٥- رسالة المحكم والمتشابه: ٥٣; مستدرك الوسائل ١: ٣١٣ ح٧٠٢; البحار ٩٣: ٥٣.

٦- كنز العمال ٩: ٤٢٨ ح٢٦٨١٩.

٧١

١٨٩٨/٦ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]: أنّه توضّأ فمسح رأسه مسحة واحدة(١).

١٨٩٩/٧ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]: الطهور ثلاثاً ثلاثاً واجبة، ومسح الرأس واحدة(٢).

١٩٠٠/٨ ـ أبو الفتح الكراجكي، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام). ما نزل القرآن إلاّ بالمسح(٣).

١٩٠١/٩ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) قال: إذا توضّأت فلا عليك بأيّ رجليك بدأت وبأيّ يديك بدأت، وإذ انتعلت فلا عليك بأيّ رجليك انتعلت(٤).


بيـان:

يمكن أن يكون المراد التخيير في غسل اليدين في الغسلة المستحبّة قبل المضمضة، أو في مسح الرجلين فيمسح كلّ واحدة بأيّهما شاء.


١٩٠٢/١٠ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لولا أنّي رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما(٥).


بيـان:

إنّما كان باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما، لأنّ باطنهما يصل الأرض، ويتلوّث بالقاذورات ويتغيّر أكثر من الظاهر، ولا سيّما وأكثرهم كانوا يومئذ يمشون حفاة، وغرضه (عليه السلام) من هذا الكلام أنّ الدين ليس بالرأي والاجتهاد، وإنّما هو بالنص من الله سبحانه ورسوله (صلى الله عليه وآله).


١٩٠٣/١١ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحقّ بالمسح من ظاهرهما، ولكن رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسح ظاهرهما(٦).

١- كنز العمال ٩: ٤٢٩ ح٢٦٨٢٠.

٢- الجامع الصغير للسيوطي ٢: ١٤٢.

٣- كنز الكراجكي: ٦٩; وسائل الشيعة ١: ٢٩٥; البحار ٨٠: ٢٩٩; تهذيب الأحكام ١: ٦٣.

٤- الجعفريات: ١٨; مستدرك الوسائل ١: ٣٢٩ ح٧٤٩.

٥- مصابيح الأنوار ٢: ٤٤١; وسائل الشيعة ١: ٢٩٢; من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧ ح٩٣.

٦- كنز العمال ٩: ٦٠٥ ح٢٧٦٠٩.

٧٢

١٩٠٤/١٢ ـ قال عبد الله بن أحمد: حدّثنا إسحاق بن إسماعيل وأبو خيثمة قالا: حدّثنا وكيع، حدّثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي (رضي الله عنه) قال: كنت أرى أنّ باطن القدمين أحقّ بالمسح من ظاهرهما حتّى رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)يمسح ظاهرهما(١).

(١١) في المسح على الخفّين

١٩٠٥/١ ـ العياشي: عن الميسر بن ثوبان، قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول: سبق الكتاب الخفّين والخمار(٢).

١٩٠٦/٢ ـ الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يقول: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) وفيهم علي (عليه السلام) وقال: ما تقولون في المسح على الخفّين؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح على الخفّين، فقال علي (عليه السلام): قبل المائدة أو بعدها؟ فقال: لا أدري، فقال علي (عليه السلام): سبق الكتاب الخفّين إنّما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة(٣).

١٩٠٧/٣ ـ العياشي: عن زرارة وأبي حنيفة جميعاً، عن أبي بكر بن حزم، قال: توضّأ رجل فمسح على خفّيه، فدخل المسجد فصلّى، فجاء علي (عليه السلام) فوطأ على رقبته، وقال: ويلك تصلّي على غير وضوء، فقال: أمرني به عمر بن الخطاب، قال: فأخذ بيده فانتهى به إليه، فقال: اُنظر ما يروي هذا عليك ورفع صوته، فقال: نعم أنا أمرته إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسح، فقال: قبل المائدة أو بعدها؟ قال: لا أدري، قال: فلِمَ

١- مسند أحمد ١: ١١٤.

٢- تفسير العياشي ١: ٢٩٧; مستدرك الوسائل ١: ٣٣١ ح٧٥٥; البحار ٨٠: ٢٧٣; تفسير البرهان ١: ٤٥٢.

٣- تهذيب الأحكام ١: ٣٦١; وسائل الشيعة ١: ٣٢٣.

٧٣

تفتي وأنت لا تدري، سبق الكتاب الخفّين(١).

١٩٠٨/٤ ـ وعنه، عن الحسن بن زيد، عن جعفر بن محمّد، أنّ علياً (عليه السلام) خالف القوم في المسح على الخفّين على عهد عمر بن الخطّاب، قالوا: رأينا النبي (صلى الله عليه وآله) يمسح على الخفّين، قال: فقال علي (عليه السلام): قبل نزول المائدة أو بعدها؟ فقالوا: لا ندري، قال: ولكن أدري انّ النبي (صلى الله عليه وآله) ترك المسح على الخفّين حين نزلت المائدة ولأن أمسح على ظهر حمار أحبّ إليّ أن أمسح على الخفّين، وتلا هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}(٢)(٣).

١٩٠٩/٥ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، قال: نشد عمر بن الخطاب الناس: من رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسح على الخفّين؟ فقام ناس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشهدوا أنهم رأوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسح على الخفّين، فقال علي (عليه السلام): أقَبلَ نزول المائدة أم بعدها؟ فقالوا: لا ندري، فقال علي (عليه السلام): لكنّي أدري إنّه لمّا نزلت سورة المائدة رفع المسح ورفع الغسل، فلئن أمسح على ظهر حماري أحبّ إليّ من أن أمسح على الخفّين(٤).

١٩١٠/٦ ـ عن زاذان، قال: قال عليّ بن أبي طالب [ (عليه السلام) ] لابن مسعود: أنت فقيه أنت المحدّث أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسح على الخفّين؟ قال: أوَليس كذلك؟ قال: أقَبلَ المائدة أو بعدها؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت أنّه من كذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

١- تفسير العياشي ١: ٢٩٧; وسائل الشيعة ١٨: ٤٠; البحار ٨٠: ٢٧٣; تفسير البرهان ١: ٤٥٢.

٢- المائدة: ٦.

٣- تفسير العياشي ١: ٣٠١; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٣ ح٧٦١; تفسير البرهان ١: ٤٥٣; البحار ٨٠: ٢٨٥.

٤- الجعفريات: ٢٤; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٥ ح٧٦٩; البحار ٨٠: ٢٩٨; نوادر الراوندي: ٤٦.

٧٤

متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النّار(١).

١٩١١/٧ ـ العياشي: عن محمّد بن أحمد الخراساني رفع الحديث، قال: أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل فسأله عن المسح على الخفّين، فأطرق في الأرض مليّاً ثمّ رفع رأسه فقال: يا هذا إنّ الله تبارك وتعالى أمر عباده بالطهارة وقسّمها على الجوارح، فجعل للوجه منه نصيباً، وجعل لليدين منه نصيباً، وجعل للرأس منه نصيباً، وجعل للرجلين منه نصيباً، فإن كانتا خفّاك من هذه الأجزاء فامسح عليهما(٢).

١٩١٢/٨ ـ وعنه، عن عبد الله بن الخليفة ـ أبي العريف ـ المكراني الهمداني، قال: قام ابن الكوّاء إلى علي (عليه السلام) فسأله عن المسح على الخفّين؟ فقال (عليه السلام): بعد كتاب الله تسألني؟ قال الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا ـ إلى قوله: ـ الْكَعْبَيْنِ}(٣) ثمّ قام إليه ثانية فسأله، فقال له (عليه السلام): مثل ذلك ثلاث مرّات، كلّ ذلك يتلو عليه هذه الآية(٤).

١٩١٣/٩ ـ محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمّدين لخلافه ناقضين لعهده مغيّرين لسنّته، ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتفرّق عنّي جندي ألأ قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عزّ وجلّ وسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أرأيتم لو

١- كنز العمال ٩: ٦٠٧ ح٢٧٦١٤.

٢- تفسير العيّاشي ١: ٣٠١; البحار ٨٠: ٢٨٥; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٢ ح٧٥٩; تفسير البرهان ١: ٤٥٣.

٣- المائدة: ٦.

٤- تفسير العيّاشي ١: ٣٠١; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٢ ح٧٦٠; تفسير البرهان ١: ٤٥٣; البحار ٨٠: ٢٨٥.

٧٥

أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي كان فيه، إلى أن قال (عليه السلام): وحرّمت المسح على الخفّين، وحددت على نبيذ، وأمرت باحلال المتعتين، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، إلى أنقال: إذاً لتفرّقوا عنّي، الحديث(١).

١٩١٤/١٠ ـ محمّد بن عليّ بن الحسين، باسناده عن المفضّل بن عمر، عن ثابت الثمالي، عن حبّابة الوالبية في حديث، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قالت: سمعته يقول: إنّا أهل البيت لا نمسح على الخفّين، فمن كان من شيعتنا فليقتدِ بنا وليستنّ بسنّتنا(٢).

١٩١٥/١١ ـ الصدوق، باسناده عن عليّ (عليه السلام)، قال: ليس في شرب المسكر والمسح على الخفّين تقيّة(٣).


بيـان:

هذا مخالف لما هو المشهور من عموم التقية والآيات والأخبار الدالّة عليه، وورد في كثير من الأخبار هكذا: ثلاثة لا أتقّي فيهنّ أحداً: شرب المسكر، والمسح على الخفّين، ومتعة الحجّ.


(١٢) حكم الجبيرة

١٩١٦/١ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: انكسر احدى زندي، فسألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)فأمرني أن أمسح على الجبائر(٤).

١٩١٧/٢ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: أصابني جرح في يدي، فعصّبت عليه الجبائر،

١- الكافي ٨: ٥٩; كتاب سليم بن قيس: ١٢٦; وسائل الشيعة ١: ٣٢٢.

٢- من لا يحضره الفقيه ٤: ٤١٥ ح٥٩٠٢; وسائل الشيعة ١: ٣٢٤.

٣- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦١٤; وسائل الشيعة ١: ٣٢٥; البحار ٨٠: ٢٩٢.

٤- كنز العمال ٩: ٦٢٢ ح٢٧٦٩٧.

٧٦

فأتيت النبي (صلى الله عليه وسلم) فقلت: أمسح عليها أو أنزعها؟ قال: امسح عليها(١).

١٩١٨/٣ ـ محمّد بن مسعود العياشي، عن إسحاق بن عبد الله بن محمّد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال: حدّثني الحسن بن زيد، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال:

سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضّأ صاحبها وكيف يغتسل إذا أجنب؟ قال: يجزيه المس (المسح) بالماء عليها في الجنابة والوضوء، قلت: فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده، فقرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله): {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً}(٢)(٣).

١٩١٩/٤ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) في رجل يصيبه وثيٌ أو كسر فيجبر يده أو رجله، فيتوضّأ ويغسل ما استقبل من الجبائر، وليمسح على العصائب(٤).

١٩٢٠/٥ ـ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ علياً (عليه السلام) قال: كسرت احدى زندي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجبر، فقلت: يا رسول الله كيف أصنع بالوضوء؟ قال: امسح على الجبائر، قلت: والجنابة؟ قال: كذلك فافعل(٥).

١٩٢١/٦ ـ زيد، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) في الرجل تكون به القروح والجدري والجراحات، قال: اُصبب عليه الماء صبّاً(٦).

١- كنز العمال ٩: ٦٢٢ ح٢٧٦٩٨.

٢- النساء: ٢٩.

٣- تفسير العياشي ١: ٢٣٦; وسائل الشيعة ١: ٣٢٨; تفسير البرهان ١: ٣٦٣; تفسير الصافي ١: ٤٤٣; البحار ٨٠: ٣٦٦.

٤- الجعفريات: ١٨; مستدرك الوسائل ١: ٣٣٧ ح٧٧٥.

٥ و ٦- مسند زيد بن علي: ٨٣.

٧٧

١٩٢٢/٧ ـ زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: إذا كانت بالرجل قروح فاحشة لا يستطيع أن يغتسل معها فليتوضّأ وضوءه للصلاة، وليصبّ عليه الماء صبّاً(١).

(١٣) ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه

١٩٢٣/١ ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ومحمّد ابن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخفقة والخفقتين؟ فقال: ما أدري ما الخفقة والخفقتان، إنّ الله يقول: {بَلِ الاِْنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ}(٢)، إنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول: من وجد طعم النوم قائماً أو قاعداً فقد وجب عليه الوضوء(٣).

١٩٢٤/٢ ـ البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي، (قالا:) أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، أنا أبو عتبة، أنا بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: إنّما العين وكاء ألسِنَة، فمن نام فليتوضّأ(٤).

١٩٢٥/٣ ـ الصدوق، باسناده عن عليّ (عليه السلام) قال: إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع ونَم، فإنّك لا تدري تدعو لك أو على نفسك، لعلّك أن تدعو على نفسك(٥).

١- مسند زيد بن علي: ٨٤.

٢- القيامة: ١٤.

٣- الكافي ٣: ٣٧.

٤- سنن البيهقي ١: ١١٨; كنز العمال ٩: ٣٤٢ ح٢٦٣٤٦.

٥- الخصال، حديث الأربعمائة: ٦٢٩; وسائل الشيعة ٤: ١٢٨٣; البحار ٨٠: ٢١٤.

٧٨

١٩٢٦/٤ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، أنّ عليّاً (عليه السلام) قال: لا يعاد الوضوء إلاّ من خلّتين: غائطاً، أو بولا، أو ريحاً(١).

١٩٢٧/٥ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ينقض الوضوء: الغائط، والبول، والريح،والنوم إذا كان لا يعلم ما يكون منه(٢).

١٩٢٨/٦ ـ أبو خالد، قال: حدّثني زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وطئ بعر بعير رطب فمسحه في الأرض، وصلّى ولم يحدث وضوءاً، ولم يغسل قدماً(٣).

١٩٢٩/٧ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام): الذي ينقض الوضوء: الغائط، والبول، والريح، والنوم الغالب إذا كان لا يعلم ما يكون منه، فأمّا من خفق خفقة وهو يعلم ما يكون منه ويحسّه ويسمع فذاك لا ينقض وضوءه(٤).

١٩٣٠/٨ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) في الذي يخرج من دبره الدود، قال: يتوضّأ(٥).

١٩٣١/٩ ـ الطوسي، أخبرني الشيخ ـ أيّده الله تعالى ـ قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّا، عن أبان، عن عنبسة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) لا يرى في المذي وضوءاً ولا غسل ما أصاب الثوب منه إلاّ في الماء الأكبر(٦).

١- الجعفريات: ١٩; مستدرك الوسائل ١: ٢٢٨ ح٤٣٥.

٢- مستدرك الوسائل ١: ٢٢٩ ح٤٣٩; البحار ٨٠: ٢٢٧.

٣- مسند زيد بن علي: ٦٠.

٤- دعائم الإسلام ١: ١٠١; البحار ٨٠: ٢٢٧.

٥- الجعفريات: ٢٠; مستدرك الوسائل ١: ٢٣٣ ح٤٥٣.

٦- تهذيب الأحكام ١: ١٨; الكافي ٣: ٥٤; الاستبصار ١: ٩١.

٧٩

١٩٣٢/١٠ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أنّه رعف وهو في الصلاة، وهو يصلّي بالناس فأخذ بيد رجل فقدّمه، ثمّ خرج فتوضّأ ولم يتكلّم، ثمّ جاء فبنى على صلاته ولم ير بذلك بأساً(١).

١٩٣٣/١١ ـ وبهذا الاسناد، عن علي (عليه السلام) قال: من رعف وهو في الصلاة فلينصرف فليتوضّأ وليستأنف الصلاة(٢).

١٩٣٤/١٢ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّه لم ير ـ أي الوضوء ـ من الحجامة، ولا من الفصد، ولا من القيء، ولا من الدم، ولا من الصديد أو القيح، ولا من القبلة، ولا من اللمس، ولا من مسّ الذكر، ولا الفرج، ولا الانثيين، ولا مسّ شيء من الجسد، ولا من أكل لحوم الابل، ولا من شرب اللبن، ولا من أكل ما مسّته النار، ولا في قصّ الأظفار ولا أخذ الشارب، ولا حلق الرأس، وإذا مسّ جلدك الماء فحسن(٣).

١٩٣٥/١٣ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال:

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أن أمرت المقداد يسأله وهو يقول: ثلاثة أشياء: منيّ ووذيّ ووديّ، فأمّا المذي فالرجل يلاعب امرأته فيمذي ففيه الوضوء، وأمّا الودي فهو الذي يتبع البول يشبه المني ففيه الوضوء أيضاً، وأمّا المنيّ فهو الماء الدافع الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل(٤).

١٩٣٦/١٤ ـ مسلم، حدّثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدّثنا خالد ـ يعني ابن الحارث ـ، حدّثنا شعبة، أخبرني سليمان قال: سمعت منذراً، عن محمّد بن علي، عن

١- الجعفريات: ١٩; مستدرك الوسائل ١: ٢٣٥ ح٤٥٩; البحار ٨٠: ٢٢٤; نوادر الراوندي: ٤٥.

٢- الجعفريات: ١٩; مستدرك الوسائل ١: ٢٣٥ ح٤٦٠; البحار ٨٠: ٢٢٥; نوادر الراوندي: ٤٥.

٣- مستدرك الوسائل ١: ٢٣٥ ح٤٦١; دعائم الإسلام ١: ١٠١.

٤- الجعفريات: ٢٠; مستدرك الوسائل ١: ٢٣٧ ح٤٦٦; البحار ٨٠: ٢٢٥; نوادر الراوندي: ٤٥.

٨٠